نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» فاتح القدس الصلاح للشاعر زيد الطهراوي
أمس في 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بيان للناس. . عن رجل القرآن.
أمس في 9:51 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» انت الوطن - ريما الدغرة
2017-05-21, 7:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اظلنا شهر كريم
2017-05-21, 9:33 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يوسف زيدان يعرف.. من أين تؤتى "نوبل"؟
2017-05-19, 4:53 pm من طرف نادية كيلاني

» منظمة التحرير الفلسطينية تستضيف وفد شبابي أجنبي من الفدرالية العالمية (أكشن ايد)
2017-05-18, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» *نزيفُ الروح * لمياء فلاحة
2017-05-18, 9:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فَدَيْتُكَ بِذَبْحِ قَلْبِي - ميَّادة مهنَّا سليمان
2017-05-17, 7:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شموخ وطموح الدكتور أحمد الشقاقي في صالون نون الأدبي
2017-05-16, 10:18 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» المؤمن لا يتشائم..ولا ييأس
2017-05-16, 2:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تأملات في ايات
2017-05-16, 2:36 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مهزلة الإحتفال بالإسراء والمعراج.. المجهول التاريخ!
2017-05-16, 1:53 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» انا بلا غرور امراة - الشاعرة عالية ناتعي
2017-05-16, 12:19 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال جديد للاخ محمد بن يوسف الزيادي حفظه الله
2017-05-15, 11:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعي مؤسس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني -فضيلة الشيخ عبد الله نمر درويش
2017-05-14, 11:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ردا علي يوسف زيدان صلاح الدين الايوبي صانع التاريخ - الدكتور عادل عامر
2017-05-14, 12:36 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اضواء مهمة لدراسة السلوك الانساني
2017-05-11, 12:15 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عظيم قدرة الله تعالى
2017-05-11, 12:12 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» على جسد الذاكرة - لطيفة علي
2017-05-10, 10:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محنةُ آلفكر لأنسانيّ(12)ألمُكوّن ألسّابع للفكر: ثقافةُ ألفنون ألجّميلة:عزيز الخزرجي
2017-05-09, 9:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» «نقابة الصحفيين الفلسطينيين» توجه رسالة شكر لـ"الحوار" الجزائرية بسبب الدعم المتواصل لأسرى الكرامة
2017-05-09, 9:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يمامة حمراء - أمينه زميت
2017-05-05, 10:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كم هو مؤلم - هيفاء محمود
2017-05-05, 10:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رحيق أهدابك - لطيفة علي
2017-05-05, 7:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ - ﺃﻣﻞ ﻋﺒﺪﻭ ﺍﻟﺰﻋﺒﻲ/سوريا
2017-05-05, 2:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» زائر الأبدية المنسي بين رف الكتب - د.لمى سخنيني
2017-05-04, 10:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» *قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*
2017-05-04, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يا حماس...
2017-05-04, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أحجرٌ أنت ؟ - أسمهان الفالح
2017-05-03, 4:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ملحمةُ الصمود - رند الربيعي /العراق
2017-05-03, 4:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 15 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33076
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1775
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56787 مساهمة في هذا المنتدى في 13177 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 (من للاسلام إن لم يكن أنا وأنت) قطز والتربية بالقدوة - د. راغب السرجاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33076
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: (من للاسلام إن لم يكن أنا وأنت) قطز والتربية بالقدوة - د. راغب السرجاني   2013-01-16, 9:21 am

قطز والتربية بالقدوة - د. راغب السرجاني



التربية بالقدوة

أنا ألقى التتار بنفسي..!



لقد سلك قطز طريقين من أعظم طرق التربية لنفسه ولجنده ولشعبه،

ومن أبلغ وسائل التحميس والتحفيز على عمل قد يستصعبه كثير من الناس..



أما الطريق الأول فهو طريق "التربية بالقدوة".. لقد قال لهم قطز في شجاعة وعزم:

"أنا ألقى التتار بنفسي"..

قطز الذي يجلس على عرش الدولة العظيمة مصر سيخرج بنفسه للقاء التتار!..

قطز الذي لم "يستمتع" أو "يستفد" بعد من كرسيه ومنصبه سيخرج للجهاد!..

قطز الشاب الذي ما زالت أمامه الحياة طويلة ـ كما يقولون ـ سيخرج للموت في سبيل الله!!..



لن يرسل جيشاً لمقابلة التتار ويبقى هو في قصره الآمن في القاهرة، بل سيتحمل مع شعبه ما يتحمل، وسيعاني مع جيشه ما يعاني..

ولو أرسل قطز جيشاً وبقي هو في القاهرة ما لامه أحد، فهو قائد المسلمين، والآمال معقودة عليه،

ولو مات فقد ينفرط عقد الأمة، ولكن قطز لم يجد وسيلة أفضل من هذه الوسيلة لتحميس القلوب الخائفة، ولتثبيت الأفئدة المضطربة.. كما أنه يشتاق إلى الجهاد، ويشتاق إلى الشهادة، ويشتاق إلى الجنة..



وفي كل الأحوال هو لن يموت قبل الموعد الذي حدده الله له..



لقد فقه قطز عملياً ما أدركه كل المسلمين نظرياً.. وهو أنه "لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها".. لكن مَن مِن المسلمين يعيش واقع حياته فعلاً بهذا المفهوم الذي عرفه نظرياً؟!



إن الناس تتصارع دائماً لأجل زيادة الرزق، وتتصارع دائماً لأجل زيادة العمر، لكن الذي لا يعرفه كثير من الناس أن الشجاعة لا تقلل أبداً من الأرزاق، ولا تقصر مطلقاً من الأعمار، وأن الجبن لا يكثر من المال المقسوم للإنسان، ولا يخلده في الحياة.



كما فقه قطز رحمه الله الحقيقة الرائعة وهي أن الحياة بعزة ولو ساعة، خير من البقاء أبد الدهر في ذل وهوان..



ماذا كان ردّ فعل الأمراء؟!

لا شك أن الأمراء والوزراء لما شاهدوا قطز رحمه الله بهذه الحمية تحمست قلوبهم..

هذه هي القدوة أيها المؤمنون..

"فعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل"..



إن القائد مهما قام بجولات بين جنوده وقواده وشعبه يحمسهم ويشجعهم، لكنهم يعلمون أنه عند الضوائق والشدائد لن يجدوه معهم، بل سيؤمن نفسه وأحبابه فقط، ويترك جنوده وشعبه لمصيرهم، فإن هذه الجولات وهذه الخطب لا تؤثر شيئاً في الناس..



الرسول قدوتنا



وقدوتنا العظمى في القادة الذين يعيشون هموم شعبهم، ويشاركونهم في كل صغيرة وكبيرة هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. فعن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وقد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول:

"لم تراعوا، لم تراعوا"،

وهو على فرس لأبي طلحة، عُري ما عليه سرج، في عنقه السيف،

فقال: "لقد وجدته بحراً"[1]..



لقد سمع الرسول (صلى الله عليه وسلم) صوتاً مفزعاً في الليل وهو في المدينة، فما أمر أحداً بالخروج للبحث عن مصدر الصوت، مع أنه قائد المدينة المنورة ورسول المسلمين، وكان خروجه سريعاً حتى إنه استعار فرساً من أبي طلحة ولم ينتظر وضع السرج عليه، ولكنه فقط أخذ سيفه، وركب الفرس، وانطلق يبحث عن مصدر الصوت..



ولما اطمأن أنه لا شيء يهدد المدينة عاد إليها وقد خرج الناس فزعين فإذا هو يطمئنهم: "لم تراعوا"، أي لن تفزعوا، ثم قال كلمة يثني فيها على الفرس الذي كان مشهوراً بالبطء، فقال: "لقد وجدته بحراً" أي سريعاً في الجري..

يقول ثابت أحد رواة الحديث كما جاء في سنن ابن ماجة: "كان فرساً لأبي طلحة (رضى الله عنه) يُبطأ (يُتَّهم بالبطء) فما سُبق بعد ذلك اليوم"[2]..



والشاهد من الموقف أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يعيش هموم شعبه، ويفتديهم بروحه، ويضحي بنفسه من أجلهم، ولا يفعل مثلما يفعل كثير من الزعماء الذي يضحون بشعوبهم بكاملها من أجل أنفسهم..



وعن علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) قال:

"كنا إذا احمرَّ البأس (اشتدَّت الحرب)، ولقي القومُ القومَ، اتقينا (احتمينا) برسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه"[3]..



هذه هي "التربية بالقدوة"..



وهكذا فعل قطز رحمه الله مع الأمراء والقواد حين قال لهم: " أنا ألقي التتار بنفسي"..

كان هذا هو الطريق الأول الذي سلكه قطز رحمه الله في تحميس القوم.



التذكير بالجهاد



أما الطريق الثاني فهو التذكير بعظم الهدف الذي من أجله خلق الإنسان، وبنبل الغاية التي من أجلها نعيش على الأرض..



إنه يرتفع بنفوس الناس من مطامع الناس المادية البحتة إلى آفاق عالية جداً جداً.. إنه يربط كل عمل يعملونه بإرضاء الله (عز وجل)، وبنصرة الدين..



إذا عظم كل واحد منا أمر الإسلام في قلبه فإنه سيستصغر أي تضحية في سبيل نصرة هذا الدين..هذه من أبلغ وسائل التحميس والتحفيز.. أن تعظم الغاية والهدف إلى أقصى درجة.. فيصبح جهادُك واستعدادُك وحركتك نوعًا من العبادة لله رب العالمين..



لم يحفزهم قطز بدنيا، ولم يحفزهم لاتباع شخص معين،

ولم يحفزهم بقومية مصرية أو غيرها،

ولم يحفزهم بقومية عربية أو بغيرها،

ولم يحفزهم حتى بحب البقاء في هذه الحياة، والدفاع عن النفس ضد الموت..

بل إنه حفزهم بالحرص على الموت!!..



وشتان بين من يجاهد وهو حريص على أن يموت، ومن يجاهد وهو حريص على أن لا يموت!!.. شتان فعلاً..



لقد قال لهم قطز في صراحة:



"يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون من بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، وإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المتأخرين (عن القتال)"..



كلام في منتهى الدقة، وفي منتهى الروعة..



القضية بوضوح قضية إيمان..

إذا علمت أن الله مراقب لك وخالفت، فإن وبال ذلك عليك..



ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يُكره منافقاً على الخروج معه للقتال.. بل كان يترك الأمر على السعة، بل إنه إذا تخلف المسلمون المؤمنون -كما حدث في غزوة تبوك من بعض المؤمنين- فإنه لا يكرههم، بل كان إذا ذُكر له رجل تخلف قال: "

دَعُوهُ فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُهُ اللّهُ تَعَالَى بِكَمْ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمْ اللّهُ مِنْهُ"[4]..



وهكذا فعل قطز



من أراد أن يخرج للجهاد في سبيل الله فليفعل، ومن أراد النكوص على عقبيه، والركون إلى الدنيا فليعلم أن الله مطلع عليه، وليعلم أن حرمات المسلمين والمسلمات التي تُنتهك في رقبته..



ولا يخفي علينا الإشارة المهمة التي ذكرها قطز من أن هؤلاء الأمراء والوزراء قد عاشوا سنوات يأكلون من بيت مال المسلمين، بل ويكثرون من الأكل والجمع حتى فقدت وظائفهم كل معنى،

ولم يبق لها إلا معنى واحد هو استغلال المنصب لأقصى درجة لزيادة الثروة، من الحلال وغير الحلال على السواء،

وما عاد الوزير يعتقد أنه موظف عند الشعب وليس سيداً عليهم، وأنه كما أن له حقوقاً فإن عليه واجبات، وأنه مسئول ومحاسب من الله ومن شعبه على كل خطوة، وعلى كل درهم أو دينار..



لقد كانت هذه الكلمات من قطز تهدف إلى إيقاظ الضمير، وإلى إحياء الأمانة، وكشفت هذه الكلمات الوزراء أمام أنفسهم.. لقد كان قطز يرى بوضوح ما بداخل كل وزير!!



من للإسلام إن لم نكن نحن



ثم تحركت المشاعر بصورة أكبر وأكبر في صدر قطز رحمه الله، حتى وقف يخاطب الأمراء وهو يبكي ويقول:



"يا أمراء المسلمين، من للإسلام إن لم نكن نحن"..



كلمة رائعة.. كلمة هائلة!!..

كلمة تصلح أن تكون منهجاً للحياة..

إذا قالها كل مسلم فلن تسقط أبداً أمة الإسلام..



أحياناً ينتظر المسلم أن يأتي النصر من مسلمين آخرين..

ينتظر أن يتحرك للإسلام فلان أو غيره، ولكنه قليلاً ما يفكر هو في التحرك..

بل كثيراً ما يقوم بعملية نقد وتحليل وتعليق على أفعال وأقوال العاملين للإسلام، أما هو فلا يتحرك!



أحياناً ينتظر المسلم أن يخرج صلاح أو خالد أو قطز أو القعقاع من بيت جاره، أو من بلد آخر، ولا يفترض أن يخرج هؤلاء من بيته هو شخصياً..



لماذا لا تكون أنت صلاح الدين الأيوبي؟

لماذا لا تكون أنت يوسف بن تاشفين؟

لماذا لا تكون أنت نور الدين محمود الشهيد؟



لماذا؟

من للإسلام إن لم نكن نحن؟

ووقعت الكلمة في قلوب الأمراء.. فضجوا جميعاً بالبكاء!!..



لقد خشعت القلوب.. ومن خشع قلبه فيرجى منه الخير كله..



وقام بعض الأمراء وتكلموا بخير، فقام البقية يعلنون موافقتهم على الجهاد، وعلى مواجهة التتار مهما كان الثمن، وهكذا نجح قطز رحمه الله في خطوة هي من أصعب خطوات حياته، وهي في ذات الوقت من أعظم خطوات حياته..



إذن مصر تعلن الحرب على التتار!!..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
(من للاسلام إن لم يكن أنا وأنت) قطز والتربية بالقدوة - د. راغب السرجاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: