نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» قصيدة صباح النصر يا شيخي "إلى روح شيخ الشهداء أحمد ياسين"
اليوم في 7:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إِيهِ يا بَدْرَ القَضِيَّةْ - د. أحمـد الريمـاوي
اليوم في 6:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم عيد الأم Life we have 2017 مترجم HD - مؤثر جدا
أمس في 7:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم لا نهاية - خيالي
2017-03-22, 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مظاهرة ليلية في تل الكرامة تأييداً لمعركة دمشق
2017-03-22, 6:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» روسيا باعت شرفها لاسرائيل وخانت سوريا القاهرة - عمرو عبدالرحمن
2017-03-21, 10:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم المطاردة انتاج 1971
2017-03-21, 9:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابرز المؤسسات الداعمة للإخوان بالخارج - الدكتور عادل عامر
2017-03-21, 7:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كيفية تطوير منظومة التأمين الصحي - الدكتور عادل عامر
2017-03-21, 7:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحالة السياسية في مصر خلال الآونة الأخيرة - الدكتور عادل عامر
2017-03-21, 7:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المبعوث الامريكي" تسع قاتلات" - سميح خلف
2017-03-21, 7:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحالة الفلسطينية ، المؤثر والمتغير "وما بينهما" - سميح خلف
2017-03-21, 7:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معركة الكرامة والتحول الفكري والسلوكي - سميح خلف
2017-03-21, 7:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التيار الاصلاحي الاخفاقات والنجاحات..؟؟ سميح خلف
2017-03-21, 7:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صالون نون الأدبي ودور المرأة في النضال: يسرى البربري وعصام الحسيني نموذجا
2017-03-20, 10:21 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» فيلم الأكشن و الخيال العلمي Taken LaND 2017احتلال الارض
2017-03-20, 9:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "طبيعة الصراع بين المسلمين والكفار"
2017-03-20, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مجزرة الجينة أرواح طاهرة تعري المجرمين وتلعن المفاوضين
2017-03-20, 9:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تهديد إسرائيلي لنظام الأسد.. هذا ما سنفعله في حال تصديه لطائراتنا
2017-03-20, 9:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وصلوا حتى غانا.. اللاجئون السوريون يجدون في جنوب إفريقيا ملاذاً آمناً
2017-03-20, 9:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» على منبره أعلن "البغدادي" دولته.. القوات العراقية تقترب من مسجد النوري بالموصل
2017-03-20, 9:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خبر صحفي للنشر: مراكش.. اختتام مؤتمر "بدائل العقوبات السالبة للحرية" بتوصيات هامة
2017-03-20, 9:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» افيقوا بني امتنا
2017-03-20, 2:01 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» علم التجويد وعلوم الصوتيات الحديثة
2017-03-20, 1:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

»  وثائقي ملفات القضية البرية سقوط الغرباء HD ( مرعب ) #وثائقي كامل جودة عالية جدا
2017-03-19, 9:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ارلوند - Predator
2017-03-19, 9:18 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  Red cliff 2 الفيلم الحربي التاريخي المترجم
2017-03-19, 9:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفرنجة - The Franks - فيلم
2017-03-19, 9:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الأكشن Avenged 2013 مترجم
2017-03-19, 9:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الاكشن الاجنبي | The Tekken 2014 مترجم
2017-03-19, 8:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 26 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 25 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 32885
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1749
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 931 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو السيد صقر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56557 مساهمة في هذا المنتدى في 12977 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 حلوى بنكهة البارود - عبد الرازق أحمد الشاعر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 32885
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: حلوى بنكهة البارود - عبد الرازق أحمد الشاعر   2014-02-16, 9:29 pm



حلوى بنكهة البارود

في مشهد مهيب، غطت ظلال الطائرات أجساد الأطفال في ميدان الحرية (أزادي) لتلقي شحنة من الحلوى فوق الرؤوس الصغيرة. وعلى خشبة مسرح كبير هناك، تراقصت البانجول (دمية إيرانية شهيرة)، ساخرة من خيارات أمريكا التي "لا تزال فوق الطاولة" مخاطبة العيون الصغيرة قائلة: "وجودكم هنا أكبر دليل على أننا لا نخاف." لم يفهم أطفال أزادي ما تعنيه دمية لم تعد تتحدث فأفآتهم الصغيرة، لكنهم أدركوا أن الكلمات لا تعنيهم حين اهتزت جنبات المسرح تحت وقع صيحة راشدة: "الموت لأمريكا .. الموت لأمريكا."
الغريب أن حسن روحاني لم يكن أبلغ من دمية البانجول، ولا أكثر فصاحة، فقد وقف الرجل على خشبة نجاد نفسها ليعلن الموت لأمريكا والبقاء للمفاوضات. صحيح أن لغة الرجل أكثر براجماتية من لغة سابقه، لكنه ظل يتمسك بمفردات المرشد نفسها حتى يأمن الدخول في أرض الخلاف المحرمة مع رأس الهرم الشيعي في بلاده. وفي خطبة الرجل العصماء ولافتات اليمين المتحلقة حول منبره، كان كيري هو الحاضر الغائب.
سخرت اللافتات من تهديدات كيري، وطالبت أمريكا بالارتقاء إلى مستوى تهديداتها في تحد غير مسبوق، بينما أعلن روحاني أن الذين لا يزالون يرون التهديدات خيارا مطروحا على طاولة التفاوض (يقصد كيري) يعانون من قصر النظر، لأن أحدا لا يستطيع أن يهدد الجمهورية الإسلامية بعد اليوم. لكن الرجل لم ينس أن يتبع كل جملة تحد بالتأكيد على أهمية المفاوضات للخروج من أزمة الجمهورية الدبلوماسية مع الغرب ولاسيما أمريكا.
لا تغيير إذن في سياسة إيران الخارجية ذهب نجاد أو جاء روحاني، وطالما بقي مرشد الثورة في مقعده خلف ستار الكرنفالات ولعبة الكراسي، ستظل إيران تنتهج نفس السياسات المراوغة حتى تعلن عن نفسها كقوة نووية شرق أوسطية شاء من شاء وأبى من أبى. وتظل قواتها في العراق وسوريا ولبنان تمارس الدور نفسه بغض النظر عما يشوب علاقات الرجل من توتر مع الحرس الثوري وقياداته والذي اضطر إلى إلغاء استعراض كان سيشارك به في الذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية هناك.
لا ينسى الإيرانيون ثاراتهم ولو بعد حين، ولهذا، جاء مشهد الحرب العراقية الإيرانية ليعيد الإيرانيين إلى ثوابتهم العسكرية ويردهم إلى مربع الكراهية الأول لدولة لم تهدأ حدودها إلا بعد رحيل صدام. ولن ينسى الإيرانيون لأمريكا دعمها للشاه البهلوي يوم كان أي كلب الأمريكي أعز على رجال الشاه من كل الرعية. لهذا، لم يصدق أحد ادعاءات حسن روحاني وهو يفتح ذراعيه ليؤمن جيرانه العرب على أرضهم ومالهم.
الجمهورية الإيرانية كيان إقليمي ضخم يتغذي على التاريخ، ويحاول استقطاب أبنائه من خلال تأجيج خلافات سياسية عميقة مع القوى الإقليمية أو القوى المحيطة، ليحولها إلى عقيدة في نفوس أبنائه، تدفعهم إلى الانصهار في بوتقة واحدة والعمل من أجل هدف واحد. ولهذا، يحاول علماؤهم في كل مناسبة استحضار مقتل الحسين إلى الذاكرة القريبة ليشحنوا العواطف الطائفية كلما خبت، ويحولوا حادثة تاريخية برأت منها ذمة أهل السنة وسيوفهم إلى حرب عقائدية مقدسة ضد من حرم الله قتالهم أو قتلهم إلا بالحق.
القفز من لغة التهديد إلى لغة الاسترضاء تعكس عجزا هائلا في موازنة الدولة وتوازنها، وتجاوز البحرية الإيرانية لحدودها الإقليمية واقترابها من الحدود الأمريكية دليل عجز أكثر مما هو دليل قوة، والخلافات المستمرة بين الإصلاحيين الروحانيين والمتشددين من جهة، وبينهم وبين الحرس الثوري الحانق على سياسات التقارب الراهنة بين الإدارة الإيرانية والغرب ينذر بتفجر الأوضاع الداخلية في إيران. كما تظل الأزمة السورية والعراقية والأزمة الاقتصادية الخانقة علامات احتضار في حلق السياسات الإيرانية المعاصرة.
من حق الإيرانيين أن يحتفلوا بمرور خمسة وثلاثين عاما على قيام ثورة حررتهم من نير العبودية للشاة، ومن حقهم أن يرفعوا رؤوسهم عاليا وهم يقطوفون ثمار الحلوى من فوق رؤوس أطفالهم، لكن عليهم أن يتذكروا أن الطائرات التي تسقط فوق رؤوسهم الحلوى هي نفس الطائرات التي أسقطت براميل البارود فوق رؤوس الأطفال الرضع وراء الحدود للتو، وأن أطفال الجمهوية ليسوا أكرم عند الله ولا أعز عند ذويهم من أطفال سوريا، وأن أطفال سوريا لم يشاركوا في قتل الحسين.
عبد الرازق أحمد الشاعر
أديب مصري مقيم بالإمارات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 32885
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حلوى بنكهة البارود - عبد الرازق أحمد الشاعر   2015-07-01, 12:12 am

نبيل القدس ابو اسماعيل كتب:


حلوى بنكهة البارود

في مشهد مهيب، غطت ظلال الطائرات أجساد الأطفال في ميدان الحرية (أزادي) لتلقي شحنة من الحلوى فوق الرؤوس الصغيرة. وعلى خشبة مسرح كبير هناك، تراقصت البانجول (دمية إيرانية شهيرة)، ساخرة من خيارات أمريكا التي "لا تزال فوق الطاولة" مخاطبة العيون الصغيرة قائلة: "وجودكم هنا أكبر دليل على أننا لا نخاف."  لم يفهم أطفال أزادي ما تعنيه دمية لم تعد تتحدث فأفآتهم الصغيرة، لكنهم أدركوا أن الكلمات لا تعنيهم حين اهتزت جنبات المسرح تحت وقع صيحة راشدة: "الموت لأمريكا .. الموت لأمريكا."
الغريب أن حسن روحاني لم يكن أبلغ من دمية البانجول، ولا أكثر فصاحة، فقد وقف الرجل على خشبة نجاد نفسها ليعلن الموت لأمريكا والبقاء للمفاوضات. صحيح أن لغة الرجل أكثر براجماتية من لغة سابقه، لكنه ظل يتمسك بمفردات المرشد نفسها حتى يأمن الدخول في أرض الخلاف المحرمة مع رأس الهرم الشيعي في بلاده. وفي خطبة الرجل العصماء ولافتات اليمين المتحلقة حول منبره، كان كيري هو الحاضر الغائب.
سخرت اللافتات من تهديدات كيري، وطالبت أمريكا بالارتقاء إلى مستوى تهديداتها في تحد غير مسبوق، بينما أعلن روحاني أن الذين لا يزالون يرون التهديدات خيارا مطروحا على طاولة التفاوض (يقصد كيري) يعانون من قصر النظر، لأن أحدا لا يستطيع أن يهدد الجمهورية الإسلامية بعد اليوم. لكن الرجل لم ينس أن يتبع كل جملة تحد بالتأكيد على أهمية المفاوضات للخروج من أزمة الجمهورية الدبلوماسية مع الغرب ولاسيما أمريكا.
لا تغيير إذن في سياسة إيران الخارجية ذهب نجاد أو جاء روحاني، وطالما بقي مرشد الثورة في مقعده خلف ستار الكرنفالات ولعبة الكراسي، ستظل إيران تنتهج نفس السياسات المراوغة حتى تعلن عن نفسها كقوة نووية شرق أوسطية شاء من شاء وأبى من أبى. وتظل قواتها في العراق وسوريا ولبنان تمارس الدور نفسه بغض النظر عما يشوب علاقات الرجل من توتر مع الحرس الثوري وقياداته والذي اضطر إلى إلغاء استعراض كان سيشارك به في الذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية هناك.  
لا ينسى الإيرانيون ثاراتهم ولو بعد حين، ولهذا، جاء مشهد الحرب العراقية الإيرانية ليعيد الإيرانيين إلى ثوابتهم العسكرية ويردهم إلى مربع الكراهية الأول لدولة لم تهدأ حدودها إلا بعد رحيل صدام. ولن ينسى الإيرانيون لأمريكا دعمها للشاه البهلوي يوم كان أي كلب الأمريكي أعز على رجال الشاه من كل الرعية. لهذا، لم يصدق أحد ادعاءات حسن روحاني وهو يفتح ذراعيه ليؤمن جيرانه العرب على أرضهم ومالهم.
الجمهورية الإيرانية كيان إقليمي ضخم يتغذي على التاريخ، ويحاول استقطاب أبنائه من خلال تأجيج خلافات سياسية عميقة مع القوى الإقليمية أو القوى المحيطة، ليحولها إلى عقيدة في نفوس أبنائه، تدفعهم إلى الانصهار في بوتقة واحدة والعمل من أجل هدف واحد. ولهذا، يحاول علماؤهم في كل مناسبة استحضار مقتل الحسين إلى الذاكرة القريبة ليشحنوا العواطف الطائفية كلما خبت، ويحولوا حادثة تاريخية برأت منها ذمة أهل السنة وسيوفهم إلى حرب عقائدية مقدسة ضد من حرم الله قتالهم أو قتلهم إلا بالحق.
القفز من لغة التهديد إلى لغة الاسترضاء تعكس عجزا هائلا في موازنة الدولة وتوازنها، وتجاوز البحرية الإيرانية لحدودها الإقليمية واقترابها من الحدود الأمريكية دليل عجز أكثر مما هو دليل قوة، والخلافات المستمرة بين الإصلاحيين الروحانيين والمتشددين من جهة، وبينهم وبين الحرس الثوري الحانق على سياسات التقارب الراهنة بين الإدارة الإيرانية والغرب ينذر بتفجر الأوضاع الداخلية في إيران. كما تظل الأزمة السورية والعراقية والأزمة الاقتصادية الخانقة علامات احتضار في حلق السياسات الإيرانية المعاصرة.
من حق الإيرانيين أن يحتفلوا بمرور خمسة وثلاثين عاما على قيام ثورة حررتهم من نير العبودية للشاة، ومن حقهم أن يرفعوا رؤوسهم عاليا وهم يقطوفون ثمار الحلوى من فوق رؤوس أطفالهم، لكن عليهم أن يتذكروا أن الطائرات التي تسقط فوق رؤوسهم الحلوى هي نفس الطائرات التي أسقطت براميل البارود فوق رؤوس الأطفال الرضع وراء الحدود للتو، وأن أطفال الجمهوية ليسوا أكرم عند الله ولا أعز عند ذويهم من أطفال سوريا، وأن أطفال سوريا لم يشاركوا في قتل الحسين.
عبد الرازق أحمد الشاعر
أديب مصري مقيم بالإمارات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
 
حلوى بنكهة البارود - عبد الرازق أحمد الشاعر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: