نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الأرض ملك الشعب وليست للبيع !! .. بقلم : محمد لطيف
اليوم في 10:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احنا اللي دفعنا التمن - مصطفى السلماوي
اليوم في 10:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حيوية الشباب وشيخوخة القيادة - سميح خلف
اليوم في 9:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الوحدة العربية والحرب على مصر في السياسات والوثائق الصهيونية - ساسين عساف
اليوم في 9:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مترجم:سوريا مستعدة لهدنة، الأسد يبقى، تبقى الولايات المتحدة خارجها
اليوم في 8:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إشاعة الفاحشة بالمجتمع - الدكتور عادل عامر
اليوم في 8:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مستشار ولي عهد أبو ظبي: النظام المصري أصبح يشكل «عبئاً سياسيًا وماديًا على أنظمة الخليج» كتبت: نهال نبيلكتبت: نهال نبيل
اليوم في 8:18 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مشكلة نتنياهو مع أوباما أو مع أميركا؟!- صبحي غندور
اليوم في 8:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل سيعزّز ترامب من قدرة إيران؟ - دينيس روس
اليوم في 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انتصرت الرواية الفلسطينية فمتى سيتغير الواقع؟ - د/ إبراهيم ابراش
اليوم في 8:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تدمير "الدولة" لحساب "النظام" في المنطقة - طلال سلمان
اليوم في 8:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الجرائم الاجتماعية في قانون العقوبات المصري - الدكتور عادل عامر
اليوم في 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفاتيح النصر - الدكتور عادل عامر
اليوم في 7:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الدكتور خالد عودة لـ الأهرام المسائي‏:‏100‏مليار دولار حقا مهدرا لمصر في غاز شرق المتوسط
اليوم في 7:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ولاية بان كي مون الأكثر دموية والأسوأ إنسانياً - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
اليوم في 7:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السفارة الأمريكية في القدس بين التهديد والفعل - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
اليوم في 7:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نقل السفارة إلى القدس - مشروع الترشح الرئاسي الأمريكي - عبد الكريم يعقوب
اليوم في 5:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة الاختفاء القسري غائبة عن قانون العقوبات المصري - الدكتور عادل عامر
اليوم في 5:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» «ميليشيات التنقيب»: الصراع على الذهب في الســـودان - أنور عوض
اليوم في 5:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الثأر والثورة
اليوم في 2:22 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» "أوكسفام": ثروة أغنى 8 أشخاص في العالم تعادل ما تملكه نصف البشرية
اليوم في 10:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "مفخرة الأسد بحلب" كتبها بمحو تاريخ المدينة.. لماذا علينا تشبيهها بـ"غروزني" وليس "ستالينغراد"؟
اليوم في 10:02 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (مقال قانوني) إعفاء أجر ساعات العمل الإضافي من الرسوم القضائية (رأي محكمة النقض الفلسطينية)
اليوم في 9:53 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بلاغ حول جريمة قتل محسن فكري بمدينة الحسيمة
اليوم في 9:46 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيديو صادم يختصر المأساة المنسية لمسلمي ميانمار
اليوم في 9:21 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صحراء النقب المنسية فلسطينية الهوية وعربية الانتماء "1" الرمال العطشى - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
اليوم في 9:13 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (إذاعة كندا العربية) حديث إذاعي حول:هل تصح مراهنات الكثيرين من العرب على ترامب؟
اليوم في 9:08 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تقليم أظافر مؤتمر باريس وتهذيب خطابه - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
أمس في 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "الكفر" في حلب!- د. طيب تيزيني
أمس في 9:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بلدية جباليا تبحث تنمية قطاع المياه والصرف الصحي مع مستشار بنك التنمية الألماني
أمس في 9:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 35 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 34 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 32426
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1681
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 929 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو هيثم هلال فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56015 مساهمة في هذا المنتدى في 12610 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1681
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-15, 7:23 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله كل اوقاتكم بطاعته وحسن عبادته - وبعد
الناظر في الامور الثقافية لاي امة يجب ان ينظر في المكون الاساس لاي ثقافة في العالم . والثقافة الغربية لها ثلاث مصادر اساسية استندت في وجودها اليها
1=الثقافة الوثنية الاغريقية
2=الانجيل المحرف الداعي الى التجسيد والتجسيم متاثرا من الفه بثقافة الموروث اليوناني الفلسفي الوثني وطقوس الرومان الوثنية ايضا
3=التوراة المحرفة باعترافها هي وانظر قصة استير التي طلبت من عمها بصريح العبارة وكان زعيم ديانة القوم في بلاد كورش الفارسي ايام السبي وكيف انها هي من اشترط على عمها ان يضع لها سفرا في التوراة مقابل ان ترضى بدخول مسابقة الجمال لاختيار زوجة ملك الفرس الذي هو من وجهة نظر شريعتهم اممي لاتحل له فطلبت ان تسطر قصتها سفرا من اسفار التوراة ليدرك الشعب انها فدتهم بنفسها وتزوجت ذاك الاممي لتنقذ شعبها بارتكاب هذا المحرم من الظلم والاضطهاد الذي كانوا يسامون والحرمان الذي كانوا يعانون .
وبالنظر في هذه المصادر التي هي اساس بناء التصور العقلي والفكري والبناء الاعتقادي للغرب ومفكريه نجد ان المرأة كانت انسانيتها عند اليونان موضع شك وجدل وانه غالبا ما كان ينظر اليها على انها مخلوق مسخر للرجل ومتعته وخدمته وهذا في احسن الاحوال واحظاها للمراة وورثت هذه النظرة الحضارة الصنمية الرومانية حيث تجلت في لوائح شرائع جوستنيان الشهيرة التي تعتبر اول لوائح قانونية عند الغرب تنظم حياتهم ويفاخرون بها لليوم وتنظر هذه اللوائح للمراة على انها متاع يباع ويشترى وتنتقل ملكيته بالميراث حيث اعطت للرجل حقا في ان يبيع زوجته وله ان يضربها بلا حد ولاقيد وانه لو قتلها لاعقوبة عليه لا مادية ولا معنوية خيث لا يعتبر ذلك جريمة اصلا .
اما التوراة فانه يعتبرها ليست انسانا بل هي شيطان وذات روح نجسة شيطانية .ويرى الانجيل ايضا انها صاحبة الخطيئة الاولى وهي من زين الغواية للرجل واعان الشيطان عليه مع الحية واخرجا ادم من الجنة.
هذه الاسس وهذه المصادر المقدسة والمحترمة عند الغرب ومصادر تراثه فتكون صورة يملئها المقت والكراهية والبغض والاحتقار لهذا الكائن والذي يرافق ذكره في ادبياتهم اللعن لانها في نظرهم ملعونة .
ولتاصل هذه النظرة عندهم للمرأة نجد ان المصطلحات اللغوية عندهم التي وضعت لتدل على هذا الكائن الممتهن الرخيص الخائن لا تمت للدلالة الانسانية بصلة .فالانسانية لفظ غير موجود عندهم اصلا والكلمة التي يطلفونها وتترجم اليوم على انها انسان ليست ترجمة صحيحة ولايوجد عندهم ما يعادل كلمة انسان العربية .فكلمة هيومان ترجمتها الحرفية تعني الكائن الذكوري او الرجلي اي امر الكيان الذكوري وطبعا الانثى ليست منه ولاتدخل فيه كجنس منه فهي احقر عندهم من الدخول فيه ولر تتبعت اصل الوضع اللغوي عندهم للفظ الدال على المراة او الانقى لوجدت كلمة وومان تعني شيء متعلق بالرجل منقوص عنه وحتى الكلمة الانجليزية كايند مان والتي تترجم الى النوع البشري او الانسان ايضا تجاوزا وخطأ لاحظ حرفيتها تدل على النوع الذكوري ولا يشمل الانقى في اصل حرفية الوضع .
ذلك ان الوضع اللغوي انما يخدم التصور الذهني والمفاهيم والقيم السائدة في المجتمعات وحيث ان المرأة لم يكن الى وقت قريب مبتوت في انسانيتها او شيطانيتها ومختلف في النظرة لماهيتها فلم يدخلها واضعوا الالفاظ في لفظ عام كما فعلت العربية.
حيث كانت العرب في جاهليتها قبل اسلامها تقول النساء شقائق الرجال وجاء الاسلام واكد هذه المقولة واكد انها جزء من الرجل لاتسكن نفس الرجل حتى ينضم اليها.
والمتتبع لالفاظ العربية في اي معجم من معاجم اللغة يجد في لغتنا التذكير والتانيث متساويان في الاسماء والصفات.فلا الاسلام ولا طبائع العرب قبلا ان تباع المراة وتكون سلعة بل جعلها العرب رمز الكرامة والشرف الذي في سبيل حفظه ترخص الروح ويطيب الموت وجعلها الاسلام عرض اي كرامة وشرف يجب ان يصان ومن قتل دون الحفاظ عليه مات شهيدا يطلا مخلدا.
والناظر ايضا للفظ الدال على الجنس الشامل لنوع الذكر والانثى يجده لفظ واحد وهو انسان ومن الخطأان تقول انسانة لانه وصف جنس لامفرد منه كقولك ماء فهو اسم للكثير وللقليل واذا اردت ان تدلل على انواع الجنس من حيث الذكورة والانوثة انتقلت الى لفظ اخر فتقول رجل وامراة في تذكير وتانيث الجنس البشري .
ان الماساة النسوية لنساء الغرب جعلتهن يتمردن ةيقدمن التضحيات عبر مسيرة التاريخ البشري ليعترف بهن انهن بشر ولسن من جنس اخر ومعهن كل الحق ولهن فلما طالبن بالمساواة كن لا يعتبرن بشر ولما خرج مصطلح الذكورية والمجتمع الذوري خرج من هناك وان كان عندنا خلل في بعض الايام المتاخرة فانما هو نتيجة التاثر والتقليد والتبشير والغزو الثقافي واكتفي بهذه العجالة لاترك المجال لاثراء النقاش لافتا الانظار الى ان لغة الغرب ربطت كل قيم النبل والسمو بالمعنى والمحتوى الرجولي الذكري ولا ادل على ذلك من كلمة جنتل مان التي تعني النبل والخلق الرفيع عندهم واترك لكم التعليق واستمرار النقاش مع بالغ الحب والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-16, 2:04 am



جزاك الله كل خير اخي محمد الزيادي لما قدمت من تبيان لموضوع كثر فيه الجدل

كل التحية والتقدير لشخصك الكريم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 32427
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي    2014-04-16, 9:12 am

تعقيبا على الافكار التي طرحها الاخ محمد بن يوسف الزيادي
نقلت لكم الموضوع التالي
-----------------

المرأة في اليونان القديمة
كانت النساء الحرات أيضاً مستثنيات من المواطنة، وتشير بعد الأدلة إلى أن حياتهن كانت مقيدة ومحجوبة من نواح أخرى أيضاً، وإن اختلفت العادات من مكان لآخر. يبدو أن أكثر الإغريق كانوا يرون أن الفتيات الاسبرطيات يتمتعن بحرية زائدة، وكانوا يستهجنون ارتدائهن السراويل الصغيرة أثناء ممارستهن التمارين الرياضية مع الفتيان. أما في منزل غني بأثينا مثلاً فكانت النساء يعشن في قسم منفصل من البيت تقفل أبوابه أثناء الليل، وهذا يذكرنا بعزلة النساء في الحريم الشرقي، والهدف منه كان على الأرجح هو منع الرجال من الوصول إلى الخادمات، لأنهن إذا حملن أو ولدن فسوف تضعف فائدتهن في العمل، وسوف تصير في البيت أفواه جديدة لابد من إطعامها. ونحن نعلم أيضاً أن النساء المتزوجات المحترمات كن يرتدين الحجاب عند الخروج من المنزل عادة، ولا يغادرنه وحدهن، ولا يجوز أن يتكلمن مع أحد في الطريق. كان الإغريق يحبون الحفلات كما تدل أعمالهم الخزفية، ولكن يبدو أن جو حفلاتهم كان مختلفاً كل الاختلاف عن جو الاسترخاء الذي يجمع بين النساء والرجال من النبلاء في رسوم المدافن المصرية. وقد لا يقابل رجال الإغريق نساء أصدقائهم أبداً، وإذا قابلوا امرأة في حفلة ما فهي حتماً امرأة تحترف مهنة الترفيه وتسمى hetaera وقد بلغت بعضهن من الشهرة ما سمح لأسمائهن بالوصول إلينا، ولم يكنّ مجرد مومسات بل كنّ يجدن الغناء والمحادثة والرقص، ولكنهن لم يكن محترمات أبداً لأن مفاتنهن هذه كانت معروضة للبيع.
لم يكن خارج البيت نشاط متاح لسيدة إغريقية من عائلة كريمة، كان بإمكان النساء الفقيرات أن يعملن عند الناس، ولكن السيدة لا تستطيع ذلك. لم يكن أمام المرأة أن تصبح ممرضة أو ممثلة أو كاتبة أو أي شيء من ذلك لأن هذه المهن لم تكن متاحة للإناث. ويبدو أن الإغريق كانوا في العادة يعتبرون الفتيات غير جديرات بالتعليم، أما في البيت فكانت هناك أشغال كثيرة، إذ كن يغسلن الملابس ويصنعنها ابتداءً من غزل الخيوط ثم حياكتها لصنع النسيج، وقد كان تدبير أمور البيت شاقاً ومضنياً.
من أسباب قلة الحقوق القانونية للمرأة بالنسبة إلى الرجل في أثينا كمثال خاص، أن المجتمع الإغريقي مثل كل مجتمع قبل مجتمعنا ومثل القسم الأكبر من العالم اليوم، كان يهتم بالعائلة وليس بالفرد. لقد كان مجتمعاً أبوياً، ولم يكن بإمكان النساء أن يمتلكن أو يدرن أعمالاً، وكن دوماً تحت الوصاية القانونية لأزواجهن أو لأقرب أقاربهن الذكور.وإذا صارت المرأة الوريثة الوحيدة لأملاك أبيها فيحق لأقرب أقاربها الذكور بل يفرض عليه أن يطلب يدها من أجل ضمان بقاء الأملاك للعائلة. أما عدا عن هذه التفاصيل فمن الصعب أن نقول أشياء عامة حول النظرة إلى المرأة في اليونان، ومن أسباب ذلك أن الأدب لا يكاد يذكر شيئاً عن الحياة في المنزل، ولكننا نعلم أيضاً أن النساء كن يذهبن إلى المسرح في أثينا، ولابد أنهن كن يشاهدن ويستمعن إلى الشخصيات الأنثوية الكبرى في التراجيديا الإغريقية، مثل أنتيغون وإلكترا وجوكاستا، وميديا، وغيرها من الأدوار الأنثوية المتنوعة جداً ولا يمكن أن يفهمنها إذ كن مجرد شغالات هامشيات. كما أنك تجد على شواهد القبور والمزهريات صور زوجات وأمهات راحلات يودعن عائلاتهن ويوحي هذا الأمر بحنان عميق، ولا تجد ما يشير إلى الازدراء في معاملتهن، بأن تحجب وتعيش حياة معزولة. لقد كانت زوجة سقراط تناكده باستمرار وهي حتماً لم تتصرف بصورة خانعة، ولابد أن تكون هناك زوجات كثيرات مثلها في اليونان القديمة، ففي المحصلة يستحسن أن نكون حذرين حين حكمنا على مواقف الإغريق من المرأة. قال هوميروس: ”لاشيء أجمل من أن يعيش الرجل وزوجته معاً في وحدة حقيقية، وأن يشتركا بالأفكار نفسها”. وكان جميع الإغريق المتعلمون يقرؤون هذا الكلام.
عندما يكون أطفال الإغريق صغاراً كانت تربيهم أمهاتهم، أما إذا أريد للصبية أن يذهبوا إلى المدرسة، ولم تكن البنات يرسلن إليها قط، فإنهم يخرجون عن نطاق رعاية الأم في عمر مبكر، وكان التعليم متاحاً للصبية الإغريق إذا كانت عائلتهم قادرة على دفع تكاليفه، وكان يشدد تشديداً كبيراً على حفظ الأشياء عن ظهر قلب، فتسمع عن صبية حفظوا أعمال هوميروس كلها بهذه الطريقة، وكان الأدب والكتابة والموسيقى والجمباز تشكل الجزء الأكبر من منهاج الدراسة. كان الهدف هو صنع "الرجل الكلي" وإعطاؤه تعليماً شاملاً ومتوازناً يؤهله لأن يأخذ مكانه في دولة المدينة ويشارك في قيمها وأذواقها، ولم يكن الغرض من التعليم التدرب على مهارات خاصة، بل كان الإغريق يعتبرون هذا الأمر أجدر بالعبيد. ولم تكن هناك جامعات إلى أن ظهر ما يشبه الجامعة في أثينا في أواخر القرن الخامس، ولكن يبدو أن المستوى العام لمعرفة القراءة والكتابة كان عالياً جداً، إذا حكمنا على ذلك من استخدام لوحات الإعلان والنقوش العامة في أثينا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
 
واقع وجذور النظرة الغربية ثم العربية والاسلامية للمرأة - محمد بن يوسف الزيادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: