نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» 7-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-7-
اليوم في 12:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الليل عسعس في الجوى - زليخا الباشا
أمس في 11:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفراق - شمس الصباح
أمس في 11:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الليل دة صاحب - شمس الصباح
أمس في 11:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حَنِين - احلام دردغاني
أمس في 11:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أَلّلامتناهي - احلام دردغاني
أمس في 11:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثالثة
أمس في 8:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كانت المرأة سيدة يوم كانت تنتج الاحرار
أمس في 8:48 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شتان ما بين المسلم والمتاسلم
أمس في 2:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنياب الأشتياق - د. أمل العربي
أمس في 12:48 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثانية
أمس في 12:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أيها المفسِدون .. متى تخافون؟ كتبه/ علي حاتم
2016-09-25, 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (خمرة عشق) عايدة تحبسم
2016-09-25, 6:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظرت إليه بشوق - ولادة زيدون
2016-09-25, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الأُولى
2016-09-25, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فنجان قهوة للساهرين
2016-09-25, 2:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس مجتمعنا المجتمع الذكوري !!بل نحن المجتمع الانساني
2016-09-25, 2:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنثى ولدت من رحم المصائب - لجين المعموري
2016-09-24, 5:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاخسرون اعمالا
2016-09-24, 3:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هويتك يابحر - لطيفة علي
2016-09-23, 11:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-6-
2016-09-23, 10:55 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» للخريف رؤى - رحيمه زيدان
2016-09-23, 10:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قلب مجروح - غدير فؤادي
2016-09-23, 12:17 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد - عمرو بن ابي ربيعة
2016-09-22, 9:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شاطئ الإلهام - أمينة نزار
2016-09-22, 8:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سيعود السلام - بقلم لجين عزالدين
2016-09-22, 7:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماحاجتي للورود - بقلم نوزت قرقلر
2016-09-22, 7:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رشفةُ وفاء - آسيا الرياحي
2016-09-22, 6:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ادمنتك - ساره علي
2016-09-22, 6:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أكثِر من طعناتك في قلبي - زهراء شحود
2016-09-22, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31422
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15396
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1570
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 922 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قتادة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54868 مساهمة في هذا المنتدى في 12106 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 من موضوعات الاخ محمد يوسف الزيادي - من معاني سورة الفاتحة - زهرة اللوتس المقدسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15396
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: من موضوعات الاخ محمد يوسف الزيادي - من معاني سورة الفاتحة - زهرة اللوتس المقدسية    2014-02-26, 10:06 pm

محمد بن يوسف الزيادي



بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الحادية عشرة في معاني الفاتحة 1-2 في الحلقة العاشرة تحدثنا في معاني البسملة ونبدأ بها متبركين وبالله مستعينين ( الحمد لله رب العالمين ( الحمد :- يعني لغة المدح والثناء والشكر على الفعال والخصال و ( ال) افادت هنا الاستغراق وهذا يعني ان الحمد انواع :- فمنه حمد الخالق لنفسه كونه مستحق للحمد بذاته وبما يجب له من صفاته القائمة بذاته جل وعلا . ومنه حمد الخالق للمخلوق كقوله (وانك لعلى خلق عظيم ) فكلاهما منه وله. فهو اعلم بما وبمن يحمد ويمدح . ومنه حمد المخلوق للخالق كقولنا الحمد لله وكوصفنا له تعالى بحميد الصفات التي ارشدنا لها . وهذا ينبغي فيه اخلاص النية لانه عبادة يتقرب الانسان بها اليه سبحانه .ومنه حمد المخلوق للمخلوق وهذا يجب ان يكون لله ولا يكون لله الا اذا مدحته بما يرضي الله لفعل او خصلة يرضاها الله ومن مقتضى رضى الله ان يقع منك الذم لكل ما يغضب الله ولا يرضى عنه من فكر او سلوك او سجية . فمن حمد فكراً ضالاً او صاحبه او حمد فعلاً منكرا وقع فيما يغضب الله ولم يحمد الله. فلينتبه من يحمد ويمتدح افكار الضلال والعصيان ويزينها للناس ان يقع في غضب الله فان الرجل ليتلفظ بالكلمة لا يلقي لها بالاً فيخر في جهنم سبعين خريفاً لا يصل الى قعرها فويل لمن يمتدحون رايات الجاهلية قومية عصبية نتنة او وطنية وثنية بغيضة ما انزل الله بها من سلطان وما رضيها رابطة بين عباده بل رضي لهم ان يكونوا عباد الله اخوانا تربطهم العقيدة برابطة الايمان فأخاك في العقيدة هو اخوك ولم يتصل بك بنسب وخوك في النسب ان لم يكن على دينك عدوك المبين وتثار منه لأخيك في العقيدة والدين. قال تعالى : (قل ان كان آباؤكم وابناؤكم واخونكم وازوجكم وعشيرتكم وامول اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومسكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين ). فالرابطة لا دموية نسبية ولا مصلحية مادية ولا مسكنية اي وطنية هابطة بل هي رابطة سامية عقائدية وتسموا بهم لتربطهم بخالقهم ليكونوا عباد الله اخوانا متحابين فيه يحب احدهم لأخيه ما يحبه لنفسه كالبنيان المرصوص جسدا واحدا اذا اشتكى منه عضو تداعى اليه سائر الاعضاء بالسهر والحمى . الحمد لله اي اصرف هذا الحمد لمستحقه كما امر تعبدا مني وطاعة وقربة. والله الخالق المدبر لامر الخلق بما قضى وبما قدر فهدى فيحمد على تقديره وقضائه وهدايته (رب العالمين ) الرب الذي ربى والتربية بدنية جسدية وخلقية مسلكية. وقد شملت تربية الله لنا كل ذالك فقدر في أجهزة اجسادنا ما يساعدها على النمو والاستمرار في البقاء واوحى لنا بمنهج يستقيم به الفكر والسلوك فله الحمد والمنة وشملت تربيته كل أصناف المخلوقات بما وضع لها من انظمة وقوانين جعلها سننا ونواميس تسير وجودها . وأرى في هذا المساء بهذا القدر كفاية خشية الاطالة وعلى الشوق والمحبة أترككم في رعاية الله على امل ان يتجدد اللقاء بكم في حلقة جديدة فلا تنسونا من صالح الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثانية عشرة في معاني الفاتحة 2-2 فيما مضى تحدثنا عن معاني الحمد وانه يشمل المدح والشكر والثناء بالقول وبالعمل فلذلك انت تعمل الثني الطيب شكرا لمن احسن اليك وبتلبية امره حمدا لما قدم لك وبذكره ثناء على احسانه اليك وعدم الغفلة عنه والا كنت ناكرا لجميله وفضله. وتحدثنا عن معنى الربوبية احدى ركائز عقيدتنا وايماننا لانها تعطبنا التصور الاوضح لعلاقة الكون والانسان والحياة بخالقها وموجدها ومحدث انظمتها وسننها والقوانين والنواميس التي بها تستمر مستقيمة الوجود. فالله الخالق والخلق ايجاد من عدم ولا يكون ذلك ممكنا الا لمن له القوة والقدرة المطلقة والخلق بعد الايجاد بحاجة الى ربوبية اي قدرة التدبير لوجود الموجودات لتستمر في وجودها باعيانها او باجناسها بما اودع فيها او اوحى لها ما يستقيم به امرها من سنن ونواميس منظمة لوجود كل موجود بما يجعله يستقيم باستمرار وجوده في منظومة الوجود.وعليه فهو سبحانه سيد الوجود ولا ينبغي لعاقل مؤمن ان يتصرف فيه او بموجود من موجوداته الا وفقا لإذنه سبحانه وارادته. والربوبية مرتبطة بالرحمة التي تعني الرقة والرفق والعطف واللطف والاتصاف بها من كمال القوة وجمالها فلذلك وصف نفسه تعالى لتصفه انت (الرحمن الرحيم) والرحمن صيغة وزنها فعلان اي كثير الفعل لانه هو يرحم من خلق بذاته وهو من وضع الرحمة وجعلها في قلوب مخلوقاته لتتراحم بها ولولاها ما كانت في الدنيا رحمة الأمومة ولا الأبوة ولا الإخوة ولا ألفة الأجناس لأجناسها ففعله رحمة وهو خلق الرحمة في قلوب مخلوقاته لتدفأ بها الحياة ولا قادر على ذلك الا هو فاختص سبحانه بهذا الاسم فلا يصدق الوصف به الا له يكذب كل من تسمى به ان وجد فلا نعلم له بهذه الصفة سميا .لان مصداقية الوصف تأتي من انطباقه على واقعه ولا يوجد له في الوجود واقع ينطبق عليه الأمن هو فوق الواقع رب العالمين. والرحيم من الرحمة ايضا جاءت على وزن فعيل لتعطي معنى السعة والتكثير لها لمن اختصهم الله برحمته من المؤمنين والصالحين حشرنا الله في زمرتهم وهدانا طريقتهم.فربوبيته لنا بالرحمة التي اودعها قلوبنا من أعظم نعمه وبرحمته لنا بإيداعه نواميس الوجود فينا وفي كوننا وحياتنا وفي هدايته لنا بالشرع منهجا مقوما لسلوكنا معبر الحياة باستقامة الى آخرة المعاد ودار الحساب بالثواب والعقاب . (مالك يوم الدين) والمالك هو المستولي والحائز والمتصرف والمتحكم فيما يملك دون منازع من الاغيار ويوم الدين ذلك اليوم الذي تحاسب فيه الانفس فاذا بامثلهم استقامة وطاعة لم تكافيء حياة طاعته اقل النعم وزنا فبرحمة الله ينجوا من عمل بطاعته ليستوجبها فما بالك بمن ضل وعصى!! ومن كانت بيده البداية واليه النهاية وله الحساب وبيده الثواب والعقاب فما لك الا ان تعقد معه عهدا وتبرم معه ميثاقا تستسلم اليه وتذعن وتنقاد اليه بامره فتعلن بين يديه (اياك نعبد واياك نستعين) فانظر من تخاطب وانظر ماذا تقول .انك تعاهد الله الخالق المدبر رب العلمين المالك ليوم الدين والمتصرف فيه بالخلق ثوابا وعقابا وبلغة جماعة المتكلمين ولو كنت وحدك لأنك مكلف بحمل منهج الطاعة والعبادة الذي ارسل به نبيك رحمة للعالمين فتخاطبه بلسان اخوانك المؤمنين الذين هم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ملتزما أمامه ان تستقيم معهم على منهج طاعته فلا تفارقهم ولما كانت قوى الشر ممثلة بالشيطان من الجن وحزبه من الانس والطاغوت ومناهجهم هم أعداؤك وأداء أهل الصلاح والتقى فانك بحاجة للمعين ولا معين على اتباع ونشر منهج الله الا هو فإياك ان تستعين بغيره لان الاستعانة بالغير لن تخدم المنهج الطاهر وانى لأهل النجاسة ان يخدموا منهج الطهارة. فاطلب منه فقط العون لا ليقوم هو بما كلفك القيام به من واجبات واعمال بل ليرشدك الى منهج ويهديك الى صراط الاستقامة الذي به هدى اهل الصلاح من قبل (اهدنا الصراط المستقيم) وبه تستقيم الحياة وتصلح الدنيا والاخرة. (صراط الذين انعمت عليهم) بالاستقامة على دينه الحق كما نزل ونتبرأ الى الله من مناهج اليهود المحرفين للكلم عن مواضعه والمزورين على الله زورا وبهتانا والمبدلين لدين الله وشرعه وهم يعلمون فاستحقوا من الله اللعن والغضب والطرد من رحمة الله وللأسف كم لفة وعمامة ممن ينتسبون لديننا زينت الباطل لفرعونها والمنكر لهامانها طمعا بفتات الموائد فباعوا دينهم العظيم بأبخس الأثمان ونسوا يوما لا نجاة فيه الا لمن جاء الله بقلب سليم وكان في هذه قد القى السمع وهو منيب. فكيف نبرأ الى الله ونعهده واكثرهم على منهجهم سائرون ولصراطهم متبعون!! ثم نبرأ الى الله من منهج النصارى القائم على دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر فاتخذهم قيصر مطية ظلمه واستعباده للعباد وفصلهم للدين نظام الله للحياة عن الحياة وجعلهم مملكة الله في اسماء ومملكة قيصر في الارض فاتخذوا من دون الله اربابا يضلونهم بغير علم ولا هدى مبين. كيف يسوغ لك عقلك تبرأ منهم واذ بك تدعو او تروج لأفكار ضلالهم وكفرهم من ديمقراطية مكذوبة كاذبة ما جرت على العالمين الا الويلات والدمار لإنسانية الإنسان!!! اللهم اليك نبرأ من يهود ومن تبعهم ومن النصارى وضلالهم ومن نهج نهجهم وسار على طريقهم ونستعينك الثبات على دينك الحق وان تظهره واهله يا منجز الوعد...اللهم استجب لنا اللهم امين. واكتفي معتذرا عن الاطالة وعلى الشوق والمحبة يتجدد لقاكم ولا تنسونا وأمواتنا وامتنا من صالح دعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثالثة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 1-4 اكملنا حديثنا في الحلقة السابقة عن معاني سورة الفاتحة التي افتتح الله بها الكتاب الكريم من حيث الجمع والترتيب فكانت جامعة للقضايا الاساسية التي عالجها الكتاب وفصلها بين ثناياه ونلاحظ انها عالجت اساسيات العقيدة وعلاقة الخلق بخالقهم وطبيعة الصلة التي يجب ان تبنى بين المخلوق والخالق وكذلك العلاقة بين المخلوق والمخلوق في امر الولاء والبراء وطبيعة علاقة جماعة المؤمنين ببعضهم وبغيرهم. فانت اخي الكريم وانت في صلاتك لابد لك من ان تذهن وتدرك ما تقول بين يدي ربك وتتفكر فيما تتلوا من ايات الذكر والكتاب المبين ومثل هذا التدبر يجعلك تعيش اجواء الصلاة ويمنع عنك الوسوسة والانشغال بغيرها من امور تفقدك الخشوع والله تعالى يقول Sadقد افلح المؤمنون.الذين هم في صلاتهم خاشعون) والخشوع التذلل والانصات لما يتلى ومطلق الانصات بالخضوع والاصل في الاستماع للقران او في تلاوته التدبر (افلا يتدبرون القران ام على فلوب اقفالها) والتدبر دقة التفكر والتمعن للفهم ولاتنس انك في صلاة وصلة منعقدة مع الله تعالى فلذلك انصحك اخي ان تكمل قراءتك في صلاتك وانت تتفكر وتعلم معاني ما تقول لقوله تعالى(يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) وموضع الاستشهاد من النص = حتى تعلموا ما تقولون = ويعينك على ذلك ان تطلع على كتب التفسير المعتبرة. وبعد ان تقرأ بما تيسر لك من القران متدبرا لمعانيها تكبر ربك مذكرا نفسك ان انشغلت وحدثتك بغير ما يلزم ان تنشغل به من تدبر وتفكر وقطعت عليك خشوعك بوسوسة الشيطان فاعلم وتذكر ان الله اكبر فتنحني راكعاً خاضعاً متذللا حمدا وثناءا للمستحق للحمد والثناء ومن وجب له جميع انواع المحامد لأنه الحميد وتسبح وانت راكع بقولك سبحان ربي العظيم ثلاثا والتسبيح تنزيه وانت تنزه العظيم الذي خضعت له معظما فلا ينحني من عظم ربه وركع له ولا يخضع لإرادة غيره ولا يخضع نفسه الا لمشيئة ربه ويرفض كل مشيئة لا تخضع لمشيئته سبحانه ومنخضع واتبع منهجا او امرا ليس عليه امره سيحانه ما عرف الركوع لله وما عرف التنزيه من اطاع مع الله غيره في معصيته تعالى. وهل بالله عليك أخي نزه ربه من ترك حكم الله واحتكم الى شرائع الجبت والطاغوت ؟؟ فالركوع طاعة بالحمد وإعلان للخضوع والإذعان والإتباع لله فقط دون سواه فلذلك ترفع منه قائلا سمع الله لمن حمده أي ان الله وهو السميع العليم سمع حمدك الذي اقررت ان لا يكون الاله . ولنا لقاء بعون الله قريب نكمل معاني هذه العبادات العظيمة التي فرعها البعض من روحها ومضامينها حتى اصبحت تؤدى حركات جوفاء خالية من المعاني والأثر ومجرد اسقاط فريضة لا علاقة له لا بعقل ولا سلوك ولكم التحية وأطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الرابعة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 2-4 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبائي في الله وبعد: كان الحديث في الحلقة الماضية حول المعاني التي يستحضرها الذهن من الركوع وما يعكسه على نفس العابد من معان واثره على سلوك العابد من لزوم طاعة الله تعالى وعدم الخضوع لطاعة غيره لان الركوع لله يعني الانفلات من طاعة الاغيار والدخول فقط في طاعة الرحمن الذي لايقبل شريكا يتخذ معه من دونه فلا يشرك معه احد لابطاعة ولا بولاء ولا باتباع وانتماء لان الخلق جميعا ملكه بيده فنائهم كما بيده وجودهم وكما انه لا يطاع مخلوق بمعصيته كذلك لا يطاع حتى في طاعته الا باذنه وامره وبما امر وكيفما امر واذن بالتزام ما شرع طاعة له من الطائع والمطاع تعبدا واذعانا فلا يستعبد الناس للناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا كلهم لآدم وآدم من تراب فتساوو في انسانيتهم وبشريتهم وعبوديتهم لا فرق بين حاكم ومحكوم طالما ان الجمع عباد الله اخوانا وكل يحقق عبوديته لربه منهم من خلال موقعه ومقامه الذي اقامه الله فيه بأخوة وتآلف وتحاب منبعه الاجتماع على طاعة الله والأخوة فيه والتعاون على عمل البر بدافع التقوى. فاذا ركعت معظما مسبحا منزها ورفعت حامدا شاكرا لمستحق وجوب الحمد فخر مكبرا ساجدا للماجد متذللا مسبحا بعلوه الذي يعني لك دنو كل غيره مكررا سبحان ربي الاعلى هويت اهوى القرب والتقرب رب اليك فلذلك كان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد فاسجد واقترب بين يديك استوى رأسي وقدماي فلا شموخ لي ولا عز الا بتوفيقك لي لطاعتك بمنهجك الذي ارتضيت ربي واستعبدتني به و تبتل اليه تبتيلا وناجيه وانت بالقرب بحاجتك فانه القريب المجيب واعطه شكواك فانه يجيب المضطر اذا دعاه وانت موقن بالاجابة من اكرم الاكرمين الذي يحب عبده اللحوح عليه ثم ترفع بالتكبير مكبرا معظما لأمر ربك عن كل امر ولذاته العظيمة عن كل ذات مستغفرا لك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين وهم اهلك اهل الله أعوانك على طاعته وتنفيذ امره وتكبر مرة اخرى لتكرر لذة القرب وتاخذ فرصة اخرى للتسبيح والمناجاة فاذا فرغت فارفع بالتكبير والتعظيم مذكرا نفسك ان لا تعود للصغار بعد ان نلت القرب مع الاكبر من كل الكبار وكل طاعة لغيره وكل مخالفة لمنهجه وهديه لا تجلب لجانيها الا الصغار فاحرص على هذا القرب والوصال عمر الله اعماركم بطاعته وفعل الصالحات والاتصاف بخير الخصال واكتفي اليوم لاترككم مع لذة الوصال وعسى ان يتجدد لنا بكم اللقاع وقد كتبنا الله واياكم من السعداء ونطمع منكم بتذكرنا بصالح الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الخامسة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 3-4 الاخوة والاخوات الاكارم أود ان انوه الى ان كتاباتي في هذه السلسلة ليست أبحاثا فقهية لبيان الأحكام ومحاكمة الاراء للأدلة فمن أراد ذلك فقد اغنانا فقهاءنا عناء ذلك جزاهم الله عنا كل خير ولكني سلكت منهجا اريد ان اذكر به اولا اساتذتي العلماء ومن ثم اخواني المهتمين والباحثين وزملائي طلبة العلم الشريف ومن ثم كل متابع كريم يبغي الاستفادة. وقد سلك هذا المنهج من قبل وكنت عالة عليهم الامام الفذ ابو حامد الغزالي في مؤلفه الضخم =احياء علوم الدين= وكذلك الامام الحارث بن اسيد المحاسبي في كتابه =الخشوع في الصلاة= وكتابه=التوهم= فجزاهما الله خير الجزاء رحمهما الله تعالى. ونهدف من انتهاج هذا المنهج فعلاً احياء علوم الدين باحياء ادراك العبد لصلته بربه ورقابة ربه وحضوره وشهوده اعمالنا واقوالنا وكل لحظات حياتنا فلا نتوهم اننا في معزل عنه او منه ولاساتر يحجبنا عنه ابدا وهو العليم بالأنفس ومكنوناتها والرقيب على الاعمال ونياتها والمحصي للألفاظ ومدلولاتها وعلم السر وما يخفى. وذلك لتعود حياتنا كلها مرتبطة بالله الذي وهبنا اياها ليبلونا بالموت والحياة أينا أحسن عملا ولبقى ذكره رادعا وزاجرا لنا عما تسوله النفوس اذا غفلت ووساوس الشياطين اذا وجدت مدخلا للقلوب التي من ذكر ربها فرغت. واني لست معصوم الفهم ولا معصوم الكلام وانما انا واحد من زمرة الخطائين فمن وجد صوابا فليأخذ مأجورا ومن وجد خطاء فليصحح مشكورا جعلنا الله واياكم من التوابين الأوابين وأعاذنا الله ان نكون من أهل العناد والضلال وهدانا وإياكم سبيل الرشاد. وبعد: - فاننا تحدثنا في الحلقة الماضية عن بعض عظات وعبر وحكم السجود اجلالا وتعظيما واستسلاما وتذللا للمعبود ونضيف هنا ان حركة السجود لو تأملتها لوجدتها حركة دائرية تنتهي بك برسم نصف دائرة يستوي بانتهائها طرفاك أعلى ما فيك رأسك مع أدنا ما فيك قدماك على أمك الارض التي منها أخرجت واليها تعود ومنها يخرجك الله تارة اخرى.وانت بهذا الدوران ماثلت اجرام الكون وذرات الوجود الدائرة في عالم السجود لباريها وكأنك تعلن انك لن تكون نشازا في هذا الكون الآتي لله طوعا والسائر مستقيما بما فرض له من نظام لايصلح وجوده الا به ولا يستمر الا بالتزامه والاستقامة عليه وما للنشاز والشاذ في مجموعات الانتظام بالنظام الا الهلاك والاحتراق والدمار. اما نصف الدائرة الذي رسمت فانه حياتك الدنيا ترسمها بطاعة ربك ملتزما هداه تاركا لما سواه متذللا له باتباع امره ومبتغاه لتعيش بهداه راسما ما حجبتك الارض عن رؤياه وهو حياتك الاخرى التي بها تنتهي دورة الحياة.فاسجد واقترب شكرا وتعظيما وامتثالا وطاعة. فاذا انتهيت من صلاتك فاجلس محييا ربك واسر بعقلك وفكرك واخترق حجب النور لتأتي ربك بتحية ليلة الاسراء التي الهمها نبيك وحبيبك وشفيعك صلى الله عليه وسلم ليحيي بها رب العزة والجلال فسلم بالتحيات المباركات وبالصلوات الطيبات لله تعالى فلا تجعل منها لغيره شيئا فرد الله بالسلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته فأجاب الحبيب السلام علينا وعلى عباد الله الصلحين لأنهم جماعته وهو منهم وهم منه وانعم به من نسب وانتساب اللهم انسبنا لهم واكتبنا منهم ولك دوما نسجد ونقترب ربنا. وابقيكم ايضا اليوم مع لذة السجود فاستمتعوا بارككم الله فإنها لذة القرب والصلة والوصال واللقاء بالعظيم أعظم العظماء اللهم لا تقطعنا من وصلك وصلتك ولكم مني السلام والتحية والى لقاء اخر استودعكم الله دينكم وخواتم اعمالكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة السادسة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 4-4 احبائي في الحلقه الماضية استكملنا الحديث في معاني السجود و ثم معاني التحيات و ما ينعكس منها على نفسك و مشاعرك و يتفكر بها عقلك و حديثنا اليوم في معاني الصلاة الابراهيمية : فتقول : ((اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم و بارك على محمد و ال محمد كما باركت على ابراهيم و ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد (( ولنا هنا ملاحظه تشد عقولنا و فكرنا وهي افتتاح الصلاة بدعاء التوجه – دعاء ابراهيم عليه السلام _ وختامها بالصلاة عليه مقرونه بالصلاة على نبينا عليهما افضل الصلاة و التسليم و هذا الربط يذكرنا بملة ابراهيم التي تحدثنا عنها سابقا في هذه السلسلة و اوضحنا معالمها و اكررها اختصارا 1) التوجه لله مسلما حنيفا (اي مستسلما منقادا مستقيما بمهجه فكرا و سلوكا ( 2) اعلان الولاء لله باتباع الاسلام و موالات اهله. 3) البرء من الشرك و الكفر و الضلاله و اهلها وان كانوا ذو قربة ( فرابطة الملة تقوم على اخوة العقيدة والايمان وتنهي كل الروابط الاخرى اذا عارضتها ولم تخضع لها . 4) الاستقامه في الحياة على منهج الله من المحيا الى الممات بأمر الله و كيفما امر بلا تحريف و لا تزييف و لا تبديل . 5) ان من ملة ابراهيم عليه السلام تحطيم الاصنام ( حجرية كانت ام بشرية) وعدم الخضوع لسلطانها ولا سلطان اتباعها وان ادى ذلك للهجرة في الارض اذا حل بها الظلم و الجور لإقامة كيان يعبد الله وحدة ولا يشرك به غيره 6) وان من ملة ابراهيم جمع الناس على كلمة التوحيد ليعبدوا ربا واحدا و ينهوا كل مربوب سواه فلذلك وجدنا اذانه بالحج في الناس ليجمع المؤمنين من مشارق الارض و مغاربها و من كل فج عميق ليقصدوا البيت العتيق الذي رفع قواعده لتهوي اليه افئدة الموحدين المخلصين الذين لا يرون ربا الا رب البيت العتيق مجتمعين في اعظم مهرجان عرفته البشرية عبر التاريخ ليعودوا منه بالنور و الاستنارة لدعوة التوحيد التي تخاطب جنس البشر كافة . وهذه الملة هي التي أمر نبينا صل الله عيه و سلم بأتباعها وانتهاجها و ذلك يعني الكيفيه والطريقة التي ينفذ بها العقيدة وافكارها في واقع الحياة . ولما كان الدين عند الله واحد بعث به جميع الأنبياء و الرسل ولما كان إبراهيم عليه سلام الله قد انحصرت النبوة و الرسالة في ذريته و ختمت بسليل نسله النبي الرسول الكريم محمد صل الله عليه و سلم ربط ديننا الحنيف بين اخر ابناء النبوة و بين جدهم الاعلى ابراهيم عيه السلام حيث اعظم ديانتين اتباعا رسلهم و انبيائهم من ذرية ابراهيم عليه السلام و ختموا بذرية ابراهيم عليه السلام فأنت في صلاتك بهذه الصلاة على الحفيد و الجد و ال كل منهما انما تعبر تاريخ طويل لرحلة التوحيد و ما طرئ عليها من تحريف و تزييف و تزوير لتحرس على الا تقع فيما وقع به السابقون فضلوا و باءوا بغضب الله و العياذ بالله حيث ان النبوة ختمت ولا مجدد لها الا كتابك المكنون الذي قال في سبحانه ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) فذكر محفوظ تحفظ به انت ان التزمت ولا حافظ لك انت ان اسأت فهمة او زيفته . و صلاة الله هي الرحمه تطلبها منه لتحل على من يستحقها ولا مستحق لها الا هدات الخير انبياء الله و أهليهم واهل النبي كل متبع له بحق و صدق حيث قال سبحانه لنوح عليه السلام ( ان ابنك ليس من اهلك ) و نهى ابراهيم عليه السلام ان يستغفر لأبيه المشرك و انزل على محمد عليه السلام (تبت يدا ابي لهب و تب) و يقول الحبيب صل الله عليه و سلم (انا جد كل تقي ) و يخاطب ابنته فاطمه رضي الله عنها (لا يأتني الناس بأعمال يوم القيامة و تأتيني بحسب و نسب و الله لا اغني عنكي من الله شيئ ) او كما قال سلام الله عليه . انك تطلب ان تحل صلاة الله عليهم وعلى الهم في العالمين اي من دون العالمين لن صلاة الله هي الرحمه الخاصه التي اختص بها الله المؤمنين من دون العالمين لقوله تعالى (وكان الله بالمؤمنين رؤوف رحيم) ولقوله (... أولئك عليهم صلاوات من ربهم...) انك يا من اطلب منك الصلاة عليهم و اتباعهم حميد اي مستحق الحمد لذاتك و الحمد واجب لجلالك ولا تفعل الا حميد الفعال يا من تتصف بحميد الصفات و مجيد بعظمتك و هيبتك و كبريائك و علو شئنك ثم ترتقي لتسمو بنفسك لتسلم على اخوتك الملائكة ذات اليمين و ذات الشمال لتعلم نفسك ان بمثل هذه الطاعة سموت و ارتقيت و اهلت للسلام على الملائكة اهل الملكوت الاعلى اللهم طهرنا بطاعتك و عبادتك و لزوم امرك و عدم المخالفة نهيك كما خلقت اخواننا الملائكه مطهرين لا يعصون لك امرا و بهذا خرجت من صلاتك بمثل هذه المعاني و الجو الروحاني لتمشي على الارض هونا واذا خاطبك الجاهلون قلت سلاما اي قول سديدا و بمثل هذه الصلاة تنتهي عن الفحشاء والمنكر والبغي فعلا او قبولا ولا تكون من اصحاب ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون و هم الذين اذا صلوا الصلاة غفلوا عن اثرها على سلوكهم فلم يستقم بما تستوجبه اقامة الصلاة في حياتهم و سلوكهم و اقوالهم حيث فصلو السلوك و التفكير عن الصلة بالله. ولا تكن من اصحاب سقر لواحة البشر الذين اذا سئلوا عما اوصلهم سقر قالوا لم نكن من المصلين اي تركوا الصلة بالله فلم يطعموا مسكينا لتكذيبهم بيوم الدين و قبلهم الساهون الذين لا يحضون على طعام المسكين فنزعوا في هذه الدنيا النزعة الفرديه القائوة على حب الذات و النظر للوجود من خلال الانا صانعة الانانية القذرة ولم يكن فكرهم فكر (اياك نعبد و اياك ننستعين)
والى لقاء اخر استودعكم الله اذي لا تضيع و دائعه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31422
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: من موضوعات الاخ محمد يوسف الزيادي - من معاني سورة الفاتحة - زهرة اللوتس المقدسية    2014-02-26, 10:33 pm

جزى الله الاخ محمد يوسف الزيادي خيرا على هذا الموضوع
وجزى الله خيرا ناقل الموضوع زهرة اللوتس
خير الجزاء
موضوع قيم وفيه تفقه في الدين والتعمق في الفهم
بارك الله بكم
تم النشر ايضا على الرابط التالي
https://groups.google.com/forum/#!forum/napeel-algods
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31422
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: من موضوعات الاخ محمد يوسف الزيادي - من معاني سورة الفاتحة - زهرة اللوتس المقدسية    2015-05-20, 8:44 pm

زهرة اللوتس المقدسية كتب:
محمد بن يوسف الزيادي



بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الحادية عشرة في معاني الفاتحة 1-2 في الحلقة العاشرة تحدثنا في معاني البسملة ونبدأ بها متبركين وبالله مستعينين ( الحمد لله رب العالمين ( الحمد :- يعني لغة المدح والثناء والشكر على الفعال والخصال و ( ال) افادت هنا الاستغراق وهذا يعني ان الحمد انواع :- فمنه حمد الخالق لنفسه كونه مستحق للحمد بذاته وبما يجب له من صفاته القائمة بذاته جل وعلا . ومنه حمد الخالق للمخلوق كقوله (وانك لعلى خلق عظيم ) فكلاهما منه وله. فهو اعلم بما وبمن يحمد ويمدح . ومنه حمد المخلوق للخالق كقولنا الحمد لله وكوصفنا له تعالى بحميد الصفات التي ارشدنا لها . وهذا ينبغي فيه اخلاص النية لانه عبادة يتقرب الانسان بها اليه سبحانه .ومنه حمد المخلوق للمخلوق وهذا يجب ان يكون لله ولا يكون لله الا اذا مدحته بما يرضي الله لفعل او خصلة يرضاها الله ومن مقتضى رضى الله ان يقع منك الذم لكل ما يغضب الله ولا يرضى عنه من فكر او سلوك او سجية . فمن حمد فكراً ضالاً او صاحبه او حمد فعلاً منكرا وقع فيما يغضب الله ولم يحمد الله. فلينتبه من يحمد ويمتدح افكار الضلال والعصيان ويزينها للناس ان يقع في غضب الله فان الرجل ليتلفظ بالكلمة لا يلقي لها بالاً فيخر في جهنم سبعين خريفاً لا يصل الى قعرها فويل لمن يمتدحون رايات الجاهلية قومية عصبية نتنة او وطنية وثنية بغيضة ما انزل الله بها من سلطان وما رضيها رابطة بين عباده بل رضي لهم ان يكونوا عباد الله اخوانا تربطهم العقيدة برابطة الايمان فأخاك في العقيدة هو اخوك ولم يتصل بك بنسب وخوك في النسب ان لم يكن على دينك عدوك المبين وتثار منه لأخيك في العقيدة والدين. قال تعالى : (قل ان كان آباؤكم وابناؤكم واخونكم وازوجكم وعشيرتكم وامول اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومسكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين ). فالرابطة لا دموية نسبية ولا مصلحية مادية ولا مسكنية اي وطنية هابطة بل هي رابطة سامية عقائدية وتسموا بهم لتربطهم بخالقهم ليكونوا عباد الله اخوانا متحابين فيه يحب احدهم لأخيه ما يحبه لنفسه كالبنيان المرصوص جسدا واحدا اذا اشتكى منه عضو تداعى اليه سائر الاعضاء بالسهر والحمى . الحمد لله اي اصرف هذا الحمد لمستحقه كما امر تعبدا مني وطاعة وقربة. والله الخالق المدبر لامر الخلق بما قضى وبما قدر فهدى فيحمد على تقديره وقضائه وهدايته (رب العالمين ) الرب الذي ربى والتربية بدنية جسدية وخلقية مسلكية. وقد شملت تربية الله لنا كل ذالك فقدر في أجهزة اجسادنا ما يساعدها على النمو والاستمرار في البقاء واوحى لنا بمنهج يستقيم به الفكر والسلوك فله الحمد والمنة وشملت تربيته كل أصناف المخلوقات بما وضع لها من انظمة وقوانين جعلها سننا ونواميس تسير وجودها . وأرى في هذا المساء بهذا القدر كفاية خشية الاطالة وعلى الشوق والمحبة أترككم في رعاية الله على امل ان يتجدد اللقاء بكم في حلقة جديدة فلا تنسونا من صالح الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثانية عشرة في معاني الفاتحة 2-2 فيما مضى تحدثنا عن معاني الحمد وانه يشمل المدح والشكر والثناء بالقول وبالعمل فلذلك انت تعمل الثني الطيب شكرا لمن احسن اليك وبتلبية امره حمدا لما قدم لك وبذكره ثناء على احسانه اليك وعدم الغفلة عنه والا كنت ناكرا لجميله وفضله. وتحدثنا عن معنى الربوبية احدى ركائز عقيدتنا وايماننا لانها تعطبنا التصور الاوضح لعلاقة الكون والانسان والحياة بخالقها وموجدها ومحدث انظمتها وسننها والقوانين والنواميس التي بها تستمر مستقيمة الوجود. فالله الخالق والخلق ايجاد من عدم ولا يكون ذلك ممكنا الا لمن له القوة والقدرة المطلقة والخلق بعد الايجاد بحاجة الى ربوبية اي قدرة التدبير لوجود الموجودات لتستمر في وجودها باعيانها او باجناسها بما اودع فيها او اوحى لها ما يستقيم به امرها من سنن ونواميس منظمة لوجود كل موجود بما يجعله يستقيم باستمرار وجوده في منظومة الوجود.وعليه فهو سبحانه سيد الوجود ولا ينبغي لعاقل مؤمن ان يتصرف فيه او بموجود من موجوداته الا وفقا لإذنه سبحانه وارادته. والربوبية مرتبطة بالرحمة التي تعني الرقة والرفق والعطف واللطف والاتصاف بها من كمال القوة وجمالها فلذلك وصف نفسه تعالى لتصفه انت (الرحمن الرحيم) والرحمن صيغة وزنها فعلان اي كثير الفعل لانه هو يرحم من خلق بذاته وهو من وضع الرحمة وجعلها في قلوب مخلوقاته لتتراحم بها ولولاها ما كانت في الدنيا رحمة الأمومة ولا الأبوة ولا الإخوة ولا ألفة الأجناس لأجناسها ففعله رحمة وهو خلق الرحمة في قلوب مخلوقاته لتدفأ بها الحياة ولا قادر على ذلك الا هو فاختص سبحانه بهذا الاسم فلا يصدق الوصف به الا له يكذب كل من تسمى به ان وجد فلا نعلم له بهذه الصفة سميا .لان مصداقية الوصف تأتي من انطباقه على واقعه ولا يوجد له في الوجود واقع ينطبق عليه الأمن هو فوق الواقع رب العالمين. والرحيم من الرحمة ايضا جاءت على وزن فعيل لتعطي معنى السعة والتكثير لها لمن اختصهم الله برحمته من المؤمنين والصالحين حشرنا الله في زمرتهم وهدانا طريقتهم.فربوبيته لنا بالرحمة التي اودعها قلوبنا من أعظم نعمه وبرحمته لنا بإيداعه نواميس الوجود فينا وفي كوننا وحياتنا وفي هدايته لنا بالشرع منهجا مقوما لسلوكنا معبر الحياة باستقامة الى آخرة المعاد ودار الحساب بالثواب والعقاب . (مالك يوم الدين) والمالك هو المستولي والحائز والمتصرف والمتحكم فيما يملك دون منازع من الاغيار ويوم الدين ذلك اليوم الذي تحاسب فيه الانفس فاذا بامثلهم استقامة وطاعة لم تكافيء حياة طاعته اقل النعم وزنا فبرحمة الله ينجوا من عمل بطاعته ليستوجبها فما بالك بمن ضل وعصى!! ومن كانت بيده البداية واليه النهاية وله الحساب وبيده الثواب والعقاب فما لك الا ان تعقد معه عهدا وتبرم معه ميثاقا تستسلم اليه وتذعن وتنقاد اليه بامره فتعلن بين يديه (اياك نعبد واياك نستعين) فانظر من تخاطب وانظر ماذا تقول .انك تعاهد الله الخالق المدبر رب العلمين المالك ليوم الدين والمتصرف فيه بالخلق ثوابا وعقابا وبلغة جماعة المتكلمين ولو كنت وحدك لأنك مكلف بحمل منهج الطاعة والعبادة الذي ارسل به نبيك رحمة للعالمين فتخاطبه بلسان اخوانك المؤمنين الذين هم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ملتزما أمامه ان تستقيم معهم على منهج طاعته فلا تفارقهم ولما كانت قوى الشر ممثلة بالشيطان من الجن وحزبه من الانس والطاغوت ومناهجهم هم أعداؤك وأداء أهل الصلاح والتقى فانك بحاجة للمعين ولا معين على اتباع ونشر منهج الله الا هو فإياك ان تستعين بغيره لان الاستعانة بالغير لن تخدم المنهج الطاهر وانى لأهل النجاسة ان يخدموا منهج الطهارة. فاطلب منه فقط العون لا ليقوم هو بما كلفك القيام به من واجبات واعمال بل ليرشدك الى منهج ويهديك الى صراط الاستقامة الذي به هدى اهل الصلاح من قبل (اهدنا الصراط المستقيم) وبه تستقيم الحياة وتصلح الدنيا والاخرة. (صراط الذين انعمت عليهم) بالاستقامة على دينه الحق كما نزل ونتبرأ الى الله من مناهج اليهود المحرفين للكلم عن مواضعه والمزورين على الله زورا وبهتانا والمبدلين لدين الله وشرعه وهم يعلمون فاستحقوا من الله اللعن والغضب والطرد من رحمة الله وللأسف كم لفة وعمامة ممن ينتسبون لديننا زينت الباطل لفرعونها والمنكر لهامانها طمعا بفتات الموائد فباعوا دينهم العظيم بأبخس الأثمان ونسوا يوما لا نجاة فيه الا لمن جاء الله بقلب سليم وكان في هذه قد القى السمع وهو منيب. فكيف نبرأ الى الله ونعهده واكثرهم على منهجهم سائرون ولصراطهم متبعون!! ثم نبرأ الى الله من منهج النصارى القائم على دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر فاتخذهم قيصر مطية ظلمه واستعباده للعباد وفصلهم للدين نظام الله للحياة عن الحياة وجعلهم مملكة الله في اسماء ومملكة قيصر في الارض فاتخذوا من دون الله اربابا يضلونهم بغير علم ولا هدى مبين. كيف يسوغ لك عقلك تبرأ منهم واذ بك تدعو او تروج لأفكار ضلالهم وكفرهم من ديمقراطية مكذوبة كاذبة ما جرت على العالمين الا الويلات والدمار لإنسانية الإنسان!!! اللهم اليك نبرأ من يهود ومن تبعهم ومن النصارى وضلالهم ومن نهج نهجهم وسار على طريقهم ونستعينك الثبات على دينك الحق وان تظهره واهله يا منجز الوعد...اللهم استجب لنا اللهم امين. واكتفي معتذرا عن الاطالة وعلى الشوق والمحبة يتجدد لقاكم ولا تنسونا وأمواتنا وامتنا من صالح دعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثالثة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 1-4 اكملنا حديثنا في الحلقة السابقة عن معاني سورة الفاتحة التي افتتح الله بها الكتاب الكريم من حيث الجمع والترتيب فكانت جامعة للقضايا الاساسية التي عالجها الكتاب وفصلها بين ثناياه ونلاحظ انها عالجت اساسيات العقيدة وعلاقة الخلق بخالقهم وطبيعة الصلة التي يجب ان تبنى بين المخلوق والخالق وكذلك العلاقة بين المخلوق والمخلوق في امر الولاء والبراء وطبيعة علاقة جماعة المؤمنين ببعضهم وبغيرهم. فانت اخي الكريم وانت في صلاتك لابد لك من ان تذهن وتدرك ما تقول بين يدي ربك وتتفكر فيما تتلوا من ايات الذكر والكتاب المبين ومثل هذا التدبر يجعلك تعيش اجواء الصلاة ويمنع عنك الوسوسة والانشغال بغيرها من امور تفقدك الخشوع والله تعالى يقول Sadقد افلح المؤمنون.الذين هم في صلاتهم خاشعون) والخشوع التذلل والانصات لما يتلى ومطلق الانصات بالخضوع والاصل في الاستماع للقران او في تلاوته التدبر (افلا يتدبرون القران ام على فلوب اقفالها) والتدبر دقة التفكر والتمعن للفهم ولاتنس انك في صلاة وصلة منعقدة مع الله تعالى فلذلك انصحك اخي ان تكمل قراءتك في صلاتك وانت تتفكر وتعلم معاني ما تقول لقوله تعالى(يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) وموضع الاستشهاد من النص = حتى تعلموا ما تقولون = ويعينك على ذلك ان تطلع على كتب التفسير المعتبرة. وبعد ان تقرأ بما تيسر لك من القران متدبرا لمعانيها تكبر ربك مذكرا نفسك ان انشغلت وحدثتك بغير ما يلزم ان تنشغل به من تدبر وتفكر وقطعت عليك خشوعك بوسوسة الشيطان فاعلم وتذكر ان الله اكبر فتنحني راكعاً خاضعاً متذللا حمدا وثناءا للمستحق للحمد والثناء ومن وجب له جميع انواع المحامد لأنه الحميد وتسبح وانت راكع بقولك سبحان ربي العظيم ثلاثا والتسبيح تنزيه وانت تنزه العظيم الذي خضعت له معظما فلا ينحني من عظم ربه وركع له ولا يخضع لإرادة غيره ولا يخضع نفسه الا لمشيئة ربه ويرفض كل مشيئة لا تخضع لمشيئته سبحانه ومنخضع واتبع منهجا او امرا ليس عليه امره سيحانه ما عرف الركوع لله وما عرف التنزيه من اطاع مع الله غيره في معصيته تعالى. وهل بالله عليك أخي نزه ربه من ترك حكم الله واحتكم الى شرائع الجبت والطاغوت ؟؟ فالركوع طاعة بالحمد وإعلان للخضوع والإذعان والإتباع لله فقط دون سواه فلذلك ترفع منه قائلا سمع الله لمن حمده أي ان الله وهو السميع العليم سمع حمدك الذي اقررت ان لا يكون الاله . ولنا لقاء بعون الله قريب نكمل معاني هذه العبادات العظيمة التي فرعها البعض من روحها ومضامينها حتى اصبحت تؤدى حركات جوفاء خالية من المعاني والأثر ومجرد اسقاط فريضة لا علاقة له لا بعقل ولا سلوك ولكم التحية وأطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الرابعة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 2-4 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبائي في الله وبعد: كان الحديث في الحلقة الماضية حول المعاني التي يستحضرها الذهن من الركوع وما يعكسه على نفس العابد من معان واثره على سلوك العابد من لزوم طاعة الله تعالى وعدم الخضوع لطاعة غيره لان الركوع لله يعني الانفلات من طاعة الاغيار والدخول فقط في طاعة الرحمن الذي لايقبل شريكا يتخذ معه من دونه فلا يشرك معه احد لابطاعة ولا بولاء ولا باتباع وانتماء لان الخلق جميعا ملكه بيده فنائهم كما بيده وجودهم وكما انه لا يطاع مخلوق بمعصيته كذلك لا يطاع حتى في طاعته الا باذنه وامره وبما امر وكيفما امر واذن بالتزام ما شرع طاعة له من الطائع والمطاع تعبدا واذعانا فلا يستعبد الناس للناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا كلهم لآدم وآدم من تراب فتساوو في انسانيتهم وبشريتهم وعبوديتهم لا فرق بين حاكم ومحكوم طالما ان الجمع عباد الله اخوانا وكل يحقق عبوديته لربه منهم من خلال موقعه ومقامه الذي اقامه الله فيه بأخوة وتآلف وتحاب منبعه الاجتماع على طاعة الله والأخوة فيه والتعاون على عمل البر بدافع التقوى. فاذا ركعت معظما مسبحا منزها ورفعت حامدا شاكرا لمستحق وجوب الحمد فخر مكبرا ساجدا للماجد متذللا مسبحا بعلوه الذي يعني لك دنو كل غيره مكررا سبحان ربي الاعلى هويت اهوى القرب والتقرب رب اليك فلذلك كان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد فاسجد واقترب بين يديك استوى رأسي وقدماي فلا شموخ لي ولا عز الا بتوفيقك لي لطاعتك بمنهجك الذي ارتضيت ربي واستعبدتني به و تبتل اليه تبتيلا وناجيه وانت بالقرب بحاجتك فانه القريب المجيب واعطه شكواك فانه يجيب المضطر اذا دعاه وانت موقن بالاجابة من اكرم الاكرمين الذي يحب عبده اللحوح عليه ثم ترفع بالتكبير مكبرا معظما لأمر ربك عن كل امر ولذاته العظيمة عن كل ذات مستغفرا لك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين وهم اهلك اهل الله أعوانك على طاعته وتنفيذ امره وتكبر مرة اخرى لتكرر لذة القرب وتاخذ فرصة اخرى للتسبيح والمناجاة فاذا فرغت فارفع بالتكبير والتعظيم مذكرا نفسك ان لا تعود للصغار بعد ان نلت القرب مع الاكبر من كل الكبار وكل طاعة لغيره وكل مخالفة لمنهجه وهديه لا تجلب لجانيها الا الصغار فاحرص على هذا القرب والوصال عمر الله اعماركم بطاعته وفعل الصالحات والاتصاف بخير الخصال واكتفي اليوم لاترككم مع لذة الوصال وعسى ان يتجدد لنا بكم اللقاع وقد كتبنا الله واياكم من السعداء ونطمع منكم بتذكرنا بصالح الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الخامسة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 3-4 الاخوة والاخوات الاكارم أود ان انوه الى ان كتاباتي في هذه السلسلة ليست أبحاثا فقهية لبيان الأحكام ومحاكمة الاراء للأدلة فمن أراد ذلك فقد اغنانا فقهاءنا عناء ذلك جزاهم الله عنا كل خير ولكني سلكت منهجا اريد ان اذكر به اولا اساتذتي العلماء ومن ثم اخواني المهتمين والباحثين وزملائي طلبة العلم الشريف ومن ثم كل متابع كريم يبغي الاستفادة. وقد سلك هذا المنهج من قبل وكنت عالة عليهم الامام الفذ ابو حامد الغزالي في مؤلفه الضخم =احياء علوم الدين= وكذلك الامام الحارث بن اسيد المحاسبي في كتابه =الخشوع في الصلاة= وكتابه=التوهم= فجزاهما الله خير الجزاء رحمهما الله تعالى. ونهدف من انتهاج هذا المنهج فعلاً احياء علوم الدين باحياء ادراك العبد لصلته بربه ورقابة ربه وحضوره وشهوده اعمالنا واقوالنا وكل لحظات حياتنا فلا نتوهم اننا في معزل عنه او منه ولاساتر يحجبنا عنه ابدا وهو العليم بالأنفس ومكنوناتها والرقيب على الاعمال ونياتها والمحصي للألفاظ ومدلولاتها وعلم السر وما يخفى. وذلك لتعود حياتنا كلها مرتبطة بالله الذي وهبنا اياها ليبلونا بالموت والحياة أينا أحسن عملا ولبقى ذكره رادعا وزاجرا لنا عما تسوله النفوس اذا غفلت ووساوس الشياطين اذا وجدت مدخلا للقلوب التي من ذكر ربها فرغت. واني لست معصوم الفهم ولا معصوم الكلام وانما انا واحد من زمرة الخطائين فمن وجد صوابا فليأخذ مأجورا ومن وجد خطاء فليصحح مشكورا جعلنا الله واياكم من التوابين الأوابين وأعاذنا الله ان نكون من أهل العناد والضلال وهدانا وإياكم سبيل الرشاد. وبعد: - فاننا تحدثنا في الحلقة الماضية عن بعض عظات وعبر وحكم السجود اجلالا وتعظيما واستسلاما وتذللا للمعبود ونضيف هنا ان حركة السجود لو تأملتها لوجدتها حركة دائرية تنتهي بك برسم نصف دائرة يستوي بانتهائها طرفاك أعلى ما فيك رأسك مع أدنا ما فيك قدماك على أمك الارض التي منها أخرجت واليها تعود ومنها يخرجك الله تارة اخرى.وانت بهذا الدوران ماثلت اجرام الكون وذرات الوجود الدائرة في عالم السجود لباريها وكأنك تعلن انك لن تكون نشازا في هذا الكون الآتي لله طوعا والسائر مستقيما بما فرض له من نظام لايصلح وجوده الا به ولا يستمر الا بالتزامه والاستقامة عليه وما للنشاز والشاذ في مجموعات الانتظام بالنظام الا الهلاك والاحتراق والدمار. اما نصف الدائرة الذي رسمت فانه حياتك الدنيا ترسمها بطاعة ربك ملتزما هداه تاركا لما سواه متذللا له باتباع امره ومبتغاه لتعيش بهداه راسما ما حجبتك الارض عن رؤياه وهو حياتك الاخرى التي بها تنتهي دورة الحياة.فاسجد واقترب شكرا وتعظيما وامتثالا وطاعة. فاذا انتهيت من صلاتك فاجلس محييا ربك واسر بعقلك وفكرك واخترق حجب النور لتأتي ربك بتحية ليلة الاسراء التي الهمها نبيك وحبيبك وشفيعك صلى الله عليه وسلم ليحيي بها رب العزة والجلال فسلم بالتحيات المباركات وبالصلوات الطيبات لله تعالى فلا تجعل منها لغيره شيئا فرد الله بالسلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته فأجاب الحبيب السلام علينا وعلى عباد الله الصلحين لأنهم جماعته وهو منهم وهم منه وانعم به من نسب وانتساب اللهم انسبنا لهم واكتبنا منهم ولك دوما نسجد ونقترب ربنا. وابقيكم ايضا اليوم مع لذة السجود فاستمتعوا بارككم الله فإنها لذة القرب والصلة والوصال واللقاء بالعظيم أعظم العظماء اللهم لا تقطعنا من وصلك وصلتك ولكم مني السلام والتحية والى لقاء اخر استودعكم الله دينكم وخواتم اعمالكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة السادسة عشرة في معاني افعال واقوال الصلاة 4-4 احبائي في الحلقه الماضية استكملنا الحديث في معاني السجود و ثم معاني التحيات و ما ينعكس منها على نفسك و مشاعرك و يتفكر بها عقلك و حديثنا اليوم في معاني الصلاة الابراهيمية : فتقول : ((اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم و بارك على محمد و ال محمد كما باركت على ابراهيم و ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد (( ولنا هنا ملاحظه تشد عقولنا و فكرنا وهي افتتاح الصلاة بدعاء التوجه – دعاء ابراهيم عليه السلام _ وختامها بالصلاة عليه مقرونه بالصلاة على نبينا عليهما افضل الصلاة و التسليم و هذا الربط يذكرنا بملة ابراهيم التي تحدثنا عنها سابقا في هذه السلسلة و اوضحنا معالمها و اكررها اختصارا 1) التوجه لله مسلما حنيفا (اي مستسلما منقادا مستقيما بمهجه فكرا و سلوكا ( 2) اعلان الولاء لله باتباع الاسلام و موالات اهله. 3) البرء من الشرك و الكفر و الضلاله و اهلها وان كانوا ذو قربة ( فرابطة الملة تقوم على اخوة العقيدة والايمان وتنهي كل الروابط الاخرى اذا عارضتها ولم تخضع لها . 4) الاستقامه في الحياة على منهج الله من المحيا الى الممات بأمر الله و كيفما امر بلا تحريف و لا تزييف و لا تبديل . 5) ان من ملة ابراهيم عليه السلام تحطيم الاصنام ( حجرية كانت ام بشرية) وعدم الخضوع لسلطانها ولا سلطان اتباعها وان ادى ذلك للهجرة في الارض اذا حل بها الظلم و الجور لإقامة كيان يعبد الله وحدة ولا يشرك به غيره 6) وان من ملة ابراهيم جمع الناس على كلمة التوحيد ليعبدوا ربا واحدا و ينهوا كل مربوب سواه فلذلك وجدنا اذانه بالحج في الناس ليجمع المؤمنين من مشارق الارض و مغاربها و من كل فج عميق ليقصدوا البيت العتيق الذي رفع قواعده لتهوي اليه افئدة الموحدين المخلصين الذين لا يرون ربا الا رب البيت العتيق مجتمعين في اعظم مهرجان عرفته البشرية عبر التاريخ ليعودوا منه بالنور و الاستنارة لدعوة التوحيد التي تخاطب جنس البشر كافة . وهذه الملة هي التي أمر نبينا صل الله عيه و سلم بأتباعها وانتهاجها و ذلك يعني الكيفيه والطريقة التي ينفذ بها العقيدة وافكارها في واقع الحياة . ولما كان الدين عند الله واحد بعث به جميع الأنبياء و الرسل ولما كان إبراهيم عليه سلام الله قد انحصرت النبوة و الرسالة في ذريته و ختمت بسليل نسله النبي الرسول الكريم محمد صل الله عليه و سلم ربط ديننا الحنيف بين اخر ابناء النبوة و بين جدهم الاعلى ابراهيم عيه السلام حيث اعظم ديانتين اتباعا رسلهم و انبيائهم من ذرية ابراهيم عليه السلام و ختموا بذرية ابراهيم عليه السلام فأنت في صلاتك بهذه الصلاة على الحفيد و الجد و ال كل منهما انما تعبر تاريخ طويل لرحلة التوحيد و ما طرئ عليها من تحريف و تزييف و تزوير لتحرس على الا تقع فيما وقع به السابقون فضلوا و باءوا بغضب الله و العياذ بالله حيث ان النبوة ختمت ولا مجدد لها الا كتابك المكنون الذي قال في سبحانه ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) فذكر محفوظ تحفظ به انت ان التزمت ولا حافظ لك انت ان اسأت فهمة او زيفته . و صلاة الله هي الرحمه تطلبها منه لتحل على من يستحقها ولا مستحق لها الا هدات الخير انبياء الله و أهليهم واهل النبي كل متبع له بحق و صدق حيث قال سبحانه لنوح عليه السلام ( ان ابنك ليس من اهلك ) و نهى ابراهيم عليه السلام ان يستغفر لأبيه المشرك و انزل على محمد عليه السلام (تبت يدا ابي لهب و تب) و يقول الحبيب صل الله عليه و سلم (انا جد كل تقي ) و يخاطب ابنته فاطمه رضي الله عنها (لا يأتني الناس بأعمال يوم القيامة و تأتيني بحسب و نسب و الله لا اغني عنكي من الله شيئ ) او كما قال سلام الله عليه . انك تطلب ان تحل صلاة الله عليهم وعلى الهم في العالمين اي من دون العالمين لن صلاة الله هي الرحمه الخاصه التي اختص بها الله المؤمنين من دون العالمين لقوله تعالى (وكان الله بالمؤمنين رؤوف رحيم) ولقوله (... أولئك عليهم صلاوات من ربهم...) انك يا من اطلب منك الصلاة عليهم و اتباعهم حميد اي مستحق الحمد لذاتك و الحمد واجب لجلالك ولا تفعل الا حميد الفعال يا من تتصف بحميد الصفات و مجيد بعظمتك و هيبتك و كبريائك و علو شئنك ثم ترتقي لتسمو بنفسك لتسلم على اخوتك الملائكة ذات اليمين و ذات الشمال لتعلم نفسك ان بمثل هذه الطاعة سموت و ارتقيت و اهلت للسلام على الملائكة اهل الملكوت الاعلى اللهم طهرنا بطاعتك و عبادتك و لزوم امرك و عدم المخالفة نهيك كما خلقت اخواننا الملائكه مطهرين لا يعصون لك امرا و بهذا خرجت من صلاتك بمثل هذه المعاني و الجو الروحاني لتمشي على الارض هونا واذا خاطبك الجاهلون قلت سلاما اي قول سديدا و بمثل هذه الصلاة تنتهي عن الفحشاء والمنكر والبغي فعلا او قبولا ولا تكون من اصحاب ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون و هم الذين اذا صلوا الصلاة غفلوا عن اثرها على سلوكهم فلم يستقم بما تستوجبه اقامة الصلاة في حياتهم و سلوكهم و اقوالهم حيث فصلو السلوك و التفكير عن الصلة بالله. ولا تكن من اصحاب سقر لواحة البشر الذين اذا سئلوا عما اوصلهم سقر قالوا لم نكن من المصلين اي تركوا الصلة بالله فلم يطعموا مسكينا لتكذيبهم بيوم الدين و قبلهم الساهون الذين لا يحضون على طعام المسكين فنزعوا في هذه الدنيا النزعة الفرديه القائوة على حب الذات و النظر للوجود من خلال الانا صانعة الانانية القذرة ولم يكن فكرهم فكر (اياك نعبد و اياك ننستعين)
والى لقاء اخر استودعكم الله اذي لا تضيع و دائعه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
من موضوعات الاخ محمد يوسف الزيادي - من معاني سورة الفاتحة - زهرة اللوتس المقدسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: