نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» سؤال جديد للاخ محمد بن يوسف الزيادي حفظه الله
2017-04-25, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» دور الهيئة القومية لمكافحة الارهاب والتطرف - الدكتور عادل عامر
2017-04-25, 9:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تعويم هيثم مناع أم تعويم الثورة المضادة!عادل سمارة
2017-04-25, 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى وانتفاضة الوطن الأسير* محمد العبد الله
2017-04-25, 9:32 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري - كيف ستواجه؟ خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري ...كيف ستواجه؟
2017-04-25, 9:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مهزلة الإحتفال بالإسراء والمعراج.. المجهول التاريخ!
2017-04-25, 4:25 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» جريمة قتل في الساعة الرابعة
2017-04-25, 12:14 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال العدالة والحرية – بقلم : سامى شرف
2017-04-21, 7:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
2017-04-20, 10:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى تختتم الفوج ال 3 لدورة عيون البراق لتأهيل المرشدين في الأقصى
2017-04-20, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر تمويل الارهاب في مصر - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فبركة مخرج أمريكي - ميسرة بكور
2017-04-19, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفيقوا أيها الغافون والمغفلون والغافلون :يحيى حاج يحيى
2017-04-19, 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قنبلة غزة ""واربعينية عباس التجريدية "" سميح خلف
2017-04-19, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشر وصايا لقلب مطمئن - #خالد_حمدى
2017-04-19, 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-19, 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحوادث الإرهابية الأخيرة والتوصيف الخاطئ المغرض - كتبه/ يونس مخيون
2017-04-19, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خمسة مليار فاتورة انفاق المصريين في شم النسيم - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الفريسة مترجم
2017-04-18, 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 14 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33024
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56721 مساهمة في هذا المنتدى في 13130 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 مهم : كشف الكثير من قضايا الفساد للنظام من شخص خبرها-- دكتور موفق السباعي - زهرة اللوتس المقدسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة
avatar




المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15405
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 40
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: مهم : كشف الكثير من قضايا الفساد للنظام من شخص خبرها-- دكتور موفق السباعي - زهرة اللوتس المقدسية    2014-01-11, 1:06 pm

مواطن : كلنا شركاء


ذكريات أليمة عن تاريخ سورية المأساوي .. في عهد عائلة الأسد !!!
جدير بكل سوري حر .. أن يعرفها .. وأن يتألم .. ويحزن على بلده !!!
الذي بدأ فيه الخراب منذ خمسين سنة !!!
والآن يتم إستكماله !!!
ليتم القضاء على سورية أرضاً .. وشعباً .. وتراثاً .. وحضارة !!!
الغرض من القراءة !!!
ليس الألم فقط .. وإنما إشعال النفوس بنار الثورة .. وتأجيجها للإستمرار إلى النهاية !!!
حتى القضاء على آخر فرع .. أو شوكة من عائلة الأسد وتوابعها !!!













لابد قبل الحديث عن المرحلة المقبلة في إدارة الدولة ، من استخلاص الدروس من التجربة التي مرت بها سورية ، بدءاً من العهد العثماني ، وانتهاء بالوضع الحالي لذا يتوجب استخلاص العبر من المراحل السابقة ، شرط ضروري للخلاص من الآثار المدمرة التي عصفت بواقع إدارة الأمور في البلاد ، وعلى النحو الأمثل ديمقراطيا وشعبيا وذلك عن طريق التمثيل الصحيح لقوى الشعب ، وتأمين ممارسة حقها الديموقراطي في إدارة شؤون البلاد .

ليس خافياً أن السلطة العثمانية كان لها السلطة الكاملة والمطلقة في إدارة شؤون البلاد، عن طريق الولاة والمتصرفين. في بعض متصرفيات الإمبراطورية كان العامل الشخصي للوالي دوراً كبيرا. في إتباع نهج الإصلاح أو تعميم مسار الرشوة والفساد..

لعله من المفيد ذكر بعض القصص عن الولاة إذ إجتمع بعض الأهالي لظلم الوالي من كثرة فرض الضرائب وعندما قابله الوجهاء قال بصريح العبارة لقد ملأت عدد من التنك بالذهب وعندما يأتي.والي جيد سيبدأ من الصفر في جمع حصته وحصة الباب العالي. وللإنصاف فقد قام بعض الولاة بمشاريع مثل مشروع مدحت باشا بدمشق وفي عدد من المدن السورية.



في مرحلة الإنتداب الفرنسي ، كان قادة القوات الفرنسية ، هم من يتولى الإدارة في المحافظات ، لحين اندلاع الثورة السورية الكبرى عام ١٩٢٥ ، ومن ثم توقيع معاهدة ١٩٣٦ ، مع الحكومة الفرنسية ، حيث تسلمت القيادات السياسية الوطنية مسؤولية الحكم . وكان هاجس الحكومة ، هو

إسناد وظائف المحافظين في محافظات مشق وحلب وحمص وحماة ودير الزور والسويداء والحسكة واللاذقية ودرعا ، لمحافظين ، بسبب أن المنصب كان يتصف بالديمومة ، مقارنة ، بالمنصب الوزاري ، الذي كان مشروطاً بإستقالة الحكومة ، وبالإنتخابات الجديدة .

الأمثلة كثيرة عن تسلم شخصيات سياسية وإدارية لمهام المحافظين ، وتفضيلهم هذا المنصب عن الوزارات ، مثل السيد حسني البرازي الذي كان رئيساً للوزراء عدة مرات ، ثم محافظاً للواء الإسكندرون ومحافظاً لحلب . ومثل السيد عادل العظمة الذي تسلم منصب محافظ اللاذقية ، كذلك الجابري والأتاسي .

ويكمن السبب في أن المحافظ كان يقوم بمهامه ، بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية ، وهو بذلك يدير شؤون المحافظة ، ويشرف على الأمن السياسي الإجتماعي ، وذلك بإدارته وظيفته ، وبإشرافه المباشر على أداء مدراء المناطق والنواحي وقيادات الشرطة والدرك ..

وللتاريخ القول بأن بعض المحافظين قد لعب دوراً وطنياً مميزاً ، ففي الثلاثينيات ، كان السيد المحامي توفيق شامية ، من القصاع ، ووزير مالية سابق ، قد استلم منصبه كمحافظ في الحسكة ، وقام بدور وطني كبير بإطفاء محاولة فتنة طائفية ، أشعلتها فئات طائفية متطرفة ، قامت بإنزال العلم السوري ، ورفع العلم الفرنسي ، رفضاً للحكم الوطني … كما قاد محافظ حماة الأستاذ خالد الداغستاني ، الثوار عام ١٩٤٥ ، إبان العدوان الفرنسي ، وقطع طريق دمشق حلب على القوات الفرنسية ، باحتلال الرستن ، وطرد القوات الفرنسية من المحافظة .

أما بعد الإستقلال ، فقد استمرت المنافسة بين القوى والأحزاب السياسية على تعيين المحافظين ، وكان التنافس شديداً بين الكتلة الوطنية ، وحزب الشعب ، والكتلة الديموقراطية ، وكتلة العشائر ، والأحزاب التقدمية ، كحزب البعث والعربي الإشتراكي قبل اندماجهما . وكان المعيار هو ترشيح الشخصيات ذات الكفاءة العالية والخبرة الإدارية والنزاهة والسمعة الطيبة . ففي مطلع الخمسينيات ، تم تعيين الأستاذ سعيد السيد ، من دير الزور . وكان نقد الصحافة شديداً ، لصغر عمره ، حيث كان لم يتجاوز الأربعينيات .. وقام وزير الداخلية بالدفاع عن الأستاذ سعيد ، معلناً أن الأستاذ سعيد ، كان قد خدم في الوظيفة ، وتدرج إدارياً من منصب مدير ناحية إلى رتبة قائم مقام ، ثم أنه تم إعتقاله وسجنه لمدة خمسة سنوات من سلطات الإنتداب الفرنسية في سجن صيدا في لبنان لمواقفه الوطنية ، وقال جاهراً : أعطوني من هو في مثل كفائته ووطنيته لأعينه محافظاً أيضاً .

ورغم الإنقلابات العسكرية المتتالية في سورية ، ظل النهج في تعيين المحافظين ، معتمداً على نفس معايير الخبرة والكفاءة والنزاهة . فقد عين حسني الزعيم ، قائد أول إنقلاب ، السيد حسني البرازي ، رئيس الوزراء الأسبق ، محافظاً لحلب . وهنا أريد أن أنقل الحوار التالي ، الذي جرى بين السيد حمدي الصالح ، وكان قاضياً نزيهاً وعادلاً ، وبين العقيد أديب الشيشكلي ، الذي قابله لتعيينه محافظاً . لقد اعتذر السيد الصالح ، لكونه ، قاضياً يطبق القانون ، وليس له الخبرة الإدارية الازمة للمناصب التنفيذية . فكان أن جاوبه أديب الشيشكلي : ” من قال أنني أريد التنفيذ ، أنا أريد تطبيق القانون والعدالة للمواطنين ” . ثم عين بعدها محافظاً لللاذقية ، وأثبت نزاهة وكفاءة كاملة . وأهم ما قام به ، هو إلغاء ترخيص زراعة التبغ ، للشخصيات المتنفذة ، وحول الرخصة للفلاحين . ثم رفع بعد تعيينه لمدير عام للشرطة والأمن العام ، كما عين الزعيم ( العميد الشيشكلي ) السيد محمد علي اسماعيل ، من قرية القرداحة ، قائداً عاماً للدرك ، استناداً لسمعته ، وخبرته ، وكفاءته .



لقد اشتهرت جريدة الأهرام القاهرية ، إبان الحكم الناصري ، برئاسة التحرير ، للسيد محمد حسنين هيكل . وكانت مقالاته الأسبوعية في يوم الجمعة ، تحت عنوان ” بصراحة ” ، تذاع من راديو صوت العرب في القاهرة ، لتسمع في كل أنحاء الوطن العربي .

في مطلع عام ١٩٥٨ ، طرح السيد هيكل ، في مقال شهير ، قضية مركزية : ” أيهما أهم : الكفاءة أم الولاء للثورة والنظام ..” ، وخلص إلى استنتاج ، أن الولاء أهم .. ويبدوا أن هذا الشعار هو ماطبق في إدارة البلاد خلال فترة الوحدة السورية المصرية ( ١٩٥٨-١٩٦١) . فقد تم إتخاذ الخطوات التالية : لقد تم إلغاء ” قيادة الدرك العام ” ، ودمجها وتوحيدها مع ” الشرطة ” ، تحت إسم ” قيادة الأمن الداخلي ” . كما ألغيت الوظائف المدنية ل ” الإدارات المدنية ” ، لمدراء النواحي والمناطق ، التي كان شرطاً للحصول عليها ، أن يكون المرشح حاملاً ل” الإجازةفي الحقوق ” ، وتم تعيين ” ضباط الشرطة ” ، في هذه المناصب . بينما تم تعيين ” المحافظين ” ، لجميع المحافظات السورية ، من ضباط الجيش ( من رتبة عقيد وما فوق ) ، على أن يكونوا من الموالين للنظام الوحدوي ، بصرف النظر عن كفائتهم ، وخبرتهم الإدارية ، وعلاقاتهم مع المواطنين استطاب لقيادة حزب البعث العربي الإشتراكي ،شعار أولوية الولاء على الكفاءة بعد استيلاءها على السلطة ، بعد انقلاب ٨ آذار ١٩٦٣ ، وتخلصها من شركاءها الناصريين ، وإقصاؤهم ، وتسريح الضباط الموالين لزياد الحريري . وبدأوا بعد ماسموه بثورة الثامن من آذار ، بتعيينات محازبيهم في المناصب المفصلية في الدولة . وتم هذا بالتلازم مع إلغاء ” نظام الملاكات الإدارية ” ، التي كانت تنص صراحة على أن : الرتبة لكل منصب . كأن يكون مثلاً ، المرشحون لتولي مناصب المحافظين ، أو المدراء العامين للمؤسسات الحكومية ، من المراتب الأولى والممتازة .

ونص النظام الجديد ، على أن ” الراتب هو ملك للموظف ، أما الوظيفة ، فهي ملك للدولة ؟؟؟ ” ، وهذا يعني عملياً ، أنه يحق للدولة تعيين المتخرج حديثاً ، كمدير عام ، أو محافظ ، خلافاً لكل المبدأ السابق المعمول به في إدارة الدولة ومرافقها .

بدأت تظهر للملأ سقطات هذا الولاء ، من خلال التصرفات الصبيانية التي قام بها ” المعينون حديثاً ” ، حسب مبدأ البعث . وما جرى مع محافظ حلب ، الذي عينه الأستاذ هلال رسلان ، فقد أصدر قرار الأفران ” الشهير ” ، في حلب ، بعد خلافه مع أحد أصحاب الأفران ، مما أحرج الحكومة البعثية ، التي سرعان ما أقالته . وهذا غيض من فيض ، قد تؤلف عنه مجلدات تحوي ” مآثر ” الإدارة البعثية الجديدة ، وفسادها الأخلاقي ..



ازدادت الأمور حدة ، بعد انقلاب ٢٣/ شباط /١٩٦٦ . فقد صار مصطلح ما سموه ” أعداء الثورة من العائلات البورجوازية والإقطاعية ” رائجاً . فقامت ” كتائب العمال ” بقيادة السيد خالد الجندي ، بمهاجمة واحتلال بعض الدوائر والمؤسسات الامة ، لإعتقال الموظفين ، الذين تشير أسماؤهم العائلية ، إلى ” عائلات أعداء الثورة ” … وتم سجنهم في مبنى ” إتحاد العمال في دمشق ، وتسريحم من العمل ، مما سبب ردات فعل عربية وعالمية على هذا التصرف المشين ، ف ” اضطرت القيادة ” لإلغاء هذه الكتائب .

زادت القيادة البعثية الجديدة ، الإنقلابية ، بقيادة اللواء صلاح جديد ، بعد إقصاء القيادة القومية ونفي اللواء أمين الحافظ وإزاحة اللواء محمد عمران ، من قسوتها . فتسلم العقيد عبد الكريم الجندي ( من السلمية ) ، إدارة أمن الدولة . وتسلم السيد محمد عيد عشاوي ( من دير الزور ) ، وزارة الداخلية . وكان التطبيق الأمثل ل ” قانون الأحكام العرفية ” ، الذي صدر عقب إنقلاب البعث عام ١٩٦٣ . ولا نبالغ في القول ، أن ضباط الأمن ، كان لديهم صلاحيات عرفية لتوقيف من يشاؤون ، تكفي قصاصة ورق عليها إسم مواطن لتوقيفه ، ناهيك عن المصادرات للبيوت وللمحلات التجارية والأملاك … وقيدوا الإستيراد ، وضيقوا على التجارة … امتلأت السجون بكل فئات الشعب ، من القيادات السياسية التقليدية ، أمثال شخصيات الكتلة الوطنية وحزب الشعب ، والقيادات البعثية التاريخية ، أمثال السيد جلال السيد ( من دير الزور ) ، وبالقوميين والناصريين ، أمثال السد عبد الغني قنوت ، والدكتور جمال الأتاسي .. وصارت طريق سجن تدمر سالكة في معظم الأحيان لزيارة المسجونين السياسيين .

أما في السياسة الخارجية ، فكانت المزايدة على السياسة الناصرية ، مما سبب هزيمة حزيران عام ١٩٦٧ . وقد تباهوا وقتها ، بإنهم ، رغم مصيبة خسارة الحرب ، فقدنجحوا في ” إسقاط عبد الناصر ” ، غير عابئين بسقوط القنيطرة والجولان … وقد برروا ذلك بمقولات ديماغوجية ، مثل : ( لتسقط الأرض … المهم أن لاتسقط الأنظمة الثورية ) ، المهم ” أن لا يسقط النظام .. الثوري ” ..



أجرت قناة الجزيرة منذ فترة مقابلة في برنامج ” شاهد على العصر ” ، مع العقيد عبد الكريم النحلاوي ، قائد الإنقلاب على حكومة عبد الناصر ، الذي أدى إلى الإنفصال بين سورية ومصر . وقد كان يشغل رئيس مكتب المشير عبد الحكيم عامر ، قائد الجيش السوري والمصري . تبرز الحلقات المتتابعة ، أسباب الإنقلاب ، والأخطاء الكبيرة التي ارتكبها ضباط الجيش المصري ، في حق زملاؤهم السوريون ، بتفويض من المشير عامر نفسه . ناهيك عن الفوقية والتعالي ، ومحاولات الإذلال المقصودة لأخوتهم الضباط السوريين . علماً بأن الضباط الذين شاركوا في إنقلاب عبد الكريم النحلاوي ، بمعظمهم ، كانوا من الضباط ” الشوام ” .

كما أنه ، لم تقتصر محاولات الإنقلاب على الوحدة على الضباط الشوام وحدهم ، فلقد تداعى ضباطاً بعثيون ، على تشكيل خلايا سرية ، ترأسها العميد بشير صادق ، أحد أبرز ضباط البعث . فتشكلت خلية من العقيد صلاح جديد ( علوي من عشيرة الحدادين ) والطيار منير جيرودي ، من دمشق ، العقيد محمد عمران ( علوي من عشيرة الخياطين ) ، وعبد الكريم الجندي ( سني ، من أصول إسماعيلية ، من السلمية ) ، وأحمد المير ملحم ( إسماعيلي من مصياف ) ، وعثمان كنعان ( من قرى حلب ) ، والطيار حافظ الأسد ( علوي من القرداحة ، من عشيرة الكلبية ) … وكلهم ضباط بعثيين تم نقلهم من سورية إلى مصر إبان الوحدة ، وشكلوا ما يسمى ب ” اللجنة العسكرية ” .

اكتشفت المخابرات العسكرية المصرية الدور الذي يلعبه العميد بشير صادق ( وهو دمشقي من الميدان ) في النشاط السياسي ، فعمدت إلى نقله إلى الخارجية ، وعين في أمريكا اللاتينية . وهكذا أصبح ، صلاح جديد ، أعلاهم رتبة ، رئيساً للجنة العسكرية ، التي كانت هي الأخرى تخطط للإنقلاب على الوحدة مع مصر ، إلا أن متلة الضباط ” الشوام ” ، بقيادة النحلاوي كانت أسرع ، فسبقتهم وتولت السلطة. اللجنة العسكرية البعثية عرفت فيما بعد باللجنة الخماسية ، لأن اثنان منهم ، منير الجيرودي، عمل بشركة الطيران السورية بعد إنقلاب آذار وابتعد عن العمل السياسي، وعثمان كنعان ، الذي استلم قيادة قوى الأمن الداخلي، بعد الإنقلاب، سرعان ما سرح من العمل العسكري مبكراً. فاستلم الثلاثي : محمد عمران ، وصلاح جديد وحافظ الأسد زمام القيادة وسيطرواعلى القوات المسلحة السورية .



إن السنوات العجاف ، والقحط بسبب قلة الأمطار التي أصابت سورية ، ناهيك عن السياسة القمعية التي توجت بإحداث : ” إدارة أمن الدولة ” ، و” المباحث العامة ” ، وإلغاء حرية الصحافة ، وتولي عبد الحميد السراج ” وزارة الداخلية ” و” أمن الإقليم الشمالي ” خلال الوحدة ، وهو رجل عرف بقسوته . أضف إلى ” الإجراءات الإشتراكية ” ، من : الإصلاح الزراعي ، وقوانين التأميم للمصارف والمنشأات الصناعية ، والإحتقان السائد ، كلها عوامل ساعدت على نجاح إنقالب عبد الكريم النحلاوي ، والضباط ” الشوام ” .. وألغت أول تجربة وحدوية في تاريخ المنطقة ، وتاريخ العرب الحديث ….



أما بشأن الثلاثي الذي تولى قيادة اللجنة العسكرية ، فقد آثر محمد عمران التعاون مع القيادة التاريخية لحزب البعث العربي الإشتراكي ، ممثلة بأمينها العام ، ميشيل عفلق ، وصلاح البيطار ، والقيادات المثقفة في الحزب ، أمثال الدكتور عبد الله عبد الدايم ، والدكتور شاكر مصطفى ، والدكتور حسان مريود ، والدكتور هشام العاصي ، والدكتور عبد الخالق النقشبندي ، والأستاذ عبد الرحمن المارديني ، والأستاذ فؤاد الصواف … وأسماء كثيرة كانوا من الرواد الأوائل بالإنتساب إلى لحزب البعث . بينما اختار صلاح جديد العمل مع المعارضة الحزبية من الصف الثاني من القيادات البعثية والتي تبنت الفكر الماركسي اليساري ، وعرفوا بالقطريين ، أمثال الدكتور نور الدين الأتاسي ، والدكتور يوسف زعين ، والدكتور إبراهيم ماخوس ، ومجموعة من دير الزور أمثال : محمد عيد عشاوي ، وفايز الجاسم ، ومسلم حيزة ومصلح سالم . كما ساعده من العسكريين ، عبد الكريم الجندي ، وأحمد المير . واستطاع في اقلاب ٢٣ شباط ١٩٦٦ ، إقصاء القيادة القومية ، وإعتقال رئيس الدولة آنذاك اللواء أمين الحافظ ووزير الدفاع اللواء محمد عمران ، وكل الضباط الموالين للقيادة القومية ، ولم يخلى سبيلهم إلا بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧. كان قائد سلاح الطيران آنذاك اللواء حافظ الأسد ، يراقب الصراع ، ويناور ، وأخيراً ، اصطف إلى جانب الطرف المنتصر …

أستفيد هنا ، من الأديب اللبناني الساخر ، المرحوم سعيد تقي الدين ، الذي يعتبر بحق ، مارك توين العرب ، والذي تتلمذ على يديه الأديب السوري الساخر المرحوم محمد الماغوط ، من تسميته السياسين المنافقين والزاحفون على البطون ، ” الزحفطون ” . فبعد إقصاء النصف الأول من القيادة القومية لحزب البعث بعد إنقلاب صلاح جديد في ٢٢ شباط ١٩٦٦ ، أكمل حافظ الأسد إقصاء النصف الثاني ، بعيد إنقلابه ” الحركة التصحيحية ” في ١٦ تشرين الثاني عام ١٩٧٠ . ولم يبق من البعثيين ، سوى الرمة والزحفطيون ، من أمثال عبد الله الأحمر ، وعبد الحليم خدام ، والإختيريني ، وفهمي اليوسفي ، والأيوبي ، والزعبي ، وعبد القادر قدورة ، والحلبي ،من المدنيين . ومحمد حيدر وناجي جميل ومصطفى طلاس من العسكريين . وانحصرت خيارات حافظ الأسد الأساسية ، في من يدينون له بالولاء الشخصي مباشرة ، وخدمة أغراضه ، وتوجيهاته ، والطاعة العمياء بدون تردد .. ممثلاً : نص دستور حزب البعث منذ تأسيسه ، على أن كل منتسب ، يبدأ كعضو نصير ، وبعد فترة سنوات، تقرر القيادة قبوله إذا كان نشيطاً كعضو عامل ، ثم يشترط قضاءه عشر سنوات قبل أن يتولى أي منصب قيادي في البعث . هذا لم يكن يعني شيئاً لحافظ الأسد ، ” الأمين العام للحزب ” ، الذي أضحى أداة طيعة لتحقيق مآربه ورغباته . فقد أصدر تعيين اللواء عبد الرحمن الخليفاوي ، والعقيد حكمت الشهابي ، والعقيد رياض صباغ ، وعدد آخر من العسكر ، في مناصب قيادية ، متجاوزاً كل القواعد الحزبية السائدة .

كل ماسبق ، هو للتوضيح ، كيف أن الشعب والدولة والحزب ، صار عليهم التحول إلى عبادة القائد الملهم ، القائد إلى الأبد . وكل من يخالف هذا السبيل عليه أن يتحمل نتائج موقف لا يحمد عقباه .

عمد حافظ الأسد على السيطرة على موارد الدولة بتعيين أسرته وأقاربه وأزلامه في الإدارات والمؤسسات العامة التابعة للدولة . فقد عين أخو زوجته ، محمد مخلوف ، مدير عام المؤسسة العامة للتبغ ( الريجي ) ، ثاني أكبر مؤسسة حكومية ، بعد الجمارك ، في تحصيل الموارد المالية للحكومة . وقد اشتهر بسيطرته على العديد من المناقصات التي تطرحها الدولة ، وخاصة شركة الطيران السورية ، وعرف فيما بعد بلقب الخال . بينما عين أخو زوجة مخلوف ، السيد غسان مهنا ، كمدير عام للمؤسسة السورية للنفط ، وهذا سيطروا على المناقصات ، وموارد النفط . بينما أسس إخوه جميل الأسد ، شركة الساحل للتخليص الجمركي ، وهكذا تمت السيطرة على مستوردات البلاد عبر مرافيء اللاذقية وطرطوس ، حيث لايمكن تخليص أي بضاعة مستوردة ، دون دفع أتاوة لشركة السيد جميل الأسد ، الذي قدرت ثروته عند وفاته بحوالي خمسة مليارات دولار ، عند الخلاف الذي شب بين أبنائه من زوجته الأولى ، منذر وفواز ، وأخوتهم من زوجته الثانية …

في كتاب الأسد وصراع الشرق الأوسط ، الشهير ، الذي كتبه باتريك سيل . سمى هذا الأخير ، محمد حيدر ، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الإقتصادية ، ب ” رجل ال ١٠٪ ” بإشارة إلى إشتراطه عمولة على مناقصات الدولة . وقد قال الأخير في رده على مطلب الموظفين رفع الأجور بسبب غلاء المعيشة ، متسائلاً : لماذا نزيد الرواتب من أجل ٥٪ من الموظفين ” الحمير ” الذين لايرتشون .

وقد تولى أخو الرئيس ، رفعت الأسد ، ” سرايا الدفاع ” ، التي شكلها ، لتصبح أكبر جهاز قمع وتهريب لكل البضائع والممنوعات ، بحيث أصبحت منطقة السومرية ، غرب دمشق ، حيث يقطن جنوده ، أكبر سوق للبضاع المهربة .

لم يتخلى الأسد عن روح الفكاهة والنكتة ، فخلال إحدى إجتماعات القيادة القطرية ، رد على الشاكين من نقص القطع النادر في الخزينة ، قائلاً ، لماذا لاتستعينوا بمحمد حيدر … وقال عن محافظ دمشق ( علي زيود ) الفاسد والجشع ، عندما زادت الشكاوى عليه : ألم يشبع بعد ؟

شارك الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، حاكم دبي ، في مهرجان للفروسية أقيم في مدينة تدمر ، في بادية الشام ، وأثناء دردشة مع بشار الأسد ، أكد له أن موارد شركة هاتف خليوي ، تتجاوز موارد بئر نفط . عندها ، بدأ البحث بسرعة هائلة عن شركة لتركيب الهاتف الخليوي ، فكان من البديهي أن ترجح كفة الأخوين طه ونجيب ميقاتي ، بحكم الصداقة الشخصية ، وشركاء آل الأسد في الخليوي اللبناني . كما اختير رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس ، الشريك في الشركة الثانية . ومنحت الشركتان الترخيص حسب نظام BOT ( belt . Opertig . Transfert ). لمدة ثلاثين عام، ورفض طلب العروض المقدم من شركات عالمية ( Voaphone , France Teleco… ) لعدم مطابقتها للشروط المطلوبة !!!! .. واستبعد بعد عدة أشهر نجيب ساويرس، وأقيمت دعاوي قضائية بينه وبين رامي مخلوف في سويسرا، توسط لحلها الرئيس حسني مبارك ، بعد دفع تعويض بسيط للسيد ساويرس . وبحساب بسيط ، لعشرة ملايين خليوي ، وبرسم شهري قدره ألفي ليرة سورية ، يكن مدخول الأسرة الحاكمة هو ١٢ مليار ليرة سنوياً .

دفع الحماس والوطنية والحرص على أموال الدولة ، بالتائب وعضو مجلس الشعب السيد رياض سيف ، بالتقدم إلى المجلس بمذكرة تتناول المخالفات القانونية والفنية لعقود الخليوي . فدفع ثمن هذا الحماس ، سبع سنوات في السجن .

لم يقتصر الأمر بالحكم على من يخالف إرادة الأسرة الحاكمة ، من المواطنين . بل شمل أيضاً نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية ، الدكتور سليم ياسين ، لأنه اعترض على متح شركة ” رامكو ” ( رامي مخلوف كوربوريشين ) ، الترخيص لإقامة مناطق حرة على جميع الحدود والمطارات السورية ، وخلافاً لكل القوانين في العالم ، يحق للمشتري إدخال البضائع إلى الأراضي السورية دون دفع ضرائب أو رسوم جمركية . وقد قدر دخل هذه المناطق شهرياً بحوالي ، عشرة ملايين دولار شهرياً على أقل تقدير .

أما الدكتور غسان الرفاعي ، فهو الوحيد الذي ” نفد بريشه ” كما يقول المثل الشعبي . وهو من سكان حمص ، وكان مديراً في صندوق النقد الدولي ، وجيء به كوزير للإقتصاد . فقد رفض طلب رامي مخلوف وكيل شركة

( Westren Union ) ، بترخيص تحويل الأموال إلى سورية خلافاً لقانون النقد الدولي ، الذي ينص على أن التحويل يتم عن طريق المصارف العاملة في سورية . ويقدر المبلغ الذي يحوله المغتربون السوريون لأهاليهم ، بحاولي خمسة مليارات دولار سنوياً …

أسست شركة ” ليدز ” ( القيادة ) بالشراكة بين غسان مهنا ، شقيق زوجة محمد مخلوف ، والمهندس نزار أسعد ، صهر بيت مهنا . فصار شرطاً أساسيا لكل شركة نفط أجنبية تريد أن تعمل في سوريا ، أن تذهب المقاولات ( الحفر ، النقل ، البناء ، الطعام …) إلى شركة ليدز، وبأسعار هي التي تحددها .. ( يكفي ذكر حفل زواج السيد نزار الأسعد من زوجته الثانية ، في فيلته في منطقة يعفور ، حيث تجاوز عدد المدعويين ١٥٠٠ مدعو ، وجيء بالطعام من مطعم Maxim الباريسي !!! بالطائرات .. وأقيم حفل غنى به المطرب المصري عمرو دياب ، ورقص فيه الراقصة المصرية دينا … ويقال أن الحفل كلف حوالي المليون دولار …) .

لامبالغة في القول ، أن البحث في عقود المشاريع التي تمت في سورية في فترة البعث ، من محطات الكهرباء إلى شراء الطائرات وصوامع الحبوب ، والهاتف … خلال الخمسين سنة الماضية ، تحتاج إلى فئات من المختصين في كل وزارة ، لاكتشاف الفساد ، ومصادر الثروة الكبيرة للعائلة الأسدية وحواشيها من الأعمام والأخوال والأصهرة .. وللضباط وأقاربهم ، ومحاسيبهم ، وشركاؤهم ، وعملاؤهم .. من قيادات وفروع الأمن ، والحزب … ولايخفى على أحد ، أن ميزانية الحزب غير معروفة ، وهي لا تنشر في كشف الميزانية العامة لدولة . وليس من حدود للإنفاق على الحزب إلا ما يقرره الأمين العام …

ما أشبه وضع اليوم بالأمس : واقع الحاضر يذكر بالزمن العثماني .. وولاته : فلما أعلنت شركة الديري للغزل والنسيج ، في حلب ، إفلاسها عن عشرون مليار ليرة سورية ، تبين أن محافظ حلب السابق ، مصطفى ميرو مساهم فيها بمليار ليرة سورية ، ومحافظ حمص السابق ، إياد غزال ، مساهم بسبعمئة مليون ليرة سورية … كما أن محافظ دير الزور السابق ، السيد فيصل كنج ، طلب نقله بعد ستة أشهر لأن ” المحافظة فقيرة ” .. فتم نقله إلى حلب ، ثم إلى ريف دمشق ليستكمل جمع الثروة …

سأل السير ونستون تشيرشيل المختصين في الإدارة ، عند تسلمه رئاسة الوزراء البريطانية ، إبان الحرب العالمية الثانية ، عن حال القضاء والتعليم في المملكة ، فكان الرد ، أن القضاء يتمتع بالإستقلالية والكفاءة والنزاهة ، وأن التعليم كذلك الأمر ، فقال : إذاً سننتصر في الحرب .. الدستور الذي أصدره حافظ الأسد عام ١٩٧٤ ، تضمن أن يتولى رئيس الجمهورية رئاسة القضاء ، وأنه يستطيع تفويض وزير العدل بهذه المهمة إذا أراد .والمفارقة : أن دستور بشار الأسد الذي أصدره في خضم الثورة السورية الحالية ضد الإستبداد ، نص أيضاً على أن يتولى رئيس الجمهورية ، رئاسة مجلس القضاء الأعلى .

منذ الثورة الفرنسية ، في القرن السابع عشر ، أعتمد مبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وإستقلالها . ولا يوجد دستور في العالم لم ينص على هذا المبدأ . ولكن ، لم يكتف النظام السوري ” الثوري ” ، بالسيطرة على المحاكم المدنية ، بل أحدث ” المحاكم الميدانية المتنقلة ” ، و” محاكم أمن الدولة ” الغير خاضعة لأي مراجعة أو طعن .

أما بشأن التعليم : فقط أصبحت السيطرة عليه للمنظمات الحزبية ، كالطلائع ، وإتحاد شبيبة الثورة ، وإتحاد الطلاب . أما بشأن نظام البعثات للدراسة في الخارج ، فقد كانت القوانين التي تنظمه تمتاز بالعدالة والمساواة والكفاءة في التطبيق . فقد كانت تجرى مسابقات نزيهة بين الطلاب المتقدمين ، للبعثات ، بين أبناء كل محافظة ، ويخصص عدد المقاعد للموفدين حسب تعداد السكان لكل محافظة .. وفي الجامعات والكليات ، نص القانون على إيفاد الثلاثة من الأوائل من الخريجين في كل كلية على نفقة الجامعة ، معإشتراط عودته للعمل كمعيد في الكلية التي أوفدته .

قامت القيادة القطرية لحزب البعث بإلغاء كل هذه القواعد الناظمة للبعثات ، وأصبحت هي صاحبة القرار في إختيار الأفراد المقبولين في البعثات الدراسية في الخارج ، سواء الدراسات الجامعية أو الدراسات العليا . حتى أضحى القبول في الجامعة السورية نفسها تخضع لزيادة المعدلات التي تمنح للبعثيين ( من أجرى دورة مظليين ، أو المنتسبين للإتحادات الحزبية .. ) …

لإنقاذ الشعب السوري ، الغارق في الأزمة ، لسنا بحاجة للتنظير والشعارات ، وإنما للعمل على وقف الدمار المادي والمعنوي ، إعادة إعمار البنية التحتية التي دمرت ، وترميم ودرء الإنقسام الوطني وفقدان الحس الوطني ، وفقدان الروادع الأخلاقية والإنسانية التي تميز الفترة الراهنة … إن ما يحتاجه المواطن اليوم ، هو حريته ، ومقدرته على أخذ قراراته بإرادته . ويتم الإصلاح الأول ، بدأً من قانون الإدارة المحلية ، وعلى النحو التالي :

- أولاً : إنتخابات مباشرة لإنتخاب مجالس البلديات والمحافظات ، بما فيهم المحافظ ورئيس البلدية .

- ثانياً : يتألف المجلس البلدي في مراكز المحافظات من أربع وعشرين عضواً منتخباً . ويشترط أن يكون أربعاً منهم من المهن الطبية ، وأربع من المهن الهندسية ، وأربعة نساء على الأقل ، والباقي من كافة المواطنين .

- ثالثاً : يتألف أعضاء المجلس البلدي في المدن التي يتجاوز عدد سكانها مائة وخمسون ألف نسمة ، من إثني عشر عضواً ، إثنان من المهن الطبية ، وإثنان من المهن الهندسية ، وسيدتين على الأقل .

- رابعاً : تتألف المجالس البلدية في المدن التي يقل عدد سكانها عن خمسون ألفاً ، من ستة أعضاء ، يكون بينهم على الأقل واحداً من المهن الطبية ، وواحداً من المهن الهندسية ، وإمرأة على الأقل. والباقي من كافة المواطنين .

- خامساً : تتألف المجالس البلدية في باقي المدن ، من ثلاثة أعضاء …

- سادساً : يشترط على أعضاء المجالس البلدية ، أن تكون نفوسهم مسجلة في سجلات هذه المدن ، وأن يكونوا قد أقاموا فيها خمس سنوات على الأقل ..

- سابعاً : يتشكل مجلس المحافظة ، من رؤساء البلديات ، وأعضاء المجالس البلدية . ويختص بالأمر التشريعية والتنفيذية للمحافظة ، شريطة أن لا تتعارض مع قوانين إدارة الدولة المركزية .

- ثامناً : لايشترط في إنتخابات رؤساء البلديات والمحافظين أن يكونوا مقيمين في محافظتهم ، بل يكفي أن يكونوا من آبناء المحافظة … ً



ملحق

تبين من التحقيقات التي أجرتها السلطات الأمنية في عملية التفجير بسيارة مفخخة لفرع فلسطين ( الأمن العسكري) في منطقة القزاز عام 2010 و الذي أدى إلى عشرات الجرحى والقتلى أن السيارة التي دخلت الأراضي السورية عن طريق الحدود السورية العراقية دونما تفتيش، كما تبين أيضا أن العقيد حسن مخلوف رئيس مكافحة التهريب في الجمارك السورية كان يفتح الحدود بدون تفتيش لعدة ساعات للمهربين مقابل مائة ألف دولار. كما وجد في منزله غرفة سرية احتوت على ما يزيد عن خمسة مليارات دولار أميركي وعلق أحد الخبثاء ان مثل هذا المبلغ كدفعة واحدة لا يوجد إلا في المصارف الكبرى بالعالم والانكى أن لا أحد يعرف أين ذهبت هذه الأموال وحتما لم تدخل الخزينة السورية.

وبتفتيش منزل سائقه الخاص وجدت غرفة احتوت على مليار ونصف ليرة سورية و لغبائه لم يحوله إلى العملات الحرة.

وهذا ما أشار إليه المعارض السوري عارف دليلة في أحدث مذكراته أن الرسوم الجمركية السورية تزيد على الأقل بخمسة أضعاف عن الجمارك اللبنانية و مع ذلك فان دخل الجمارك السورية 750 مليون دولار و اللبنانية 1500 مليون دولار أي ما يعادل الضعف.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33024
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مهم : كشف الكثير من قضايا الفساد للنظام من شخص خبرها-- دكتور موفق السباعي - زهرة اللوتس المقدسية    2017-01-11, 8:25 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
مهم : كشف الكثير من قضايا الفساد للنظام من شخص خبرها-- دكتور موفق السباعي - زهرة اللوتس المقدسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: د/ موفق مصطفى السباعي-
انتقل الى: