نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» بشائر للامة من اقوال الرسول
اليوم في 7:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ما المقصود اخي محمد بن يوسف الزيادي بالحديث الوارد ؟؟
اليوم في 6:27 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قضايا ومشاكل وحلها في القران
اليوم في 4:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قاف أو ميم
أمس في 1:08 pm من طرف نادية كيلاني

» حائرة كيف أرد لها الإهانة
أمس في 12:53 pm من طرف نادية كيلاني

» الغاية والهدف
2017-07-19, 10:56 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» من أدب الشعوب الإسلامية : نبوءة شاعر للشاعر الطاجيكي : عبيد رجب
2017-07-19, 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من عجائب العربية لغة الاسلام
2017-07-19, 6:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الصيف جرح والشتاء ضمادة - يسرى هزاع
2017-07-19, 6:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خراب البلاد وهي عامرة
2017-07-19, 10:28 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» لاتقنطوا ولا تياسوا
2017-07-18, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شعشعْ بروحي ياشمسي وياإلفي - د. ريم سليمان الخش
2017-07-18, 4:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تنوس - يسرى هزاع
2017-07-18, 3:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يسرى الهزاع...دلالات ومعان.- الاديب علاء الساعدي
2017-07-18, 3:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ترنيمة عاشقة فراتية - يسرى هزاع
2017-07-18, 3:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هيهات هيهات يا أصمعي
2017-07-18, 9:49 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» السنة هي تفسير النبي للقران
2017-07-18, 7:32 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قيام الليل من الكتاب والسنة
2017-07-18, 1:33 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هاتِ القصيدة واسكر أيها الثملُ - كلمات د. ريم سليمان الخش
2017-07-17, 11:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» والله أودعها في عقلنا الواعي - د.ريم سليمان الخش
2017-07-17, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشق - د. ريم سليمان الخش
2017-07-17, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وقدس العرب تختزلُ المآسي - د.ريم سليمان الخش
2017-07-17, 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ذي_المجاز - كلمات د. ريم سليمان الخش
2017-07-17, 10:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابجدية جديدة - د.عمر هزاع
2017-07-17, 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حين تكون المراة نعمة عظيمة
2017-07-17, 3:05 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» باختصار شديد
2017-07-17, 1:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اما منهج الله واما الدمار!!!
2017-07-16, 10:50 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اما منهج الله واما الدمار!!!
2017-07-16, 10:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وضعتك في أكفِ العشق طفلا - د.ريم سليمان الخش
2017-07-16, 3:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وقفات مع اخبار من لا ينطق عن الهوى
2017-07-16, 5:50 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33247
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1865
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 934 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو radwa mohamed فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57057 مساهمة في هذا المنتدى في 13417 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33247
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2011-11-20, 11:07 pm



تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا
هيام ضمرة - الأردن

لم يكنْ ضوءُ النهار قد شقَّ ستائرَ العتمةِ بالكاملِ حين قلَّبني خُمول الوَسَن على جانبي الآخر ويدي تسحبُ أغطيتي على كتفي مُخزِّنةً الدفءَ المُنعش في أوصالي، خرجتُ على الفور منْ غفوتي وأهدابي تنشَّقُ مُتنبهةً، وقد رانَ صوتُ عزفٍ صادحٍ جميلٍ كان اختفى منذ زمنٍ غيرِ قليلٍ، لطالما أصَختُ السَمْعَ على مَدى الشهرِ الماضي باحثةً عنْ معزوفاته. فتحتُ عينيَ على وسعِهما وأنا مُتيقنةَ أنَّ ما أسمعُه ليس أذيالا منْ حلمٍ ما زالت ظِلالهُ عالقةً في المُخيَّلة.

نعم هي ذاتها طيوري، ذاتَ المعزوفة التي تعودَتْ أنْ تتغناها لتنقلني إلى يَقظتي. إذنْ لقد عادتْ طيوري مِنْ رحلتِها، لتعاودُ ترميم أعشاشِها وترسمُ ملامحَ الأثير أُنساً وابتهاجاً، تغسلُ وجهَ الصباح المولود بربيعهِ الجديدُ، ليستعيدُ نشاطهُ وشبابه. لكم كنتُ أحِنُّ لدوحٍ مُنشدٍ يُغازلُ بأنغامه إطلالةُ صباحي، للسيمفونية العازفة، وهي تقطرُ في سَمْعي بعذوبةٍ ساحرة، فتصرخُ الآفاقُ ذاهلةً لروعتِها، وبهجتِه للقلبِ مع هذا الدوحِ حكايةٌ أخرى. ثمة شعاعات دافئةً تنعشهُ وتفتِّحُ فيه بتلاته، فيجري الدمُ في أوصالي موائِماً هو الآخر معزوفته معها، فالقلبُ مرتهنٌ لحالة البشرِ في النفس سرعان ما ينفضُ خموله وينثرُ ما عَلق به منْ غبارِ الأحداث الصِعاب، فوحدُها المآسي مَنْ يصعبُ علينا تنظيفُ أثرها بالكامل، فالحزنُ يتركُ بقعاً داكنة، الطبيعةُ الجميلةُ والزمنُ وحْدَهُما القادرانِ على مُعَالجتِها بترياقِ النسيان. سرعانَ ما يتلقى القلبُ روعة المعزوفة بتكثيفِ نبضاته، فتثير فيه كوامِنَ الوجدِ والوَلهِ والبشرِ والتفاؤل، تتجاوبُ معهُ الروحُ مُحلِّقةً بزهوها تخالُ الكونَ كامِناً في قبضةِ اليد، فتتخدرُ الحواسُ، وتعودُ لحظاتُ الفجرِ بمعزوفةِ الطيور تؤنِسُ النفسَ وتدفعُها للتسبيحِ وذكرِ عظمة الله.

لِمَ يا طيوري الحبيبةَ تسافرينَ بلا وداعٍ وتعودينَ بلا خبرٍ يُطالبنا طقوسَ فرح اللقاءِ بواجبِ الاستقبال؟ ما أروعُكِ يا شجراتِ السرو العملاقةَ بأفنانكِ الباسِقةَ المُنتصِبةَ في خيلاء، ممتدةَ الرأس إلى السماءِ، القابعةَ بوفاءٍ خلفَ بيتي تُطالعُكِ العيونُ مجسدةً روعةَ الأردان، تستقبلينَ باخضرارِكِ الزاهي ساكنيكِ الجُدُدَ منهم والعائدين، فتعودُ بكِ الحياةُ وتعاودُكِ تجلياتُ العزفِ الصباحي والمسائي، فسلامٌ إليكِ يا جوقةُ العزفِ في تمامِ رونقِكِ وأنتِ تُشعلينَ صباحاتي بالبوحِ المُوسيقي العازفُ على أوتارِ حُنجرتِكِ في أعذبِ ما منحَكِ بهِ الخالق، وكأنَّ مروجَ الوردِ قد أينعتْ وتفتحتْ ومدتْ بساطها منْ أولِ الكونِ لآخرِهِ، وكأني أميرةُ هذا الكونِ أرفعُ أذيالَ ثوبي الورديّ أخطو حافيةً مُختالةَ على بساطٍ نقشتهُ الألوانُ كما أسطورةُ الزمان، تفتحُ لي الدنيا صَباحَها بالطرب، وظُهْرَها بالعملِ، وعصرَها ماضٍ بلا وجل، وتبيحُ سامراتِ مساءاتِها بالرغد، ثم أرحلُ في غفوةِ الليلِ، لأعودَ مع ركبِ النورِ ثانيةً مصحوبةً بأسرابِ العزفِ، وأنهضَ بهمةٍ ومضاءٍ وإباء، فيعانِقُ يَراعي أولَ ما يُعانقُ وأتركُ لمَدادي انسيابَ الحالمِ فيأبى إلا أنْ يظلَّ طوعَ بناني، وأُعِدُّ للنهارِ أركانَهُ فأبتهلُ إلى اللهِ وأدعوهُ رحمةً فهو الأكرمُ الغافرُ، المُبرئ الأرواحَ منْ أسقامِها يُحبيِّ بالنعمةِ والرخاءِ، ويَجبُرُ العثرةَ ويَسقي الخيرَ في النفوس، ويُبيدُ قتاماتِ الحقدِ والبغضاء، فيا أيُها الفرحُ طاوعني مُصافحاً تتلاقى أيدينا بالسلام ويمتدُ فينا الهناءُ والوئامُ، يُنعِشُ خواطرَنا على ترنيمةِ الأملِ في أغانينا.

أطِلي يا طيوري ثانيةً وثالثةً إلى آخر المدى وامنحي الحياةَ ربيعاً دائماً، ورفرفي بأجنحتكِ على خيالاتي، هيِّجي أشواقي بترنيمةِ الوفاء، وفيضِ الإحساسِ، فإنْ أبصرتكِ العيونُ تكحلتْ، وإنْ استمعتْ لمعزوفتكِ الآذانُ طربتْ، وإنْ تجلتْ لها الروحُ حلقتْ بأجنحةٍ ملائكيةٍ مُعطرة، فإنْ غالتْ بأنغامِها صفتْ لها النفسُ وأزهرتْ، وشرَّعتْ بابَ الوصلِ للجمالِ، فإني خُلقتُ لأُنادِمَ كأسُ الشعرِ أنشُدهُ ألحاناً، فتلهمُني لواعجٌ اتقدتْ في صدري، أسكرتْ مرابعي بعاطرِ الزهر، فأعزفُ على الشغافِ شعراً شجياً تتغنى لهُ السهولُ والجبالُ وتردِدُهُ الوديانُ، ففي كأسي مَزجْتُ الشِعرَ والمُنى شراباً، فكان في حُنجرتي بحةُ الصوتِ جمالاً، تكتنزُ عذوبةً كأنما قد عاودَهُ بعد الجفافِ رطوبة الرمقِ.

وحين يُقبلُ الغروبُ متوردَ الخدينِ باسِمَ الثغر، تتغنى طيوري أغنيةَ وداعها، تُمارسُ طقوسَ العائد بعد يومٍ شاقٍ عربدتْ به ما شاءتْ الأحداثُ، فينفضُ كلٌ عنْ جناحيهِ غبارَ النهار، ويتخيرُ غصنهُ أو يلجُ عُشَّهُ ويُطوِّقُ نفسَهُ أماناً لسالفِ الأمدِ، والليلُ كغزالٍ قافزٍ يَمضي، تخالُ طيوري غرقتْ في سِحرِ سكونِها وقد آنسَتْ دفئها، وأباحَتْ للهدوءِ رقدتها، وحجبَتْ صخبها في ذهولِ العتمة، وعصمتْ عنْ شدوِّها الغزلُ، فصارَ الوقارُ خليقاً بها، وصارتْ كما تمثالُ الخزف ، هادئةً ساكنةً صامتة، وكأنَّ طبيعتها سُحِبتْ منها، لا تغريد، لا رفرفة جناحٍ يعزفُ، لا غياب يجوبُ الأميالَ مكتشفا.

مَرحى يا طيوري العائدة، قد تشوقتكِ روحي بسمفونيتِكِ الصادحةِ المخترقةِ زجاجَ نافذتي مُتحديةً سكونَ المكان، تعلو هَنيهةً تمدُّ عقيرتها سادرةً كأنما تجمعُ شتاتَ الكونِ وتعزفُ على وترِ الفرحِ داعيةً أحرفي مُدْبجةً بصنوفِ الهناء فتغمُرُ الأديمَ بالجمال، وتَخفضُ هَنيهةً أخرى وكأني أفتشُ عنْ حضوري فأحزمُ حقيبةَ رجاءاتي، ودعوةٌ مُمْطِرةٌ تجوبُ نفسي بالحيرة، فتعاودكِ هِمةَ الصادح، فإذا بي أُبحرُ في أعماقِ ذاتي وداخلي يَهمسُ: أينَ المعاني في مُقلتي، مما يرتعُ في القلبِ ومما يطيبُ شذاهُ في صباحاتِ كلِّ يوم، فيشعشعُ وهجَ نفسي، ليتظلل وجهي ببرقِ العيونِ ومطرِ القوافي، ويدُ الانتشاءِ تحضنُ خاصرتي باشتياقٍ وحنين، فيغدو كلُّ ما حولي مُفعماً بحصادِ النرجسِ والياسمينِ والتوليبِ، وبوفرةٍ مِنْ حَدْسي وإحساسي.

ما أجملكَ أيها النورُ حينَ تُمزقُ صدرَ الليلِ وتطردُ آخرَ نجومِكَ الساهمةِ إلى أطرافِ الفضاء في أقصى سديمها البعيد، وتأتي مُصافِحاً القلوبَ والأيادي بعد التنائي، لتُفجِّر ذكرى اللحظات الهانئة الملأى بالحبور، فيختفي عنْ عالمِنا كلُّ شذاذٍ مؤذٍ، ويتهافتُ شجنُ الفرحَ مُتغلغلاً في المآقي فيما الخواطرُ تتراقصُ طرباً، وتمنحنا ربيعاً يَغسلُ عنْ نفوسِنا مُتعلقاتِ الخطى، وكأنما قلوبَنا ما عرفتْ ألوانَ الحزنِ، ولا بللتْ المآقي بسيلِ الدمعِ الجارح، ولا انغرستْ في الصدورِ سِهامُ الغدْرِ، كأنما العمرُ ازدهى في طوعٍ ممتدٍ يتلقى صنوفَ المشاعر الجميلة، تستقيها الأوردةُ فيعزفُ النبضُ، وتسافرُ النفسُ إلى ذاتِها مَرْويَّة الشِغاف، وقد تساقتْ رُباها منْ غِياثِ تلك المشاعر، وتهيَّجتْ الروحُ بينَ مروجٍ غامرةٍ تُظلِلها أفنانُ وارفة.

بدأ صباحُ هذا اليومِ حضورَهُ مُشعاً بسحرِ أوصابِ شوقي، لتعصفَ بأركاني ذكرياتُ الأمس، كانَ ذاتَ يومٍ حاضراً يُشاركُني دهشةَ التمتعِ بهذهِ اللحظاتِ، واليومَ صارَ بالبعيدِ في عالمِه البَرْزَخيّ يُناظرُ حنيني إلى وجودِه قربي، فإذا فرحي يَنتقِلُ فجأةً إلى الشجنِ، وتتمَوْضعُ سحائِبُ الدمعِ بينَ أهدابي، كأنَّ كأسَ الأحزانِ يُصِّرُّ أنْ يُراودَني عنْ نفسي، باحثاً بين أضلعي عنْ قلبٍ مُدنفٍ انبجستْ لواعِجه في حمأةِ النجوى وحرِّ الجوى، فسالَ مداداً قاتماً على الطِرسِ، يُحاورُني يَراعي أنْ أسْكبَهُ شِعراً يَنأى عني ضجيجُ حنيني وما يَخلدُ في داخلي فأُنْهِضُهُ منْ رُقادِ ما ركدَ مِنْ ذِكراهُ، لمنْ غابَ بلا عودةٍ وحُضورَهُ في صدري باقٍ إلى الأبد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2011-11-21, 11:21 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتصم
مشرف
مشرف
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 42
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2011-11-24, 11:53 pm

يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33247
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2013-08-17, 8:53 pm

نبيل القدس كتب:


تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا
هيام ضمرة - الأردن

لم يكنْ ضوءُ النهار قد شقَّ ستائرَ العتمةِ بالكاملِ حين قلَّبني خُمول الوَسَن على جانبي الآخر ويدي تسحبُ أغطيتي على كتفي مُخزِّنةً الدفءَ المُنعش في أوصالي، خرجتُ على الفور منْ غفوتي وأهدابي تنشَّقُ مُتنبهةً، وقد رانَ صوتُ عزفٍ صادحٍ جميلٍ كان اختفى منذ زمنٍ غيرِ قليلٍ، لطالما أصَختُ السَمْعَ على مَدى الشهرِ الماضي باحثةً عنْ معزوفاته. فتحتُ عينيَ على وسعِهما وأنا مُتيقنةَ أنَّ ما أسمعُه ليس أذيالا منْ حلمٍ ما زالت ظِلالهُ عالقةً في المُخيَّلة.

نعم هي ذاتها طيوري، ذاتَ المعزوفة التي تعودَتْ أنْ تتغناها لتنقلني إلى يَقظتي. إذنْ لقد عادتْ طيوري مِنْ رحلتِها، لتعاودُ ترميم أعشاشِها وترسمُ ملامحَ الأثير أُنساً وابتهاجاً، تغسلُ وجهَ الصباح المولود بربيعهِ الجديدُ، ليستعيدُ نشاطهُ وشبابه. لكم كنتُ أحِنُّ لدوحٍ مُنشدٍ يُغازلُ بأنغامه إطلالةُ صباحي، للسيمفونية العازفة، وهي تقطرُ في سَمْعي بعذوبةٍ ساحرة، فتصرخُ الآفاقُ ذاهلةً لروعتِها، وبهجتِه للقلبِ مع هذا الدوحِ حكايةٌ أخرى. ثمة شعاعات دافئةً تنعشهُ وتفتِّحُ فيه بتلاته، فيجري الدمُ في أوصالي موائِماً هو الآخر معزوفته معها، فالقلبُ مرتهنٌ لحالة البشرِ في النفس سرعان ما ينفضُ خموله وينثرُ ما عَلق به منْ غبارِ الأحداث الصِعاب، فوحدُها المآسي مَنْ يصعبُ علينا تنظيفُ أثرها بالكامل، فالحزنُ يتركُ بقعاً داكنة، الطبيعةُ الجميلةُ والزمنُ وحْدَهُما القادرانِ على مُعَالجتِها بترياقِ النسيان. سرعانَ ما يتلقى القلبُ روعة المعزوفة بتكثيفِ نبضاته، فتثير فيه كوامِنَ الوجدِ والوَلهِ والبشرِ والتفاؤل، تتجاوبُ معهُ الروحُ مُحلِّقةً بزهوها تخالُ الكونَ كامِناً في قبضةِ اليد، فتتخدرُ الحواسُ، وتعودُ لحظاتُ الفجرِ بمعزوفةِ الطيور تؤنِسُ النفسَ وتدفعُها للتسبيحِ وذكرِ عظمة الله.

لِمَ يا طيوري الحبيبةَ تسافرينَ بلا وداعٍ وتعودينَ بلا خبرٍ يُطالبنا طقوسَ فرح اللقاءِ بواجبِ الاستقبال؟ ما أروعُكِ يا شجراتِ السرو العملاقةَ بأفنانكِ الباسِقةَ المُنتصِبةَ في خيلاء، ممتدةَ الرأس إلى السماءِ، القابعةَ بوفاءٍ خلفَ بيتي تُطالعُكِ العيونُ مجسدةً روعةَ الأردان، تستقبلينَ باخضرارِكِ الزاهي ساكنيكِ الجُدُدَ منهم والعائدين، فتعودُ بكِ الحياةُ وتعاودُكِ تجلياتُ العزفِ الصباحي والمسائي، فسلامٌ إليكِ يا جوقةُ العزفِ في تمامِ رونقِكِ وأنتِ تُشعلينَ صباحاتي بالبوحِ المُوسيقي العازفُ على أوتارِ حُنجرتِكِ في أعذبِ ما منحَكِ بهِ الخالق، وكأنَّ مروجَ الوردِ قد أينعتْ وتفتحتْ ومدتْ بساطها منْ أولِ الكونِ لآخرِهِ، وكأني أميرةُ هذا الكونِ أرفعُ أذيالَ ثوبي الورديّ أخطو حافيةً مُختالةَ على بساطٍ نقشتهُ الألوانُ كما أسطورةُ الزمان، تفتحُ لي الدنيا صَباحَها بالطرب، وظُهْرَها بالعملِ، وعصرَها ماضٍ بلا وجل، وتبيحُ سامراتِ مساءاتِها بالرغد، ثم أرحلُ في غفوةِ الليلِ، لأعودَ مع ركبِ النورِ ثانيةً مصحوبةً بأسرابِ العزفِ، وأنهضَ بهمةٍ ومضاءٍ وإباء، فيعانِقُ يَراعي أولَ ما يُعانقُ وأتركُ لمَدادي انسيابَ الحالمِ فيأبى إلا أنْ يظلَّ طوعَ بناني، وأُعِدُّ للنهارِ أركانَهُ فأبتهلُ إلى اللهِ وأدعوهُ رحمةً فهو الأكرمُ الغافرُ، المُبرئ الأرواحَ منْ أسقامِها يُحبيِّ بالنعمةِ والرخاءِ، ويَجبُرُ العثرةَ ويَسقي الخيرَ في النفوس، ويُبيدُ قتاماتِ الحقدِ والبغضاء، فيا أيُها الفرحُ طاوعني مُصافحاً تتلاقى أيدينا بالسلام ويمتدُ فينا الهناءُ والوئامُ، يُنعِشُ خواطرَنا على ترنيمةِ الأملِ في أغانينا.

أطِلي يا طيوري ثانيةً وثالثةً إلى آخر المدى وامنحي الحياةَ ربيعاً دائماً، ورفرفي بأجنحتكِ على خيالاتي، هيِّجي أشواقي بترنيمةِ الوفاء، وفيضِ الإحساسِ، فإنْ أبصرتكِ العيونُ تكحلتْ، وإنْ استمعتْ لمعزوفتكِ الآذانُ طربتْ، وإنْ تجلتْ لها الروحُ حلقتْ بأجنحةٍ ملائكيةٍ مُعطرة، فإنْ غالتْ بأنغامِها صفتْ لها النفسُ وأزهرتْ، وشرَّعتْ بابَ الوصلِ للجمالِ، فإني خُلقتُ لأُنادِمَ كأسُ الشعرِ أنشُدهُ ألحاناً، فتلهمُني لواعجٌ اتقدتْ في صدري، أسكرتْ مرابعي بعاطرِ الزهر، فأعزفُ على الشغافِ شعراً شجياً تتغنى لهُ السهولُ والجبالُ وتردِدُهُ الوديانُ، ففي كأسي مَزجْتُ الشِعرَ والمُنى شراباً، فكان في حُنجرتي بحةُ الصوتِ جمالاً، تكتنزُ عذوبةً كأنما قد عاودَهُ بعد الجفافِ رطوبة الرمقِ.

وحين يُقبلُ الغروبُ متوردَ الخدينِ باسِمَ الثغر، تتغنى طيوري أغنيةَ وداعها، تُمارسُ طقوسَ العائد بعد يومٍ شاقٍ عربدتْ به ما شاءتْ الأحداثُ، فينفضُ كلٌ عنْ جناحيهِ غبارَ النهار، ويتخيرُ غصنهُ أو يلجُ عُشَّهُ ويُطوِّقُ نفسَهُ أماناً لسالفِ الأمدِ، والليلُ كغزالٍ قافزٍ يَمضي، تخالُ طيوري غرقتْ في سِحرِ سكونِها وقد آنسَتْ دفئها، وأباحَتْ للهدوءِ رقدتها، وحجبَتْ صخبها في ذهولِ العتمة، وعصمتْ عنْ شدوِّها الغزلُ، فصارَ الوقارُ خليقاً بها، وصارتْ كما تمثالُ الخزف ، هادئةً ساكنةً صامتة، وكأنَّ طبيعتها سُحِبتْ منها، لا تغريد، لا رفرفة جناحٍ يعزفُ، لا غياب يجوبُ الأميالَ مكتشفا.

مَرحى يا طيوري العائدة، قد تشوقتكِ روحي بسمفونيتِكِ الصادحةِ المخترقةِ زجاجَ نافذتي مُتحديةً سكونَ المكان، تعلو هَنيهةً تمدُّ عقيرتها سادرةً كأنما تجمعُ شتاتَ الكونِ وتعزفُ على وترِ الفرحِ داعيةً أحرفي مُدْبجةً بصنوفِ الهناء فتغمُرُ الأديمَ بالجمال، وتَخفضُ هَنيهةً أخرى وكأني أفتشُ عنْ حضوري فأحزمُ حقيبةَ رجاءاتي، ودعوةٌ مُمْطِرةٌ تجوبُ نفسي بالحيرة، فتعاودكِ هِمةَ الصادح، فإذا بي أُبحرُ في أعماقِ ذاتي وداخلي يَهمسُ: أينَ المعاني في مُقلتي، مما يرتعُ في القلبِ ومما يطيبُ شذاهُ في صباحاتِ كلِّ يوم، فيشعشعُ وهجَ نفسي، ليتظلل وجهي ببرقِ العيونِ ومطرِ القوافي، ويدُ الانتشاءِ تحضنُ خاصرتي باشتياقٍ وحنين، فيغدو كلُّ ما حولي مُفعماً بحصادِ النرجسِ والياسمينِ والتوليبِ، وبوفرةٍ مِنْ حَدْسي وإحساسي.

ما أجملكَ أيها النورُ حينَ تُمزقُ صدرَ الليلِ وتطردُ آخرَ نجومِكَ الساهمةِ إلى أطرافِ الفضاء في أقصى سديمها البعيد، وتأتي مُصافِحاً القلوبَ والأيادي بعد التنائي، لتُفجِّر ذكرى اللحظات الهانئة الملأى بالحبور، فيختفي عنْ عالمِنا كلُّ شذاذٍ مؤذٍ، ويتهافتُ شجنُ الفرحَ مُتغلغلاً في المآقي فيما الخواطرُ تتراقصُ طرباً، وتمنحنا ربيعاً يَغسلُ عنْ نفوسِنا مُتعلقاتِ الخطى، وكأنما قلوبَنا ما عرفتْ ألوانَ الحزنِ، ولا بللتْ المآقي بسيلِ الدمعِ الجارح، ولا انغرستْ في الصدورِ سِهامُ الغدْرِ، كأنما العمرُ ازدهى في طوعٍ ممتدٍ يتلقى صنوفَ المشاعر الجميلة، تستقيها الأوردةُ فيعزفُ النبضُ، وتسافرُ النفسُ إلى ذاتِها مَرْويَّة الشِغاف، وقد تساقتْ رُباها منْ غِياثِ تلك المشاعر، وتهيَّجتْ الروحُ بينَ مروجٍ غامرةٍ تُظلِلها أفنانُ وارفة.

بدأ صباحُ هذا اليومِ حضورَهُ مُشعاً بسحرِ أوصابِ شوقي، لتعصفَ بأركاني ذكرياتُ الأمس، كانَ ذاتَ يومٍ حاضراً يُشاركُني دهشةَ التمتعِ بهذهِ اللحظاتِ، واليومَ صارَ بالبعيدِ في عالمِه البَرْزَخيّ يُناظرُ حنيني إلى وجودِه قربي، فإذا فرحي يَنتقِلُ فجأةً إلى الشجنِ، وتتمَوْضعُ سحائِبُ الدمعِ بينَ أهدابي، كأنَّ كأسَ الأحزانِ يُصِّرُّ أنْ يُراودَني عنْ نفسي، باحثاً بين أضلعي عنْ قلبٍ مُدنفٍ انبجستْ لواعِجه في حمأةِ النجوى وحرِّ الجوى، فسالَ مداداً قاتماً على الطِرسِ، يُحاورُني يَراعي أنْ أسْكبَهُ شِعراً يَنأى عني ضجيجُ حنيني وما يَخلدُ في داخلي فأُنْهِضُهُ منْ رُقادِ ما ركدَ مِنْ ذِكراهُ، لمنْ غابَ بلا عودةٍ وحُضورَهُ في صدري باقٍ إلى الأبد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
ناريمان الشريف



المزاج : رايق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 12/08/2013
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2013-08-17, 9:34 pm

مقطوعة رقيقة .. ولغة بسيطة متقنة
أحسنت ِ
سلمت الأيادي


تحية ... ناريمان الشريف


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33247
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن    2013-08-17, 9:44 pm

سلم مروركم اخت ناريمان الشريف
ونسئل الله ان تكون الاخت هيام ضمرة بخير
لاننا منذ زمن لم نراها هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
تأتيني طيوري بهجة فأحيلها شجنا - هيام ضمرة - الأردن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قصص وروايات-
انتقل الى: