نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» العقل عند الغزالي وحدوده
أمس في 11:31 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الثورة الجزائرية من خلال محمد عياد المحكوم عليه بالإعدام ـــــــــ معمر حبار
2018-11-14, 8:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إيران والولايات المتحدة الأمريكية من خلال العقوبات – معمر حبار
2018-11-14, 8:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحج.. لطائف وعبر – معمر حبار
2018-11-14, 8:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» آداب القراءة الجيّدة – معمر حبار
2018-11-14, 8:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المساجد للوحدة لا للفرقة – معمر حبار
2018-11-14, 8:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطر الإفتاء بالشاذ والتحذير منه – معمر حبار
2018-11-14, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  يا أيّها العرب .. استتروا – معمر حبار
2018-11-14, 8:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأدب مقدّم على العلم – معمر حبار
2018-11-14, 8:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفيلم الاجنبي Apocalypse نهاية العالم مترجم
2018-11-13, 7:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نصائح لأجل زواج ناجح – معم حبار
2018-11-13, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلسلة أيامي5: زيارة بوتفليقة لجامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف - معمر حبار
2018-11-13, 6:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الاعتقالات السياسية لدى العرب والعجم– معمر حبار
2018-11-13, 6:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وحي الصدور 69 - معمر حبار
2018-11-13, 6:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الطرق الفاعلة للاستفادة من الكتاب – معمر حبار
2018-11-13, 6:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطبة الجمعة للمعرض الدولي للكتاب بالعاصمة – معمر حبار
2018-11-13, 6:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مرتزقة أم عاملون بصفوف الجيش؟.. زيادة ضخمة لأعداد الروس المسافرين إلى سوريا
2018-11-11, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلسلة أيامي3: رسام أسبوعية الصح-آفة - معمر حبار
2018-11-11, 9:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلسلة أيامي2: أيامي من خلال أيام توفيق الحكيم ومحمد الغزالي ـــــــــ معمر حبار
2018-11-11, 9:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلسلة أيامي1: عيني وبصري ـــــــــ معمر حبار
2018-11-11, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صور الاستدمار الفرنسي ـــــــــ معمر حبار
2018-11-11, 9:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  تخلّفنا لغياب (الفكر) - عزيز الخزرجي
2018-11-11, 8:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تجارة القَتْل - الطاهر المعز
2018-11-11, 8:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ضحايا الحروب والفقر - الطاهر المعز
2018-11-11, 8:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إكوادور - حقوق المواطن، والإنسان، في مواجهة أرْباح الشركات العابرة للقارات الطاهر المعز
2018-11-11, 8:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 5- الشرك والتوحيد ضدان -5- عودة منهج التوحيد
2018-11-11, 12:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الأفغاني ومحمد عبده أبناء اللورد كرومر - بقلم: آيات عرابي
2018-11-10, 9:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الخطاب الجامع للحطب - مصطفى منيغ
2018-11-10, 6:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة العراق - اسم الكاتب: عزيز الخزرجي
2018-11-10, 5:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم سقوط النيزك(deep impact)
2018-11-09, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 34187
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12434
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2302
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 950 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو جابر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 58536 مساهمة في هذا المنتدى في 14688 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

  قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد الرواز

avatar

عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 29/08/2010

مُساهمةموضوع: قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز    2012-01-05, 7:38 pm

                 
 الطـــــحان  
بتعاقب رتيب نبعثر اعمارنا . تاخذنا السنوات الى بياض في منابت السواد نركض خلف امانينا . وأذاما اضعنا اعمارنا نضع حجتنا اننا قادتنا المقادير.  ثم نسميها الهوجاء . نبكي على ما بعثرناه من سنين .  لكنها تبقى برتابتها تتعاقب . نحتضر في ساعات العودة الى الروح . لكن ارواحنا تتيه بين التبعثر حتى توقضنا من لحظات الاسهاب المذاقات الدمعية في زوايا الفم . فتعود الروح من تبعثرها القديم الى تبعثر جديد  . من ماضيها الضارب في الذاكرة المهملة الى حاضر قد لايساوي مذاق دمعة في زاوية  فم  ألقم الجمر في لحظات اللهاث خلف امنية او هدف ضاع في سفر الحياة  المزدحم  . او حالت دونه اوجاع آدمية . او امل انطفأ بصيصه . اجمل مالدينا هو التنقل بذاكرة خربة بين شموع انطفأت  ونهارات شطبت من اعمارنا لنصل الى حاضر مشطوب ايضاً . كلما اخذتني لحظات الاسهاب والبحث في زوايا الذاكرة الخربة بين ركام الاحداث المغبرة وأسماء مبعثرة لشيوخ تواروا خلف نصائب صخرية عليها خطوط لا تشبه سوى بقايا اسمائهم وذكرى لحظة الموت اما الولادة دائماً مجهولة يعتمد تاريخها على( يقال)اذن هي توايخ  لأناس حقيقيون  دارت عليهم رحى الحياة بعد ان سقطوا بين حجريها . وآخرين ذابوا في احزانهم الحامضية  ولم يبق لهم سوى الترحمات .
انها ذاكرة لاتدفن موتاها .
احس بارتجافة تسري في جسدي انه بردي القديم وطقطقة اسناني .



وتزكم انفي رائحة عهدتها منذ القدم احس بها مع كل صباح ز تلك الرائحة التي كان جدي يوبخني عليها . انها رائحة البول الطفولي لازلت اذكر ذلك الصباح الضارب في القدم  رغم تزاحم الصباحات بأحداث شتى مع تشابهها في ان الشمس تشرق صباحاً . كنت اعتقد ان خيوط الشمس الحمراء هي اصابع نار تحرق اطراف عباءة الليل فيولي هارباً امامها لكنني جئت ابحث في ذاكرة اهملتها ثلاثون عاماً لأصحح هذا الاعتقاد  الطفولي الخاطيء . مع عدة اعتقادات خاطئة سار خطئها معي حتى ادركت حقائقها فكانت تتباين في مذاقاتها بين مرة ومدهشة . كنت ضارباً في الوهم . فمن يستطيع ان يعيد لي ذلك الصباح ويأخذ مني صباحات حاضري . كان ذلك الصباح العالق في ذاكرتي مع احداث ارهقها كثر التقلب في لحظات الاسهاب . لازلت اذكر حيث دلفت جدتي قبل ان تستيقظ (( بنت الجرف )) لتردد لغط الناس  دفعت باب الغرفة الطينية بعد ان اخرج عن صرير كان محبوساً في مزلاجاته لتدخل الكتلة السوداء . كنت اراقبها كثيراً  واخافها كثيراً اتصور سعلاة الخرافة التي اجبرت ان اسمعها ليلاً تلك التي اكلت الرجل من ( رجليه ) ورغم ايماني بأن الابريق النحاسي الذي انتظر الصباح على الجمر سيكون اول من يحرق اصابع جدتي . هي تصورات . لكنها لاتتألم لأن اصابعها تصلبت بفعل عوامل الزمن من سنوات ( مص الابهام ) وحتى صيرورة الكبر مروراً بكل الاحداث  التي شهدتها من (سقوط الترك ) و( وقتلت الملوك ) . اذكت الموقد الذي اصبح كومة رماد بالحطب لتنفث فيه فتتاعد منه اعمدة الدخان تغطي جو الغرفة الطينية التي اصطبغ سقفها الخوصي باللون الاسود حتى بيوت العنكبوت اصطبغت باللون الاسود فغدت كأنها خيم عزاء .تهمهم جدتي كأنها تكلم جدي لتوقضه الى صلاته  لكني لم افهم منها شيئاً . ربما




هي همهمات لاتعني شيئاً  وما ان تخرج جدتي حتى يستيقظ جدي ويبدأ بتمتمات يهمس بها لنفسة كنت اسمع منها
-اصبحنا واصبح الملك لله
ثم يكملها بتمتمات لم افقها او لربما تعلمها هو هكذا . ويعالج بيدة ابريقة النحاسي الذي كان ينام على الجمر حيث انا وجدي وهو ثالثنا  .  كنت اسمع ازيزه قبل ان انام واحياناً احس بحديثة  وسمره مع الموقد انها علاقة الابريق والنار عندما  استيقظ في الليل بعد تململ او يوقضني خوفي عند سماع صوت( ابن آوى) الذي يبحث عن دجاجه اهملها اصحابها لتبيت على حائط فتكون وجبةً تسد جوعة الشتوي القاتل  او بول طفولي  اشتعلت النار واكل الموقد لقمته . دابه لايبقي ولايذر . بدأ جدي بالصلاة . وانا جلست قرب الموقد خلت انني اجفف ثوبي المبتل بولاً . انهى جدي صلاته كما بدأها تمتمات مبهمة وقد تسمرت نظراته في َ وقد ملئت رائحة البول جو الغرفة بعد ان تطاير البخار من ثوبي المبتل . وليبدأ جدي بتوبيخي المعتاد من صغري
-الا تستطيع ان تخرج للتبول ليلاً ألاتكبر وتترك هذه العادة الطفولية  . لقد ألفت هذا التأنيب .. جيدا اعرفه سيأكل خبزته ويركب مطيته التي من ألاكيد ان جدتي ملئت معالفها بالقش ليلا يقولون ان علف الليل يسمن الدابة  لتعاود الكرة بعد ان القمت الموقد حطباً . رغم توبيخ لي الا انه لن ينسى ان يوصي جدتي بأن تشتري لي السكاكر عندما يمر( العطار ) ألأشيب صاحب الدابة البيضاء لازلت اذكره يسير مارا بالقرى يبيع عطارته وينادي على مايحمل يقول المسنون ( العطار ينادي على ما بجعبته ) انها عملية تبادل حيث  الشراء بالبيض والصوف بدل النقود  .




-ايه جدي مسكين انا ثمرة  تعب السنين وقطاف عمره .
 فأبي ذهب مع ( العصملي ) ولم يعد  وأمي توارت خلف احزانها على ابي حيث الترحمات . كان على جدي ان يصل الى ماكنة الطحين قبل بزوغ الشمس ليبدأ نهاره المزدحم بغبار الطحين وبقع الزيت  وذلك الصوت الذي كنت اسمعه لهدير المطحنة  اتصوره مثل سعال الرجال المسنون او نقرات طبل بعيدة مسكين جدي كأنه رجل غباري التصقت على لسانه  تلك الكلمة التي يرددها طوال النهار حب... حب ....حب فهو لايريدها ان تدور على نفسها لسنوات طويلة والرحى تدور لتطحن كل مايقع بين حجريها . ودأب جدي هو الذهاب باكراً  . ودأب الحياة ان تغير اشياء كثيرة فقد فارقت عادتي الطفولية  ومات حمار جدي  وصارت جدتي اكثر شبهاً بالسعلاة  بعد ان تهدمت اسنانها  وبدت شفتيها  كأنها جدار طين مهدم واضاعت احرف كانت تجيد لفظها حتى صارت  تنطقها مثلي عندما كنت اتبول . مع ذلك لازالت تتمنطق بذلك النطاق الذي حاكته من خيوط الصوف منذ زمن حينها حاكت لي ( مقلاع ) واستحسن حياكتها جدي مما دفع كثير من الاطفال بأن يجلبوا لها الصوف لتحيك لهم (مقاليع ). لازالت تنهض مبكرة وتوقض جدي لصلاته  بل لازلت اسمع منها تلك الدمدمات القديمة عندما تدلف الى الغرفة التي اعدنا بناءها بعد الفيضان الكبير واصبحت اكثر اضاءة مما قبل حتى ان طائر ( السنونو ) ( الخشاف ) بنى فيها عشاً يأتي كل صيف ليضع بيوضة . المهم ان الباب لازال له صريره المعهود حتى وان تغير نغمته بعد ان استبدلنا الباب الخشبي بباب حديدي . حين تدلف جدتي يعزف لها معزوفة الفتها من سنين . لقد تآكلت تلك المسكينة ودارت عليها حجراتها ربما على لاشيء





سوى  رسالتها في الحياة ففي الختام لايحصل احد على شيء 0( سوى الكفن) و قدر اداءه رسالته والابقدر ماحصلت عليه انا بعد مضي سنين  هو انني عرفت ان ابنة الجرف هو الصدى الذي يردد النداء وراء كل من ينادي  وانني تعلمت تدوير رحى جدي . اشيب جدي ولازالت الرحى تدور حتى ان حاجباه اصطبقا ببياض حقيقي  لا من أثر الغبار .
- ايه ... رحمك الله ياجدي لم يبق منك سوى انا وهذه الخردة الخربة ولا زالت بنت الجرف تردد كل صوت ولا زالت الصباحات عالقة في ذهني ابتداءً من من منامي مع جدي مروراً  بتلك الليلة الربيعية . لازلت اشعر بمقص ذلك الرجل الذي يعتمر كوفية صفراء يتكلم بلكنة غريبة لايفهم منا سوى(( اللهم صلي على محمد وال محمد))  ثم يعقبها ب((. ماشاء الله )) مكسر العربية عندما افرجوا له عن ساقي الصغيرتين ليبدأ بقص زائدة صغيرة سلكت بعده مجرى البول  بعد الم ووجع لم اعهده من قبل انه المخاض الاول للرجال . لم انتبه الا والمذاق الملحي لدمعة انحدرت في زاوية الفم لتمتزج مع اللعاب  فقد اخرجتني هذه الدمعات من بئر عميق لتوصلني الى تاريخ مشطوب وحاضر ملحي مذاقه حاضر يتصل بما مضى قد لايختلف عنه الا في العزف الذي يتناغم مع الروح عند العودة الى القعر الحقيقي . ربما كانت هذه الدموع رسائل شوق لأعزائنا الذين دارت عليهم حجرتي الرحى  والحنين الى دفء الموقد واشتقت الى تلك الدمدمات المبهمة وصير مزلاجات البا ب اشتقت الى رائحة خبز التنور و(( ملطوشة )) الزبدة  على كسة خبز تفوح منها رائحة الحطب




المحترق  دائماً يصطادنا من رش بالسكر زبدته . مرورا بيوم مات جدي وتوقفت ماكنته عن السعال وصمتت بنت الجرف ورحى الحياة لازال تدور.
دائما يقول
-(( لاتقف بين حجرتي الرحى ))
لكن هيهات هيهات دأبها من آدم حتى جدي .  فنحن خليقة عادات ومثقلوا  وأرث .
عدت من تيهي خلف اسوار التذكر مثقلاً بواقع فيه صوت ماكنتي الذي يصم الآذان حتى غدوت انا رجل غبارياً مبقع ببقع الزيت من خردتي التي ورثتها عن جدي . والتصقت على شفتي كلمة جدي المعهودة  حب... حب... فانا لا أريدها ان تدور على نفسها وهي تسعل كالمسلول .

احمد الرواز
—  الشرقاط  --
19/1/2004
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34187
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز    2012-01-05, 8:05 pm

سلمت الايادي التي كتبت فابدعت
تسلم اخي احمد الرواز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز    2012-01-05, 11:11 pm

سلمت الايادي

يعطيك العافية على جهودك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لينا محمود

avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2667
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز    2012-01-17, 9:29 pm

ابدعت حقا يسلمو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34187
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز    2015-07-24, 11:08 pm

احمد الرواز كتب:
                 
 الطـــــحان  
بتعاقب رتيب نبعثر اعمارنا . تاخذنا السنوات الى بياض في منابت السواد نركض خلف امانينا . وأذاما اضعنا اعمارنا نضع حجتنا اننا قادتنا المقادير.  ثم نسميها الهوجاء . نبكي على ما بعثرناه من سنين .  لكنها تبقى برتابتها تتعاقب . نحتضر في ساعات العودة الى الروح . لكن ارواحنا تتيه بين التبعثر حتى توقضنا من لحظات الاسهاب المذاقات الدمعية في زوايا الفم . فتعود الروح من تبعثرها القديم الى تبعثر جديد  . من ماضيها الضارب في الذاكرة المهملة الى حاضر قد لايساوي مذاق دمعة في زاوية  فم  ألقم الجمر في لحظات اللهاث خلف امنية او هدف ضاع في سفر الحياة  المزدحم  . او حالت دونه اوجاع آدمية . او امل انطفأ بصيصه . اجمل مالدينا هو التنقل بذاكرة خربة بين شموع انطفأت  ونهارات شطبت من اعمارنا لنصل الى حاضر مشطوب ايضاً . كلما اخذتني لحظات الاسهاب والبحث في زوايا الذاكرة الخربة بين ركام الاحداث المغبرة وأسماء مبعثرة لشيوخ تواروا خلف نصائب صخرية عليها خطوط لا تشبه سوى بقايا اسمائهم وذكرى لحظة الموت اما الولادة دائماً مجهولة يعتمد تاريخها على( يقال)اذن هي توايخ  لأناس حقيقيون  دارت عليهم رحى الحياة بعد ان سقطوا بين حجريها . وآخرين ذابوا في احزانهم الحامضية  ولم يبق لهم سوى الترحمات .
انها ذاكرة لاتدفن موتاها .
احس بارتجافة تسري في جسدي انه بردي القديم وطقطقة اسناني .



وتزكم انفي رائحة عهدتها منذ القدم احس بها مع كل صباح ز تلك الرائحة التي كان جدي يوبخني عليها . انها رائحة البول الطفولي لازلت اذكر ذلك الصباح الضارب في القدم  رغم تزاحم الصباحات بأحداث شتى مع تشابهها في ان الشمس تشرق صباحاً . كنت اعتقد ان خيوط الشمس الحمراء هي اصابع نار تحرق اطراف عباءة الليل فيولي هارباً امامها لكنني جئت ابحث في ذاكرة اهملتها ثلاثون عاماً لأصحح هذا الاعتقاد  الطفولي الخاطيء . مع عدة اعتقادات خاطئة سار خطئها معي حتى ادركت حقائقها فكانت تتباين في مذاقاتها بين مرة ومدهشة . كنت ضارباً في الوهم . فمن يستطيع ان يعيد لي ذلك الصباح ويأخذ مني صباحات حاضري . كان ذلك الصباح العالق في ذاكرتي مع احداث ارهقها كثر التقلب في لحظات الاسهاب . لازلت اذكر حيث دلفت جدتي قبل ان تستيقظ (( بنت الجرف )) لتردد لغط الناس  دفعت باب الغرفة الطينية بعد ان اخرج عن صرير كان محبوساً في مزلاجاته لتدخل الكتلة السوداء . كنت اراقبها كثيراً  واخافها كثيراً اتصور سعلاة الخرافة التي اجبرت ان اسمعها ليلاً تلك التي اكلت الرجل من ( رجليه ) ورغم ايماني بأن الابريق النحاسي الذي انتظر الصباح على الجمر سيكون اول من يحرق اصابع جدتي . هي تصورات . لكنها لاتتألم لأن اصابعها تصلبت بفعل عوامل الزمن من سنوات ( مص الابهام ) وحتى صيرورة الكبر مروراً بكل الاحداث  التي شهدتها من (سقوط الترك ) و( وقتلت الملوك ) . اذكت الموقد الذي اصبح كومة رماد بالحطب لتنفث فيه فتتاعد منه اعمدة الدخان تغطي جو الغرفة الطينية التي اصطبغ سقفها الخوصي باللون الاسود حتى بيوت العنكبوت اصطبغت باللون الاسود فغدت كأنها خيم عزاء .تهمهم جدتي كأنها تكلم جدي لتوقضه الى صلاته  لكني لم افهم منها شيئاً . ربما




هي همهمات لاتعني شيئاً  وما ان تخرج جدتي حتى يستيقظ جدي ويبدأ بتمتمات يهمس بها لنفسة كنت اسمع منها
-اصبحنا واصبح الملك لله
ثم يكملها بتمتمات لم افقها او لربما تعلمها هو هكذا . ويعالج بيدة ابريقة النحاسي الذي كان ينام على الجمر حيث انا وجدي وهو ثالثنا  .  كنت اسمع ازيزه قبل ان انام واحياناً احس بحديثة  وسمره مع الموقد انها علاقة الابريق والنار عندما  استيقظ في الليل بعد تململ او يوقضني خوفي عند سماع صوت( ابن آوى) الذي يبحث عن دجاجه اهملها اصحابها لتبيت على حائط فتكون وجبةً تسد جوعة الشتوي القاتل  او بول طفولي  اشتعلت النار واكل الموقد لقمته . دابه لايبقي ولايذر . بدأ جدي بالصلاة . وانا جلست قرب الموقد خلت انني اجفف ثوبي المبتل بولاً . انهى جدي صلاته كما بدأها تمتمات مبهمة وقد تسمرت نظراته في َ وقد ملئت رائحة البول جو الغرفة بعد ان تطاير البخار من ثوبي المبتل . وليبدأ جدي بتوبيخي المعتاد من صغري
-الا تستطيع ان تخرج للتبول ليلاً ألاتكبر وتترك هذه العادة الطفولية  . لقد ألفت هذا التأنيب .. جيدا اعرفه سيأكل خبزته ويركب مطيته التي من ألاكيد ان جدتي ملئت معالفها بالقش ليلا يقولون ان علف الليل يسمن الدابة  لتعاود الكرة بعد ان القمت الموقد حطباً . رغم توبيخ لي الا انه لن ينسى ان يوصي جدتي بأن تشتري لي السكاكر عندما يمر( العطار ) ألأشيب صاحب الدابة البيضاء لازلت اذكره يسير مارا بالقرى يبيع عطارته وينادي على مايحمل يقول المسنون ( العطار ينادي على ما بجعبته ) انها عملية تبادل حيث  الشراء بالبيض والصوف بدل النقود  .




-ايه جدي مسكين انا ثمرة  تعب السنين وقطاف عمره .
 فأبي ذهب مع ( العصملي ) ولم يعد  وأمي توارت خلف احزانها على ابي حيث الترحمات . كان على جدي ان يصل الى ماكنة الطحين قبل بزوغ الشمس ليبدأ نهاره المزدحم بغبار الطحين وبقع الزيت  وذلك الصوت الذي كنت اسمعه لهدير المطحنة  اتصوره مثل سعال الرجال المسنون او نقرات طبل بعيدة مسكين جدي كأنه رجل غباري التصقت على لسانه  تلك الكلمة التي يرددها طوال النهار حب... حب ....حب فهو لايريدها ان تدور على نفسها لسنوات طويلة والرحى تدور لتطحن كل مايقع بين حجريها . ودأب جدي هو الذهاب باكراً  . ودأب الحياة ان تغير اشياء كثيرة فقد فارقت عادتي الطفولية  ومات حمار جدي  وصارت جدتي اكثر شبهاً بالسعلاة  بعد ان تهدمت اسنانها  وبدت شفتيها  كأنها جدار طين مهدم واضاعت احرف كانت تجيد لفظها حتى صارت  تنطقها مثلي عندما كنت اتبول . مع ذلك لازالت تتمنطق بذلك النطاق الذي حاكته من خيوط الصوف منذ زمن حينها حاكت لي ( مقلاع ) واستحسن حياكتها جدي مما دفع كثير من الاطفال بأن يجلبوا لها الصوف لتحيك لهم (مقاليع ). لازالت تنهض مبكرة وتوقض جدي لصلاته  بل لازلت اسمع منها تلك الدمدمات القديمة عندما تدلف الى الغرفة التي اعدنا بناءها بعد الفيضان الكبير واصبحت اكثر اضاءة مما قبل حتى ان طائر ( السنونو ) ( الخشاف ) بنى فيها عشاً يأتي كل صيف ليضع بيوضة . المهم ان الباب لازال له صريره المعهود حتى وان تغير نغمته بعد ان استبدلنا الباب الخشبي بباب حديدي . حين تدلف جدتي يعزف لها معزوفة الفتها من سنين . لقد تآكلت تلك المسكينة ودارت عليها حجراتها ربما على لاشيء





سوى  رسالتها في الحياة ففي الختام لايحصل احد على شيء 0( سوى الكفن) و قدر اداءه رسالته والابقدر ماحصلت عليه انا بعد مضي سنين  هو انني عرفت ان ابنة الجرف هو الصدى الذي يردد النداء وراء كل من ينادي  وانني تعلمت تدوير رحى جدي . اشيب جدي ولازالت الرحى تدور حتى ان حاجباه اصطبقا ببياض حقيقي  لا من أثر الغبار .
- ايه ... رحمك الله ياجدي لم يبق منك سوى انا وهذه الخردة الخربة ولا زالت بنت الجرف تردد كل صوت ولا زالت الصباحات عالقة في ذهني ابتداءً من من منامي مع جدي مروراً  بتلك الليلة الربيعية . لازلت اشعر بمقص ذلك الرجل الذي يعتمر كوفية صفراء يتكلم بلكنة غريبة لايفهم منا سوى(( اللهم صلي على محمد وال محمد))  ثم يعقبها ب((. ماشاء الله )) مكسر العربية عندما افرجوا له عن ساقي الصغيرتين ليبدأ بقص زائدة صغيرة سلكت بعده مجرى البول  بعد الم ووجع لم اعهده من قبل انه المخاض الاول للرجال . لم انتبه الا والمذاق الملحي لدمعة انحدرت في زاوية الفم لتمتزج مع اللعاب  فقد اخرجتني هذه الدمعات من بئر عميق لتوصلني الى تاريخ مشطوب وحاضر ملحي مذاقه حاضر يتصل بما مضى قد لايختلف عنه الا في العزف الذي يتناغم مع الروح عند العودة الى القعر الحقيقي . ربما كانت هذه الدموع رسائل شوق لأعزائنا الذين دارت عليهم حجرتي الرحى  والحنين الى دفء الموقد واشتقت الى تلك الدمدمات المبهمة وصير مزلاجات البا ب اشتقت الى رائحة خبز التنور و(( ملطوشة )) الزبدة  على كسة خبز تفوح منها رائحة الحطب




المحترق  دائماً يصطادنا من رش بالسكر زبدته . مرورا بيوم مات جدي وتوقفت ماكنته عن السعال وصمتت بنت الجرف ورحى الحياة لازال تدور.
دائما يقول
-(( لاتقف بين حجرتي الرحى ))
لكن هيهات هيهات دأبها من آدم حتى جدي .  فنحن خليقة عادات ومثقلوا  وأرث .
عدت من تيهي خلف اسوار التذكر مثقلاً بواقع فيه صوت ماكنتي الذي يصم الآذان حتى غدوت انا رجل غبارياً مبقع ببقع الزيت من خردتي التي ورثتها عن جدي . والتصقت على شفتي كلمة جدي المعهودة  حب... حب... فانا لا أريدها ان تدور على نفسها وهي تسعل كالمسلول .

احمد الرواز
—  الشرقاط  --
19/1/2004
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
قصه بعنوان * الطحان * احمد الرواز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: الشاعر المصري - احمد الرواز-
انتقل الى: