نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
أمس في 9:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  OPERATOR فيلم اكشن(المشغل)= luke goss
أمس في 9:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» دلال المرأة
أمس في 3:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
2017-10-22, 11:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» استراتيجيات التكييف و التكيف - محمد دريدي
2017-10-22, 11:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النظام وداعش في سورية - سلامة كيلة
2017-10-21, 11:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كوبا - دروس من إعصار "إيرما"
2017-10-21, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جرائم لهجات المسلسلات والرسوم المتحركة - معمر حبار
2017-10-21, 6:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  المشروبات التي يتم تناولها يومياً تتمتع بقدرة غير متوقعة على الحماية من الكثير من الأمراض.
2017-10-20, 9:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح وجه استدلال باية
2017-10-20, 7:44 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» النجاة لا تكون الا بالقلب السليم
2017-10-20, 7:20 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ...
2017-10-20, 6:55 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شرع الله او الكوارث الكونية..
2017-10-19, 11:23 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وقفه بيانية مع ايتي المائده 62+63=فانتبهوا يا علماء الامة
2017-10-18, 1:29 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
2017-10-17, 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
2017-10-17, 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
2017-10-17, 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 16 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 16 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33346
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1972
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57279 مساهمة في هذا المنتدى في 13601 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 نبذة من حياة الشاعرة - جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33346
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: نبذة من حياة الشاعرة - جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف   2012-03-21, 12:35 am





جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف
حسني أدهم جرار

"جوهرة السفاريني" شاعرة فلسطينية اكتوت بنار القضية، وعانت نفسها المرهفة من الحزن والأسى.. ففلسطين وقضيتها ومأساتها، امتزجت وتفاعلت لتكون هماً مقيماً تعيشه جوهرة بكل مشاعرها وأحاسيسها.. همٌّ كبير ناء بحمله ملايين العرب والمسلمين.. ويكفي جوهرة أن تكون واحدة من القلّة التي لا يزال يؤرقها ذلك الهم الكبير، وأن تقول لهذه الملايين شيئاً يمكن أن يوقظ بعض المشاعر المتبلورة التي لم يعد يقضّ مضجعها ذلك الهم.
شعرها متخصص في تشخيص الواقع السياسي والاجتماعي، إذ قصرت جهودها على تجسيد مأساة اللاجئين، والارتباط الوثيق بالأرض والوطن، وتأريخ لحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية في العالم العربي وصراعها مع خصومها والطامعين بها..
وإن نشأة شاعرتنا وظروف حياتها، وحظها من العلم والثقافة، ومعاناتها واغترابها، واتجاهها الفكري.. كان لكل ذلك أثر واضح في شعرها.
هي الشاعرة "جوهرة بنت مصطفى حسين العيسى"، وكنيتها "أمّ غسّان"، تُنسب إلى "سفارين" مسقط رأس جدها ـ وهي قرية من أعمال طولكرم في فلسطين- فتُعرف بجوهرة السفاريني.
استوطن جدها "عيسى" مدينة الناصرة، وعمل فيها مقاولاً لأعمال البناء والتعمير، وهي مهنة مارسها أعمامه وأجداده..
ولدت جوهرة في الناصرة سنة 1947م، فكانت طفولتها متزامنة مع النكبة التي وقعت على أهل فلسطين، حيث أُخرجوا من ديارهم قسراً، وتفرّقوا في بلدان كثيرة، ولجأ مصطفى ـ أبو جوهرة- إلى دولة لبنان، ونزل في مدينة بعلبك، وكانت جوهرة يومئذ طفلة رضيعة، ولم تطمئن نفس الرجل إلى بعلبك، فشدّ رحاله إلى دمشق واستقرّ فيها، فلقي في ربوعها الراحة، وتفتحت له فيها أبواب الرزق.
وفي أرض الفيحاء فتحت جوهرة عينيها على ضياع وطنها، ومأساة قومها، وكبرت وكبر معها حسّها المرهف، وقلبها الرقيق، وعاطفتها الجيّاشة، وانتماؤها الوطني.. وخفق قلبها بحبّ وطنها الضائع، وبحب أرض هذا الوطن وأطفاله، فطفقت تلتمس الأساليب والوسائل التي تعبر بها عن حبها لوطنها وإخلاصها له، ونقمتها على مغتصبيه ومن يساندهم، فشاركت في المظاهرات الوطنية، التي كانت تُنظم في دمشق، فأدى ذلك إلى فصلها من المدرسة التي كانت تتلقى العلم فيها مع ستّ من زميلاتها.
شبّت جوهرة في دمشق، وتلقّت علومها في مدارسها العامرة، وحصلت على شهادة البكالوريا عام 1965، وعملت في سلك التدريس مدة ثم التحقت بأخيها في الكويت عام 1966م ـ الذي عمل مدرّساً فيها منذ الخمسينيات- ودفعها طموحها العلميّ إلى إتمام دراستها، فدخلت معهد المعلمات لدراسة اللغة العربية وآدابها، وبعد أن تخرّجت فيه، عملت مدرّسة في مدرسة "الجميل الخاصة"، ثم مشرفة على تدريس اللغة العربية في مدرسة النصر.
وتزوّجت من "مصطفى أحمد سليمان" سنة 1967م، وكان زوجها يعمل مدرساً للرياضة البدنية في إحدى مدارس الكويت، وحين نشبت حرب الخليج، شدّ رحاله إلى أمريكا الشمالية، وزاول مهنة التجارة هناك. أما شاعرتنا، فإنها سئمت المقام في بلد أجنبي، فاستأذنت زوجها في أن تعود إلى وطنها الأردن لتستقر فيها، وفي الأردن عملت في مجال التربية والتعليم مشرفة تعليمية في مدرسة الخمائل، وواصلت نشاطها التربوي والأدبي.
بدأ نشاط جوهرة الفكري والأدبي في سن مبكرة، فكانت تصوغ ما يخطر ببالها من أفكار، وتدفع بما كتبت إلى إحدى الصحف أو المجلات، وكان أول مقال نشرته في مجلة "الجندي" الدمشقية، وكانت وقتها في الحادية عشرة من عمرها. تقول جوهرة عن بداية تجربتها الفنية: "كان شعوري مرهفاً منذ الصغر، وكبرت وكبر معي هذا الشعور حتى إنه دفعني إلى الانطواء عن الأهل والأصدقاء، وفزعت إلى القراءة والمطالعة، فكنت أقضي ساعات في قراءة القصص والأشعار، وكانت أمي تشفق علي، وترشوجهي بالماء إذا وجدتني نائمة والكتاب بين يديّ، وحين بلغت الثانية عشرة كتبت قصة خيالية بلغة شاعرة، وأرسلتها إلى مجلة "حواء" المصرية، فبادرت المجلة إلى نشرها".
ووسّعت جوهرة دائرة نشاطها وأخذت تنشر إنتاجها الأدبي في جريدة فلسطين، وفي عدد من الصحف والمجلات التي تصدر في الكويت كالوطن والقبس والرأي العام والأنباء واليقظة، وشاركت في نشاط اتحاد الكتّاب الفلسطينيين بالكويت.
وتأثرت جوهرة في حياتها الفكرية والأدبية برجلين هما: الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب، فهي تقول: "إنني لأذكر أنني أُعجبت بشعر يوسف، وتأثرت بمنهجه في التناول، منذ أن كنت مدرّسة في إحدى مدارس دمشق المتوسطة، فكنت أقرأ قصيدته الوطنية التي يُعبّر فيها عن حنينه لمدينة يافا، وشوقه إلى ربوعها، فأحسّ بنشوة بالغة، ولذّة عارمة".
والثاني: المناضل الفلسطيني صلاح خلف (أبو إياد) فتقول إنه كان ذا فضل كبير في توجيه مسيرتها الوطنية، وحثّها على تجنيد شعرها لصالح المعركة التي يخوضها أبناء قومها ضدّ اليهود، فانضمّت إلى اتحاد الكتّاب الفلسطينيين، وكانت عضواً فاعلاً ومنتجاً.. وحين أُنشئت جمعية "بيادر السلام" في الكويت، انخرطت في صفوفها، وكانت تقوم بتوجيه الأطفال، وتعمل على غرس الروح الوطنية في نفوسهم، وتثقيفهم تثقيفاً دينياً يذكي فيهم جذوة الكفاح.
إنّ أهم ما يميز شعر جوهرة أنه يحمل في ثناياه هموم القضية الفلسطينية، ويستوعب في مضامينه صراع العرب مع خصومهم، ويفصح عن معاناة الشاعرة ومتاعب قومها، فالشاعرة نفسها ربيبة القضية والمكتوية بنار المأساة، والمقاسية من تباريح اللجوء، والشاكية من أوجاع الاغتراب، وآلام التآمر والظلم والعسف، فقد ولدت في ظل النكبة، وتأثرت بها في كل أحوالها، فقرضت الشعر ـ وهي صغيرة -؛ لأنها وجدت فيه متنفساً عمّا يملأ جوانحها من حزن وأسى، يتبيّن ذلك من قولها في قصيدة "من عتاب اللوز":
أنتِ يا لوزةُ والأرضُ.. هُمومي..
ثَوبيَ المُلقى على عُري الجُسوم..
صورةُ الوجه التي.. تُخفي عيوبَ المُترفين..
وصياحَ الخائفين
لوثةَ الحُزنِ.. وغاراتُ وُجومي..
والمتتبع لشعر جوهرة يجد أن إنتاجها الأدبي قد سار في اتجاهين:
الأول: سياسي وطني.. اتجهت فيه الشاعرة إلى تصوير ما يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في غربتهم، وفي كفاحهم ضد أعدائهم لاستعادة أرضهم، وفي صراعهم مع الحياة لكسب معاشهم، وأبرزت ما يلاقيه أبناء هذا الشعب من ألوان القهر والظلم والاستغلال، وصورت ما يختلج في صدر المرأة من نوازع مكبوتة..
والثاني: سياسي ديني.. اتجهت فيه إلى التعبير عن معاناتها ومعاناة شعبها، واتخذت من بعض المفاهيم الدينية معبراً إلى عرض قضيتها السياسية، وسلكت ـ في الأغلب- سبيل الموازنة بين الماضي والحاضر المتردي..
أما الأفكار والموضوعات التي طرقتها جوهرة في شعرها، فقد كانت فلسطين هي الفكرة الأساسية عندها، كما طرقت أبواب القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية وما شاكلها من القضايا العامة، وخاصة ما يتعلق بالكفاح والانتفاضة والرثاء والعودة والقومية والمرأة.. فكانت هذه القضايا هي وسائلها للتعبير عن ذاتها والتنفيس عن عواطفها وميولها..
أما المرأة في شعر جوهرة فهي مدرسة مؤثرة في مجتمعها، تحمل رسالة الحبّ والحنان، والعفة والوفاء، والبذل والعطاء، والتربية والتوجيه، يضاف إلى ذلك أن طبيعة المرأة وعاطفتها الجيّاشة وحسّها المرهف، تجري في شرايين هذا الشعر، فقد قادتها أنوثتها إلى الإكثار من استعمال الألفاظ التي تخص المرأة، وتتصل بطبيعتها، وأنماط تفكيرها.. فلنستمع إلى جوهرة وهي تبدو في صورة الواعظة التي تلبس الحجاب، وتقوم بتوجيه أخواتها النساء، وتدعوهن إلى التشبث بأهداب الفضيلة، والتقيّد بأحكام الدين الحنيف، وتنصحهن بالحجاب وغضّ البصر تجنباً للفتنة، فتقول في قصيدة بعنوان "نصائح في الحجاب":
إنّ التّحـلي بالفضيلة مَغنـمٌ
وبفـضلها نرقى إلى الجوزاء
ليس الحضارة أن نُزيّن جيدنا
بقـلائـد مـن زينةٍ ورداء
اللهُ ما جعلَ الحجابَ فريضةً
إلا ليحفظنـا مـن الدّخـلاء
عودي إلى الدين الحنيف فإنه
نورٌ يُضيءُ لنا الطريقَ النّائي
وتعرض لنا في شعرها صورة المرأة الجادة، التي ترى أنّ المعركة تحتاج إلى تجنيد كل الطاقات، فتصرح لتوقظ أختها المرأة من رقدتها، وتحملها على أن تنفض عنا غبار الوهن والضعف، وأن تشارك في مسيرة التضحية والفداء، فتقول في قصيدة بعنوان "صرخة"
إيهِ يا أخت يا ابتداءَ ربيعٍ
نَـوّرَ الأرضَ في الثّرى، أطلقيه
أعتقي النفسَ للفداءِ وهُبّي
حرّضي النورَ في الدُّجى، أعتقيهِ
لا تمرّي وفي عيونك نومٌ
اخلـعي الـوهـنَ جانباً، اقذفيه
ثم ترى أن مشاركة المرأة في الكفاح لا يشترط أن تكون بحمل السلاح وخوض غمار المعركة، وهي لذلك تهيب بالمرأة أن تتبرع بالمال والحلي لدعم المناضلين؛ لأن الوطن أغلى من الذهب ومن كل متاع الدنيا، فتقول في قصيدة بعنوان "الأرض ثم يميننا":
أوَ تُدركينَ بأنَّ دِرهمكِ الذي
تَهبينَهُ يمحو أسىً ومُصابا
نَزْرٌ يسيرٌ قد يصيرُ غمامةً
يسقي نَداها هضبةً وجنابا
وغداً تَرين بأنَّ هذا حَربةٌ
طَعنـتْ لئيماً خائنـاً كذّابا
ولشاعرتنا العديد من الأناشيد والقصائد الاجتماعية المتنوعة التي نجدها متناثرة في دواوينها الشعرية، كما أن لها أعمالاً أدبية وفنية (أشرطة للأطفال، ومسرحيات).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33346
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: نبذة من حياة الشاعرة - جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف   2015-01-31, 7:54 pm

نبيل القدس ابو اسماعيل كتب:




جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف
حسني أدهم جرار

"جوهرة السفاريني" شاعرة فلسطينية اكتوت بنار القضية، وعانت نفسها المرهفة من الحزن والأسى.. ففلسطين وقضيتها ومأساتها، امتزجت وتفاعلت لتكون هماً مقيماً تعيشه جوهرة بكل مشاعرها وأحاسيسها.. همٌّ كبير ناء بحمله ملايين العرب والمسلمين.. ويكفي جوهرة أن تكون واحدة من القلّة التي لا يزال يؤرقها ذلك الهم الكبير، وأن تقول لهذه الملايين شيئاً يمكن أن يوقظ بعض المشاعر المتبلورة التي لم يعد يقضّ مضجعها ذلك الهم.
شعرها متخصص في تشخيص الواقع السياسي والاجتماعي، إذ قصرت جهودها على تجسيد مأساة اللاجئين، والارتباط الوثيق بالأرض والوطن، وتأريخ لحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية في العالم العربي وصراعها مع خصومها والطامعين بها..
وإن نشأة شاعرتنا وظروف حياتها، وحظها من العلم والثقافة، ومعاناتها واغترابها، واتجاهها الفكري.. كان لكل ذلك أثر واضح في شعرها.
هي الشاعرة "جوهرة بنت مصطفى حسين العيسى"، وكنيتها "أمّ غسّان"، تُنسب إلى "سفارين" مسقط رأس جدها ـ وهي قرية من أعمال طولكرم في فلسطين- فتُعرف بجوهرة السفاريني.
استوطن جدها "عيسى" مدينة الناصرة، وعمل فيها مقاولاً لأعمال البناء والتعمير، وهي مهنة مارسها أعمامه وأجداده..
ولدت جوهرة في الناصرة سنة 1947م، فكانت طفولتها متزامنة مع النكبة التي وقعت على أهل فلسطين، حيث أُخرجوا من ديارهم قسراً، وتفرّقوا في بلدان كثيرة، ولجأ مصطفى ـ أبو جوهرة- إلى دولة لبنان، ونزل في مدينة بعلبك، وكانت جوهرة يومئذ طفلة رضيعة، ولم تطمئن نفس الرجل إلى بعلبك، فشدّ رحاله إلى دمشق واستقرّ فيها، فلقي في ربوعها الراحة، وتفتحت له فيها أبواب الرزق.
وفي أرض الفيحاء فتحت جوهرة عينيها على ضياع وطنها، ومأساة قومها، وكبرت وكبر معها حسّها المرهف، وقلبها الرقيق، وعاطفتها الجيّاشة، وانتماؤها الوطني.. وخفق قلبها بحبّ وطنها الضائع، وبحب أرض هذا الوطن وأطفاله، فطفقت تلتمس الأساليب والوسائل التي تعبر بها عن حبها لوطنها وإخلاصها له، ونقمتها على مغتصبيه ومن يساندهم، فشاركت في المظاهرات الوطنية، التي كانت تُنظم في دمشق، فأدى ذلك إلى فصلها من المدرسة التي كانت تتلقى العلم فيها مع ستّ من زميلاتها.
شبّت جوهرة في دمشق، وتلقّت علومها في مدارسها العامرة، وحصلت على شهادة البكالوريا عام 1965، وعملت في سلك التدريس مدة ثم التحقت بأخيها في الكويت عام 1966م ـ الذي عمل مدرّساً فيها منذ الخمسينيات- ودفعها طموحها العلميّ إلى إتمام دراستها، فدخلت معهد المعلمات لدراسة اللغة العربية وآدابها، وبعد أن تخرّجت فيه، عملت مدرّسة في مدرسة "الجميل الخاصة"، ثم مشرفة على تدريس اللغة العربية في مدرسة النصر.
وتزوّجت من "مصطفى أحمد سليمان" سنة 1967م، وكان زوجها يعمل مدرساً للرياضة البدنية في إحدى مدارس الكويت، وحين نشبت حرب الخليج، شدّ رحاله إلى أمريكا الشمالية، وزاول مهنة التجارة هناك. أما شاعرتنا، فإنها سئمت المقام في بلد أجنبي، فاستأذنت زوجها في أن تعود إلى وطنها الأردن لتستقر فيها، وفي الأردن عملت في مجال التربية والتعليم مشرفة تعليمية في مدرسة الخمائل، وواصلت نشاطها التربوي والأدبي.
بدأ نشاط جوهرة الفكري والأدبي في سن مبكرة، فكانت تصوغ ما يخطر ببالها من أفكار، وتدفع بما كتبت إلى إحدى الصحف أو المجلات، وكان أول مقال نشرته في مجلة "الجندي" الدمشقية، وكانت وقتها في الحادية عشرة من عمرها. تقول جوهرة عن بداية تجربتها الفنية: "كان شعوري مرهفاً منذ الصغر، وكبرت وكبر معي هذا الشعور حتى إنه دفعني إلى الانطواء عن الأهل والأصدقاء، وفزعت إلى القراءة والمطالعة، فكنت أقضي ساعات في قراءة القصص والأشعار، وكانت أمي تشفق علي، وترشوجهي بالماء إذا وجدتني نائمة والكتاب بين يديّ، وحين بلغت الثانية عشرة كتبت قصة خيالية بلغة شاعرة، وأرسلتها إلى مجلة "حواء" المصرية، فبادرت المجلة إلى نشرها".
ووسّعت جوهرة دائرة نشاطها وأخذت تنشر إنتاجها الأدبي في جريدة فلسطين، وفي عدد من الصحف والمجلات التي تصدر في الكويت كالوطن والقبس والرأي العام والأنباء واليقظة، وشاركت في نشاط اتحاد الكتّاب الفلسطينيين بالكويت.
وتأثرت جوهرة في حياتها الفكرية والأدبية برجلين هما: الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب، فهي تقول: "إنني لأذكر أنني أُعجبت بشعر يوسف، وتأثرت بمنهجه في التناول، منذ أن كنت مدرّسة في إحدى مدارس دمشق المتوسطة، فكنت أقرأ قصيدته الوطنية التي يُعبّر فيها عن حنينه لمدينة يافا، وشوقه إلى ربوعها، فأحسّ بنشوة بالغة، ولذّة عارمة".
والثاني: المناضل الفلسطيني صلاح خلف (أبو إياد) فتقول إنه كان ذا فضل كبير في توجيه مسيرتها الوطنية، وحثّها على تجنيد شعرها لصالح المعركة التي يخوضها أبناء قومها ضدّ اليهود، فانضمّت إلى اتحاد الكتّاب الفلسطينيين، وكانت عضواً فاعلاً ومنتجاً.. وحين أُنشئت جمعية "بيادر السلام" في الكويت، انخرطت في صفوفها، وكانت تقوم بتوجيه الأطفال، وتعمل على غرس الروح الوطنية في نفوسهم، وتثقيفهم تثقيفاً دينياً يذكي فيهم جذوة الكفاح.
إنّ أهم ما يميز شعر جوهرة أنه يحمل في ثناياه هموم القضية الفلسطينية، ويستوعب في مضامينه صراع العرب مع خصومهم، ويفصح عن معاناة الشاعرة ومتاعب قومها، فالشاعرة نفسها ربيبة القضية والمكتوية بنار المأساة، والمقاسية من تباريح اللجوء، والشاكية من أوجاع الاغتراب، وآلام التآمر والظلم والعسف، فقد ولدت في ظل النكبة، وتأثرت بها في كل أحوالها، فقرضت الشعر ـ وهي صغيرة -؛ لأنها وجدت فيه متنفساً عمّا يملأ جوانحها من حزن وأسى، يتبيّن ذلك من قولها في قصيدة "من عتاب اللوز":
أنتِ يا لوزةُ والأرضُ.. هُمومي..
ثَوبيَ المُلقى على عُري الجُسوم..
صورةُ الوجه التي.. تُخفي عيوبَ المُترفين..
وصياحَ الخائفين
لوثةَ الحُزنِ.. وغاراتُ وُجومي..
والمتتبع لشعر جوهرة يجد أن إنتاجها الأدبي قد سار في اتجاهين:
الأول: سياسي وطني.. اتجهت فيه الشاعرة إلى تصوير ما يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في غربتهم، وفي كفاحهم ضد أعدائهم لاستعادة أرضهم، وفي صراعهم مع الحياة لكسب معاشهم، وأبرزت ما يلاقيه أبناء هذا الشعب من ألوان القهر والظلم والاستغلال، وصورت ما يختلج في صدر المرأة من نوازع مكبوتة..
والثاني: سياسي ديني.. اتجهت فيه إلى التعبير عن معاناتها ومعاناة شعبها، واتخذت من بعض المفاهيم الدينية معبراً إلى عرض قضيتها السياسية، وسلكت ـ في الأغلب- سبيل الموازنة بين الماضي والحاضر المتردي..
أما الأفكار والموضوعات التي طرقتها جوهرة في شعرها، فقد كانت فلسطين هي الفكرة الأساسية عندها، كما طرقت أبواب القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية وما شاكلها من القضايا العامة، وخاصة ما يتعلق بالكفاح والانتفاضة والرثاء والعودة والقومية والمرأة.. فكانت هذه القضايا هي وسائلها للتعبير عن ذاتها والتنفيس عن عواطفها وميولها..
أما المرأة في شعر جوهرة فهي مدرسة مؤثرة في مجتمعها، تحمل رسالة الحبّ والحنان، والعفة والوفاء، والبذل والعطاء، والتربية والتوجيه، يضاف إلى ذلك أن طبيعة المرأة وعاطفتها الجيّاشة وحسّها المرهف، تجري في شرايين هذا الشعر، فقد قادتها أنوثتها إلى الإكثار من استعمال الألفاظ التي تخص المرأة، وتتصل بطبيعتها، وأنماط تفكيرها.. فلنستمع إلى جوهرة وهي تبدو في صورة الواعظة التي تلبس الحجاب، وتقوم بتوجيه أخواتها النساء، وتدعوهن إلى التشبث بأهداب الفضيلة، والتقيّد بأحكام الدين الحنيف، وتنصحهن بالحجاب وغضّ البصر تجنباً للفتنة، فتقول في قصيدة بعنوان "نصائح في الحجاب":
إنّ التّحـلي بالفضيلة مَغنـمٌ    
وبفـضلها نرقى إلى الجوزاء
ليس الحضارة أن نُزيّن جيدنا    
بقـلائـد  مـن زينةٍ ورداء
اللهُ ما جعلَ الحجابَ  فريضةً    
إلا ليحفظنـا مـن الدّخـلاء
عودي إلى الدين الحنيف فإنه    
نورٌ يُضيءُ لنا الطريقَ النّائي
وتعرض لنا في شعرها صورة المرأة الجادة، التي ترى أنّ المعركة تحتاج إلى تجنيد كل الطاقات، فتصرح لتوقظ أختها المرأة من رقدتها، وتحملها على أن تنفض عنا غبار الوهن والضعف، وأن تشارك في مسيرة التضحية والفداء، فتقول في قصيدة بعنوان "صرخة"
إيهِ يا أخت يا ابتداءَ ربيعٍ    
نَـوّرَ الأرضَ في الثّرى، أطلقيه
أعتقي النفسَ للفداءِ وهُبّي    
حرّضي النورَ في الدُّجى، أعتقيهِ
لا تمرّي وفي عيونك نومٌ    
اخلـعي الـوهـنَ جانباً، اقذفيه
ثم ترى أن مشاركة المرأة في الكفاح لا يشترط أن تكون بحمل السلاح وخوض غمار المعركة، وهي لذلك تهيب بالمرأة أن تتبرع بالمال والحلي لدعم المناضلين؛ لأن الوطن أغلى من الذهب ومن كل متاع الدنيا، فتقول في قصيدة بعنوان "الأرض ثم يميننا":
أوَ تُدركينَ بأنَّ دِرهمكِ الذي    
تَهبينَهُ يمحو أسىً ومُصابا
نَزْرٌ يسيرٌ قد يصيرُ غمامةً    
يسقي نَداها  هضبةً وجنابا
وغداً تَرين بأنَّ  هذا حَربةٌ    
طَعنـتْ لئيماً خائنـاً كذّابا
ولشاعرتنا العديد من الأناشيد والقصائد الاجتماعية المتنوعة التي نجدها متناثرة في دواوينها الشعرية، كما أن لها أعمالاً أدبية وفنية (أشرطة للأطفال، ومسرحيات).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
نبذة من حياة الشاعرة - جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: اعلام وشخصيات-
انتقل الى: