نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل طبع الخيانة أصيل في هذه الذرية؟
أمس في 6:26 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» حجم استيراد اللحوم المستوردة - الدكتور عادل عامر
2017-12-13, 9:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وقفة من اجل القدس والمقدسات
2017-12-12, 6:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابتكر فريق المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا نظام جديد لمراقبة سائق المركبة
2017-12-12, 5:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شركة نقل عفش بالخبر | 0566147227 | شركة الايمان
2017-12-12, 5:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أين الغضبة الكبرى للقدس؟
2017-12-11, 11:24 am من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» في صالون نون الأدبي، جمعية الثقافة والفكر الحرّ، يوبيل فضي ورحلة عطاء
2017-12-06, 3:34 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» لي ما يفسّر هذه العتماتِ - ياسين بوذراع نوري
2017-12-03, 8:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاحتفال بالمولد النبوي.. حب متعدّد وفرح متنوع - معمر حبار
2017-12-02, 8:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نحن امة نحتفي بنبينا على مدار الساعة
2017-12-01, 1:43 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 12 ربيع الأول يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.. وليس مولده
2017-12-01, 4:08 am من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» امراض النفس الانسانية
2017-11-30, 6:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا تهندس انسجام الوهابية والماركسية الثقافوية، عادل سمارة
2017-11-30, 5:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التطبيع العربي مع "إسرائيل": الطريق إلى تصفية القضية الفلسطينية وتشريع الاحتلال
2017-11-30, 5:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السعودية رائدة التّطْبِيع
2017-11-29, 5:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» آداب سيّدنا الحسن البصري بعيون سيّدنا الحافظ ابن الجوزي - معمر حبار
2017-11-28, 8:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاستدمار الفرنسي للجزائر.. جعل النفيس رخيصا - معمر حبار
2017-11-28, 8:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عٙرْف التّعْرِيفْ بِالموْلِدِ الشّرِيف - معمر حبار
2017-11-28, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ست نساء من الحائزات على نوبل يطالبن بإنهاء الحصار على اليمن والتحرك العاجل لحماية المدنيين وتقديم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للمحاكمة
2017-11-28, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نبذة عن كتاب "الفصول والغايات" لأبي العلاء المعري
2017-11-27, 11:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ملخص كتاب "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي" لميشيل فوكو
2017-11-27, 11:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحروب الصليبية الجديدة - المهندس هشام نجار
2017-11-27, 10:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية
2017-11-27, 12:31 pm من طرف نبيل عودة

» هزات كونيّة تستهدف أوطاننا - عزيز الخزرجي
2017-11-26, 5:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سويسرا أو "حِيَاد" الرأسمالية
2017-11-25, 10:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفريكوم، برنامج عسكري أمريكي للهيمنة على إفريقيا
2017-11-25, 10:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا ومجازر إندونيسيا 1965:
2017-11-25, 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا مصنع الإرهاب:ووضع حد لخدمات تنظيم "داعش"
2017-11-25, 10:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا، علاقات غير مُتكافِئة:احتكار زراعات استوردت تقنياتها من الخارج
2017-11-25, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا وحُروبُها وضحاياها: بدأت الإمبريالية العدوان على أفغانستان قبل نهاية سنة 2001
2017-11-25, 10:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 17 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 16 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33402
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2003
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 943 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الايمان فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57376 مساهمة في هذا المنتدى في 13688 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2003
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 59

مُساهمةموضوع: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-15, 7:23 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله كل اوقاتكم بطاعته وحسن عبادته - وبعد
الناظر في الامور الثقافية لاي امة يجب ان ينظر في المكون الاساس لاي ثقافة في العالم . والثقافة الغربية لها ثلاث مصادر اساسية استندت في وجودها اليها
1=الثقافة الوثنية الاغريقية
2=الانجيل المحرف الداعي الى التجسيد والتجسيم متاثرا من الفه بثقافة الموروث اليوناني الفلسفي الوثني وطقوس الرومان الوثنية ايضا
3=التوراة المحرفة باعترافها هي وانظر قصة استير التي طلبت من عمها بصريح العبارة وكان زعيم ديانة القوم في بلاد كورش الفارسي ايام السبي وكيف انها هي من اشترط على عمها ان يضع لها سفرا في التوراة مقابل ان ترضى بدخول مسابقة الجمال لاختيار زوجة ملك الفرس الذي هو من وجهة نظر شريعتهم اممي لاتحل له فطلبت ان تسطر قصتها سفرا من اسفار التوراة ليدرك الشعب انها فدتهم بنفسها وتزوجت ذاك الاممي لتنقذ شعبها بارتكاب هذا المحرم من الظلم والاضطهاد الذي كانوا يسامون والحرمان الذي كانوا يعانون .
وبالنظر في هذه المصادر التي هي اساس بناء التصور العقلي والفكري والبناء الاعتقادي للغرب ومفكريه نجد ان المرأة كانت انسانيتها عند اليونان موضع شك وجدل وانه غالبا ما كان ينظر اليها على انها مخلوق مسخر للرجل ومتعته وخدمته وهذا في احسن الاحوال واحظاها للمراة وورثت هذه النظرة الحضارة الصنمية الرومانية حيث تجلت في لوائح شرائع جوستنيان الشهيرة التي تعتبر اول لوائح قانونية عند الغرب تنظم حياتهم ويفاخرون بها لليوم وتنظر هذه اللوائح للمراة على انها متاع يباع ويشترى وتنتقل ملكيته بالميراث حيث اعطت للرجل حقا في ان يبيع زوجته وله ان يضربها بلا حد ولاقيد وانه لو قتلها لاعقوبة عليه لا مادية ولا معنوية خيث لا يعتبر ذلك جريمة اصلا .
اما التوراة فانه يعتبرها ليست انسانا بل هي شيطان وذات روح نجسة شيطانية .ويرى الانجيل ايضا انها صاحبة الخطيئة الاولى وهي من زين الغواية للرجل واعان الشيطان عليه مع الحية واخرجا ادم من الجنة.
هذه الاسس وهذه المصادر المقدسة والمحترمة عند الغرب ومصادر تراثه فتكون صورة يملئها المقت والكراهية والبغض والاحتقار لهذا الكائن والذي يرافق ذكره في ادبياتهم اللعن لانها في نظرهم ملعونة .
ولتاصل هذه النظرة عندهم للمرأة نجد ان المصطلحات اللغوية عندهم التي وضعت لتدل على هذا الكائن الممتهن الرخيص الخائن لا تمت للدلالة الانسانية بصلة .فالانسانية لفظ غير موجود عندهم اصلا والكلمة التي يطلفونها وتترجم اليوم على انها انسان ليست ترجمة صحيحة ولايوجد عندهم ما يعادل كلمة انسان العربية .فكلمة هيومان ترجمتها الحرفية تعني الكائن الذكوري او الرجلي اي امر الكيان الذكوري وطبعا الانثى ليست منه ولاتدخل فيه كجنس منه فهي احقر عندهم من الدخول فيه ولر تتبعت اصل الوضع اللغوي عندهم للفظ الدال على المراة او الانقى لوجدت كلمة وومان تعني شيء متعلق بالرجل منقوص عنه وحتى الكلمة الانجليزية كايند مان والتي تترجم الى النوع البشري او الانسان ايضا تجاوزا وخطأ لاحظ حرفيتها تدل على النوع الذكوري ولا يشمل الانقى في اصل حرفية الوضع .
ذلك ان الوضع اللغوي انما يخدم التصور الذهني والمفاهيم والقيم السائدة في المجتمعات وحيث ان المرأة لم يكن الى وقت قريب مبتوت في انسانيتها او شيطانيتها ومختلف في النظرة لماهيتها فلم يدخلها واضعوا الالفاظ في لفظ عام كما فعلت العربية.
حيث كانت العرب في جاهليتها قبل اسلامها تقول النساء شقائق الرجال وجاء الاسلام واكد هذه المقولة واكد انها جزء من الرجل لاتسكن نفس الرجل حتى ينضم اليها.
والمتتبع لالفاظ العربية في اي معجم من معاجم اللغة يجد في لغتنا التذكير والتانيث متساويان في الاسماء والصفات.فلا الاسلام ولا طبائع العرب قبلا ان تباع المراة وتكون سلعة بل جعلها العرب رمز الكرامة والشرف الذي في سبيل حفظه ترخص الروح ويطيب الموت وجعلها الاسلام عرض اي كرامة وشرف يجب ان يصان ومن قتل دون الحفاظ عليه مات شهيدا يطلا مخلدا.
والناظر ايضا للفظ الدال على الجنس الشامل لنوع الذكر والانثى يجده لفظ واحد وهو انسان ومن الخطأان تقول انسانة لانه وصف جنس لامفرد منه كقولك ماء فهو اسم للكثير وللقليل واذا اردت ان تدلل على انواع الجنس من حيث الذكورة والانوثة انتقلت الى لفظ اخر فتقول رجل وامراة في تذكير وتانيث الجنس البشري .
ان الماساة النسوية لنساء الغرب جعلتهن يتمردن ةيقدمن التضحيات عبر مسيرة التاريخ البشري ليعترف بهن انهن بشر ولسن من جنس اخر ومعهن كل الحق ولهن فلما طالبن بالمساواة كن لا يعتبرن بشر ولما خرج مصطلح الذكورية والمجتمع الذوري خرج من هناك وان كان عندنا خلل في بعض الايام المتاخرة فانما هو نتيجة التاثر والتقليد والتبشير والغزو الثقافي واكتفي بهذه العجالة لاترك المجال لاثراء النقاش لافتا الانظار الى ان لغة الغرب ربطت كل قيم النبل والسمو بالمعنى والمحتوى الرجولي الذكري ولا ادل على ذلك من كلمة جنتل مان التي تعني النبل والخلق الرفيع عندهم واترك لكم التعليق واستمرار النقاش مع بالغ الحب والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة
avatar




المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15405
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 40
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-16, 2:04 am



جزاك الله كل خير اخي محمد الزيادي لما قدمت من تبيان لموضوع كثر فيه الجدل

كل التحية والتقدير لشخصك الكريم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33402
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-16, 9:12 am

تعقيبا على الافكار التي طرحها الاخ محمد بن يوسف الزيادي
نقلت لكم الموضوع التالي
-----------------

المرأة في اليونان القديمة
كانت النساء الحرات أيضاً مستثنيات من المواطنة، وتشير بعد الأدلة إلى أن حياتهن كانت مقيدة ومحجوبة من نواح أخرى أيضاً، وإن اختلفت العادات من مكان لآخر. يبدو أن أكثر الإغريق كانوا يرون أن الفتيات الاسبرطيات يتمتعن بحرية زائدة، وكانوا يستهجنون ارتدائهن السراويل الصغيرة أثناء ممارستهن التمارين الرياضية مع الفتيان. أما في منزل غني بأثينا مثلاً فكانت النساء يعشن في قسم منفصل من البيت تقفل أبوابه أثناء الليل، وهذا يذكرنا بعزلة النساء في الحريم الشرقي، والهدف منه كان على الأرجح هو منع الرجال من الوصول إلى الخادمات، لأنهن إذا حملن أو ولدن فسوف تضعف فائدتهن في العمل، وسوف تصير في البيت أفواه جديدة لابد من إطعامها. ونحن نعلم أيضاً أن النساء المتزوجات المحترمات كن يرتدين الحجاب عند الخروج من المنزل عادة، ولا يغادرنه وحدهن، ولا يجوز أن يتكلمن مع أحد في الطريق. كان الإغريق يحبون الحفلات كما تدل أعمالهم الخزفية، ولكن يبدو أن جو حفلاتهم كان مختلفاً كل الاختلاف عن جو الاسترخاء الذي يجمع بين النساء والرجال من النبلاء في رسوم المدافن المصرية. وقد لا يقابل رجال الإغريق نساء أصدقائهم أبداً، وإذا قابلوا امرأة في حفلة ما فهي حتماً امرأة تحترف مهنة الترفيه وتسمى hetaera وقد بلغت بعضهن من الشهرة ما سمح لأسمائهن بالوصول إلينا، ولم يكنّ مجرد مومسات بل كنّ يجدن الغناء والمحادثة والرقص، ولكنهن لم يكن محترمات أبداً لأن مفاتنهن هذه كانت معروضة للبيع.
لم يكن خارج البيت نشاط متاح لسيدة إغريقية من عائلة كريمة، كان بإمكان النساء الفقيرات أن يعملن عند الناس، ولكن السيدة لا تستطيع ذلك. لم يكن أمام المرأة أن تصبح ممرضة أو ممثلة أو كاتبة أو أي شيء من ذلك لأن هذه المهن لم تكن متاحة للإناث. ويبدو أن الإغريق كانوا في العادة يعتبرون الفتيات غير جديرات بالتعليم، أما في البيت فكانت هناك أشغال كثيرة، إذ كن يغسلن الملابس ويصنعنها ابتداءً من غزل الخيوط ثم حياكتها لصنع النسيج، وقد كان تدبير أمور البيت شاقاً ومضنياً.
من أسباب قلة الحقوق القانونية للمرأة بالنسبة إلى الرجل في أثينا كمثال خاص، أن المجتمع الإغريقي مثل كل مجتمع قبل مجتمعنا ومثل القسم الأكبر من العالم اليوم، كان يهتم بالعائلة وليس بالفرد. لقد كان مجتمعاً أبوياً، ولم يكن بإمكان النساء أن يمتلكن أو يدرن أعمالاً، وكن دوماً تحت الوصاية القانونية لأزواجهن أو لأقرب أقاربهن الذكور.وإذا صارت المرأة الوريثة الوحيدة لأملاك أبيها فيحق لأقرب أقاربها الذكور بل يفرض عليه أن يطلب يدها من أجل ضمان بقاء الأملاك للعائلة. أما عدا عن هذه التفاصيل فمن الصعب أن نقول أشياء عامة حول النظرة إلى المرأة في اليونان، ومن أسباب ذلك أن الأدب لا يكاد يذكر شيئاً عن الحياة في المنزل، ولكننا نعلم أيضاً أن النساء كن يذهبن إلى المسرح في أثينا، ولابد أنهن كن يشاهدن ويستمعن إلى الشخصيات الأنثوية الكبرى في التراجيديا الإغريقية، مثل أنتيغون وإلكترا وجوكاستا، وميديا، وغيرها من الأدوار الأنثوية المتنوعة جداً ولا يمكن أن يفهمنها إذ كن مجرد شغالات هامشيات. كما أنك تجد على شواهد القبور والمزهريات صور زوجات وأمهات راحلات يودعن عائلاتهن ويوحي هذا الأمر بحنان عميق، ولا تجد ما يشير إلى الازدراء في معاملتهن، بأن تحجب وتعيش حياة معزولة. لقد كانت زوجة سقراط تناكده باستمرار وهي حتماً لم تتصرف بصورة خانعة، ولابد أن تكون هناك زوجات كثيرات مثلها في اليونان القديمة، ففي المحصلة يستحسن أن نكون حذرين حين حكمنا على مواقف الإغريق من المرأة. قال هوميروس: ”لاشيء أجمل من أن يعيش الرجل وزوجته معاً في وحدة حقيقية، وأن يشتركا بالأفكار نفسها”. وكان جميع الإغريق المتعلمون يقرؤون هذا الكلام.
عندما يكون أطفال الإغريق صغاراً كانت تربيهم أمهاتهم، أما إذا أريد للصبية أن يذهبوا إلى المدرسة، ولم تكن البنات يرسلن إليها قط، فإنهم يخرجون عن نطاق رعاية الأم في عمر مبكر، وكان التعليم متاحاً للصبية الإغريق إذا كانت عائلتهم قادرة على دفع تكاليفه، وكان يشدد تشديداً كبيراً على حفظ الأشياء عن ظهر قلب، فتسمع عن صبية حفظوا أعمال هوميروس كلها بهذه الطريقة، وكان الأدب والكتابة والموسيقى والجمباز تشكل الجزء الأكبر من منهاج الدراسة. كان الهدف هو صنع "الرجل الكلي" وإعطاؤه تعليماً شاملاً ومتوازناً يؤهله لأن يأخذ مكانه في دولة المدينة ويشارك في قيمها وأذواقها، ولم يكن الغرض من التعليم التدرب على مهارات خاصة، بل كان الإغريق يعتبرون هذا الأمر أجدر بالعبيد. ولم تكن هناك جامعات إلى أن ظهر ما يشبه الجامعة في أثينا في أواخر القرن الخامس، ولكن يبدو أن المستوى العام لمعرفة القراءة والكتابة كان عالياً جداً، إذا حكمنا على ذلك من استخدام لوحات الإعلان والنقوش العامة في أثينا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: