نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
اليوم في 2:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الـهـــزيـــمـة...
اليوم في 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
أمس في 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
أمس في 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
أمس في 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
أمس في 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31599
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1680
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55171 مساهمة في هذا المنتدى في 12333 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 معاني تكبيرات العيد..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1680
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: معاني تكبيرات العيد..   2015-09-23, 11:13 pm

التكبير في العيد ومعانيه
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فإن التكبير من شعائر العيد والإسلام، فهو سنة ثابتة في عيد الفطر والأضحى، وهو في الثاني أظهر، إذ كانت أيام العشر من ذي الحجة زمانا له، فضلا عن أيام التشريق، فيشرع فيها التكبير مطلقا، بينما خص المقيد بيوم عرفة مع أيام العيد.
وقد ثبتت من صيغ التكبير ما تقارب لفظـُه، فلا بأس من الوقوف على صيغة منها يمكن معها جميل النظر، لاستنباط بعض ما ينبغي أن يحصل في قلب العبد إذا ما جرى على لسانه ذلك الذكر الجميل، بتكبير ربنا الجليل: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".
فانظر رحمك الله، انظر إلى كلماته، وارجع البصر هل ترى إلا حروفا من النور رسمها وبالسكينة نظمها؟!
تكبيرات ثلاث توالت كأنها درر في عقد أتين وصيفات بين يدي أكرم الكلمات وأشرف العبارات، كلمة الإخلاص والقصد، تهليلة زانها تكبيرة أخرى للواحد الأحد، ثم تكبيرة تأتي وقد مزجت بالشكران والحمد، ألا تجدها وهي تجري على اللسان أحلى من الشهد؟!
فإذا رأى الناظر في رسم تلك الحروف هذه الزينة تكسوها يجد لها في نفسه راحة وفرحة، يخف معها نصبه، وسمع لوقعها في الآذان حداء ينشط به كسبه، فكيف بما يكون لها من المضمون والمعنى مما خوطب به قلبه؟ ألا يستدعي ذلك في النفس نشاطا تطلب به تلك المعاني؟!
ألا يستوجب عند أهل الدين حرصا على تحصيل هذه الخيرات والعطايا التي جاءت من وراء تلك المباني؟!
فدونك تلك الإشارات الموجزة إلى بعض معاني التكبير مما فتح الله وجاد، عساها تنفذ إلى القلب فتوقظ فيه الوسنان، وتنشط منه الكسلان، ليسعى القلب بذلك التكبير مرتحلا إلى الله -تعالى ليحصِّل حظه من حبه ومَحابه، ولينعم بقربه وجنابه.
الإشارة الأولى:
التكبير تعبد لله -تعالى- باسمه "الكبير" جل شأنه، وأثر من آثار وصفه بالكبر إذ إن الله -تعالى- يحب ذاته، ويحب صفات جلاله، ويحب أن يعبد ويذكر بتلك الصفات، وأن توجد آثارها وموجباتها، فشرع لعباده ما به تعظم تلك الصفات الجليلة، وتمجد هذه الأسماء الجميلة مع غنائه عن ذلك إذ لا يحصي أحد ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه -سبحانه-، لكن رحمة الله -تعالى- بعباده اقتضت أن يجعل لهم من ذكره ما به إليه يتقربون، ومن معرفته ما به إليه يتوصلون، فيباركهم بذلك ويرحمهم ويزكيهم، ولولا ذلك لصاروا كالأنعام بل أضل.
والمقصود أن كون الله -تعالى- كبيرا اقتضى التقرب إليه بذلك الاسم، وكان من ذلك التكبيرُ كما قال -جل ذكره-: (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا)(الإسراء:111).
بل وصفه -سبحانه- بالكبرياء والتكبر مشتق من معنى الكبر، فحق التكبيرات أن يتوصل بها العبد إلى فهم معنى اسم الله الكبير، ويتوصل منها إلى آثار ذلك الاسم الجليل من عبادة الله وتوحيده ومحبته.
وانظر كيف اقترن اسمه -سبحانه- "الكبير" باسمه "العلي" في القرآن، بل صفة الكبير لم تأت إلا معطوفة على صفة العلو دائما، فإن من لوازم العلو والرفعة بالنسبة إلى مدركات حواس الخلق الصغر في ما يبدو، فكلما علا الشيء وارتفع بدا في مدرك البصر أصغر، فناسب أن يقترن بوصف علوه -سبحانه- وصف الكبر فله العلو المطلق، كما أن له الكبر المطلق، لينفي كل طمع في إدراك ذاته ويقطع أسباب الوصول إلى ذلك، فلا يقاس ما له -سبحانه- على مدركات الخلق ولا يُرد ما خصه -جل ذكره- إلى معايير خواصهم، فهو العلي في غير ما يبدو لهم من اللوازم الحسية، وهو الكبير الذي لا يعارض كبرُه كمالَ العلوية.
ثم تأمل لطيفة أخرى باقتران الاسمين الجليلين معا، فإن وصف الكبر ألزم بالذوات من العلو، إذ إن العلو يحتمل علو الذات وعلو الصفات أو الأفعال، أما الكبر فهو ألصق بالذات مما يجعل اقترانهما قرينة على قصد علو الذات في اسمه "العلي" -سبحانه-، فمجيء وصف الكبر عضـَّد هذا القصد وأظهره، فله العلو المطلق بذاته على كل مخلوقاته استئناسا بهذا الاقتران.
وتدبر -رحمك الله- سياق الآيات التي أتى فيها هذا الاسم الشريف -اسم الكبير- فإنك لتجدها في تنزيه الله -تعالى- عن كل نقض أو نقص اقترفه الناس فيما أوجبه عليهم من حق توحيده والتعبد له بلا شريك كما في قوله -تعالى-: (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)(غافر:12)، فهو الكبير -سبحانه- فلا يكبره شيء، ومقتضى وصفه بالكبر المطلق أن يُستدل بذلك على إفراده بالعبودية فهذا مقتضى تكبيره، وكل ما سواه فحقه التصغير فكيف يتعلق القلب بمثل ذلك؟!
وقد حكم الله -تعالى- واقتضت أسماؤه وصفاته أن كل ما سواه باطل كما قال -سبحانه-: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)(الحج:62)، وقوله -جل ذكره-: (ذلك ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)(لقمان:30)، وذلك يقتضي التدبرُ في ذلك الاسم مجاوزة وصف الذات إلى وصف الأفعال، فأفعاله -سبحانه- كذلك كبيرة في جلالها وحكمتها، حقها أن يكبِّرها العبد تكبيرا، ولعل ذلك استئناس باقتران اسم الكبير مع صفة العلو، على عكس ما ذكرناه قبل، فإجمال العلو للذوات والمعاني أظهرَ في صفة الكبير استيعابا لجميل أفعاله -سبحانه-، كما في قوله -جل ثناؤه-: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار . عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ)(الرعد:8-9)، والله أعلم.
وفي قوله -تعالى-: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)(النساء:34)، تنبيه على تعبد لازم للقلب بهذا الاسم الجليل حال كون العبد متعاطيا لسبب يرفعه على غيره، كما في علاقة الزواج فناسب في مقام مطالبة الزوج بالتجاوز والعفو مع التمكن من ضده أن يأتي بهذين الاسمين، فإنه يغيب بشهود علوِّ الله -تعالى- على جميع خلقه عن شهود علوِّه على أهله، ويفنى ما أُعطي من أسباب الكِبَر على زوجه بما يرى من مطلق كبَر الله -تعالى-، والله تعالى أعلم.
الإشارة الثانية:
التكبير من أظهر شعائر الدين والإيمان، وأكثر الذكر ترددا على اللسان، فانظر كيف صار شعار الإسلام في أذان الصلاة؟! بل ما اجتزئ فيه بتكبيرة، بل أربع، كل منها تعلن بالشعار وتؤكد ما لأختها من الآثار، وتنبه القلوب على توحيد الله -تعالى- ومعرفته باسمه الكبير الذي لا يكبره شيء، وتمهد لتحقيق كلمة الإخلاص وشهادة الحق؛ لتأتي ألفاظ الشهادتين على القلب مستحضرٌ ما فيها مستقبلٌ معانيها، فالتكبير حريمها وبابها كما في شأن الصلاة، فهو تحريمة كل صلاة فرضا أو نفلا، جماعة أو فردا.
فمفتاح الصلاة ومدخلها التكبير، فحق الدخول إليها أن يكون مستصحبا بما في التكبير من المعنى، بل تجد ذلك مؤكدا بتكبيرة عند كل انتقال من ركن إلى الذي يليه، فالتكبير فتح له باب الصلاة وسلـَّمه من ركن إلى ركن ليتأكد له استصحاب عبودية القلب بتكبير الله -تعالى-، والتعلق باسمه الكبير حال صلاته كلها، فلا يتم له أركانها -من جهة القيام بحقوق ذلك واستثماره في عبودية قلبه وتزكية نفسه- إلا بشهود تلك المعاني، وعلى قدرها تحصل له تلك الثمار، ويجد نفسه بعد الخروج منها مأمول الآثار.
فلما كانت الصلاة في أصلها كبيرة يثقل القيام بحقوقها، يسَّرَها التكبير، وخفف على النفس ثقلها وكبرها، فالله أكبر، فكل ما يكبُر عليه، كبَّر فيه، فالله أكبر، كما إذا ما روعه أمر، كبَّرَ فأذهبه، كاضطرام النار، أو رفعه شيء، كبر فأدبه، كصعوده في الأسفار، أو خشي ما يحذر، كبر فردَّه، كخشية العين، أو غالبه مانع، كبر فهدَّه، كما في فتح رومية، بل في كل مغالبة وممانعة، فالله أكبر عدة أهل الدين فيها، يتقوون بها، ويتأسون بهديه -صلى الله عليه وسلم-: (الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر)متفق عليه.
كذلك كل خيبر، كل ممانعة، كل غدر وخيانة، كل شبهة وفتنة، فالله أكبر الله أكبر من كل ما يكبر على العبد أو في نفسه، فبكبر الله -تعالى- يتعلق به قلبه، وبه يقوى، وبه يستعين، وعليه يتوكل.
الإشارة الثالثة:
يحسن من العبد كذلك أن ينظر في حكم التكرار، فإن التكبير كسائر الذكر كلاهما مطلوب ترديده، فمبناه على التكرار، وطلب الشرع ذلك على نوعين:
الأول: أن يعلق الجزاء على عدد مقيد، فالظاهر عدم حصول الموعود دون ذلك العدد، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)متفق عليه.
والثاني: أن يأتي الطلب مطلقا غير مقيد، كتعليق الأجر على الذكر ولو مرة، كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة)رواه الترمذي وصححه الألباني. أو أن يعلق الأجر على مطلق الذكر كما في قوله -تعالى-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)(البقرة:152)، ويندرج تحته التكبير، فمنفعة هذا الذكر المطلق تراكمية إذ لا تحصل دفعة واحدة، بل يكون التحصيل بحسب تكرار العبد لها.
وفيه اعتناء الشرع بالمكلفين ورحمة الله بهم، إذ ندبهم إلى تكرار الذكر ليستدرك العبد ما يمكن أن يفوته أولا من معاني كلمات الذكر في كل مرة يرددها، وليتأكد في قلبه ما حصل من معاني العبودية، لتتمكن منه وتستوطنه، فحق ذلك أن يراعي العبد كل مرة تحقيق ما فاته في المرة السابقة، فيترقى على درج الذكر.
فكذلك التكبير المطلق حقه أن يسعف العبد إذا ما أعوزه ما فات، وتسلم كل تكبيرة إلى الأخرى محصول معاني السابق لها وزيادة المعنى الذي فيها.
الإشارة الرابعة:
فإذا عرفت ما تقدم، كان حق كل تكبيرة منك أن تقع من القلب موقعها، فكأن قلبك هو المقصود بتلك التكبيرة، ليستخلص منها ما تقدم معرفته، لتستثمر فيه أنواعا من العبودية والتعلق بالله الكبير -سبحانه-، فالله أكبر، كلمة مداد حروفها نور به تنكشف من النفس عيوب وآفات، ليحصل بها تيقظ وإيلام، تيقظ لما يجد العبد من نفسه لما نادى عليها بالتكبير، فرأى منها توانيا دون تحصيل عبوديته، وفتورا لا يسلم معه سير ولا ارتحال، وعيوبا تقطع عليه سعيه وتسلب منه كسبه، وجد آفات وأدواء عادت بسببها النفس مريضة عليلة، فلما وجد العبد ذلك تألم، وألمه دليل حياة قلبه، فالله أكبر بها التيقظ فالإيلام.
ثم الله أكبر مرة أخرى لينكشف بنورها خفاء آخر، ما كان للعبد أن يلحظه بدونها، لينكشف عور آخر من نفسه، ليتيقن معه تشخيص الداء، ويتبين فيه محل الاتهام، ألا تسمع حروفها وقد رجع إليك صداها حاكيا، كاشفا عن نفسك ما فيها، ما حال بينها وبين ما يرقيها ويزكيها، فإذا بها هي الجانية، هي موضع الاتهام، "فالله أكبر" يتيقن بها الاتهام، كيف؟! فالمتهم بين جنبيك لم يخرج عن ذلك.
فالمتهم الذي أتي بكل أسباب البلاء إنما هو نفسك، نفسك هي ذلك الشخص المتهم، فالتكبيرة الأولى بانت بها العيوب فحصل منها الإيلام، والتكبيرة الثانية انكشفت بها الجناية وتبين الاتهام.
فحق تلك الأيام أن تكوني يا نفس فيها منقطعة لله عن كل ما سواه، حق تلك الأعمال إصلاح به تجبرين العيوب، وتزكية بها تنالين الترقي، لكن بالتكبير تنكشفين، وبذكر الله تـُفضَحين.
أين الإصلاح؟؟
أين التعبد والتعلق بالله؟؟
أين مفارقة العيوب؟؟
أين هجران الذنوب؟؟
أين تغيير العادات؟؟
أين مخالفة المألوفات؟؟
كل ذلك لم يكن، بل ما زال منك ما كان.
ثم تكبيرة ثالثة، "الله أكبر"، تستحدث في القلب قوة وعزما على حكم النفس، على إلزامها بما عاهدت عليه من قبل ربها، بما فيه نجاتها، فالله أكبر عهد وإلزام، الله أكبر يقضي بها على عيوبه فتذهب، الله أكبر يرمي بها على آفاته فتدك.
فتكبيراته الثلاث تنبيه وإيلام، فافتضاح واتهام، فعهد وإلزام.
فحق ذلك بعدها أن يتهيأ قلبه لكلمة الحق، وشهادة الصدق لا إله إلا الله، ليعلن العبد بقلبه أن مدار كل ذلك على كلمة الإخلاص، على كلمة النجاة، على الكلمة التي أنزل الله -عز وجل- كتباً وأرسل رسلاً ليدعوَ الناس أجمعهم إليها، "لا إله إلا الله" تلك الكلمة التي قام لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادى العرب أجمعهم، وقال: أيها الناس.. أيها العرب.. قولوا "لا إله إلا الله" تفلحوا.
تلك الكلمة التي بها نجاة الآخرة وتمكين الدنيا، "لا إله" نفيٌ عن كل شيء، لِتَسْلـُب بذاك النفي كل شيء ادعاءه، تسلـب كل هذه الأسباب، تسلب كل مدعٍ ما ادعاه، "لا إله" على الإطلاق، نفيٌ وسلب تام، لم يعد يصح لأحد أي ادعاء، لا برهان ولا تصديق، "لا إله"، فلا تجد في قلبك توكلاً على أحد، ولا استعانةً بأحد، ولا رجاء في أحد، ولا خوفاً من أحد، كل ذلك ينفى بمقتضى قولك: "لا إله".
ثم ترد ذلك كله لتثبته في شيء واحد، لا ترى حقا لأحد سواه، "إلا الله" -سبحانه وتعالى- "لا إله" سلبٌ ونفيٌ تام، "إلا الله" إثباتٌ مطلق تام، على قدر ما نفَيْتَ عن كل مدعٍ من الخلق شيئاً تتوكل به عليه، تستعين بِهِ، تخاف بسببه منه، ترجوه لأمرٍ فيه، على قدر ما تنفيه عنه، على قدر ما تثبته للواحد القهار، تجعل ذلك كله في الله، وبالله، ولله، وعلى الله، ومن الله، "فلا إله إلا الله" لا تتوكلوا إلا عليه، ولا تخافوا إلا منه، ولا ترجوا إلا إياه، ولا تستعينوا إلا به، ولا تحبوا إلا فيه، ولا تبغضوا إلا له، (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)(الأنعام:162- 163).
"لا إله إلا الله والله أكبر" ثم تكبيرة رابعة، تكبيرة تجبر نقص ما حقه أن يكون في قلبك من التوحيد بعد شهادة الحق وكلمة الإخلاص، علما وعملا، فإن دافع علمك بالله شبهة؛ فالله أكبر، وإن عارض عملك شهوة؛ فالله أكبر، فأنت تدفع بتكبيرك الشبهات، وترد عن نفسك الشهوات، فالله أكبر من كل ذلك، فالله أكبر من قوادح توحيدك، فالله أكبر من آفات ونقائص عبوديتك، فينجبر من القلب ذلك ويلتئم جرحه، فالله أكبر جبر والتئام.
"الله أكبر ولله الحمد" تكبيرة خامسةً تثبت ذلك وتوثقه، تستشعر فيها وكأنك صرت الآن في حصن حصين، في قلعةٍ متينة ربها الله، صرت الآن في حصنه، في حرزه، في حراسته، في معيته، في حزبه، في نصرته، )أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)(الزمر:36)، فأنت حققت بذلك عبوديةً كريمة، صرت بها في حسب الله -تعالى-.
"الله أكبر" تكبيرةٌ خامسة حقها أن تجد في قلبك بعدها أمناً وسلاماً، قد صرتَ في حفظ الله الكريم، في حفظ الله الحفيظ، في حفظ الله المتين، فأيُ شبهةٍ تعتريك بعد ذلك، وأي شهوةٍ تغريك بعد ذلك، فأنت الذي تولاك الله.
حق تلك التكبيرات بعدها أن تجد ذلك الأمن والسلام، فيأتي الحمد بعد ذلك في موقعه "الله أكبر ولله الحمد" لا لغيره، فالحمد كله لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على نعمة الإيمان، والحمد لله على تعليمه القرآن، والحمد لله على وحيه لسنة النبي -عليه الصلاة والسلام-.
وترى الحمد إثباتاً لنعمة الله عليك، الذي وهبك ذلك كله، لا لسببٍ فيك ولا لقوةٍ بك ولا لحولٍ لك، بل لا حول ولا قوة إلا بالله، فقد أعطاك بغير سبب ووهبك بغير سؤال، فإن كبَّرت فقد ابتدأك بتشريع التكبير، وإن حَمَدت فقد ابتدأك بقبول ذلك منك، فهو الأول فمنه كل شيء، وهو الآخر فإليه كل شيء، فالله -عز وجل- منه كل خير وإليه، فكل خير تجده فحق ذلك أن تجد قلبك يصرخ: بأن الحمد لله لا لغيره "فالله أكبر ولله الحمد".
فالله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
منقول عن مقال كتبه د.محمد رجب
وكل عام وانتم على الدوام لله مكبرين ولامره طائعين ولنهيه مجتنبين ولرضاه ساعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاني تكبيرات العيد..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: