نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» العقل اللاواعي ونظرية التطور - نبيل القدس
أمس في 7:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جوانب العجز في نظرية التطور
أمس في 7:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان تشارلز داروين غبيا؟ - فزاز معاذ
أمس في 7:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الله واجب الوجود
أمس في 4:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» استعباد الإيرلنديين في أمريكا، وهي من دراسة أجراها الباحث الكندي جون مارتن
2018-02-22, 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثمار الحرية الاقتصادية ليست دائما حلوة المذاق
2018-02-22, 9:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المكارثية هي نزعة سياسية أميركية تتسم باصطناع العنف في مقاومة العناصر التي تعتبرها الدولة هدامة
2018-02-22, 9:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحكم الشرعي في البيتكوين - العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
2018-02-22, 7:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  من عبودية العلمانية إلى حرية الإسلام - بقلم: يوسف قابلان
2018-02-21, 10:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كوسوفا جرح المسلمين النازف دليل عنصرية ووحشية العلمانية الغربية
2018-02-21, 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سقطةُ العلمانيين العرب وإفلاسُهم الفكري - أشرف أبو خديجة – الجزائر
2018-02-21, 10:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعم.. العلمانية انتشرت بالسيف - نبيل غزال
2018-02-21, 9:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ولم تكتف جنود الغرب وآلته الحربية بالبطش واستعمال السيف والبارود للتبشير بالعقيدة العلمانية الجديدة
2018-02-21, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لا تراهنوا على صراع إيراني إسرائيلي! - د. فيصل القاسم
2018-02-18, 1:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصة عيد الحب أو ((الفالنتاين)) ايزابيل بنيامين
2018-02-17, 6:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  رؤية المحافظين الجدد واليمين الأمريكي للإسلام المعاصر
2018-02-17, 10:57 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النَّفْعِيَّة مقياس العلمانية
2018-02-16, 6:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان
2018-02-16, 4:26 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» شركة نقل عفش بالخبر | 0566147227 | شركة الايمان
2018-02-11, 8:38 pm من طرف الايمان

» منع الفقر عالميا
2018-02-11, 12:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تلك المصابيح لكن لا أرى مدنا - ياسين بوذراع نوري
2018-02-10, 8:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السلطان السوداني تاج الدين اسماعيل
2018-02-10, 8:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العلمانية الساقطة و تفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة
2018-02-09, 7:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العلمانية والدعارة - حوالي 50 ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة
2018-02-09, 7:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثمار العلمانية - انتشرت في أمريكا (وأوروبا) مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات
2018-02-09, 6:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فساد العلمانية - أرقام صادمة ومذهلة تلك التي تكشف عنها دراسات حول زواج القصر في الولايات المتحدة
2018-02-09, 6:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فساد العلمانية - الأطفال غير الشرعيين في أوروبا!
2018-02-09, 6:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من ثمار الفساد لعقيدة العلمانية - في فرنسا وحدها أكثر من أربعة مليون من البشر مجهولي النسب
2018-02-09, 6:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تربية الله تعالى للدعاة
2018-02-08, 10:44 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

»  صالون نون الأدبي وعائشة عودة ثمنا للشمس
2018-02-07, 7:20 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 8 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33463
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2027
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 944 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو أم علي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57470 مساهمة في هذا المنتدى في 13774 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ضياء

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 01/12/2010
العمر : 53
الموقع : تونس الخضراء

مُساهمةموضوع: الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس    2012-07-29, 5:30 pm

[الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي
[/color]

الأخبار - جــســور
أدعبدالله بن أحمدالفَيفي

-1- ما زال الشِّعر العربيّ- في صورته الشوهاء- يُغذِّي روح التفاخر القَبَلِيّ، ومضامين الغزو، والنهب، والسلب، والسبي، والإعلاء من عادات استباحة الخصوم، دمًا ومالًا وعِرضًا. وديوان الثارات العربيَّة ديوانٌ محموم، لا تخبو جذوته.. حتى ليدهش مَن يقرأ أيّام العرب: كيف استحبّ أهلوها العمَى على الهدَى، مع حصافة عقولهم، ورجاحة فِطَنهم، ودهاء سياساتهم؟! لكنَّهم في النهاية ضحايا الكلمة، ضحايا الشِّعر، والشِّعر أفيون العرب، فيه نبض أرواحهم الوثَّابة، وفيه كذلك مؤجِّج نيرانهم ومسعِّر حروبهم! وقد ظلّ فخر الشعراء العرب معروفًا بالغَدر، وبالظُّلم، ووأد البنات- جسديًّا أو ثقافيًّا- وهجاء خصومهم بأنهم: «قُبَيِّلة لا يغدرون ولا يظلمون»، كما في بيت (النجاشي الحارثي، -40هـ= 660م) في هجاء (بني العجلان):
قُـبَيِّـلَةٌ لا يَغـدرون بذِمَّـةٍ ** ولا يظلمون الناسَ حـَبَّةَ خَـرْدَلِ
فمن العيب لدى العرب أن لا يكون المرء غدَّارًا ظلومًا! وقصة احتكام القبيلة المذكورة لدى (عمر بن الخطاب)، معروفة. و«الظُّلم من شِيَم النفوس»، كما قال حكيم الشعراء الأكبر (أبو الطيِّب المتنبي):
الظُّلْمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ، فَإِن تَجِدْ ** ذا عِفَّـةٍ، فَلِعِلَّـةٍ لا يَظلِـمُ!
وذلك ما جعل الشِّعر مدرسة القَبَلِيَّة الأُولى، والممتدَّة، وصانع مجدها، ولسان إعلامها، ومخلِّد ذكرها؛ فلا قَبَلِيَّة، ولا عنصريَّة، بلا شِعر. وعامِّيَّه اليوم الشِّعريَّة وريثة ذلك. ومثلما كان الشِّعر بالأمس وقود العصبيَّة، وحامل لوائها- لا تمحو آثاره تربيةٌ، ولا يشفي من أسقامه تعليمٌ- فستجد معظم أربابه اليوم- وإنْ نالوا أعلى الشهادات- لهم عقليَّاتٌ كعقليَّة (عَقِيل بن عُلَّفة)، و(الحطيئة)، و(النجاشي الحارثي)، و(الفرزدق)!
وفي واقعنا العربيّ المعاصر تُستغلّ التقنية- التي أمدَّنا بها الغرب والشرق- كي يُمَدَّ بها تخلُّفنا التاريخيّ، زمانًا ومكانًا. ففي ثقافةٍ كهذه، لا عجب، إذن، أن نرى قناةً فضائيَّةً تُجلس المشعوذ مع حسناء، وقناةً فضائيَّةً أخرى تُجلس حسناء في مواجهة ما يُسمَّى بالتراث الشعبيّ. فالعقل الشِّعريّ مع العقل الخرافيّ ما زالا حاضرَين مستبدَّين بالشعب العربيّ. يُستغلَّان أسوأ استغلال من تجَّار العقول والنفوس. وهو العقل الخرافيّ العريق نفسه، الذي ما ينفكّ يعزو كُلّ ما يعجز عن تفسيره عِلميًّا، من الظواهر الصحِّيَّة أو الاجتماعيَّة أو الكونيَّة، إلى الجنّ والشياطين، بما في ذلك الشِّعر نفسه. كلّ ذلك يحدث تحت أسماء متعدِّدة، كي يُحكِم الإعلام النسيج على عقل الإنسان العربيِّ، وقلبه، وجيبه أيضًا. لكأن المتنبي تنبَّأ بحال عصرنا حينما أنشد:
رُبَّما تُحسِـنُ الصَنيـعَ لَياليـ**ـــــــــــــهِ وَلَكِن تُكَـدِّرُ الإِحسانا
وَكَأَنَّا لَم يَرضَ فينا بِرَيبِ الـ**ــــــدَّهرِ حَتّى أَعانَهُ مَن أَعانا
كلَّما أنبـتَ الزمـانُ قـنــــــاةً** رَكَّبَ المرءُ في القناةِ سِنانـا!
على أن سِنان القناة الفضائيَّة اليوم لم يعد سِنانًا، بل هو قنبلة (فراغيَّة).


-2-
ويدخل عنصر المرأة في إعلامنا شرَّ مدخل؛ فهي الملهِمة.. وكلّ مبدعٍ من البَشَر شيطانه أنثى- وإنْ كـ«أُنثى العنكبوت»- منذ تلك القَولة لأحد الأسلاف، إلى عصر «الفيديو كليب» وتوظيفاته لجسد المرأة. وما المرأة في عالم الذكورة والتراث؟ لا أكثر من سِلعةٍ تجاريَّة، تُستغلّ بمحض غفلتها، أو لحاجتها، أو طمعها، لتُلصَق أغلفةً ملوَّنة على الواجهات. و«الثقافة: امرأة»، إيجابًا أو سلبًا! أجل، الإعلام يسلِّع المرأة اليوم، وبشتَّى الصُّور، ليبيع على جسدها. يُرَوِّج سِلعه بدعاياتٍ، المرأةُ فيها عنصر الجذب الأول. يُتاجر بجسد المرأة، ويُتاجر بقضاياها، وهي راضيةٌ مرضيَّة! فقد دأب على أن يشحن تصوُّرها بأفكارٍ ذكوريَّة، ويعزف على أوتار نفسيَّتها، بحوافز الجمال، والتحرُّر، والعصريَّة. ويزيِّن لها- في أثناء ابتزازها- أن مَن يقف ضدّ مَكَنَتِه تلك، التي تهرس المرأة ليل نهار، ذكوريٌّ رجعيٌّ، وليس مثله: متحرِّرًا، متطوِّرًا، نصيرًا للمرأة. والمرأة ماضية في سماع كلامه، وتصديقه، مستسلمة لإرادته، مسلِّمة كلّ ما تملك من شرفٍ وكرامةٍ إنسانيَّة، في مقابل ثمنٍ بخس: أنْ تظهر في برنامج فضائيّ أو إعلان تجاريّ. وبطبيعة الحال، كلَّما تعرَّت أكثر، صفَّق جيبُ المخرج أكثر، وأخرجها أكثر على الهواء مباشرةً، وربما دَفَعَ لها أكثر، وإلَّا فليَكْفِها شرفُ الرسالة التي تمثِّلها! أمَّا هو، فسيستمتع بالضحك عليها، لينال من وراء ظهرها أضعاف مضاعفة. ولستُ أدري- إزاء هذه المهزلة العالميَّة المعاصرة- أذلك لبلاهة النساء، أم لمكرٍ في الرجال؟ إنَّ كيدهم عظيم، إذن، لا كيدهن! نعم، لقد باتت المرأة- للأسف- أَمَةً معاصرةً في الإعلام، تُشْبِه إماء الأمس في «ألف ليلة وليلة»، في توأمةٍ مع امرأةٍ أخرى موءودةٍ في البيوت، تَحكم مصيرَها أعرافٌ وتقاليد، لا شرع ولا قانون، إلَّا قانون الازدراء لإنسانيَّتها.. وهو قانونٌ عالميُّ التاريخ، عربيُّ الجذور.


-3-
وتأتي مسابقات مزايين الإبل، وملكات جَمالها (أو جِمالها!)- على سبيل النموذج- ويأتي بذخ الإنفاق عليها، والتظاهر في سبيلها، وتغطية ذلك إعلاميًّا، بل تخصيص قنوات لأجلها، بديلًا ثقافيًّا مناسبًا لمسابقات الجَمال والأزياء في عالم المرأة في بيئات أخرى، المرأة فيها زينة، (وربما ناقة)! على الرغم من أن العصر لم يعد عصر إبل، وإنْ ظلّ عصر امرأة/ سِلعة! ويُسمَّى ذلك تراثًا، هناك وهنا، مع أننا لم نسمع قطّ في تاريخ العرب- ويوم أنْ كانت الإبل تُعَدُّ سُفُنَ الصحراء، وكانت تُسمَّى «المال»؛ لأن فيها أصول مال العربيّ- عن هذه البدعة المستحدثة، وأنها كانت تُقام للإبل المهرجانات والمسابقات والمزايدات، لا في إسلامٍ ولا في جاهليَّة. وإنْ كان معروفًا أنّ مِن العرب الجاهليِّين من عَبَدوا الإبل، أو اعتقدوا فيها عقائد شتَّى. أمَّا اليوم، فلا تعليل لهذا الاحتفاء الاقتصاديّ الإعلاميّ بالإبل سوى الفراغ والجِدَة، مع رموزيَّة انتماءٍ غابر. وهو احتفاءٌ بالحيوان قد لا يحظى به الإنسان، بل هو ينهض على حساب الإنسان ومصالحه، بطبيعة الحال.


وبذا أصبحتْ مسابقات الإبل- كمسابقات الشِّعر العامِّيّ- مسارح مفتوحة للتنافس القَبَلِيّ، والمزايدة بين أرباب الإبل. وتُغَذِّي ذلك أكثر تلك القنوات الفضائيَّة المخصَّصة في هذا المجال. وفي ذلك ما فيه من إثارة نعرات قَبَليَّة، تصحو بمثابة رِدَّاتٍ عن الوحدات الوطنيَّة، بما يعيد بعض التقاليد العربيَّة الثقافيَّة البالية، منذ ناقة البَسوس، إلى الجَمَل الأسود المعبود، إلى آخر الرصيد العربيّ العريق الذي كان يثير الانقسام بين أحياء العرب: سِباقًا، أو توظيفًا رمزيًّا لأغراض قَبَليَّة، أو تَمَظْهُرًا سِيْمَوِيًّا لدواعٍ ثقافيَّةٍ، أو حتى دِينيَّة/ أسطوريَّة. هذا فضلًا عن الجوانب الاقتصاديَّة المترتِّبة على ذلك كلِّه، ممَّا سبقت إليه الإشارة. وهذا- جُلُّه، إنْ لم يكن كُلُّه- مُسهمٌ، بنحوٍ أو بآخر، في تفتيت اللُّحمة الوطنيَّة، والوئام الاجتماعيّ، وهدر المال العامّ والخاصّ في غير ما طائل. وإذا كانت تلك الرِّدَّة إلى الماضي مريبةً، فإن الهرب، الناتج عنها، من العصر والمستقبل أكثر إقلاقًا وإرابة. وهي متلازمةٌ يُعبِّر عنها الإعلام العربي خير تعبير. لذلك ستلحظ أن القنوات الثقافيَّة العربيَّة، والمنابر المعرفيَّة والعلميَّة على اختلافها، تبدو- على قلَّتها- أقل أثرًا في جمهرة الناس، وأدنَى تشويقًا لهم، من قنوات أخرى، تروِّج للدَّجَل، والشعوذات، والنبوءات، والعبث، وتغييب العقول.


ها هو ذا الواقع الإعلاميّ العربيّ يشهد على أن غالبيَّة منابره إنما يُتَّخذ سُلَّمًا لرمينا في الهاوية، التي تتسع فوَّهتها يومًا إثر يوم!

]الكاتب: أ.د/عبدالله بن أحمد الفيفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33463
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس    2012-07-29, 8:31 pm

تسلم الايادي

http://groups.google.com/group/napeel-algods?pli=1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
لينا محمود

avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2667
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس    2012-10-07, 12:14 pm

يسلمو على الموضوع القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوايمن

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 773
تاريخ التسجيل : 31/01/2011
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس    2012-10-07, 7:03 pm

يسلمووووووووووووو الايادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33463
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس    2012-10-21, 10:04 am

محمد ضياء كتب:
[الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي
[/color]

الأخبار - جــســور
أدعبدالله بن أحمدالفَيفي

-1- ما زال الشِّعر العربيّ- في صورته الشوهاء- يُغذِّي روح التفاخر القَبَلِيّ، ومضامين الغزو، والنهب، والسلب، والسبي، والإعلاء من عادات استباحة الخصوم، دمًا ومالًا وعِرضًا. وديوان الثارات العربيَّة ديوانٌ محموم، لا تخبو جذوته.. حتى ليدهش مَن يقرأ أيّام العرب: كيف استحبّ أهلوها العمَى على الهدَى، مع حصافة عقولهم، ورجاحة فِطَنهم، ودهاء سياساتهم؟! لكنَّهم في النهاية ضحايا الكلمة، ضحايا الشِّعر، والشِّعر أفيون العرب، فيه نبض أرواحهم الوثَّابة، وفيه كذلك مؤجِّج نيرانهم ومسعِّر حروبهم! وقد ظلّ فخر الشعراء العرب معروفًا بالغَدر، وبالظُّلم، ووأد البنات- جسديًّا أو ثقافيًّا- وهجاء خصومهم بأنهم: «قُبَيِّلة لا يغدرون ولا يظلمون»، كما في بيت (النجاشي الحارثي، -40هـ= 660م) في هجاء (بني العجلان):
قُـبَيِّـلَةٌ لا يَغـدرون بذِمَّـةٍ ** ولا يظلمون الناسَ حـَبَّةَ خَـرْدَلِ
فمن العيب لدى العرب أن لا يكون المرء غدَّارًا ظلومًا! وقصة احتكام القبيلة المذكورة لدى (عمر بن الخطاب)، معروفة. و«الظُّلم من شِيَم النفوس»، كما قال حكيم الشعراء الأكبر (أبو الطيِّب المتنبي):
الظُّلْمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ، فَإِن تَجِدْ ** ذا عِفَّـةٍ، فَلِعِلَّـةٍ لا يَظلِـمُ!
وذلك ما جعل الشِّعر مدرسة القَبَلِيَّة الأُولى، والممتدَّة، وصانع مجدها، ولسان إعلامها، ومخلِّد ذكرها؛ فلا قَبَلِيَّة، ولا عنصريَّة، بلا شِعر. وعامِّيَّه اليوم الشِّعريَّة وريثة ذلك. ومثلما كان الشِّعر بالأمس وقود العصبيَّة، وحامل لوائها- لا تمحو آثاره تربيةٌ، ولا يشفي من أسقامه تعليمٌ- فستجد معظم أربابه اليوم- وإنْ نالوا أعلى الشهادات- لهم عقليَّاتٌ كعقليَّة (عَقِيل بن عُلَّفة)، و(الحطيئة)، و(النجاشي الحارثي)، و(الفرزدق)!
وفي واقعنا العربيّ المعاصر تُستغلّ التقنية- التي أمدَّنا بها الغرب والشرق- كي يُمَدَّ بها تخلُّفنا التاريخيّ، زمانًا ومكانًا. ففي ثقافةٍ كهذه، لا عجب، إذن، أن نرى قناةً فضائيَّةً تُجلس المشعوذ مع حسناء، وقناةً فضائيَّةً أخرى تُجلس حسناء في مواجهة ما يُسمَّى بالتراث الشعبيّ. فالعقل الشِّعريّ مع العقل الخرافيّ ما زالا حاضرَين مستبدَّين بالشعب العربيّ. يُستغلَّان أسوأ استغلال من تجَّار العقول والنفوس. وهو العقل الخرافيّ العريق نفسه، الذي ما ينفكّ يعزو كُلّ ما يعجز عن تفسيره عِلميًّا، من الظواهر الصحِّيَّة أو الاجتماعيَّة أو الكونيَّة، إلى الجنّ والشياطين، بما في ذلك الشِّعر نفسه. كلّ ذلك يحدث تحت أسماء متعدِّدة، كي يُحكِم الإعلام النسيج على عقل الإنسان العربيِّ، وقلبه، وجيبه أيضًا. لكأن المتنبي تنبَّأ بحال عصرنا حينما أنشد:
رُبَّما تُحسِـنُ الصَنيـعَ لَياليـ**ـــــــــــــهِ وَلَكِن تُكَـدِّرُ الإِحسانا
وَكَأَنَّا لَم يَرضَ فينا بِرَيبِ الـ**ــــــدَّهرِ حَتّى أَعانَهُ مَن أَعانا
كلَّما أنبـتَ الزمـانُ قـنــــــاةً** رَكَّبَ المرءُ في القناةِ سِنانـا!
على أن سِنان القناة الفضائيَّة اليوم لم يعد سِنانًا، بل هو قنبلة (فراغيَّة).


-2-
ويدخل عنصر المرأة في إعلامنا شرَّ مدخل؛ فهي الملهِمة.. وكلّ مبدعٍ من البَشَر شيطانه أنثى- وإنْ كـ«أُنثى العنكبوت»- منذ تلك القَولة لأحد الأسلاف، إلى عصر «الفيديو كليب» وتوظيفاته لجسد المرأة. وما المرأة في عالم الذكورة والتراث؟ لا أكثر من سِلعةٍ تجاريَّة، تُستغلّ بمحض غفلتها، أو لحاجتها، أو طمعها، لتُلصَق أغلفةً ملوَّنة على الواجهات. و«الثقافة: امرأة»، إيجابًا أو سلبًا! أجل، الإعلام يسلِّع المرأة اليوم، وبشتَّى الصُّور، ليبيع على جسدها. يُرَوِّج سِلعه بدعاياتٍ، المرأةُ فيها عنصر الجذب الأول. يُتاجر بجسد المرأة، ويُتاجر بقضاياها، وهي راضيةٌ مرضيَّة! فقد دأب على أن يشحن تصوُّرها بأفكارٍ ذكوريَّة، ويعزف على أوتار نفسيَّتها، بحوافز الجمال، والتحرُّر، والعصريَّة. ويزيِّن لها- في أثناء ابتزازها- أن مَن يقف ضدّ مَكَنَتِه تلك، التي تهرس المرأة ليل نهار، ذكوريٌّ رجعيٌّ، وليس مثله: متحرِّرًا، متطوِّرًا، نصيرًا للمرأة. والمرأة ماضية في سماع كلامه، وتصديقه، مستسلمة لإرادته، مسلِّمة كلّ ما تملك من شرفٍ وكرامةٍ إنسانيَّة، في مقابل ثمنٍ بخس: أنْ تظهر في برنامج فضائيّ أو إعلان تجاريّ. وبطبيعة الحال، كلَّما تعرَّت أكثر، صفَّق جيبُ المخرج أكثر، وأخرجها أكثر على الهواء مباشرةً، وربما دَفَعَ لها أكثر، وإلَّا فليَكْفِها شرفُ الرسالة التي تمثِّلها! أمَّا هو، فسيستمتع بالضحك عليها، لينال من وراء ظهرها أضعاف مضاعفة. ولستُ أدري- إزاء هذه المهزلة العالميَّة المعاصرة- أذلك لبلاهة النساء، أم لمكرٍ في الرجال؟ إنَّ كيدهم عظيم، إذن، لا كيدهن! نعم، لقد باتت المرأة- للأسف- أَمَةً معاصرةً في الإعلام، تُشْبِه إماء الأمس في «ألف ليلة وليلة»، في توأمةٍ مع امرأةٍ أخرى موءودةٍ في البيوت، تَحكم مصيرَها أعرافٌ وتقاليد، لا شرع ولا قانون، إلَّا قانون الازدراء لإنسانيَّتها.. وهو قانونٌ عالميُّ التاريخ، عربيُّ الجذور.


-3-
وتأتي مسابقات مزايين الإبل، وملكات جَمالها (أو جِمالها!)- على سبيل النموذج- ويأتي بذخ الإنفاق عليها، والتظاهر في سبيلها، وتغطية ذلك إعلاميًّا، بل تخصيص قنوات لأجلها، بديلًا ثقافيًّا مناسبًا لمسابقات الجَمال والأزياء في عالم المرأة في بيئات أخرى، المرأة فيها زينة، (وربما ناقة)! على الرغم من أن العصر لم يعد عصر إبل، وإنْ ظلّ عصر امرأة/ سِلعة! ويُسمَّى ذلك تراثًا، هناك وهنا، مع أننا لم نسمع قطّ في تاريخ العرب- ويوم أنْ كانت الإبل تُعَدُّ سُفُنَ الصحراء، وكانت تُسمَّى «المال»؛ لأن فيها أصول مال العربيّ- عن هذه البدعة المستحدثة، وأنها كانت تُقام للإبل المهرجانات والمسابقات والمزايدات، لا في إسلامٍ ولا في جاهليَّة. وإنْ كان معروفًا أنّ مِن العرب الجاهليِّين من عَبَدوا الإبل، أو اعتقدوا فيها عقائد شتَّى. أمَّا اليوم، فلا تعليل لهذا الاحتفاء الاقتصاديّ الإعلاميّ بالإبل سوى الفراغ والجِدَة، مع رموزيَّة انتماءٍ غابر. وهو احتفاءٌ بالحيوان قد لا يحظى به الإنسان، بل هو ينهض على حساب الإنسان ومصالحه، بطبيعة الحال.


وبذا أصبحتْ مسابقات الإبل- كمسابقات الشِّعر العامِّيّ- مسارح مفتوحة للتنافس القَبَلِيّ، والمزايدة بين أرباب الإبل. وتُغَذِّي ذلك أكثر تلك القنوات الفضائيَّة المخصَّصة في هذا المجال. وفي ذلك ما فيه من إثارة نعرات قَبَليَّة، تصحو بمثابة رِدَّاتٍ عن الوحدات الوطنيَّة، بما يعيد بعض التقاليد العربيَّة الثقافيَّة البالية، منذ ناقة البَسوس، إلى الجَمَل الأسود المعبود، إلى آخر الرصيد العربيّ العريق الذي كان يثير الانقسام بين أحياء العرب: سِباقًا، أو توظيفًا رمزيًّا لأغراض قَبَليَّة، أو تَمَظْهُرًا سِيْمَوِيًّا لدواعٍ ثقافيَّةٍ، أو حتى دِينيَّة/ أسطوريَّة. هذا فضلًا عن الجوانب الاقتصاديَّة المترتِّبة على ذلك كلِّه، ممَّا سبقت إليه الإشارة. وهذا- جُلُّه، إنْ لم يكن كُلُّه- مُسهمٌ، بنحوٍ أو بآخر، في تفتيت اللُّحمة الوطنيَّة، والوئام الاجتماعيّ، وهدر المال العامّ والخاصّ في غير ما طائل. وإذا كانت تلك الرِّدَّة إلى الماضي مريبةً، فإن الهرب، الناتج عنها، من العصر والمستقبل أكثر إقلاقًا وإرابة. وهي متلازمةٌ يُعبِّر عنها الإعلام العربي خير تعبير. لذلك ستلحظ أن القنوات الثقافيَّة العربيَّة، والمنابر المعرفيَّة والعلميَّة على اختلافها، تبدو- على قلَّتها- أقل أثرًا في جمهرة الناس، وأدنَى تشويقًا لهم، من قنوات أخرى، تروِّج للدَّجَل، والشعوذات، والنبوءات، والعبث، وتغييب العقول.


ها هو ذا الواقع الإعلاميّ العربيّ يشهد على أن غالبيَّة منابره إنما يُتَّخذ سُلَّمًا لرمينا في الهاوية، التي تتسع فوَّهتها يومًا إثر يوم!

]الكاتب: أ.د/عبدالله بن أحمد الفيفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
الشِّعر، والمرأة، والإبل! ـ أ.د/عبدالله بن أحمد الفَيفي - محمد ضياء - تونس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص - تأملات وخربشات - هيام أعور-
انتقل الى: