نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» "عشرون عاما في السجن ويجمع الحطب ليقيت عياله " - بقلم عبد الباسط الحاج
أمس في 11:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قانون الهيئات القضائية بين الرفض والتأييد - الدكتور عادل عامر
أمس في 2:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حسان .. وفوضى الأديان - عبد الرازق أحمد الشاعر
أمس في 2:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما زِلْتُ أَنْتـَظِرُ الشـُّروقَ - فداء زيدان
أمس في 12:18 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أهداف أميركية لا تحتاج إلى تورّط عسكري كبير – بقلم :صبحي غندور*
2017-04-27, 11:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسالة خاصة جدا الي الرئيس السيسي !!
2017-04-27, 11:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصر الكنانة في مهب التعطيش والتجويع والترويع بقلم: فهد الريماوي
2017-04-27, 11:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يخزي العين : الله وأكبر يا عرب..فاتتكم مواعيد الصلاة والحياة الدنيا ؟!
2017-04-27, 11:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم " " لص النهر " " فيلم اكثر من رائع يستحق المشاهدة
2017-04-27, 8:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حصاد أعمال حزب التحرير - ولاية سوريا حصاد شهر آذار/ مارس 2017م
2017-04-27, 8:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خبر وتعليق: "بقاء الطغاة من بقاء نظام الحكم الوضعي"
2017-04-27, 8:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطبة جمعة بعنوان: "الثورة إرادة لم يبق سوى الصبر عليها حتى تنتصر" ألقاها الأخ مصعب أبو عمير
2017-04-27, 7:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "القيادة الواعية والمخلصة"الأخ محمد دباغ في مخيم دير حسان
2017-04-27, 7:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حكم وأمثال وخواطر (مجموعتى الرابعة )إبراهيم أمين مؤمن
2017-04-27, 7:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال جديد للاخ محمد بن يوسف الزيادي حفظه الله
2017-04-25, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» دور الهيئة القومية لمكافحة الارهاب والتطرف - الدكتور عادل عامر
2017-04-25, 9:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تعويم هيثم مناع أم تعويم الثورة المضادة!عادل سمارة
2017-04-25, 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى وانتفاضة الوطن الأسير* محمد العبد الله
2017-04-25, 9:32 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري - كيف ستواجه؟ خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري ...كيف ستواجه؟
2017-04-25, 9:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مهزلة الإحتفال بالإسراء والمعراج.. المجهول التاريخ!
2017-04-25, 4:25 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» جريمة قتل في الساعة الرابعة
2017-04-25, 12:14 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 25 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 25 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33038
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56735 مساهمة في هذا المنتدى في 13143 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 متشائم، متفائل وواقعي من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسيين للكاتب{نبيل عودة}{14}نقله ايمان نعيم فطافطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة
avatar




المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15405
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 40
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: متشائم، متفائل وواقعي من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسيين للكاتب{نبيل عودة}{14}نقله ايمان نعيم فطافطة    2015-06-13, 3:20 pm

متشائم، متفائل وواقعي

اختلف أساتذة علم النفس في إيجاد تفسير واضح، يعتمد رؤية متكاملة دقيقة للتمييز بين المتشائم والمتفائل والواقعي.

طرحوا تفسيرات مختلفة، لا شك أنها تفسر بشكل صحيح المعنى المعتمد علمياً، لكنها تفسيرات متوقعة، يمكن القول أنها من النمط المعروف والتقليدي الذي لا تجديد فيه، لا يعطي مقارنات عملية، تشبه تفسير الطب لتكاثر الخلايا السرطانية، الظاهرة معروفة، لكن لا أحد يعرف سبب خروج الخلية عن اتزانها واختلال نشاطها الذي يقود إلى النمو السرطاني المنفلت، هناك تفسيرات بلا نهاية، كل تفسير يعبّر عن اجتهاد صاحبه، قد تجد ألف تفسير وألف سبب.. كلها صحيحة وكلها لا تكفي لفهم الظاهرة وحصرها بنقاط متفق عليها من الجميع.. لأن فهم الظاهرة يقود إلى معرفة علاجها وبالتالي تلاشيها أو صدها.

أحد الطلاب أصرّ أن يحصل على نموذج ملموس للمفاهيم الثلاثة المذكورة... بينما أستاذه يصر أن التفسيرات المقدمة كافية وصحيحة في تفسير الظاهرة، الطلاب وجدوها فرصة للتخلص من الدرس الجاف، الأمر الذي فتح حواراً واسعاً لم يتوقعه المحاضر وشعر بنفسه ينجرف مع طلابه.

- مسألة بسيطة...

قال المحاضر، لكنه عاد لتفسيرات لا جديد فيها. قال:

- المتشائم لا شيء يعجبه، دائماً يرى الشيء الناقص، مهما اكتملت حياته وتحسن وضعه، إلا انه يظل متمسكاً بالنواقص، لا يرى غيرها وتصبح هي العنصر الأساس. يعتبر كل نجاحاته وتطور مكانته ناقصة وغير مكتملة، كل شيء حوله ناقص وكئيب من وجهة نظره، كل ما يحصل عليه هو دائما أقل مما يستحقه، دائم الانتقاد، لا شيء يراه كاملاً، إن وقف أمام المرآة هجا نفسه وهو سريع الغضب أو يائس من مجرد وجوده.

بعد تأمل لم يطل لوجوه الطلاب لفحص تأثير شرحه عليهم واصل:

- أما المتفائل، فهو إنسان مختلف بجوهره، ونقيض تماماً للمتشائم. يرى بكل خطوة تقدماً إلى الأمام.. في كل يوم جديد مكسباً كبيراً، الأمر الذي يجعله دائم الإبتسام سعيداً بما يحصل عليه، مهما كان صغيراً وغير ملموس، حتى لو واجهته أزمة ما، نجده يميل إلى الثقة بأنها عابرة، غداً سيكون أفضل بالتأكيد.. وإذا ليس غدا فبعد غد... أو بعد بعد..

وأضاف بعد أن قطع المسافة بعرض الصف وطوله وهو يشعر بتجليه وإصابته الهدف بدقة:

- أما الواقعي فهو الذي يبرر النجاح والفشل بعوامل موضوعية. كل ما يحدث له تفسيره. لا شيء يحدث بالصدفة. دائماً يرى الواقع في إطار من المعطيات وليس حسب أطماعه وميوله.

شعر المحاضر انه أوفى الموضوع حقه، نظر الى عيون الطلاب بنوع من التحدي والإفحام. لكن طالبة تتميز عادة بقلة المشاركة، رغم تميزها التعليمي، اعترضت بالقول أن الموضوع الذي طرحه الأستاذ المحاضر هو تفسير أقرب للأنماط التعليمية التقليدية غير المبنية على رؤية عملية، أن موضوع التشاؤم والتفاؤل والواقعية لا يمكن تفسيرها فقط بخصائص اتَّفق عليها علماء النفس، لأن النفس البشرية أكثر تعقيداً واتساعاً من كل عالَم أطباء النفس.

نظر المحاضر إلى محياها الجميل وقال:

- قبل أن أسمع صوتك كنت متشائماً بأني سأنهي الفصل الدراسي دون أن أسمعك مرة واحدة، لكن تشاؤمي لم يكن بمكانه والآن أنا متفائل أن أسمعك أكثر من مرة قبل انتهاء الفصل التعليمي.

أضاف وكأنه يبرر أقواله:

- في الواقع ممنوع أن يلجأ المرء إلى التشاؤم أو التفاؤل قبل أن يدرك الحالة الموضوعية للشيء.. ان الواقعية أيضا أن لا يبني الإنسان توقعاته حسب الشيء الظاهر لعينيه.

ضحك طلاب الصف وقال أحدهم:

- أجدتَ يا أستاذ...

لكن عيون طلابه تقول: لا شيء جديد في قولك!!

الطالبة عبست ولم تتحرك قسمات وجهها. كانت تقف أشبه باللبؤة. قالت بعد ان ساد الهدوء:

- لا جديد فيما تقوله أستاذي، اسمح لي ان أعارضك. انت زرعت فينا عنصر الشك في قبول الشيء قبل إثبات صحته، رغم اعترافي انك أستاذ بارع وسريع البديهة، دروسك شيقة وتعبّئ دماغنا بمعلومات تنويرية رائعة، الا اننا نتوقع نموذجاً عملياً لثلاثة أشخاص، متشائم ومتفائل وواقعي سوية ورد فعلهم المختلف على ظاهرة مشتركة شاركوا فيها بالتساوي.

كاد المحاضر يرد بعصبية لأن الموضوع حسب اعتباره تافه من أن يضيع عليه حصة كاملة مليئة بنقاش استفزازي يظهره عاجزاً عن التفسير بما يرضي ميول طلابه وعنجهيتهم وغرورهم ومحاولتهم إرباكه، ظنّاً منهم انه غافل عن ميولهم.

كان على قناعة أن المسألة لا تستحق أكثر مما قدمه حتى الآن. لكن وقفة الطالبة، صوتها الواثق القوي، الضوء الذي يتلألأ في عينيها، أفهمه أنها ليست كما يظن، او انها صامتة من ضعف معرفتها... بل لأن عقلها هو الفعال، تشتري ولا تبيع، عندما لمست أن المحاضر والطلاب يدورون في حلقة مفرغة وقفت تتحدى، يبدو أنها أذكى مما كان انطباعه عنها حتى الآن، لا بد أنها تملك تفسيراً ملموساً، سيرفع أسهمها بين الطلاب وعند أستاذها بالتأكيد والا ما تجرأت على تحديه السافر. قال لنفسه: "المكتوب يقرأ من عنوانه".

هذه الأفكار أعادت للمحاضر هدوءه ورغبته في سماع تعليلها.. قال بعد تفكير وعيناه لا تفارقان وجه طالبته العابس:

- أعتقد أن تفسيراتنا، رغم صحتها، تفتقر إلى نماذج تطبيقية. أعترف أني لا أتذكر حادثة واحدة شارك بها النماذج الثلاثة وكيف تصرف كل واحد منهم. لكن يبدو أن زميلتنا الطالبة (وشدد نظراته اليها فاحصاً رد فعلها) لديها إجابة عملية ملموسة، قد تضيف أمراً أكثر وضوحاً لما فسرناه نظرياً.. تفضلي.

ابتسمت الطالبة ابتسامة عريضة، مزيلة عبوسها مؤكدة فوزها بالجولة الأولى (قال المحاضر لنفسه: "عبوسها من باب التمثيل ويبدو ان صمتها من عمق معرفتها") وقالت وهي ترسم ابتسامة ذكرته بابتسامة الموناليزا الغامضة:

- سافرت مع والدي في أسبوع نقاهة إلى تركيا. أثناء استراحتنا في مطعم جبلي، قدمت لنا ثلاث كؤوس كبيرة من الماء البارد، كان حجم الكأس أكبر من الكأس العادية بالضعف او أكثر، وربما لهذا السبب لم تُملأ بالماء حتى حدها الأعلى وفقط لنصفها أو أكثر قليلاً.

صمتت لتتمتع بصمت القاعة كما يبدو والإنصات الكامل لكلماتها:

- والدتي المتشائمة دائماً، عبست وهي تنظر لكأس الماء وقالت: "كيف يقدمون كؤوساً نصف فارغة، يتباخلون علينا بكاس مليئة بالماء؟" أرادت أن تستدعي الجرسون لتغسله بكلامها العصبي، كما تفعل عادة وتسبب لنا الإرباك. إلا أن والدي المتفائل دائماً سارع إلى مقاطعتها وتهدئتها بالقول: "انظري جيداً يا عزيزتي.. الكأس كبيرة جداً وهي نصف ممتلئة، لا ضرورة لبهدلة الجرسون، فلن تستطيعي شرب كل هذه الكمية من الماء.."

واصلت بعد ان تمهلت "لتنظم بقية روايتها في دماغها" كما ظن المحاضر بينه وبين نفسه:

- كنت أعلم أن الصدام بين والدي المتفائل دائماً ووالدتي المتشائمة سيحتد أن لم أسارع بالتدخل، كالعادة.. لوضع الأمور في مكانها الصحيح، قلت بسرعة، بواقعيتي التي تعلمتها من النقيضين أمي وأبي: "اعتقد أن المشكلة يا أمي حجم الكأس، الكأس أكبر من الحجم الذي نستعمله لشرب الماء، لذلك كمية الماء لا غبار عليها.. حجم هذه الكأس ضعفا الحجم العادي".

فأضحكتها ضحكة سوداوية تعني أنها ستصمت رغم أنها لم تقتنع..

ضج الصف بالتصفيق والضحك، والمعلم يصيح: "اعترف انك فاجأتِني، ببساطة، تفسير رائع!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متشائم، متفائل وواقعي من كتاب ماركس يتبرأ من الماركسيين للكاتب{نبيل عودة}{14}نقله ايمان نعيم فطافطة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص @ روايات الكاتب نبيل عودة-
انتقل الى: