نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
اليوم في 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
أمس في 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
أمس في 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
أمس في 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
أمس في 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
أمس في 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انما يتذكر اولوا الالباب
2016-12-01, 5:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طفلة سورية تنشر رسالتها الاخيرة على تويتر
2016-12-01, 5:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خزانة ملابسي - ايمان شرباتي
2016-12-01, 12:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة السابعة عشرة والخاتمة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-30, 6:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-29, 9:56 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الخامسة عشر من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-29, 1:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الرابعة عشرة من ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-28, 11:33 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هَبْني جُنونَكَ - إسراء حيدر محمود
2016-11-28, 9:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة عشر من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-28, 12:01 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثانية عشر من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-27, 2:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 23 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 23 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31596
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1674
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55161 مساهمة في هذا المنتدى في 12324 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 مسألة فقه التبني لدى حزب التحرير والحركات الاسلامية - منتدى العقاب (منقول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31596
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: مسألة فقه التبني لدى حزب التحرير والحركات الاسلامية - منتدى العقاب (منقول)   2014-05-15, 4:32 pm

مسألة فقه التبني لدى حزب التحرير والحركات الاسلامية



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله المصطفى

ورد في لسان العرب: ويقال: تَبَنَّـيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه . وتَبَنَّاه: اتـخذه ابناً . وقال الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه . وفـي حديث أَبـي حذيفة: أَنه تَبَنَّى سالـماً أَي اتـخذه ابناً ، وهو تَفَعُّل من الابْن.
وفي تاج العروس للزبيدي: (وتَبَنَّاهُ: اتَّخَذَهُ ابْناً)، أَو ادَّعَى بُنُوَّتَه. وقالَ الزجَّاجُ: تَبَنَّى به يُريدُ تَبَنَّاهُ.

الفكرة الأساس في الموضوع:

أ‌) أحكام تخلي المجتهد عن رأيه الذي توصل إليه بالاجتهاد لصالح اجتهاد مجتهد آخر.
ب‌) أحكام تخلي المجتهد عن رأيه لصالح اجتهاد حزب يعمل لتحقيق غاية معينة من أجل تلبس المجتهد بالعمل لإقامة ذلك الفرض الذي قام الحزب لإقامته.
ت‌) وجوب تبني الأحزاب والحركات لأفكار تفصيلية تضمن عمليا قدرتها على تحقيق الغاية أي إقامة الفروض التي قامت من أجلها.
ث‌) أحكام تقليد المقلد لاجتهادات الحزب العامل لإقامة فرض معين.
ج‌) أحكام طاعة الأمير.


مقدمة



عندما تتوالى المصائب على الأمة، وتتتابع عليها الأحداث الجسام، والخطوب العظام، ويسود فيها الظلم، ويوسد الأمر إلى غير أهله،
يبدأ الناس بالتذمر، ثم ينتقل هذا إلى إحساس بالظلم، يدفع إلى الحركة لدفع الظلم، وإبعاد الفساد، ورفع شأن المجتمع والأمة، والنهوض بها إلى المستوى الذي يليق بها،

ومن البديهي أن يُلجأ من أجل بلوغ ذلك إلى التكتل، والعمل الجماعي، لإيجاد القوة القادرة على إحداث التغيير، في الخطوب التي تتعدى قدرات الفرد كفرد، بمعزل عن جماعة،

ولا شك أن اجتماع هؤلاء القوم من أجل تحقيق ذلك الأمر الذي نهضوا من أجله، سيجمعهم على هدف أو أهداف، أو أفكار يلتفون حولها تتضمن أهدافهم وخطة سيرهم لبلوغ مرامهم، وبدون هذه الأفكار وبدون رسم طريقة لبلوغ الغاية، وبدون تصور للغاية قابل للتطبيق، لن يثمر العمل وستفشل الحركة فشلا ذريعا طال الوقت أم قصر.

وبالنظر إلى ما يعانيه العالم الاسلامي من انحطاط وتأخر وهبوط عن المستوى اللائق به، وما يقاسيه من تعسف وظلم وجور، واحتلال عسكري واستعمار ثقافي،

فقد تتابعت فيه الحركات التي استهدفت وقف تدهوره أو رفعة شأنه، فمنها من سار بمنهجية ارتجالية، لا تعدو أن تكون ردات فعل،

انطلقت من أحداث معينة جسيمة، انتقلت من مرحلة الشعور بالظلم أو بالاستبداد، لتنتقل إلى طور العمل قبل التفكير،

سواء التفكير بالواقع،

أو التفكير بأسباب حصول هذا الخلل لوضع اليد على العلة قبل معالجة الأعراض،

أو التفكير بالطريقة الموصلة لايجاد هذا التغيير،

أو التفكير بالمقاييس الدقيقة التي تبين لهم منجزاتهم، ومدى قربهم أو بعدهم عن غاياتهم،

والأهم: التفكير في الحال الذي ينبغي الوصول إليه، أي التفكير في المثال الذي يراد بلوغه، ووضع التصورات الدقيقة عن ذلك الواقع لنقل صورته للأمة لتدرك الفرق بين حالها الذي تحياه، وما ينبغي أن تكون عليه،

لم يفكروا بهذا كله قبل وضع الخطط التي تبين لها كيفية بلوغ الهدف، وما هو التصور الذي تبغي أن تكون عليه عند بلوغ غايتها،

فهي إذ خلت من ذلك كله واقتصرت على ردات الأفعال، وانتقلت من الفعل إلى ردة الفعل، أو من الإحساس إلى الفعل مباشرة،

فإنها بذا فقدت التصور الصحيح الذي يقودها لبلوغ غايتها، ودخلت في متاهات التجربة، والخطأ والصعود والهبوط وتفريغ الشحنات، وربما وصلت إلى اليأس فالمراجعات، والتراجعات، لترتكس وقد تسيء إلى الأمة أكثرمما تحسن بعملها هذا كله.


والأنكى من ذلك أنها لم تجتهد في الطريقة الشرعية لتغيير هذا الواقع أو للتعامل مع هذا الخطب الجلل، فتركت نفسها رهينة لتصرفات غير شرعية، أو لاجتهادات منقوصة، تستخرج الحلول من مستنقع الواقع الآسن، فكان لا بد أن تخسر وتفشل، وإن ظنت نفسها تحسن!


قلنا أن الحزب يقوم من أجل تحقيق غاية، والغاية و الهدف بمعنى واحد و هي النتيجة التي يحققها الإنسان عند القيام بالعمل أو التي يسعى لتحقيقها عند القيام بالعمل .

و الإنسان يريد من تحقيقه للغاية إشباع الحاجة المثارة عنده "الدافع"، و الغاية هي التي تحدد نوع العمل، يشرب الإنسان عند العطش،

فالعمل: شرب الماء؛ والدافع له هو العطش؛ والغاية من الشرب هي الإرتواء.

و يكون ترتيب الدافع والغاية و العمل في الواقع كما يلي:

1 ـ الدافع 2 ـ العمل 3 ـ الغاية

إلا أن هذا الحكم سطحي ويمثل نظرة سطحية للواقع، لكن بالتعمق فيه نجد أن الإنسان يضع لنفسه أهدافا و هو يسعى لتحقيقها من خلال بحثه عن العمل الذي يحقق الغاية ثم يقوم بمباشرة العمل؛

وعليه فالترتيب الذي ينبغي أن يصار إليه عند القيام بأي عمل سواء من قبل الفرد أو الجماعة من أجل غاية ما كما يلي:

1 ـ الدافع
2 ـ الغاية المتصورة في الذهن
3 ـ التفكير بالعمل الذي يحقق الغاية وبالتالي يشبع الدافع
4 ـ العمل
5 ـ تحقيق الغاية في الواقع.

من هنا نقول بأن الغاية تعين نوع العمل، وأن الفكر يسبق العمل، إذن لا بد من الفكر الخاص بهذا الحزب الموصل له لبلوغ غايته!! أي لا بد من التبني!!


فكان لا بد من وضع هذا البحث بين يدي المخلصين من أبناء هذه الأمة الغيورين على دينهم وأمتهم، العاملين لإعزاز هذا الدين، متبعين خطا الحبيب عليه سلام الله.

ثم إنه تصدى لنقد حزب التحرير الكثيرون ممن وهموا بأنهم على شيء، في مسألة التبني هذه، وكان تركيز الكثير منهم يدور حول مسألة التبني، التي يكاد ينفرد فيها حزب التحرير بين الأحزاب والحركات في العالم الاسلامي،

فكان ما وهموا بأنه نقد، مجرد كلام فارغ من كل مسحة فقهية أصولية، خال من أدنى تصور للعمل الحزبي الصحيح،

يدور في فلك أفكار لا تمت للواقع بصلة، مثل : الجمود والحد من الإبداع، كأن لسان حالهم يقول: يجمد أعضاء الحزب عن الإبداع إن تبنوا آراء الحزب، أو كأنهم يقولون: كيف لنا أن نتبع اجتهادات الحزب ونترك اجتهاداتنا!! مع أن الغالبية الساحقة منهم لم تصل لرتبة مقلد مذهب، لم تطلع على كثير أو قليل من الأدلة التي يناقشون في إمكانية التخلي عنها لصالح أراء ليست اجتهادات، ولا حظي أصحابها بدراسة الأصول أصلا!!

ناسين أن الأمر كله يدور في فلك اجتهاد في فرض قام الحزب من أجل إقامته، وتفرع عن هذا الاجتهاد اجتهادات ضخمة في قضايا فرعية تفرعت عن هذا الفرض، لا يمكن إقامة الفرض إلا بالاجتهاد فيها،

وأن على من يتلبس بالعمل من أجل إقامة هذا الفرض، عليه أن يحمل هذه الاجتهادات للأمة من أجل إقامة هذا الفرض،

فكان لا بد من هذا البحث، لتنوير الأذهان إلى خطورة وأهمية فكرة التبني في الحركات والأحزاب.

وقد سطرت فيها أبوابا توضح بشكل لا لبس فيه أن الاجتهاد في الفرض الذي خوطب الحزب أو الجماعة بإقامته، لا بد له من اجتهادات فرعية كثيرة تتصل به، لا يقوم إلا بمجموعها،

فكان على المقلد أن يقلد في هذه الاجتهادات ليتلبس بالعمل الصحيح لإقامة هذا الفرض،

أما المجتهد فإن كان مجتهد مسألة أو مسائل، فإنه أيضا لا بد سيقلد ويترك اجتهاده لصالح هذه الاجتهادات من أجل إقامة الفرض، أو أن يجتهد في كل هذه القضايا التي لا بد من الاجتهاد فيها من أجل إقامة حزب آخر يعمل على إقامة ذات الفرض، على نحو يغلب على الظن أن هذه الأعمال تفضي إلى إقامة هذا الفرض حتى يكون العمل جادا ومبرئا للذمة أمام الله تعالى، لإقامة ما أمر بإقامته من هذا الدين.
الاجتهاد والتقليد:



قال الآمدي: أمَّا (الاجتهاد) فهو فـي اللغةِ عبـارةٌ عن استفراغِ الوسعِ فـي تـحقـيقِ أمرٍ من الأُمورِ مسلتزمٍ للكلفةِ والـمشقَّةِ. ولهذا يُقالُ اجتهدَ فلانٌ فـي حملِ حجر البَزَّارَةِ، ولا يُقال اجتهد فـي حمل خردلةٍ. وأمَّا فـي اصطلاحِ الأصولـيّـين فمخصوصٌ بـاستفراغ الوسعِ فـي طلبِ الظنّ بشيءٍ من الأحكامِ الشرعيَّةِ علـى وجهٍ يُحس من النفسِ العجز عن الـمزيد فـيهِ. ...

وقولنا (بحيث يُحسّ من النفسِ العجزُ عن الـمزيد فـيهِ) لـيخرجَ عنهُ اجتهادُ الـمقصر فـي اجتهادهِ مع إِمكان الزيادةِ علـيهِ، فـإِنهُ لا يُعَدُّ فـي اصطلاحِ الأُصولـيـين اجتهاداً معتبراً. انتهى


قال تقي الدين النبهاني رحمه الله في الشخصية الاسلامية الجزء الأول:

خاطب الله تعالى برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الناس جميعاً، قال تعالى: (يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)، وقال تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم)، ...

فصار على مَن سمع الخطاب أن يفهمه ويؤمن به، وعلى من آمن به أن يفهمه ويعمل به،

لأنه هو الحكم الشرعي.

ولهذا كان الأصل في المسلم أن يفهم بنفسه حكم الله بخطاب الشارع، لأن الخطاب موجه مباشرة من الشارع للجميع، وليس هو موجهاً للمجتهدين ولا للعلماء، بل موجه لجميع المكلفين،

فصار فرضاً على المكلفين أن يفهموا هذا الخطاب حتى يتأتى أن يعملوا به، لأنه يستحيل العمل بالخطاب دون فهمه.

فصار استنباط حكم الله فرضاً على المكلفين جميعاً، أي صار الاجتهاد فرضاً على جميع المكلفين. ومن هنا كان الأصل في المكلف أن يأخذ حكم الله بنفسه من خطاب الشارع لأنه مخاطب بهذا الخطاب، وهو حكم الله.


غير أن واقع المكلفين أنهم يتفاوتون في الفهم والإدراك، ويتفاوتون في التعلم، ويختلفون من حيث العلم والجهل.

ولذلك كان من المتعذر على الجميع استنباط جميع الأحكام الشرعية من الأدلة؛ أي متعذر أن يكون جميع المكلفين مجتهدين.

ولمّا كان الغرض هو فهم الخطاب والعمل به كان فهم الخطاب –أي الاجتهاد- فرضاً على جميع المكلفين. ولمّا كان يتعذر على جميع المكلفين فهم الخطاب بأنفسهم لتفاوتهم في الفهم والإدراك وتفاوتهم في التعليم، كانت فرضية الاجتهاد على الكفاية، إنْ قام به البعض سقط عن الباقين. ومن هنا كان فرضاً على المكلفين المسلمين أن يكون فيهم مجتهدون يستنبطون الأحكام الشرعية.

وعلى ذلك كان واقع المكلفين وحقيقة الحكم الشرعي أن يكون في المسلمين مجتهدون ومقلدون، لأن من يأخذ الحكم بنفسه مباشرة من الدليل يكون مجتهداً، ومن يسأل المجتهد عن الحكم الشرعي للمسألة يكون مقلداً، سواء أكان السائل سأل ليعلم ويعمل، أو ليعلم ويعلم غيره، أو ليعلم فقط. انتهى

وقال جلال الدين المحلي في شرح المحلي:
قَوْلُهُ: أَخْذُ الْقَوْلِ) أَيْ قَوْلِ غَيْرِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ فَخَرَجَ مَا لا يَخْتَصُّ بِالْغَيْرِ كَالْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَلَيْسَ أَخْذُهُ تَقْلِيدًا, وَالْمُرَادُ الأَخْذُ الْمَعْنَوِيُّ وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَعْتَقِدَ إلَخْ لا مُجَرَّدَ السَّمَاعِ,

وَظَاهِرٌ أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلِهِ قَيْدٌ

بَلْ لَوْ أَخَذَ الْمُقَلِّدُ الْقَوْلَ مَعَ دَلِيلِهِ مِنْ كَلامِ الْمُجْتَهِدِ لا يَكُونُ مُجْتَهِدًا غَايَةُ الأَمْرِ أَنَّهُ عَرَفَ الْقَوْلَ مِنْ مَذْهَبِهِ مَعَ دَلِيلِهِ لا أَنَّهُ اسْتَخْرَجَ الْقَوْلَ بِالدَّلِيلِ الَّذِي هُوَ شَأْنُ الْمُجْتَهِدِ انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
مسألة فقه التبني لدى حزب التحرير والحركات الاسلامية - منتدى العقاب (منقول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: