نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هنا الموقع الرسمي - كلمات نبيل القدس
أمس في 11:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لاأحب فيك هذا الذي يسمونه الكبرياء - لطيفة علي
أمس في 10:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 8- مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما -8-
أمس في 5:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 7-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-7-
أمس في 12:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الليل عسعس في الجوى - زليخا الباشا
2016-09-26, 11:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفراق - شمس الصباح
2016-09-26, 11:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الليل دة صاحب - شمس الصباح
2016-09-26, 11:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حَنِين - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أَلّلامتناهي - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثالثة
2016-09-26, 8:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كانت المرأة سيدة يوم كانت تنتج الاحرار
2016-09-26, 8:48 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شتان ما بين المسلم والمتاسلم
2016-09-26, 2:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنياب الأشتياق - د. أمل العربي
2016-09-26, 12:48 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثانية
2016-09-26, 12:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أيها المفسِدون .. متى تخافون؟ كتبه/ علي حاتم
2016-09-25, 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (خمرة عشق) عايدة تحبسم
2016-09-25, 6:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظرت إليه بشوق - ولادة زيدون
2016-09-25, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الأُولى
2016-09-25, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فنجان قهوة للساهرين
2016-09-25, 2:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس مجتمعنا المجتمع الذكوري !!بل نحن المجتمع الانساني
2016-09-25, 2:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنثى ولدت من رحم المصائب - لجين المعموري
2016-09-24, 5:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاخسرون اعمالا
2016-09-24, 3:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هويتك يابحر - لطيفة علي
2016-09-23, 11:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-6-
2016-09-23, 10:55 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» للخريف رؤى - رحيمه زيدان
2016-09-23, 10:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قلب مجروح - غدير فؤادي
2016-09-23, 12:17 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد - عمرو بن ابي ربيعة
2016-09-22, 9:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شاطئ الإلهام - أمينة نزار
2016-09-22, 8:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سيعود السلام - بقلم لجين عزالدين
2016-09-22, 7:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماحاجتي للورود - بقلم نوزت قرقلر
2016-09-22, 7:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31424
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15396
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1571
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 922 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قتادة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54871 مساهمة في هذا المنتدى في 12109 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1571
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: 3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة    2015-06-16, 11:26 pm

قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب:
هناك جملة من القواعد التي ينبغي الاهتمام بها أثناء الحوار مع أهل الكتاب، يمكن أن نشير إلى نبذ يسيرة منها وهي بحاجة ماسة للبحث والمراجعة، خاصة ونحن نعيش في زمن الاحتكاك المباشر مع أهل الكتاب في مجال الصراع الفكري, أو الصراع المسلح المادي، لا سيما في هذا العصر على الخصوص الذي أصبح التواصل فيه بين أقاصي الدنيا وأدناها من أسهل الأمور في كل المجالات, وإذا لم نرسم - نحن دعاة أهل السنة - منهجية صحيحة في الحوار المفروض علينا معهم, فإن غيرنا من أصحاب الفكر المنحرف - الذي يحرف النصوص - سيأخذ قصب السبق في هذا المجال, وسيقّعد للأجيال القادمة قواعد فاسدة في التعامل مع أهل الكتاب في مجال الحوار, أو غيره من المجالات، ومن هذه القواعد التي ينبغي أخذها في الاعتبار:
1- تحديد الهدف من الحوار معهم: وتنقيحه من شوائب الانهزامية, والتخاذل والغموض في محاورة أهل الكتاب، والهدف الرباني في الحوار هو دعوتهم إلى الله تعالى, وتمني هدايتهم للإسلام والحرص على تصوير الإسلام لهم كما أمر الله به, وتوضيح نقائه وصفائه لهم من غير محاولة لتشبيهه بالمناهج الأرضية المنحرفة, فهو أسمى وأعظم وأجل من كل المناهج الأرضية.
2- عدم التصدي للحوار بدون علم بدين الإسلام: أوعدم القدرة على توضيح غاياته بصورة صحيحة، فليس الحوار مطلوب من كل أحد, بل هو مطلوب من أهل القدرة علماً وبياناً، أما غيرهم فليس مطلوب منه الحوار, إلا إذا كان بشكل مبدئي في الحث على فضائل هذا الدين, أو كان المخاطب الكتابي عامي يمكن التأثير عليه دون علم دقيق بمناهج الجدل والمناقشة، فهذا يدخل في الدعوة العامة إلى دين الإسلام الذي هو مطلوب من كل مسلم.
3- الاستفادة مما لدى أهل الكتاب من الإقرار بوجود الله تعالى وصحة وجود النبوة - في الجملة-, واليوم الآخر ونحوها للبناء عليها في بيان الحق لهم أو التدليل على باطلهم، وينبغي مراعاة الفروق الفردية والطائفية في دعوتهم فيوجد فيهم من يقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه يقصرها على العرب فمناقشة هذا ودعوته أسهل من المنكر لها بالجملة.
4- إقامة الأدلة العقلية على صحة نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- :فإقراره بنبوته يقتضي بالضرورة إقامة الأدلة العقلية على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم , ويقتضي بالضرورة أن خبره صدق وقد أخبر أنه مرسل للعالمين, والطعن في ذلك إما قدح فيما أقر به وهو إثبات نبوته, أو طعن في خبر النبي وهو غير مستقيم لمن أثبت النبوة.
وهنا أحب التنبيه إلى ضرورة الرجوع إلى المناهج العقلية القرآنية وتبنيها والحديث بها وان كان بدون الإشارة إلى كونها قرآنية لأن الخصم لا يقر بحجيتها، ولا بأس بالأدلة العقلية السالمة من اللوازم المبطلة لشيء من الدين، وقد وقع أهل الكلام في هذا لأنهم تصوروا أن القرآن جاء بالأدلة الخبرية المحضة دون الأدلة العقلية، فراحوا يخترعون أدلة يريدون بها نصر الدين فوقعوا في لوازم تقتضي تحريف بعض العقائد، فكانت النتيجة تقرير قواعد في الاستدلال والنظر مخالفة للمناهج المتفق عليها وتوصلوا إلى أغراضهم بالتأويل الفاسد للنصوص.
5- الدراسة الدقيقة لمنهج الأنبياء في حوار أقوامهم: وبالذات منهج الرسالة الخاتمة للرسالات كلها وأخذ الأصول العلمية في الحوار مع أقوامهم ودعوتهم إلى الله تعالى.
6- دراسة مناهج علماء السنة في مناقشاتهم وحوارهم مع أهل الكتاب: مع ضرورة التنبه إلى المناهج البدعية في حوار بعض أصحاب البدع مع الكتابيين مما سبب في وجود مناهج منحرفة في الفكر الإسلامي ظهرت فيما بعد على شكل فرق ضالة.
7- إثبات تناقض كتبهم وضعف دينهم: من واقع هذه الكتب دون ذكر وسيط مما يجعلهم يعيدون النظر في حقيقة دينهم و إمكان بطلانه.
8- إثبات دين الإسلام بالأدلة الصحيحة والمناهج القرآنية والنبوية المعتبرة بعيداً عن مناهج أهل الأهواء والبدع:ومن ذلك إثبات صحة القرآن والنبوة بالأدلة الحسية التي تضمنتها، مثل: الإخبار بالمغيبات وبموافقة الكشوف العلمية الثابتة دون تعسف وليَ للنص القرآني أو النبوي.
9- إثبات مناقضة ديانتهم المحرفة للعقل والحس: مما جعل التطبيق لها في الواقع مناف للفطرة الإنسانية ولسنن الله في الاجتماع والحياة، وهنا ينبغي التنبه لمزلة وقعت في الفكر الإسلامي وهي تصور إمكان التعارض بين العقل والنقل وحصل بسببها عراك تاريخي ومازال مستمراً إلى اليوم، ولا يمكن التدليل على عدم التعارض بينهما بشكل صحيح موافق لمقتضى النص ولدلالة العقل إلا على منهج أهل السنة، أما من تخبط في مناهج الفرق فسوف يستأسد عليه أهل الأديان على قاعدة بعضهم: (خرافات النصرانية خير من خرافات الإسلام) يقصد التصوف والتشيع وكذلك سيكون الأمر هنا.
1- لابد من مراعاة حسن التعامل والمناقشة: ليكون للدعوة قبول دون مخالفة شرعية، كالقول بإقرارهم على اعتبار دينهم والثناء عليهم بمثل ذلك باسم احترام الآخر، ولا يصح التسفيه له إذا طمع الداعية في هدا يته، فالحق وسط بين تفريط من يردد عدم الإقصائية ويقول باحترام دين الآخر، وكأن الخلاف هو في وجهات النظر لا في أصل الدين, وبين الإفراط الذي يجعل من إمكان هداية المحاور أمر في غاية الصعوبة.
ومن خلال العرض المتقدم لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم للحوار مع أصحاب الأديان, يتبين أنَّ الأساس في الحوار هو الدعوة وإقامة الأدلة على صحة دين الإسلام, ووجوب الانقياد له ونبذ الأديان المحرفة، وبيان ما في دينهم المحرف من الباطل بلغة علمية, ومنهجية سليمة, وهذه حقيقة شرعية واضحة لمن استقرأ نصوص الكتاب والسنة, وطالع أخبار الأنبياء وعرف طبيعة رسالتهم.
المبحث الثاني: أنواع الحوار بين الأديان وأحكامها.
"الحوار بين الأديان" اسم عام يطلق على كل مخاطبة ومحاورة تتم بين طرفين أو أكثر من أهل الأديان والمؤمنين بها، فكلمة "حوار" كلمة عامة تشمل كل ما يقع عليه معنى التجاوب والتراجع والتخاطب, ولا شك أن مطلق الكلام لا يصح الحكم عليه دون معرفة خصائصه المميزة.
والحوار من المصطلحات المجملة التي تحمل معنى حقاً ومعنى باطلاً, فلا يصح الحكم عليه وهو بهذه الحالة من الإجمال والإبهام, بل لابد من الاستفصال عن المعنى المراد بدقة, ثم النظر بعد ذلك في حكمه في ضوء النص الشرعي, ومن خلال التتبع لأحوال الحوارات المتعددة بين الأديان تبيّن أنها على أنواع مختلفة، ولكل نوعٍ خصائصه المحدَّدة له والمميزة له عن غيره، مع أن جميع الأنواع يصح إطلاق اسم "الحوار بين الأديان" عليها, وعليه فلابد من توضيح نوع الحوارات المجملة ,والاستفصال عنها ومعرفة أهدافها وخصائصها قبل الخوض فيها أو الحكم عليها, وبناء على ذلك فسأذكر كل نوعٍ على حدة، وأذكر الخصائص المميزة له باختصار, ثم أُبين الحكم الشرعي على كل نوعٍ على حدة.
أولاً : حوار الدعوة :
والمقصود به في -المفهوم الإسلامي-: الحوار مع أتباع الأديان الأخرى لبيان صحة هذا الدين، وأنه ناسخ لكل الأديان السابقة، وإيضاح صحة نبوة محمد ومحاسن الإسلام العظيمة، وبيان ما هم عليه من الباطل المنحرف, وهذا الحوار مطلوب شرعا, تدل عليه كل الآيات والأحاديث الدالة على فضيلة الدعوة إلى الله وبيان الحق ورد الباطل, وهذا النوع تقدم الكلام فيه في المبحث الأول، وهو موجود تمارسه جمعيات ومراكز, وجهات متعددة وأفراد كثيرون, ولايسمى في الاصطلاح باسم الحوار بين الأديان، فهو داخل في عموم اللفظ العام دون مدلوله الاصطلاحي الخاص وشعاره المعروف.
أما الحوار التبشيري عند النصارى الذي تمارسه الكنيسة الكاثوليكية، ومجلس الكنائس العالمي وغيرها, فهو اتخاذ الحوار وسيلة للتنصير، وذريعة لتشكيك المسلمين في دينهم ونبيهم، وطريقاً مخادعاً لأخذ الشهادة والإقرار و الموافقة بصحة دينهم, وأنه دين معتبر حتى بعد دخول التحريف فيه(21).
ثانياً: حوار التعايش وحكمه : تعريفه: المقصود بحوار التعايش هو: الحوار الذي "يهدف إلى تحسين مستوى العلاقة بين شعوب أو طوائف، وربما تكون أقليات دينيّة، ويُعنى بالقضايا المجتمعيّة كالإنماء، والاقتصاد، والسلام، وأوضاع المهجّرين، واللاجئين ونحو ذلك، ومن أمثلة هذا اللون من الحوار: (الحوار العربي الأوروبي)، و (حوار الشمال والجنوب)"(22), وقد يسمي البعض هذا النوع (التسامح), وهذا التعريف هو معنى التعايش بالمفهوم العام, الذي يؤخذ من دلالة الكلمة دون ارتباطات بالمفاهيم اللاحقة.
وهذا المفهوم العام لا يزيد على حسن المعاملة، والعيش بصورة ملائمة بين كافة المجتمعات مع الاختلاف الديني والفكري والثقافي, والتعايش بهذا المعنى بين اتباع الأديان المختلفة لا يرفضه الإسلام، ويدل عليه معنى البر والإحسان والقسط الوارد في مثل قوله تعالى :{َلا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة8]. ولهذا المفهوم ثلاثة ضوابط:
أولاً: مراعاة الولاء والبراء: فلا تلازم بين الإحسان والعيش الكريم والتسامح في المعاملة وبين الموالاة للكفار, أو ترك البراءة منهم، فالولاء والبراءة أصل شرعي دلت عليه نصوص شرعية كثيرة(23).
ثانياً: إقامة العدل:و الإنصاف مع كل الناس، فالعدل أساس عظيم في نماء المجتمعات واستقرارها.
ثالثاً: التزام الحكمة في المعاملة: وهي وضع الأمر في موضعه ومقامه الصحيح الائق به, الموافق للمنهج الرباني, ولطبيعة النفس الإنسانية.
لكن هذه الكلمة (التعايش والتسامح) أخذت بعداً آخر غير المفهوم العام السابق, وذلك عندما رفعه العالم الغربي كشعار مع العرب والمسلمين بعد حرب 6 أكتوبر (1 رمضان عام 1973م), وما تلاها من المقاطعة العربية في 17أكتوبر, بقرار من وزراء النفط العرب في الكويت, الذي يقضي بفرض الحصار النفطي على أميركا, وتخفيض مستوى الضخ حتى يتحقق الجلاء عن الأراضي العربية, وتؤمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
فرفع الغرب هذا الشعار لتهدئة الوضع, ووقف القتال وتخفيف حدة الضغوط العربية إلى حين ترتيب أوراقه, وإعادة تنظيم أهدافه الاستراتيجية وقد تم ذلك وأصبح واضحاً للعيان, أن حوار التعايش والتسامح ما هو إلا شعار لأهداف سياسية بحتة, لا سيما بعد السيطرة الأمريكية على الخليج, ومنافذ البلاد العربية والإسلامية بعد أزمة الخليج الثانية، وأصبح الأمر أشد وضوحاً بعد الاجتياح الإسرائيلي الأخير للضفة الغربية، وعندما طرح خيار الضغط بمنع النفط عن أميركا ولو لوقت محدد, لم توافق عليه الدول العربية النفطية، لا لكونه يلحق الضرر بمصالحها, بل لكونها غيرقادرة عليه لضعف سيادتها أو زوالها عن النفط على أقل تقدير.
وعندما وقعت أحداث 11 سبتمبر وهاجت أمريكا ورفعت شعار (الحرب على الإرهاب), عاد العرب و المسلمين لرفع شعار التعايش والتسامح بنفس المفهوم الغربي السابق الذي رفع إبان حرب 6 أكتوبر وتداعياتها.
لقد أصبحت فكرة (التعايش والتسامح) دعوة فكرية تحمل في طياتها مضامين فكرية وثقافية وحضارية واجتماعية, وقد تبنى هذه الفكرة ونظر لها من الطرف الإسلامي "المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة" (ايسسكو)حيث أصدرت كتابا بعنوان "مفهوم التعايش في الإسلام" تأليف د. عباس الجراري. والتعايش والتسامح بهذا المفهوم عرفه (اليونسكو) في بيان له بأنه "احترام الآخرين وحرياتهم والاعتراف بالاختلافات بين الأفراد والقبول بها, وهو تقدير التنوع الثقافي, وهو الانفتاح على الأفكار والفلسفات الأخرى بدافع الإطلاع وعدم رفض ما هو غير معروف". وسيأتي مزيد توضيح لمفهومه إن شاء الله.
خصائصه: سبق في التعريف أن التعايش له مفهومان متغايران، أحدهما مأخوذ من المفهوم العام للكلمة, والآخر مأخوذ من شعار خاص, رفع في فترة من الفترات لأهداف سياسية ثم تطور إلى أن أصبح فكراً منظماً, تقوم على تصديره بعض المؤسسات الكبرى (اليونسكو - والايسسكو), ثم عاد ليصبح شعاراً سياسياً للتخفيف من هيجان العالم الغربي بسبب أحداث 11 سبتمبر بنفس المضامين الفكرية, وبناءً على هذا فلابد من تمييز خصائص النوع الأول عن النوع الثاني, ثم بيان الحكم في كل واحدة على حدة, فخصائص (حوار التعايش) بالمفهوم الأول المميز له عن غيره هو:
1- أنه حوار لا علاقة له بالدين.
2- أنه يقتصر على الحوار فيما يتعلق بالمعيشة البحتة بين أهل الأديان التي تفرضها طبيعة الحياة البشرية وحاجاتها الفطرية.
3- أنه لا يتضمن محبةً أو ولاءً, أو اعترافاً بصحة دين الآخر أو تزكيةً له أو مدحاً, بل هو قاصر على الأمور الدنيويّة وفي حدود الحاجة.
4- أن لا يتضمن شيئاً من التنازل عن أمر من أمور الدين, بحجة الترغيب لهم في الدخول في الإسلام, أو اعطاء صورة حسنة عن الإسلام, أو بأي تعليل آخر.
حكمه : هذا النوع من الحوار - إذا لم يصاحبه ما يعكِّر على خصائصه السابقة أو يزيد فيها - فهو جائز لا إشكال فيه، وهو خاضع للسياسة الشرعية العملية التي يقدرها أهل الحل والعقد من أهل الخبرة والعلم والدين,وقد تفاوض رسول الله مع اليهود وعاهدهم، وصالح المشركين في الحديبية، وكذلك الصحابة الكرام تفاوضوا مع أهل الأديان المختلفة فيما يخص دنياهم ومعاشهم، ولا يزال هذا الأمر موضع اتفاق, وقد "زخر الفقه الإسلامي المؤسس على الكتاب والسنة بتراث ضخم في مجال العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين"(24).
خصائص التعايش بالمفهوم المعاصر(25): لقد أعطي مصطلح (التعايش) بعداً آخر غير ما مضى من التوصيف, وأخذ مفهوم التعايش بعداً فكرياً جديداً وهو بهذا المعنى يندرج تحت التقارب الذي سيأتي الكلام عليه.
وحوار التعايش يكون في العادة بين الدول التي تمارس الحياة العملية بحكم الاتصال المادي بينها, ولا مجال له بين الأديان إلا من هذه الزاوية, وإنما ذكرناه في موضوع الحوار بين الأديان, لأنه يدخل في العنوان العام بسبب عمومية لفظة (الحوار) ولأن البعض يخلط بينه وبين حوار التقارب, ثم إن حوار التعايش أخذ مدلولاً آخر غير ما سبق ذكره, في الخصائص العامة ليكون بذلك فكراً جديداً له خصائصه الفكرية المختلفة عن ما سبق ذكره.
ويمكن تلخيص تلك الخصائص في النقاط التالية :
1- القول بحرية التدين وإنكار حد الردة في الإسلام, باعتباره معارضاً لحرية اختيار الإنسان للدين الذي يقتنع به، وجعل القاسم المشترك بين كل الأديان البيان العالمي لحقوق الإنسان.
2- منع كل ألوان الاعتداء على الآخر وإنكار الحرب باسم الدين, وتفسير الجهاد في الإسلام بأنه للدفاع عن النفس وإنكار جهاد الطلب.
3- منع الكراهة الدينية و الدعوة للإخاء الإنساني.
4- المطالبة بالحرية الدينية للأقليات غير المسلمة في البلاد الإسلامية, والتعامل معهم على أساس الوحدة الوطنية, وليس على أساس المعتقد الديني، واقتراح الغرب الحل العلماني كأفضل حل لمشكلة الأقليات, وان كان هذا لا يراه كل من يرى الحوار بهذا المفهوم.
5- الإقرار بالأديان السماوية جميعاً وتفسير هيمنة الإسلام عليها بأنه (مراقب) عليها فهو يرصد ما تتعرض له الديانات من انحراف عن الحق.
6- الاجتماع على تقوية الصلة بالله في النفوس، خاصة بعد طغيان المادية وتفشي قيمها المسيطرة على الشباب في العالم.
7- البعد عن العنف والإرهاب والتطرف الديني والتكفير والتدخل في خصوصيات الآخر الدينية, وأن كل هذا مناف للاحترام الديني الذي يجب أن يكون بديلاً عن كل القيم السابقة(26).
حكمه: من خلال الخصائص السابقة يتبين لنا أن التعايش تحول من تعايش مادي عن طريق المفاوضات بين الدول, إلى تقارب ديني وحضاري بين الدول والشعوب.
والخصائص السابقة تتضمن انكار أمور معلومة في دين الإسلام وواضحة فيه، مثل: قضية إنكار الجهاد، والولاء والبراء، وحكم المرتد، والسماح للكافر بنشر كفره في المجتمعات الإسلامية باسم حقوق الأقليات، وكل هذا يعتبر إنكاره كفرٌ مخرج من الملة, لأنه تكذيب للنصوص الشرعية الدالة عليه,أما من تأوَّل بعض النصوص للوصول إلى قوله هذا, فهو بحسب طريقته في التأول, إن كانت شبهة وإشكالاً لها مسوِّغ في اللغة, فهو ينفي عنه التكفير، ويصبح مثل عامة المبتدعة، الذين تأولوا وصاروا إلى مقالات مناقضة لصريح الكتاب والسنة ولم يكفرهم العلماء بذلك, أما إن كان تأولاً بعيداً لا شبهة له في اللغة, أو قول لبعض العلماء, فهذا لا حجة في تأوله وغير معذور فيه, و بالجملة فهذا النوع من الحوار يعود إلى حوار التقارب الآتي ذكره.
ثالثاً: حوار التقارب وحكمه : تعريفه: "التقارب بين الأديان" لا يحمل مدلولاً اصطلاحياً محدداً، فلفظ "التقارب" أو "التقريب" مأخوذٌ من القرب، وهو أمرٌ نسبي يتفاوت في حقيقته وتطبيقاته,فقد يقتصر على حدٍّ أدنى من المجاملات الشكلية، وقد يبالغ فيه إلى درجة الاندماج الكامل والوحدة التامة، وبين هاذين مراتب متعددة, وكلها داخلة في عموم اسم التقارب(27), و هذا المفهوم أوسع نوع من أنواع الحوار بين الأديان، ولعله أشهر مفهوم له والذي تعقد له المؤتمرات المتعددة.
خصائصه: ولعل الخصائص المميزة للتقارب الذي لا يصل إلى درجة الوحدة يمكن أن تجمل فيما يلي(28):
1- اعتقاد "إيمان" الطرف الآخر، وإن لم يبلغ الإيمان التام الذي يعتقده هو، أما القول بكفر الآخر فقد يصرح به البعض، وينفيه الأكثر.
2- الامتناع عن التلفيق بين عناصر الأديان، وتجنب البحث والمناقشة في المسائل العقدية الشائكة.
3- التعرف على الآخر كما يريد أن يُعرف.
4- نسيان الماضي التاريخي والتخلص من آثاره، والاعتذار عن أخطائه.
5- إبراز أوجه الاتفاق، وترك نقاط الاختلاف.
6- التعاون على تحقيق القيم المشتركة وهي تشمل ما يلي(29):
أ‌- التعاون لصد الإلحاد في العقيدة.
ب‌- الوقوف ضد دعاة الإباحية.
ج- التعاون حول قضايا العدل و المستضعفين, والشعوب المضطهدة والأوطان المحتلة، والفقر والمرض... الخ.
7- الاعتراف بالآخر، واحترام عقائده وشعائره، وتبادل الزيارات والمجاملات في المناسبات الدينيّة المختلفة(30)، والمشاركة في عباداتهم أحياناً(31)، ويدخل في ذلك التأكيد على المحبة والمودة, والإخاء والصداقة, والثقة والاحترام المتبادل معهم.
8- البعد عن جعل الحوار دعوة مبطنة سواء للإسلام أو النصرانية(32).
ومن خلال ما سبق يتبين أن التقارب أمرٌ نسبي، فيمكن حصول التقارب إلى درجة الوحدة, ويمكن الاكتفاء بالتفاهم العام القريب من حوار التعايش.
وقد ظهر لي أن دعاة التقريب نوعان: النوع الأول: تجتمع فيه الخصائص السابقة إلاّ عدم تكفير اليهود والنصارى, ويمكن التمثيل لهذا النوع بالشيخ يوسف القرضاوي, ولجنة الحوار في الأزهر. النوع الثاني: تجتمع فيه الخصائص السابقة مع قوله بعدم تكفير اليهود والنصارى, كما هو قول جمال الدين الأفغاني والدكتور محمد عمارة مثلاً.
حكمه: حكم حوار التقارب يختلف بحسب نوع القرب، وقد سبق أن بينتُ أن دعاة التقريب على نوعين، والفارق بينهما هو تكفير اليهود والنصارى، فمن كفّرهم مع القول بالتقريب على نحو ما سبق فقوله بدعة مخالف لمنهج النبي في حواره مع أهل الكتاب، ومن لم يكفّرهم فقوله كفرٌ لأنه تكذيب لأمرٍ قطعي في القرآن والسنة، بغض النظر عن الأشخاص المعينين، لأن لهم شأن آخر فيما يتعلق بوجود الشروط وانتفاء الموانع, وليس هذا مجال بحثنا هنا.
أما المودة والمحبة القلبية، فإن كانت لدينه فهي كفر أكبر بغير خلاف، وأما إن كانت المحبة القلبية لغير دينه بل لأمر دنيوي، ولم يقتض ذلك مظاهرته على المسلمين فهي من الكبائر ولا توصل للكفر الأكبر.
وسأدلل على أن "حوار التقريب" مخالف لأصول الدين, ومناقض لمنهج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشكل عام من خلال الوجوه التالية:
الوجه الأول: أنه موالاة للكفار ومخالفة لعقيدة الولاء والبراء، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1]. ويقول تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...} [المجادلة:22]. ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ...} [المائدة: من الآية51]. والمودة والموالاة في "حوار التقريب" هو الشعار البارز الذي يردد في اللقاءات والبيانات المشتركة.
ولعلي أكتفي بالنقل عن أفضل المشاركين في هذه الحوارات والمنظرين لها وهو الشيخ يوسف القرضاوي حيث يقول في بيان أهداف الحوار : "تنقية العلاقات من رواسب الروح العدائية التي خلفتها الصليبية قديماً، والاستعمارية حديثاً، وإشاعة معاني الإخاء والإنسانية والرحمة، وفتح صفحة جديدة لعلاقات أنقى وأصفى"(33).
الوجه الثاني: أنه مخالفة لمنهج النبي -صلى الله عليه وسلم- في حوار الأديان، واتباع لغير سبيل المؤمنين، ومخالف لإجماع المسلمين, قال تعالى : {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [النساء: 115].
ولا شك في أن "حوار التقريب" مناقض لهدي الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وعلماء الإسلام, فأصحاب التقارب يتركون نقاط الاختلاف، ولاسيما مسائل العقائد, وهذه مناقضة لمنهج الدعوة النبوية، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا أهل الكتاب وغيرهم من أهل الأديان إلى تحقيق التوحيد ونبذ الشرك وجادلهم على ذلك، ولم يرد تركه لمخاطبتهم في العقائد والإعراض عن ذلك إلى قضايا مشتركة أخرى.
فدعوة التقارب فيها تنكّب لطريق الأنبياء ومعاكسة له، وهذا من دلائل بطلانه.
الوجه الثالث: أنه إعراض وترك لبعض الأحكام الشرعية. يقول تعالى :{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْك ...َ} [المائدة: 49]. وهذه الآية صريحة في ثلاثة أمور أثناء الحوار مع أهل الكتاب وهي:
1- دعوتهم والحكم بينهم بحكم الله، وهذا أعرض عنه دعاة التقريب, بالبعد عن نقاط الاختلاف, وتنزيل الدين الحق منزلة الدين المحرف بحجة اعتبار الآخر واحترامه.
2- البعد عن مجاملتهم والتنزل معهم واتباع أهوائهم، وهذا أعرض عنه دعاة التقريب في مشاركتهم لهم في أعيادهم وإثبات إيمانهم وتزكيتهم.
3- الحذر من فتنتهم عن بعض ما أنزل الله تعالى، وهذا أعرض عنه دعاة التقريب فانزلقوا في مخالفة بعض ما أنزل الله بحجة التقارب والحوار، ومن أمثلة ذلك:
o الإعراض عن الولاء والبراء، والحب في الله والبغض في الله, تحت مسمَّى "المحبة والاحترام المتبادل" و "الأخوة الإنسانية" و "نبذ التعصب".
o إلغاء أحكام أهل الذمة تحت مسمى "العدالة الاجتماعية" و "حقوق الإنسان".
o ابطال حد الردة، وتمكين الكفار من الدعوة إلى دينهم وبناء معابدهم، ونشر كتبهم تحت مسمى "حرية التدين" و "التعددية الدينية" و "التعرف على الآخر".
o الغاء الجهاد في سبيل الله وما يتبعه من أحكام, مثل استرقاق الأسرى والغنائم تحت مسمَّى "السلم العالمي"، وفكرة الجهاد من أصلها لا تناسب الحوار بين الأديان بمعنى التقريب المزعوم, وغير ما تقدم من الأحكام الشرعية أعرضوا عنها بسبب الحوار والتقريب(34).
الوجه الرابع: أنه يتضمن المساواة بين الكافرين والمسلمين، يقول تعالى :{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [القلم: 35]. ويقول تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [صّ: 28]. ودعوة التقريب في أساسها تقرر مبدأ المساواة الدينيّة، وهذا رفع لما وضعه الله، وتنزيل لما رفعه الله تعالى, فالتقارب يفترض المساواة بين الأديان وعدم امتلاك الحقيقة المطلقة لأي منها، وهذا شك في الإيمان والإسلام وتوسط بين الأديان وهذا يقتضي ترك الجزم بصحة الحقائق المطلقة في الإسلام ونظرته إلى أهل الأديان الأخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31424
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: 3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة    2015-06-17, 12:10 am

وهنا أحب التنبيه إلى ضرورة الرجوع إلى المناهج العقلية القرآنية وتبنيها والحديث بها وان كان بدون الإشارة إلى كونها قرآنية لأن الخصم لا يقر بحجيتها، ولا بأس بالأدلة العقلية السالمة من اللوازم المبطلة لشيء من الدين، وقد وقع أهل الكلام في هذا لأنهم تصوروا أن القرآن جاء بالأدلة الخبرية المحضة دون الأدلة العقلية، فراحوا يخترعون أدلة يريدون بها نصر الدين فوقعوا في لوازم تقتضي تحريف بعض العقائد، فكانت النتيجة تقرير قواعد في الاستدلال والنظر مخالفة للمناهج المتفق عليها وتوصلوا إلى أغراضهم بالتأويل الفاسد للنصوص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة





المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15396
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 39
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: 3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة    2015-06-23, 1:07 pm

بارك الله بك اخي الكريم على هذا البحث القيم الرائع

و اما في زماننا هذا اصبحو المسلين بين بعضهم البعض بحاجة للبحث والحوار
و دعاة التقارب حصدو ثمار زرعهم حتى تقاربت الامة على شفير الهاوية من هذا التقارب الذي دعوا اليه

مؤلم جدا ان تجد نفسك تحاور و تقاتل ببسالة افكار المسلمين انفسهم بما فيها من تلوث فكري

فما بالك باصحاب الديانات الاخرى ؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1571
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: 3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة    2015-06-23, 2:12 pm

نسال الله ان يعزنا بديننا ويؤلف بين قلوبنا ويجمعنا كما جمع المهاجرين والانصار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
3= قواعد مختصرة في الحوار مع أهل الكتاب = تكملة بحث مميز منقول للفائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: