نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» ازيلوا الكرسف عن اذانكم - محمد بن يوسف الزيادي
أمس في 8:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أحبك بهدوء - غادة الزناتي
أمس في 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عَلَى الشُطْآن - منال محمد سالم
أمس في 7:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ليس هناك مرض اسمه السرطان - كذبة اسمها السرطان
2016-09-29, 11:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (هيباتيا) بقلم / وفاء السعد / العراق
2016-09-29, 9:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الرابعة
2016-09-29, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صلوا كما رايتموني اصلي
2016-09-29, 3:22 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 9-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما -9-
2016-09-29, 12:49 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هنا الموقع الرسمي - كلمات نبيل القدس
2016-09-27, 11:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لاأحب فيك هذا الذي يسمونه الكبرياء - لطيفة علي
2016-09-27, 10:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 8- مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما -8-
2016-09-27, 5:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 7-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-7-
2016-09-27, 12:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الليل عسعس في الجوى - زليخا الباشا
2016-09-26, 11:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفراق - شمس الصباح
2016-09-26, 11:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الليل دة صاحب - شمس الصباح
2016-09-26, 11:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حَنِين - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أَلّلامتناهي - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثالثة
2016-09-26, 8:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كانت المرأة سيدة يوم كانت تنتج الاحرار
2016-09-26, 8:48 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شتان ما بين المسلم والمتاسلم
2016-09-26, 2:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنياب الأشتياق - د. أمل العربي
2016-09-26, 12:48 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثانية
2016-09-26, 12:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أيها المفسِدون .. متى تخافون؟ كتبه/ علي حاتم
2016-09-25, 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (خمرة عشق) عايدة تحبسم
2016-09-25, 6:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظرت إليه بشوق - ولادة زيدون
2016-09-25, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الأُولى
2016-09-25, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فنجان قهوة للساهرين
2016-09-25, 2:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس مجتمعنا المجتمع الذكوري !!بل نحن المجتمع الانساني
2016-09-25, 2:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنثى ولدت من رحم المصائب - لجين المعموري
2016-09-24, 5:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاخسرون اعمالا
2016-09-24, 3:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 33 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 33 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31430
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15396
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1574
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 922 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قتادة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54881 مساهمة في هذا المنتدى في 12117 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 مقدمة حكاية الكاتب مع الفلسفة { نبيل عودة } من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسين - نقله ايمان نعيم فطافطة { 2 }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15396
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: مقدمة حكاية الكاتب مع الفلسفة { نبيل عودة } من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسين - نقله ايمان نعيم فطافطة { 2 }    2015-06-13, 2:40 pm

مقدمة: حكايتي مع الفلسفة



درستُ الفلسفة في الاتحاد السوفييتي السابق في الجامعة الحزبية، اسمها الرسمي (معهد العلوم الاجتماعية). حظي السعيد ان أستاذ الفلسفة عرف كيف يدخلني لعالم الفلسفة الواسع، بتفكير متجرد من التعصب الغبي لأي موقف كان، طبعا للحيطان آذان، كما همس مرة لي أستاذ الاقتصاد السياسي، لذلك لم يتوسع بالشرح بل ألقى جملا لم يكن لها رابط بالموضوع، سجلتها، كما سجلت محاضراته، في دفتري. اليوم عندما أراجع تسجيلاتي اكتشف كم كنا كطلاب مدرسة حزبية منغلقين على فكر فلسفي محدد وبقية الفلسفة هي فلسفة برجوازية، لها مهمة تبرير استغلال الإنسان في المجتمع الرأسمالي.. ولا أذكر ان أي من المحاضرين  ذكروا شيئا ايجابيا يستحق الاهتمام عن الفلسفة البرجوازية.

كان أستاذ الفلسفة يتبع أسلوبا مميزا لشرح اعقد المشاكل الفلسفية عبر القصص والنوادر المضحكة.. قبل سنوات قليلة وجدت كتابا فلسفيا أعادني لذكريات دراستي، يحمل عنوانا لاذعا: "أفلاطون والحمار يدخلون إلى البار".

تصفحته وأدخلني بنوسطالجيا لدروس الفلسفة مع أستاذي الروسي الذي أجزم اليوم انه كان متحررا من الدوغماتية السوفيتية بطريقته الحذرة.

كدت أنسى نفسي مسمرا داخل المكتبة أقرأ بنهم مقاطع هنا وهناك عن أفلاطون الذي دخل البار مع الحمار، اشتريته وجلست بسيارتي لأكثر من ساعة وأنا غارق "بقراءة قفز" للمواضيع وبعض المقدمات، ثم عدت للبيت متفرغا للكنز الذي وجدته.

اعترف انه ليس من السهل  التحرر من الماركسية بعد نصف قرن من الإيمان المغلق شبه الديني، لي نظرة نقدية تطورت مع مراجعاتي الذاتية وتجربتي الحياتية و"إجبار" عقلي ان يكون منفتحا على التعددية الفلسفية والثقافية وليس نفيا لأي منها.. خاصة بعد ان "تجرأت" وبدأت اقرأ لفلاسفة غير ماركسيين وعلى رأسهم كارل بوبر في كتابه " المجتمع المفتوح وأعدائه" والذي تميز بنقده للفكر الشمولي  (نظام سياسي يسيطر فيه حزب واحد على السلطة، ولا يقبل النقد أو المعارضة). لم أجد نسخة عربية، قرأته بالعبرية وغلبتني الاصطلاحات، ثم حولتها لمصدرها اللاتيني وفككت طلاسمها، للأسف لغة العرب تفتقد لاصطلاحات فلسفية واضحة.. أكثر ما اثر على تفكيري الماركسي نقد كارل بوبر للتاريخانية كفلسفة تؤمن بأن تاريخ البشرية له مسار محدّد مسبقا كما تطرح ذلك فلسفة المادية التاريخية لماركس، وهي فلسفة تعتمد فيها الماركسية على "التنبؤات" التي تفسر التاريخ بنظرية الصراع ألتناحري بين الطبقات، حيث تنتصر البروليتاريا وتسقط الرأسمالية ويجيء النظام الشيوعي الحتمي حيث تسود ديكتاتورية البروليتاريا.

نعود إلى أفلاطون والحمار في البار.

يبدو ان الدمج بين أفلاطون، عبقري كل العصور والحمار، لم يكن بالصدفة، فهو التعبير عن الحالات المستعصية في الغباء والانغلاق والوهم لدى البعض انهم وصلوا قمة الفكر أو قمة الإبداع أو قمة الدين والتدين!!.

كيف نفهم نفسية شخص يستعلي على الآخرين وإذا كتب قصة تافهة للأطفال، يوزع عنها خبرا يقول صدرت للكاتب الكبير..وقدم لها الكاتب الكبير فلان.. وكتب عنها الناقد الكبير فلان.. ما تسمى هذه الظاهرة؟ أي كلمة أضيفها ستكون لغما.. ولا أحب الألغام!!

هذه الحالة صنفها الفيلسوفان ضمن الفلسفة الاجتماعية والسياسية، لكن فاتهما أنها أقرب للنرجسية المرضية.

بالطبع سيفطن القارئ هنا ان هذا المبدأ العبثي، واسع الانتشار بين بعض "مثقفينا" على امتداد العالم العربي، ان غياب الرؤية الفلسفية يقود إلى التفاهة الثقافية التي تؤهلهم للدخول مع أفلاطون إلى البار.

بالطبع هناك أفلاطون واحد.. ولكن البشرية ليست بعاقر.. هناك فلاسفة آخرون.. تجلت عبقريتهم في مجالات مختلفة لم تكن قائمة في عصر أفلاطون. طبعا أفلاطون أيضا ليس فوق النقد، فهو سبق الشيوعية (الستالينية السوفييتية) والنازية الألمانية والعسكرية اليابانية والموسولينية في ايطاليا بفكرهم التوتاليتاري (الشمولي)– التوتاليتارية هي سلطة شمولية، تتميز بإلغاء الحدود الفاصلة بين الدولة والمجتمع، تعتمد القمع والإرهاب ونفي مشروعية الصراعات الداخلية وتقديس مبدأ الذوبان التام في النظام الشمولي   وهذا يتضح في جمهورية أفلاطون وتقسيمها الطبقي. بذلك نرى ان الشيوعية وأنظمتها الاشتراكية لم تقع بعيدا عن أنظمة توتاليتارية أخرى، رغم ان ماركس كانت فكرته للنظام الاشتراكي تختلف بشكل مطلق عما طبق في المعسكر الاشتراكي.من هنا رؤيتي وقناعتي ان ماركس يتبرأ من الماركسيين... لأنهم شوهوا ماركسيته!!

أما الصنف الآخر.. صنف الحمار.. فهو صنف لم يتغير منذ عصر أفلاطون، حتى لو اتخذ أشكالا جديدة. أحيانا أشكالا بشرية، لكن العقل هو المقياس والتصرف هو الإثبات الفلسفي على التباين بين عالمين. عالم أفلاطون وعالم الحمار بأشكاله المتعددة.

إذن لماذا رافق أفلاطون الحمار إلى البار؟ لماذا لم يرافق هيغل مثلا؟ أو الفارابي القريب في رؤيته للمدينة الفاضلة من جمهورية أفلاطون؟

يبدو ان الفلاسفة جنس نادر في ميولهم أيضا. فهم يفضلون مرافقة من دونهم معرفة وذكاء، وإذا التقى فيلسوفان يقع النزاع، إذا التقى مثقفان يتنافران فورا، إذا التقى مهنيان يجب الاستعداد للفصل بينهما والسبب لا ضرورة له!! أولا التنافر، النزاع، الشتائم، بعد ذلك فقط.. يبحث كل طرف عن أسباب يفسر فيها صحيحة وسقوط غريمه. هكذا وصف بعثي سوري التقيته في موسكو عام 1970 الخلاف بين بعث العراق وبعث سوريا: أولا التلاسن والهجمات الإعلامية المتبادلة، دون معرفة سبب عيني "للطوشة"، بعد ذلك يجلس قادة الحزبين كل على حدة لإيجاد مبررات لأسباب "الطوشة"!!

يبدو ان الحياة.. بعد تفاحة حواء.. تلخبطت أكثر مما توقع آدم. فصرنا الشيء وضده، الكلمة ونقيضها، الحب والكراهية، الأخلاق والانحطاط والى آخر هذه المتناقضات التي لا تحتاج إلى أفلاطون لنفهمها.

من السهل اتهام إنسان  ومن الصعب التراجع والاعتذار. أفلاطون (كنموذج للمثقف الراقي عبر كل العصور) ما كان ليسقط في خطأ الاتهام بدون معرفة ويقين.. لماذا..؟ لأنه يستعمل عقله الواعي غير المنفعل وليس مشاعره. يمكن ان تعجب بموقفه، أو ترفضه.. فهو أيضا سبق عصره بفكره الشمولي الذي ننتقده اليوم وهذا لا يقلل من كونه أحد أعظم الفلاسفة في تاريخ الفكر الإنساني!

نواجه النظرة الدونية للآخرين من بعض المثقفين أو السياسيين أو الأحزاب، هذه نظرة نرجسية شخصية أو عامة،  ضررها على أصحابها كبير. هذا ما نلمسه في حياتنا اليومية. وانا ادعي ان الفقر الفلسفي هو وراء النرجسيات المختلفة. هو العامل الحاسم في سقوط قوى كانت تظن انها القوة السائدة اجتماعيا أو سياسيا.

راجعوا الحوارات الفلسفية في تاريخ البشرية.. راجعوا مناهج النقد الفكري والثقافي والأدبي.. لن تجدوا النظرة الدونية للآخرين.. تجدون النقاش الجاد والحاد. تجدون الجهد الكبير لتطوير النظريات الثقافية والفلسفية وانعكاساتها الايجابية على الفكر والإنسان والمجتمع والعلوم والتاريخ والقانون والدين والنظام والوعي والمعرفة والتربية. فهل لحواركم أيها الأساتذة نفس النتيجة أو ذرة منها؟

تخيلوا قائدا عسكريا يخطط لمعركة فاصلة من وجهة نظر دونية لعدوه؟ يقول لنفسه : "عدوي غبي.. عدوي لا يعرف استعمال السلاح، عدوي جبان، عدوي يهرب من أول طلقة، عدوي لا يفهم تكتيكات الحرب، عدوي فقير باللوجيستيكا، عدوي متخلف ثقافيا عني  ولا يملك ما يصد اندفاع جنودي.. "

سلفا أقول لكم انه سيهزم شر هزيمة في الحرب... حتى لو كان حزبا عمره (100) سنة، وورائه تاريخ نضالي مجيد!!

إذن النظرة الدونية هي مشكلة من يمارسها.

أنت لا تعرف عدوك.. لا تعرف قدرته على الصمود حتى بمعدات أقل شأنا من معداتك.. إرادته للمواجهة تغطي على نصف نواقصه.. يؤمن بقضية عادلة وأنت تراها من زاوية حسابات عسكرية أو سياسية مجردة.

النظرة الدونية هي السقوط الأول والأكبر لأي مثقف.. تعالوا أحدثكم عن قصة مناسبة لعلها تشرح أفكاري بشكل أفضل.. وانهي فيها مداخلتي :

في رحلة طيران جلست شقراء جميلة جدا بجانب محامي كبير ومعروف.. الشقراء شدت أنظاره. قال لنفسه : " لو كان لها عقلا بقدر نصف جمالها لكنت أجيرا عندها. سبحان الذي يهب الجمال لمن لا عقل له ". وبعد تفكير أضاف لنفسه : " الرحلة طويلة، ومع شقراء جميلة وغبية بالتأكيد ستكون رحلة ممتعة جدا.. وقد أدعوها بعد هبوط الطائرة إلى قضاء ليلة معي ".

وبدأ يعاكسها.. من أين سيدتي؟ هل تعرفين ان جمالك مميز؟ إنا محامي أسافر لأمثل شركة عملاقة في قضية كبيرة ستدر علي مليون دولار بالتأكيد. يعمل لدي في المكتب عشرة محامين ويبدو أني سأحتاج إلى ثلاثة آخرين على الأقل.. هل تبحثين بالمناسبة على عمل؟ مكتبي يحتاج إلى موظفات جميلات لاستقبال الزبائن.. زبائني من طبقة راقية جدا.. تصوري أغنياء من مستوى بيل غيت يرفضون ان يمثلهم أحد غيري؟ الرحلة ستكون طويلة يا سيدتي، هل تعرفيني على نفسك؟ ما رأيك ان نتسلى بلعبة جميلة، حتى لا نشعر بالوقت.. وعشرات الأسئلة.. وهي تنظر إليه شذرا وتحاول التملص من مضايقته لها، وهو يزداد اقتناعا انها صيد رائع لمحامي صار أسمه عنوانا لأصحاب الملايين.

- " اسمعي يا سيدتي الجميلة، أقترح عليك لعبة، ونسبة الفوز من واحد لي إلى عشرة لك.. انا أسألك.. إذا لم تعرفي الإجابة تدفعين لي خمسة دولارات. ثم تسألينني أنت. إذا لم أعرف الجواب أدفع لك خمسون دولارا.. ما رأيك؟"

وضحك ضحكة كبيرة معتزا بمعلوماته وقدرته على الانتصار على هذه الشقراء الجميلة والغبية والمغرية بنفس الوقت.

نظرت اليه بطرف عينها، وهزت رأسها موافقة.

- " وقعت بالفخ " قال معتدا بنفسه، شاعرا ان الطريق لقضاء ليلة معها باتت مضمونة. وسألها :

- ما المسافة بين الكرة الأرضية وأقرب كوكب في المجموعة الشمسية؟

لم تجب، أخرجت من حقيبتها خمسة دولارات وأعطته اياها... ضحك سعيدا لأنه أثبت تفوقه بالذكاء عليها من السؤال الأول. " الآن دورك " قال لها. سألته :

- ما الذي يصعد التل بثلاثة سيقان وينزل منه بأربعة سيقان..؟

فكر طويلا. وشعر بالإحراج لأنه لم يعرف الجواب. ثم اضطر إلى إخراج محفظته ودفع لها خمسين دولارا. الشقراء أدخلت النقود لحقيبتها دون ان تقول شيئا. المحامي قال لنفسه : "يبدو أنها أذكى مما توقعت " وسألها :

- حسنا.. ما هو الجواب لسؤالك؟

ودون ان تقول الشقراء أي كلمة، أخرجت من محفظتها خمسة دولارات وأعطتها للمحامي!!


                                                                نبيـــل عـــودة


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة حكاية الكاتب مع الفلسفة { نبيل عودة } من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسين - نقله ايمان نعيم فطافطة { 2 }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص @ روايات الكاتب نبيل عودة-
انتقل الى: