نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الأمير عبد القادر.. رسائل السفير الجاسوس دوما لدى الأمير - معمر حبار
أمس في 11:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الانتخابات الفرنسية.. شاب و امرأة - معمر حبار
أمس في 11:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الجودة ثقافة - معمر حبار
أمس في 11:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تقرير| على سكة التهويد مشروع قطار هوائي يربط محطة القطارات بحائط البراق
أمس في 9:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظام العدالة – بقلم : علاء عريبى
أمس في 8:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فورين آفيرز :حرب مصر الفاشلة على الإرهاب
أمس في 8:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» في ذكرى النكبة.. المعضلة الفلسطينية بانتظار الحل التاريخي – بقلم: فهد الريماوي
أمس في 8:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (4) – بقلم: أشرف أيوب
أمس في 8:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (3)– بقلم: أشرف أيوب
أمس في 8:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء (2)– بقلم: أشرف أيوب
أمس في 8:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حقيقة ما يجري في سيناء – بقلم: أشرف أيوب
أمس في 8:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث الصيام---وقفات فقهية
أمس في 3:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يا خزي قومي - عبد الحق العاني
2017-05-27, 10:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جنرالات نهب الأراضي يهددون الدولة والجماهير… تبحث عن العدل ولا أحد يجرؤ على الهمس
2017-05-27, 10:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» برج القاهرة أكبر وأطول «لا» في التاريخ – بقلم: مها النجار
2017-05-27, 10:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المرتزقة : من “عرب لورانس” الى”عرضة بوش” وحتى “عرب ترامب”؟!
2017-05-27, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ردا على السيسى – بقلم : عبد الحليم قنديل
2017-05-27, 10:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ذات يوم 11مايو 1948..«مائير» تتنكر فى عباءة سوداء وحجاب للقاء «عبدالله» سراً فى قصر أحد مساعديه
2017-05-27, 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مراحل ثلاث للمسألة الإسلامية والعربية في الغرب – بقلم : صبحي غندور*
2017-05-27, 10:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يوسف زيدان احد قناصة كامب ديفيد - محمد سيف الدولة
2017-05-27, 10:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قناة السويس – قصة كفاح شعب مصر على مر العصور – بقلم: محمد غازي
2017-05-27, 10:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» “الأمن” و”البيزنس” في زيارة ترامب للسعودية - محمد عصمت
2017-05-27, 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الكامور والثروات التونسية بين النهب و التحيل بقلم سيف سالم
2017-05-27, 10:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قراءة شاكر مصطفى لـ«صلاح الدين وإسرائيل» بقلم : سعيد الشحات
2017-05-27, 10:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ]ذات يوم.. 26 مايو 1965 .. رؤساء الحكومات العربية يرفضون طرد تونس من الجامعة العربية بسبب بورقيبة
2017-05-27, 10:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مانشستر أرينا» وإرهاب مستمر لا يجد من يلجمه!ه!» بقلم :محمد عبد الحكم دياب
2017-05-27, 10:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هآرتس: مصر ستؤجر جزءا من سيناء لفلسطين برعاية ترامب
2017-05-27, 10:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النيران تلتهم مزرعة زكريا عزمي و الكسب غير المشروع يتسلم حيثيات براءته !!!
2017-05-27, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بانتظار تحرير العقل العربي وتفعيله!صبحي غندور*
2017-05-27, 10:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لفحات من عبقرية السادات …كيف نشأ دواعش مصر - بقلم : عمرو صابح
2017-05-27, 10:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 23 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 23 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33110
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1776
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56823 مساهمة في هذا المنتدى في 13213 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل عودة

avatar

المزاج : رايق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة    2015-09-19, 4:51 pm

صديقنا اختار الموت في يوم قائظ
نبيل عودة

من المؤكد ان المرحوم اختار توقيتاً سيئاً لمراسيم جنازته  وهذا جعلنا نتذكر يوم موته أكثر من كل الأيام التي عاشها.
قلت لصديقي الجالس قربي، لا ادري كيف ستتدبر النساء أمرهن في هذا الحر داخل غرفة تكاد تكون خالية من الهواء ونحن نكاد نموت اختناقاً في غرفة تهويتها أفضل. قال انه لا خوف على النساء، سيتدبرن أمرهن أفضل منا. قلت في نفسي هل هي عودة لاختلاف الآراء، أم هو موقف من المرأة؟! أضفت بسخرية همساً ان الدموع ستختلط بالعرق  ولن نعرف من منهن أكثر حزناً.
نجحت بالحصول على ابتسامة عريضة استطالت حتى كادت تقيم خطاً واصلاً بين أذنيه. امتدت الابتسامة لوقت أطول مما هو مسموح به في وضع الحزن المفروض ان نظهره في وداع صديقنا المتوفى. الإطالة بالابتسامة لا تليق بالمناسبة ولا تليق بنا. زجرته بنظرة معبرة فضم شفتيه لبعضهما، مستعيناً بكف يده، وكأنه يحاول ان يمنع أمراً ما من الانفلات. ربما ضحكة، "سيسوّد وجهنا!!" تمتمت هارباً من الموقف وكأني أؤكد لنفسي:
- صديقنا المرحوم كان طيباً..
كانت محاولة لجر الحديث لما هو لائق، بعد ان كاد صديقي الجالس قربي يفضحنا، المرحوم صديقنا منذ وقت طويل، لا يختلف عنا ولا نختلف عنه  وله حالاته ولنا حالاتنا. ايجابياتنا وسلبياتنا تختلط أحياناً حتى يصعب فرزها عن بعض. الطيبة والسوء تندمجان، همومنا اكبر من ان نفرز بين الخصال الطيبة والخصال السيئة، كل شيء في حياتنا متداخل، أحياناً هناك فائدة بل ضرورة لكي تكون سيئاً، رغم جيلنا المتقدم، عشنا حياتنا بكل لحظاتها، فهل نستطيع ان نواصل ما كنا به بعد أن فقدنا  ضلعنا الثالث ..؟!
- طيبته هي التي جمعت بيننا هذا العمر الطويل، لم نفقد مجرد صديق.. فقدنا أنفسنا أيضا.
نظرت إلى صديقي، فرأيته يهز رأسه علامة الموافقة. مرة أخرى يتفق معي .. أو ربما يعارضني بأسلوب لم أعهده من قبل، قال:
-  الطيبة تبدو سلبية إذا اكتفينا بها لوصف ما كان عليه صديقنا المرحوم بالفعل.
هذه مزايدة علي أم يسخر منه؟! لعله يقصد مدح طيبته الذاتية أيضا؟ سايرته:
   -      الكلمات تعجز عن التعبير، للأسف فقد فقدناه.
   -      خسارتنا كبيرة.
نظرت إليه، فبادلني نظرة بنظرة وتمتم بحزن ظاهر:
- يرحمه الله !!
همست في أذنه:
- وليرحمنا معه في هذا الفرن الملتهب..
قال وهو يدفعني خلسة بكوعه:
- هذا الاختناق جراء الحر الملعون يُصعّب علينا الحديث عن المرحوم.
قلت لنفسي ان عقلنا ذاب ولم نعد نعرف هل نتنفس هواء نظيفاً أم نستنشق ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه أنفاسنا في أجواء هذه الغرفة- الفرن، ويزيدها سوءاً سحابات دخان السجائر في سقفها، ملوثاً هواءها، دون ان يجد له مخرجاً إلا بالعودة مرة أخرى لرئاتنا لكي نتنفسه من جديد.
لعنت الساعة التي قبلت فيها الجلوس داخل الغرفة، بدل الانزواء في ساحة البيت الأكثر تهوية، رغم ان الشمس "تضربها" معظم ساعات النهار، حرارة الشمس أهون من جو الغرفة، على الأقل الهواء خال من دخان السجائر وعملية التنفس أسهل.
- الله يرحمه.. لم اصدق انه مات.. هل يموت الطيبون أمثاله؟!
التفت إلى مصدر الصوت، وزجرت ابتسامة كادت تفضحني. كان المرحوم يقول عن "صاحب الصوت" انه بصعوبة يرد السلام، ولكنه سيكون أكثر المعبرين عن لوعتهم بفقدانه، ولن يتردد ان يتبوأ مركز الصدارة في الجنازة، وتناول الوجبة عن روحه، والاشتراك في مراسيم التعزية.. وها هي نبوءته تتحقق.. شعرت بسخرية عميقة تجتاحني وتكاد تطلق لساني بما لا يليق بجو العزاء، وتابع "صاحب الصوت" مظهراً لوعته وأساه وحيرته:
- فقط أمس رأيته.. وقفنا نتحدث لبضع دقائق..
همس لي صديقي ان هذا الحديث افتراء  وانه بصعوبة كان يبادله السلام..
قاطعته:
    -  معلوماتك موثقة بشهادتي.. لم تجدد لي شيئاً، صديقنا المرحوم كما تعلم، غائب عن الوعي منذ أكثر من أسبوعين.. منذ دخل المستشفى،ـ ويبدو ان صاحبنا هذا لم يسمع بتلك التفاصيل، اصبر وسيتغير الأمس إلى فترة ملائمة لرقود صاحبنا في المستشفى، قال لي همساً:
    -  لم يتعرف عليه في حياته ويريد ان يتزعم في جنازته؟!
همس قريب للمرحوم في أذني، بعد ان سمع شيئا من همساتنا:
    -  هذا ابن عمنا، لا "ينفع" إلا في الجنازات .. مهمته ان يقبرنا. عندما يفتح فمه لا يعرف ما يقول. تعودنا عليه.. مصيبتنا به اكبر من مصيبتنا بالمتوفى..
    -   معلوم... كان المرحوم يتشاءم منه ولا يطيق مجالسته.
    -    ما باليد حيلة، نرجو ان يلهمه ربنا الصمت... على الأقل حتى يمر العزاء!
عاد "صاحب الصوت" يزأر:
- سبحان الذي يغير ولا يتغير.
قلت بصوت مرتفع قاصداً قطع الحديث عليه:
- الحر هذا الصيف غير طبيعي، روحنا في حلقنا.
تأفف الجميع ... أضفت:
- الصمت اسلم الأمور في هذا الحر.. الصمت رحمة في هذا الجو الخانق، ما قولك يا ابن عم المرحوم؟!
وصلت الرسالة!! ربما فيها شيء من الوقاحة؟ زأر "صاحب الصوت" بشيء من الضيق وعدم القبول:
- الموت حق يا اخوان...
قاطعه صديقي تلقائياً، دون ان يشعر انه يتجاوز اللياقة المفروض ان يلتزم بها في مناسبة كهذه، لكن يبدو احيانا ان للياقة معاييرها المختلفة ، قال صديقي :
- كنت وصديقي (وأشار إلي) والمرحوم لا نفترق عن بعض، ورغم رقوده في المستشفى غائباً عن الوعي لمدة أسبوعين.. إلا ان موته صدمنا.
فهل سيصر "صاحب الصوت" على موقفه انه التقى صاحبنا المتوفي أمس؟! يبدو ان الرسالة وصلت فآثر "صاحب الصوت" الصمت حتى يجد منفذاً جديداً..
تأففت من بطء مرور الوقت، وتيقنت ان هذا شعور الجميع الذين يستعجلون الوقت لإنهاء مهمتهم والتفرغ لشؤونهم الأخرى.
أحيانا تشدني أفكاري لأمور لم أفكر بها من قبل، وأكاد أجزم أن فكري لن يتداولها. ربما هذا هو جزء من تخلفنا؟
استفاق صديقي من صمته وهمس بأذني:
     -   ما بال بغلتك سارحة؟!
     -   لم اعد استطيع احتمال هذا الجو الخانق.
     -  عشان المرحوم كل شيء يهون..
    -   أنت تعرف حساسيتي للدخان. يفقدني وعيي.
    -  اهدأ واصبر.
هل يسخر مني؟!
كالمستفز انتصبت واقفاً ومعتذراً:
-  المعذرة، سأجلس في الساحة، أكاد اختنق من الدخان.
لم يعن الأمر أحدا كما يبدو. شعرت بنظراتهم الباردة في ظهري وانا أتسلل للخارج لاقطاً أنفاسي بصعوبة، أخذت لي مقعداً في الظل شاعراً بتحرري من هم غير قليل. قلت لنفسي ما دامت هذه الحال فمشوارنا طويل . بعد قليل وجدت صديقي يسحب كرسياً ويلتصق بي.
   -   افترض اني مت.. ستلحقني؟!
   -   كل يموت على ذوقه.. ولكن إياك ان تفعلها بالصيف.
كدت ابتسم رغم عصبيتي الظاهرة وقلت:
   -   ما عساي أقول ؟.. كنا ثلاثة لا نفترق فبقينا اثنين، للأسف لا استطيع ان أفكر بشيء.  
    -   ما يرعبني هو هذا الاستقبال البارد للموت حقاً يعز علينا فقدانه ولكني أشارك بجنازته وكأنه واجب، وليس كصاحب فقد صنوه.
   -   ربما نحن في مرحلة ما بعد المشاعر، ما بعد العواطف؟
نظر إلى ساعته ليخبرني:
   -   بقيت أمامنا ساعة
     - ..؟
    -   هل تستعجل التخلص منه؟
    -   أبدا، ولكته اختار الموت في يوم قائظ، وهذا سبب ضيقنا .
    -  هل ستحاسبه؟
تجاهلني وقال:
   -   من المؤكد ان هذه بداية نهايتنا.
   -   اتركنا من تشاؤمك أم ستبدأ بالقاء موعظة ؟
وأضفت:
    -   جئت أستريح من الجو الخانق. فلا تزيد همي، مواعظ كهذه لم اعد أقوى على سماعها.
   -   لا اشعر بحزنك لرحيل صاحبنا ..؟
    - هل تريدني ان أقف "ماعطاً" شعري..؟
    - توقعت منك كلمة مناسبة..
    - قلت لك كنا ثلاثة وبقينا اثنين.. ومن الاثنين سيبقى واحد..
    - أنا أم أنت؟!
    - هل تظنني أتنازل بسهولة؟
قادنا حديثنا بعيداً عن أجواء الجنازة. فلم ننتبه لأنفسنا إلا والرجال يدخلون لحمل النعش في طريقه الأخيرة. فسارعنا نشارك بحمل نعش صديقنا، وللحظات كادت الدموع تفر من مقلتي .
سرت وراء النعش وخاطري مكسور، شاعراً ان جزءاً مني قد انتهى، ولم استطع ان افهم معنى هذا الشعور الذي اعتراني بلا مقدمات ، تابعت سيري وراء النعش أنا وصديقي وفي رأسي تتصارع أفكار شتى لا رابط بينها .
nabiloudeh@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33110
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة    2015-09-19, 7:10 pm

قادنا حديثنا بعيداً عن أجواء الجنازة. فلم ننتبه لأنفسنا إلا والرجال يدخلون لحمل النعش في طريقه الأخيرة. فسارعنا نشارك بحمل نعش صديقنا، وللحظات كادت الدموع تفر من مقلتي .
سرت وراء النعش وخاطري مكسور، شاعراً ان جزءاً مني قد انتهى، ولم استطع ان افهم معنى هذا الشعور الذي اعتراني بلا مقدمات ، تابعت سيري وراء النعش أنا وصديقي وفي رأسي تتصارع أفكار شتى لا رابط بينها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
صديقنا اختار الموت في يوم قائظ - بقلم نبيل عودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: قسم خاص @ روايات الكاتب نبيل عودة-
انتقل الى: