نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» العقل اللاواعي ونظرية التطور - نبيل القدس
أمس في 7:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جوانب العجز في نظرية التطور
أمس في 7:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان تشارلز داروين غبيا؟ - فزاز معاذ
أمس في 7:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الله واجب الوجود
أمس في 4:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» استعباد الإيرلنديين في أمريكا، وهي من دراسة أجراها الباحث الكندي جون مارتن
2018-02-22, 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثمار الحرية الاقتصادية ليست دائما حلوة المذاق
2018-02-22, 9:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المكارثية هي نزعة سياسية أميركية تتسم باصطناع العنف في مقاومة العناصر التي تعتبرها الدولة هدامة
2018-02-22, 9:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحكم الشرعي في البيتكوين - العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
2018-02-22, 7:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  من عبودية العلمانية إلى حرية الإسلام - بقلم: يوسف قابلان
2018-02-21, 10:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كوسوفا جرح المسلمين النازف دليل عنصرية ووحشية العلمانية الغربية
2018-02-21, 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سقطةُ العلمانيين العرب وإفلاسُهم الفكري - أشرف أبو خديجة – الجزائر
2018-02-21, 10:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعم.. العلمانية انتشرت بالسيف - نبيل غزال
2018-02-21, 9:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ولم تكتف جنود الغرب وآلته الحربية بالبطش واستعمال السيف والبارود للتبشير بالعقيدة العلمانية الجديدة
2018-02-21, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لا تراهنوا على صراع إيراني إسرائيلي! - د. فيصل القاسم
2018-02-18, 1:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصة عيد الحب أو ((الفالنتاين)) ايزابيل بنيامين
2018-02-17, 6:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  رؤية المحافظين الجدد واليمين الأمريكي للإسلام المعاصر
2018-02-17, 10:57 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النَّفْعِيَّة مقياس العلمانية
2018-02-16, 6:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان
2018-02-16, 4:26 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» شركة نقل عفش بالخبر | 0566147227 | شركة الايمان
2018-02-11, 8:38 pm من طرف الايمان

» منع الفقر عالميا
2018-02-11, 12:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تلك المصابيح لكن لا أرى مدنا - ياسين بوذراع نوري
2018-02-10, 8:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السلطان السوداني تاج الدين اسماعيل
2018-02-10, 8:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العلمانية الساقطة و تفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة
2018-02-09, 7:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العلمانية والدعارة - حوالي 50 ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة
2018-02-09, 7:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثمار العلمانية - انتشرت في أمريكا (وأوروبا) مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات
2018-02-09, 6:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فساد العلمانية - أرقام صادمة ومذهلة تلك التي تكشف عنها دراسات حول زواج القصر في الولايات المتحدة
2018-02-09, 6:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فساد العلمانية - الأطفال غير الشرعيين في أوروبا!
2018-02-09, 6:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من ثمار الفساد لعقيدة العلمانية - في فرنسا وحدها أكثر من أربعة مليون من البشر مجهولي النسب
2018-02-09, 6:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تربية الله تعالى للدعاة
2018-02-08, 10:44 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

»  صالون نون الأدبي وعائشة عودة ثمنا للشمس
2018-02-07, 7:20 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33463
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2027
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 944 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو أم علي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57470 مساهمة في هذا المنتدى في 13774 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 عباس إذ يبلغ الثمانين - د. مصطفى يوسف اللداوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33463
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: عباس إذ يبلغ الثمانين - د. مصطفى يوسف اللداوي   2014-03-18, 9:43 pm



د. مصطفى يوسف اللداوي

عباس إذ يبلغ الثمانين

عندما قرر العرب فتح الأندلس، وسيروا جيشهم بقيادة طارق بن زياد على رأس سبعة آلافٍ من سكان المغرب البرابرة، لمواجهة لدريق ملك القوط، الذي ظن أنه قادرٌ على سحل الجيش العربي، وأسر رجاله، وسبي نسائه، وقد علم أن القليل منهم كان يملك فرساً، بينما الآلاف كانوا رجالاً، وقد أرهقهم السفر، وأتعبهم خوض البحر، على متن سفنٍ ومراكب لا عهد لهم بها، ولا خبرة لديهم في تسييرها وتوجيهها، فأغراه حالهم البئيس، وأجسادهم المنهكة، بالقضاء عليهم في معركةٍ قصيرةٍ وسهلة.

وكان لدريق قد سجن الراهب عباس "أوباس"، واتهمه بمحاولة الانقلاب على الحكم، والتآمر على الملك، واسقاطه لصالح ابن أخيه الفونس، ليستعيد عرش والده الضائع غيطشة، الذي أزاحه لدريق وقتله، وأشهد عليه رجال الإكليروس، وكبار الأساقفة والرهبان، فأودعوه سجناً محصناً، بعيداً عن أعين الناس، لئلا يصل إليه الجنود، ولا ينجح أحدٌ في فكاكه وإطلاق سراحه.

علم أوليان حاكم سبتة بحال عباس "أوباس"، وأن لدريق قد استبد به وعذبه، وأنه نال منه وسجنه، وأذله وأهانه، وأنه ينوي قتله، وملاحقة أتباعه والفونس، ونفيهم أو قتلهم، فحزن لحاله، وأصابه الاكتئاب لما حل به، وهو الراهب المقدر، والعالم المبجل، وصاحب الرأي السديد، والنصيحة الصادقة، والقول الفصل، وقد كانت له في بلاده أيادي خير، وصنائع محبة، وفعال مودة، فأحبه الناس وتعاطفوا معه.

وكان أوليان قد تحالف مع المسلمين، وتعهد بمساعدتهم، انتقاماً من لدريق الذي هتك عرض ابنته، وسام شعبه وأهله سوء العذاب، واستباح ديارهم، ونهب خيراتهم، وسيرهم عبيداً له ولولاته، يعملون في الأرض كالخدم، ويؤدون إليه نهاية كل موسم، جنى الأرض وحصادها كله، وما يتوفر عندهم من المواشي والجياد، فحنق عليه أوليان، وهو صديق غيطشه، ملك القوط الأصيل، الذي تآمر عليه لدريق وقتله.

التقى الجيشان في وادي برباط قرب طليلطة في الأندلس، وقبل أن ينشب القتال بين الفريقين، ويلتحم الجيشان في معركةٍ قصيرة، نقل لدريق الراهب عباس، وألقاه مقيد اليدين والرجلين في خيمةٍ قريبة من سرادقه، وقد تعمد إذلاله وإهانته، فنزع عنه غطاء رأسه، وكشف عن صدره، وما هي إلا ساعات قليلة، حتى وضعت الحرب أوزارها، وانتهى القتال بين الفريقين، بعد أن هرب لدريق أو غرق، وتشتت جنده، وهرب رجاله، فسبى المسلمون كل ما أحضره لدريق معه، من سلاحٍ ودوابٍ وخيولٍ وذهبٍ طعامٍ وغير ذلك.

أسرع أوليان وقد علم بحبس عباس "أوباس" ومكانه، فدخل عليه الخيمة، وجثا على ركبيته أمامه، وقبل يديه ورجليه، ثم فك وثاقه، وقبل جبينه، وأخذه من يده على ظهر فرسٍ كان قد هيأه له، وسارا معاً إلى حيث كان يجلس طارق بن زياد، قائد المسلمين، وصاحب الفتح الأكبر، والانتصار المهيب، وكان قد سمع من أوليان قصته، وعلم أنه كبيرٌ في قومه، ومتبحرٌ في دينه، وجرئٌ في قوله، وغير خائفٍ من رأيه، عالي الصوت دوماً، مرفوع الرأس، ممدود القامة، لا يخاف من أحدٍ مما يراه حقاً ويعتقد به.

قدر طارق بن زياد الراهب عباس، وأجلسه إلى جواره، وأحسن إليه إذ قدمه، وأصغى إليه، وقد لاحظ عليه أمارات التعب، ومظاهر الأسى التي ارتسمت على وجهه، والإعياء الذي حل بجسده، جراء سوء معاملة لدريق له، وحرصه على الإساءة إليه، وتمريغ أنفه في التراب، انتقاماً منه وتشفياً، إذ لم يكن عباس "أوباس" راضياً على اغتصاب الملك، ورأى في ما قام به لدريق خيانة وانقلابٌ على صاحب الملك وولي النعمة، ولم يتنازل عباس عن رأيه، وأصر على موقفه، فاستحق السجن والعذاب من ملك القوط.

عرض طارق بن زياد، قائد جيش المسلمين، وعامل موسى بن نصير أمير شمال أفريقيا كلها، على عباس وقد رأى فيه وجاهة، أن يقطعه ثلاثة آلاف ضيعة، وأن يمنحه ما شاء من الأموال، وأن يحكمه بمن شاء من الأسرى، وأعطاه الحق في أن يتصرف في أموال السبي كيفما يشاء، على أن يكون معهم، وأن يتعاون مع جيش المسلمين في تطويع بلاده، والقضاء على جيوب المقاومة القوطية فيها، وأعطاه عهد الفاتحين المسلمين، ألا يعتدي المسلمون على عابدٍ في صومعته، ولا على طفلٍ أو امرأةٍ أو شيخ، وألا يقاتلوا إلا من رفع السلاح وقاتلهم، أو حاول الاعتداء عليهم، وألا يقطعوا شجرة، وألا يطردوا مزارعاً من أرضه، وسيتولى المسلمون حماية بلادهم، وإقامة العدل بينهم، ورفع الضلم والحيف عن المظلومين منهم.

رفع عباس "أوباس" رأسه بعزةٍ قديمة، وكبرياءٍ باقٍ، وقال لقائد جيش المسلمين، لا والله يا طارق، ما أنا بالرجل الذي يسلم لك بلاده، ولا بالذي يعطيك مفاتيح ملكه، وإن أعطيتي من الضياع ما أعطيت، وملكتني في سبي أهلي وأبناء ديني، فهذا البلاد كلها بلادي، وهذه الكروم لي ولأجدادي، فما أنا بالذي يفرط فيها، ولا أسلمك والله مفاتيحها، ولا أعطيك عهداً يسترق شعبي، ويستعبد أهلي، إلا أن تدق عنقي، أو تعيدني إلى خيمتي حيث كنت فيها مقيداً، مغلولاً فلا يفكني منها عطاؤك، ولا تسعدني الحرية بما عرضت علي من قرى وضياع، قد كانت لي ولشعبي، ولكن ظلم لدريق أضاعها، وجهله حرمه منها، إذ لم يجد من يدافع عنها.

وقف طارق أمام الراهب عباس "أوباس"، فرآه أطول قامةً من قامته التي رأه عليها، ورأى رأسه عالياً يتشامخ، وصوته عالياً لا يخفت، وعيونه تدمع ولا تجف، فعلم أنه رجل عزيز، وصاحب رأي سديد، وحكمة لا تخيب، إذ لا يحب أن تستباح بلاده، وأن يضيع ملك أجداده، ولو كان ذلك ثمناً لحريته، وعطاءً ممدوداً له ما كان يحلم به أو يتوقعه، وهو الذي كان سجيناً يعذب، ومغلولاً يؤنب، وفي قيوده يرسف.

فسكت عنه طارق، وأومأ إلى رجاله أن يأخذوه إلى أحسن الخيام ليستريح وينام، فقال له عباس "أوباس" بجراةٍ لا تردد فيها، أتأذن لي بالمسير، أم ما زلتُ عندك أسيراً، فأعود إلى الأغلال، فقال له طارق، بل أنت حرٌ ولك الخيار أن تسير.

فسار عباس "أوباس" خارج الخيمة، وامتطى ظهر جواده وانطلق، وقد علم طارق، أنه حرٌ يريد أن يموت دون أن يفرط، ولا يحب أن تكون خاتمته خيانة، ومصيره أجيراً عند عدو بلاده متعاوناً معهم، ومتآمراً على شعبه، فأكبره طارق، ووقف أمام خيمته ينظر إليه وهو ينطلق أمام ناظريه، ليودع رجلاً أبى وهو في ضعفه أن يخون بلاده، ورفض أن يبارك للفاتحين أمرهم، وإن كان الفتح قد تم لهم، والبلاد قد دانت لجندهم.

مات عباس "أوباس" ولم يتنازل للفاتحين عن بلاده، ولم يسلم لهم بما أراد قائدهم، ولم يعطِ كلمةً تفقده الحق في وطنٍ كان له، رغم أن الفاتحين كانوا رحمةً لأهله، ومنقذين لشعبه، ومخلصين لهم من ذل لدريق ورجاله، فقد أقاموا في بلاده حضارةً، تغنى بها العالم، وازدانت بها طليلطة وغرناطة واشبيليه وكل الأندلس.

فهل يقتدي الرئيس محمود عباس بالراهب عباس "أوباس"، ويكون مثله فلا يفرط، ويودع الدنيا ولا يوقع، ويترك الحكم ولا يتنازل، ويصمد على الجرح ولا يعطي العدو ما يريد، ولا يخضع لأمريكا، ولا يجيبها إلى ما تريد، وقد ناهز عمره الثمانين، وإن بقي له في العمر من حياة، فهي أيام قليلة، فهل يحفظ خاتمته، وينهي مسيرة حياته بصمودٍ يُحفظ له، فيغادر واشنطن برأسٍ مرفوعٍ، وصوتٍ عالٍ، وعزةٍ أبية، بأن الشعب الفلسطيني لا يفرط في أرضه، ولا يتنازل عن وطنه، ولا يساوم على حقه، فيحفظه شعبه، وتدعو له الأمة بعد رحيله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
عباس إذ يبلغ الثمانين - د. مصطفى يوسف اللداوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: