نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» استراحة الجمعة
اليوم في 1:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر حول علاقة الدين بالبشر
اليوم في 5:09 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
أمس في 2:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الـهـــزيـــمـة...
أمس في 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
2016-12-07, 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-07, 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
2016-12-07, 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
2016-12-07, 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 15 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31599
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1682
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55173 مساهمة في هذا المنتدى في 12335 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

  الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-25, 3:59 pm









مدخل الى قلب الشاعر


أليس من المفارقة أن يفارق شاعر فلسطين الأول إبراهيم طوقان الحياة وفد ملأ شعره أسماع الوطن العربي دون أن ينشر له ديوان ، و أن يبقي كثير منشعره مبعثرا في صفحات الدوريات العربية أو مطويا في دفاتره المخطوطة ، كأنإبراهيم شعر بهذه المفارقة في أواخر حياته فسارع إلى انتقاء بعض من قصائده وسلطعليها ما يمتلكه من حس نقدي و اجتماعي ليصفيها من أي شائبة ، ولكن الموت عاجله بعدأن أتم إعداد قصائده للنشر ، و بعد وفاته وجد شقيقه احمد إن الوفاء لأخيه يقتضيهإكمال أعماله ، فإذا بل أحداث العاصفة للحرب العالمية الثانية ثم نكبةالتشرد تؤخر هذا العمل ، ولم يتح لديوان إبراهيم الظهور إلا عام 1955م ، فصدرتالطبعة الأولى من الديوان عن دار الشرق الجديد في بيروت ، وقد حافظ احمد طوقان عليالقصائد التي اختارهاإبراهيم وعددها (77)قصيدة و اقتصر عمله علي تشكيل بعض الكلمات ..وشرح بعض المناسبات..و إضافة عشر مقطوعات غزلية ، و بلغت أبيات هذا الديوان (1455)بيتا تقريبا ،و احتوي هذا الديوان - بالإضافة للقصائد – مقدمة لأحمد طوقانوكتيبا كانت قد أصدرته فدوي طوقان بعنوان ((أخي إبراهيم)) ، ثم رتبت القصائد حسبالموضوعات مع نشر بعض القصائد الطويلة المنفردة ، وقد ظلت هذه الطبعة تمثل الصوتالشعري المعروف لإبراهيم طوقان لجيل كامل من القراء العرب ، و بقي الكثير من نتاجهالشعري مطموسا لا يعرفه إلا قلة من المعاصرين للشاعر و المتصلين به.
حتى جاءتدار القدس في بيروت عام1975 و أصدرت طبعة جديدة لديوان الشاعر تمثل نقلة جديدة إذضمت الأشعار التي احتوتها دار الشرق ، و أضافت إليها(36) قصيدة جديدة دون أنتذكر مصادرها ، و بلغت أبيات هذه الطبعة (2132) بيتا تقريبا ، وقد اتبعت هذه الطبعةطريقة جديدة في الترتيب و هو الترتيب التاريخي للقصائد حسب تاريخ نظمها أو نشرهاواحتفظت للأناشيد بحيز خاص .
وظلت هاتان الطبعتان الأساس المعتمد لكل ما صدربعدهما ، فنهجت طبعتا دار العودة و دار المسيرة نهج طبعة دار الشرق الجديد ،بينما اتبعت طبعة المؤسسة العربية للدراسات و النشر طبعة دار القدس .
وعندماقررت مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري إصدار طبعة جديدة لديوانإبراهيم طوقان بمناسبة انعقاد دورتها الثامنة في البحرين كان أمامها تحدي جوهريأتكتفي بإعادة طبع إحدى النسختين و فيه توفير للجهد و الوقت آم تبدأ مغامرة جديدةمن مغامرات الكشف بكل من تتطلبه من جهد و عناء ، ووجدت المؤسسة أن من حق هذاالشاعر الكبير عليها الذي مازال الكثير من تراثه مغيبا ، أن تتحمل مسؤولية خاصةتجاهه في هذا الظرف الاستثنائي ، ووضعت هدفا لها أن تحاول الإحاطة بما نشر منأشعاره سواء في الدوريات أو في الكتب ، دون أن تسترق السمع إلى خصوصياته التيرغب أن تبقي طي أوراقه .
و إذا كان أي إبداع يبدأ من استيعاب ما سبقه ثم يعملعلي تجاوزه فقد وضعنا الطبعتين السابقتين كأساس لعملنا و طرقنا العواصم العربيةالأربع :القاهرة ، و دمشق ، و بيروت ، وعمان ، نبحث في خزائنها عما نشر لإبراهيم منقصائد في الدوريات القديمة ، و اطلعنا علي اغلب ما كتب عن طوقان في الكتب المنشورة، وقد جمعنا كل ما استطعنا الحصول عليه من قصائد آو مقطوعات آو أبيات للشاعرالكبير و لم نستثن من ذلك إلا بيتا خرج عن حدود اللياقة ، آو مقطوعة غلبت عليهاالعامية ، و كلفنا ذلك الكثير من الصبر و العنت تحملناه راضين و نعترف انه مع كل مابذلناه من جهد لم نتمكن من تحقيق كل ما كنا نطمح أليه ، لان بعض الدوريات تاهت آوتهنا عنها، و بقي بين حلمنا وواقعنا مسافة لا باس بها ، ولعل هذه المسافة التيتلازم أي جهد بشري صادق لا مهرب منها لأنها تذكر بان النقص من طبيعة البشر ، حتىنلتزم بفضيلة التواضع ، ونترك لمن سيأتي بعدنا فرصة لكي يتجاوزنا كما تجاوزنا منقبلنا ، و قد رتبنا قصائد هذه الطبعة ترتيبا موضوعيا ، و حرصنا علي تسلسلالقصائد زمنيا داخل كل باب ، و جمعنا ما تناثر من أبيات و مقطوعات للشاعر في بابخاص ، و أفردنا ملحقا خاصا لأربع قصائد اشترك إبراهيم طوقان في نظمها مع شعراءآخرين .
و قد بلغت عدد قصائد ومقطوعات هذه الطبعة(158( و عدد أبياتها (2530) بيتاتقريبا وإذا كنا نعترف بالفضل العميم لمن سبقنا في إخراج شعر إبراهيم طوقان إلىالنور فإننانأمل في أن يأتي من بعدنا من يمضي خطوات ابعد مما قطعناه في جمع تراثهذا الشاعر الكبير ، لعلنا بذلك نكون قد أدينا قسطا من الواجب تجاه شاعر جعل منهمومنا



............................................



تصدير..

"ماذا يبقى من إبراهيم طوقان"؟


ما الذي يدفعنا إلى إعادة نشر شعر إبراهيم طوقان وبعد أكثر من ستين سنةعلى غيابه، إن مرور جيلين على وفاة شاعر هو محك حقيقي للكشف عن أصالته، فإذا كانالزمن يطوي بين تلافيفه أنصاف الشعراء فإنه يقف عاجزاً أمام الشعراء الكبار الذينيزيدهم البعد الزمني حضوراً، فالشاعر الأصيل وهو يعيش عصره لا يرى فيه مجموعة منالأحداث المتراكمة الساكنة، بل يلحظ بعين الصقر في عصره سريان العصور، ويرى من خلالالحدث اهتزازاته السابقة واللاحقة، وبهذا الاستشراف يبقى شاعراً معاصراً في كل زمنلأنه يدرك بحسّه الصادق المستمرّ والجوهري ولا يستنفده المتحوّل والعرضي.
ويحقلنا أن نسأل: ماذا بقي لنا من إبراهيم طوقان وشعره؟.
رافق إبراهيم طوقان المأساةالفلسطينية مذ كانت مشروعاً إلى أن أصبحت أزمة وتوفي وهي توشك أن تتحول إلى كارثة،وفي خضم هذه العاصفة التي تهدّد الوطن والمواطن كتب شعره على ضوء الدم الفلسطيني،ورحل إبراهيم وبقي لنا شعره والكارثة، وكما حاصرته الأزمة وتجاوزت جيله، فإنالكارثة ما تزال تحاصرنا وتكاد تتجاوزنا، فهل نجد في شعر إبراهيم، وهو وصيتهالمتبقية لنا، ما يضيء لنا عتمة الأزمة؟ مع أن الشاعر غير مطالب كالسياسي بتقديمخطة مفصلة لمواجهة الأزمة فإنه بتقمصه لروح شعبه يمكن له أن يوحي بالاتجاه الذي بهنوقف الأزمة ولا ندعها تتجاوزنا.
انغمس إبراهيم طوقان بحسّه الوطني في نهرالأحداث المتدفق ولكنه لم يغرق فيه، فظل على وعي تام بالخيوط التي تحرّك الأحداث،ورائياً في تفاصيل المشهد وسكونه قسماته الأساسية وحركته المقبلة.
امتلك إبراهيممنذ البدء رؤية واضحة لطبيعة الصراع في فلسطين، وإذا كان البعض قد خدع بالعباراتالملتبسة للمحتلّ، وعلّق آمالاً على صداقة متوهمة، فإن إبراهيم كان يرى الأمر عارياً من أي أوهام، فليس الخطب في فلسطين - كما في باقيالبلاد العربية - احتلالاً، بل هو اغتصاب بكل تداعياته، وعندما تصبح المعركة أنتكون أو لا تكون تختفي من القاموس كلمات المهادنة والمساومة وتنحصر الألوان فيلونين فقط: أبيض وأسود. وتنتفي الميوعة والتداخل ويأخذ كل أمر حدوده الصلبةالواضحة.
شعر إبراهيم أن الأزمة ستتحول إلى معركة مفتوحة لاحدود لها، مادامالمتنازع عليه قدس الأقداس: أرض الوطن، وفي معركة مصيرية كهذه فإن تحديد العدوونواياه يصبح ضرورة لا غنى عنها:
لنا خصمان ذو حَوْلٍ وَطَوْلٍ


وآخرُ ذو احتيالٍ واقتناصِ
مناهجُ للإبادة واضحات


وبالحسنى تُنفّذ والرصاص
وفي مواجهة المحو والإلغاء تصبحكل وسائل الاحتجاح المعتادة لغواً وعبثاً، ولا يقف أمام منهج الإبادة إلا منهجالشهادة. فالقوة تلغيها القوة:
لا يلين القويُّ حتى يلاقي


مثله عزّةً وبطشاً وجاها
وكما أدرك إبراهيم طوقان قيمةالأرض وجعلها في مرتبة القداسة أيقن أن الإنسان لا يستحق هذه الأرض إلا عندمايغسلها بدمه:
صهروا الأغلالَ وانصاعوا إلى


دنسِ الأرضِ فقالوا اغتسلي
وإذ ذاك يبلغ الإنسان الفاني شجرة الخلد، ويسقط الحاجز بينالموت والحياة:
عاشت نفوسٌ في سبيل بلادها ذهبتْ ضحيّه
هكذا امتلك إبراهيمطوقان رؤية واضحة لطبيعة الصراع فوق أرض فلسطين، ولكنه لم يكن يمتلك سلطة القرارليحيل هذه الرؤية إلى واقع، وإذ افتقدت فلسطين في ذلك الوقت القيادة التاريخية التيتتمتع بعمق النظر وصلابة الموقف، فإن مسار الأزمة كان واضحاً في مخيلة طوقان، إنهالكارثة:
لا تلمني إن لم أجدْ من وميضٍ


لرجاءٍ ما بين هذا السوادِ
لقد بقيت لنا من شعر إبراهيم طوقان رؤيته الواضحة لآلية الصراعفي الأرض المقدسة، ونحن ما زلنا ننتظر القرار الذي يحول هذه الرؤية إلى واقع ويفكعنا هذا الحصار الخانق الذي يسمّم كل مفردات حياتنا.
وإذا كنا ندرك أن كلماتالشعراء مهما كانت حرارتها لا تكفي لتحرير وطن، فإننا على يقين بأن هذه الكلمات هيالتي تذكّر الإنسان بالحق المغتصب، وتبقي هذا الحق مؤرقاً للوجدان حتى يستدعيالرصاصة التي تحرر الوطن وتحقق للقول الشعري نبوءته ووعده الذي لن يخيب.




عدل سابقا من قبل زهرة اللوتس المقدسية في 2011-09-25, 4:46 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-25, 4:22 pm



تتمة عن حياة الشاعر الكبير ابراهيم طوقان



كان مجرد فكرة العودة إلى بيروت، وآفاقها الرحيبة السحرية،كفيلاً بأن يجعل إبراهيم يوافق على مزاولة التعليم مرة أخرى، وعن طيب خاطر.. فلقدكان حبه لهذا البلد، ولأهله الكرام، حباً متمكناً من نفسه، إلى حد بعيد، بل لقدكانت بيروت عنده بمنزلة الوطن الثاني له، يرى في أهلها أهله، وفي عشيرتها عشيرته،وكيف لا يكون لهذا البلد في نفس إبراهيم مثل هذا المكان الرفيع، وفيه تفتحت زهرةشبابه أول ما تفتحت:



أولُ عهدي بفنون الهوى


بيروتُ، أَنْعِمْ بالهوى الأولِ..
وانتقل إلى الجامعة الأميركية، فدرّس فيها عامين، نظم خلالهماأروع قصائده التصويرية، مما يدخل في باب الموضوعيات من شعره. ولإبراهيم في هذاالباب قصائد فذة، تفيض بالصور الحية الناطقة.
ولقد عادت المرأة، أو بالأحرى، عادالجمال يحرّك قلب إبراهيم في بيروت، فيوحي إليه بأرق الشعر وأجزله. ومسارح الجمالفي بيروت مختلفة الألوان، متعددة الصور، وهي هناك تكاد تكون مكشوفة النقاب لا تختبئوراء حجاب. وإبراهيم نشأ في بلد متمسك بتقاليده وعاداته أشد التمسك، فهو يسدل دونالمرأة ستاراً كثيفاً نسجه. ومن هنا، كانت بيروت مهبط وحيه في ما قاله من شعر فيالمرأة.
وفي غادة أشبيلية أندلسية، كانت في بيروت، نظم إبراهيم في ما نظم من شعرغزلي في ذلك الحين، عدة قصائد، وهو يعترف بأن انجذابه إلى هذه الغادة، قد لا يكونبدافع جمالها، وخفة روحها، بمقدار ما كان يتقرّاه في خلقتها من الدم العربي وما كانيلاحظه من الفن العربي في ثيابها ورقصاتها.
وأثناء إقامته في بيروت قدم الجامعةالأميركية الدكتور «لويس نيكل البوهيمي»، وهو مستشرق تخصص في الغزل العربي، فكانيتنقل بين عواصمالشرق والغرب، باحثاً في مكاتبها الكبرى عن الكتب المتعلقةبموضوعه، وكان من نتيجة ذلك أن ترجم إلى اللغة الإنكليزية كتاب «طوق الحمامة» لابنحزم الأندلسي، وقد تعرف إبراهيم بالدكتور نيكل عن طريق صديقه الأستاذ أنيس فريحة،وكان هذا المستشرق، حين تعرف بإبراهيم، قد بدأ بتصحيح كتاب «الزهرة» لابن داودالأصفهاني، وتعليق حواشيه وتنظيم فهارسه. فلما رأى مدى اطلاع إبراهيم على الشعرالقديم دعاه إلى العمل معه وأشركه في تصحيح الكتاب وطبعه، وباشرا العمل معاً فياليوم الثاني للمقابلة الأولى، وفي بضعة شهور أنجزا عملهما فيه حيث طُبع الكتاب سنة 1932، ويقول الدكتور نيكل بهذا الشأن في رسالة خاصة تلقيتها منه: «... ثم أقمناحفلة «الزهروية» في مطعم نجار، ونظم إبراهيم قصيدته «غادة أشبيلية»، وكانت تلكالأيام من أسعد أيامه وأيامي...».
وفي نهاية العام الثاني لتدريسه في الجامعة،قدّم إبراهيم استقالته من العمل، وعاد إلى فلسطين، حيث زاول مهنة التعليم فيالمدرسة الرشيدية في القدس. وفي هذا الحين، ضاق بعمله أشد الضيق، فنفّس عن الكربالذي لحقه من هذه المهنة بقصيدته «الشاعر المعلم» وقد صاغها في قالب فكاهي عذب، صورفيه ما كان يكابده من مشقة التعليم، والجهد الذي كان يبذله، والعناء الذي كانيلاقيه من جراء ذلك كله.
وفي أواخر سنة 1932، وقبل انتهاء الفصل الدراسي الأول،ألح عليه السقم، ولازمته العلة، فانقطع عن التدريس، وظل طريح الفراش، إلى أن اشتدتوطأة المرض، فأشار الأطباء بضرورة نقله إلى المستشفى، وإجراء عملية جراحية فيمعدته، ولقد كان من خطورة شأن هذه العملية، أن نفض الجراح يديه من نجاة مريضه منالموت بعدها، لما كان عليه إبراهيم من النحول والضعف. ولكن «الله في السماء، والأملفي الأرض!» فقد أُجريت العملية بالرغم من الشك الكبير في نجاته من خطرها. وتشاءحكمة الله، أن ينجو إبراهيم من الموت المحقق، ولقد أقر الطبيبسلامة مريضه كانت من معجزات الله، لا شأن لفن الطب فيها، ولالحذق الطبيب، إذ كانت حال إبراهيم فوق هذين كليهما.
وتماثل للشفاء، وحانت الساعةالتي سيغادر فيها المستشفى، فشيّع الطبيب هذا «المولود الجديد»، كما كان يسميه،مهنئاً والديه به، وخرج إبراهيم وفي جيبه ورقة عليها هذه الأبيات:


إليكَ توجّهتُ يا خالقي

بشكرٍ على نعمة العافيه
إذا هي ولّتْ فمن قادرٌ

سواكَ على ردّها ثانيه
وما للطبيب يدٌ بالشفاءِ

ولكنّها يدكَ الشافيه
تباركتَ، أنتَ مُعيد الحياةِ

متى شئتَ في الأعظم الباليه
وأنتَ المفرِّج كربَ الضعيفِ

وأنتَ المجيرُ من العاديه



بلى، لقد كان إبراهيم يؤمن بالله إيماناً عميقاً صادقاً، وقدابتلاه ربه بالحرمان من نعمة العافية، وهو في ريعان الشباب، فما وجده إلا صابراًمتفائلاً، وإنك لتتصفح ما خلفه من مآثره الأدبية، فتراه قد عرض فيها مراراً عديدةلذكر مرضه وسقمه، ولكنه عرض مرح مبتسم، لا روح للتشاؤم فيه ولا أثر لشكوى الزمان،إذ كان المرح والابتسام خلقة في إبراهيم، فلم يكن لينظر إلى الدنيا إلا من وجههاالضاحك المشرق، وانظر إلى هذه الأبيات لترى كيف كان يواجه تنكر العافية:


وطبيبٍ رأى صحيفةَ وجهي

شاحباً لونُها، وعُودي نحيفا
قال: لابدَّ من دمٍ لكَ نُعطيـ

ـهِ نقيّاً، ملءَ العروقِ عنيفا
لكَ ما شئتَ يا طبيبُ ولكنْ

أعطني من دمٍ يكون خفيفا..



ضعف في البنية شديد، قد يبعث في غير إبراهيم التشاؤم والضجر،ولكنه هو، القوي بروحه، المرح بطبيعته لا يدع النكتة تفلت منه وهو في أشد حالاتالمرض: «أعطني من دم يكون خفيفا»..
غادر إبراهيم المستشفى موفور الصحة، وعاد إلىبلده بعد أن قدم استقالته إلى المدرسة الرشيدية في القدس، وقد عزم عزماً أكيداً علىعدم العودة إلى هذه المهنة، مهنة التعليم، مرة أخرى.
أمضى بعد ذلك عامين فينابلس، خدم خلالهما مدة في دائرة البلدية، وفي هذين العامين، نظم إبراهيم مقطعاتهالوطنية التي كان يوالي نشرها في جريدة «الدفاع» والتي كان يُقبل عليها القراء بشغفعظيم، لما فيها من تصوير صادق لوضع فلسطين الخطير، وتفكك الأمة المريع، في تلكالفترة من الزمن.
وفي سنة 1936 استلم إبراهيم عمله الجديد في القسم العربي فيإذاعة القدس، وقبل الحديث عن أعماله هناك، أوثر أن أقف عند شعره وقفة قصيرة.
إذاقرأت شعر إبراهيم، تجلت لك نفسه على حقيقتها، لا يحجبها عنك حجاب، ذلك أنه كان ينظرنظراً دقيقاً في جوانب تلك النفس، ثم يصوّر ما يعتلج فيها من عواطف وخلجات، كأصدقما يكون التصوير، ومما كان يعينه على البراعة والصدق في التعبير، علم غزير بفنونالكلام وأساليبه، وهذا العلم كان نتيجة لاطلاعه الواسع على المآثر الأدبية الرفيعة،من قديمة وحديثة، إلى جانب القرآن الكريم، والحديث الشريف.
وما أعرف كتاباً أدبياً كان أحب إليه من كتاب «الأغاني»، فقدكان يرى فيه دنيا تغمرها الحياة على اختلاف ألوانها، وناهيك «بالأغاني» من كتابأدبي توفرت فيه المادة، وتنوع الأسلوب، واتسع فيه مجال القول في الأخبار والنوادرالأدبية على اختلافها.
وكما كان كتاب «الأغاني» من أحب كتب الأدب العربي إلىإبراهيم فقد كان «المتنبي» من ناحية، «والعباس بن الأحنف» من ناحية أخرى من أحبالشعراء إليه وأقربهما من قلبه، وكان الدكتور «نيكل» قد ساعده في الحصول على نسختينتصويريتين لديوان «العباس» من إستنبول إذ كان في نية إبراهيم - لو أمهله الزمن - أنيُخرج هذا الديوان في طبعة جيدة أنيقة.
وأما «شوقي» في الشعراء المعاصرين فهوسيد المكان في قلب إبراهيم، يمكنك أن تُقسّم شعر إبراهيم إلى ثلاثة أقسام: الغزليات، والوطنيات، والموضوعيات، وهذه الأخيرة تمتاز بعمق الفكرة، ودقة التصوير،وقد حلّق فيها إلى آفاق الشعر العالي، هنالك «الشهيد» و«الفدائي» و«الحبشي الذبيج» وغيرها. ولعل واسطة العقد في موضوعياته، قصيدة «مصرع بلبل» وهي فتح جديد في القصةالشعرية، نلمس فيها تأثر إبراهيم بالأدب الغربي دون أن يفقد مميزات خياله الخاص،وتعبيراته الشعرية الخاصة.
وفي قصيدة «الشهيد»، ينقلنا إبراهيم بدقة وصفه، وروعةتصويره إلى ما يثور في نفس الشهيد من عواطف، واستقتال في سبيل الواجب الأسمى، لايبتغي من وراء ذلك ذيوع اسم ولا اكتساب صيت، وإنما هو عنصر الفداء، وجوهر الكرم،صيغت منهما نفس الشهيد، فهان عندها الموت في سبيل الله والوطن.
ومن موضوعياتهالرائعة قصيدة «الحبشي الذبيح» وهي صورة حية ناطقة، يرسم فيها إبراهيم حالة ذلك «الديك الحبشي» الأليمة حين يُذبح ويأخذ يصفق بجناحيه، ويجري من هناك وهناك، مزورّ الخطى، كأنما هو يلحقبالحياة التي استُـلبت منه، ولقد أوحى إليه بهذا الموضوع العنيف، وقوفه يوماً برجلعلى جانب الطريق في بيروت يذبح ديوكاً حبشية يعدها لرأس السنة، وإذا بالنفس الشاعرةيروعها أن لا يقوم السرور إلا على حساب الألم، وإذا بها تفيض بأقوى الشعر التصويريالحي.
ونلتفت الآن إلى إبراهيم شاعر الوطن، الذي سجل آلام فلسطين وآمالها خلالالانتداب الإنكليزي، كما لم يسجله شاعر فلسطيني من قبل.
انظر إليه وقد خلّد ثورةفلسطين وشهداءها سنة 1929 في قصيدة «الثلاثاء الحمراء»، ثم يوم عاد في الذكرىالرابعة لهؤلاء الشهداء فخلدهم مرة أخرى في قصيدة «الشهيد»، كل ذلك في شعر لاهبحماسي، فلا بكاء ولا استخذاء، وإنما هي صرخات مدوية مجلجلة، تحفز الهمم، وتثيرالشعور بالعزة والإباء.
وأما بيع الأرض، فلم يزل إبراهيم يصور لقومه الخطر الذيينتظر البلاد من وراء البيع، ولم يزل يفتح عيونهم على الشر الذي عمّ واستحكم منجراء ذلك:


أعداؤنا منذ أن كانوا صيارفةً

ونحن منذ هبطنا الأرضَ زُرّاعُ
يا بائعَ الأرضِ لم تحفل بعاقبةٍ

ولا تعلّمتَ أن الخصمَ خَدّاع
لقد جنيتَ على الأحفاد وا لهفي!

وهم عبيد.. وخُدّام.. وأتباع
وغرّكَ الذهبُ اللمّاع تُحرزهُ

إن السرابَ كما تدريه لـمّاع
فَكّرْ بموتكَ في أرضٍ نشأتَ بها

واتركْ لقبركَ أرضاً طولُها باع


وقد التفت إبراهيم مرات عديدة في شعره، إلى هذه الناحية، وحين نشرت الصحف أن زعيم الهند «غاندي» قد أنذر إنكلتره بالصيام مدى الحياة، ما لمتُغيّر خطتها السياسية في الهند، راح إبراهيم يغمز ويقارن بين زعيم هنا.. وزعيمهناك:



حبذا لو يصوم منا زعيم

ٌ مثل «غندي» عسى يفيد صيامُهْ
لا يصمْ عن طعامه.. في فلسطيـ

ـنَ، يمـوت الزعيمُ لولا طعامه
ليصمْ عن مبيعه الأرضَ يحفظْ
بقعةً تستريح فيها عظامه!



وهو في رثائه للمغفور له الملك فيصل، يضرب على هذا الوتر نفسه، مشيراً إلى استقبال الجثمان الطاهر في فلسطين:



ما الذي أعددتِ من طيب القِرى

يا فلسطينُ لضيفٍ مُعجِلِ
لا أرى أرضاً نلاقيه بها..

قد أضاع الأرضَ بيعُ السُّفَّل
فاستري وجهَكِ لا يُلمحْ على

صفحتيه الخزيُ فوق الخجل !.




ولم يكن ليدع مناسبة تمر، دونأن يشير إلى هذا الداء العضال، الذي بُليت به فلسطين. ولشدّ ما صب نقمته على تلكالعصبة الحقيرة، عصبة السماسرة، التي يقوم على يديها ضياع البلاد:



أمّا سماسرةُ البلاد فعصبةٌ

عارٌ على أهل البلاد بقاؤها
إبليسُ أعلن صاغراً إفلاسَهُ

لما تَحقّقَ عنده إغراؤها
يتنعّمون مُكرَّمين.. كأنما

لنعيمهم عمَّ البلادَ شقاؤها
هم أهلُ نجدتها.. وإن أنكرتَهم

وهُمُ- وأنفُكَ راغمٌ- زعماؤهما..



ولكم كانت تروعه تلك الحزبيةالتي يضطرم وقودها في البلاد، فلا ينتج منها إلا تفكك الأمة وشقاقها، وفي ذلك مافيه من إعاقة السير نحو الهدف الواحد:



وطني، أخاف عليك قوماً أصبحوا

يتساءلون: مَنِ الزعيمُ الأليقُ؟
لا تفتحوا بابَ الشقاقِ فإنهُ

بابٌ على سُودِ الحوادثِ مُغلَق
واللهِ لا يُرجى الخلاصُ وأمركم

فوضى، وشملُ العاملين مُمزَّق



ولطالما نقد أصحاب الأحزاب فيشعره وندد بهم، لا يخص فريقاً دون فريق، وإنما يوجه القول إليهم جميعاً:
ما لكم بعضُـكم يُمزّق بعضاً




أفرغتم من العدو اللدودِ ؟
اذهبوا في البلاد طولاً وعرضاً

وانظروا ما لخصمكم من جهود..
والمسوا باليدين صَرحاً منيعاً..

شاد أركانَه بعزمٍ وطيد!
كلُّ هذا استفاده بين فوضى

وشقاقٍ، وذلّة، وهُجود..
واشتغالٍ بالترّهات، وحبِّ الذْ

ذاتِ.. عن نافعٍ عميم مجيد
شهد اللهُ أنّ تلك حياةٌ

فُضِّلت فوقها حياةُ العبيد




وما كان أنكأ لقلب إبراهيم من خمود العزائم في حاملي عبء القضية الوطنية ووقوفهمعند تقديم «البيانات» و«الاحتجاجات»، لا يتعدونها إلى غيرها من الأعمال المجدية،انظر إليه يخاطبهم متهكماً:


أنتمُ «المخلصون» للوطنيّه..

أنتمُ الحاملون عبءَ القضيّه..
أنتمُ العاملون من غير قولٍ..

بارك اللهُ في الزنود القويّه..
و«بيانٌ» منكم يعادل جيشاً

بمعدّات زحفه الحربيّه..
و«اجتماعً» منكم يردّ علينا

غابرَ المجدِ من فتوح أميّه..
ما جحدنا «أفضالكم».. غيرَ أنا

لم تزل في نفوسنا أمنيّه
في يدينا بقيّةٌ من بلادٍ..

فاستريحوا كي لا تطيرَ البقيّه




وبذلاقة ورشاقة، كان إبراهيميتغلغل بقلمه إلى صميم الأشياء فيزيح عنها الستر ويبين ما خفي وراءها من حقائق مرة،ويا لها من مرارة يرسلها في شعره متألماً «لمظاهر العبث» التي كان يراها تغلب علىميول الأمة:



أمامكَ أيها العربيُّ يومٌ

تشيب لهوله سودُ النواصي
وأنتَ كما عهدتُكَ.. لا تبالي

بغير مظاهرِ العبث الرخاصِ
مصيرُكَ بات يلمسه الأداني

وسار حديثُه بين الأقاصي
فلا رحبُ القصورِ غداً بباقٍ

لساكنها، ولا ضيقُ الخصاص
لنا خصمان، ذو حَوْلٍ وطَوْلٍ

وآخرُ ذو احتيالٍ واقتناص
تواصَوْا بينهم.. فأتى وبالاً

وإذلالاً لنا ذاك التواصي
مناهجُ للإبادة.. واضحاتٌ

وبالحسنى تُنفَّذ، والرصاص..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتصم
مشرف
مشرف


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 42
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-25, 6:53 pm

إليكَ توجّهتُ يا خالقي

بشكرٍ على نعمة العافيه
إذا هي ولّتْ فمن قادرٌ

سواكَ على ردّها ثانيه
وما للطبيب يدٌ بالشفاءِ

ولكنّها يدكَ الشافيه
تباركتَ، أنتَ مُعيد الحياةِ

متى شئتَ في الأعظم الباليه
وأنتَ المفرِّج كربَ الضعيفِ

وأنتَ المجيرُ من العاديه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-26, 9:58 am

زهرة كل الشكر لك على هذه المكتبه القيمه

من قلم الشاعر ابن جبل النار ابراهيم طوقان ..

بوركت جهودك وسلمت الانامل
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الفردوس



المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 939
تاريخ التسجيل : 31/05/2011
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-27, 7:41 pm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-28, 12:15 am

معتصم كتب:
إليكَ توجّهتُ يا خالقي

بشكرٍ على نعمة العافيه
إذا هي ولّتْ فمن قادرٌ

سواكَ على ردّها ثانيه
وما للطبيب يدٌ بالشفاءِ

ولكنّها يدكَ الشافيه
تباركتَ، أنتَ مُعيد الحياةِ

متى شئتَ في الأعظم الباليه
وأنتَ المفرِّج كربَ الضعيفِ

وأنتَ المجيرُ من العاديه


اخي الكريم معتصم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتصم
مشرف
مشرف


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 42
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية    2011-09-28, 6:32 am

منوّر بوجودك اختي الغاليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) - زهرة اللوتس المقدسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: اعلام وشخصيات-
انتقل الى: