نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» يا خزي قومي - عبد الحق العاني
أمس في 10:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جنرالات نهب الأراضي يهددون الدولة والجماهير… تبحث عن العدل ولا أحد يجرؤ على الهمس
أمس في 10:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» برج القاهرة أكبر وأطول «لا» في التاريخ – بقلم: مها النجار
أمس في 10:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المرتزقة : من “عرب لورانس” الى”عرضة بوش” وحتى “عرب ترامب”؟!
أمس في 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ردا على السيسى – بقلم : عبد الحليم قنديل
أمس في 10:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ذات يوم 11مايو 1948..«مائير» تتنكر فى عباءة سوداء وحجاب للقاء «عبدالله» سراً فى قصر أحد مساعديه
أمس في 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مراحل ثلاث للمسألة الإسلامية والعربية في الغرب – بقلم : صبحي غندور*
أمس في 10:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يوسف زيدان احد قناصة كامب ديفيد - محمد سيف الدولة
أمس في 10:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قناة السويس – قصة كفاح شعب مصر على مر العصور – بقلم: محمد غازي
أمس في 10:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» “الأمن” و”البيزنس” في زيارة ترامب للسعودية - محمد عصمت
أمس في 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الكامور والثروات التونسية بين النهب و التحيل بقلم سيف سالم
أمس في 10:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قراءة شاكر مصطفى لـ«صلاح الدين وإسرائيل» بقلم : سعيد الشحات
أمس في 10:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ]ذات يوم.. 26 مايو 1965 .. رؤساء الحكومات العربية يرفضون طرد تونس من الجامعة العربية بسبب بورقيبة
أمس في 10:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مانشستر أرينا» وإرهاب مستمر لا يجد من يلجمه!ه!» بقلم :محمد عبد الحكم دياب
أمس في 10:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هآرتس: مصر ستؤجر جزءا من سيناء لفلسطين برعاية ترامب
أمس في 10:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النيران تلتهم مزرعة زكريا عزمي و الكسب غير المشروع يتسلم حيثيات براءته !!!
أمس في 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بانتظار تحرير العقل العربي وتفعيله!صبحي غندور*
أمس في 10:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لفحات من عبقرية السادات …كيف نشأ دواعش مصر - بقلم : عمرو صابح
أمس في 10:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احفظوا خريطة فلسطين فى قلوبكم - بقلم: سعيد الشحات
أمس في 9:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فضائح .. عبور قناة السويس .. اليوم !! امين وهب
أمس في 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قراءه نقدية لمذهب الافريقانيه – بقلم : د. صبري محمد خليل
أمس في 9:51 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العراق : دعارة في “خضراء بغداد” وحرب دمار شامل في الموصل؟!د.شكري الهزَيل
أمس في 9:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يُحكى ان :حامي الفاتيكان وحامي الحَرمين ؟!!د.شكري الهزَيل
أمس في 8:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إطلاق حملة للتسامح.. والمحبة.
أمس في 8:10 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» فاتح القدس الصلاح للشاعر زيد الطهراوي
2017-05-24, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بيان للناس. . عن رجل القرآن.
2017-05-24, 9:51 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» انت الوطن - ريما الدغرة
2017-05-21, 7:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اظلنا شهر كريم
2017-05-21, 9:33 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يوسف زيدان يعرف.. من أين تؤتى "نوبل"؟
2017-05-19, 4:53 pm من طرف نادية كيلاني

» منظمة التحرير الفلسطينية تستضيف وفد شبابي أجنبي من الفدرالية العالمية (أكشن ايد)
2017-05-18, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 18 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 17 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33099
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1775
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56811 مساهمة في هذا المنتدى في 13201 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 قصة اسلام الطفيل بن عمرو الدوسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1775
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: قصة اسلام الطفيل بن عمرو الدوسي   2016-05-16, 1:43 pm

قصة اسلام الطفيل بن عمر الدوسي
كان سيدًا لقبيلة دوس في الجاهلية وشريف من أشراف العرب المرموقين وواحدًا من أصحاب المروءات المعدودين، لا تنزل له قدر عن نار، ولا يوصد له باب أمام طارق، يطعم الجائع ويؤمن الخائف وويجير المستجير، وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب وشاعر مرهف الحس رقيق الشعور، بصير بحلو البيان ومره حيث تفعل فيه الكلمة فعل الساحر.
عن محمد بن إسحاق قال: كان رسول الله على ما يرى من قومه يبذله لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليهم من العرب، وكان طفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله بها فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل رجلاً شريفًا فقالوا له: أبا الطفيل، إنك قدمت بلادنا فهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، فرق جماعتنا، وإما قوله كالسحرة يفرق بين المرء وبين أبيه وبين الرجل وأخيه وبين الرجل وزوجته وإنما نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمه ولا تسمع منه، قال: فو الله ما زالوا بي حتى أجمعت على أن لا أسمع منه شيئًا ولا أكلمه حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفًا من أن يبلغني من قوله وأنا لا أريد أن أسمعه.
قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله قائم يصلي عند الكعبة قال فقمت قريبًا منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله: قال: فسمعت كلامًا حسنًا. قال فقلت في نفسي واثكل أمي إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى عليَّ الحسن من القبيح, فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي به حسنًا قبلته، وإن كان قبيحًا تركته، فمكثت حتى انصرف رسول الله إلى بيته فاتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت: يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا لي, فوالله ما برحوا يخوفنني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يسمعنيه فسمعت قولاً حسنًا فاعرض علي أمرك فعرض عليَّ الإسلام وتلا عليَّ القرآن, فوالله ما سمعت قولاً قط أحسن ولا أمرًا أعدل منه، وقال: فأسلمت وشهدت شهادة الحق.
وكان إسلام الطفيل في مكة بعد رجوع النبي من الطائف بعد دعوة ثقيف إلى إسلامه ورفضهم الإيمان برسالته, وكان ذلك في السنة العاشرة من بعثه النبي . وأمره رسول الله بدعوة قومه إلى الإسلام، فقال: يا رسول الله اجعل لي آية تكون لي عونًا، فدعا له رسول الله فجعل الله في وجهه نورًا فقال: يا رسول الله إني أخاف أن يجعلوها مثلة، فدعا له رسول الله فصار النور في سوطه وكان يضئ في الليلة المظلمة ولذا يُسمى ذو النور.
وقد ذُكر أيضًا أن الطفيل لما قدم مكة ذكر له ناس من قريش أمر النبي وسألوه أن يختبر حاله فأتاه فأنشده من شعره، فتلا النبي الإخلاص والمعوذتين فأسلم في الحال وعاد إلى قومه داعيا الى الله بامر نبيه ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه.
جاء الطفيل من تهامة بمن اسلم ممن معه من قومه ونزلوا دار الهجرة المدينة المنورة ورسول الله سلام الله عليه في خيبر فتبعوه ومن معه من فرسان قومه وجعلهم النبي على الميمنة ولما فتح الله حصنها على المسلمين اسهم لهم رسول الله ومن المهمات التي كلفه بها النبي سلام الله عليه احراق ذي الكفين صنم عمرو بن حمحم الدوسي فسار إلى الصنم في سرية من قومه فلما بلغه وهمَّ بإحراقه, اجتمع حوله النساء والرجال والأطفالُ يتربَّصون به الشرَّ, وينتظرون أن تصعقه صاعقة إن هو نال ذا الكفين بضرٍّ, (لكن الطفيل مؤمن يعيش مع الحقائق, وهناك أشخاص كثيرون يعيشون في الأوهام، يضع لك حذوة فرس، ما تصنع يا أخي؟ هذه أعقلها للعين، أو يعلن حذاءً صغيراً للصبيان، كلها أوهام, لا يحميك من الله إلا أن تستقيم على أمره، لا ملجأ من الله إلا إليه، فهؤلاء الـذين حول الصنم خافوا أن تأتيهم صاعقة فيحترقون), لكن الطفيل أقبل على الصنم على مشهد من عُبَّاده, وجعل يضرم النارَ في فؤاده، وهو يرتجز، من الشعر، قال له:
يا ذا الكفين لستُ من عُبَّادك
ميلادنا أقدمُ من ميلادك
إني حشوتُ النار في فؤادك
وما إن التهمت النارُ الصنمَ حتى التهمت معها ما تبقَّى من الشرك في قبيلة دوس، أي آخر شيء في هذه القبيلة أنه أحرق لهم صنمهم، فأسلم القومُ جميعا, وحسُن إسلامهم))
ولما نشبت حروب الردة نفر الطفيلُ في طليعة جيش المسلمين لحرب مسيلمة الكذاب ، و معه ابنه عمرو، وفيما هو في طريقه إلى اليمامة رأى رؤيا, فقال لأصحابه: ((إني رأيت رؤيا فعبِّروها لي، قالوا: وما رأيت؟ قال: رأيت أن رأسي قد حُلِق، ليس فيه شعر, وأن طائرا قد خرج من فمي، وأن امرأة أدخلتني في بطنها, وأن ابني عمرًا جعل يطلبني حثيثا، لكنه حيل بيني و بينه، قالوا: خيرا، قال: أما أنا واللهِ لقد أوَّلتها، أما حلق رأسي فذلك أنه يُقطع, ويموت شهيدا، وأما الطائر الذي خرج من فمي فهو روحي، وأما المرأة التي أدخلتني في بطنها فهي الأرض تُحفر لي فأُدفن في جوفها، وإني لأرجو أن أُقتل شهيدا)) وأما طلب ابني لي فهو يعني أنه يطلب الشهادة التي سأحظى بها إن شاء الله، إذا أذن الله، لكنه يدركها فيما بعد، يعني يدرك ابنه الشهادة بعد استشهاد الطفيل بحين . وقد تمت له الشهادة في اليمامة رضي الله عنه وارضاه واصيب يومها ابنه الا ان ابنه عاش حتى اشترك في معركة اليرموك واستشهد هناك فرضي الله عن الصحابة واكرمهم ورحمهم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه المبارك سيدنا محمد واله وصحبه وسلم واوردنا حوضه واحشرنا الله تحت لواءه لواء الحمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33099
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصة اسلام الطفيل بن عمرو الدوسي   2017-01-06, 5:11 pm

قصة اسلام الطفيل بن عمر الدوسي
كان سيدًا لقبيلة دوس في الجاهلية وشريف من أشراف العرب المرموقين وواحدًا من أصحاب المروءات المعدودين، لا تنزل له قدر عن نار، ولا يوصد له باب أمام طارق، يطعم الجائع ويؤمن الخائف وويجير المستجير، وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب وشاعر مرهف الحس رقيق الشعور، بصير بحلو البيان ومره حيث تفعل فيه الكلمة فعل الساحر.
عن محمد بن إسحاق قال: كان رسول الله على ما يرى من قومه يبذله لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليهم من العرب، وكان طفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله بها فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل رجلاً شريفًا فقالوا له: أبا الطفيل، إنك قدمت بلادنا فهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، فرق جماعتنا، وإما قوله كالسحرة يفرق بين المرء وبين أبيه وبين الرجل وأخيه وبين الرجل وزوجته وإنما نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمه ولا تسمع منه، قال: فو الله ما زالوا بي حتى أجمعت على أن لا أسمع منه شيئًا ولا أكلمه حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفًا من أن يبلغني من قوله وأنا لا أريد أن أسمعه.
قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله قائم يصلي عند الكعبة قال فقمت قريبًا منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله: قال: فسمعت كلامًا حسنًا. قال فقلت في نفسي واثكل أمي إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى عليَّ الحسن من القبيح, فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي به حسنًا قبلته، وإن كان قبيحًا تركته، فمكثت حتى انصرف رسول الله إلى بيته فاتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت: يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا لي, فوالله ما برحوا يخوفنني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يسمعنيه فسمعت قولاً حسنًا فاعرض علي أمرك فعرض عليَّ الإسلام وتلا عليَّ القرآن, فوالله ما سمعت قولاً قط أحسن ولا أمرًا أعدل منه، وقال: فأسلمت وشهدت شهادة الحق.
وكان إسلام الطفيل في مكة بعد رجوع النبي من الطائف بعد دعوة ثقيف إلى إسلامه ورفضهم الإيمان برسالته, وكان ذلك في السنة العاشرة من بعثه النبي . وأمره رسول الله بدعوة قومه إلى الإسلام، فقال: يا رسول الله اجعل لي آية تكون لي عونًا، فدعا له رسول الله فجعل الله في وجهه نورًا فقال: يا رسول الله إني أخاف أن يجعلوها مثلة، فدعا له رسول الله فصار النور في سوطه وكان يضئ في الليلة المظلمة ولذا يُسمى ذو النور.
وقد ذُكر أيضًا أن الطفيل لما قدم مكة ذكر له ناس من قريش أمر النبي وسألوه أن يختبر حاله فأتاه فأنشده من شعره، فتلا النبي الإخلاص والمعوذتين فأسلم في الحال وعاد إلى قومه داعيا الى الله بامر نبيه ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه.
جاء الطفيل من تهامة بمن اسلم ممن معه من قومه ونزلوا دار الهجرة المدينة المنورة ورسول الله سلام الله عليه في خيبر فتبعوه ومن معه من فرسان قومه وجعلهم النبي على الميمنة ولما فتح الله حصنها على المسلمين اسهم لهم رسول الله ومن المهمات التي كلفه بها النبي سلام الله عليه احراق ذي الكفين صنم عمرو بن حمحم الدوسي فسار إلى الصنم في سرية من قومه فلما بلغه وهمَّ بإحراقه, اجتمع حوله النساء والرجال والأطفالُ يتربَّصون به الشرَّ, وينتظرون أن تصعقه صاعقة إن هو نال ذا الكفين بضرٍّ, (لكن الطفيل مؤمن يعيش مع الحقائق, وهناك أشخاص كثيرون يعيشون في الأوهام، يضع لك حذوة فرس، ما تصنع يا أخي؟ هذه أعقلها للعين، أو يعلن حذاءً صغيراً للصبيان، كلها أوهام, لا يحميك من الله إلا أن تستقيم على أمره، لا ملجأ من الله إلا إليه، فهؤلاء الـذين حول الصنم خافوا أن تأتيهم صاعقة فيحترقون), لكن الطفيل أقبل على الصنم على مشهد من عُبَّاده, وجعل يضرم النارَ في فؤاده، وهو يرتجز، من الشعر، قال له:
يا ذا الكفين لستُ من عُبَّادك
ميلادنا أقدمُ من ميلادك
إني حشوتُ النار في فؤادك
وما إن التهمت النارُ الصنمَ حتى التهمت معها ما تبقَّى من الشرك في قبيلة دوس، أي آخر شيء في هذه القبيلة أنه أحرق لهم صنمهم، فأسلم القومُ جميعا, وحسُن إسلامهم))
ولما نشبت حروب الردة نفر الطفيلُ في طليعة جيش المسلمين لحرب مسيلمة الكذاب ، و معه ابنه عمرو، وفيما هو في طريقه إلى اليمامة رأى رؤيا, فقال لأصحابه: ((إني رأيت رؤيا فعبِّروها لي، قالوا: وما رأيت؟ قال: رأيت أن رأسي قد حُلِق، ليس فيه شعر, وأن طائرا قد خرج من فمي، وأن امرأة أدخلتني في بطنها, وأن ابني عمرًا جعل يطلبني حثيثا، لكنه حيل بيني و بينه، قالوا: خيرا، قال: أما أنا واللهِ لقد أوَّلتها، أما حلق رأسي فذلك أنه يُقطع, ويموت شهيدا، وأما الطائر الذي خرج من فمي فهو روحي، وأما المرأة التي أدخلتني في بطنها فهي الأرض تُحفر لي فأُدفن في جوفها، وإني لأرجو أن أُقتل شهيدا)) وأما طلب ابني لي فهو يعني أنه يطلب الشهادة التي سأحظى بها إن شاء الله، إذا أذن الله، لكنه يدركها فيما بعد، يعني يدرك ابنه الشهادة بعد استشهاد الطفيل بحين . وقد تمت له الشهادة في اليمامة رضي الله عنه وارضاه واصيب يومها ابنه الا ان ابنه عاش حتى اشترك في معركة اليرموك واستشهد هناك فرضي الله عن الصحابة واكرمهم ورحمهم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه المبارك سيدنا محمد واله وصحبه وسلم واوردنا حوضه واحشرنا الله تحت لواءه لواء الحمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
قصة اسلام الطفيل بن عمرو الدوسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: