نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» انت الوطن - ريما الدغرة
أمس في 7:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اظلنا شهر كريم
أمس في 9:33 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يوسف زيدان يعرف.. من أين تؤتى "نوبل"؟
2017-05-19, 4:53 pm من طرف نادية كيلاني

» منظمة التحرير الفلسطينية تستضيف وفد شبابي أجنبي من الفدرالية العالمية (أكشن ايد)
2017-05-18, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» *نزيفُ الروح * لمياء فلاحة
2017-05-18, 9:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فَدَيْتُكَ بِذَبْحِ قَلْبِي - ميَّادة مهنَّا سليمان
2017-05-17, 7:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شموخ وطموح الدكتور أحمد الشقاقي في صالون نون الأدبي
2017-05-16, 10:18 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» المؤمن لا يتشائم..ولا ييأس
2017-05-16, 2:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تأملات في ايات
2017-05-16, 2:36 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مهزلة الإحتفال بالإسراء والمعراج.. المجهول التاريخ!
2017-05-16, 1:53 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» انا بلا غرور امراة - الشاعرة عالية ناتعي
2017-05-16, 12:19 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال جديد للاخ محمد بن يوسف الزيادي حفظه الله
2017-05-15, 11:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعي مؤسس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني -فضيلة الشيخ عبد الله نمر درويش
2017-05-14, 11:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ردا علي يوسف زيدان صلاح الدين الايوبي صانع التاريخ - الدكتور عادل عامر
2017-05-14, 12:36 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اضواء مهمة لدراسة السلوك الانساني
2017-05-11, 12:15 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عظيم قدرة الله تعالى
2017-05-11, 12:12 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» على جسد الذاكرة - لطيفة علي
2017-05-10, 10:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محنةُ آلفكر لأنسانيّ(12)ألمُكوّن ألسّابع للفكر: ثقافةُ ألفنون ألجّميلة:عزيز الخزرجي
2017-05-09, 9:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» «نقابة الصحفيين الفلسطينيين» توجه رسالة شكر لـ"الحوار" الجزائرية بسبب الدعم المتواصل لأسرى الكرامة
2017-05-09, 9:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يمامة حمراء - أمينه زميت
2017-05-05, 10:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كم هو مؤلم - هيفاء محمود
2017-05-05, 10:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رحيق أهدابك - لطيفة علي
2017-05-05, 7:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ - ﺃﻣﻞ ﻋﺒﺪﻭ ﺍﻟﺰﻋﺒﻲ/سوريا
2017-05-05, 2:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» زائر الأبدية المنسي بين رف الكتب - د.لمى سخنيني
2017-05-04, 10:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» *قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*
2017-05-04, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يا حماس...
2017-05-04, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أحجرٌ أنت ؟ - أسمهان الفالح
2017-05-03, 4:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ملحمةُ الصمود - رند الربيعي /العراق
2017-05-03, 4:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» في صالون نون الأدبي مادلين كلاب امرأة تتحدى الموج
2017-05-02, 11:10 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» سكرة لا بد منها
2017-05-02, 12:04 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 18 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 18 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33075
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1775
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56785 مساهمة في هذا المنتدى في 13175 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 (بين العقاب والبلاء تكمن سيرة حياة اﻹنسان)) المرسل والكاتب رحاب اسعد بيوض التميمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33075
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: (بين العقاب والبلاء تكمن سيرة حياة اﻹنسان)) المرسل والكاتب رحاب اسعد بيوض التميمي    2014-04-30, 11:40 pm



(بين العقاب والبلاء تكمن سيرة حياة اﻹنسان))
البريد الوارد
x
REHAB TAMIMI‏

11:18 م (‏قبل 21 دقيقة)

Labeb، جروب، napeelalquds، لي
((بين العقاب والبلاء تكمن سيرة حياة اﻹنسان))



بقلم:رحاب أسعد بيوض التميمي

(البلاء أوله شدة وضيق وأخره نصر من الله )

(مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)] النساء:79 [

فعدا عما جاء في تفسير هذه الأ ية،فقد يختلط على من يسمعها تمييز أصحاب المصائب من أصحاب البلاء،حتى يظن أن كل سيئة أو أزمة يمر بها المرء هي بالضرورة عقاب بفعل عمله السيئ,ﻷنه تعود أن يرد الحسنة إلى كل ما ظهرمن النعم،والسيئة الى كل ما ظهرمن سوء,ناسياً أن كثيراً من النعم ظاهره فيه الرحمة وباطنه فيه العذاب والعكس صحيح أيضآ.

فأنا أرى والله أعلم أن اﻹبتلاء الذي يتعرض له المسلم يقع في ضمن الحسنة التي من الله,لأن ثمرات الإبتلاء فيها كل الحسنات والعبرة في عواقب اﻷمور،عدا عن أن الله هوالمتفضل بالنعم وﻻ يمنعها أو يسلبها إلا بسئية اﻹنسان،

والبلاء هو امتحان درجة منزلة الله عندعبد أحبه الله لشدة تقواه،بدليل أن البلاء هو جزء من حياة اﻷنبياء،فما تعرض له اﻷنبياء من شدة ومحاربة وأذى هو بالضرورة من اﻹبتلاء الذي يسبق النصر والتمكين،إبتلاء نتج عنه إجتباء وإصطفاء وتمكين لهم في اﻷرض وعلو ورفعة

في حين أن العقاب من نفس اﻹنسان أي نتيجة عمله السيئ،والذي ﻻ يعود عليه إلا بالخسران

لذلك قد يختلط على الناس التفريق بين اﻹبتلاء والعقاب ﻷن الشدة واﻷلم،ونوعية المصائب المشتركة هي التي تجمع بينهما,فالحسنة من الله تشمل الصبرعلى البلاء الذي فيه الجزاء،وحسن العاقبة،والسيئة من النفس تشمل العذاب وسوء العقاب.

فالبلاء هوإمتحان المحبة من الله لعبد إجتباه ثم إصطفاه،

والعقاب هو حصاد السوء لعبد إختار رضا نفسه والشيطان على رضا الرحمن. وقد يكون البلاء بالخوف وعدم اﻷمان،كحالة من التعب النفسي تعتري نفس اﻹنسان ﻷي سبب كان،أو بفقر،أوبفقدان في الذرية،أو معاناة بسبب نقص في ثمار الحياة بمختلف أشكالها

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) ]البقرة:155-157 [

وكل من عاش الرضا والقناعة وسط هذه الظروف فهو في عيش البلاء ويختلف في درجته حسب تقوى الانسان ..

الفرق بين اﻹبتلاء والعقا ب

أن اﻹبتلاء هو جزء من سيرة اﻷنبياء،فليس هناك نبي وإلا وقد إبتُلي في قومه أو أهله وعشيرته أو بدنه،أو زوجه،فالبلا ء إبتلي به اﻷنبياء ثم الصالحون عبر مسيرة الحياة،ثم اﻷمثل فاﻷمثل وأكمل الناس إيمانا أشدهم بلاء,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((أشد الناس بلاء الأنبياء،ثم الصالحون،ثم الأمثل فالأمثل،يبتلى الرجل على حسب دينه،فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه،وإن كان في دينه رقة إبتلي على قدر دينه،فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة)أخرجه الإمام أحمد وغيره

فالبلاء هو دليل محبة الله للعبد المؤمن يبتليه ليُطهره وليصطفيه ثم ليجعله في معيته.

أما العقاب فهو نتيجة سخط الله على المرء لذنوب أذنبها,وهناك فرق بين اﻹثنين

فالبلاء بالضرورة تنزل معه الرحمات التي تنتج عن الرضا بما قسم الله،تعين المرء على إحتماله والصبر عليه.

أما العقاب فيكون منفرداً صاحبه بالشدة واﻷذى حتى يضيق بهما.

أن من إحدى مراحل البلاء أن يُسلط شيطان الجن شياطين اﻹنس على اﻹنسان الطيب صاحب اﻷخلاق لعلم الشيطان المتخفي قدرة صاحب اﻷخلاق على التأثير في المجتمع، خيراً وإصلاحاً,وهذا لا يروق للشيطان الذي يقود معركته ضد اﻷخلاق،فيؤزهم أزاً عليه حقداً وغيرة,حتى يرودوه عن دينه وأخلاقه إن إستطاعوا،أي محاصرة له في كل ما يعمل باﻹنكاروالجحود لعله يضيق بالخلق ويتركه،بل قد يزداد محاصرة الناس له حتى تضييق به الدنيا فيقع في المحك إما أن يترك الخير والعمل به،حتى يريح نفسه ويرضى عنه الناس ،وإما أن يُصر عليه رغم المحاصرة ،فيزداد تعلقاً بالعمل الصالح،من أجل رضا الرحمن،حتى يستوي عنده مدح الناس وذمهم،بعدما يتيقن أن ﻻ مدحهم يرفع وﻻ ذمهم يهين،وحتى يقع في نفسه أن طلب النصرمن الناس نقص في اﻹيمان وذل وهوان،وأن الفرج ﻻ يمكن أن يكون إلا من عند الرحمن،فيسقط الناس من حساباته ويزداد قرباً من الله بالطاعات،فيكون قد نجح في تجاوز مرحلة من مراحل اﻹمتحان،وهي اﻹنتصار على نفسه والشيطان بالثبات على الحق والدين رغم التعرض للشدائد والمكائد وبذلك يزداد قرباً من الله الرحمن الرحيم،وهذا ما حصل مع اﻷنبياء حينما تسلط عليهم أقوامهم ليردوهم عن دينهم فرغم أنهم سلطوا عليهم سفهائهم،وإتهموهم بالجنون والسحروغيرها من اﻷكاذيب,فلم يمنعم ذلك من إتمام رسالاتهم والثبات على الحق،فهذا كله يكرر مع ممن يريد الله إصطفائهم بدرجات مختلفة حسب درجة القدرة والدين قال تعالى

((اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)) ]الحج:75 [

في حين أن المعاقب بالعادة ﻻ يتعرض لشدائد تقهره قبل وقوع العقاب،بل قد تبسط له الدنيا ،ثم إن المعاقب قد ينافق له الناس ﻷن أخلاقه ليس فيها ما يقهرهم أو يحسدونه عليها, بالعكس فقد يكون سوء خلقه سبب حبهم له.

إن البلاء ظاهره فيه العقاب ليمتحن الله نفوس الناس من الحاقدين والحاسدين الذين ينتظرون أن تلحق المصائب بمن يعادون حقداً وحسداً فيظنون أنهم قد إنتصروا،وتحقق لهم ما تمنوا،ليميز الله الخبيث من الطيب،وليرفع المبتلى بصبره على شماتة الناس الدرجات العلى،حتى إذا أنعم الله على صاحب البلاء بثمرات الصبر من تمكين ورفعة تحولت الشماتة الى نصر من الله له عليهم،بتميزيه بينهم وهم ينظرون.

أما العقاب فليس ورائه نصر وﻻ تمكين,بل قد يكون حصار للانسان ليس بعده منفذ وﻻ ملجأ ،بل قد يكون فاتحة لعذاب أكبر إن لم يتعظ ويؤب ويرجع.

إن أصحاب البلاء لهم في كثير من اﻷحيان حقوق عند الناس بسبب ظلم الناس لهم وإفترائهم عليهم،وعلى ما يفعلون من خير,في حين أن المعاقب للناس حق عليه بسبب ظلمه لهم .

إن المعاقب قد يستدرج وتفتح له الدنيا حتى يُصيبه العجب بنفسه فيقع في حبها وينسى المنعم المتفضل عليه،فيطغى ويبغى أو يصيبه الغرور أو يرتكب المحرمات،حتى إذا غرق في حبها جائه العذاب من حيث لا يحتسب فيكون قد أستدرج من خلال النعمة .

أما المبتلى فقد يفتح الله عليه الدنيا فيتعامل معها بحذر,ﻷنه يعلم أن الله يعطيها لمن أحب ولمن ﻻ يحب،وأن المسؤولية تزيد بزيادة النعم عليه،وانه سيُسأل من أين إكتسب؟وأين سينفق؟

فلا يغفل عن خالقه ولا عن رد الجميل إلى المُنعم عليه بزيادة الطاعات فيحبه الله من شدة طاعته،فيبتليه حتى يصطفيه وينصره ويبقيه بمعيته حتى لا يُفتن في الدنيا ومتاعها.

ان المبتلى إن حُصر في رزقه،عاش الرضا والقناعة بما قسم الله،حتى شعر بهما أنه أغنى الناس ﻹيمانه بقوله عليه الصلاة والسلام

(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ،آمِنًا فِي سِرْبِهِ،عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا.)أخرجه أحمد والبخاري وإبن ماجة والترمذي.

في حين ان المعاقب ان حُصر في رزقه ضاقت عليه الدنيا وعاش ساخطا حاقداً،حاسداً .

إن فترة البلاء يحيط الله بها المرء بالحماية رغم شدة البلاء،وتتنزل بها الرحمات ويبدل الله ضعفه قوة بعد البلاء,ويجعل له رهبة في قلوب أعدائه,حتى يصبح من كان الناس يستخفون به لطيبته يحسبون له ألف حساب,ويمد الله المبتلى بنور يمشي به بين الناس ويُنور قلبه باﻹيمان الذي يميز به بين الحق والباطل,ويجعله دائم الوقوف واﻹنتباه على الحسنات والنعم التي في حياته ليستأنس بها مع الشدة,ويفرح أن الله لم يجعل فتنته في دينه فتهون عليه مصيبته فيحمد الله عليها,فتكون بمثابة العلاج لنفسه لتجاوز المصيبة.

في حين أن صا حب العقاب يُصاب باﻹحباط والمسكنة وﻻ يستطيع الوقوف على ما أنعم الله به عليه وتزيده المصيبة حقداً وغيرة حتى يتمنى أن يلحق الناس ما لحق به .

إن من أحوال البلاء أن يشتد الامر على المبتلى قبل الفرج حتى يصيبه اليأس من تأخيره ثم يأتي الفرج من حيث ﻻ يحتسب كما هو شأن اﻷنبياء.

(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) ]يوسف:110 [

ليشعر فعلاً أنه ممن إصطفاهم الله,وإن من مؤشرات اﻹبتلاء أن يخفف الله عن المبتلى بالمبشرات التي كانت تسري على الانبياء وتخفف عنهم اثناء إبتلائهم وهي الرؤى الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له فتجعله ﻻ يقنط من رحمة الله تشعره بأن الله ناصره ولو بعد حين كما في الحديث

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:سألت رسول الله عن هذه الآية(لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)فقال النبي صلى الله عليه وسلمSadالرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له)

اﻹبتلاء يزيد من إيمانيات المسلم ويزيده قرباً من الله بدئاً بمحاسبة التفس وطلب العفو من الله إن كان بسبب تقصير منه بالدعاء كما كان عليه الصلاة والسلام يقول

(إن لم يكن بك علي ذنب فلا أبالي)

وزيادة العبادات حتى يشعرالمرء أن حياته ﻻ تستقيم إﻹ بكثرة الطاعات والنوافل ﻹدراكه أن النجاة فيها.

في حين العقاب يبقي المرء في غفلة ويزيده بُعداً عن الدين لكثرة الحسرة واﻹعتراض على قدر الله وعدم محاسبة نفسه أو قد يرمي في أحسن الأحوال على العين سبب ما أصابه.

من ثمرات البلاء أن يحب الله المسلم ثم ينعكس هذا الحب على أهل اﻷرض ﻷن الله اذا أحب عبداً نادى في السماء اني أحبه فأحبوه حتى ينزل حبه في اﻷرض,كما جاء في الحديث

(إذا أحب الله تعالى العبد،نادى جبريل،إن الله تعالى يحب فلاناً،فأحببه،فيحبه جبريل،فينادي في أهل السماء:إن الله يحب فلاناً فأحبوه،فيحبه أهل السماء،ثم يوضع له القبول في الأرض)

عكس المعاقب نتيجة سخطه وعدم محاسبة النفس لا ينعكس العقاب على عمله تغييراً وإصلاحاً فيزداد سوءاً ويزيد بغض الناس لها .

إن صاحب البلاء تصغر الدنيا أمام عينه حتى تصبح أخر همه حتى يستوي عنده فيها المدح أوالذم.

أما المعاقب فيزداد حُب الدنيا في نفسه وحرصه عليها ويحب أن يُمدح ويفجرإذا ذم .

البلاء هو طوق النجاة للمؤمن من فتن هذه الدنيا,فقد يبتلي الله المؤمن في شدة في نفسه أوولده أونقص من ماله,لكي يمنعه من الافتتان بالدنيا والحرص عليها وحرصاً عليه أن ﻻ يقع في حبها,فيصبح من الغافلين فيبتليه ليلجأ إليه ويدعوه فيكون البلاء سبب خروج الدنيا من نفسه.

في حين أن المعاقب قد يزداد إفتتان في الدنيا حتى توقعه في غفلتها,وقد تكون هناك درجة للمؤمن عند الله ﻻ يرتفع ويصل إليها إلا ببلاء معين يكفرالله بها ما فاته ويطهر بها زلاته حتى يصل الى درجة المصطفيين الاخيار،بعكس العقاب قد ينزل بالانسان منزلة نتيجة السخط على قضاء الله عدا عن أن سيرة المرء ومدى حبه للخير وفعله،أو أنانيته وكبره تحدد إن كان ما أصابه إبتلاء أوعقاب والسيرة تستدل بالشهود الثقات.



الكاتبة

رحاب أسعد بيوض التميمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
(بين العقاب والبلاء تكمن سيرة حياة اﻹنسان)) المرسل والكاتب رحاب اسعد بيوض التميمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: