نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» فنجان قهوة للساهرين
اليوم في 2:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس مجتمعنا المجتمع الذكوري !!بل نحن المجتمع الانساني
اليوم في 2:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنثى ولدت من رحم المصائب - لجين المعموري
أمس في 5:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاخسرون اعمالا
أمس في 3:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هويتك يابحر - لطيفة علي
2016-09-23, 11:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-6-
2016-09-23, 10:55 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» للخريف رؤى - رحيمه زيدان
2016-09-23, 10:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قلب مجروح - غدير فؤادي
2016-09-23, 12:17 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد - عمرو بن ابي ربيعة
2016-09-22, 9:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شاطئ الإلهام - أمينة نزار
2016-09-22, 8:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سيعود السلام - بقلم لجين عزالدين
2016-09-22, 7:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماحاجتي للورود - بقلم نوزت قرقلر
2016-09-22, 7:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رشفةُ وفاء - آسيا الرياحي
2016-09-22, 6:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ادمنتك - ساره علي
2016-09-22, 6:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أكثِر من طعناتك في قلبي - زهراء شحود
2016-09-22, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» آتٍ منَ البعيدِ - احلام دردغاني
2016-09-22, 6:18 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بايقاع النبض - منى عثمان
2016-09-22, 5:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» القواعد الفقهية
2016-09-22, 3:58 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-5-
2016-09-21, 5:05 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قلوب الذئاب وجلود الضأن
2016-09-21, 4:31 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة السحر=الاهتمام بالمظهر
2016-09-21, 3:07 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-4-
2016-09-20, 11:43 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اللَّـيْـلُ وَالـقَمَـرُ عَـلَى صُهْـوَةِ بـَيْتِـنَـا - بقلم بتول شاهين
2016-09-20, 6:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-3-
2016-09-20, 1:45 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وجع اللهب - بقلم سليمة مليزي
2016-09-19, 10:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الدين النصيحة
2016-09-19, 1:53 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يا سيدي لست امرأةَ العزيز - احلام الكيلاني
2016-09-18, 10:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التوبة عن التكفير
2016-09-18, 10:31 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-2-
2016-09-18, 3:41 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يوميات نصراوي: ذاكرة مبعثرة... أيام مع سالم جبران -2
2016-09-18, 3:25 am من طرف نبيل عودة

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31410
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15396
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1567
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 922 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قتادة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54853 مساهمة في هذا المنتدى في 12091 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

  الرئيسية / السياسة / البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى - وليد الزبيدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31410
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: الرئيسية / السياسة / البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى - وليد الزبيدي    2014-04-19, 6:56 pm


وليد الزبيدي
الحلقة الاولى
ينقسم كتاب ” البركان :قصة انطلاق المقاومة العراقية ” إلى قسمين ، الاول ،يتناول قضية المقاومة في العراق ضد قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية وغيرها من القوات الأجنبية ،مسلطا الضوء على أربعة جوانب رئيسية فيها ، هي ، سرعة انطلاق المقاومة في العراق والدعم الدولي وتأثير الإعلام والتضاريس ، ويقارن المؤلف هذه الجوانب مع أربعة تجارب في المقاومة في العالم ، هي ، المقاومة الفرنسية ضد القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية ، والمقاومة الفيتنامية ضد القوات الأميركية حتى انتصارها في ابريل 1975 ، والمقاومة الجزائرية ضد القوات الفرنسية حتى نيلها الإستقلال في الخامس من يوليو العام 1962 ، واخيرا تجربة المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل.
أما القسم الثاني من الكتاب ،فيسلط الضوء على قصة انطلاق المقاومة العراقية ،ويرصد المؤلف القتلى الأميركيين والبريطانيين والذين سقطوا من القوات الاخرى ، ويجد القاريء تفاصيل عن القتلى ، الاسماء والرتب العسكرية وتواريخ الهجمات وأماكنها ، ولأن المؤلف حرص على أن تكون دراسته علمية تحليلية توثيقية ، فقد اعتمد في ذكر خسائر هذه القوات على بيانات وزارات الدفاع الأميركية والبريطانية والكندية والتشيكية التي قتلت المقاومة العراقية اعدادا من افرادها ، وبعد ذلك الصحف الأميركية التي وثقت القتلى ومواقع معتمدة في هذا الجانب إضافة إلى تقارير مراسلين صحفيين ووكالات الأنباء العالمية.
كما أن فصول الكتاب ، تدحض ما يقال عن اقتصار المقاومة على مناطق جغرافية عراقية معينة ويثبت عكس ذلك بالوقائع والأدلة الدامغة.
ــــ
مقدمة
بقدر ما شعرت بسعادة وانا أبحث في تاريخ المقاومة في العراق، فقد وجدت أن السعادة ستكون غامرة أكثر لو توفر الوقت للاستمرار في هذا البحث والتوثيق والتحليل، ويبقى الفضاء واسع ومفتوح أمام الباحثين والمختصين للخوض في غمار هذه التجربة الثرة والهامة.
لكن أرتأيت التوقف في هذه الدراسة عند أول (80) يوما من عمر المقاومة العراقية ضد الإحتلال الأميركي – البريطاني الكوني، وهي الفترة الممتدة من العاشر من ابريل العام 2003، وهو اليوم الاول للمقاومة العراقية حتى نهاية شهر يونيو من العام نفسه. وبالقياس الزمني فان هذه المدة قصيرة جدا، قياسا إلى عمر المقاومة في العراق وتاريخها الذي وصل إلى (3175) يوما، عندما أرغم المقاومون في العراق القوات المحتلة على إعلان انسحابها في الحادي والعشرين من شهر يناير العام 2011.
أنها لمفارقة حقيقية، أن تأتي إلى أرض الرافدين أكبر وأقوى جيوش العالم، وتواجهها اسلحة المقاومين العراقيين منذ اليوم الاول للإحتلال، وترغم هجمات المقاومين الإدارة الأميركية المتبخترة زهوا بهيمنتها على العالم، لتغيير خططها وقناعاتها واساليبها خلال الاسابيع الاولى للإحتلال، وقد حصل كل ذلك تحت وقع ضربات المقاومين في العراق.
أن واحدة من أهم منجزات المقاومة العراقية، أنها أعطت درسا بليغا للولايات المتحدة، التي اعتقد قادتها وشعبها أنهم سيفرضون سيطرة غير مسبوقة على كل شعوب الأرض بعد غزو العراق، وإذا بالمعادلة تنقلب، وتفرض المقاومة العراقية على قيادات أميركا وشعبها، الخوف والذعر من مجرد التفكير بإرسال جنود وقوات لبلد اخر، وعبرت عن ذلك بوضوح وصراحة هيلاري كلنتون عندما تدارسوا شنّ هجمات في مدن أفغانية، ردت كلنتون، وهي تشغل منصب وزير خارجية أميركا بالقول “لن نكرر ما حصل لنا في الفلوجة” في إعتراف واضح بما كبدته المقاومة العراقية للقوات الأميركية التي هاجمت هذه المدينة بوحشية وقتلت الناس وهدّمت البيوت وأحرقتها في شهر نوفمبر العام 2004.
ورفضت الإدارة الأميركية المشاركة مع قوات الناتو في العمليات العسكرية ضد ليبيا العام 2011، وبرزت هزيمة أمريكا وبريطانيا على أوسع نطاق في الدوائر السياسية والعسكرية والإعلامية عندما تم طرح توجيه ضربات إلى سوريا أواخر اغسطس العام 2013. وعبّر الأميركيون والبريطانيون عن مخاوفهم الهائلة من تجربة العراق.
لو كانت الصورة معكوسة تماما، وحققت أميركا كامل أهدافها في العراق، ولم تردعها المقاومة العراقية وتلحق بها هذه الهزيمة، لتمكنت الولايات المتحدة من احتلال دول وفرض الهيمنة على الشعوب لمجرد إعلان الحرب عليها في وسائل الإعلام، لكن درّس العراق ودور المقاومة العراقية في هزيمة وإفشال المشروع الكوني الأميركي أنهى حرب (المكانة) كما يسميها العالم والباحث الأميركي ريتشارد نيد ليبو في كتابه الجديد “لماذا تتحارب الامم” (1) وهي حرب أميركا على العراق، ويرى أنها اول واخر تجربة في هذا النوع من الحروب، بعد أن حشدت إليها الولايات المتحدة كل ما تملك من قوة، لكن المقاومة العراقية افشلت هذه الحرب وقبرتها على أرض الرافدين،التي بدأت فيها الكتابة والتدوين والمعرفة قبل الاف السنين.
في سنوات الإحتلال الاولى، تحدثت في العديد من الندوات في عواصم عربية، وقلت، أن هدف المقاومة العراقية، لا يقتصر على إخراج القوات الأميركية من العراق، وإنما يتجاوز ذلك إلى تلقين العقول الأميركية الشريرة درسا بليغا، يمنعهم من التفكير ولو مرة واحدة بغزو أي دولة في العالم، لأن خسائر أميركا تتجاوز تصور الكثيرين، ووضع البعض العديد من علامات الاستفهام على ما كنت اقوله في تلك الندوات، التي تناقش الاوضاع في العراق، ولم يتصور أحد أن المقاومة في العراق تقاتل الأميركيين وتعطيعهم دروسا قاسية في وقت واحد،هذا الأمر طرحته للمرة الاولى في مركز دراسات الوحدة العربية في شهر نوفمبر 2006، في ندوة شارك فيها عدد من المفكرين والسياسيين، من بينهم الدكتور خيرالدين حسيب والدكتور عمرو حمزاوي والاستاذ صلاح عمر العلي والدكتور وميض عمر نظمي، كما طرحت ذات التفاصيل في ندوة اخرى اواخر شهر يناير 2006 في الدوحة وشارك فيها الأساتذة فهمي هويدي ووضاح خنفر واخرون.
وفي كل يوم، يتأكد نجاح الفلسفة، التي اعتمدتها المقاومة العراقية الرامية إلى تكبيد الولايات المتحدة أكبر الخسائر البشرية والاقتصادية ومنعها من إرتكاب جرائم بحق الأمم والشعوب.
لهذا نقول أن المقاومين في العراق لم يحرروا بلدهم فقط من المحتلين الأميركيين، وإنما تجاوزوا ذلك إلى حماية امم وشعوب من مشاريع أميركا الكونية في القرن الحادي والعشرين.
من المتوقع أن يطرح البعض مجموعة اسئلة عند قراءة هذا الكتاب،في مقدمتها،لماذا اقتصرت الدراسة على هذه المدة التي سلط فيها المؤلف على هذه الحقبة دون غيرها،ونقول في الإجابة على ذلك،أن المهمة الاساسية لهذا الكتاب تسعى للتأسيس لنشأة المقاومة العراقية وإنطلاقتها، وأن دراسة الفعل الميداني بكل تفاصيله قد يحتاج إلى مئات البحوث والمؤلفات،وبالتأكيد سيحصل ذلك كما حصل في دراسات واسعة حظيت بها تجارب المقاومة في العالم،وأن القاريء والباحث سيجد في فصول هذا الكتاب ما يسهم في تسهيل مهمة الباحثين والكتاب الراغبين الخوض في هذا المضمار.
وقد ينتقد البعض الكتاب لإعتماده في غالبية مصادره على بيانات الجيش الأميركي(2)،ونجيب على ذلك، أن تلك البيانات التي صدرت في وقت مبكر ولم يتم توثيقها في سياق بروز المقاومة العراقية، هي بمثابة بيانات المقاومة العراقية ذاتها، لأنها تعترف صراحة بمقتل جنودهم وحصول هجمات وسقوط جرحى وإحراق وإعطاب دبابات وهمرات واسقاط طائرات واسرْ جنود أميركيين، وهو إعتراف صريح بفعل المقاومة في العراق.
وقد يتساءل البعض عن غياب مصادر لبيانات المقاومة العراقية خلال الفترة التي يغطيها هذا الكتاب(3)، ونجيب على ذلك، بأن المقاومين في العراق قد وضعوا الأولوية للقتال والبندقية قبل الإعلام، ولم تظهر بيانات ومواقع على الانترنت واسماء لفصائل وجيوش وكتائب إلا في فترة لاحقة،ولكن بإمكان هذه الفصائل والمقاومين “الافراد” والمجاميع المناطقية من غير المنتظمين في فصائل وجيوش المقاومة الإفادة من التوثيق الموجود في صفحات هذا الكتاب،وبالعودة إلى الوقائع وما تم توثيقه في حينه والهجمات في المناطق المذكورة، أن تعلن وقوفها وراء مقتل الجنود الأمريكييين والبريطانيين وسواهم، الذين وثقنا لمقتلهم من قبل المقاومين العراقيين خلال الحقبة التي تناولناها في البحث، وقد يجد البعض في هذه المعلومات ما يفيد في توثيق وكتابة نشاطات هذا الفصيل أو المجموعة في بداياتها عندما لم يكن هناك إهتمام بموضوع التوثيق.
اخذ هذا الكتاب وقتا طويلا وبذلنا جهدا كبيرا،لكن النقص في بعض زواياه أو الكثير منها أمر وارد ،وما نتمناه من المختصين والعارفين تصويب الثغرات إن وجدت وإغناء الموضوع بمزيد من البحث والتأليف،وليعذرنا البعض إن كانت هناك ثغرات في دراسة هذه القضية التاريخية.
وليد الزبيدي
الأردن – عمان
في الأول من ايلول/سبتمبر العام 2013
ـــ
المدخل
عبّر الزعيمُ الصيني ماوتسي تونغ عن رؤيته لواحد من أهم شروط إستمرار المقاومة حتى بلوغ أهدافها، في جملته الشهيرة “يجب على المقاومة أن تتحرك وسط الناس، كما تسبح السمكة في الماء” وبهذا الكلام خاطب الزعامات والقيادات السياسية، التي تتحكم بحركة ونشاطات المقاومين وقبل هؤلاء منظري حركات المقاومة ومفكريها، مازجا بذلك الإشتراط الأمني والإستخباري، بالأهداف المرسومة للمقاومة ودقتها، وإذا كان هذا الأمر ينطبق على جميع المقاومات التي انطلقت في التاريخ، فإن المقاومة العراقية، ليست إستثناء ولا تخرج عن هذا الإطار رغم تفردها بخصوصية واضحة في نشأتها وإنطلاقها ميزتها عن تجارب المقاومة الأخرى التي سبقتها، الأمر الذي يتطلب دراسة مستفيضة للظروف التي نشأت فيها المقاومة العراقية، هذه الظروف التي تتوزع على عدة جوانب رئيسية، لكل جانب منها أهميته وخطورته، وتأثير تلك الجوانب جميعا في بلورة إتجاه العمل المقاوم، واتضاح منهجيته، وفي المقدمة منها مسألة الدعم الدولي أو الإقليمي، الذي يُعد من أهم العوامل المحفزة للتفكير ببزوغ وانطلاق أية مقاومة، وهذ العامل انتفى تماما في تجربة المقاومة العراقية، وسبب ذلك بكل بساطة يعود إلى تفرد الولايات المتحدة الأميركية (دولة الغزو والإحتلال) بالهيمنة على العالم من خلال القطبية الواحدة، التي اتسمت بها المنظومة الدولية منذ إنهيار الإتحاد السوفيتي بداية تسعينات القرن العشرين، واعتبار الألفية الثالثة أميركية بإمتياز وبلا منافس أو منازع على الإطلاق، وينسحب هذا التفرد بالسيطرة الكونية الأميركية على العوامل الاخرى المؤثرة في أي عمل مقاوم، والتي يفترض توافرها لنشوء المقاومة وتحريكها والإعداد لكوادرها على طريق إنطلاقتها العسكرية، وتتمثل بالجوانب الإعلامية، ووجود أرض تجري عليها معسكرات تدريب المقاتلين، والدعم المالي، والقدرة على تحرك قيادات المقاومة في المحيطين الإقليمي والدولي، بغرض التعريف بقضيتهم وشرح أبعادها وتوضيح طبيعة برنامجها السياسي،وبسبب الهمينة الأميركية المطلقة على المنطقة والعالم، فأن جميع المستلزمات الضرورية لنشوء المقاومة في العراق، لم تتوافر على الإطلاق ،لهذا فأن الدراسة النظرية الأولية،التي تبحث بإمكانية نشوء المقاومة العراقية، يمكن أن تذهب بصاحبها إلى (اليأس)، لعدم توفر الظروف الموضوعية والعوامل المساعدة على خروج مقاومة عراقية، وتصور الكثيرون في ضوء ذلك، أن مقاومة في العراق قد تظهر، لكن بعد حين قد يطول أمده لسنوات أو عقود، وإن بدأت فأنها ستخبو بسرعة، وأن المشروع الكوني الأميركي، سيأخذ طريقه إلى دول العالم الأخرى إنطلاقا من العراق، وفي واقع الحال ومن خلال دراستنا المقارنة التي نحن بصددها الان،فقد حاولنا التعرف على ظروف نشوء وتطور عدة تجارب مقاومة في التاريخ الحديث، بهدف المقارنة مع ظروف نشأة المقاومة العراقية، ووجدنا أن من أولى النقاط التي تفردت بها المقاومة العراقية، هي سرعة إنبثاقها، وتطورها الكبير خلال أسابيع وأشهر من بداية الإحتلال – كما سنتحدث عن ذلك بالتفصيل في يوميات المقاومة العراقية (4)- برغم كل ما تمتلكه القوات الأميركية، من أسلحة على درجة عالية من التطور، يضاف إلى ذلك، الإمكانيات الأميركية الهائلة في مختلف المجالات، ما يجعل التفكير بمجابهتها من قبل أفراد أو مجاميع شبه مستحيل بعد الإنهيار السريع في المنظومتين العسكرية والإدارية للدولة العراقية خلال الغزو (الذي إبتدأ في 19-3-2003 وتمكنت القوات الأميركية من احتلال العاصمة العراقية في يوم الأربعاء 9-4-2003 أي خلال ثلاثة أسابيع فقط)، يضاف إلى ذلك عوامل إحباط أخرى، لا تقل أهمية عن عامل القوة العسكرية المتمثل بالسيطرة المطلقة على الجو، وعلينا أن لاننسى واحدا من العوامل الهامة في حروب العصابات وهو عامل التضاريس، التي يفتقد إليها العراق تماما، خاصة المناطق التي إنتشرت فيها القوات الأميركية والبريطانية، ابتداءا من مناطق البصرة والعمارة في الجنوب إلى الموصل شمالا والأنبار غربا وكركوك شمال شرق وديالى شرقا مرورا ببغداد ومحيطها وصلاح الدين، فالأرض منبسطة تماما، وتخلو من الهضاب والجبال والغابات والاحراش،التي تعد ضرورية جدا في ميداني تنفيذ الهجمات ضد العدو وتأمين الانسحاب للمقاتلين.
ولإعطاء صورة دقيقة عن الظروف التي نشأت وإنطلقت فيها المقاومة العراقية،إرتأينا أن تتضمن الدراسة تجارب المقاومة (الفرنسية ضد الإحتلال الالماني إبان الحرب العالمية الثانية،والمقاومة الفيتنامية ضد الإحتلال الأميركي، وتجربة المقاومة الفلسطينية ضد الإحتلال الإسرائيلي،إضافة إلى تجربة المقاومة الجزائرية ضد الإحتلال الفرنسي.
ـــ
1- تناول موضوع (حرب المكانة) العالم والباحث الأمريكي ريتشارد نيد ليبو في كتابه الجديد “لماذا تتحارب الامم” وصدرت ترجمته العربية ضمن سلسلة عالم المعرفة الكويتية في تموز – يوليو 2013.

2- بيانات الجيش الأمريكي الصادرة من وزارة الدفاع (البنتاغون ) ومن القيادة الأمريكية الوسطى ، يضاف إلى ذلك تصريحات قادة الجيش الأمريكي في العراق ، وجميع البيانات والتصريحات تبثها وكالات الأنباء العالمية وتنشرها الصحف العالمية وبعض الصحف العربية ، ضمن تغطياتها للاحداث في العراق بعد الغزو الأمريكي العام 2003. وقد أجرينا متابعات للبيانات الأمريكية التي تحدثت عن حصول هجمات ضد قواتها في المدن عراقية ، وبالعودة إلى المصادر التي وثقت قتلى الجيش الأمريكي ، تم توثيق القتلى حسب المناطق بفعل الهجمات التي شنها المقاومون في العراق.
3- عدم وجود بيانات موثقة لفصائل المقاومة العراقية في الاسابيع الاولى للاحتلال الأمريكي ، فقد سبق العمل المسلح المباشر ضد قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية وقوات الدول الاخرى العمل الإعلامي ، لهذا السبب فقد تم توثيق غالبية الخسائر الأمريكية من بيانات القوات الأمريكية واعترافها بتلك الخسائر.
4- يوميات المقاومة العراقية ، تتضمن معلومات عن قتلى قوات الاحتلال واسماء القتلى واعمارهم وتواريخ ومناطق قتلهم ، اضافة إلى رتبهم العسكرية والوحدات التي يعملون بها، وجميع المعلومات موثقة من مصادر أمريكية من صحف كبرى وبيانات للجيش الأمريكي والبريطاني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
الرئيسية / السياسة / البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى البركان : قصة انطلاق المقاومة العراقية – الحلقة الأولى - وليد الزبيدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: