نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الـهـــزيـــمـة...
اليوم في 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
أمس في 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
أمس في 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
أمس في 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
أمس في 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انما يتذكر اولوا الالباب
2016-12-01, 5:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 17 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 16 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

زهرة اللوتس المقدسية

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31599
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1679
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55170 مساهمة في هذا المنتدى في 12332 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 اللغة العربية من منظار الواقع السياسي-الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل عودة



المزاج : رايق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 69

مُساهمةموضوع: اللغة العربية من منظار الواقع السياسي-الاجتماعي    2014-07-28, 9:40 am

اللغة العربية من منظار الواقع السياسي-الاجتماعي

نبيل عودة


لا اتعامل مع اللغة من منظار لغوي بل من منظار فكري وسياسي من رؤيتي ان مسالة اللغة، او التجديد والتقليد في اللغة، وكل ما يتعلق بإنجاز تطوير اللغة العربية وجعلها لغة معاصرة، يرتبط بشكل نسبي كبير (ولا اريد ان اقول بشكل مطلق، رغم ان هذا أقرب للحقيقة) بالواقع السياسي والاجتماعي والتعليمي والعلمي السائد في المجتمعات العربية.
بكلمات واضحة، اللغة لن تحظى باهتمام اجتماعي، ثقافي وعلمي واسع وحاسم، في ظل واقع لا تشارك فيه المجتمعات العربية بالنهضة الحضارية للمجتمعات البشرية، بل تكاد تبدو مجتمعات على هامش التاريخ!!
***

واجهت مرات عديدة عاصفة من التعليقات تتهمني بالاستهتار باللغة العربية وقواعدها ونحوها، وان العربية لغة في منتهى الكمال، لغة الجنة ولغة القرآن، قداستها من قداسته، وهي اللغة التي أنزلها الله لأفضل عباده. بالطبع لا علاقة بما يسمى قداسة وايمان غيبي يردده حتى الأميين حول قداسة اللغة وهم بالكاد يفقهون اللغة الفصحى البسيطة التي تستعمل في وسائل الاعلام. لا بد من طرح فكري جديد ينقذ اللغة من الجمود والتحجر ورؤية متنورة حول اهمية ملاءمة اللغة للمناخ الثقافي السائد، وعدم فهم هذه الدعوة كمشاركة في "المؤامرة الاستعمارية - الصهيونية" على العرب، وهي الصيغة التي تستعمل أيضا في الساحة السياسية العربية، بجعل هذين التوأمين المكررين ببغاويا (الاستعمار والصهيونية) غطاء للفساد العربي، لماذا نحافظ على تخلفنا؟ لأننا نقاوم "الاستعمار والصهيونية"(!!) كأن المقاومة تعني تجميد كل حركة التغيير الاجتماعي والسياسي.
هذا الغطاء السياسي الدعائي التافه روّجت له الأنظمة الفاسدة للحفاظ على تسلُّطها ونهبها للثروات العربية وقمع الفكر التحرري، فكر التقدم الاجتماعي- الاقتصادي والعلمي للمجتمعات العربية، لذلك نجد تحالفا، علنيا وسريا، بين الاستبداد السياسي والاستبداد الديني، لكلا المستبدَّين مصالح في وقف النمو والتطور والنهضة الاجتماعية– الاقتصادية والعلمية، وتخليد انظمة التسلط القبلية، العائلية والطائفية السائدة في العالم العربي.
ان التغيرات اللغوية التي حدثت كانت عكس التيار السائد ومعظم ما دخل لغتنا العربية وأضحى التعامل به ثابتا، مداناً سلفا بالخروج عن القواعد والنحو. رغم ان كثيره أصبح مما يسمى "المتعارف عليه"، لكنه خروجٌ واضحٌ عن عقليات حراس اللغة.

كذلك لاحظت ان هناك مشكلة لدى الكثيرين، خاصة متوسطي الثقافة، في فهم المقروء النثري وخاصة القصصي، من منطلق الفهم البسيط للأدب القصصي، بانه جولة ترفيهية، بينما هذا الأدب يطرح الوعي الاجتماعي بأرقى صوره.
القصة في الأدب العالمي وبجزء كبير وهام من الأدب العربي، تشكل مادة فكرية أيضا يطرح عبرها الكاتب قضايا ملحّة وبالغة الخطورة، دور الكاتب هنا لا يختلف عن دور المثقف الموضوعي المرتبط بواقع شعبه والناشط من أجل قضايا الانسان وقضايا الحرية والحقوق المختلفة.
باحث لغوي نشر مقالا يقول فيه: "لا بديل عن اللغة العربية الفصيحة المعيارية" عارضا أهمية اللغة العربية لأبنائها العرب، وقيمة هذه اللغة وحيويتها. وطرق تطويرها وتقريبها للقارئ. المقال يتحدث من منطلق عاطفتنا كلنا التي ترى بلغتنا جماليتها المميزة في النصوص الأدبية وخاصة الشعر... لكنها تعاني من حالة تكلُّس تشكل خطورة على مستقبلها ومكانتها بين اللغات الحية في العالم، هذا يبرز بغياب لغة علوم وتكنولوجيا، اذا وجدت فهي داخل قطر معين وغير مستعملة في اقطار عربية اخرى، اي لا اصطلاحات متفق عليها.
من الاشكاليات اللغوية التعويق في ملاءمة اللغة للمناخ الثقافي المعاصر، وما أوجدته مجامع اللغة غير مفهوم الا لمن صاغوه، لا يلائم الحياة العملية ولا ارى ان اصطلاحات مجامع اللغة مستعملة او قابلة للاستعمال، هذا يبرز في القطيعة الآخذة بالاتساع بين واقعنا اللغوي والثقافي عامة ومستوى الحالة الثقافية– الاجتماعية واللغوية السائدة في المجتمعات غير العربية.
ان بعض المشاكل التي لم تطرح، ربما ليس عجزا عن طرحها بقدر ما هو قصور في فهم واقع اللغة، في حالتنا واقع لغتنا العربية، تشكل عائقا في سبيل رقي لغتنا وتطويرها وملاءمتها لعصرنا.
أعرف انه حقل شائك بسبب المسافة الثقافية التي تفصل بين ابناء هذه اللغة، بظل سيطرة الكثير من الغيبيات والأوهام حول المقدّس اللغوي والفهم الخاطئ لدى الكثيرين لكل دعوة الى ملاءمة اللغة للمناخ الثقافي السائد في عصرنا، باعتبار هذه الدعوة هي لنسف اللغة العربية، فورا تنطلق صرخات الاحتجاج والاستغاثة محولين النقاش الى صياغات ايمانية ونصوص غيبية ومقولات خاوية من المضمون، لا تسوى أكثر من الحبر الذي صيغت فيه، كأن العرب نصف الأميين، او من لا يرهقون انفسهم بالقراءة، (وهم نتاج الأنظمة الفاسدة) يعرفون مفردات اللغة الكلاسيكية وما شاء الله لا يتحدثون الا بمفردات النصوص الدينية ولغة الجاحظ وبنحو سيبويه.
لا اكتب من منطلقات لغوية. فانا لست لغويا ولكني أعيش أزمة اللغة بنشاطي الاعلامي والثقافي والسياسي ومن اطلاعي الفلسفي العام على تاريخ اللغات.
اللغة وسيلة وليست غاية ولا قداسة للغة. اللغة لا تعبد ولا يركع لها. هذا ما شرحه بعض الباحثين اللغويين بشكل ممتاز دون ان يكون بمثل وضوحي الذي سيرى به البعض فظاظة كبيرة.. خلافا لما سجله باحث موقر أميل الى تجاهل اسمه، لأن الأهمية للمضمون وليس للشخص، لا أرى أن "اللغة هي من أهم العوامل التي تكون هوية الأمة" كما كتب. هذا الطرح غير علمي تماما ومناقض للواقع..
اللغة بلا شك لها دورها في تكوين الهوية القومية ولكنها ليست من أهم العوامل، لا ارى ان للغة دورا مؤثرا ووزنا مقرَّرا. الواقع العربي القائم يثبت ما أذهب اليه. ان ما يوحد الشعوب العربية أكثر من اللغة، هو واقعها السياسي والاجتماعي، واقع الأنظمة الاستبدادية الفاسدة المعيقة للتقدم وواقع الفقر والإملاق المرتبط جذريا بنوع الأنظمة.
يجب عدم التجاهل ان نسبة الأمية المرتفعة في العالم العربي، وتقدر على الأقل ب 150 مليون أمي ومصادر ترفعها الى 60% من المواطنين العرب (350 مليون نسمة)، والبعض يرفعها لأرقام فلكية... ونسبة كبيرة أخرى بالكاد تفكّ الحرف او تقدر على التعامل باللغة مع المؤسسات المختلفة.. الى جانب مستوى قراءة متدن (نصف ساعة، البعض يقول ستة دقائق هي مدة القراءة للمواطن العربي سنويا، للمقارنة: اليهودي في اسرائيل يقرأ 50 كتابا سنويا)، عدم فهم المقروء من أوساط عربية واسعة جدا لأسباب تعليمية تعتمد التلقين، هناك اسباب كثيرة أخرى كلها تجعل من لغتنا أداة لا تخدم قضية تكوين الهوية القومية او إحداث نقلة ثقافية وتيار وعي قومي. لا ننسى أيضا ان العالم العربي مليء باللهجات المحلية التي لا يفهما العرب ابناء المناطق الجغرافية الأخرى. هناك عشرات اللهجات الغريبة عن فهم مواطني الدول العربية، أحيانا في نفس الدولة (حتى في فلسطين لغة الشمال الفلسطيني (الجليل) تختلف عن لغة الجنوب الفلسطيني، ابناء المثلث مثلا، بعض المفردات لا نفهمها ولا نستوعب طريقة لفظها، رغم ان المسافة بيننا نصف ساعة بالسيارة، لا أتحدث عن الجنوب الأبعد، النقب مثلا)، اي ان اللغة لا تشكل اداة تكامل قومي، بل في هذه الحالة تشكل أداة تباعد وتشرذم، خاصة بغياب روابط اجتماعية واقتصادية.
المواطن العربي الجائع للخبز لا يحتاج الى لغة وهوية قومية وانا اتحدث عن أكثر من 50% – 60 % من المواطنين في العالم العربي. في مصر مثلا، ما يقارب 80% من الشعب المصري يعيشون بدخل بين دولار الى 3 دولارات يوميا، و 20% أكثر من 3 دولارات يوميا، منهم 1.5% يعرفون بالقطط السمان يسيطرون على ما يقارب نصف الانتاج القومي المصري. يتبين من معلومات جديدة ان الجيش المصري يعتبر من اكبر المنتجين في مصر، يقدر انتاجه ب 25% من مجمل الانتاج ومعفى تماما من الضرائب. أي ان جنرالات هذا الجيش لهم مصالح اقتصادية ويتمتعون بوضع خاص من المميزات. هذا ينعكس سلبا على الربيع المصري. بعض المصادر تنبه الى ان المجندين المصريين يُسخّرون في انتاج الجيش وليس في التدريبات العسكرية، وان هناك تراجعا في قدرات الجيش العسكرية، البعض يضيف اتهامات خطيرة: الجنود لا يعرفون استعمال الأسلحة الحديثة المتراكمة في المخازن وبالتالي المتنفذون في الجيش أصبحوا جزءا من القطط السمان ولكنه موضوع آخر.
هل ستصلح اللغة هذا الواقع المأساوي لتجعل المصريين ينتمون لهوية قومية واحدة؟ هل يفكر المصري أو العربي الفقير باللغة والهوية ام برغيف الخبز (العيش – أي الحياة) والعمل؟ هل يقلق الجنرالات تطوير اللغة وتعزيز الرابط القومي؟
الذي يؤثر على خلق هوية قومية متماسكة هو الاقتصاد، هذه نظرية طرحها أحد أهم فلاسفة ومفكري القرن التاسع عشر كارل ماركس وقد ثبتت صحتها. الدول الرأسمالية المتطورة تطورت فيها الهوية القومية والانتماء القومي واللغة القومية والقوة القومية أيضا لحماية مصالحها على قاعدة تطوير الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، النموذج الأقرب لنا هي دولة اسرائيل. البعض لا يحب هذه المقارنة، تشعره بالضيق، لكن أحببنا ذلك أم لم نحبه... من مجموعة مهاجرين مختلفي الثقافة والانتماء القومي، بنوا دولة واقتصادا يعتبر اليوم من الأقوى والأكثر تنوعا وثباتا في العالم (انتاج اسرائيل القومي الاجمالي السنوي هو اكثر من انتاج كل الدول العربية المحيطة بإسرائيل)، تعتبر اسرائيل اليوم دولة ذات أكبر نسبة في العالم لحملة الشهادات العليا بين المواطنين. علميا من أكثر دول العالم تقدما وتصديرا لمنتجات العلوم والتكنولوجيا، وهي ثالث او رابع مصدر اسلحة في العالم من حيث الكمية، العلم بات جزءاً جوهريا من الاقتصاد (80% من صادرات اسرائيل يعتمد على الهايتك)، للمقارنة غير المرغوبة أضيف: تنشر اسرائيل معدل 12 بحثا علميا لكل 10 الاف مواطن (36 بحثا لكل 30 الف مواطن )، العالم العربي ينشر بحثا علميا واحدا لكل 30 الف مواطن. يترجم في اسرائيل الى العبرية 100 كتاب لكل مليون مواطن في السنة، حين تصل الكمية في العالم العربي الى 3 كتب لكل مليون مواطن. هذا عدا ان كل كتاب يباع منه في اسرائيل كميات كبيرة تصل أحيانا الى 70 او 90 الف نسخة وبعضها يتجاوز ال 120 الف نسخة او أكثر. ما عدا قلة نادرة من الكتب العربية وزعت 30 الف نسخة، فكمية التسويق للكتاب العربي لا تتجاوز 3 – 5 الاف نسخة من الكتاب. تخصص اسرائيل للأبحاث العلمية ما نسبته 4.7 % من منتوجها السنوي الاجمالي... ويقدر اكثر ب 15 مرة من كل مل يخصص للأبحاث العلمية في العالم العربي. بذلك تتفوق على العديد من الدول العظمى في عدد العلماء بالنسبة للمواطنين وفي كمية الأبحاث العلمية الهامة، لدرجة ان العلوم المتطورة في اسرائيل مطلوبة في دول عديدة ومنها دول كبرى، باتت تؤثر على مواقف الكثير من الدول من موضوع النزاع الفلسطيني اسرائيلي. بكلمات أخرى، هناك علاقة اندماجية بين السياسة والاقتصاد والرقي العلمي والتكنولوجي وواقع اللغة.
هذا ليس تحديا حضاريا فقط، حتى احياء اللغة العبرية التي كانت ميتة قبل نصف قرن، أضحت اليوم لغة علوم وتقنيات ومراكز أبحاث، مما يثبت ان الاقتصاد والعلوم تدفع اللغة الى التطور وملاءمتها للنشاط العلمي والتكنولوجي. العلماء في اسرائيل ومنهم علماء عرب بارزون، يكتبون أبحاثهم باللغة العبرية السهلة الاستعمال والسهلة جدا للترجمة منها واليها. هذا دليل صغير على ان التطور الاقتصادي والعلمي للعالم العربي سيحدث نقلة لغوية سيكون لها ابعد الأثر على الفكر العربي أيضا وعلى اللغة بالتأكيد. أضيف ان كل نقاشنا اليوم حول التجديد والتقليد في اللغة العربية هو محاولة لجس النبض والتفكير بالآتي، في محاولة لاستباق الواقع، لجعل التحول اللغوي أكثر مرونة وقابلية للتجسد، لكن الأمر يحتاج الى نشر الوعي لأهمية اللغة في الانجاز الحضاري الحديث.. والأهم إصلاح جهاز التعليم العربي بناء على تجارب من سبقونا الى التقدم والتطور.
الانغلاق ستكون له إسقاطات سلبية قد تحول اللغة العربية الى لغة في طريق الاندثار، تماما كما اندثرت لغة المسيح الآرامية، التي كانت في وقتها لغة مقدسة سائدة في شرقنا، لغة ابن الله حسب أهل كتاب "العهد الجديد" ومن المفروض انها لغة الأب الذي في السماء أيضا!!
أعرف ان كلماتي لن تستسيغها بعض الآذان، لا أطرحها لأني أقبلها، انما لإثارة التفكير الواقعي بعيدا عن الغيبيات الإيمانية المغلقة وتسجيل رؤيتي ومخاوفي من مصير اللغة العربية.
يقولون اني دائما عكس التيار، وأرد: فقط الأسماك الميتة تمشي مع التيار!!
اذن الموضوع يتعلق بالواقع الاقتصادي والعلمي والتعليمي ومستوى الجامعات وأبحاثها والقضاء على الأمية ونشر التعليم بلغة عربية ميسرة متطورة، وجعلها لغة علوم وأبحاث وتقنيات، هذا ليس قرارا من فوق، بل تخطيطا للتطوير والنهضة الشاملة الاجتماعية والعلمية والتعليمية والاقتصادية، غيّبته أنظمة الفساد والقمع، وآمل ان لا نواصل نومة أهل الكهف، حتى لا نستيقظ على لغة فات أوان تسويقها لأصحابها أيضا.
لا شك ان اللغة العربية هي جزء من الهوية القومية، ولكن بوضعها البائس اليوم هي همٌّ قوميّ.
هل ستصمد في عالم لا ينتظر الخاملين؟
هل سيساعد كونها "لغة مقدسة" في الحفاظ عليها من الاندثار؟
ألا يعلم الواهمون بقداسة اللغة ان كل الأبحاث العربية العلمية الهامة يكتبها علماء العرب باللغات الأجنبية، أهمها لا ينشر في العالم العربي بسبب هجرة العقول العربية واندماج العلماء المهاجرين بالمجتمعات الحاضنة؟
قديما قال ابن خلدون جملته العبقرية التي نعيش صحتها كل يوم:" لغة الأمة الغالبة غالبة ولغة الأمة المغلوبة مغلوبة". ما دمنا من الأمم المغلوبة امام التحديات في الشرق الأوسط، تحت تحكم أنظمة فاسدة تهدم ولا تبني، تحديات في العلوم والاقتصاد والتحديث الحضاري.. فلن تكون لغتنا الا على شاكلة شعوبنا، لغة مغلوبة لشعوب مغلوبة.
حان الوقت لفهم جديد لدور اللغة وأهمية هذا الدور في نقل العالم العربي من واقع الفقر والأنظمة الفاسدة، الى واقع التنوير والابداع الثقافي بكل امتداده المادي والروحي!!

nabiloudeh@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15403
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية من منظار الواقع السياسي-الاجتماعي    2014-08-28, 8:51 pm

ب  نصف الأميين، او من لا يرهقون انفسهم بالقراءة، (وهم نتاج الأنظمة الفاسدة) يعرفون مفردات اللغة الكلاسيكية وما شاء الله لا يتحدثون الا بمفردات النصوص الدينية ولغة الجاحظ وبنحو سيبويه.





عدم فهم المقروء من أوساط عربية واسعة جدا لأسباب تعليمية تعتمد التلقين، هناك اسباب كثيرة أخرى كلها تجعل من لغتنا أداة لا تخدم قضية تكوين الهوية القومية


هذا ليس تحديا حضاريا فقط، حتى احياء اللغة العبرية التي كانت ميتة قبل نصف قرن، أضحت اليوم لغة علوم وتقنيات ومراكز أبحاث،



إصلاح جهاز التعليم العربي بناء على تجارب من سبقونا الى التقدم والتطور.



اذن الموضوع يتعلق بالواقع الاقتصادي والعلمي والتعليمي ومستوى الجامعات وأبحاثها والقضاء على الأمية ونشر التعليم بلغة عربية ميسرة متطورة، وجعلها لغة علوم وأبحاث وتقنيات، هذا ليس قرارا من فوق، بل تخطيطا للتطوير والنهضة الشاملة الاجتماعية والعلمية والتعليمية والاقتصادية، غيّبته أنظمة الفساد والقمع، وآمل ان لا نواصل نومة أهل الكهف، حتى لا نستيقظ على لغة فات أوان تسويقها لأصحابها أيضا.



ألا يعلم الواهمون بقداسة اللغة ان كل الأبحاث العربية العلمية الهامة يكتبها علماء العرب باللغات الأجنبية، أهمها لا ينشر في العالم العربي بسبب هجرة العقول العربية واندماج العلماء المهاجرين بالمجتمعات الحاضنة؟
قديما قال ابن خلدون جملته العبقرية التي نعيش صحتها كل يوم:" لغة الأمة الغالبة غالبة ولغة الأمة المغلوبة مغلوبة". ما دمنا من الأمم المغلوبة امام التحديات في الشرق الأوسط، تحت تحكم أنظمة فاسدة تهدم ولا تبني، تحديات في العلوم والاقتصاد والتحديث الحضاري.. فلن تكون لغتنا الا على شاكلة شعوبنا، لغة مغلوبة لشعوب مغلوبة.
حان الوقت لفهم جديد لدور اللغة وأهمية هذا الدور في نقل العالم العربي من واقع الفقر والأنظمة الفاسدة، الى واقع التنوير والابداع الثقافي بكل امتداده المادي والروحي!!


....................

استاذي المحترم نبيل عودة

مقالك هذا يحمل كم هائل من اللوم والعتب والتوبيخ لمن القى السمع
هذه اللغة الام توأد بيد ابنائها وامتها وهذه كارثة عظيمة استهان بها العرب  ولم يبدو اي اهتمام
بل اصرارهم على استيراد المصطحات الغربية والاجنبية كان سيف في قلب اللغة العربية
ناهيك عن وزارات التربية والتعليم التي تقدم مناهج مضللة  لغويا و جغرافيا وتاريخيا و دينيا !!!!!!
وهذا يعني ان تقوم بتدريس ابنائك و تثقيفهم ذاتيا و هيهات ان يستطيع احد بتدريس ابنائه ذاتيا في هذا المعترك الحياتي
او سيقول لك هكذا تشتت افكار طلاب المدارس عند تدخل الاهل ومن هنا ينشاء جيل جاهل يحمل شهادة جامعية ولقب طبيب او مهندس وهو ليس له علاقة بالثقافة لا من قريب ولا من بعيد
انظر للاطباء العرب في مستشفيات اسرائيل يكون المريض عربي و الطبيب عربي ولا يكلف نفسه ويشرح له وضعه باللغة العربية المشتركة بينهما
وتجده يتحد باللغة العبرية و يسترسل فيساله المريض الست عربي و اسمك فلان ابن فلان ؟؟!!! يقول الطبيب نعم فقال له المريض ارجع لابيك كي يعيد برمجتك !!
هذا موقف شهدته قبل ايام في مستشفى هداسا عين كارم والمريض والطبيب من نفس البلدة وكان والد الطبيب زميل دراسة مع المريض !!!!!
هل نلوم  وزارات التربية والتعليم ؟
هل نلوم هذه الجيل المضبوع بافكار الغرب و لغاته ؟
ام نلوم انفسنا لاننا قصرنا تجاه لغتنا وابناتئنا وانفسنا بانشغالنا بامور الحياة ؟؟

صدقا مقالك راق لي جدا و واقعي جدا جدا احيك كل التحية استاذي الفاضل نبيل عودة

المزيد من ابداعك ونقدك لواقع مؤلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
 
اللغة العربية من منظار الواقع السياسي-الاجتماعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: