نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» ندرة القيادات
أمس في 5:31 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ايها المتفاخرون بالبول..مهلاً
أمس في 2:10 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حرب الصين على طائر الدوري !!!
2018-04-21, 5:56 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2018-04-21, 3:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بعض من الفخر المبالغ فيه قليلا - كلمات رابح العايب براهم
2018-04-21, 12:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اقامة العدل في الارض غاية الدين
2018-04-20, 3:36 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بوركت جمعتكم
2018-04-20, 8:28 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حكم النصرانية في المرتد - ايزابيل بنيامين ماما آشوري.
2018-04-19, 6:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حياة الاحياء
2018-04-19, 10:35 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» البر حسن الخلق
2018-04-19, 10:05 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ايجاز في اية
2018-04-19, 10:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اوروبا العلمانية وحدائق الحيوان البشرية - نبيل القدس
2018-04-18, 10:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الانسان بتصرفاته وليس بشكله - نبيل القدس
2018-04-18, 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  لصوص_التاريخ ومانعة الصواعق - محمد منصور
2018-04-18, 10:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السيرة وصناعة القادة
2018-04-18, 9:50 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب سؤال عن تبني الامام
2018-04-17, 9:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ----الشخير---
2018-04-17, 8:56 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الاستيقاظ الكاذب
2018-04-17, 8:54 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» من سنن العبودية
2018-04-17, 8:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» هل آن الأوان لإعلان وفاة الثورة السورية؟!
2018-04-16, 6:54 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» صالون نون الأدبي يناقش عذرية السؤال في العصافير تأتي باكرا للكاتب شفيق التلولي
2018-04-16, 12:51 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» ميراث المراة اليهودية - صخر حبتور
2018-04-14, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الكبس من دان نفسه
2018-04-13, 11:30 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» انت مع من احببت
2018-04-13, 11:26 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حدود الملح - علي الحاج
2018-04-10, 10:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نص مداخلة الدكتور حسن أوريد: "اللغة العربية وتدبير الاختلاف اللساني"
2018-04-10, 10:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ندوة دولية كبرى بتطوان تكريما للمؤرخ المغربي إبراهيم القادري بوتشيش - د.انس فيلالي
2018-04-10, 10:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مالك بن نبي - دور المسلم ورسالته - معمر حبار
2018-04-10, 10:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل تعيين جون بولتون يعني شن حرب أمريكية جديدة؟غسان الكسواني
2018-04-09, 11:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حرب عالمية ثالثة في سوريا - نورا المطيري
2018-04-09, 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 10 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 10 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33604
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2062
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 944 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو أم علي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57669 مساهمة في هذا المنتدى في 13947 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 تفسير الاية 20 من النساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2062
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 59

مُساهمةموضوع: تفسير الاية 20 من النساء   2016-05-18, 2:20 am

في امور الازواج من تفسير ابن عاشور رحمه الله
وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا .

لا جرم أن الكراهية تعقبها إرادة استبدال المكروه بضده ، فلذلك عطف الشرط على الذي قبله استطرادا واستيفاء للأحكام .

فالمراد بالاستبدال طلاق المرأة السابقة وتزوج امرأة أخرى .

الاستبدال : التبديل . وتقدم الكلام عليه عند قوله تعالى : قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير . في سورة البقرة . أي إن لم يكن سبب للفراق إلا إرادة استبدال زوج بأخرى فيلجئ التي يريد فراقها ، حتى تخالعه ، ليجد مالا يعطيه مهرا للتي رغب فيها ، نهى عن أن يأخذوا شيئا مما أعطوه أزواجهم من مهر وغيره [ ص: 289 ] والقنطار هنا مبالغة في مقدار المال المعطى صداقا أي مالا كثيرا ، كثرة غير متعارفة . وهذه المبالغة تدل على أن إيتاء القنطار مباح شرعا لأن الله لا يمثل بما لا يرضى شرعه مثل الحرام ، ولذلك لما خطب عمر بن الخطاب فنهى عن المغالاة في الصدقات ، قالت له امرأة من قريش بعد أن نزل . يا أمير المؤمنين كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك ؟ قال : بل كتاب الله بم ذلك ؟ قالت : إنك نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء ، والله يقول في كتابه : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا . فقال عمر كل أحد أفقه من عمر . وفي رواية قال : امرأة أصابت وأمير أخطأ والله المستعان . ثم رجع إلى المنبر فقال : إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صدقات النساء فليفعل كل رجل في ماله ما شاء . والظاهر من هذه الرواية أن عمر رجع عن تحجير المباح لأنه رآه ينافي الإباحة بمقتضى دلالة الإشارة وقد كان بدا له من قبل أن في المغالاة علة تقتضي المنع ، فيمكن أن يكون نسي الآية بناء على أن المجتهد لا يلزمه البحث عن المعارض لدليل اجتهاده ، أو أن يكون حملها على قصد المبالغة فرأى أن ذلك لا يدل على الإباحة ، ثم رجع عن ذلك ، أو أن يكون رأى لنفسه أن يحجر بعض المباح للمصلحة ثم عدل عنه لأنه ينافي إذن الشرع في فعله أو نحو ذلك .

وضمير ( إحداهن ) راجع إلى النساء . وهذه هي المرأة التي يراد طلاقها .

وتقدم الكلام على القنطار عند تفسير قوله تعالى : والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة . في سورة آل عمران .

والاستفهام في ( أتأخذونه ) إنكاري .

والبهتان مصدر كالشكران والغفران ، مصدر بهته كمنعه إذا قال عليه ما لم يفعل . وتقدم البهت عند قوله تعالى : فبهت الذي كفر . في سورة البقرة .

وانتصب ( بهتانا ) على الحال من الفاعل في ( تأخذونه ) بتأويله باسم الفاعل ، أي مباهتين . وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة ، وأرادوا طلاقها ، رموها بسوء المعاشرة ، واختلقوا عليها ما ليس فيها ، لكي تخشى [ ص: 290 ] سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها ، حكى ذلك فخر الدين الرازي ، فصار أخذ المال من المرأة عند الطلاق مظنة بأنها أتت ما لا يرضي الزوج ، فقد يصد ذلك الراغبين في التزوج عن خطبتها ، ولذلك لما أذن الله للأزواج بأخذ المال إذا أتت أزواجهم بفاحشة ، صار أخذ المال منهن بدون ذلك يوهم أنه أخذه في محل الإذن بأخذه ، هذا أظهر الوجوه في جعل الأخذ بهتانا .

وأما كونه إثما مبينا فقد جعل هنا حالا بعد الإنكار ، وشأن مثل هذا الحال أن تكون معلومة الانتساب إلى صاحبها حتى يصبح الإنكار باعتبارها ، فيحتمل أن كونها إثما مبينا قد صار معلوما للمخاطبين من قوله : فلا تأخذوا منه شيئا ، أو من آية البقرة : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله . أو مما تقرر عندهم من أن حكم الشريعة في الأموال أن لا تحل إلا عن طيب نفس .

وقوله ( وكيف تأخذونه ) استفهام تعجبي بعد الإنكار ، أي ليس من المروءة أن تطمعوا في أخذ عوض عن الفراق بعد معاشرة امتزاج وعهد متين . والإفضاء : الوصول ، مشتق من الفضاء ، لأن في الوصول قطع الفضاء بين المتواصلين والميثاق الغليظ : عقدة النكاح على نية إخلاص النية ودوام الألفة ، والمعنى أنكم كنتم على حال مودة وموالاة ، فهي في المعنى كالميثاق على حسن المعاملة .

والغليظ صفة مشبهة من غلظ بضم اللام : إذا صلب ، والغلظة في الحقيقة صلابة الذوات ، ثم استعيرت إلى صعوبة المعاني وشدتها في أنواعها ، قال تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة . وقد ظهر أن مناط التحريم هو أخذ المال عند طلب استبدال الزوجة بأخرى ، فليس هذا الحكم منسوخا بآية البقرة خلافا لجابر بن زيد إذ لا إبطال لمدلول هذا الآية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33604
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الاية 20 من النساء   2017-01-06, 7:53 pm

في امور الازواج من تفسير ابن عاشور رحمه الله
وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا .

لا جرم أن الكراهية تعقبها إرادة استبدال المكروه بضده ، فلذلك عطف الشرط على الذي قبله استطرادا واستيفاء للأحكام .

فالمراد بالاستبدال طلاق المرأة السابقة وتزوج امرأة أخرى .

الاستبدال : التبديل . وتقدم الكلام عليه عند قوله تعالى : قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير . في سورة البقرة . أي إن لم يكن سبب للفراق إلا إرادة استبدال زوج بأخرى فيلجئ التي يريد فراقها ، حتى تخالعه ، ليجد مالا يعطيه مهرا للتي رغب فيها ، نهى عن أن يأخذوا شيئا مما أعطوه أزواجهم من مهر وغيره [ ص: 289 ] والقنطار هنا مبالغة في مقدار المال المعطى صداقا أي مالا كثيرا ، كثرة غير متعارفة . وهذه المبالغة تدل على أن إيتاء القنطار مباح شرعا لأن الله لا يمثل بما لا يرضى شرعه مثل الحرام ، ولذلك لما خطب عمر بن الخطاب فنهى عن المغالاة في الصدقات ، قالت له امرأة من قريش بعد أن نزل . يا أمير المؤمنين كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك ؟ قال : بل كتاب الله بم ذلك ؟ قالت : إنك نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء ، والله يقول في كتابه : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا . فقال عمر كل أحد أفقه من عمر . وفي رواية قال : امرأة أصابت وأمير أخطأ والله المستعان . ثم رجع إلى المنبر فقال : إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صدقات النساء فليفعل كل رجل في ماله ما شاء . والظاهر من هذه الرواية أن عمر رجع عن تحجير المباح لأنه رآه ينافي الإباحة بمقتضى دلالة الإشارة وقد كان بدا له من قبل أن في المغالاة علة تقتضي المنع ، فيمكن أن يكون نسي الآية بناء على أن المجتهد لا يلزمه البحث عن المعارض لدليل اجتهاده ، أو أن يكون حملها على قصد المبالغة فرأى أن ذلك لا يدل على الإباحة ، ثم رجع عن ذلك ، أو أن يكون رأى لنفسه أن يحجر بعض المباح للمصلحة ثم عدل عنه لأنه ينافي إذن الشرع في فعله أو نحو ذلك .

وضمير ( إحداهن ) راجع إلى النساء . وهذه هي المرأة التي يراد طلاقها .

وتقدم الكلام على القنطار عند تفسير قوله تعالى : والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة . في سورة آل عمران .

والاستفهام في ( أتأخذونه ) إنكاري .

والبهتان مصدر كالشكران والغفران ، مصدر بهته كمنعه إذا قال عليه ما لم يفعل . وتقدم البهت عند قوله تعالى : فبهت الذي كفر . في سورة البقرة .

وانتصب ( بهتانا ) على الحال من الفاعل في ( تأخذونه ) بتأويله باسم الفاعل ، أي مباهتين . وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة ، وأرادوا طلاقها ، رموها بسوء المعاشرة ، واختلقوا عليها ما ليس فيها ، لكي تخشى [ ص: 290 ] سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها ، حكى ذلك فخر الدين الرازي ، فصار أخذ المال من المرأة عند الطلاق مظنة بأنها أتت ما لا يرضي الزوج ، فقد يصد ذلك الراغبين في التزوج عن خطبتها ، ولذلك لما أذن الله للأزواج بأخذ المال إذا أتت أزواجهم بفاحشة ، صار أخذ المال منهن بدون ذلك يوهم أنه أخذه في محل الإذن بأخذه ، هذا أظهر الوجوه في جعل الأخذ بهتانا .

وأما كونه إثما مبينا فقد جعل هنا حالا بعد الإنكار ، وشأن مثل هذا الحال أن تكون معلومة الانتساب إلى صاحبها حتى يصبح الإنكار باعتبارها ، فيحتمل أن كونها إثما مبينا قد صار معلوما للمخاطبين من قوله : فلا تأخذوا منه شيئا ، أو من آية البقرة : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله . أو مما تقرر عندهم من أن حكم الشريعة في الأموال أن لا تحل إلا عن طيب نفس .

وقوله ( وكيف تأخذونه ) استفهام تعجبي بعد الإنكار ، أي ليس من المروءة أن تطمعوا في أخذ عوض عن الفراق بعد معاشرة امتزاج وعهد متين . والإفضاء : الوصول ، مشتق من الفضاء ، لأن في الوصول قطع الفضاء بين المتواصلين والميثاق الغليظ : عقدة النكاح على نية إخلاص النية ودوام الألفة ، والمعنى أنكم كنتم على حال مودة وموالاة ، فهي في المعنى كالميثاق على حسن المعاملة .

والغليظ صفة مشبهة من غلظ بضم اللام : إذا صلب ، والغلظة في الحقيقة صلابة الذوات ، ثم استعيرت إلى صعوبة المعاني وشدتها في أنواعها ، قال تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة . وقد ظهر أن مناط التحريم هو أخذ المال عند طلب استبدال الزوجة بأخرى ، فليس هذا الحكم منسوخا بآية البقرة خلافا لجابر بن زيد إذ لا إبطال لمدلول هذا الآية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
تفسير الاية 20 من النساء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: