نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» نقل السفارة إلى القدس - مشروع الترشح الرئاسي الأمريكي - عبد الكريم يعقوب
اليوم في 5:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة الاختفاء القسري غائبة عن قانون العقوبات المصري - الدكتور عادل عامر
اليوم في 5:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» «ميليشيات التنقيب»: الصراع على الذهب في الســـودان - أنور عوض
اليوم في 5:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الثأر والثورة
اليوم في 2:22 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» "أوكسفام": ثروة أغنى 8 أشخاص في العالم تعادل ما تملكه نصف البشرية
اليوم في 10:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "مفخرة الأسد بحلب" كتبها بمحو تاريخ المدينة.. لماذا علينا تشبيهها بـ"غروزني" وليس "ستالينغراد"؟
اليوم في 10:02 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (مقال قانوني) إعفاء أجر ساعات العمل الإضافي من الرسوم القضائية (رأي محكمة النقض الفلسطينية)
اليوم في 9:53 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بلاغ حول جريمة قتل محسن فكري بمدينة الحسيمة
اليوم في 9:46 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيديو صادم يختصر المأساة المنسية لمسلمي ميانمار
اليوم في 9:21 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صحراء النقب المنسية فلسطينية الهوية وعربية الانتماء "1" الرمال العطشى - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
اليوم في 9:13 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (إذاعة كندا العربية) حديث إذاعي حول:هل تصح مراهنات الكثيرين من العرب على ترامب؟
اليوم في 9:08 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تقليم أظافر مؤتمر باريس وتهذيب خطابه - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
أمس في 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "الكفر" في حلب!- د. طيب تيزيني
أمس في 9:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بلدية جباليا تبحث تنمية قطاع المياه والصرف الصحي مع مستشار بنك التنمية الألماني
أمس في 9:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأستانة .. نور الحقيقة وهالة الوهم - زهير سالم*
أمس في 9:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل تصحّ المراهنات على ترامب؟! صبحي غندور*
أمس في 9:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ورطة الجغرافيا كما الفلسطينيون في ورطة فالاسرائيليون في ورطة - سميح خلف
أمس في 9:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أجهزة الأمن هندست البرلمان المصري ورسمت تفاصيله
أمس في 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أولى تداعيات قرار الأمم المتحدة حول المستوطنات - ديفيد ماكوفسكي
أمس في 7:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» «الحرب الثالثة» ليست حلا للأزمة الاقتصادية العالمية محمد عبد الحكم دياب
أمس في 7:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ام الحيران : شدي حيلك يا بلد ما في ظلم الى الابد..هنا باقون !! د.شكري الهزَيل
أمس في 7:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عين_دراهم : مواطنة حافية القدمين تواجه #البرد في كوخ خشبي
أمس في 7:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رمضان_الخير.. عيون مطفأة قد تنيرها تبرعاتكم
أمس في 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بعاداتها الرمضانية الفريدة ... باجة تستقبل زوارها
أمس في 6:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لاجئون سوريون يتمنون "العودة"
أمس في 6:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» في دقيقة | سليمان خاطر .. عسكري ثائر مش غلبان - ايات عرابي
أمس في 6:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطبة جمعة بعنوان: "الأنبياء وطلب القيادة السياسية"
أمس في 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» في دقيقة | أحمد الطيب شيخ الفالانتاين على الطريقة البوذية - ايات عرابي
2017-01-18, 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جيل مخيم داداب
2017-01-18, 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قرية العوامرية بزغوان.. مشروع لتزويد 70 أسرة بالماء
2017-01-18, 9:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 16 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 32411
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1681
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 929 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو هيثم هلال فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55999 مساهمة في هذا المنتدى في 12594 موضوع
مواضيع مماثلة
عداد الزوار

شاطر | 
 

 من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها   2009-12-13, 8:35 pm

--------------------------------------------------------------------------------

من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد بين الله تعالى لنبيه أن بيان ما في القرآن هو على الله عز وجل بعد ذلك، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة، وثم تفيد الترتيب مع التراخي، وبيان القرآن ممتد إلى يوم القيامة0
وقد جاء في القرآن ذكر استنساخ الأعمال؛ (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وذكر حضور الأعمال؛ (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف0
لم يكن يفهم من هذه الآيات إلا أن الأعمال تكتبها الملائكة في كتاب كل إنسان، من خير أو شر، ولا يترك شيء دون كتابة، مهما بلغ من الصغر، والإنسان يحاسب على ما كتب له في سجل أعماله 00 هذا الفهم الذي لا يتصور غيره0
ثم دار الزمان000 وإذا بالإنسان يستطيع أن يرسل صوته إلى أماكن بعيدة لا يقع عليها بصره، ثم استطاع أن يسجل صوته، ويحفظه، ويعيد سماعه 00 وبعد قدرته على التصوير، وإثبات صورته على ألواح، وأوراق، استطاع أن يحفظ صورًا متتابعة له، ويعرضها بسرعة وكأنها تتحرك، 00 ثم بعد ذلك استطاع دمج الصوت مع الصورة، فتراه متحركًا وتسمع صوته 00 ثم بعد ذلك استطاع فعل ذلك مع حفظ جميع الألوان في المكان، فترى المكان والإنسان والأشياء وتسمع ما جرى من أصوات فيها، وكأنك تنظر بعينيك إلى حقيقة وواقع وليس إلى صورة 00 وكل ذلك يحفظ ويعرض في حياة أصحابه وبعد موتهم، فاليوم نرى أحداثًا حدثت في الحرب العالمية الأولى، والثانية، وكثير منا لم يعايش شيئًا منها 00بل هناك أقدم من ذلك مشاهد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر0
فما نراه ونشاهده نسميه فِلْمًا، أو لقطة مصورة، وهو في الحقيقة استنساخ لعمل بعض الناس، أو الجماعات، في مكان ما، وزمان ما، وما نراه هو نسخة من تلك الأعمال، ومن هذه النسخة نستطيع أن نستنسخ عددًا غير محدود من النسخ 00 وبهذا الفعل أصبحنا نرى نسخًا لأفعال أموات قد هلكوا منذ زمن ما أحدثوه في حياتهم0
بعد هذا الذي حدث استطعنا أن نفهم قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية، فإذا كان البشر استطاعوا أن يستنسخوا أعمالهم فكيف بالذي خلقهم؟! وهو الذي أذن لهم بفتح باب هذه العلوم ليعرفوا بها قدرة الله، وأن الله عز وجل لم يكن جاهلاً بما سيفعله البشر ويتوصلون إليه، عندما أنزل القرآن الكريم ومن قبل أن ينـزله، وقبل خلقهم0
فيوم القيامة يعجب الناس، وخاصة من لم يشاهد ما شاهدناه، أن عمله كله قد عمل له نسخة طبق الأصل، تعرض عليه من يوم مولده إلى يوم وفاته، لا يخفى ولا يغيب ولا يبتر منه شيء 00 بل ويرى أكثر من ذلك، صورة ما يدور في قلبه وعقله، مما لم يطلع عليه البشر من حوله، فيكشف عن نواياهم، وخبايا أنفسهم، فعند عجبهم من ذلك يقول الله لهم: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وقد أشار تعالى إلى نفس الشيء بقوله: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف، كيف يكون عمله حاضرًا وهو قد أصبح ماضيًا؟! لم يكن هناك تفسير لذلك إلا بكتابة الأعمال في سجلات الأعمال 00 ولم يخطر ببالهم أن يكون عملهم أحضر بهذا الاستنساخ الذي كان للأعمال، ولم يسقط منه شيء، وأنه يرى نفسه وهي تعمل العمل0، وكل أعضائه حاضرة شاهدة في هذا الاستنساخ0
وصدق الله تعالى الذي أخبر، وخبره لا يكون إلا صدقًا؛ القائل في كتابه: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة0
والكتاب إنما سمي بالكتاب ليس لنوع ما يكتب عليه، ولا لنوع الأداة التي يكتب بها، ولا لنوع المادة المستعملة في الكتابة، إنما سمي بذلك لأنه مرجع يرجع إليه، يمنع الاختلاف عندما تختلف الأهواء، وتضعف الذكريات، فيخرج ليكون الحكم الحاسم الذي لا ترد شهادته، فكل ما يقوم بذلك فهو كتاب، سواء أكان مكتوبًا على ورق، أم مصورًا في فلم، أم مسجلاً على شريط أم محفوظًا على اسطوانة0
قال الله تعالى: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا(13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) الإسراء0
النسخ هو حفظ ما يذهب بعمل شيء يماثله ليحل محله ويقوم مقامه في غيابه.
عندما يكون لديك شيء غير دائم ويهمك بقاؤه عندك؛ تعمل له نسخة مماثلة له.
أما كان لا يعنيك بقاؤه ولا تريد الرجوع إليه ... فلا تجعل له صورة منسوخة عنه.
وكان التعامل مع الكتب السابقة التي أنزلت على أهل الكتاب بأن جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام؛
- قسم عفا الله تعالى عنه، ولا حاجة بقيت فيه للرجوع إليه.
- وقسم باطل أضيف إلى الكتاب ويحرم اعتقاده أو الأخذ والعمل به.
- وقسم بقيت فائدة ومنفعة من إعادة ذكره؛ فأعيد ذكره في القرآن الكريم بكلام الله تعالى المعجز، وليس بكلام البشر.
وهذا القسم الأخير هو المقصود في قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) البقرة. الآيات التي تم نسخها كان بإعادة ذكرها بكلام الله في القرآن؛ من قصص الأنبياء وغير ذلك. وقسم تركت ونسيت ولم يعد العمل بها واجبًا.
وجاءت هذه الآية بعد قوله تعالى : (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) البقرة.
فأهل الكتاب لا يريدون أن ينزل شيء جديد على المسلمين، وأن يظلوا هم المختصين بفضل الكتاب فقط.
والنسخ يغنى عن الرجوع إلى كتبهم، فهو بكلام الله المعجز الذي لا يشابهه كلام خير منه، ولا أعذب منه تلاوة، وسماعًا.
وقال تعالى في نفس الشأن: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) المائدة.
فما أعاد الله تعالى نسخة؛ شيء مما أظهروه من الكتاب الذي أنزل عليهم، وشيء مما كانوا يحفوه عن الناس، فكشفه الله تعالى بهذا النسخ ، ولم يعد في كتبهم شيء يستحق الرجوع إليه. حتى لا يقع من لا يحسن النظر في الأمور ويميز الحق فيها من الباطل.
فأردت بيان هذه الآية الدالة على نسخ ما عند أهل الكتاب وليس نسخ بعض القرآن ببعضه.
فالنسخ فيه إحلال شيء مكان شيء يغيب بالزوال كالأفعال
أو بالبعد؛ كإرجاع الكتب إلى أصحابها بعد نسخها،
أو بالإحلال مكانه، كما ينسخ الضوء(الضح) الظل.
واستنساخ الأعمال بفعل الملائكة التي هي عن اليمين وعن الشمال قعيد لكل العباد، لا تفارقهم، ولا تنشغل عنهم.
فتحضر يوم القيامة هذا الأعمال، وتعرض بالصوت والصورة، ويعرض فيها الظاهر والباطن لتشهد عليهم،
ولا تكذبها أعضاؤهم، ولا هم يستطيعون إنكارها ... ولن ينكر أحد بعد ذلك شيء مما يعاقب عليه.
والله تعالى أعلم بذلك، وما فوق ذلك؛ مما لا نقدر على إداركه، أو لم نتوصل بعد إلى معرفته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
ابو مصعب



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 961
تاريخ التسجيل : 03/06/2009
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها   2009-12-13, 9:29 pm

مشكور اخ نبيل على هذه المعلومات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها   2011-11-30, 2:05 pm

نبيل القدس كتب:
--------------------------------------------------------------------------------

من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد بين الله تعالى لنبيه أن بيان ما في القرآن هو على الله عز وجل بعد ذلك، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة، وثم تفيد الترتيب مع التراخي، وبيان القرآن ممتد إلى يوم القيامة0
وقد جاء في القرآن ذكر استنساخ الأعمال؛ (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وذكر حضور الأعمال؛ (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف0
لم يكن يفهم من هذه الآيات إلا أن الأعمال تكتبها الملائكة في كتاب كل إنسان، من خير أو شر، ولا يترك شيء دون كتابة، مهما بلغ من الصغر، والإنسان يحاسب على ما كتب له في سجل أعماله 00 هذا الفهم الذي لا يتصور غيره0
ثم دار الزمان000 وإذا بالإنسان يستطيع أن يرسل صوته إلى أماكن بعيدة لا يقع عليها بصره، ثم استطاع أن يسجل صوته، ويحفظه، ويعيد سماعه 00 وبعد قدرته على التصوير، وإثبات صورته على ألواح، وأوراق، استطاع أن يحفظ صورًا متتابعة له، ويعرضها بسرعة وكأنها تتحرك، 00 ثم بعد ذلك استطاع دمج الصوت مع الصورة، فتراه متحركًا وتسمع صوته 00 ثم بعد ذلك استطاع فعل ذلك مع حفظ جميع الألوان في المكان، فترى المكان والإنسان والأشياء وتسمع ما جرى من أصوات فيها، وكأنك تنظر بعينيك إلى حقيقة وواقع وليس إلى صورة 00 وكل ذلك يحفظ ويعرض في حياة أصحابه وبعد موتهم، فاليوم نرى أحداثًا حدثت في الحرب العالمية الأولى، والثانية، وكثير منا لم يعايش شيئًا منها 00بل هناك أقدم من ذلك مشاهد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر0
فما نراه ونشاهده نسميه فِلْمًا، أو لقطة مصورة، وهو في الحقيقة استنساخ لعمل بعض الناس، أو الجماعات، في مكان ما، وزمان ما، وما نراه هو نسخة من تلك الأعمال، ومن هذه النسخة نستطيع أن نستنسخ عددًا غير محدود من النسخ 00 وبهذا الفعل أصبحنا نرى نسخًا لأفعال أموات قد هلكوا منذ زمن ما أحدثوه في حياتهم0
بعد هذا الذي حدث استطعنا أن نفهم قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية، فإذا كان البشر استطاعوا أن يستنسخوا أعمالهم فكيف بالذي خلقهم؟! وهو الذي أذن لهم بفتح باب هذه العلوم ليعرفوا بها قدرة الله، وأن الله عز وجل لم يكن جاهلاً بما سيفعله البشر ويتوصلون إليه، عندما أنزل القرآن الكريم ومن قبل أن ينـزله، وقبل خلقهم0
فيوم القيامة يعجب الناس، وخاصة من لم يشاهد ما شاهدناه، أن عمله كله قد عمل له نسخة طبق الأصل، تعرض عليه من يوم مولده إلى يوم وفاته، لا يخفى ولا يغيب ولا يبتر منه شيء 00 بل ويرى أكثر من ذلك، صورة ما يدور في قلبه وعقله، مما لم يطلع عليه البشر من حوله، فيكشف عن نواياهم، وخبايا أنفسهم، فعند عجبهم من ذلك يقول الله لهم: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وقد أشار تعالى إلى نفس الشيء بقوله: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف، كيف يكون عمله حاضرًا وهو قد أصبح ماضيًا؟! لم يكن هناك تفسير لذلك إلا بكتابة الأعمال في سجلات الأعمال 00 ولم يخطر ببالهم أن يكون عملهم أحضر بهذا الاستنساخ الذي كان للأعمال، ولم يسقط منه شيء، وأنه يرى نفسه وهي تعمل العمل0، وكل أعضائه حاضرة شاهدة في هذا الاستنساخ0
وصدق الله تعالى الذي أخبر، وخبره لا يكون إلا صدقًا؛ القائل في كتابه: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة0
والكتاب إنما سمي بالكتاب ليس لنوع ما يكتب عليه، ولا لنوع الأداة التي يكتب بها، ولا لنوع المادة المستعملة في الكتابة، إنما سمي بذلك لأنه مرجع يرجع إليه، يمنع الاختلاف عندما تختلف الأهواء، وتضعف الذكريات، فيخرج ليكون الحكم الحاسم الذي لا ترد شهادته، فكل ما يقوم بذلك فهو كتاب، سواء أكان مكتوبًا على ورق، أم مصورًا في فلم، أم مسجلاً على شريط أم محفوظًا على اسطوانة0
قال الله تعالى: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا(13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) الإسراء0
النسخ هو حفظ ما يذهب بعمل شيء يماثله ليحل محله ويقوم مقامه في غيابه.
عندما يكون لديك شيء غير دائم ويهمك بقاؤه عندك؛ تعمل له نسخة مماثلة له.
أما كان لا يعنيك بقاؤه ولا تريد الرجوع إليه ... فلا تجعل له صورة منسوخة عنه.
وكان التعامل مع الكتب السابقة التي أنزلت على أهل الكتاب بأن جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام؛
- قسم عفا الله تعالى عنه، ولا حاجة بقيت فيه للرجوع إليه.
- وقسم باطل أضيف إلى الكتاب ويحرم اعتقاده أو الأخذ والعمل به.
- وقسم بقيت فائدة ومنفعة من إعادة ذكره؛ فأعيد ذكره في القرآن الكريم بكلام الله تعالى المعجز، وليس بكلام البشر.
وهذا القسم الأخير هو المقصود في قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) البقرة. الآيات التي تم نسخها كان بإعادة ذكرها بكلام الله في القرآن؛ من قصص الأنبياء وغير ذلك. وقسم تركت ونسيت ولم يعد العمل بها واجبًا.
وجاءت هذه الآية بعد قوله تعالى : (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) البقرة.
فأهل الكتاب لا يريدون أن ينزل شيء جديد على المسلمين، وأن يظلوا هم المختصين بفضل الكتاب فقط.
والنسخ يغنى عن الرجوع إلى كتبهم، فهو بكلام الله المعجز الذي لا يشابهه كلام خير منه، ولا أعذب منه تلاوة، وسماعًا.
وقال تعالى في نفس الشأن: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) المائدة.
فما أعاد الله تعالى نسخة؛ شيء مما أظهروه من الكتاب الذي أنزل عليهم، وشيء مما كانوا يحفوه عن الناس، فكشفه الله تعالى بهذا النسخ ، ولم يعد في كتبهم شيء يستحق الرجوع إليه. حتى لا يقع من لا يحسن النظر في الأمور ويميز الحق فيها من الباطل.
فأردت بيان هذه الآية الدالة على نسخ ما عند أهل الكتاب وليس نسخ بعض القرآن ببعضه.
فالنسخ فيه إحلال شيء مكان شيء يغيب بالزوال كالأفعال
أو بالبعد؛ كإرجاع الكتب إلى أصحابها بعد نسخها،
أو بالإحلال مكانه، كما ينسخ الضوء(الضح) الظل.
واستنساخ الأعمال بفعل الملائكة التي هي عن اليمين وعن الشمال قعيد لكل العباد، لا تفارقهم، ولا تنشغل عنهم.
فتحضر يوم القيامة هذا الأعمال، وتعرض بالصوت والصورة، ويعرض فيها الظاهر والباطن لتشهد عليهم،
ولا تكذبها أعضاؤهم، ولا هم يستطيعون إنكارها ... ولن ينكر أحد بعد ذلك شيء مما يعاقب عليه.
والله تعالى أعلم بذلك، وما فوق ذلك؛ مما لا نقدر على إداركه، أو لم نتوصل بعد إلى معرفته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتصم
مشرف
مشرف


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 42
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها   2012-02-03, 11:19 pm

نبيل القدس كتب:
--------------------------------------------------------------------------------

من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد بين الله تعالى لنبيه أن بيان ما في القرآن هو على الله عز وجل بعد ذلك، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة، وثم تفيد الترتيب مع التراخي، وبيان القرآن ممتد إلى يوم القيامة0
وقد جاء في القرآن ذكر استنساخ الأعمال؛ (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وذكر حضور الأعمال؛ (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف0
لم يكن يفهم من هذه الآيات إلا أن الأعمال تكتبها الملائكة في كتاب كل إنسان، من خير أو شر، ولا يترك شيء دون كتابة، مهما بلغ من الصغر، والإنسان يحاسب على ما كتب له في سجل أعماله 00 هذا الفهم الذي لا يتصور غيره0
ثم دار الزمان000 وإذا بالإنسان يستطيع أن يرسل صوته إلى أماكن بعيدة لا يقع عليها بصره، ثم استطاع أن يسجل صوته، ويحفظه، ويعيد سماعه 00 وبعد قدرته على التصوير، وإثبات صورته على ألواح، وأوراق، استطاع أن يحفظ صورًا متتابعة له، ويعرضها بسرعة وكأنها تتحرك، 00 ثم بعد ذلك استطاع دمج الصوت مع الصورة، فتراه متحركًا وتسمع صوته 00 ثم بعد ذلك استطاع فعل ذلك مع حفظ جميع الألوان في المكان، فترى المكان والإنسان والأشياء وتسمع ما جرى من أصوات فيها، وكأنك تنظر بعينيك إلى حقيقة وواقع وليس إلى صورة 00 وكل ذلك يحفظ ويعرض في حياة أصحابه وبعد موتهم، فاليوم نرى أحداثًا حدثت في الحرب العالمية الأولى، والثانية، وكثير منا لم يعايش شيئًا منها 00بل هناك أقدم من ذلك مشاهد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر0
فما نراه ونشاهده نسميه فِلْمًا، أو لقطة مصورة، وهو في الحقيقة استنساخ لعمل بعض الناس، أو الجماعات، في مكان ما، وزمان ما، وما نراه هو نسخة من تلك الأعمال، ومن هذه النسخة نستطيع أن نستنسخ عددًا غير محدود من النسخ 00 وبهذا الفعل أصبحنا نرى نسخًا لأفعال أموات قد هلكوا منذ زمن ما أحدثوه في حياتهم0
بعد هذا الذي حدث استطعنا أن نفهم قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية، فإذا كان البشر استطاعوا أن يستنسخوا أعمالهم فكيف بالذي خلقهم؟! وهو الذي أذن لهم بفتح باب هذه العلوم ليعرفوا بها قدرة الله، وأن الله عز وجل لم يكن جاهلاً بما سيفعله البشر ويتوصلون إليه، عندما أنزل القرآن الكريم ومن قبل أن ينـزله، وقبل خلقهم0
فيوم القيامة يعجب الناس، وخاصة من لم يشاهد ما شاهدناه، أن عمله كله قد عمل له نسخة طبق الأصل، تعرض عليه من يوم مولده إلى يوم وفاته، لا يخفى ولا يغيب ولا يبتر منه شيء 00 بل ويرى أكثر من ذلك، صورة ما يدور في قلبه وعقله، مما لم يطلع عليه البشر من حوله، فيكشف عن نواياهم، وخبايا أنفسهم، فعند عجبهم من ذلك يقول الله لهم: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية0
وقد أشار تعالى إلى نفس الشيء بقوله: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف، كيف يكون عمله حاضرًا وهو قد أصبح ماضيًا؟! لم يكن هناك تفسير لذلك إلا بكتابة الأعمال في سجلات الأعمال 00 ولم يخطر ببالهم أن يكون عملهم أحضر بهذا الاستنساخ الذي كان للأعمال، ولم يسقط منه شيء، وأنه يرى نفسه وهي تعمل العمل0، وكل أعضائه حاضرة شاهدة في هذا الاستنساخ0
وصدق الله تعالى الذي أخبر، وخبره لا يكون إلا صدقًا؛ القائل في كتابه: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة0
والكتاب إنما سمي بالكتاب ليس لنوع ما يكتب عليه، ولا لنوع الأداة التي يكتب بها، ولا لنوع المادة المستعملة في الكتابة، إنما سمي بذلك لأنه مرجع يرجع إليه، يمنع الاختلاف عندما تختلف الأهواء، وتضعف الذكريات، فيخرج ليكون الحكم الحاسم الذي لا ترد شهادته، فكل ما يقوم بذلك فهو كتاب، سواء أكان مكتوبًا على ورق، أم مصورًا في فلم، أم مسجلاً على شريط أم محفوظًا على اسطوانة0
قال الله تعالى: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا(13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) الإسراء0
النسخ هو حفظ ما يذهب بعمل شيء يماثله ليحل محله ويقوم مقامه في غيابه.
عندما يكون لديك شيء غير دائم ويهمك بقاؤه عندك؛ تعمل له نسخة مماثلة له.
أما كان لا يعنيك بقاؤه ولا تريد الرجوع إليه ... فلا تجعل له صورة منسوخة عنه.
وكان التعامل مع الكتب السابقة التي أنزلت على أهل الكتاب بأن جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام؛
- قسم عفا الله تعالى عنه، ولا حاجة بقيت فيه للرجوع إليه.
- وقسم باطل أضيف إلى الكتاب ويحرم اعتقاده أو الأخذ والعمل به.
- وقسم بقيت فائدة ومنفعة من إعادة ذكره؛ فأعيد ذكره في القرآن الكريم بكلام الله تعالى المعجز، وليس بكلام البشر.
وهذا القسم الأخير هو المقصود في قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) البقرة. الآيات التي تم نسخها كان بإعادة ذكرها بكلام الله في القرآن؛ من قصص الأنبياء وغير ذلك. وقسم تركت ونسيت ولم يعد العمل بها واجبًا.
وجاءت هذه الآية بعد قوله تعالى : (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) البقرة.
فأهل الكتاب لا يريدون أن ينزل شيء جديد على المسلمين، وأن يظلوا هم المختصين بفضل الكتاب فقط.
والنسخ يغنى عن الرجوع إلى كتبهم، فهو بكلام الله المعجز الذي لا يشابهه كلام خير منه، ولا أعذب منه تلاوة، وسماعًا.
وقال تعالى في نفس الشأن: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) المائدة.
فما أعاد الله تعالى نسخة؛ شيء مما أظهروه من الكتاب الذي أنزل عليهم، وشيء مما كانوا يحفوه عن الناس، فكشفه الله تعالى بهذا النسخ ، ولم يعد في كتبهم شيء يستحق الرجوع إليه. حتى لا يقع من لا يحسن النظر في الأمور ويميز الحق فيها من الباطل.
فأردت بيان هذه الآية الدالة على نسخ ما عند أهل الكتاب وليس نسخ بعض القرآن ببعضه.
فالنسخ فيه إحلال شيء مكان شيء يغيب بالزوال كالأفعال
أو بالبعد؛ كإرجاع الكتب إلى أصحابها بعد نسخها،
أو بالإحلال مكانه، كما ينسخ الضوء(الضح) الظل.
واستنساخ الأعمال بفعل الملائكة التي هي عن اليمين وعن الشمال قعيد لكل العباد، لا تفارقهم، ولا تنشغل عنهم.
فتحضر يوم القيامة هذا الأعمال، وتعرض بالصوت والصورة، ويعرض فيها الظاهر والباطن لتشهد عليهم،
ولا تكذبها أعضاؤهم، ولا هم يستطيعون إنكارها ... ولن ينكر أحد بعد ذلك شيء مما يعاقب عليه.
والله تعالى أعلم بذلك، وما فوق ذلك؛ مما لا نقدر على إداركه، أو لم نتوصل بعد إلى معرفته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيام الاعور
عضو ذهبي
عضو ذهبي


المزاج : رايق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2145
تاريخ التسجيل : 20/07/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها   2012-02-04, 12:25 am

عم نبيل جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أسرار يوم القيامة 000استنساخ الأعمال وحضورها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» صورة فتاة تذاكــــر 000؟!!!
» خيطى شنطه جينز من ارجل البنطلون000رووووعه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: