نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال العدالة والحرية – بقلم : سامى شرف
2017-04-21, 7:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
2017-04-20, 10:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى تختتم الفوج ال 3 لدورة عيون البراق لتأهيل المرشدين في الأقصى
2017-04-20, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر تمويل الارهاب في مصر - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فبركة مخرج أمريكي - ميسرة بكور
2017-04-19, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفيقوا أيها الغافون والمغفلون والغافلون :يحيى حاج يحيى
2017-04-19, 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قنبلة غزة ""واربعينية عباس التجريدية "" سميح خلف
2017-04-19, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشر وصايا لقلب مطمئن - #خالد_حمدى
2017-04-19, 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-19, 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحوادث الإرهابية الأخيرة والتوصيف الخاطئ المغرض - كتبه/ يونس مخيون
2017-04-19, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خمسة مليار فاتورة انفاق المصريين في شم النسيم - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الفريسة مترجم
2017-04-18, 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هكذا وصفت مراسلة "الغارديان" البريطانية الحياة في مدينة دمشق
2017-04-18, 4:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مشفى كبير للمجانين - شاهر جوهر
2017-04-18, 4:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خبير أمريكي: ترامب بات يتبنى سياسة عسكرية تأديبية تجاه نظام الأسد
2017-04-18, 4:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر روسية تكشف عن رقم كبير لقتلى ميليشيات نظام الأسد خلال الحرب
2017-04-18, 4:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طريقة التعامل مع الحكام الذين لا يطبقون شرع الله
2017-04-18, 3:57 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» في يوم الأسير الفلسطيني حماية يجدد تضامنه مع الأسرى والمعتقلين ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام المواثيق الدولية
2017-04-17, 10:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصيدة الأسير ونبض المشاعل * د. أحمد الريماوي
2017-04-17, 10:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 23 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 22 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33018
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 931 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو السيد صقر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56714 مساهمة في هذا المنتدى في 13123 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 وفاة الأديب الألماني غونتر غراس الذي أثار غضب إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل عودة

avatar

المزاج : رايق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: وفاة الأديب الألماني غونتر غراس الذي أثار غضب إسرائيل   2015-04-15, 9:32 pm

وفاة الأديب الألماني غونتر غراس الذي أثار غضب إسرائيل
نبيل عودة

توفي يوم الأحد (13/4/2015) الشاعر والروائي الألماني غونتر غراس عن عمر 87 عاما. حصل غونتر غراس على جائزة نوبل في الآداب 1999 ، وأثار حصوله على الجائزة غضب إسرائيل وانتقادها للجنة جائزة نوبل والطلب منها سحب الجائزة منه باتهامه بالعداء لإسرائيل، والمفروغ منه أيضا اتهامه بالعداء للسامية وكل اسطوانة الدعاية الإسرائيلية المملة المعروفة والجاهزة دائما، والتي تنطلق مثل صواريخ القبة الحديدية، لإسقاط كل نقد يشتم منه رفض للسياسات الإسرائيلية العدوانية والعنصرية والاستفزازية .
وتُعتبر رواية "طبلة التنك"، أو "طبلة الصفيح"، من أروع الروايات لغونتر غراس التي تلخص القرن العشرين كله.
وكنت في حينه قد نشرت مقالا تعقيبا على غضب اسرائيل تحت عنوان: "الساميّة مكشوفة على حقيقتها" جاء فيه:
نشر الشاعر الألماني غونتر غراس قصيدة أثارت غضب إسرائيل ووقاحتها ، لدرجة التوجه الإسرائيلي للجنة جائزة نوبل السويدية بطلب سحب الجائزة منه باتهامه بالعداء لإسرائيل والعداء للسامية وكل اسطوانة الدعاية الإسرائيلية المملة المعروفة والجاهزة دائما.
إسرائيل سارعت باتخاذ قرار يمنع دخول الشاعر الألماني إلى إسرائيل ، الأمر الذي أثار انتقادات ضد هذا القرار لدرجة ان صحيفة مثل "لوس انجلوس تايمز" انتقدت بحدة هذا التصرف وكتبت :" ان قرار منع غراس من دخول إسرائيل يلائم دولة مثل إيران ولا يلائم إسرائيل الديمقراطية والمنفتحة".
قصيدة غونتر غراس لا تتضمن أي انتقاد على أساس اثني أو ديني، أي لا علاقة لها بالعداء لليهود، بل لا تتجاوز تصريحات مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذروا بقوة وعلنا من حرب ضد إيران ،ووصف مئير دجان (قائد المخابرات في وقته) الحرب ضد إيران بأنها أكثر شيء جنوني يسمع به، وحذر قادة سياسيين وعسكريين وصحفيين وأدباء وأكاديميين من نتائج كارثية على إسرائيل والشرق الأوسط والعالم من مغامرة إسرائيلية ضد إيران.
تعالوا أولا نقرأ قصيدة غونتر غراس حتى نصبح أكثر فهما لمضمونها وأهدافها، ولعلها توضح بالتالي العقلية التي تتصدر أعلى مستويات القرار في إسرائيل، ولعلها تنورنا في فهم ما هي السامية حسب فكرهم السياسي:
ما ينبغي ان يقال
قصيدة للشاعر الألماني غونتر غراس
لماذا اصمت، / لقد صمت طويلا/عما هو واضح ،/وما تمرست على محاكاته/ بأننا نحن الذين نجونا/ في أفضل الأحوال في النهاية/ اننا الهوامش في أفضل الأحوال/ انه الحق المزعوم بالضربة الأولى/ من قبل مقهور متنمر/ وابتهاج منظم يمكن توجيهه لمحو الشعب الإيراني/ لاشتباههم انه يصنع قنبلة نووية/ لماذا امتنع عن تسمية ذلك البلد الآخر/ الذي يمتلك ومنذ سنوات -رغم السرية المفروضة-/ قدرات نووية متنامية لكن خارج نطاق المراقبة،/ لأنه لا يسمح بإجراء الكشف عليها/ التستر العام على هذه الحقيقة/ وصمتي جاء ضمنه/ أحسها ككذبة مرهقة لي/ وإجبار، ضمن عقوبة الرأي،/ عندما يتم تجاهلها،/الحكم بـ «معاداة السامية» المألوف/ لكن الآن، وذلك لأن بلدي/ ومن جرائمه التي تفرد بها / والتي لا يمكن مقارنتها/ يطلب منه بين حين لآخر لاتخاذ موقف،/ وتتحول إلى مسألة تجارية محضة،/ حتى وان/ بشفة فطنة تعلن كتعويضات،/غواصة أخرى إلى إسرائيل/ يجب تسليمها،/قدرتها تكمن،/بتوجيه الرؤوس المتفجرة المدمرة/إلى حيث لم يثبت وجود قنبلة ذرية واحدة،/ ولكن الخوف يأخذ مكان الدليل،/ أقول ما يجب أن يقال/ ولكن لماذا حتى ألان؟/ كما قل، // بلدي مرهون لعار لا يمكن التسامح فيه، / يمنع.../ هذا الواقع باعتباره حقيقة متميزة/ أرض إسرائيل، وبها انا مرتبط / وأريد ان أبقى هكذا/ لماذا أقول الآن/ شخت وقطرات حبر قليلة/ ان إسرائيل القوة النووية تهدد /السلام العالمي الهش أصلا؟/لأنه لا بد أن يقال/ وغدا سيكون الوقت متأخرا جدا/ أيضا لأننا - كألمان مثقلون بما يكفي-/لنكون موردين لما يعتبر جريمة /وأضيف: لن اصمت بعد ألان،/لأني سئمت من نفاق الغرب/ مثلما لدي الأمل/ بأن يتحرر الكثيرون من صمتهم/ ويطالبوا المتسبب في الخطر المحدق/ لنبذ العنف/ بنفس الوقت/ أصر على مراقبة دائمة وبدون عراقيل/ للترسانة النووية الإسرائيلية/ والمنشآت النووية الإيرانية/ ما يجب أن يقال ،/ من قبل هيئة دولية ،/أن يتم السماح بها من قبل البلدين/ عندئذ فقط،/الجميع،/ الإسرائيليين والفلسطينيين/ وأكثر من ذلك،/ كل الذين يعيشون بجنون العداء/ مكدسين في مناطق متجاورة/ بالنهاية سيساعدونا./ الذي يمكن التنبؤ به، سيكون تواطئا/ حينها لن تعود الأعذار المعتادة/ كافية للتكفير عن الذنب .
هذا النص الشعري الإنساني لم أجد فيه ذرة لاسامية أو عداء لليهود أو حتى عداء لإسرائيل الدولة بل يقول :" أرض إسرائيل، وبها إنا مرتبط /وأريد ان ابقي هكذا". أي دفاع واضح عن حق إسرائيل بالوجود كدولة الشعب اليهودي.
هناك نقد في القصيدة لسياسة المغامرة تنتهجها حكومة السيد بنيامين نتنياهو، حتى الحليف الوحيد الباقي لإسرائيل يحاول التملص من حرب مجنونة ضد إيران قد تكلف الأمريكيين أضعاف تكلفة الحربين المجنونتين ضد أفغانستان والعراق، وربما نضيف إليهما تكاليف الحرب القديمة ضد فيتنام أيضا. والعالم كله متوجس من مغامرة عسكرية إسرائيلية لا يمكن معرفة عواقبها على مستقبله، حتى لو نجحت في وقف اندفاع إيران لبناء سلاح نووي، سيكون الأمر مؤقتا وسيجر ردود فعل لا يمكن معرفة امتدادها وعنفها وتكاليفها مستقبلا.
إذن هل صار نقد نتنياهو وليبرمان وسياسة حكومة إسرائيل، عداء لاساميا يجب معاقبة من يجرؤ عليه؟
هل صار الطلب بقبول إسرائيل للمراقبة الدولية على مفاعلها النووي وإنتاجه عداء للسامية ؟
حتى كُتاب يهود في الصحافة الإسرائيلية كتبوا ما هو اعنف ألف مرة من كلمات قصيدة جونتر غراس.
من المفهوم تماما ان شاعرا عالميا له مكانته الكبيرة ، يشكل موقفه الإنساني ضد الحرب وضد سياسة نتنياهو وحكومته التي تدفع العالم كله إلى أزمة مخيفة، نقطة تحول أكثر تأثيرا على صناع القرار من الضغط الإسرائيلي، لأنه يخاطب العقل الإنساني السليم في مجتمعات تشكل فيها الثقافة قوة أخلاقية جارفة لا يمكن تجاهلها. هذا بحد ذاته ضوء أحمر يخلق عرقلة للاندفاع الإسرائيلي يجب إزاحته بدون تمهل و"بضربة قاضية" تعطي درسا للمثقفين وأصحاب الفكر والسياسيين الغربيين بان معارضة سياسة حكومة إسرائيل تعني حرمانهم من المكانة الأدبية وإسقاط الجوائز عنهم ، ونبذهم سياسيا، واتهامهم القاتل باللاسامية، وهي تهمة ليس من السهل احتمالها في أوروبا والعالم الحضاري الذي بات حساسا لقضايا الإنسان ورفض التعامل مع البشر على أساس اثني وديني وجنس ولون، خاصة في المسألة اليهودية لأسباب تاريخية تثقل على الضمير الأوروبي كما لا تثقل عليه كل جرائم الاستعمار ضد شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية .
هناك حلول طرحها غونتر غراس في قصيدته، وطرحها مفكرين وأكاديميين وكتاب يهود، بان تعلن إسرائيل تخليها هي أيضا عن السلاح النووي وتفتح المجال أمام الرقابة الدولية. كتب غراس:" أصر على مراقبة دائمة وبدون عراقيل/ للترسانة النووية الإسرائيلية/ والمنشآت النووية الإيرانية". موقف مثل هذا سيغير واقع الشرق الأوسط كله، فما الجريمة التي ارتكبها الشاعر لكي تشتكيه إسرائيل للجنة جائزة نوبل وتأمرها بوقاحة ان تسحب الجائزة منه "؟؟!!" ، وتمنع دخوله ل "جنة الديمقراطية" في إسرائيل؟"
اليوم إيران وغدا ستضطر دولة عربية حرة وديمقراطية ان تضمن أمنها ومصالحها بسلاح نووي إذا لم يقفل هذا الموضوع نهائيا بتجريد الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وفرض حلول تضمن استقلال وحرية كل شعوبه .
هنا يكمن الحل وليس بالشروط التعجيزية التي تطرح على إيران وتتجاهل ان إسرائيل حسب وسائل الإعلام الغربية،هي قوة نووية كبرى تشكل خطرا على كل الأمن العالمي والشرق الأوسط خاصة.
ان ما تقوم فيه إسرائيل بات مكشوفا. توجيه تهم اللاسامية بهذا الشكل يعني ان الصهيونية تنتقل إلى مرحلة تحويل إسرائيل نفسها إلى "يهودي العالم – يهودي الشعوب"، مكان ما ساد سابقا لاسامية ضد الأقليات اليهودية المنتشرة في مختلف أرجاء العالم.
ما يكشفه الهجوم الإسرائيلي الرسمي على غونتر غراس وقصيدته الإنسانية المعادية للحرب، ان إسرائيل الرسمية تأخذ على نفسها دور "يهود الشعوب". كل نقد لسياستها تعتبره ماكينتها الإعلامية الجيدة ، تحريضا عنصريا لاساميا على اليهود. أي إسرائيل هي اسم مرادف لليهود، من ينتقد سياستها أو شخصيات السلطة فيها حتى على أساس سياسي، هو بالتأكيد لاسامي.
حتى موقف سياسي بسيط وقانوني ضد الاحتلال والاستيطان واستمرارهما رغم الجهود الدولية للوصول إلى حل سلمي، تسميه إسرائيل عداء لاساميا. حتى انتقاد حرق مسجد أو إدانة قلع أشجار الزيتون الفلسطينية على أيدي سوائب المستوطنين، أو قتل مواطنين أبرياء، هو موقف لاسامي بالتفكير الرسمي الإسرائيلي!!
لا أظن ان هذا يعبر عن ذكاء، ربما تذاكي ممل من سياسة تقودها حكومة يمينية متطرفة .
أرى ان الهجوم غير المبرر على الشاعر غونتر غراس وقصيدته الإنسانية، المعادية للحرب على إيران وللحروب عامة، وضد السلاح النووي الإيراني والإسرائيلي على حد سواء ، يكشف ان داوود لم يعد ذلك الفتى الطيب الذي يواجه جوليات المتوحش، وان السامية حلقة ضرورية لإستراتيجية الصهيونية السياسية بأكثر تياراتها اليمينية المتطرفة.
nabiloudeh@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33018
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: وفاة الأديب الألماني غونتر غراس الذي أثار غضب إسرائيل   2015-04-15, 11:35 pm

ما يكشفه الهجوم الإسرائيلي الرسمي على غونتر غراس وقصيدته الإنسانية المعادية للحرب، ان إسرائيل الرسمية تأخذ على نفسها دور "يهود الشعوب". كل نقد لسياستها تعتبره ماكينتها الإعلامية الجيدة ، تحريضا عنصريا لاساميا على اليهود. أي إسرائيل هي اسم مرادف لليهود، من ينتقد سياستها أو شخصيات السلطة فيها حتى على أساس سياسي، هو بالتأكيد لاسامي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
 
وفاة الأديب الألماني غونتر غراس الذي أثار غضب إسرائيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص @ روايات الكاتب نبيل عودة-
انتقل الى: