نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
أمس في 11:32 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
أمس في 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
أمس في 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
أمس في 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
أمس في 5:37 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2017-10-12, 10:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ديوان ابدا لم يكن حلم - نور محمد سعد
2017-10-12, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم مصطلح التخميس
2017-10-11, 3:42 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في معركة الافكار
2017-10-10, 3:19 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» آمنت بالعشق - د. ريم سليمان الخش
2017-10-09, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين عالمين - نور سعد
2017-10-09, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  ╧ أستراليا { Sydney } عصابة أروبا ╧ فريق الشواطئ ╧ 10 ص
2017-10-09, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأشخاص الذين يعتبرون أستراليا وطنهم
2017-10-09, 8:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الإزدهار والتغيير
2017-10-09, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – أثر الحرب
2017-10-09, 6:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – مولد وطن
2017-10-09, 6:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأوروبيون الأوائل
2017-10-09, 6:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 9 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33338
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1966
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57265 مساهمة في هذا المنتدى في 13589 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 من أعظم أسباب تأخير العقوبات الدنيوية هو الإملاء والاستدراج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود تركي

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 363
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: من أعظم أسباب تأخير العقوبات الدنيوية هو الإملاء والاستدراج   2012-09-24, 8:00 pm

من أعظم أسباب تأخير العقوبات الدنيوية هو الإملاء والاستدراج



أسباب عدم حدوث العقوبات الكونية العامة على الناس اليوم لكثرة معاصيهم مع حصولها على أسلافهم مع قلة ذنوبهم
إن من أعظم أسباب تأخير العقوبات الدنيوية هو الإملاء والاستدراج، وقد بين سبحانه وبحمده الحكمة من إمهاله الكثير من الكفار والعصاة وعدم أخذه لهم بالعقاب العاجل والعذاب الدنيوي فقال سبحانه: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} (1)، وقال تعالى عنهم: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ? نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ} (2)، وقال سبحانه وهو يتوعدهم بالعذاب الآجل: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (3)، وقال: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ? وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} (4)، وقال عزَّ وجل: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا
__________
(1) سورة آل عمران، آية: 187.
(2) سورة المؤمنون، الآيات: 55 - 56.
(3) سورة الحجر، آية: 3.
(4) سورة الأعراف، الآيات: 182 – 183.

الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ? وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} (1).
قال ابن كثير على قوله سبحانه: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ}: (ومعناه أنه يفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا حتى يغتروا بما هم فيه، ويعتقدوا أنهم على شيء) انتهى (2).
وأخبر تبارك وتعالى عبادَه مبيناً لهم أنه لم ولن يغفل عن الكافرين والظالمين المفسدين الذين لَم يُصبهم العذاب الدنيوي .. فقال سبحانه وبحمده: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} (3).
وأخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحبّ فإنما هو استدراج؛ ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ? فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
__________
(1) سورة القلم، الآيات: 44 - 45.
(2) تفسير ابن كثير، 2/ 271.
(3) سورة إبراهيم، آية: 42.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (1) انتهى (2).
وإن الذي يتفكر في هذا الانفتاح من الدنيا والإقبال عليها، والغفلة والذهول عن الآخرة إلا على مقتضى ما قال الحسن البصري - رحمه الله -: (كلما حَسُنت منا الأقوال ساءت منا الأفعال)، وذلك منذ حوالي سبعين سنة؛ فقد حصل انفتاح من الدنيا باهر، وإقبال عليها لم يسبق له مثيل لا في كثرته ولا في صفته ولا في كيفيته، مع إعراض عن الآخرة، ومبارزة لله بمساخطه؛ ثم يتفكر بأنه ومنذ ذلك الوقت لم يأتِنا ما أتى مَن قبلنا مما تقدم ذكر أمثلة له، وأن أولئك خير منا بأكثر من الكثير ولا ريب في ذلك مع سلامتنا مما عاقبهم الله به في الدنيا!.
وهذا لا تُمْكِنُ الإجابة عليه ومعرفة سِرِّهِ مِن أشباه الأنعام من المنافقين والفسَقة الفجَرة لأن هؤلاء كما وصفهم السلف بـ " البعير، عَقَلَه أهلُه .. فلا يدري لِمَ عَقَلوه!، وأطلقوه ولا يدري لِمَ أطلقوه! ".
إن لله سُنَن لا تبديل لها، وهي عادته سبحانه، ومن عادته تعجيل العقوبة للمسلمين إذا تعرضوا لمساخطه تمحيصاً وتكفيراً لسيئاتهم، ولا يتعارض هذا مع غضبه، كذلك فإن في طيِّ ذلك الرحمة بعباده حيث
__________
(1) سورة الأنعام، الآيات: 44 - 45.
(2) أخرجه أحمد برقم (17349) والطبراني في الكبير برقم (913) والأوسط برقم (9272).

يرجعون إليه بعد إيقاظهم من الغفلة بالعقوبة.
ولَمَّا كانت أحوال مَن مضى من هذه الأمة قريبة بيِّنة، وفِطَرهم سليمة حصَل لهم ما حصل.
أما نحن فإننا نختلف عنهم بأمرين:
الأول: لا مقارنة بين ما حصل في زماننا وما كان يحصل في أزمانهم، حيث كان ما يحصل في السابق من المعاصي شيء قليل بالنسبة لما يحصل اليوم، وكان ما يجري من العقوبات مناسباً لتلك الأحوال؛ أما اليوم فقد ولَجت على الأمة ظُلماتٌ هائلة لا كاشف لها إلا الوَلِيّ الحميد؛ وهذا مُوجِبُ سخطٍ عظيم وعقوبات تناسب الحال، نسأل الله لُطفه ودفع البلاء عنا وعن المسلمين.
الثاني: أنه بما أن الحكمة من تعجيل العقوبة رجوع العباد إلى ربهم بإقلاعهم عن مساخطه، وهذا – والله أعلم – في زماننا لا أثَر له، وقد تبين معنى عزلَ الناسِ اليومَ الملكَ سبحانه عن مُلكه وعن تصرفه فيه في وقتنا حيث لا ذكر له سبحانه أثناء حصول الآيات والكوارث، بل ينسبونها للطبيعة (1)!.
__________
(1) وإنما جاء هذا العزل كثمرة ونتيجة لعزل الشريعة عن أهل الأرض!.

فاتفق ضَعْف الشعور بالفاعل - سبحانه - أو عدَمه، فتلاشى الخوفُ وبقيَ الإصرار على مساخطه، بل والزيادة؛ فصار لا أثر للحكمة في تعجيل العقوبة الذي هو رجوع العباد إلى ربهم بإقلاعهم عن مساخطه.
ومع كون تأخر العقوبات يأتي استدراجاً وإملاءاً، فإن تأخرها - أيضاً - يكون بسبب أمور أخرى، وهي:
الأول: وهو المخيف حقاً!، فإن عقوبة الذنْبِ الذنْبُ بعده - كما قال السلف -.
وقد جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الرَّان الذي ذكر الله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (1) (2).
قال الحسن البصري - رحمه الله - في هذه الآية: (الذنب على الذنب حتى يَعمَى القلبُ فيموت)، قال ابن كثير: " وكذا قال مجاهد بن جبر، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم " (3)، وقد جاء عن الحسين المزيّن أنه
__________
(1) سورة المطففين، الآية: 14.
(2) رواه الترمذي برقم (3334) وقال: هذا حديث حسّن صحيح.
(3) تفسير ابن كثير، 4/ 485.

قال: (الذنبُ بعد الذنبِ عقوبة الذنب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة) (1)؛ فلو قال قائل: " إن العقوبات جارية في وقتنا على هذه السُّنن " لكان كلامه صحيحاً.
فهذا أشَدُّ العقوبات، وليس مَن يعلم كَمَن لا يعلم، فذنوبنا جاءت على علمٍ مِنَّا بدين ربنا.
عن طارق بن شهاب، عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال: قيل له: في يوم واحدٍ تركت بنو إسرائيل دينهم؟!، قال: (لا، ولكن كانوا إذا أُمِرُوا بشيء تركوه، وإذا نُهوا عن شيء ركبوه حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه) (2).
ولقد تبعنا آثارهم كما أخبر بذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (شبراً بشبر وذراعاً بذراع) (3).
الثاني: وهو أن الأمرَ قد قرُب، ومَن لم يستدل بما حصل لنا منذ سبعين سنة على قُرب الأمر بنهاية الدنيا، وأن ما غَشانا ما هو إلا مقدمات للدجال وعظيم الأهوال .. فليس من دينه على بصيِرة!.
__________
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (7221)، وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 266.
(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية، 1/ 278 - 279، والبيهقي بلفظ آخر في الشُّعَب برقم (7212).
(3) أخرجه البخاري برقم (3269) ومسلم برقم (2669) من حديث أبي سعيد الخدري.

وبما أن الأمرَ حقيقةً قد قَرُب فالذي أمامنا كل عظيمٍ قبله جلَل!، وأذكر أن عَمَّتي – وهي امرأة صالحة رحمها الله – أخبرتني أنها رأت في المنام كأنه نزَل مَلَكان من السماء رأتهما بجانب فرْع نخلة طويلة في الدار، ورأتهما مُمْسكان بصحيفة بينهما، فقلَبَها أحدهما وهو يقول للآخر: خَسْفٌ أو قَلْبٌ؟!، فأجابه: لا خسف ولا قلْب، إن الساعة قريب) انتهت الرؤيا (1).
وقد رأتها منذ حوالي أربعين سنة، واليومَ قد زاد الأمرُ شدة!، ومعناها أن أمْرَنا فظيع – نسأل الله الرحمة -، كذلك يتبين منها أن قُرْبَ القيامة هو من أسرار تأخير العقوبات، والله أعلم.
ولا تظنَّن أن مَن لا يزالون يحاربون الله تعالى، ويُصِرُّون على ارتكاب الكفر أو المعاصي، ولم يُدركهم عذابُ الله في الدنيا بمثل هذه الكوارث أنهم قد أفلتوا من العقاب .. {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} (2).
__________
(1) وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة) رواه البخاري برقم (6586) ومسلم برقم (2264) عن عبادة بن الصامت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا اقترب الزمان لَمْ تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) رواه البخاري برقم (6614) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) سورة القمر، الآية: 46.

وقال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (1)، والأجل المسمى هو يوم القيامة.
وها نحن نشاهد كلَّ يوم كيف يساق الناس إلى المقابر رجالاً ونساءاً، وشيباً وشُبَّاناً .. فهل من معتبر؟!.
وقد أحْسَن مَن قال:
هو الموتُ ما مِنهُ مَلاذٌ وَمَهْربُ ... نشاهدُ ذا عين اليقينِ حقيقة ... ولكنْ عَلاَ الرَّانُ القلوبَ كأننا ... نؤمِّل آمَالاً ونرجو نَتاجَها ... ونبني القصورَ المشمخرَّاتِ في الهوى ... ونسعَى لجمعِ المالِ حِلاً ومأثماً ... نُحاسبُ عنه داخلاً ثُمَّ خارجاً وأول ما يبدو ندامةُ مُسْرِفٍ ... إذا قيل أنتمْ قد عَلِمْتمْ فَمَا الذي ... فياليتَ شِعْرِي مَا نقولُ وَمَا الذي إلى اللهِ نشكُو قسوةً في قلوبِنَا ... مَتَى حُطَّ ذا عَنْ نَعْشِهِ ذاكَ يَرْكَبُ ... عليهِ مَضَى طِفْلٌ وَكَهْلٌ وَأَشْيَبُ ... بِمَا قَدْ عَلِمْنَاهُ يَقيناً نكَذِّبُ ... وعلَّ الرَّدَى مِمَّا نُرَجِّيهِ أقْرَبُ ... وفي عِلْمِنَا أنَّا نموتُ وَتَخْربُ ... وبالرغمِ يَحْويهِ البَعِيدُ وأقْرَبُ ... وفيمَ صَرَفناهُ وَمِن أيْنَ يُكْسَبُ ... إذا اشتدَّ فيهِ الكَرْبُ والرُّوحُ تُجذَبُ عَمِلْتمْ وكلٌّ في الكتابِ مُرَتبُ ... نُجِيبُ بِهِ والأمرُ إذ ذاكَ أصْعَبُ ... وفي كلِّ يومٍ واعظُ الموتِ يَنْدبُ ... وبالجملةِ الأمثالُ للناسِ تُضْربُ: ... ولوْ بَينهمْ قد طابَ عَيشٌ وَمَشربُ ... ويومٌ به يُكسَى المذلةَ مُذنبُ ... كذا الأمّ لَمْ تنظرْ إليهِ ولا الأبُ ... مقالته: يَاويلتى أيْنَ أذهَبُ! ... نُردّ إلَى الدنيا ننيبُ ونرهَبُ ... شُغِفنا بدنياً تضْمِحِلُّ وَتذهَبُ ... إلى الله والدارِ التي ليسَ تخربُ ... وهذا غرابُ البيْنِ في الدارِ يَنعبُ ... .
__________
(1) سورة النحل، الآية: 61.

وما الحالُ إلا مثل مَا قالَ مَن مَضى لكلِّ اجتماعٍ مِنْ خليلَيْنِ فُرْقَة ... وَمِن بَعْدِ ذا نشرٌ وحشرٌ ومَوْقِفٌ ... إذا فرَّ كلٌّ مِن أبيهِ وأمِّهِ ... وكمْ ظالمٍ يدْمى مِنَ العَضِّ كَفُّهُ ... وكمْ قائلٍ: واحسرتا ليتَ أنَّنَا ... فَهَا نحنُ في دارِ الْمُنى غير أنَّنَا ... فحُثُّوا مطايَا الارتحالِ وشَمِّرُوا ... فَمَا أقربَ الآتي وأبْعَدَ مَا مَضَى ... .

الرد على شبهة:
(لو كانت الزلازل والأعاصير وغيرها عذاباً لَمَا حدثت في مواضعَ خاليةٍ من الناس)

كذلك فبعض الناس يورد شبهة أخرى، وهي أنه لو كانت الزلازل والأعاصير ونحوها عذاباً يعذب الله بها مِن عِباده مَن كفَر به وعصاه لَمَا حدَثَت في مواضعَ خالية من البَشَر المكلَّف من البراري والبحار.
وإنما جاءت هذه الشبهة مِن ظنِّ أن هذه الحوادث مختصة بالعذاب وليس الأمر كذلك، وإنما العذاب جزء من الحكمة التي أوجدها الله من أجلها.
يوضح ذلك أن الأرض كلها من اليابس والماء جِسْمٌ واحد أودعه الله من المواد المائعة والصَّلْبة وما بين ذلك، كذلك المواد الحارة الشديدة الحرارة، والباردة الشديدة البرودة، وما بين ذلك، ولا يكون قَوَام الجسم إلا بهذا التركيب كجسم الإنسان وما فيه من الحرارة والبرودة والصلابة والليونة، وما يُفرزه بدنه من الفضلات الضارة.
فالأرض يعتوِرُ باطنها وظاهرها تغيرات من حرارة وبرودة ومن ليونة

وصَلابة وبالعكس، فيحدث فيها ما يستدعي التوازن والاعتدال، فتتزلزل بإذن الله – كما تقدم بيان بعض أسبابِ الزلازل -.

وأقدارُ الربِّ الحكيم سبحانه سابقة في كتابه مقارنة لعلمه، فيكون في علمه السابق أن هذا الموضع من الأرض سوف يسكنه من الخلق مَن يستحقون العذاب فَيُحدث الله لهم من آياته من الزلازل ونحوها ما يكون عذاباً لهم وعقوبة، وهو أيضاً نفَس للأرض لِمَا يَحدُث في باطنها.
والرب المدبِّر في ملكه سبحانه واحد، فيتفق الوقت الذي يريد سبحانه تعذيب بعض عِباده مع الوقت الذي تتنفس فيه الأرض هذا النفَس، وهو المقدِّر لذلك كله.
كما أنه سبحانه يقدِّر للأرض أن تتنفَّس في المواضع الخالية من البشر.
وهكذا البراكين والأعاصير وغير ذلك على هذا التأصيل، ومن هنا تتضح الحكمة في كون هذه الآيات تحدث أحياناً في مواضع خالية مثل البراري والقفار وقعر البحار؛ والله تعالى أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أعظم أسباب تأخير العقوبات الدنيوية هو الإملاء والاستدراج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: