نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» جريمة قتل في الساعة الرابعة
اليوم في 12:14 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال العدالة والحرية – بقلم : سامى شرف
2017-04-21, 7:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
2017-04-20, 10:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى تختتم الفوج ال 3 لدورة عيون البراق لتأهيل المرشدين في الأقصى
2017-04-20, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر تمويل الارهاب في مصر - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فبركة مخرج أمريكي - ميسرة بكور
2017-04-19, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفيقوا أيها الغافون والمغفلون والغافلون :يحيى حاج يحيى
2017-04-19, 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قنبلة غزة ""واربعينية عباس التجريدية "" سميح خلف
2017-04-19, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشر وصايا لقلب مطمئن - #خالد_حمدى
2017-04-19, 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-19, 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحوادث الإرهابية الأخيرة والتوصيف الخاطئ المغرض - كتبه/ يونس مخيون
2017-04-19, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خمسة مليار فاتورة انفاق المصريين في شم النسيم - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الفريسة مترجم
2017-04-18, 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هكذا وصفت مراسلة "الغارديان" البريطانية الحياة في مدينة دمشق
2017-04-18, 4:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مشفى كبير للمجانين - شاهر جوهر
2017-04-18, 4:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خبير أمريكي: ترامب بات يتبنى سياسة عسكرية تأديبية تجاه نظام الأسد
2017-04-18, 4:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر روسية تكشف عن رقم كبير لقتلى ميليشيات نظام الأسد خلال الحرب
2017-04-18, 4:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طريقة التعامل مع الحكام الذين لا يطبقون شرع الله
2017-04-18, 3:57 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» في يوم الأسير الفلسطيني حماية يجدد تضامنه مع الأسرى والمعتقلين ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام المواثيق الدولية
2017-04-17, 10:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 22 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 22 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33019
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 931 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو السيد صقر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56715 مساهمة في هذا المنتدى في 13124 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 بين الحقيقة والمجاز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33019
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: بين الحقيقة والمجاز   2010-02-26, 4:12 pm

باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.


عدل سابقا من قبل نبيل القدس في 2011-07-17, 8:19 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33019
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2011-07-17, 8:16 am

باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2011-07-17, 10:53 am

جــــــــــــــــــزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33019
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بين الحقيقة والمجاز   2014-04-18, 11:08 am

نبيل القدس - بلاد الشام كتب:
باب في فرق بين الحقيقة والمجاز

الحقيقة‏:‏ ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏.‏ والمجاز‏:‏ ما كان بضد ذلك‏.‏ وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي‏:‏ الاتساع والتوكيد والتشبيه‏.‏ فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة‏.‏

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس‏:‏ هو بحر‏.‏ فالمعاني الثلاثة موجودة فيه‏.‏ أما الاتساع فلأنه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ونحوها البحر حتى إنه إن احتيج إليه في شعر أو سجع أو اتساع استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ولكن لا يفضى إلى ذلك إلا بقرينة تسقط الشبهة، وذلك كأن يقول الشاعر:

علوت مطا جوادك يوم يوم      وقد ثمد الجياد فكان بحرا

وكأن يقول الساجع‏:‏ فرسك هذا إذا سما بغرته كان فجراً وإذا جرى إلى غايته كان بحراً ونحو ذلك‏.‏ ولو عَرِى الكلام من دليل يوضح الحال لم يقع عليه بحر لما فيه من التعجرف في المقال من غير إيضاح ولا بيان‏.‏ ألا ترى أن لو قال رأيت بحراً وهو يريد الفرس لم يعلم بذلك غرضه فلم يجز قوله لأنه إلباس وإلغاز على الناس‏.‏ وأما التشبيه فلأن جريه يجر ي في الكثرة مجرى مائه‏.‏ أما التوكيد فأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر‏.‏

وكذلك قول الله سبحانه‏:‏ ‏{‏وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا‏}‏ هذا هو مجاز‏.‏ وفيه الأوصاف الثلاثة‏.‏ أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسماً هو الرحمة‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة وإن لم يصح دخولها بما يجوز دخوله‏.‏ فلذلك وضعها موضعه‏.‏ وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر‏.‏ وهذا تعال بالغرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل‏:‏ ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسنا جميلاً وإنما يرغب فيه بأن ينبه عليه ويعظم من قدره بأن يصوره في النفوس على أشرف أحواله وأنوه صفاته‏.‏ وذلك بأن يتخيل شخصاً متجسماً لا عرضاً متوهماً‏.‏

وعليه قوله‏:‏

تغلغل حب عثمة في فؤادي    فباديه مع الخافي يسير

أي فباديه إلى الخافي يسير أي فباديه مضموماً إلى خافيه يسير‏.‏ وذلك أنه لما وصف الحب بالتغلغل فقد اتسع به ألا ترى أنه يجوز على هذا أن تقول‏:‏ شكوت إليها حبها المتغلغلا فما زادها شكواي إلا تدللا فيصف بالمتغلغل ما ليس في أصل اللغة أن يوصف بالتغلغل إنما وصف يخص الجواهر لا الأحداث ألا ترى أن المتغلغل في الشيء لا بد أن يتجاوز مكاناً إلى آخر‏.‏ وذلك تفريغ مكان وشغل مكان‏.‏ وهذه أوصاف تخص في الحقيقة الأعيان لا الأحداث‏.‏ فهذا وجه الاتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما يزول وينتقل‏.‏ وأما المبالغة والتوكيد فلأنه أخرجه عن ضعف إلى قوة الجوهرية‏.‏

وعليه قول الآخر‏:‏

قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج    ويوم النقا حتى قسرت الهوى قسرا

وقول ألآخر:

ذهوب بأعناق المئين عطاؤه     عزوم على الأمر الذي هو فاعله

وقول الآخر‏:‏

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا    غلقت لضحكته رقاب المال

وقوله‏:‏

ووجه كأن الشمس حلت رداءها      عليه نقي اللون لم يتخدد

جعل للشمس رداء وهو جوهر لأنه أبلغ في النور الذي هو العرض‏.‏

وهذه الاستعارات كلها داخلة تحت المجاز‏.‏

فأما قولهم‏:‏ ملكتُ عبداً ودخلت داراً وبنيت حماماً فحقيقي هو ونحوه لا استعارة فيه ولا مجاز في هذه المفعولات لكن في الأفعال الواصلة إليها مجاز‏.‏ وسنذكره‏.‏

ولكن لو قال‏:‏ بنيت لك في قلبي بيتاً أو ملكت من الجود عبداً خالصاً أو أحللتك من رأيي وثقتي دار صدرق لكان ذلك مجازاً واستعارة لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه على ما مضى‏.‏

ومن المجاز كثير من باب الشجاعة في اللغة‏:‏ من الحذوف والزيادات والتقديم والتأخير‏:‏ والحمل على المعنى والتحريف‏.‏ ألا ترى أنك إذا قلت‏:‏ بنو فلان يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه بما صح وطؤه‏.‏ فتقول على هذا‏:‏ أخذنا على الطريق الواطئ لبني فلان ومررنا بقوم موطوئين بالطريق و يا طريق طأ بنا بني فلان أي أدنا إليهم‏.‏ وتقول‏:‏ بني فلان بيته على سنن المارة رغبة في طئة الطريق بأضيافه له‏.‏ أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز‏.‏ ووجه التشبيه إخبارك عن الطريق بما تخبر به عن سالكيه‏.‏ فشبهته بهم إذ كان هو المؤدي لهم فكأنه هم‏.‏ وأما التوكيد فلأنك إذا أخبرت عنه بوطئه إياهم كان أبلغ من وطء سالكيه لهم‏.‏ وذلك أن الطريق مقيم ملازم فأفعاله مقيمة معه وثابتة بثباته‏.‏ وليس كذلك أهل الطريق لأنهم قد يحضرون فيه ويغيبون عنه فأفعالهم أيضاً كذلك حاضرة وقتاً وغائبة آخر‏.‏ فأين هذا مما أفعاله ثابتة مستمرة‏.‏ ولما كان هذا كلاماً الغرض فيه المدح والثناء اختاروا له أقوى اللفظين لأنه يفيد أقوى المعنيين‏.‏

وكذلك قوله سبحانه ‏{‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏}‏ فيه المعاني الثلاثة‏.‏ أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله‏.‏ وهذا نحو ما مضى ألا تراك تقول‏:‏ وكم من قرية مسؤولة‏.‏ وتقول‏:‏ القرى وتسآلك كقولك‏:‏ أنت وشأنك‏.‏ فهذا ونحوه اتساع‏.‏ وأما التشبيه فلأنها شبهت بما يصح سؤاله لما كان بها ومؤلفاً لها‏.‏ وأما التوكيد فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإجابة‏.‏ فكأنهم تضمنوا لأبيهم عله السلام أنه إن سأل الجمادات والجبال أنبأته بصحة قولهم‏.‏ وهذا تناهٍ في تصحيح الخبر‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
بين الحقيقة والمجاز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: