نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
اليوم في 12:40 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» استراحة الجمعة
أمس في 1:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر حول علاقة الدين بالبشر
أمس في 5:09 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
2016-12-08, 2:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الـهـــزيـــمـة...
2016-12-08, 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
2016-12-07, 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-07, 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
2016-12-07, 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
2016-12-07, 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31599
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1683
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55174 مساهمة في هذا المنتدى في 12336 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31599
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي   2011-10-19, 5:07 pm

المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي
تعريف المصطلح:

(هو اللفظ الذي يضعه أهل عرف أو اختصاص معيّن ليدل على معنى معيّن يتبادر الى الذهن عند اطلاق ذلك اللفظ).
تمتاز الرسالة الإسلامية بأنها رسالة تغييرية استهدفت تغيير الواقع الجاهلي، بما فيه من أفكار ومفاهيم وعقائد ونظم وقوانين وقيم وأخلاق وطريقة تفكير وسلوك، واعادة بناء ذلك كله على اساس العقيدة والفكر والتشريع والقيم الالهية. وكان طبيعيا أن تكون هذه الرسالة العظيمة التي حملت مفاهيم جديدة وفكرا جديدا ومضمونا متميزا، كان طبيعيا أن تكون لها مصطلحات ومسميّيات خاصة بها، تحمل فكرها ومضمونها، وتميز شخصيتها وهويتها الفكرية، وتعبر عن محتواها وأهدافها في مجال العقيدة والأخلاق والتشريع والفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي العام.فأصبحت للرسالة الإسلامية مصطلحاتها ومسمياتها الخاصة التي تعبر عن محتواها وتميز هويتها وشخصيتها، كمصطلح: التوحيد، والرب، والوحي، والقيامة، والصوم، والوضوء، والزكاة، والصلاة، والحجّ، والأمامة، والمستضعفين، والمستكبرين، والطاغوت، والشيطان، والنفاق، والارتداد، والكفر، والولاية، والأمة، والملة، والجهاد، والشهادة، والخلافة، وحزب الله، وحزب الشيطان، والحرام، والحلال، والدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والاستبدال، والمفسد، والمحارب والمعاهد، والخاشع، والمتقي، والمؤمن، والفاسق، والشريعة، والإسلام، والغيب، والدِّين، والشورى، وغيرها من المصطلحات التي نطق بها القرآن، وحملها معاني وأفكارا خاصة تختلف عن المعاني والأفكار والمفاهيم التي كانت تحملها قبل مجيء الإسلام، والتي ما زالت قواميس اللغة وتراث العرب قبل الإسلام يحملها ويحتفظ بها، وفق معانيها اللغوية التي وضعت لها قبل أن تتحول الى مصطلحات اسلامية خاصة، وعندما كانت العرب تستعملها وتطلقها ضمن فهمها، وتحملها معاني عامة، فأصبحت تلك الألفاظ مصطلحات اسلامية خاصة لها مداليلها ومعانيها الجديدة ومفاهيمها الواضحة، والتي تعبر عن مقاصد الرسالة الإسلامية ومفاهيمها، وتحمل أهدافها وروحها، وتساهم في بناء الفكر والفهم الرسالي، الذي حملته الدعوة الإسلامية، واستهدفت تغيير الحياة واحداث حركة وانقلاب فكري وسلوكي فيها، فاصبحت تلك المصطلحات الجديدة تحمل للناس فكرا خاصا، وتترك أثرا فكريا ونفسيا وروحيا.
ثم نشأت المصطلحات الفكرية والعلمية الإسلامية: كالتفسير والعقيدة، والفقه وأصوله، وعلم الكلام، والفلسفة وعلم الحديث والأخلاق، وعلم النفس والاجتماع، والسياسة، والمال... الخ.
وهكذا نشأت مصطلحات اسلامية في كل مجال وعلم وفن ومعرفة، لتعبر عن الفكر الإسلامي والمفاهيم الإسلامية، وتحفظ الأصالة والنقاء، وتوحي بمفاهيم الإيمان، وتعمق الوعي الإسلامي، وتحمل الطابع الإسلامي المتميز.
إن للمصطلح في كل فنّ وعلم ومعرفة بشرية فعله وأثره في نقل الأفكار، وتكوين الاتجاه المدرسي الخاص، وحمل الروح العامة للعقيدة والاتجاه والمذهب الفكري، فللسياسة والاقتصاد والفلسفة وعلم النفس والاجتماع والأدب والفنّ والفقه والقانون وغيرها من العلوم والمعارف البشرية، مصطلحاتها الخاصة بها، والمعبرّة عن فلسفتها واتجاهها المذهبي في كثير من الأحيان، لذا كان للفكر الإسلامي مصطلحه الخاص، كما كان للفكر الماركسي والرأسمالي والوجودي وغيرها. وإذن فلابدّ للكاتب والمفكّر والأديب والباحث الإسلامي، وكل مسلم، لابدّ لهم عندما يستعملون المصطلحات الفكرية والعلمية والسياسة والاقتصادية وغيرها، من أن يستعملوا المصطلح الإسلامي، الذي يحوي روح الإسلام، ويحافظ على أصالة الفكر الإسلامي ونقائه، ويحمية من التبعية والانحلال والذوبان، وضياع الهوية المتميزة.
ولأهمية المصطلح وقيمته الفكرية والعلمية في الحياة لجأ العلماء والمفكّرون والمختصون في شتّى الفلسفات والمذاهب الفكرية الى وضع كتب المصطلحات والقواميس والموسوعات والتعاريف ليحددّوا هويات القضايا، ويعرفّوا المفاهيم وفق آرائهم ونظرياتهم الى الدرجة التي عرض فيها الفكر الإسلامي الى المخاطر وغياب مصطلحه الخاص في المجالات الفكرية والثقافية المعاصرة.
ولقد درس علماء الإسلام- منذ قرون- الألفاظ والمصطلحات دراسة وافية دقيقة، لعلاقتها بفهم الشريعة ونقل أفكارها، وتحديد المفاهيم والموضوعات وإيضاحها وترتيب الآثار والمواقف والتكاليف والمسؤوليات عليها، فقسّموا الألفاظ الى حقيقة ومجاز، وعرفوا الحقيقة بأنّها ( استعمال اللفظ في معناه الموضوع له) (43).
فكل لفظ وضع ليدل على معنى معينى، كلفظ الماء، والحجر والصوم، والحج، والسياسة، والحزب والأمة، والقياس، والتناقض، والدعوة، والجهاد، والبغي، والنفاق، والغريزة، والنفس...الخ.
وقسّم علماء أصول الفقه الحقيقة الى ثلاثة أقسام، وهي:
1- الحقيقة الشرعية: ويقصدون بها المصطلح الشرعي، وهو اللفظ الذي استعمله الشارع المقدس استعمالاً خاصاً ليدل على معنى خاص، يعرف بحقيقة محدودة مقصودة له، فصار يدل على ذلك المعنى الشرعي الخاص، فمثلاً: كلمة الصلاة كانت تعنى عند العرب قبل الإسلام: الدعاء، وعندما استعملها الإسلام كاسم للعبادة المعروفة، أصبح يتبادر الى الذهن عند إطلاق هذا اللفظ معنى الصلاة بهيئتها المعروفة، وليس الدعاء . وكذا الصوم، والحج، والزكاة، والنبوة، والكفر، والنفاق، والفسوق، والارتداد، والأمامة...الخ. فقد كانت هذه الألفاظ تستعمل في لغة العرب في معاني قريبة من المعاني التي استعملها الإسلام فيها، ولكنها لا تحمل ذلك المضمون الذي حمّله القرآن لها واستعملها فيه، فأصبحت بعد استعماله لها تدل على تلك المعاني وتعبّر عنها.
وقد عرّف الشيخ المشكيني الحقيقة الشرعية بقوله: ( هو اللفظ الذي كان وضعه بيد الشارع، وثانتاً من قبله، فإذا ثبت أن الشارع وضع لفظاً لمعنى كلفظ الصلاة للهيئة المعهودة، والصوم للإمساك المعلوم، والزكاة للصدقة المعروفة، اما بتنصيصه بأن وضعت هذه الألفاظ لهذه المعاني، أو باستعماله لها في تلك المعاني مجازاً، ثمّ صيرورتها حقيقة بكثرة الاستعمال؛ يقال أن هذه الألفاظ: حقيقة شرعية في هذه المعاني، والحقيقة الشرعية فيها ثابته، واذا لم يثبت وضعه لها بأحد النحوين يقال: أنه لم يثبت الحقيقة الشرعية في هذه الألفاظ بالنسبة الى هذه المعاني) (44).
2- الحقيقة اللغوية: ويقصدون بها اللفظ الموضوع لغوياً لمعنى من المعاني، كلفظ القتل والكذب...الخ، فان هذه الألفاظ دالّة على معانيها الحقيقية بالوضع اللغوي.
3- الحقيقة العرفية: ولإيضاح هذه الحقيقة بنبغي أن نذكر أن هناك بعض الألفاظ لها معاني معينّة في اللغة فنقلها المجتمع أو المختصون كالعلماء والسياسيين والاقتصاديين وأصحاب الأعمال والحرف...الخ، الى معاني خاصّة، وراحوا يطلقونها على تلك المعاني، ويستعملونها فيها، فأصبح لها معنى ودلالة خاصة يفهمها المجتمع أو أصحاب الاختصاص، يختلف عن المعنى اللغوي الذي وضعت له، فمثلاً (لفظ السياسة) يعني في اللغة الترويض والعناية، وهو مأخوذ من ساس الخيل يسوسها أي يروّضها، فأصبح لفظ السياسة مصطلحاً خاصّاً عند السياسيين والمجتمع، يعني رعاية شؤون الأمة وتدبيرها، وكلفظ ( القياس)، فانه يعني في اللغة ( التقدير)، ولكن علماء المنطق وأصول الفقه، وعلماء المناهج والبحث استعملوه كمصطلح علمي ويطلقونه كاسم لمنهج بحث واستنباط. ولفظ ( الغريزة) مأخوذ في اللغة من الغرز، والغريزة في اللغة على وزن فعيلة وهي اسم لكل مغروز في الأرض أو في الأجسام، ولكنها استعملت كمصطلح علمي يعني القوى الفطرية التي ولد الإنسان أو الحيوان وهو مزوّد بها، كغريزة حبّ الذات والجنس...الخ.
ويقسم العرف الى قسمين:
أـ العرف العام: أي العرف الاجتماعي، فتكون الحقيقة العرفية التي مصدرها العرف العام، هي عبارة عن المصطلح الاجتماعي، وهو اللفظ المنقول من معناه اللغوي الى معناه الاصطلاحي الخاص والمتعارف عليه لد المجتمع، كمصطلح ( العروس) الذي يستعمله المجتمع كاسم للمرأة أيام زواجها الاولى، في حين أن معنى العروس في اللغة مأخوذ من التعريس، وهو النزول في المكان ليلاً، فيكون معنى العروس في اللغة هو النازلة ليلاً في ذلك المكان، إلا أن المجتمع قصر استعمالها على هذا المعنى لوجود المناسبة بين المعنيين، وهو جريان العادة على انتقال الزوجة ليلاً الى بيت زوجها.
ب - العرف الخاص: ويقصدون به عرف المختصين بعلم أو حرفة أو فن...الخ، كعلماء النفس والسياسة والمال والاقتصاد والفيزياء والطب والفلسفة والكلام والفقه والتجارة والعسكرية واللغة...الخ، فلكل علم وفن ومعرفة مصطلحات خاصّة يستعملها المشتغلون في ذلك المجال ويعبرون بها عن أفكارهم ومقاصدهم.وإذن فالحقيقة العرفية تعني المصطلح العرفي، وهو المصطلح الذي يضعه العرف الاجتماعي أو المتخصّص.وقد وضع العلماء المسلمون في مختلف المعارف والعلوم المصطلحات والتعاريف المعبّرة عن الفهم والرؤية الإسلامية والحاملة للفكر والثقافة الإسلامية، فحفظوا أصالة الفكر الإسلامي واستقلاليته.
وأخيراّ نصل الى حقيقة أساسية، وهي أن معاني الألفاظ تقسم حسب دلالاتها الى قسمين:
أـ معنى لغوي: وهو معنى اللفظ الذي حدّده الواضع اللغوي.
ب - معنى اصطلاحي: وهو معنى اللفظ الذي حدّده أصحاب الاصطلاح.
والذي يعنينا في هذا البحث هو القسم الاصطلاحي من الألفاظ، ويشمل: ( المصطلح الشرعي والمصطلح العرفي).
وكما أوضحنا فان المصطلح الشرعي، هو المصطلح الذي وضعه الشارع ليعبّر به عن معاني خاصّة ومحدّدة، ليكون قصده من أوامر ونواهي وصحّة الأفعال وعدم صحّتها واضحاً للمخاطبين، لئلا تشتبه عليهم المفاهيم والموضوعات، وليكون كل شيء أراده الشارع واضحاً ومحدّداً.وهكذا يتحدد لنا معنى المصطلح الشرعي والعرفي.
وبما أن المصطلح الشرعي هو مصطلح مختص بالشريعة الإسلامية، ومحدّد المعالم، كمصطلح الحج والجهاد والدعوة والهجرة والتوبة والزكاة والصوم والصلاة والخمس والغنائم والكفر والنفاق والسنّة والبدعة والهدى والضلال تعريضه ...الخ، فان مجال تريضه للتلاعب والتزييف أو استبداله بغيره ضئيلً، وبقيت هذه المصطلحات أصلية نقية محافظة على مضمونها، إلا أن اكثير من هذه المصطلحات، كمصطلح الهدى والضلال والكفر والنفاق والطاغوت والاستكبار والاستضعاف والسنة والبدعة وغيرها من المصطلحات ذات الدلالة الفكرية والسياسة والاجتماعية، التي وضعها الشارع المقدس (القرآن أو السنة)، ما زالت غير متداولة بالشكل الواسع والمعبر بين الكتّاب والمفكرين الإسلاميين أو في المجتمع المسلم، كمصطلحات إسلامية لها مداليلها وإيحاءاتها الفكرية والعقائدية والأخلاقية والاجتماعية والتعبدية وآثارها التربوية والنفسية على شخصية الإنسان المسلم وسلوكه، لذا فان غياب هذه المصطلحات واستعمال ألفاظ أخرى قد ساهم في تحجيم مساحة الثقافة الإسلامية والوعي الإسلامي، وتضييع كثير من المفاهيم والأفكار والإيحاءات التي تشع بها هذه المصطلحات، كما ساهم هذا الغياب بإحلال المفاهيم والأفكار غير الإسلامية التي تحملها المصطلحات الغريبة على روح الإسلام وثقافته، كالمصطلحات الشيوعية أو الرأسمالية وأمثالها من المصطلحات المادية في المجال العقائدي والسياسي والقانوني والأخلاقي...الخ.
لذا فأننا مدعوؤن الى استعمال المصطلح الشرعي للحفاظ على أصالة الفكر الإسلامي ونقائه وتعميم الثقافة الإسلامية والتربية على مفاهيم الإسلام عن طريق تعميم ونشر المصطلح الإسلامي الذي يحمل الفكر والمفهوم الإسلامي.
أما المصطلحات العرفية فيعنينا منها أن ندرس المصطلح العرفي الذي يحمل فكراً وثقافة ومفهوماً يؤثر في تفكير الإنسان وسلوكه، كالمصطلح السياسي والعقائدي، وكمصطلحات علم النفس والاجتماع والاقتصاد والفقه والقانون والثقافة العامّة وأمثالها من المصطلحات ذات الانتماء المذهبي، دون المصطلحات العلمية البحتة التي ال تنتمي إلى مذهب فكري، ولا تحمل فهماً عقائدياً أو فكرياً خاصّاً كمصطلحات علم الفلك والنبات والطب والهندسة والكيمياء وأمثالها.
وهكذا نصل الى أن للاسلاميين مصطلحات إسلامية ذات صفة رسالية ومضمون فكري، وبالاضافة الى ذلك فان لبعضها دلالة إيمانية أو تعبدية، سواء ما وضعه القرآن والسّنة ( الشرع) أو ما وضعه العلماء والفقهاء والمفكرون الإسلاميون، أو ما شاع تداوله في المجتمع الإسلامي (العرف الإسلامي) للحفاظ على الأصالة الفكرية والثقافية في المجتمع الإسلامي.
وبإمكاننا أن نقسم المصطلحات ذات الانتماء المذهبي والفكري بشكل عام الى ثلاثة أقسام:
1ـ مصطلحات تحمل فكراً ومضموناً مخالفاً للاسلام، وقد وضعها أصحاب الأفكار والنظريات والمذاهب الفلسفية والسياسة، لتعبّر عن أفكارهم وفلسفاتهم، كمصطلح المادية التاريخية، والعلاقات الجدلية، والديمقراطية، والاشتراكية، واليمين، واليسار...الخ، فان مثل هذه المصطلحات تحمل فكراً مخالفاً لروح الإسلام، وتعبر عن فلسفات ونظريات مخالفة للاسلام، فلا نستعملها ولا نستعيرها للتعبير عن أفكارنا ومفاهيمنا، لأنّها لا تنسجم مع الفكر الإسلامي وفلسفته ورسالته، ولا تعبّر عن مفاهيمه وأفكاره.
2ـ مصطلحات يقع فيها الاشتراك اللفظي دون الاشتراك في المعنى، كمصطلح السياسة والسلطة والعقل والروح والنفس والغريزة والحزب والأمة والوطن وكثير غيرها من المصطلحات الفلسفية والاقتصادية والفقهية والثقافية والسياسة...الخ، فمثل هذه المصطلحات يشترك فيها الإسلاميون مع غيرهم في اللفظ، ويختلفون في الفهم والمعنى، فمفاهيم السياسة والسلطة والعقل والغريزة والحزب والروح والأمة والوطن...الخ، لها مفاهيم في الإسلام تختلف عن مفاهيمها في الفلسفات والنظريات غير الإسلامية، لذلك وضعت التعاريف وكتب المصطلحات والمعاجم والموسوعات لتركّز أفكارها وثقافتها الخاصة.
نضرب لذلك مثلاً ما كتبه ( هاري ويلز) عن فلسفة بافلوف، وهو يتحدث عن الغريزة كمصطلح، ويوضح دور المصطلح في عملية حمل الأفكار ودرجة ارتباطه بالمنهج الفلسفي وبالفكر والمعتقد، قال:
( وبعض الأفعال المنعكسة غير الشرطية، مثل التي ذكرناها توّاً، هي أفعال منعكسة بسيطة، وبعضها تبدو مركبة ومتتابعة على حلقات، مثل هجرة الطيور لمسافات تقدر بألف ميل، أو مثل عملية البناء المعقدة التي يقوم بها النمل والنحل في بناء خليته) وهذا هو ما كان يعرف تقليدياً باسم " الغرائز "، ويقول بافلوف في هذا الصدد:
( إننا نفضّل كلمة الفعل المنعكس، ذلك لأنها تعطينا فكرة أوضح عن الحتمية، وتكشف بصورة أكثر جلاء عن علاقة المنبّه بالاستجابة والعلّة بالمعلول، ويمكن لها أيضاً أن تفسر السلوك المتشابك للغاية، المتمثل في العمليات ذات الطابع المتتابع الحلقات، ومزج النتيجة المركبّة من مكونات بسيطة حيث تكون نهاية احداها منبها لبداية التالي.
فالفعل المنعكس مصطلح علمي محدد بصورة حاسمة، ويمكن إخضاعه للتجريب والتبسيط والتفصيل الدقيق، هذا عكس مصطلح " الغريزة " فلم يكن أبداً محدداً دقيقاً، فضلاً عن أنه مشحون بمعان غيبية وحيوية ميتافيزيقية).
أما مفهوم بافلوف عن الأفعال المنعكسة فانه يتضمن كل هذا التركيب المعقد من الارجاعات التي تحدث كاستجابة، ومن ثم لن يبقى شيء يضطرنا الى اختلاق مجموعة خاصة من الظواهر نطلق عليها لفظ " الغريزة " (45).
خلاصة القول: ( أن كل مظاهر السلوك الحيواني يمكن تفسيرها على ضوء المفهوم الفسيولوجي للفعل المنعكس والاستجابة بحيث لن يتخلف لنا ما يقتضينا استخدام مفهوم " الغرائز " هذا المفهوم الغامض الجامع لكل شيء) (46).
وهكذا يشرح لنا هذا العرض أن من أسباب تغيير بافلوف لمصطلح الغريزة،هو أن هذا المصطلح يحمل مفاهيم تتصل بالإيمان بالله، وتوحي بأثره في خلقه، فهو إذا ثبت مصطلح الغريزة وأعطاه التعريف المعهود ثبت في خلقه، مفهوماً إلهياً وهو لا يريد إثبات الفكر الإلهي أو الاعتراف به، لذلك فهو يريد تغيير هذا المصطلح واستبداله يوحي لئلا بتلك الأفكار أو يشعر بها.
فهو فضلاً عن أنه يفهم مصطلح الغريزة فهماً من وجهة نظره، عمد الى تغييره لئلا يوحي بالمفاهيم الغيبية والميتافيزيقية.
وكمثل آخر مصطلح السياسة، فهو مصطلح مشترك من الناحية اللفظية بين الإسلاميين وغير الإسلاميين، إلا أن مفهوم السياسة وتعريفها في الإسلام يختلف عن مفهومها وتعريفها لدى المذاهب الفكرية والسياسة الأخرى.
فمصطلح السياسة يعني في المفهوم الإسلامي: ( رعاية شؤون الأمة وتدبيرها)، ويعني عند بعض المذاهب: ( الصراع على السلطة)، ويعني عند البعض الآخر: (فنّ حكم الدولة)، كما يعني عند بعضهم: ( فنّ حكم المجتمعات الإنسانية).
وواضح كم هو الفارق بين حقيقة السياسة في الفكر الإسلامي التي تعني الرعاية وتدبير الشؤون العامة للأمة، وبين حقيقتها في النظريات التي تراها صراعاً على السلطة أو مجرّد فنّ حكم الدولة أو المجتمع.وإذا فعلينا أن ننتبه الى قضية هامة عندما نستعمل هذا النمط من المصطلحات، وهي أن لهذه المصطلحات تعاريف ومفاهيم عند الإسلاميين، تختلف عن مفاهيمها وتعاريفها عند غيرهم، فنحن نستعملها ونطلقها في معاني تعبّر عن فهمنا وأفكارنا الإسلامية، ولا يجمعنا مع المذاهب والاتجاهات الفكرية غير الإسلامية في هذه المصطلحات إلا الجانب اللفظي دون جانب المعنى والمضمون.فمفهوم الغريزة والعقل والسياسة والحزب والسلطة والجمهورية والدستور والشورى والتناقض، وتعاريفها في الفكر الإسلامي، هي غير مفاهيمها وتعاريفها في الأفكار والمذاهب غير الإسلامية.
3ـ مصطلحات إسلامية، بلفظها ومحتواها، كمصطلح الأمامة والوحي والطاغوت والصوم والحج والزكاة والولاية والنفاق والبغاة والجهاد والدفاع والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكفر والارتداد والاستكبار والمعاهد والحربي والسنة والبدعة ودار الحرب ودار الإسلام وأمثالها من المصطلحات الإسلامية،
فهي مصطلحات تحمل فكراً ومضموناً إسلامياً ذات إشعاع عقائدي أو تعبدي أو أخلاقي أو إيماني، وإن استبدالها بغيرها من الألفاظ يضيع إيحاءاتها وإشعاعاتها الفكرية والتعبدية والتربوية والإيمانية هذه، كما يضيع الآثار القانونية والمسؤوليات المترتبة عليها.
فمثل مصطلح البغاة والمرتد ودار الحرب ودار الإسلام تترتب عليها آثار شرعية ومسؤوليات جزائية ومواقف سياسية وقانونية من وجهة النظر الإسلامية؛ فمصطلح البغاة يطلق مثلاً على الجماعة الخارجة أو المتمردة على إرادة السلطة الشرعية الإسلامية، وهؤلاء عندما نسميهم بغاة نرتب آثاراً خاصة على هذه التسمية، كوجوب مقاتلتهم وغنم الممتلكات التي أعدوّها للقتال أو ملاحقتهم، أو غير ذلك من الأحكام والآثار المترتبة على وصفهم بالبغاة وتشخيصهم كبغاة.
فكلمة بغاة توحي في الذهنية الإسلامية بمفهوم المترّد على السلطة الإسلامية الشرعية، وليس بوسع أي مصطلح أو وصف من الناحية القانونية الإسلامية أن ينوب عن هذا المصطلح.
وهكذا الحال في المصطلح ذات الدلالة الشرعية أو العرفية الإسلامية.
لذا كانت المحافظة على المصطلح الإسلامي، سواء الشرعي منه أو العرفي، ضرورة إسلامية ترتبط بالتشريع والفكر والتربية الإسلامية.

...........
منقوول

http://www.balagh.com/matboat/fbook/122/tb0vjy36.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي   2011-10-20, 11:40 am

جزاك الله خيرا على المتابعه والاهتمام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31599
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي   2011-11-18, 10:36 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
المصطلح وأثره في الفكر الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: