نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» إبادة شعب بين غفلة أمة وتآمر دولي .. إلى من يهمه الأمر ! وهو غير مهتم له
اليوم في 6:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصيدة بقلم الشاعرة المبدعة / عبير فواز - اسمعني الشجن
اليوم في 3:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الطائفية في الوطن العربي ، اسبابها وطبيعتها : العراق نموذجا - دكتور موسى الحسيني
اليوم في 2:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العقوبات في الاسلام زواجر للناس وجوابر للمؤمنين
اليوم في 2:25 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مصانع الرجال 33- أحمد الشيخ علي
أمس في 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أتٓدثرُ أَحْلَامَ الأَيَّامِ السَّاحِرَة - تفاحة بطارسة
أمس في 11:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لقاء وذكرى - ناديا كلاس
أمس في 10:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أنت عيدي - إيمان المحمداوي
أمس في 10:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قلب اليماني حب كله وكفى - د.ريم سليمان الخش
أمس في 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ليت الحب للدنيا رسول - غالية ابوستة
أمس في 10:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جفّ ريق البيلسان - غالية ابوستة
أمس في 10:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصيدة الفاروق عمر بن الخطاب - غالية ابوستة
أمس في 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جواب سؤال حول التلفظ بالنية
2017-06-27, 10:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة الصباح مع بشائر النبوة
2017-06-27, 9:22 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام والحاجة للناحية الروحية
2017-06-26, 11:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كلمة السحر بين يدي السحور
2017-06-26, 11:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من ذكريات العظمة في ظلال العيد
2017-06-26, 11:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وهج الهوى قتّال - سما خوري
2017-06-26, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ياأنت تعبث بالوقت فتشعله - لطيفة علي
2017-06-26, 9:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مجرد ذكريات
2017-06-26, 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  أن الرجال عنيفة اطباعهم - همس البللور
2017-06-26, 9:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فلسفة العيد..وكل عام وانتم بخير
2017-06-25, 11:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلوا الله العفو والعافية
2017-06-25, 5:04 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث السحر بعنوان الورع والورع الكاذب
2017-06-24, 3:59 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام واعيادنا
2017-06-24, 1:45 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صدقة الصباح
2017-06-23, 3:47 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام والحاجة للناحية الروحية
2017-06-22, 10:44 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ** حلم **فاطمة هاشم الآغا../ سوريّة
2017-06-22, 10:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاستمتاع بالشباب يا شباب
2017-06-22, 3:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث السحر :تزكية النفس في الاسلام
2017-06-22, 1:39 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 24 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 23 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33181
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1831
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 933 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو syamsuddin فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56953 مساهمة في هذا المنتدى في 13327 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام - المهندس باهر صالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33181
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام - المهندس باهر صالح    2010-02-26, 12:06 am

هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام

المهندس باهر صالح



لقد بتنا نشهد في السنوات الأخيرة وبشكل متسارع تهاوي الحضارة الغربية بحرياتها التي لطالما تزينت بها الدول الغربية وحرصت على أن تضعها نياشين على صدرها، وفي مقدمة كلام مفكريها وقادتها، وجعلتها عنواناً لدولها. ولعل الامتحان والمحك الذي بدأ يتهاوى عنده صرح الحريات هو الإسلام وأفكاره.

إذ لم تطق الدول الغربية، بقادتها وسياسييها وحتى مفكريها وإعلامييها، أن تطبق الحريات التي تنادي بها صباح مساء عند أول تحدٍ قائم أو مرتقب حتى، بينها وبين الإسلام.

فهذه أمريكا حطمت كل الحقوق والحريات لما واجهت الإسلام في العراق وأفغانستان، فداست بقدميها أدنى حقوق الإنسان بحقه في الحصول على محاكمة عادلة فلم تطق أن تحاكم من تصفهم بالإرهابيين في محاكمها هي، لا محاكم غيرها، فألقت بهم في سجن غوانتنامو كأنهم خلق جديد لا تنطبق عليهم قوانين بقية البشر، وكذا ما فعلت في أبي غريب وباغرام وقلعة غانجي حينما سحقت البشر فضلاً عن حقوقهم، ولم تبق ما تحفظ به ماء وجهها أو تستر عورتها. وما تشريع قانون الإرهاب في أمريكا إلا صرحاً شاهداً على تآكل الحريات عند أول تصادم لها مع الإسلام.

وليس الأمر في أوروبا بأحسن حالاً، ففرنسا التي تعتبر نفسها بلد الحريات، وصاحبة الثورة الفرنسية الشهيرة التي اعتبرت الدعوة للحريات أساساً لها، لم تقو على التمسك بأفكارها أمام الإسلام، رغم أنّها تعتبر الإسلام خصمها الحقيقي، فمنعت الحجاب على الرغم من أنّه يمثل أدنى حقوق الإنسان وحريته في اختيار اللباس بحسب الحرية الشخصية عندهم. وتعرقل بناء المساجد للمسلمين رغم أنّ المسجد يشكل أدنى حقوق الإنسان في حرية العبادة بحسب فكرهم. وقد وصل الأمر بعمدة فرنسي أن يقاضي سلسلة مطاعم "كويك" البلجيكية للوجبات السريعة بسبب قرارها تقديم منتجات ووجبات حلال حصرياً وبشكل كامل في 8 مطاعم تابعة للسلسلة في المدينة، وتحديداً في مناطق ذات كثافة سكانية إسلامية.

وحتى سويسرا التي اعتاد العالم الحديث رؤيتها وهي تتجنب الدخول في متاهات الصراع الدولي، والعراك السياسي، لم يسلم المسلمون فيها من التضييق، فلم تطق هي أيضاً وعلى مستوى شعبي حزبي أن تمنح المسلمين عشر معشار الحرية التي يتمتعون بها، فلاحقوا مآذن مساجد المسلمين.

وكذا الأمر في بريطانيا التي لم تتوان صحفها الشهيرة عن تأييد فرنسا في حملتها ضد البرقع والحجاب، فلم يخجل مفكروها وإعلاميوها من مناقضة أنفسهم بحربهم للحريات التي يتشدقون بها ليل نهار. وكذا الحكومة التي لم تتوان عن تطبيق قانون الإرهاب الذي لا يُبقي للمتهم كرامة أو حقوق، ويتيح للحكومة أن تبطش بمن تشاء وأينما تشاء وكيفما تشاء بذريعة الإرهاب.  

والحقيقة أنّ قائمة انتهاك الغرب للحريات التي ينادي بها تطول وتطول، من قبل الدول وقادتها، والسياسيين والمفكرين والإعلاميين، فالانتهاك لا ينحصر بالقادة والحكام، فالغرب يهدم حضارته بيديه، ويتناول حرياته بالتفتيت شيئاً فشيئاً، والسبب هو العجز والهزيمة التي مُني بها في مواجهة الإسلام المتنامي والمتعاظم في نفوس أهله والمنعكس على سلوكياتهم. ولولا أنّ الغرب قد وصل إلى حالة من الإفلاس والقصور عن المواجهة الحضارية والفكرية مع الإسلام لما عمد إلى هدم حضارته وقيمه بيديه.

والأهم من ذلك أنّ فيما يحدث دلالة كافية على "خرافة" الحريات التي نادى بها الغرب، فالفكرة التي يستحيل تطبيقها وتجسيدها في أرض الواقع لا يمكن أن تكون صالحة وصحيحة. فأن تكون الفكرة قابلة للتطبيق شرط أولي في صحة أو خطأ الفكرة.

ولعل مثال الشيوعية التي عجزت قوى الاتحاد السوفيتي وجبابرته عن تطبيقها أو المقاربة من تطبيقها، حتى ولو بالحديد والنار وسيول الدماء، شاهدٌ حديث على ذلك. فما أن انهار الاتحاد السوفيتي حتى سارع أهله بالتخلي عن فكرتهم وإلقائها خلف ظهورهم، بل والتنكر لها.

فما الذي يمنع أن يكون مصير الديمقراطية بحرياتها الأربع كمصير الشيوعية والاشتراكية؟ لا شيء.

ولو أنّ الغرب اكتفى بعجزه عن تطبيق فكرته ليصل إلى نتيجة مفادها ضرورة التخلي عن مبدئه لأراح نفسه من عناء التأويلات والترقيعات التي تثقل كاهله وكاهل أمته يوماً بعد يوم. ولولا خشية الإطالة لكان تناول الأزمة المالية الحالية المتنامية والمتفاقمة خير شاهد على سوء الترقيعات، ولكان تناول تهاوي الحياة الاجتماعية في المجتمعات الغربية وتحطمها شاهد عيان على فكرتنا.

بتقديري، على الغرب وخاصة المفكرين فيه أن يعيدوا النظر في مبدئهم وحضارتهم، فلا داعي للمكابرة، ولا داعي أن يحملوا أنفسهم وأهليهم وشعوبهم إلى التهلكة تجنباً للاعتراف بالفشل. فالشعور بالمسئولية يحتم عليهم البحث عن سُبل النجاة لأمتهم. وليسلموا بأنّه كما انهارت الحضارة اليونانية والفلسفة الهندية والحضارة الرومانية والفارسية والشيوعية، من الطبيعي أن تنهار الحضارة الغربية.

وعليهم أنّ يتقبلوا فكرة صعود الإسلام من جديد، خاصة وأن حضارة الإسلام رغم انهيار دولتها لم تنهار منذ أن وُجدت منذ أربعة عشر قرناً، فنجاح حضارة الإسلام في البقاء وفي اختبار إمكانية التطبيق وحسنه وطيب أثره حريٌ أن يشكل ذلك محفزاً لدى مفكري الغرب في التفكير بشكل جدي باستبدال الحضارة الإسلامية مكان حضارتهم الغربية المتآكلة.

ولكن هذا يحتاج إلى شعور صادق وإرادة مخلصة من هؤلاء المفكرين والساسة لتخليص شعوبهم من ضنك العيش وفشل التجربة، وهذا ما لا أظنه موجوداً وخاصة في ظل تعارض ذلك مع مصالحهم الشخصية ورغباتهم الأنانية التي اعتادوا عليها والتي هي جزء من مبدئهم الفردي.


عدل سابقا من قبل نبيل القدس ابو اسماعيل في 2015-06-01, 9:35 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
معتصم
مشرف
مشرف
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 42
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام - المهندس باهر صالح    2011-01-29, 5:52 pm

الغرب لن يتخلى عن حضارته الموعومه بل سيرغم على التخلي عنها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33181
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام - المهندس باهر صالح    2015-06-01, 9:55 pm

نبيل القدس ابو اسماعيل كتب:
هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام

المهندس باهر صالح



لقد بتنا نشهد في السنوات الأخيرة وبشكل متسارع تهاوي الحضارة الغربية بحرياتها التي لطالما تزينت بها الدول الغربية وحرصت على أن تضعها نياشين على صدرها، وفي مقدمة كلام مفكريها وقادتها، وجعلتها عنواناً لدولها. ولعل الامتحان والمحك الذي بدأ يتهاوى عنده صرح الحريات هو الإسلام وأفكاره.

إذ لم تطق الدول الغربية، بقادتها وسياسييها وحتى مفكريها وإعلامييها، أن تطبق الحريات التي تنادي بها صباح مساء عند أول تحدٍ قائم أو مرتقب حتى، بينها وبين الإسلام.

فهذه أمريكا حطمت كل الحقوق والحريات لما واجهت الإسلام في العراق وأفغانستان، فداست بقدميها أدنى حقوق الإنسان بحقه في الحصول على محاكمة عادلة فلم تطق أن تحاكم من تصفهم بالإرهابيين في محاكمها هي، لا محاكم غيرها، فألقت بهم في سجن غوانتنامو كأنهم خلق جديد لا تنطبق عليهم قوانين بقية البشر، وكذا ما فعلت في أبي غريب وباغرام وقلعة غانجي حينما سحقت البشر فضلاً عن حقوقهم، ولم تبق ما تحفظ به ماء وجهها أو تستر عورتها. وما تشريع قانون الإرهاب في أمريكا إلا صرحاً شاهداً على تآكل الحريات عند أول تصادم لها مع الإسلام.

وليس الأمر في أوروبا بأحسن حالاً، ففرنسا التي تعتبر نفسها بلد الحريات، وصاحبة الثورة الفرنسية الشهيرة التي اعتبرت الدعوة للحريات أساساً لها، لم تقو على التمسك بأفكارها أمام الإسلام، رغم أنّها تعتبر الإسلام خصمها الحقيقي، فمنعت الحجاب على الرغم من أنّه يمثل أدنى حقوق الإنسان وحريته في اختيار اللباس بحسب الحرية الشخصية عندهم. وتعرقل بناء المساجد للمسلمين رغم أنّ المسجد يشكل أدنى حقوق الإنسان في حرية العبادة بحسب فكرهم. وقد وصل الأمر بعمدة فرنسي أن يقاضي سلسلة مطاعم "كويك" البلجيكية للوجبات السريعة بسبب قرارها تقديم منتجات ووجبات حلال حصرياً وبشكل كامل في 8 مطاعم تابعة للسلسلة في المدينة، وتحديداً في مناطق ذات كثافة سكانية إسلامية.

وحتى سويسرا التي اعتاد العالم الحديث رؤيتها وهي تتجنب الدخول في متاهات الصراع الدولي، والعراك السياسي، لم يسلم المسلمون فيها من التضييق، فلم تطق هي أيضاً وعلى مستوى شعبي حزبي أن تمنح المسلمين عشر معشار الحرية التي يتمتعون بها، فلاحقوا مآذن مساجد المسلمين.

وكذا الأمر في بريطانيا التي لم تتوان صحفها الشهيرة عن تأييد فرنسا في حملتها ضد البرقع والحجاب، فلم يخجل مفكروها وإعلاميوها من مناقضة أنفسهم بحربهم للحريات التي يتشدقون بها ليل نهار. وكذا الحكومة التي لم تتوان عن تطبيق قانون الإرهاب الذي لا يُبقي للمتهم كرامة أو حقوق، ويتيح للحكومة أن تبطش بمن تشاء وأينما تشاء وكيفما تشاء بذريعة الإرهاب.  

والحقيقة أنّ قائمة انتهاك الغرب للحريات التي ينادي بها تطول وتطول، من قبل الدول وقادتها، والسياسيين والمفكرين والإعلاميين، فالانتهاك لا ينحصر بالقادة والحكام، فالغرب يهدم حضارته بيديه، ويتناول حرياته بالتفتيت شيئاً فشيئاً، والسبب هو العجز والهزيمة التي مُني بها في مواجهة الإسلام المتنامي والمتعاظم في نفوس أهله والمنعكس على سلوكياتهم. ولولا أنّ الغرب قد وصل إلى حالة من الإفلاس والقصور عن المواجهة الحضارية والفكرية مع الإسلام لما عمد إلى هدم حضارته وقيمه بيديه.

والأهم من ذلك أنّ فيما يحدث دلالة كافية على "خرافة" الحريات التي نادى بها الغرب، فالفكرة التي يستحيل تطبيقها وتجسيدها في أرض الواقع لا يمكن أن تكون صالحة وصحيحة. فأن تكون الفكرة قابلة للتطبيق شرط أولي في صحة أو خطأ الفكرة.

ولعل مثال الشيوعية التي عجزت قوى الاتحاد السوفيتي وجبابرته عن تطبيقها أو المقاربة من تطبيقها، حتى ولو بالحديد والنار وسيول الدماء، شاهدٌ حديث على ذلك. فما أن انهار الاتحاد السوفيتي حتى سارع أهله بالتخلي عن فكرتهم وإلقائها خلف ظهورهم، بل والتنكر لها.

فما الذي يمنع أن يكون مصير الديمقراطية بحرياتها الأربع كمصير الشيوعية والاشتراكية؟ لا شيء.

ولو أنّ الغرب اكتفى بعجزه عن تطبيق فكرته ليصل إلى نتيجة مفادها ضرورة التخلي عن مبدئه لأراح نفسه من عناء التأويلات والترقيعات التي تثقل كاهله وكاهل أمته يوماً بعد يوم. ولولا خشية الإطالة لكان تناول الأزمة المالية الحالية المتنامية والمتفاقمة خير شاهد على سوء الترقيعات، ولكان تناول تهاوي الحياة الاجتماعية في المجتمعات الغربية وتحطمها شاهد عيان على فكرتنا.

بتقديري، على الغرب وخاصة المفكرين فيه أن يعيدوا النظر في مبدئهم وحضارتهم، فلا داعي للمكابرة، ولا داعي أن يحملوا أنفسهم وأهليهم وشعوبهم إلى التهلكة تجنباً للاعتراف بالفشل. فالشعور بالمسئولية يحتم عليهم البحث عن سُبل النجاة لأمتهم. وليسلموا بأنّه كما انهارت الحضارة اليونانية والفلسفة الهندية والحضارة الرومانية والفارسية والشيوعية، من الطبيعي أن تنهار الحضارة الغربية.

وعليهم أنّ يتقبلوا فكرة صعود الإسلام من جديد، خاصة وأن حضارة الإسلام رغم انهيار دولتها لم تنهار منذ أن وُجدت منذ أربعة عشر قرناً، فنجاح حضارة الإسلام في البقاء وفي اختبار إمكانية التطبيق وحسنه وطيب أثره حريٌ أن يشكل ذلك محفزاً لدى مفكري الغرب في التفكير بشكل جدي باستبدال الحضارة الإسلامية مكان حضارتهم الغربية المتآكلة.

ولكن هذا يحتاج إلى شعور صادق وإرادة مخلصة من هؤلاء المفكرين والساسة لتخليص شعوبهم من ضنك العيش وفشل التجربة، وهذا ما لا أظنه موجوداً وخاصة في ظل تعارض ذلك مع مصالحهم الشخصية ورغباتهم الأنانية التي اعتادوا عليها والتي هي جزء من مبدئهم الفردي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
 
هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام - المهندس باهر صالح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: