نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» بين الإفراط في الإحتفال بالمولد النبوي الشريف.. والجفاء
اليوم في 7:20 am من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» الحلقة الثانية عشرة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
اليوم في 12:25 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» (المتسول الأخرس) قصة حقيقية يرويها ابن من شاهد القصة الأستاذ عبد الرحمن الكوكي
أمس في 10:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة =11= من وقفات مع الذكر
أمس في 1:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
أمس في 12:40 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» استراحة الجمعة
2016-12-09, 1:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر حول علاقة الدين بالبشر
2016-12-09, 5:09 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
2016-12-08, 2:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الـهـــزيـــمـة...
2016-12-08, 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
2016-12-07, 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-07, 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
2016-12-07, 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
2016-12-07, 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

د/موفق مصطفى السباعي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31600
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1685
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55178 مساهمة في هذا المنتدى في 12340 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام - منتدى انصار السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31600
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام - منتدى انصار السنة    2012-08-24, 12:36 am



التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام


والتطبيق الفوري؛ فرض

يجادل كثير من المسلمين، ومنهم أعضاء في "الجماعات الإسلامية"، أن تطبيق الإسلام كاملاً، وكما أنزل على رسول الله ؟ صعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً في الظروف الراهنة، ويستدلون على رأيهم بما كان من تهيئة لنفوس المسلمين قبل تحريم الخمر، وبزعمهم أن عمر عطّل بعض أحكام الإسلام، من مثل عدم دفع سهم المؤلفة قلوبهم من أموال الزكاة.

ولم تستطع السودان أن تنص في دستورها على أن دين الدولة الإسلام أو أن دين رئيس الدولة الإسلام.

ولهذا، يقبل الكثيرون بتطعيم أحكام الكفر ببعض أحكام الإسلام، على أمل أن تزداد مشاركة أحكام الإسلام في صوغ الحياة في المجتمع.

ويقبلون المشاركة في الحكومات الحالية، التي لا تحكِّم شرع الله، ويستدلون بأن سيدنا يوسف عليه السلام، قَبِل أن يكون وزيراً للخزانة في مصر، في حين بقي الحكم على حاله بيد الملك آنذاك.

وبداية، نقرّر...

أن تطبيق أحكام الإسلام واجب، تطبيقاً كاملاً ودفعة واحدة، وهذا التطبيق واجب في حق الأفراد والجماعات، كما هو واجب في حق الدولة، كل في حدود ما كلف به، ولهذا يجب على الدولة الإسلامية أن تتلبس فوراً بتطبيق أحكام الإسلام كاملة، وأن تتلبس بحمل دعوته إلى العالم، وأن تنفي من دستورها وقوانينها ومن حياة الناس، ومؤسسات الدولة كل ما ليس من الإسلام.

والأدلة على هذا الوجوب؛ الكتاب والسنة وإجماع الصحابة.





أما الكتاب:

- فقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب }.

و"ما" من ألفاظ العموم، فتشمل جميع الأوامر وجميع النواهي، فيجب التقيد بكل ما أمر به أو نهى عنه، لأن الأمر والنهي في الآية جازمان لترتب العقاب على المخالفة.

وما آتانا الرسول وما نهانا عنه يشمل الكتاب والسنة وما أرشدا إليه، هذا من حيث الحكم الذي هو خطاب الشارع.

أما من حيث من هم المكلفون، فإنه يشمل الأفراد والجماعات والحكام، لأن الخطاب موجه للمؤمنين، وهو من ألفاظ العموم.

فالعموم كائن في الخطاب وفي المكلفين.

وهذه الآية وإن نزلت في فيء بني النضير، وهناك من قال؛ إنها خاصة بالفيء ومعناها عنده؛ ما آتاكم من الفيء فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فانتهوا عنه، والصواب أنها عامة لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وممن قال بعموم هذه الآية عبد الله بن مسعود، والشافعي، وابن جريج إذ قال: (وما آتاكم من طاعتي فافعلوه، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه).

والماوردي: (قيل إنه محمول على العموم في جميع أوامره ونواهيه، لا يأمر إلا بصلاح ولا ينهى إلا عن فساد).

والمهدوي: (قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، هذا يوجب أن كل ما أمر به النبي أمر من الله تعالى، والآية وإن كانت في الغنائم، فجميع أوامره تعالى ونواهيه دخلت فيها.

- وقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً }.

فبعد أن أكمل الله لنا الدين لم يبق لنا أن نتخير بين ما كلفنا به، فنحن مكلفون بجميع الأوامر والنواهي.

والقائلون بالتدرج بعد إكمال الدين؛ يريدون أن يتخيروا، إذ لا معنى للتدرج إلا التخير بين فعل أو ترك ما أمرنا به أو نهينا عنه، ومن ترك ما أمر به أو فعل ما نهي عنه فقد عصى وضل، فكلمتا "مؤمن" و "مؤمنة" نكرتان مسبوقتان بنفي فأفادتا العموم، ولفظ "أمراً" لفظ مطلق لم يقيد، ولفظ "أمرهم" نكرة مضافة وهي تفيد العموم ولم يرد ما يخصص هذا العموم.

فنحن مكلفون بالتقيد بكل ما قضى الله ورسوله في أمرنا.

والمتدرج متخير، والمتخير عاص في بعض أمره فيشمله الذم.

- وقوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك}.

فهذا طلب جازم من الله سبحانه لرسوله وللحكام من بعده أن يحكموا بجميع ما أنزل الله من أحكام، لأن "ما" من ألفاظ العموم؛ ولم يكتف سبحانه بذلك بل نهى عن اتباع أهواء الناس فقال: {ولا تتبع أهواءهم}، ثم حذره وتحذيره تحذير للحكام من بعده من الافتتان عن بعض ما أنزل الله، والتدرج يستوجب افتتاناً عن بعض ما أنزل الله، لا معنى له غير هذا.

وقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }، وفي آية ثانية: {فأولئك هم الظالمون}، وفي ثالثة: {فأولئك هم الفاسقون}.

ولفظ "ما" في الآيات الثلاث من ألفاظ العموم، فتشمل جميع ما أنزل الله.

والذي يدعو إلى التدرج؛ يدعو إلى ترك بعض الأحكام في بعض الأحوال، فينطبق عليه ما يلائم وضعه من الأوصاف الثلاثة حسب التفصيل المعروف.

وأما السنة:

- فما أخرجه ابن ماجة بإسناد رجاله ثقات، عن عبد الله بن عمر قال: (أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن... وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم).

وهذا نص في المسألة، ينهى نهياً جازماً عن التخير مما أنزل الله، والتدرج هو عين التخير، فيكون منهياً عنه نهياً جازماً.

ومن السنة أيضاً ما أخرجه أحمد بإسناد رجاله ثقات عن السدوسي - يعني ابن الخصاصية -قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه)، قال: ( فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن أقيم الصلاة وأن أودي الزكاة، وإن أحج حجة الإسلام وأن أصوم شهر رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله، أما اثنتان فوالله ما أطيقهما، الجهاد والصدقة، فإنهم زعموا أن من ولّى الدبر فقد باء بغضب من الله، فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي وكرهت الموت، والصدقة فوالله ما لي إلا غنيمة وعشر ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم، قال فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حرك يده، ثم قال: فلا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذاً؟! قلت: يا رسول الله، أنا أبايعك)، قال: ( فبايعت عليهن كلهن).

فهذا نص؛ في أنه صلى الله عليه وسلم لم يقبل من ابن الخصاصية أن يترك الجهاد والصدقة، وهو يعارض حديثي جابر وعثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف، كما سيأتي.

- ومن السنة أيضاً ما جاء في حديث عبادة الذي أخرجه مسلم: (وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان).

يعني؛ أن ننازع الأمر أهله وننابذهم إذا رأينا الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان، والذي يدعو إلى التدرج؛ يدعو إلى الخلط بين ما هو من الإسلام وما هو من غيره، أي الخلط بين الإسلام والكفر، ولو في وقت ما، فإن جاء حاكم مسلم وزعم أنه يحكم بالإسلام ثم خلط به الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان؛ وجبت منابذته.

- ومن السنة ما رواه ابن القيم في "زاد المعاد": (فقال كنانة بن عبد ياليل: هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا؟ قال: نعم، إن أنتم أقررتم بالإسلام أقاضيكم، وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم، قال: أفرأيت الزنا فإنا قوم نعتزب ولا بد لنا منه؟ قال: هو عليكم حرام، فإن الله يقول: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}، قالوا: أفرأيت الربا فإنه أموالنا كلها؟ قال: لكم رؤوس أموالكم، إن الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين}، قالوا: أفرأيت الخمر، فإنه عصير أرضنا لا بد لنا منها؟ قال: إن الله قد حرمها، وقرأ: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}، فارتفع القوم فخلا بعضهم ببعض، فقالوا: ويحكم إنا نخاف إن خالفناه يوماً كيوم مكة، انطلقوا نكاتبه على ما سألناه. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: نعم لك ما سألت، أرأيت الربّة ماذا نصنع بها؟ قال: اهدموها، قالوا: هيهات، لو تعلم الربة أنك تريد هدمها لقتلت أهلها... فقال عمر بن الخطاب: ويحك يا ابن عبد ياليل ما أجهلك! إنما الربة حجر، فقالوا: إنا لم نأتك يا ابن الخطاب، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : تولّ أنت هدمها، فأما نحن فإنا لا نهدمها أبداً، قال: سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها، فكاتبوه).

ولفظ الإسلام في أول الحديث اسم جنس محلى بالألف واللام، فيشمل كل أحكام الإسلام.

ومنطوق الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم اشترط عليهم الإقرار بالإسلام وإلا فلا قضية وهدم الربة، كما يدل بمنطوقه أنه رفض أن يبيح لهم الزنا والربا والخمر.

- ومن السنة أيضاً ما رواه أبو داود وأحمد واللفظ له بإسناد رجاله ثقات، عن عثمان بن أبي العاص: (أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا ولا يستعمل عليهم غيرهم)، قال: (فقال: إن لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا يستعمل عليكم غيركم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا خير في دين لا ركوع فيه).

ففي هذا الحديث رفض إعفاءهم من الركوع.

وفي رواية ابن هشام: (أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه، وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه، فقالوا: يا محمد، فسنؤتيكها وإن كانت دناءة).

فهذان الحديثان بمنطوقهما يدلان على أنه صلى الله عليه وسلم لم يقبل منهم ترك الصلاة.

وأما الإجماع:

فإنه قد ثبت بالتواتر أن الخلفاء الراشدين الأربعة وولاتهم وقضاتهم كانوا يطبقون الإسلام كاملاً، ولا يتدرجون في التطبيق، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، ولا حاجة للتطويل فيها.

فإن قال قائل: إن التدرج في تطبيق الأحكام جائز.

محتجاً بما رواه أحمد والنسائي عن أبي ميسرة عن عمر رضي الله عنه قال: (لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس}، فدُعي عمر فقرئت عليه، فقال عمر: اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية التي في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}، فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ {فهل أنتم منتهون}، قال عمر رضي الله عنه: انتهينا، انتهينا).

وبما رواه أحمد قال: حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: (سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت، فقال: اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد).

وبما رواه أبو داود: حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا إسماعيل يعني ابن عبد الكريم حدثني إبراهيم يعني ابن عقيل بن منبه عن أبيه عن وهب قال: (سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا).

وبحديث عثمان بن أبي العاص السابق الذي رواه أبو داود وأحمد، والذي يذكر فيه أنهم أي ثقيفاً اشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا، وشرحه قائلاً: (لأن لا يجاهدوا ولا يتصدقوا).

حديث أبي ميسرة عن عمر في تحريم الخمر الذي أخرجه أحمد والنسائي؛ ليس فيه ما يدل على التدرج في التحريم، فالخمر لم تحرم إلا في آية المائدة، أما آيتا البقرة والنساء فليس فيهما تحريم، وغاية ما فيهما مقدمات لتحريم الخمر.

كما نقل الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند نزول آيتي البقرة والنساء: (إن ربكم يقدم في الخمر)، من حديث الربيع بن أنس بإسناد رجاله وثقوا.

وكون الله سبحانه قدم في تحريم الخمر، لا يسوغ لأحد أن يتدرج أو يقدم مقدمات للتحريم، إذ لا معنى لهذا إلا أن يعطل حكم التحريم.

هذا في الخمر؛ أما في الجهاد؛ فيؤمر الناس بالكف عنه، ثم يؤذن لهم إذا ظلموا، ثم يطلب منهم قتال المشركين حيث ثقفوهم، لا أظن أن يقول بهذا إلا جريء على دين الله... أو أن يقول قائل إذا قامت دولة إسلامية أو فتحنا بلداً أقررنا الربا وعطلنا الزكاة، وأقررنا فرض الصلاة وعطلنا فرض الجزية، وأقررنا حد السرقة وعطلنا حد الردة، وأقررنا حد الحرابة وعطلنا قتال البغاة، وهذا مما لا يقول به مسلم.

فبعد أن أكمل الله الدين وأمرنا بالتقيد بكل ما جاء به محمد من عند الله؛ لا يسوغ لأحد ترك حكم واحد.

فإن قيل: إن التدرج مما جاء به!

أجيب بأن تقديم الله سبحانه في الخمر لا يبيح للعباد أن يقدموا في تحريمها، وكونه سبحانه أكمل الدين على مدى ثلاثة وعشرين عاماً لا يسوغ للعباد أن يطبقوه منجماً على عدد هذه السنين، وكون التشريع فيه المكي والمدني لا يسوغ تعطيل الأحكام المدنية إلى ما بعد قيام الدولة، إلا ما جعله الله من اختصاص الدولة.

وإن أريد بالتدرج؛ محاولة إدخال بعض الأحكام في دساتير وقوانين الدول التي تحكم بغير ما أنزل الله اليوم، فأقل ما يقال فيه إنه سذاجة وقصر نظر.

وأما حديث جابر الذي أخرجه أحمد؛ ففيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ورواية ابي داود له مما يحتج به، مع أن المنذري سكت عنه.

وهو يفيد بمفهومه لا بمنطوقه؛ أن رسول الله قبل من ثقيف شرطهم في وضع الصدقة والجهاد عنهم، وذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: ( سيتصدقون ويجاهدون)، فقوله هذا يقتضي أنه قبل شرطهم، فدلالته من قبيل دلالة الاقتضاء وهي من المفهوم، وهو يعارض منطوق حديث عبد الله بن عمر في النهي عن التخير، كما يعارض منطوق حديث بشير بن الخصاصية الذي لم يقبل فيه رسول الله أن يضع عنه الجهاد والصدقة، ويعارض منطوق حديث الوفد عند ابن القيم؛ إذ لم يقبل صلى الله عليه وسلم أن يبقي لهم صنمهم ويبيح لهم الزنا والربا والخمر، ويعارض رواية ابن هشام في وضع الصلاة عنهم وحديث عثمان بن أبي العاص في أن لا يجبوا... وإذا تعارض المنطوق مع المفهوم رجح المنطوق.

وأيضاً إذا تعارض الخبر الدال على الوجوب؛ رُجّح على الخبر الدال على الإباحة، وخبر ابن الخصاصية دال على الوجوب، فيرجح على خبر جابر الدال على الإباحة.

إلا أنه يمكن رفع التعارض وإعمال الدليلين، وذلك أولى من إهمال أحدهما، وذلك بأن يقال؛ إن إعفاء ثقيف من الجهاد والصدقة خاص بثقيف، بدليل أن رسول الله علم أنهم سيتصدقون ويجاهدون، وهذا هو قول راوي الحديث جابر رضي الله عنه.

فقد أخرج صاحب "عون المعبود" قال: (وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليها ولا جهاد، فقال: علم أنهم سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا).

وهذا العلم لا يتأتى لغير رسول الله فيبقى خاصاً بثقيف.

وأما حديث عثمان بن أبي العاص؛ الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: (إن لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا).

فلفظ تحشروا قال في "اللسان": (أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم، بل يأخذها في أماكنهم).

ولفظ تعشروا قال في "اللسان": (أي لا يؤخذ عشر أموالهم، وقيل أرادوا به الصدقة الواجبة).

هذان اللفظان من المشترك، والمشترك يجب حمله على جميع معانيه، إلا إذا وجدت قرينة تخصصه بأحد معانيه، وهنا الأحاديث الواردة في إيجاب الصدقة والجهاد والنهي عن التخير؛ ترجح أن المراد؛ لا يحشرون إلى عامل الزكاة فيأخذها في أماكنهم، ولا يعشرون؛ أي لا يؤخذ منهم العشر كاملاً.

ثم يقال في هذا الحديث ما قيل في حديث جابر في وضع الصدقة والجهاد عن ثقيف، فموضوعهما واحد وإن اختلفت الألفاظ.

بعد أن رجح تحريم التدرج ووجوب التطبيق الكامل دون تخير، بقيت مسألة تتعلق بالتطبيق، وهي هل يجوز التراخي في التطبيق أم أنه يجب على الفور دون تأخير ولا تسويف؟

والواجب هو التطبيق الفوري، والأدلة على هذا كثيرة جداً، نذكر منها ما يلي:

- روى ابن ماجة بإسناد رجاله وثقوا عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة قال: (حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام ثقيف)، قال: (وقدموا عليه في رمضان فضرب عليهم قبة في المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر).

- أخرج البخاري عن البراء قال: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً، وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها}، فوجه نحو الكعبة وصلى معه رجل العصر، ثم خرج، فمر على قوم من الأنصار فقال: هو يشهد أنه صلى مع النبي وأنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر).

- روى أبو يعلى بإسناد لا بأس به عن جابر، قال: (كان رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين، فحمل منها بمال، فقدم به المدينة، فلقيه رجل من المسلمين، فقال: يا فلان إن الخمر قد حرمت، فوضعها حيث انتهى على تل، وسجى عليها بالأكسية، ثم أتى النبي فقال: يا رسول الله، بلغني أن الخمر قد حرمت! قال: أجل، قال: أليَ أن أردها على من ابتعتها منه؟ قال: لا يصلح ردها، قال: أليَ أن أهديها لمن يكافئني منها؟ قال: لا، قال: إن فيها مالاً ليتامى في حجري، قال: إذا أتانا مال البحرين فأتنا نعوض أيتامك من مالهم، ثم نادى بالمدينة)، قال: (فقال الرجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها! قال: فحلوا أوكيتها، فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي).

- روى البخاري والنسائي ومسلم وابن ماجة وأحمد، واللفظ له، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (أصبنا حمراً خارجاً من القرية، فقال رسول الله: اكفئوا القدور وما فيها).

وفي رواية لأحمد عن صليت الأنصاري - وكان بدرياً - قال: (نهى رسول الله عن لحوم الحمر ونحن بخيبر، فأكفأناها وإنا لجياع).

- أخرج أبو داود في كتاب الأدب بإسناد رجاله ثقات، عن أنس بن مالك: (أن رسول الله خرج فرأى قبة مشرفة فقال: ما هذه ؟ قال له أصحابه: هذه لفلان رجل من الأنصار، قال فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله يسلم عليه في الناس أعرض عنه - صنع ذلك مراراً - حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه فقال: والله إني لأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: خرج فرأى قبتك، قال: فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلم يرها، قال: ما فعلت القبة؟ قالوا: شكا إلينا صاحبك إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا يعني ما لا بد منه).



- وأخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح، وأبيّ بن كعب شراباً من فضيخ وهو تمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها)، قال أنس: (فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
محمود تركي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 363
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام - منتدى انصار السنة    2012-08-24, 10:55 am


التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛
حرام


والتطبيق الفوري؛ فرض



لا يصح الا الصحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام - منتدى انصار السنة    2012-08-25, 12:08 pm



هناك صحوة اسلامية كبيرة رغم ما نشاهده من معارضات و عوائق
الا ان الاسلام اقوى و امكن

جزاكم الله كل الخير واثابكم الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التدرج في تطبيق أحكام الإسلام؛ حرام - منتدى انصار السنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: