نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» حديث الصيام..وقفة مع اية كريمة من ايات الصيام
اليوم في 4:30 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام..وقفة مع اية
اليوم في 3:50 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الأمير عبد القادر.. رسائل السفير الجاسوس دوما لدى الأمير - معمر حبار
2017-05-28, 11:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الانتخابات الفرنسية.. شاب و امرأة - معمر حبار
2017-05-28, 11:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الجودة ثقافة - معمر حبار
2017-05-28, 11:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تقرير| على سكة التهويد مشروع قطار هوائي يربط محطة القطارات بحائط البراق
2017-05-28, 9:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظام العدالة – بقلم : علاء عريبى
2017-05-28, 8:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فورين آفيرز :حرب مصر الفاشلة على الإرهاب
2017-05-28, 8:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» في ذكرى النكبة.. المعضلة الفلسطينية بانتظار الحل التاريخي – بقلم: فهد الريماوي
2017-05-28, 8:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (4) – بقلم: أشرف أيوب
2017-05-28, 8:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (3)– بقلم: أشرف أيوب
2017-05-28, 8:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (2)– بقلم: أشرف أيوب
2017-05-28, 8:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء – بقلم: أشرف أيوب
2017-05-28, 8:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث الصيام---وقفات فقهية
2017-05-28, 3:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يا خزي قومي - عبد الحق العاني
2017-05-27, 10:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جنرالات نهب الأراضي يهددون الدولة والجماهير… تبحث عن العدل ولا أحد يجرؤ على الهمس
2017-05-27, 10:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» برج القاهرة أكبر وأطول «لا» في التاريخ – بقلم: مها النجار
2017-05-27, 10:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المرتزقة : من “عرب لورانس” الى”عرضة بوش” وحتى “عرب ترامب”؟!
2017-05-27, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ردا على السيسى – بقلم : عبد الحليم قنديل
2017-05-27, 10:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ذات يوم 11مايو 1948..«مائير» تتنكر فى عباءة سوداء وحجاب للقاء «عبدالله» سراً فى قصر أحد مساعديه
2017-05-27, 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مراحل ثلاث للمسألة الإسلامية والعربية في الغرب – بقلم : صبحي غندور*
2017-05-27, 10:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يوسف زيدان احد قناصة كامب ديفيد - محمد سيف الدولة
2017-05-27, 10:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قناة السويس – قصة كفاح شعب مصر على مر العصور – بقلم: محمد غازي
2017-05-27, 10:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» “الأمن” و”البيزنس” في زيارة ترامب للسعودية - محمد عصمت
2017-05-27, 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الكامور والثروات التونسية بين النهب و التحيل بقلم سيف سالم
2017-05-27, 10:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قراءة شاكر مصطفى لـ«صلاح الدين وإسرائيل» بقلم : سعيد الشحات
2017-05-27, 10:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ]ذات يوم.. 26 مايو 1965 .. رؤساء الحكومات العربية يرفضون طرد تونس من الجامعة العربية بسبب بورقيبة
2017-05-27, 10:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مانشستر أرينا» وإرهاب مستمر لا يجد من يلجمه!ه!» بقلم :محمد عبد الحكم دياب
2017-05-27, 10:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هآرتس: مصر ستؤجر جزءا من سيناء لفلسطين برعاية ترامب
2017-05-27, 10:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النيران تلتهم مزرعة زكريا عزمي و الكسب غير المشروع يتسلم حيثيات براءته !!!
2017-05-27, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 15 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33110
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1778
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56825 مساهمة في هذا المنتدى في 13215 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 بين الحقيقة والمجاز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33110
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: بين الحقيقة والمجاز   2010-02-26, 4:12 pm

باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.


عدل سابقا من قبل نبيل القدس في 2011-07-17, 8:19 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33110
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2011-07-17, 8:16 am

باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2011-07-17, 10:53 am

جــــــــــــــــــزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33110
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2014-04-18, 11:08 am

نبيل القدس - بلاد الشام كتب:
باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم      وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي    فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج    ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه     عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا    غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها      عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
بين الحقيقة والمجاز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: