نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» ازيلوا الكرسف عن اذانكم
اليوم في 3:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس هناك مرض اسمه السرطان - كذبة اسمها السرطان
أمس في 11:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (هيباتيا) بقلم / وفاء السعد / العراق
أمس في 9:27 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الرابعة
أمس في 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صلوا كما رايتموني اصلي
أمس في 3:22 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 9-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما -9-
أمس في 12:49 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هنا الموقع الرسمي - كلمات نبيل القدس
2016-09-27, 11:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لاأحب فيك هذا الذي يسمونه الكبرياء - لطيفة علي
2016-09-27, 10:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 8- مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما -8-
2016-09-27, 5:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 7-مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-7-
2016-09-27, 12:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الليل عسعس في الجوى - زليخا الباشا
2016-09-26, 11:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفراق - شمس الصباح
2016-09-26, 11:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الليل دة صاحب - شمس الصباح
2016-09-26, 11:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حَنِين - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أَلّلامتناهي - احلام دردغاني
2016-09-26, 11:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثالثة
2016-09-26, 8:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كانت المرأة سيدة يوم كانت تنتج الاحرار
2016-09-26, 8:48 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شتان ما بين المسلم والمتاسلم
2016-09-26, 2:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنياب الأشتياق - د. أمل العربي
2016-09-26, 12:48 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الثانية
2016-09-26, 12:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أيها المفسِدون .. متى تخافون؟ كتبه/ علي حاتم
2016-09-25, 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» (خمرة عشق) عايدة تحبسم
2016-09-25, 6:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظرت إليه بشوق - ولادة زيدون
2016-09-25, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رسائل سحر - الرسالة الأدَبيَّة الأُولى
2016-09-25, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فنجان قهوة للساهرين
2016-09-25, 2:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ليس مجتمعنا المجتمع الذكوري !!بل نحن المجتمع الانساني
2016-09-25, 2:15 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنثى ولدت من رحم المصائب - لجين المعموري
2016-09-24, 5:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاخسرون اعمالا
2016-09-24, 3:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هويتك يابحر - لطيفة علي
2016-09-23, 11:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-6-
2016-09-23, 10:55 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 14 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31427
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15396
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1574
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 922 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قتادة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54877 مساهمة في هذا المنتدى في 12115 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 مصطلح الارهاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31427
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: مصطلح الارهاب    2016-01-27, 10:42 pm

مصطلح الإرهاب :

هذا المصطلح ظهر في الآونة الأخيرة وخصوصا بعد ما يطلق عليه ( أحداث 11 سبتمبر2001 ) وكان الاهتمام به على أعلى المستويات الإعلامية والدولية ، وركزت الحملة فيه على هذه القضية وعلى هذا المصطلح ( الإرهاب ) ومحاربته ، ومحاربة من ينتسب إليه ، وهو ما يسمى بالإرهابي ، ولكننا نرى أن هذه الحملة بدأت تحدد مسارها شيئا فشيئا وتضيق أطرها حتى كاد ينحصر هذا المصطلح في الإسلام والمسلمين ، فصارت الأصابع تشير إليهم دائما بهذه التهمة ، والتي تعتبر في العرف الدولي جريمة من أعظم جرائم العصر .

لكن اللافت هو أن هذا المصطلح وإلى الآن لم يتحدد مفهومه ، بل تشن الحملة ضده بدون تحديد واضح المعالم لما هو الإرهاب ومن هو الإرهابي ومتى يكون إرهابيا ، وكيف يكون هذا الشخص أو تلك الجماعة أو الدولة أو الدول إرهابية .

كل هذا لم يتحدد دوليا ، وقد ذكر البعض أن عدم التحديد هذا مقصود .

وبكل حال فإن محاربة مصطلح وشن الحملات المتتابعة على أعلى المستويات الإعلامية والأمنية والدولية عليه ، مع عدم معرفة حدوده تعتبر حربا على مجهول ، وهذا من شأنه أن يوقعنا في

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 102)

إشكالات كثيرة منها : أن نعادى أطرافا على أنهم إرهابيون وليسوا كذلك ، وهذا ظاهر فيمن يحارب ويقاوم لأجل أن يخلص بلاده من المحتل مثلا .

وأيضا من الإشكالات أن يترك أطراف هم أشد عنفا وعداوة وإفسادا ، فلا يقاومون ولا ينكر فعلهم ؛ لأن هذا المصطلح لم يطلق عليهم وإن كان منطبقا عليهم .

نحن في دين الإسلام لا نقر استخدام الألفاظ المحتملة لعدة معانٍ من غير تمييز المعنى المراد ؛ لأن ديننا إنما جاء بالوضوح والصراحة والصدق يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .

وديننا جاء بالعدل فلا يمكن أن يحملنا بغضنا وعداوتنا لأقوام على أن نعتدي عليهم ولو بالألقاب التي لا تنطبق عليهم وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى .

وتعلمنا في دين الإسلام أنه لا يمكن أن يحمل أطراف ذنوب أطراف أخرى ، وبعبارة أخرى لا يمكن أن يؤخذ أطراف بجرائر آخرين مهما كان ، يقول الله عز وجل : وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .

إذن الدين الإسلامي واضح في هذه القضية أشد الوضوح ، ولذا

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 103)

نجد أن العقيدة والأحكام الشرعية والعبادات وأحكام المعاملات وفقه الأسرة ونحو ذلك واضحة جلية في الشريعة الإسلامية .

وعلى هذا كله نقول : إن المسلمين انطلاقا من دينهم يطالبون بتحديد الألفاظ والمصطلحات وتحديد معانيها ، ولا يمكن أن يكون المسلم الحق ساعيا في تعمية المصطلحات لأن دينه ينهاه عن ذلك . وإن كنا نعلم بما نشاهد في الواقع أن من المصطلحات ما يقصد إجمالها وعدم بيانها ، ويكون في ذلك مصلحة ومكاسب لمن يسعى إلى عدم بيانها ويقصد إلى غموضها ، بينما ديننا الإسلامي ينهانا عن ذلك ، فلا تغرير ولا خداع ولا غدر ولا خيانة ولا كذب في الإسلام ، بل هو الدين الواضح الصادق وهو المحجة البيضاء .

وإذا كنا نريد تحديدا لهذا المفهوم في ديننا ، فإنه ينبغي لنا أن نبحث عن الأصل اللغوي لهذه الكلمة إذ الدين الإسلامي جاء بلغة العرب ، فننظر لأصلها وماذا تعنى في اللغة ثم ننظر إلى الاستعمال الشرعي من خلال النصوص لهذه الكلمة .

ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا السياق أن الحقائق اللفظية عندنا ثلاثة أقسام : الحقيقة اللغوية ، والحقيقة الشرعية ، والحقيقة العرفية ، فإذا كنا بصدد البحث في لفظ أو مصطلح فالنظر أولا هل بحثنا عنه من جهة دلالته اللغوية ، فالعبرة إذن بقول أهل اللغة في ذلك ، أو

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 104)

يكون النظر فيه من جهة دلالته الشرعية فالعبرة فيه بقول أهل الشرع من خلال النصوص الشرعية ، أو يكون النظر فيها من جهة دلالتها العرفية فيكون المعتبر قول أهل العرف وعملهم .

والإرهاب الذي نحن بصدد الحديث عنه . أصله في اللغة من مادة ( ر هـ ب ) وهذه المادة كما يقول ابن فارس - يرحمه الله - لها أصلان في اللغة : أحدهما يدل على خوفٍ ، والآخر يدل على دقةٍ وخفة .

فالأول ( وهو الخوف ) : الرهبة تقول رهبت الشيء رُهبا ورَهَبا ورُهبة . والترهب : التعبد ، ومن الباب الإرهاب ، وهو قدع الإبل من الحوض وذيادها .

وفي اللسان رهب بالكسر ، يرهب رهبة ورُهْبا بالضم ورَهَبا بالتحريك أي خاف ، ورهب الشيء رَهْبا ورَهَبا ورهبة : خافه . . . إلى أن قال : . . وأرهبه رهبه واسترهبه ، أخافه وفزعه .

ونلاحظ هنا أن أصل الكلمة اللغوي يدل على الخوف وعلى استدعاء الخوف ، فالإرهاب من قولك أرهب يرهب إرهابا ، فأصله أرهب ، أي خوف وفزع كما مر .

وهذا المعنى في نفسه لا يقتضي مدحا ولا ذما ، فالخوف والتخويف ليس مذموما مطلقا ولا ممدوحا مطلقا .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 105)

فحين يخاف الإنسان من السبع فهذا خوف طبيعي لا يمكن أن يذم به الإنسان ، وحين يخوف المرء عدوه الذي يريد الاعتداء عليه فهذا أيضا لا يمكن ذمه ، فهذه جبلة في الإنسان بل والحيوان ، وقد هيأ الله لكل مخلوق ما يدافع به عن نفسه الأخطار الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى . واستخدام ذلك عند وقوع الخطر أو توقعه لا يمكن أن يذم .

أما حقيقة هذا اللفظ من الناحية الشرعية فإنا لم نجد هذا اللفظ بعينه في النصوص الشرعية ، وإنما يوجد أصله الثلاثي وما تصرف منه ، وكذلك أيضا ما تصرف من أصله الرباعي .

فمن ذلك قوله تعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ . ومنه قوله تعالى : وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ .

ومنه أيضا قوله تعالى : وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ . ومنه قوله تعالى : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 106)

وكل هذه النصوص تدل على طلب الخوف من الله تعالى ، ومدح ذلك وأنه من العبادات ، وأقرب ما جاء من التصاريف لهذا المصطلح في النصوص هو قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ .

قال ابن جرير الطبري رحمه الله : ( يقال منه أرهبت العدو ورهبته ، فأنا أُرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا ، وهو الرهَب والرهْب ، ومنه قول طفيل الغنوي :



ويـــل أم حـــي دفعتــم فــي نحــورهمبنـــي كـــلاب غـــداة الـــرعب والــرهب



ويقول في معنى الآية :

( وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما استطعتم من قوة ، يقول : ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم يقول تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين ) .

من هنا يظهر أن المراد إعداد القوة وإظهارها لإخافة من يخشى منهم الخيانة والغدر والاعتداء علينا .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 107)

وهذا الأمر مشروع ، وهو أمر مصلحي ظاهر لدى كل الأعراف والدول . ولا يمكن لأي دولة أن تتخلى عن هذا ؛ لأن معنى التخلي عن هذا الاستسلام لكل عدو أراد أن يعتدي على الدولة ، فتكون الدولة لقمة سائغة لأعدائها .

وهذا زيادة على كونه محرما على المسلمين في شريعة الإسلام ، فإنه أيضا مخالف لصريح العقول بل إن الأنظمة الدولية تنص على ذلك من باب الدفاع عن النفس ، وهذا يدل على أنه عرف عام لكل البشر ، وقد جاء ذلك في الفصل لسابع من ميثاق الأمم المتحدة حيث نصت المادة ( 51 ) منه على أنه : ( ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول ، فرادى أو جماعات ، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة ) إلى آخر المادة .

والمقصود أن هذا حق لا يمكن لأي أحد أن يعترض عليه . ومن هنا نعلم أن مصطلح الإرهاب بهذه الصيغة لم يرد في الشرع أصلا حسب علمنا ، وإنما ورد بعض ما تصرف من جذره .

وعليه فلا يمكن أن نجد لهذا المصطلح تعريفا شرعيا ، وإن كانت دلالته اللغوية واضحة ، وهي استدعاء الخوف ، ونحن حين نقول لا نجد لهذا المصطلح تعريفا شرعيا لا نعنى أن الشرع قد قصر

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 108)

عن بيان الأعمال التي تصنف على أنها أعمال إرهابية ، كلا فإن الإسلام قد بينها أجلى بيان ، وسنأتي على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى ، لكن كما قدمنا فإن ديننا دين الوضوح ، فلا يمكن أن نأتي بتعريف شرعي لمصطلح لم يرد أصلا في الشريعة الإسلامية ينبني عليها أحكام وحدود ، وهذا كله لا يمكن أن يكون جزافا .

ومع هذا فإن الحقيقة اللغوية ظاهرة فيه ، وهي أن هذا المصطلح " الإرهاب " يعني استدعاء الخوف والفزع أو بعبارة أخرى هو التخويف .

بقي من الحقائق الحقيقة العرفية ، وهي ما لم تتبلور إلى الآن .

ونحن نعرض هنا لبعض التعاريف التي وقفنا عليها :

1 - في موسوعة السياسة : ( الإرهاب هو استخدام العنف غير القانوني أو التهديد به ، بأشكاله المختلفة : كما الاغتيال والتشويه والتعذيب والتخريب ، بغية تحقيق هدف سياسي معين مثل كسر روح المقاومة عند الأفراد ، وهدم المعنويات عند الهيئات والمؤسسات ، كوسيلة من وسائل الحصول على معلومات أو مال ، أو بشكل عام استخدام الإكراه لإخضاع طرف مناوئ لمشيئة الجهة الإرهابية ) .

2 - الموسوعة العربية العالمية : " الإرهاب : استخدام العنف أو

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 109)

التهديد به لإثارة الرعب ) .

3 - قاموس أكسفورد : جاء تعريف الإرهابي بأنه : الشخص الذي يستعمل العنف المنظم لضمان نهاية سياسية .

وبالنظر في هذه التعاريف نجد أنها تتفق مع التعريف اللغوي في اللغة العربية ، من حيث إن الإرهاب هو تعمد التخويف ، أو استدعاء الخوف والفزع ، لكن يبقى بعض ألفاظ في هذه التعاريف لا تنضبط ؛ فمثلا كلمة " غير القانوني " وكلمة " طرف مناوئ " في التعريف الأول يرد عليها أن هذا القانون المذكور ينطبق على أي قانون ؟ ! ثم لو طبقته كل دولة حسب قانونها يبقى الإرهاب الدولي فمتى يكون العمل إرهابا بأي قانون نضبطه ؟ !

وكذلك قولهم " طرف مناوئ " يمكن أن يقال من هو الطرف الأصيل ؟ ! وهل كل مخالف يكون المضاد له إرهابيا ؟ !

هناك كلمات لم تحدد .

وفي التعريف الثاني كذلك يمكن أن يقال : وهل كل عنف يثير الرعب يعتبر إرهابا ؟ بالتأكيد الجواب سيكون كلا ! ذلك أننا نشاهد في حياتنا اليومية آلاف الحوادث التي تثير الرعب بدرجة ما ، ولكنها لا تسمي إرهابا .

وهكذا ما جاء في تعريف قاموس أكسفورد فإنه تعريف غير

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 110)

جامع إذ قد يكون العمل إرهابا وإن لم يقصد القائم به الوصول إلي نهاية سياسية .

إذن فالجميع أو الغالب متفقون على أن الإرهاب هو تعمد التخويف ، لكن بأي درجة وبأي طريقة ومتى يصل إلي هذا الحد ؟ كل هذه تساؤلات أدت وجهات النظر المختلفة حيالها إلى عدم الوصول إلى تعريف مشترك معترف به .

أما متى كان أول ظهور لهذا المصطلح ؛ فإنه وبحسب ما جاء في الموسوعة العربية العالمية : أنه ظهر إلى حيز الوجود إبان الثورة الفرنسية عام 1789 - 1799 م . حين تبنى الثوريون الذين استولوا على السلطة في فرنسا العنف ضد أعدائهم ؛ وقد عرفت فترة حكمهم باسم عهد الإرهاب ) .

وبعد ذلك توالت العمليات والجماعات والحركات الإرهابية ، ومن أبرز ذلك :

جماعة كوكلوكس كلات ، وهي جماعة أمريكية استخدمت العنف لإرهاب المواطنين السود والمتعاطفين معهم .

وهناك جماعة الألوية الحمراء في إيطاليا ، وزمرة الجيش الأحمر في ألمانيا وكلاهما في ستينيات القرن العشرين .

وكلا الجماعتين تقصد إلى تخريب الأنظمة السياسية والاقتصادية في بلديهما بقصد تطوير نظام جديد .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 111)

وهناك عصابات يهودية إرهابية اشتهرت قبيل استيلاء اليهود على فلسطين منها منظمة الهاغانا الهاشومير ، وفرق العمل ، والبالماخ ، والأرغون ، وعصابة شيترن ، ومنظمة كاخ .

ومن أبرز الشخصيات التي استخدمت العنف والإرهاب لإخماد أعدائها أدولف هتلر في ألمانيا ، وبنيتو موسولني في إيطاليا ، وجوزيف ستالين في الاتحاد السوفيتي ( سابقا ) .

وبهذه اللمحة التاريخية الموجزة نستفيد عدة أمور منها :

1 - أن ظهور هذا المصطلح ( الإرهاب ) كان في نهايات القرن الثامن عشر الميلادي بينما ظهور الإسلام كان قبل ذلك بأكثر من اثني عشر قرنا .

2 - أن أول من أطلق عليهم مصطلح الإرهاب تاريخيا هم في أوربا ، فلا هم عرب ولا هم مسلمون .

3 - أن تاريخ هذا المصطلح وتدرجاته كلها تسجل أن الإرهابيين ليسوا مسلمين بل ليسوا عربا .

4 - وجود جماعات وأفراد يمكن أن ينطبق عليهم هذا المصطلح ( الإرهاب ) بوجه أو بآخر - بمعناه المذموم - وهم ينتمون إلى الإسلام ، هذا لا يعني إطلاقا أن دينهم هو سبب هذا الإرهاب ، وهذا يثبته التاريخ كما مر ، ويثبته العقل أيضا إذ لو كان الأمر كذلك وسلمنا بهذه الدعوى ونحن نعلم أن ظهور الإسلام كان قبل أكثر

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 112)

من ( 1400 عام ) من الآن والإسلام على هذه الفرضية هو السبب في الإرهاب ، إذن سيتكون في العالم مجتمع إرهابي متراكم عمره أكثر من ( 1400 عام ) وهذا لا يمكن تصوره فضلا عن تصديقه .

بقي أن نعلم أن دين الإسلام قد صنف أعمالا ضمن أشد الأعمال جرما وأعظمها إثما ، وذلك منذ أكثر من ( 1400 ) هي الآن تصنف في القوانين المعاصرة ضمن الأعمال الإرهابية وهذا يسجل للإسلام تقدمه وسبقه في مكافحة هذه الآفة .

ومن تلك الإعمال :

1 - القتل العمد العدوان لمعصوم الدم : وهذا محرم مؤكد التحريم وجزاؤه في الإسلام القتل .

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى .

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا .

وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 113)

2 - الإفساد في الأرض ، بقطع الطريق وترويع الآمنين ويدخل فيه التفجيرات واختطاف الطائرات والسفن والقطارات وغيرها : وهذا من كبائر الذنوب وجزاؤه مغلظ ، إما القتل أو الصلب أو تقطع الأيدي والأرجل من خلاف أو السجن ، زيادة على عذاب الله يوم القيامة .

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .

3 - محاولة تغيير النظام بالقوة مع شرعية الحاكم ، وهذا من الكبائر وعقابه القتل . يقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه أخرجه مسلم .

وهذا من حرص الإسلام على المحافظة على النظام العام في المجتمع الإسلامي .

4 - السرقة : وجزاؤها في الإسلام قطع اليد وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .


(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 114)

وغير هذا كثير لذا نجد أن هذا التشريع الإلهي هو الصالح فقط لأن يطبق في جميع الأرض على اختلاف الطبقات والدول واللغات والأعراف ، وأنه متى طبق سعدت البشرية وأمنت .

هذا وقد عرف المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة عام 1422 هـ بمكة المكرمة الإرهاب في بيانه وجاء فيه أن الإرهاب هو :

( العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان ( دينه ، وعقله ، وماله ، وعرضه ) ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق ، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق ، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، ويهدف إلي إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم ، أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر ، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة ، أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو الطبيعية للخطر ، فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها ) . وهو من أمثل التعاريف في هذا الباب .

هذا وإن مما يجب التنبيه عليه هنا من الأمور الخطيرة التي تنذر بشر عظيم للبشرية كافة ، ألا وهو محاولة إقصاء ومحو بعض

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 115)

المصطلحات الإسلامية الشرعية والتي وردت في كتاب الله عز وجل ، وذلك من نحو الجهاد في سبيل الله ، الولاء والبراء ، ونحو ذلك من المصطلحات .

فإن هناك من الدول والأفراد من يطالب بمحو ذلك من التعليم والحياة العامة ، ويواصلون الضغط في هذا الجانب بحجة مكافحة الإرهاب ونشر التسامح . إن هذا الأمر هو السبب الأعظم في نشر الإرهاب المقيت لماذا ؟ لعدة أمور :

أولا : أن هذا تدخل سافر في شريعة أنزلها رب العالمين ورضيها وأمر بها ، وهذا التدخل في نفسه من أعظم أنواع الإرهاب الفكري والعقدي .

ثانيا : أن هذه المصطلحات الشرعية مهما بذلت الجهود في محوها فإنها ستبقى لسبب يعرفه المسلم والكافر ، ألا وهو أن هذا الدين وهذا القرآن مما تكفل الله بحفظه وبقائه إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ .

ومحاولات طمس الألفاظ الشرعية والعبادات الربانية لن تصل في قمة ضغطها ، وتواصل الجهود فيها إلا إلى نتيجة ، وهي محاولة إزاحة تعليم هذه الألفاظ في الظاهر أي في النور أي بشكل واضح وصريح

(الجزء رقم : 70، الصفحة رقم: 116)

مع العلم أنها ستبقى في القرآن ، وفي قلوب المسلمين عقيدة يدينون بها ، وهذا يعني أن ذكرها سيبقى ، وهذا يعني أنه سيكون هناك مناخ جيد لتجار الظلام الذين سيستغلون هذه الأوضاع - وهي المنع من إظهار التعليم لهذه الألفاظ والعبادات تعليما شرعيا صحيحا منضبطا - فيرفعون شعارات تهتف بها ، ويبقى تفسيرها حسب توجهاتهم وأهوائهم ، وهنا يكون الخطر إذ اللفظ لا يمكن لمسلم أن ينكر شرعيته وقد جاء في كتاب الله أصدق كلام وأصح كتاب .

لكن يبقى المعنى ، فلما منع وحجب بيان المعنى الصحيح المنضبط ظهر المعنى الباطل في أجلى صورة وبلا مقاومة شرعية ظاهرة ، وعندئذ ستسخر البشرية ، وستعاني من الإرهاب أجيالا وعقودا حتى يتراجعوا عن هذه المبادئ السيئة التي تجر إلي الخراب والدمار . هذا ما أحببنا بيانه حول هذا المصطلح وبعض ما يتعلق به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
مصطلح الارهاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: