نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» وقفه بيانية مع ايتي المائده 62+63=فانتبهوا يا علماء الامة
أمس في 1:29 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
2017-10-17, 11:32 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
2017-10-17, 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
2017-10-17, 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
2017-10-17, 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
2017-10-17, 5:37 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2017-10-12, 10:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ديوان ابدا لم يكن حلم - نور محمد سعد
2017-10-12, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم مصطلح التخميس
2017-10-11, 3:42 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في معركة الافكار
2017-10-10, 3:19 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» آمنت بالعشق - د. ريم سليمان الخش
2017-10-09, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين عالمين - نور سعد
2017-10-09, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  ╧ أستراليا { Sydney } عصابة أروبا ╧ فريق الشواطئ ╧ 10 ص
2017-10-09, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأشخاص الذين يعتبرون أستراليا وطنهم
2017-10-09, 8:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الإزدهار والتغيير
2017-10-09, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – أثر الحرب
2017-10-09, 6:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – مولد وطن
2017-10-09, 6:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 10 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 10 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33338
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1967
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57266 مساهمة في هذا المنتدى في 13590 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33338
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين   2012-04-06, 11:28 am


ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين
كانت مملكة بيزنطة تتكون بشكل رئيسي من مدينة القسطنطينية، ومن إقليم أرمينيا، ومن مناطق وحصون أخرى داخل أوربا. وقد صمدت زمنًا طويلاً في وجه الفتح الإسلامي، وخاضت حروبًا صليبية ضد المسلمين، كانت في معظمها سجالاً. لكنَّ الله هيأ للمسلمين قائدًا صادق الإيمان، تمكن من توحيد الإمارات الإسلامية التي حول دولة بيزنطة، واحتل معظم أرمينيا، وأصبح كالشوكة في حلق الدولة البيزنطية.

كان ذلك القائد هو البطل التركي المسلم "ألب أرسلان" رحمه الله. وكان البطل ألب أرسلان من الأتراك السلاجقة، وكان يعاونه في القيادة ابنه "ملكشاه"، فأخذا ينقصان دولة بيزنطة من أطرافها، حتى سيطرا على أرمينية، وكشفا ظهر دولة الرها، وأخضعا عمورية، حتى أصبحا على مقربة من قونية الواقعة على بحر إيجة في آسيا الصغرى.

وفي أثناء ذلك كانت دولة بيزنطة تتحفز لاستعادة أرمينيا وكل ما فقدته من أرجائها، وقد واتتها الفرصة حين توفي الإمبراطور البيزنطي قسطنطين العاشر، فتولت الملك بعده زوجته الإمبراطورة إيدوسيا وصية على ولدها الصغير ميخائيل السابع.

ثم تزوجت الإمبراطورة البيزنطية القائد العام لقواتها رومانوس ديوجين، وكان فارسًا مغوارًا وبطلاً مقدامًا يفاخر الصليبيون بفتوته وبطولاته، فلما رأى نفسه المتصرف في ملك الدولة البيزنطية طفق يؤلف جيشًا من متعصبي الصليبيين، ولم يزل يجمع الجيش، وينفق عليه الأموال الطائلة حتى بلغ جيشه مائة ألف مقاتل، كلهم متعطش لدماء المسلمين! إضافة إلى الحرس الجمهوري القوي الذي كان تدريبهم أعظم من غيرهم.

هذا بالإضافة إلى مرتزقة صليبيين من النورمان والفرنج والصقالبة والترك، المقيمين في جنوب روسيا والبشناق.

فلما أصبح الجيش الصليبي تام التجهيز، توجه صوب أرمينيا بقيادة رومانوس نفسه زوج الإمبراطورة التي رفعته إلى رتبة إمبراطور. وكانت خطته أن يباغت أرمينية قبل أن يصل إليها ألب أرسلان، الذي كان في الجنوب يخمد الفتن. ولما بلغ البطل ألب أرسلان هجوم رومانوس في اتجاه حصن ملاذ كرد وحصن خُلاط، أسرع إلى أرمينيا ليواجه بجيشه الصغير تلك الجموع البيزنطية الهائلة بقيادة رومانوس ذلك الفارس الصليبي المتوثب. وحاول ألب أرسلان دعوة جيشه وجمع أكبر عدد منهم، لكنه وجد الوقت قصيرًا، فلم يتمكن من جمع أكثر من خمسة عشر ألف جندي سار بهم -رحمه الله- ليواجه بهم مائة ألف مقاتل. لكنه-رحمه الله- كان عظيم الأمل في الله، فجمع فرسانه وخطبهم خطبة قال فيها: "سأقاتل صابرًا محتسبًا، فإن انتصرنا فتلك نعمة من الله، وإن كتبت لي الشهادة فهذا كفني وحنوطي جاهزين، وأكملوا معركتكم تحت قيادة ابني ملكشاه".

ثم توجه وجنوده إلى الميدان فوجد قطعة من جيش العدو تقدر بعشرة آلاف عند بلدة خُلاط يقودهم قائد روسي؛ فاصطدم جيش المسلمين بتلك الفئة، فنصر الله المسلمين، وأُسر القائد الروسي، وقُتل عدد كبير من عسكر الكفر وجمعت الغنائم، وأرسلت إلى الخليفة في بغداد، فكان فألاً مباركًا استبشر به المسلمون في مقدمة المعركة الحاسمة. فلما تقارب المعسكران أرسل السلطان ألب أرسلان إلى القائد رومانوس يطلب منه الصلح والمهادنة، فرد الصليبي ردًّا قبيحًا حين كان جوابه (لا هدنة إلا بالري)، يعني أنه لن يقبل هدنة إلا بعد أن يدمر عاصمة السلاجقة، ويحتل كل ديار الإسلام؛ فانزعج السلطان المسلم، وركبه همٌّ شديد لعدم تكافؤ العدد.

وهنا قال الإمام الفقيه أبو نصر محمد بن عبد الملك الحنفي: إنك تقاتل عن دين وعدالله بنصره، وأرجو أن يكون الله قد كتب لك بجيشك القليل شرف النصر، فسِرْ إلى العدو الكافر يوم الجمعة بعد الزوال والأئمة على منابرهم يدعون لجيشك بالنصر، والله غالب على أمره".

وتم ذلك عند ظهيرة يوم جمعة من صيف أربعمائة وثلاث وستين للهجرة (463هـ)، وبينما كان رومانوس ينزل بجيشه واديًا، انقض عليهم القائد المؤمن كأنه قارعة أو صاعقة بعد أن صلى وبكى؛ فبكى الناس لبكائه، ودعا الله فدعا الناس بدعائه، ثم ركب وقال للناس: "ليس عليكم الآن أمير، وكلكم أمير نفسه، من شاء أن ينصرف فليعد إلى أهله".

وألقى القوس والنشاب وحمل السيف والدبوس معلنًا أن الأمر التحام وليس رماية، فالتفَّ الروم حول المسلمين، وكان المسلمون في الوسط. فكانت فرصة وسط الغبار أن يقتل المسلمون عدوهم كيف يشاءون، ودارت الدائرة على العدو الكافر، فتناثر من قتلاهم ما لا يحصى، وجئ بالأسرى وإذا مقاتل صغير الجثة يسوق أمامه قائد الأعداء رومانوس. وتذكر ألب أرسلان أنه مزح مع ذلك العسكري الصغير يومًا، فقال له: وما يدريك أن تُحضر إلينا ملك الروم؟ وحقق الله مزحته، ووقف رومانوس صاغرًا بين يدي ألب أرسلان فضربه القائد المسلم ثلاث مقارع، وقال له: "دعوناك إلى الهدنة فأبيت، فأين الهدنة التي في الري؟ ثم قال له: ما تظن أني فاعل بك؟ فقال: كل سوء".

لكن القائد المسلم -رحمه الله- قبل فدية مقدارها مليون دينار، واشترط عليه أن يطلق أسرى المسلمين؛ فقبل رومانوس ووقع بذلك، وعندئذ ناوله القائد المسلم عشرة آلاف دينار وأطلق معه حاشيته فوصل إلى بيزنطة مهزومًا، وهناك وجد أن الملك الصغير قدبلغ السن فتربع على العرش، فأظهر رومانوس ابتهاجًا بابن زوجته وأخبره أنه وقع على فدية بمليون دينار، فجمع الملك الجديد ما عنده وإذا هو ثلاثمائة ألف دينار فأرسلها رومانوس إلى ألب أرسلان، وحلف له أنه لا يملك غيرها! فقبلها -رحمه الله- وسامح بالباقي.

لقد حصلت هذه المعركة قبل الحرب الصليبية بحوالي عشرين عامًا، فقد مات ألب أرسلان بعد ذلك بعام، وتولى الأمر بعده ابنه ملكشاه. ولكن ظل العرب على الرغم من معركة ملاذ كرد التي يسميها الأجانب "منازي كرت"،ظل العرب إمارات متفرقة يحكم كل واحدة منها أتابك أو أمير إلى أن أقبلت حشود الصليبيين، فدخلوا ديار الإسلام ودمروا البلاد وقتلوا العلماء، وظل الحال كذلك مدة خمسين عامًا، حين هتف بالمسلمين هاتف الإسلام؛ فأيقظهم لتكون الضحية الأولى إمارة الرها التي أسقطها عماد الدين زنكي رحمه الله.

إن تاريخ المسلمين ظل على الزمن عجيبًا؛ لأن الكثرة والقلة لم تكن في حسبان المسلمين، إنما كانت القلة دوامًا منتصرة على الكثرة الكافرة؛ لكن المسلمين كانوا يُهزمون بتفرقهم وشتات أمرهم وأهواء زعمائهم، فإذا سخّر الله لهم من يلمُّ شعثهم ويجمع شملهم، عاد النصر وتحقق فيهم قول الله جل جلاله: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].

وديار المسلمين في أيامنا هذه تتقاسمها فتن؛ تترك الحليم حيران، ولن يكون لها فرج إلا إذا أبرم الله لها أمر رشد يوحدها تحت راية التوحيد، وكلمة التوحيد، وتتم عندئذٍ كلمة ربك صدقًا وعدلاً، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.

رحم الله الأمير المسلم ألب أرسلان، وجزاه عن جهاده المحتسب خير الجزاء.

المصدر: كتاب (أبطال ومواقف) للشيخ أحمد فرح عقيلان

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33338
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين   2012-08-27, 12:14 am

نبيل القدس كتب:

ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين
كانت مملكة بيزنطة تتكون بشكل رئيسي من مدينة القسطنطينية، ومن إقليم أرمينيا، ومن مناطق وحصون أخرى داخل أوربا. وقد صمدت زمنًا طويلاً في وجه الفتح الإسلامي، وخاضت حروبًا صليبية ضد المسلمين، كانت في معظمها سجالاً. لكنَّ الله هيأ للمسلمين قائدًا صادق الإيمان، تمكن من توحيد الإمارات الإسلامية التي حول دولة بيزنطة، واحتل معظم أرمينيا، وأصبح كالشوكة في حلق الدولة البيزنطية.

كان ذلك القائد هو البطل التركي المسلم "ألب أرسلان" رحمه الله. وكان البطل ألب أرسلان من الأتراك السلاجقة، وكان يعاونه في القيادة ابنه "ملكشاه"، فأخذا ينقصان دولة بيزنطة من أطرافها، حتى سيطرا على أرمينية، وكشفا ظهر دولة الرها، وأخضعا عمورية، حتى أصبحا على مقربة من قونية الواقعة على بحر إيجة في آسيا الصغرى.

وفي أثناء ذلك كانت دولة بيزنطة تتحفز لاستعادة أرمينيا وكل ما فقدته من أرجائها، وقد واتتها الفرصة حين توفي الإمبراطور البيزنطي قسطنطين العاشر، فتولت الملك بعده زوجته الإمبراطورة إيدوسيا وصية على ولدها الصغير ميخائيل السابع.

ثم تزوجت الإمبراطورة البيزنطية القائد العام لقواتها رومانوس ديوجين، وكان فارسًا مغوارًا وبطلاً مقدامًا يفاخر الصليبيون بفتوته وبطولاته، فلما رأى نفسه المتصرف في ملك الدولة البيزنطية طفق يؤلف جيشًا من متعصبي الصليبيين، ولم يزل يجمع الجيش، وينفق عليه الأموال الطائلة حتى بلغ جيشه مائة ألف مقاتل، كلهم متعطش لدماء المسلمين! إضافة إلى الحرس الجمهوري القوي الذي كان تدريبهم أعظم من غيرهم.

هذا بالإضافة إلى مرتزقة صليبيين من النورمان والفرنج والصقالبة والترك، المقيمين في جنوب روسيا والبشناق.

فلما أصبح الجيش الصليبي تام التجهيز، توجه صوب أرمينيا بقيادة رومانوس نفسه زوج الإمبراطورة التي رفعته إلى رتبة إمبراطور. وكانت خطته أن يباغت أرمينية قبل أن يصل إليها ألب أرسلان، الذي كان في الجنوب يخمد الفتن. ولما بلغ البطل ألب أرسلان هجوم رومانوس في اتجاه حصن ملاذ كرد وحصن خُلاط، أسرع إلى أرمينيا ليواجه بجيشه الصغير تلك الجموع البيزنطية الهائلة بقيادة رومانوس ذلك الفارس الصليبي المتوثب. وحاول ألب أرسلان دعوة جيشه وجمع أكبر عدد منهم، لكنه وجد الوقت قصيرًا، فلم يتمكن من جمع أكثر من خمسة عشر ألف جندي سار بهم -رحمه الله- ليواجه بهم مائة ألف مقاتل. لكنه-رحمه الله- كان عظيم الأمل في الله، فجمع فرسانه وخطبهم خطبة قال فيها: "سأقاتل صابرًا محتسبًا، فإن انتصرنا فتلك نعمة من الله، وإن كتبت لي الشهادة فهذا كفني وحنوطي جاهزين، وأكملوا معركتكم تحت قيادة ابني ملكشاه".

ثم توجه وجنوده إلى الميدان فوجد قطعة من جيش العدو تقدر بعشرة آلاف عند بلدة خُلاط يقودهم قائد روسي؛ فاصطدم جيش المسلمين بتلك الفئة، فنصر الله المسلمين، وأُسر القائد الروسي، وقُتل عدد كبير من عسكر الكفر وجمعت الغنائم، وأرسلت إلى الخليفة في بغداد، فكان فألاً مباركًا استبشر به المسلمون في مقدمة المعركة الحاسمة. فلما تقارب المعسكران أرسل السلطان ألب أرسلان إلى القائد رومانوس يطلب منه الصلح والمهادنة، فرد الصليبي ردًّا قبيحًا حين كان جوابه (لا هدنة إلا بالري)، يعني أنه لن يقبل هدنة إلا بعد أن يدمر عاصمة السلاجقة، ويحتل كل ديار الإسلام؛ فانزعج السلطان المسلم، وركبه همٌّ شديد لعدم تكافؤ العدد.

وهنا قال الإمام الفقيه أبو نصر محمد بن عبد الملك الحنفي: إنك تقاتل عن دين وعدالله بنصره، وأرجو أن يكون الله قد كتب لك بجيشك القليل شرف النصر، فسِرْ إلى العدو الكافر يوم الجمعة بعد الزوال والأئمة على منابرهم يدعون لجيشك بالنصر، والله غالب على أمره".

وتم ذلك عند ظهيرة يوم جمعة من صيف أربعمائة وثلاث وستين للهجرة (463هـ)، وبينما كان رومانوس ينزل بجيشه واديًا، انقض عليهم القائد المؤمن كأنه قارعة أو صاعقة بعد أن صلى وبكى؛ فبكى الناس لبكائه، ودعا الله فدعا الناس بدعائه، ثم ركب وقال للناس: "ليس عليكم الآن أمير، وكلكم أمير نفسه، من شاء أن ينصرف فليعد إلى أهله".

وألقى القوس والنشاب وحمل السيف والدبوس معلنًا أن الأمر التحام وليس رماية، فالتفَّ الروم حول المسلمين، وكان المسلمون في الوسط. فكانت فرصة وسط الغبار أن يقتل المسلمون عدوهم كيف يشاءون، ودارت الدائرة على العدو الكافر، فتناثر من قتلاهم ما لا يحصى، وجئ بالأسرى وإذا مقاتل صغير الجثة يسوق أمامه قائد الأعداء رومانوس. وتذكر ألب أرسلان أنه مزح مع ذلك العسكري الصغير يومًا، فقال له: وما يدريك أن تُحضر إلينا ملك الروم؟ وحقق الله مزحته، ووقف رومانوس صاغرًا بين يدي ألب أرسلان فضربه القائد المسلم ثلاث مقارع، وقال له: "دعوناك إلى الهدنة فأبيت، فأين الهدنة التي في الري؟ ثم قال له: ما تظن أني فاعل بك؟ فقال: كل سوء".

لكن القائد المسلم -رحمه الله- قبل فدية مقدارها مليون دينار، واشترط عليه أن يطلق أسرى المسلمين؛ فقبل رومانوس ووقع بذلك، وعندئذ ناوله القائد المسلم عشرة آلاف دينار وأطلق معه حاشيته فوصل إلى بيزنطة مهزومًا، وهناك وجد أن الملك الصغير قدبلغ السن فتربع على العرش، فأظهر رومانوس ابتهاجًا بابن زوجته وأخبره أنه وقع على فدية بمليون دينار، فجمع الملك الجديد ما عنده وإذا هو ثلاثمائة ألف دينار فأرسلها رومانوس إلى ألب أرسلان، وحلف له أنه لا يملك غيرها! فقبلها -رحمه الله- وسامح بالباقي.

لقد حصلت هذه المعركة قبل الحرب الصليبية بحوالي عشرين عامًا، فقد مات ألب أرسلان بعد ذلك بعام، وتولى الأمر بعده ابنه ملكشاه. ولكن ظل العرب على الرغم من معركة ملاذ كرد التي يسميها الأجانب "منازي كرت"،ظل العرب إمارات متفرقة يحكم كل واحدة منها أتابك أو أمير إلى أن أقبلت حشود الصليبيين، فدخلوا ديار الإسلام ودمروا البلاد وقتلوا العلماء، وظل الحال كذلك مدة خمسين عامًا، حين هتف بالمسلمين هاتف الإسلام؛ فأيقظهم لتكون الضحية الأولى إمارة الرها التي أسقطها عماد الدين زنكي رحمه الله.

إن تاريخ المسلمين ظل على الزمن عجيبًا؛ لأن الكثرة والقلة لم تكن في حسبان المسلمين، إنما كانت القلة دوامًا منتصرة على الكثرة الكافرة؛ لكن المسلمين كانوا يُهزمون بتفرقهم وشتات أمرهم وأهواء زعمائهم، فإذا سخّر الله لهم من يلمُّ شعثهم ويجمع شملهم، عاد النصر وتحقق فيهم قول الله جل جلاله: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].

وديار المسلمين في أيامنا هذه تتقاسمها فتن؛ تترك الحليم حيران، ولن يكون لها فرج إلا إذا أبرم الله لها أمر رشد يوحدها تحت راية التوحيد، وكلمة التوحيد، وتتم عندئذٍ كلمة ربك صدقًا وعدلاً، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.

رحم الله الأمير المسلم ألب أرسلان، وجزاه عن جهاده المحتسب خير الجزاء.

المصدر: كتاب (أبطال ومواقف) للشيخ أحمد فرح عقيلان

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: