نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
اليوم في 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
اليوم في 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
اليوم في 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
أمس في 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
أمس في 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
أمس في 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
أمس في 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
أمس في 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انما يتذكر اولوا الالباب
2016-12-01, 5:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طفلة سورية تنشر رسالتها الاخيرة على تويتر
2016-12-01, 5:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خزانة ملابسي - ايمان شرباتي
2016-12-01, 12:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة السابعة عشرة والخاتمة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-30, 6:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-29, 9:56 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الخامسة عشر من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-29, 1:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الرابعة عشرة من ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-11-28, 11:33 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هَبْني جُنونَكَ - إسراء حيدر محمود
2016-11-28, 9:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 28 عُضو متصل حالياً :: 2 عُضو, 0 عُضو مُختفي و 26 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

حسين عبروس, نبيل القدس ابو اسماعيل

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31597
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1675
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55163 مساهمة في هذا المنتدى في 12326 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل عودة



المزاج : رايق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 69

مُساهمةموضوع: صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة    2015-09-19, 4:51 pm

صديقنا اختار الموت في يوم قائظ
نبيل عودة

من المؤكد ان المرحوم اختار توقيتاً سيئاً لمراسيم جنازته  وهذا جعلنا نتذكر يوم موته أكثر من كل الأيام التي عاشها.
قلت لصديقي الجالس قربي، لا ادري كيف ستتدبر النساء أمرهن في هذا الحر داخل غرفة تكاد تكون خالية من الهواء ونحن نكاد نموت اختناقاً في غرفة تهويتها أفضل. قال انه لا خوف على النساء، سيتدبرن أمرهن أفضل منا. قلت في نفسي هل هي عودة لاختلاف الآراء، أم هو موقف من المرأة؟! أضفت بسخرية همساً ان الدموع ستختلط بالعرق  ولن نعرف من منهن أكثر حزناً.
نجحت بالحصول على ابتسامة عريضة استطالت حتى كادت تقيم خطاً واصلاً بين أذنيه. امتدت الابتسامة لوقت أطول مما هو مسموح به في وضع الحزن المفروض ان نظهره في وداع صديقنا المتوفى. الإطالة بالابتسامة لا تليق بالمناسبة ولا تليق بنا. زجرته بنظرة معبرة فضم شفتيه لبعضهما، مستعيناً بكف يده، وكأنه يحاول ان يمنع أمراً ما من الانفلات. ربما ضحكة، "سيسوّد وجهنا!!" تمتمت هارباً من الموقف وكأني أؤكد لنفسي:
- صديقنا المرحوم كان طيباً..
كانت محاولة لجر الحديث لما هو لائق، بعد ان كاد صديقي الجالس قربي يفضحنا، المرحوم صديقنا منذ وقت طويل، لا يختلف عنا ولا نختلف عنه  وله حالاته ولنا حالاتنا. ايجابياتنا وسلبياتنا تختلط أحياناً حتى يصعب فرزها عن بعض. الطيبة والسوء تندمجان، همومنا اكبر من ان نفرز بين الخصال الطيبة والخصال السيئة، كل شيء في حياتنا متداخل، أحياناً هناك فائدة بل ضرورة لكي تكون سيئاً، رغم جيلنا المتقدم، عشنا حياتنا بكل لحظاتها، فهل نستطيع ان نواصل ما كنا به بعد أن فقدنا  ضلعنا الثالث ..؟!
- طيبته هي التي جمعت بيننا هذا العمر الطويل، لم نفقد مجرد صديق.. فقدنا أنفسنا أيضا.
نظرت إلى صديقي، فرأيته يهز رأسه علامة الموافقة. مرة أخرى يتفق معي .. أو ربما يعارضني بأسلوب لم أعهده من قبل، قال:
-  الطيبة تبدو سلبية إذا اكتفينا بها لوصف ما كان عليه صديقنا المرحوم بالفعل.
هذه مزايدة علي أم يسخر منه؟! لعله يقصد مدح طيبته الذاتية أيضا؟ سايرته:
   -      الكلمات تعجز عن التعبير، للأسف فقد فقدناه.
   -      خسارتنا كبيرة.
نظرت إليه، فبادلني نظرة بنظرة وتمتم بحزن ظاهر:
- يرحمه الله !!
همست في أذنه:
- وليرحمنا معه في هذا الفرن الملتهب..
قال وهو يدفعني خلسة بكوعه:
- هذا الاختناق جراء الحر الملعون يُصعّب علينا الحديث عن المرحوم.
قلت لنفسي ان عقلنا ذاب ولم نعد نعرف هل نتنفس هواء نظيفاً أم نستنشق ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه أنفاسنا في أجواء هذه الغرفة- الفرن، ويزيدها سوءاً سحابات دخان السجائر في سقفها، ملوثاً هواءها، دون ان يجد له مخرجاً إلا بالعودة مرة أخرى لرئاتنا لكي نتنفسه من جديد.
لعنت الساعة التي قبلت فيها الجلوس داخل الغرفة، بدل الانزواء في ساحة البيت الأكثر تهوية، رغم ان الشمس "تضربها" معظم ساعات النهار، حرارة الشمس أهون من جو الغرفة، على الأقل الهواء خال من دخان السجائر وعملية التنفس أسهل.
- الله يرحمه.. لم اصدق انه مات.. هل يموت الطيبون أمثاله؟!
التفت إلى مصدر الصوت، وزجرت ابتسامة كادت تفضحني. كان المرحوم يقول عن "صاحب الصوت" انه بصعوبة يرد السلام، ولكنه سيكون أكثر المعبرين عن لوعتهم بفقدانه، ولن يتردد ان يتبوأ مركز الصدارة في الجنازة، وتناول الوجبة عن روحه، والاشتراك في مراسيم التعزية.. وها هي نبوءته تتحقق.. شعرت بسخرية عميقة تجتاحني وتكاد تطلق لساني بما لا يليق بجو العزاء، وتابع "صاحب الصوت" مظهراً لوعته وأساه وحيرته:
- فقط أمس رأيته.. وقفنا نتحدث لبضع دقائق..
همس لي صديقي ان هذا الحديث افتراء  وانه بصعوبة كان يبادله السلام..
قاطعته:
    -  معلوماتك موثقة بشهادتي.. لم تجدد لي شيئاً، صديقنا المرحوم كما تعلم، غائب عن الوعي منذ أكثر من أسبوعين.. منذ دخل المستشفى،ـ ويبدو ان صاحبنا هذا لم يسمع بتلك التفاصيل، اصبر وسيتغير الأمس إلى فترة ملائمة لرقود صاحبنا في المستشفى، قال لي همساً:
    -  لم يتعرف عليه في حياته ويريد ان يتزعم في جنازته؟!
همس قريب للمرحوم في أذني، بعد ان سمع شيئا من همساتنا:
    -  هذا ابن عمنا، لا "ينفع" إلا في الجنازات .. مهمته ان يقبرنا. عندما يفتح فمه لا يعرف ما يقول. تعودنا عليه.. مصيبتنا به اكبر من مصيبتنا بالمتوفى..
    -   معلوم... كان المرحوم يتشاءم منه ولا يطيق مجالسته.
    -    ما باليد حيلة، نرجو ان يلهمه ربنا الصمت... على الأقل حتى يمر العزاء!
عاد "صاحب الصوت" يزأر:
- سبحان الذي يغير ولا يتغير.
قلت بصوت مرتفع قاصداً قطع الحديث عليه:
- الحر هذا الصيف غير طبيعي، روحنا في حلقنا.
تأفف الجميع ... أضفت:
- الصمت اسلم الأمور في هذا الحر.. الصمت رحمة في هذا الجو الخانق، ما قولك يا ابن عم المرحوم؟!
وصلت الرسالة!! ربما فيها شيء من الوقاحة؟ زأر "صاحب الصوت" بشيء من الضيق وعدم القبول:
- الموت حق يا اخوان...
قاطعه صديقي تلقائياً، دون ان يشعر انه يتجاوز اللياقة المفروض ان يلتزم بها في مناسبة كهذه، لكن يبدو احيانا ان للياقة معاييرها المختلفة ، قال صديقي :
- كنت وصديقي (وأشار إلي) والمرحوم لا نفترق عن بعض، ورغم رقوده في المستشفى غائباً عن الوعي لمدة أسبوعين.. إلا ان موته صدمنا.
فهل سيصر "صاحب الصوت" على موقفه انه التقى صاحبنا المتوفي أمس؟! يبدو ان الرسالة وصلت فآثر "صاحب الصوت" الصمت حتى يجد منفذاً جديداً..
تأففت من بطء مرور الوقت، وتيقنت ان هذا شعور الجميع الذين يستعجلون الوقت لإنهاء مهمتهم والتفرغ لشؤونهم الأخرى.
أحيانا تشدني أفكاري لأمور لم أفكر بها من قبل، وأكاد أجزم أن فكري لن يتداولها. ربما هذا هو جزء من تخلفنا؟
استفاق صديقي من صمته وهمس بأذني:
     -   ما بال بغلتك سارحة؟!
     -   لم اعد استطيع احتمال هذا الجو الخانق.
     -  عشان المرحوم كل شيء يهون..
    -   أنت تعرف حساسيتي للدخان. يفقدني وعيي.
    -  اهدأ واصبر.
هل يسخر مني؟!
كالمستفز انتصبت واقفاً ومعتذراً:
-  المعذرة، سأجلس في الساحة، أكاد اختنق من الدخان.
لم يعن الأمر أحدا كما يبدو. شعرت بنظراتهم الباردة في ظهري وانا أتسلل للخارج لاقطاً أنفاسي بصعوبة، أخذت لي مقعداً في الظل شاعراً بتحرري من هم غير قليل. قلت لنفسي ما دامت هذه الحال فمشوارنا طويل . بعد قليل وجدت صديقي يسحب كرسياً ويلتصق بي.
   -   افترض اني مت.. ستلحقني؟!
   -   كل يموت على ذوقه.. ولكن إياك ان تفعلها بالصيف.
كدت ابتسم رغم عصبيتي الظاهرة وقلت:
   -   ما عساي أقول ؟.. كنا ثلاثة لا نفترق فبقينا اثنين، للأسف لا استطيع ان أفكر بشيء.  
    -   ما يرعبني هو هذا الاستقبال البارد للموت حقاً يعز علينا فقدانه ولكني أشارك بجنازته وكأنه واجب، وليس كصاحب فقد صنوه.
   -   ربما نحن في مرحلة ما بعد المشاعر، ما بعد العواطف؟
نظر إلى ساعته ليخبرني:
   -   بقيت أمامنا ساعة
     - ..؟
    -   هل تستعجل التخلص منه؟
    -   أبدا، ولكته اختار الموت في يوم قائظ، وهذا سبب ضيقنا .
    -  هل ستحاسبه؟
تجاهلني وقال:
   -   من المؤكد ان هذه بداية نهايتنا.
   -   اتركنا من تشاؤمك أم ستبدأ بالقاء موعظة ؟
وأضفت:
    -   جئت أستريح من الجو الخانق. فلا تزيد همي، مواعظ كهذه لم اعد أقوى على سماعها.
   -   لا اشعر بحزنك لرحيل صاحبنا ..؟
    - هل تريدني ان أقف "ماعطاً" شعري..؟
    - توقعت منك كلمة مناسبة..
    - قلت لك كنا ثلاثة وبقينا اثنين.. ومن الاثنين سيبقى واحد..
    - أنا أم أنت؟!
    - هل تظنني أتنازل بسهولة؟
قادنا حديثنا بعيداً عن أجواء الجنازة. فلم ننتبه لأنفسنا إلا والرجال يدخلون لحمل النعش في طريقه الأخيرة. فسارعنا نشارك بحمل نعش صديقنا، وللحظات كادت الدموع تفر من مقلتي .
سرت وراء النعش وخاطري مكسور، شاعراً ان جزءاً مني قد انتهى، ولم استطع ان افهم معنى هذا الشعور الذي اعتراني بلا مقدمات ، تابعت سيري وراء النعش أنا وصديقي وفي رأسي تتصارع أفكار شتى لا رابط بينها .
nabiloudeh@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31597
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة    2015-09-19, 7:10 pm

قادنا حديثنا بعيداً عن أجواء الجنازة. فلم ننتبه لأنفسنا إلا والرجال يدخلون لحمل النعش في طريقه الأخيرة. فسارعنا نشارك بحمل نعش صديقنا، وللحظات كادت الدموع تفر من مقلتي .
سرت وراء النعش وخاطري مكسور، شاعراً ان جزءاً مني قد انتهى، ولم استطع ان افهم معنى هذا الشعور الذي اعتراني بلا مقدمات ، تابعت سيري وراء النعش أنا وصديقي وفي رأسي تتصارع أفكار شتى لا رابط بينها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org متصل
 
صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص @ روايات الكاتب نبيل عودة-
انتقل الى: