نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» قهوة المساء..الكلمة
اليوم في 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
اليوم في 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
أمس في 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
أمس في 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
أمس في 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
أمس في 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
أمس في 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انما يتذكر اولوا الالباب
2016-12-01, 5:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طفلة سورية تنشر رسالتها الاخيرة على تويتر
2016-12-01, 5:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خزانة ملابسي - ايمان شرباتي
2016-12-01, 12:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة السابعة عشرة والخاتمة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-30, 6:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 25 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 25 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31598
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1678
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55167 مساهمة في هذا المنتدى في 12330 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 الوسط الذي نشأت فيه حركة الدعوة والتبليغ في الهند - الاحتلال البريطاني للهند

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31598
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: الوسط الذي نشأت فيه حركة الدعوة والتبليغ في الهند - الاحتلال البريطاني للهند    2012-10-02, 7:35 pm

الاحتلال البريطاني للهند
قصة الإسلام
11/04/2010 - 11:06am
شركة الهند الإنجليزية وبدايات الاحتلال

وفي نهاية عهد (أورانك زيب) وفي عهد من جاء بعده زادت الأطماع الأوروبية في خيرات الهند، وخاصَّة بعدما اكتشف البرتغاليُّون رأسَ الرجاء الصالح عام (903هـ=1498م)، حيث تابع البرتغاليُّون تقدُّمهم حتى وصلوا الهند بعد سنة، واستولَوْا على "غوا" على ساحل الهند الغربي، وأصبحت منذ عام 937هـ عاصمة للهند البرتغالية، ونشط الهولنديُّون كما نشط البرتغاليُّون مِن قَبْلُ، حتى استطاعوا القضاء على نفوذ البرتغاليين عند الساحل الغربي، عند مَلِيبَار، واتَّبعوا سياسة احتكاريَّة عدوانيَّة ارتكبوا معها أخسَّ الأساليب وأبشع الجرائم، وتحرَّك الفرنسيُّون إلى الهند، ولَحِقَ بهم الإنجليز حين استولَوْا على مضيق هُرْمُز في الخليج عام ( 1032هـ=1623م )، وكان أهمَّ مراكز البرتغاليِّين[1].

الاحتلال البريطاني للهندورأت إنجلترا ما وصلت إليه كلٌّ من البرتغال وإسبانيا وهولندا، من الثراء والغنى وخيرات الشرق، فسال لعاب الإنجليز، الذين أسرعوا بدورهم باستصدار مرسوم مَلَكِيٍّ عام (1009هـ= 1600م) يقضي بتكوين شركة تِجاريَّة إنجليزية في بلاد الهند، وهذا المرسوم الملكي كان وراءه دافعان: الأول سياسي، وهو العمل على كسر شوكة إسبانيا، وثانيها تِجاري، وهو حرمان الأسبان من احتكار التجارة الهندية عظيمة الأرباح[2].

اعتمدت إنجلترا على سياسة التودُّد والحيلة، والتقرُّب بالهدايا للأمراء والملوك المغول في الهند، وكانت سياسةُ "جلال الدين أكبر" - المفرِطةُ في التسامح، والانخراط مع الهنادكة في توليتهم المناصب العليا، وحتى المصاهرة معهم لأغراض سياسية - سببًا من الأسباب الرئيسيَّة في تَجَرُّؤ الإنجليز في التقدُّم لمَلِكِ المغول بموافقته على عمل الشركة الإنجليزية في الهند.

فبدأت الشركة ضعيفة في أوَّل أمرها، وقد كان حكامُ الهند متضايقين من نفوذ البرتغاليين المتزايد، وسلوكهم الخشن في معاملة الأمراء، فتَقَبَّل ملوك الهند الإنجليز بقَبُولٍ حَسَنٍ، فلَمْ يُعْطِهم الحكام أية عناية من الناحية السياسية، حيث كانت مراكزهم التِّجاريَّة في أوَّل أمرها مجموعةً من قِطَعِ الأراضي الصغيرة، يُقَام فيها بعض الأكشاك للموظَّفين الذين يعملون فيها، وكان يقوم بحراسة هذه الأراضي حُرَّاس هنود، ثم تدرَّجوا فجعلوا الحراس من أبناء جنسهم، وأخذوا يُسَلِّحونهم بحُجَّة الحراسة، ومِن هنا نَبَتَ الجيش الإنجليزيُّ، المُكَوَّن من أبناء جنسهم، وممَّن انخرطوا معهم من الخونة[3].

وفي عام (1097هـ = 1686م) أقدمت شركة الهند الشرقية الإنجليزية على بِنَاء أكبر مستعْمَرَة ومركز تِجاريٍّ في مدينة عُرِفَت فيما بعدُ بمدينة كلكتا بالبنغال، وذلك بعد طلبهم الصلح من (أورانك زيب)، بعد هزيمته لهم، والتي انطلقت منها الجيوش الإنجليزية لاحتلال شبه القارة الهندية، وقد بدأ مخطَّطهم برغبتهم في القضاء على ما تبقى من نفوذ الدولة المغولية، والتي تمثِّل رمز السيادة الإسلامية في شبه القارة الهندية، ومن أجل ذلك خاضوا غِمَار معاركَ طاحنةٍ ضدَّ "سراج الدين"، الحاكم القويُّ لإقليم البنغال، واستطاعوا غدرًا الاستيلاء على هذا الإقليم عام 1169هـ، ثم عيَّنوا جعفر علي خان - أحد الموالين لهم - حاكمًا اسميًّا على البنغال، ولم يقف الملك "جلال الدين محمد شاه عالم الثاني" - سلطان دِلْهَى - مكتوف الأيدي، وقد اتَّخذ من "إله آباد" مقرًّا لحكومته، فقد واجه المستعْمِرَ في معركتين؛ عُرِفَتِ الأولى بحرب بلاسي عام (1174هـ=1760م)، والثانية بحرب بكسر عام (1178هـ=1764م)، غير أنه مُنِيَ في المعركتين بهزيمتين حاسمتين، ترتَّب عليهما استسلامه، وإجباره على عقد اتِّفاقية مع المستَعْمِر عُرِفَت باسم اتفاقية "إله آباد"، اعْتَرَف فيها بحكم شركة الهند الشرقية الإنجليزية على البنغال وأوريسة وبهار، كما أَجْبَرُوا ملك "أوده" بدفع ضريبة سنويَّة قدرها خمسة ملايين روبية، وتعيين قادة من الإنجليز في مملكته[4].
مقاومة الاحتلال الإنجليزي

واستمر مسلمو الهند في مقاومة المدِّ الإنجليزي فوقف السلطان حيدر علي "حاكم ميسور"[5] بكُلِّ بسالة في وجه الغزو الاستبدادي الإنجليزي، وكان الإنجليز يَعْرِفُون مكانته الحربية والعسكرية، فلم يكونوا ليَجْرُءُوا على التقدُّم والنيل منه وحدهم، فتحالفوا مع المرهتا[6]، واجتمعت جيوشهم في مدينة مَدارس تحت قيادة القائد الإنجليزي أيركوت، ومنها انطلقوا للهجوم على ميسور، إلا أن السلطان حيدر علي استطاع هزيمتهم مجتمعين، ثم طلبوا منه الهدنة فَقَبِلَ، كما عاهد حيدر علي الفرنسيين، واتَّفق معهم على اتِّفاقية دفاع مشتَرَك.

فأمَدُّوه بالسلاح والضبَّاط المدرَّبين لجنده، فهاجم حيدر علي مدينة مَدارس، وأوقع بالإنجليز هزيمة ساحقة، واستنجد الإنجليز بقوَّات أيركوت، فدارت رَحَى حربٍ برِّيَّة وبَحْرِيَّة بين الجانبي عام (1195هـ = 1781م)، واشترك في هذه الحرب الأمير "فتح علي خان" الشهير بتيبو، وقد أحرزت قوَّات حيدر علي عدَّة انتصارات على قوَّات الإنجليز، إلا أن المَنِيَّة لَحِقَت بحيدر علِيٍّ عام (1160هـ= 1782م)، فاضطرَّ "تيبو" للرجوع لمدينة سرنجابتم العاصمة[7].

وأعاد السلطان "تيبو" تنظيم جيشه، وبناء أسطوله بمعاونة من الْفَرنسيِّين، حتى عاد إلى سابق قوَّته، وأصبح قوَّة كبرى تهدِّد الكيان الإنجليزي ومعاونيه، فجمع القائد ولزلي - الذي تولَّى منصب الحاكم العامِّ لشركة الهند الشرقية الإنجليزية - كُلَّ إمكانات الإنجليز وأسلحتهم الحديثة من الولايات التي بحوزتهم، وقاد جيوش الشركة والحلفاء في معركة شرسة عند كورج في عام (1213هـ= 1799م) فهُزم جيش تيبو، واتَّجهوا نحو سرنجابتم وحاصروا تيبو، إلا أنه دافع عن قلعته دفاع الأبطال، لكن الخيانة هي التي أوقعت به في نهاية الأمر بواسطة رئيس وزراء مملكته ويُدْعَى مير صادق، ففتح لهم القلعة، ودخلت جحافل الإنجليز واستولَوْا عليها، وسقط السلطان المجاهد شهيدًا في عام (1213هـ=1799م)، وهو في السادسة والأربعين من عمره[8].

وأصبح لشركة الهند الشرقية الإنجليزية الكلمة الكبرى بعد مقتل السلطان تيبو، وكانت الطامَّة الكبرى انتقال حكم الهند عام (1270هـ=1854م) من شركة الهند الشرقية الإنجليزية إلى التاج البريطاني[9].
الثورة الهندية الكبرى

كانت الأحداث في الهند في اطراد مستمرٍّ، والإنجليز في غرورهم وفظاظتهم تِجاه المسلمين وغير المسلمين، فقد كان السبب الرئيسي في اندلاع الثورة الهندية الكبرى في عام (1273هـ= 1857م) أن الانجليز قد جلبوا خراطيش كانوا يَدْهِنُونَها بشحم البقر والخِنْزِير، وكان يتعيَّن على الجنود قطع هذا الشحم المتجمِّد قبل استعمال هذه الخراطيش، ولتَعَنُّت الإنجليز واستهتارهم بمشاعر الجنود أمروهم بقطع الشحم بأسنانهم، ومن المعلوم أن البقر مُحَرَّم عند الهندوس، وكذلك الخِنْزِير عند المسلمين، فعصَوا الأوامر الصادرة لهم في هذا الشأن استجابة لعقائدهم الدينيَّة، فأمعنوا في إذلال الجنود وأنزلوا بهم أقصى أنواع العقوبة، حيث حكموا على 85 منهم بالسجن عشر سنوات، وتفنَّنوا بإذلالهم وتجريحهم وتعذيبهم أمام زملائهم.

وعلى الرغم من استغاثة زملائهم لهم إلا أنه لم يَسمع لرجائهم في رفع العذاب والألم عن زملائهم أحدٌ، فصارت قلعة ميرت[10] - القلعة التي حدثت بها الواقعة - بركانًا يغلي بالغضب على الإنجليز، ولمَّا كانت المحاكمة في 9 مايو عام (1273هـ= 1857م) بهذا السوء والفحش في المعاملة، لم يأتِ اليوم الثاني إلا والجنود واثبون على قادتهم من الضباط يقتلونهم، ويدمِّرون حصونهم، ومنها بَدَءُوا زحفهم إلى العاصمة دِهْلَى، وبدءوا في تقتيل الإنجليز وكل ما يتعلق بهم.

لكنَّ الثورة فشلت؛ لعدم وجود القيادة الراشدة التي تأخذ بزمامها نحو استقلال البلاد؛ فقد كان السلطان بهادرشاه الثاني آخر سلاطين المغول رجلاً مسنًّا غير قادر على أعباء هذه الثورة، فعندما ظهرت بوادر الفشل ترك المُلْكَ - وأولاده وأهله في قلعتهم - والتجأ إلى مقبرة همايون خارج البلد، بعيدًا عن مركز الخطر، فكان لهذه الخطوة أثرها السيِّئ في نفوس الثوَّار، حيث بعث في قلوبهم الرعب والذعر، فلم يلبث الإنجليز أن سيطروا على الموقف في دِهْلَى، بعد أن استمرَّت الثورة أربعة أشهر، فتمَّ القضاء عليها نهائيًّا في سبتمبر من عام (1274هـ= 1857م)[11].
حركة جهاد العلماء

المدارس الإسلامية في الهندوبعد هذه الفاجعة الكبيرة التي أَلَمَّت بالمسلمين في الهند، بدأت حركة الجهاد الإسلامية، فكانت شوكة قويَّة تُؤَرِّق مَضْجَع المستعمر البريطاني، وقد كانت المدارسُ الدينية - التي أنشأها العلماء بعد فشل الثورة - مراكزَ قويةً تثير حميَّة الجهاد في نفوس المسلمين.

ولكن الإنجليز عَمِلوا على إثارة النزعات الطائفيَّة، كما أثاروا النَّعَرَات القوميَّة، ودَعَوْا إلى القوميَّة الهنديَّة، ليَلْتَقِي تحت رَايَتِها الهندوس والمسلمون بعيدِينَ عن الدِّينِ، وخاصَّة الإسلام، فأُنْشِئ حزب المؤتمر الهندي سنة (1303هـ= 1884م)، واندمجت فيه بعض المنظمات الإسلامية مثل: "جمعية العلماء"، و"مؤتمر المؤمنين الهنود"، و"مؤتمر الشيعة"، ويبدو أن هذا الحزب - حزب المؤتمر الهندي - كان يلقى دعمًا بريطانيًّا، ومع الأيام أخذ هذا الحزب يُنادِي بتخليص الهند من الغرباء، وإلغاء القوانين التي تَحْتَرِم شعائر المسلمين، مُعتبِرِينَ أن المسلمين هم الغرباء كالإنجليز، ونادى الغُلاَة منهم بقتل كلِّ مَن يُظْهِر مَيْلاً أو عطفًا على المسلمين، وهكذا فقد تحوَّل حزب المؤتمر من الأهداف الوطنية التي تجمع مختلف الفئات إلى الأهداف الحقيقية التي كان يخفيها، وهي محاربة الإسلام والمسلمين، وبثِّ الفتنة في صفوفهم وتفريقهم، ثم أعلن الهندوك بعد ذلك عَدَاءَهم الصريح للمسلمين، ووضعوا أُسُسًا ومبادئَ في هذا الاتجاه[12].
حزب الرابطة الإسلامية

لذلك نشأ "حزب الرابطة الإسلامية" كردِّ فعل لنشاط حزب المؤتمر وانحراف سياسته، وكان رئيس حزب الرابطة "النواب فخار الملك"، وظَهَرَ "محمد علي جناح" ليُحاول التوفيق بين حزب الرابطة وحزب المؤتمر، ودعا إلى اجتماع في لكهنؤ عام ( 1335هـ= 1917م)، والذي كان يخشاه الهندوس - وهم الأكثر عددًا - ويخشاه الإنجليز من المسلمين هو عودة الرُّوح الجهاديَّة إليهم، واتحادهم، وغضبة العالم الإسلامي، ولذلك أخذت جهود الهندوس والإنجليز تتركَّز على ضرب مصادر القوَّة الحقيقية للمسلمين في الهند.

وممَّا أفزع الهندوس والإنجليز شُيُوعُ رُوحِ الجهاد بين مسلمي الهند، فقام "أحمد باريللي" ليحارب السيخ، وظلَّ في جهاده حتى استُشْهِدَ سنة (1247هـ=1831م)، وتجاوب المسلمون في الهند، وقامت مظاهرات عظيمة في الهند سنة (1330هـ=1912م ) ضدَّ احتلال إيطاليا لليبيا، وقامت مظاهرات عظيمة تأييدًا لحقِّ المسلمين في فلسطين وشجبًا لغدر بريطانيا بالعرب والمسلمين، وقامت موجة سَخَط عنيفة في الرأي العام ضدَّ الحكومات الأوروبية على أثر نشوب حرب البلقان سنة (1330هـ= 1912م)[13].

واحتجَّ "محمد علي جناح" باسم حزب الرابطة على معاملة هولندا الوحشية لسكان إندونيسيا المسلمين، ولكن أكبر غضبة قام بها المسلمون في الهند كانت ضدَّ الاعتداء على الخلافة الإسلاميَّة ومحاولة تمزيقها والقضاء عليها[14].
أساليب جديدة في مقاومة المحتل

أبو الكلام أزاد وبدأ المسلمون في الهند باتباع أسلوب جديد في محاربة العدوِّ الإنجليزي؛ حيث كان هذا الأسلوب أسلوبًا فكريًّا، فقد أنشأ بعض المثقَّفين المسلمين بعض الصحف التي تُدَافِع عن الإسلام والمسلمين، وتُحَارِب الاحتلال الإنجليزي للهند، ومن هؤلاء "أبو الكلام أزاد"[15](1332هـ= 1914م)، وصُودرت الثانية وعُطِّلت سنة (1334هـ= 1916م)، وسجنته إنجلترا نظرًا لموقفه أربع سنوات، فلمَّا خرج احتلَّ مكانه بين زعماء المؤتمر الوطني، وجاء زعيم آخر هو مولانا محمد علي الذي أنشأ صحيفة الصديق عام (1330هـ= 1912م)، وقد كان مولانا محمد علي ملتزمًا بسياسة الهدوء وعدم معاداة الإنجليز، فلما تخلَّت إنجلترا عن إلغاء تقسيم البنغال شكَّ في نواياها، فطفق يُنَاصر الأتراك في حربهم ضدَّ إنجلترا، ويُدَافِع عن التاريخ الإسلامي، فاعتقلته وصادرت جريدته هو وأخوه شوكت علي، وظلاَّ في محبسهما حتى انتهاء الحرب عام (1337هـ= 1919م) فقد أنشأ صحيفتي الهلال والبلاغ، وقد صُودِرَت الأولى سنة[16].

وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى (1332-1336هـ = 1914 - 1918م) قاتل الشعب الهندي إلى جانب البريطانيين حينما وُعدوا بالاستقلال، إلاَّ أن البريطانيِّين نكثوا عهودهم بعد انتهاء الحرب بانتصار الحلفاء، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بالمذابح البشعة قَمْعًا للتجمُّعات الهندية (السلمية) الباحثة عن التحرُّر.

ورغم ما قامت به إنجلترا من محاولات عديدة لفصل الهند عن العالم الإسلامي إلا أن الشعب الهندي المسلم ثار احتجاجًا على إسقاط الخلافة الإسلامية عام (1342هـ= 1924م) بعد الحرب العالمية الثانية، على يَدِ مجموعة من الدُّول أبرزها إنجلترا، وقد أدَّى سقوط الخلافة والتهاون بالأماكن الإسلامية المقدسة إلى زيادة كراهية المسلمين الهنود للإنجليز، وقد رأى كثير من المسلِمِينَ أن العصبة الإسلامية لم تَعُدْ قادرة على الدفاع عن القضية الإسلامية في الهند، فبدأت حركة العصيان الثانية عام (1349هـ= 1930م)، وكان مِن بين أولئك الذين سُجِنُوا لعَلاقتهم بهذه الحركة ما لا يقلُّ عن عشرة آلاف مسلم.

وظلَّت وجهات نظر المسلمين في الهند حول القضايا العامَّة مُتَّحِدَة، ولكنَّ الخلاف بدأ يظهر حول مستقبل المسلمين في الهند، ولقد ساعدت بريطانيا على تغذية هذه الخلافات ونَشْرِ بذورها، فقد أقنع الحاكمُ البريطاني العامُّ ورجال الحكومة أحدَ زعماء الهندوس بضرورة الدعوة إلى الديانة "الهندوكية" وإرجاع مَن دخل في الإسلام إليها، وتنظيمِ أنفسهم تنظيمًا حربيًّا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
الوسط الذي نشأت فيه حركة الدعوة والتبليغ في الهند - الاحتلال البريطاني للهند
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: