نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
أمس في 11:32 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
أمس في 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
أمس في 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
أمس في 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
أمس في 5:37 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2017-10-12, 10:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ديوان ابدا لم يكن حلم - نور محمد سعد
2017-10-12, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم مصطلح التخميس
2017-10-11, 3:42 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في معركة الافكار
2017-10-10, 3:19 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» آمنت بالعشق - د. ريم سليمان الخش
2017-10-09, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين عالمين - نور سعد
2017-10-09, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  ╧ أستراليا { Sydney } عصابة أروبا ╧ فريق الشواطئ ╧ 10 ص
2017-10-09, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأشخاص الذين يعتبرون أستراليا وطنهم
2017-10-09, 8:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الإزدهار والتغيير
2017-10-09, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – أثر الحرب
2017-10-09, 6:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – مولد وطن
2017-10-09, 6:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأوروبيون الأوائل
2017-10-09, 6:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33338
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1966
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57265 مساهمة في هذا المنتدى في 13589 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 مفهوم القدرية الغيبية واثرها على حياة الناس والامة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1966
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 59

مُساهمةموضوع: مفهوم القدرية الغيبية واثرها على حياة الناس والامة...   2016-05-18, 3:53 am

مفهوم القدرية الغيبية وتأثيرها على الامة وحياة الناس
قبل ان نبين مفهوم القدرية الغيبية وحكمها لا بد ان نقف مع مفهوم كل من القضاء ومفهوم القدر الذي هو من اركان الايمان.
القضاء :-
القضاء هو الأفعال التي تقع من الإنسان أوعليه جبراً ورغما عنه. كولادته لابويه دون اختياره لهما وموته ولونه وطوله ......فهذه امور وقعت عليه ولم يكن لها مختارا ولايملك تجاهها ارادة بل تمت بارادة ربه...وكذا الاعمال التي تقع منه رغما عنه ودون ارادة منه كان يسقط من مرتفع على غيره فيقتله او يسدد بندقيته على طائر فوق شجرة فيفاجأ بانه اصاب شخصا مختبئا في الشجرة فوق اغصانها فاصابه...فهذه اعمال وقعت من الانسان بلا قصد منه ولا ارادة ولا تخطيط لها بل وقعت منه جبرا عنه فهي من امور القضاء التي لايتحمل عليها اثما عند ربه ولا وزرا.
اما القدر:-
فهو الخواص التي اودعها الله في الاشياء وفي الانسان ، والتي يحصل بها انتاج الشيء، فهي سنن ونواميس يستفيد منها الفاعل لاحداث الفعل.كالإحراق المقدَّر في النار، والقطع المقدَّر في السكين، والغرائز والحاجات العضوية في الانسان ، وهذه كلها لا تستطيع القيام بالعمل إلاّ بفعل فاعل. فإذا باشر بها الإنسان عملاً باختياره وارادته، كان هو فاعل الفعل لا القدر الموجود في الشيء. فلو قام إنسان بإحراق سيارة او زرع او بيت بالنار، كان هو فاعل الإحراق لا النار التي تحرق بالخاصية المقدَّرة بها، فيحاسَب الإنسان على فعله الإحراق، لأنه هو الذي باشر بالقدر عملاً معيناً باختياره. فالقدر لا يفعل شيئاً بدون فعل فاعل.
والقدر بمعنى وضع الله الخواص في الاشياء انما هو ليستغله الانسان في مسيرته نحو الكمال
فالاشياء قدر فيها خيرها وشرها كما الهم النفوس فجورها وتقواها...فالنار فيها خاصية الاحراق وخاصية التسخين وخاصية الانضاج للطعام..والماء قدر فيه الارواء والاغراق وكذا الحديد فيه باس شديد فبه تقطع الرقاب وبه تقص الجبال وبه تحرث الارض....وانت بارادتك من تختار الانتفاع بالاقدار او الاضرار بها للاخرين ....والقضاء والقدر لا دخل لهما في أفعال الإنسان التي يقوم بها باختيار منه. فكلاهما إذن لا دخل له بأفعال العباد الاختيارية، ولا دخل لهما أيضاً في نظام الوجود من حيث السيطرة عليه، وإنّما هما من نظام الوجود الذي يسير وفق النواميس التي خلقها الله تعالى للكون والإنسان والحياة.
وعلى ذلك فالإنسان قادر أن يؤثر في السعي لكسب العيش وفي طريقة العيش، وقادر على تقويم اعوجاج الحاكم الظالم أو خلعه، وقادر على التأثير في كل ما هو داخل في أفعاله الاختيارية.
اما القدرية الغيبية .....
فهي الاستسلام للقدرالموهوم في اذهان العجزة، وإرجاع كل شيء في الحياة إلى تصرفات المقادير المغيَّبة عن الإنسان، وأنه ليس لعمل الإنسان في الحياة أي أثر، وإنّما هو مسيَّر وليس بمخيَّر، وهو كالريشة في الفضاء تحركها الرياح حيث تشاء.
وقد نشأت هذه الفكرة، واتُخذت عقيدة في عهد بني امية على الارجح عهد الانقلاب على الخلافة الراشدة بنموذج الملك العضوض الغاصب لسلطان الامة ليبرر لها قعودها وتقاعسها عن المطالبة بحقها وان السلطان لها تمنحه من تشاء، وعاود الظهور لابسا ثوب الفلسفة أواخر عهد العباسيين، واستمرت سطوته وشقوته حتى الآن.
واسمع لقول ربك كيف يقص عليك من انباء عقائد الشرك واهل الشرور وكيف برروا اعمالهم القبيحة بالقدر وارادة الله ومشيئته تعالى : (( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ( 148 الانعام)).وكان الشرك الذي اشركوه هو مشيئة الله وبفعله تم لهم قاتلهم الله كيف يخرصون كذبا على الله تعالى.
واسمع لوقاحة حجتهم في تبريرهم عبادتهم للاوثان والاصنام وطاعة الاوهام واتباع اهل الضلالة ما ذا يقولون : :{ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } الزخرف20 .ولا ريب أن مشيئة الله تعالى حقٌّ أراد المحتجّون بها هنا باطلاً
فكيف لهم أن يعلموا أن الله قد قدّر لهم سلوك طريق الخير أو الشّرِّ ؟
قال ابن كثير : قال مجاهد في قوله:{ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ } أي : ما يعلمون قدرة الله على ذلك .أ.هـ.
ان العرب قديمًا كانت تعيش تَضارُبًا في فَهْم القَدَر، فما إن يروا طائرًا إلا تطيروا به. تَوارَثها الأبناء عن الآباء، لهم في ذلك دعاوى باطلة: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 23].
وضرب لنا صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أروعَ النماذج في هذا الباب، وحقَّقوا في ذلك أعلى الرُّتب، مُحقِّقين في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((وأن تؤمن بالقَدَر خيره وشره)).
ان مسالة القدرية الغيبية لم تُعرف في عهد الصحابة، ولا دارت بخَلَد أحد منهم، ولو كانت موجودة عند المسلمين لَما فتحوا الفتوحات، ولا تحمّلوا المشقات، ولم يتركوا القدر يفعل ما يشاء، بل قالوا "ما قُدّر يكون سواء عملت له أو لم تعمل. وهاك المثال الحي من امير المؤمنين عمر و ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسَرْغ لَقِيه أهلُ الأجناد (أبو عبيدة بن الجرَّاح وأصحابه)، فأخبروه أن الوباءَ قد وقَع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين الأوَّلين فدعوتُهم، فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: قد خرجتَ لأمر ولا نرى أن تَرجع عنه، وقال بعضهم: معك بقيَّة الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تُقدِمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادعُ لي الأنصار، فدعوتهم له، فاستشارهم فسلكوا سبيلَ المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: عني، ثم قال: ادع إليَّ مَن كان ها هنا من مشيخة قريش من مُهاجِرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقدِمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصْبِحٌ على ظَهْر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قَدَر الله، فقال عمر: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة - وكان عمر يكره خلافه - نعم، نَفِر من قَدَر الله إلى قدر الله، أرأيتَ لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عُدْوتان، إحداهما: خِصْبة، والأخرى: جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخِصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله"، قال: فجاء عبدالرحمن بن عوف وكان متغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا عِلْمًا، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتُم به بأرض، فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقَع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه، قال: فحمد اللهَ عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف".
قال بعض العلماء : ولو كان القدر حُجّة لفاعل الفواحش والمظالم لم يحسن أن يلوم أحد أحداً ، ولا يعاقب أحد أحداً ، فكان للإنسان أن يفعل في دم غيره وماله وعرضه وأهله ما يشتهيه من المظالم والقبائح ويحتج بأن ذلك مقدر عليه.أ.هـ.
نعم اننا لا شك نعيش باقدار الله ونفر منها وبها اليها ولعل هذا معنى دعائنا اللهم لامفر منك الا اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33338
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم القدرية الغيبية واثرها على حياة الناس والامة...   2017-01-06, 7:48 pm

مفهوم القدرية الغيبية وتأثيرها على الامة وحياة الناس
قبل ان نبين مفهوم القدرية الغيبية وحكمها لا بد ان نقف مع مفهوم كل من القضاء ومفهوم القدر الذي هو من اركان الايمان.
القضاء :-
القضاء هو الأفعال التي تقع من الإنسان أوعليه جبراً ورغما عنه. كولادته لابويه دون اختياره لهما وموته ولونه وطوله ......فهذه امور وقعت عليه ولم يكن لها مختارا ولايملك تجاهها ارادة بل تمت بارادة ربه...وكذا الاعمال التي تقع منه رغما عنه ودون ارادة منه كان يسقط من مرتفع على غيره فيقتله او يسدد بندقيته على طائر فوق شجرة فيفاجأ بانه اصاب شخصا مختبئا في الشجرة فوق اغصانها فاصابه...فهذه اعمال وقعت من الانسان بلا قصد منه ولا ارادة ولا تخطيط لها بل وقعت منه جبرا عنه فهي من امور القضاء التي لايتحمل عليها اثما عند ربه ولا وزرا.
اما القدر:-
فهو الخواص التي اودعها الله في الاشياء وفي الانسان ، والتي يحصل بها انتاج الشيء، فهي سنن ونواميس يستفيد منها الفاعل لاحداث الفعل.كالإحراق المقدَّر في النار، والقطع المقدَّر في السكين، والغرائز والحاجات العضوية في الانسان ، وهذه كلها لا تستطيع القيام بالعمل إلاّ بفعل فاعل. فإذا باشر بها الإنسان عملاً باختياره وارادته، كان هو فاعل الفعل لا القدر الموجود في الشيء. فلو قام إنسان بإحراق سيارة او زرع او بيت بالنار، كان هو فاعل الإحراق لا النار التي تحرق بالخاصية المقدَّرة بها، فيحاسَب الإنسان على فعله الإحراق، لأنه هو الذي باشر بالقدر عملاً معيناً باختياره. فالقدر لا يفعل شيئاً بدون فعل فاعل.
والقدر بمعنى وضع الله الخواص في الاشياء انما هو ليستغله الانسان في مسيرته نحو الكمال
فالاشياء قدر فيها خيرها وشرها كما الهم النفوس فجورها وتقواها...فالنار فيها خاصية الاحراق وخاصية التسخين وخاصية الانضاج للطعام..والماء قدر فيه الارواء والاغراق وكذا الحديد فيه باس شديد فبه تقطع الرقاب وبه تقص الجبال وبه تحرث الارض....وانت بارادتك من تختار الانتفاع بالاقدار او الاضرار بها للاخرين ....والقضاء والقدر لا دخل لهما في أفعال الإنسان التي يقوم بها باختيار منه. فكلاهما إذن لا دخل له بأفعال العباد الاختيارية، ولا دخل لهما أيضاً في نظام الوجود من حيث السيطرة عليه، وإنّما هما من نظام الوجود الذي يسير وفق النواميس التي خلقها الله تعالى للكون والإنسان والحياة.
وعلى ذلك فالإنسان قادر أن يؤثر في السعي لكسب العيش وفي طريقة العيش، وقادر على تقويم اعوجاج الحاكم الظالم أو خلعه، وقادر على التأثير في كل ما هو داخل في أفعاله الاختيارية.
اما القدرية الغيبية .....
فهي الاستسلام للقدرالموهوم في اذهان العجزة، وإرجاع كل شيء في الحياة إلى تصرفات المقادير المغيَّبة عن الإنسان، وأنه ليس لعمل الإنسان في الحياة أي أثر، وإنّما هو مسيَّر وليس بمخيَّر، وهو كالريشة في الفضاء تحركها الرياح حيث تشاء.
وقد نشأت هذه الفكرة، واتُخذت عقيدة في عهد بني امية على الارجح عهد الانقلاب على الخلافة الراشدة بنموذج الملك العضوض الغاصب لسلطان الامة ليبرر لها قعودها وتقاعسها عن المطالبة بحقها وان السلطان لها تمنحه من تشاء، وعاود الظهور لابسا ثوب الفلسفة أواخر عهد العباسيين، واستمرت سطوته وشقوته حتى الآن.
واسمع لقول ربك كيف يقص عليك من انباء عقائد الشرك واهل الشرور وكيف برروا اعمالهم القبيحة بالقدر وارادة الله ومشيئته تعالى : (( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ( 148 الانعام)).وكان الشرك الذي اشركوه هو مشيئة الله وبفعله تم لهم قاتلهم الله كيف يخرصون كذبا على الله تعالى.
واسمع لوقاحة حجتهم في تبريرهم عبادتهم للاوثان والاصنام وطاعة الاوهام واتباع اهل الضلالة ما ذا يقولون : :{ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } الزخرف20 .ولا ريب أن مشيئة الله تعالى حقٌّ أراد المحتجّون بها هنا باطلاً
فكيف لهم أن يعلموا أن الله قد قدّر لهم سلوك طريق الخير أو الشّرِّ ؟
قال ابن كثير : قال مجاهد في قوله:{ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ } أي : ما يعلمون قدرة الله على ذلك .أ.هـ.
ان العرب قديمًا كانت تعيش تَضارُبًا في فَهْم القَدَر، فما إن يروا طائرًا إلا تطيروا به. تَوارَثها الأبناء عن الآباء، لهم في ذلك دعاوى باطلة: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 23].
وضرب لنا صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أروعَ النماذج في هذا الباب، وحقَّقوا في ذلك أعلى الرُّتب، مُحقِّقين في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((وأن تؤمن بالقَدَر خيره وشره)).
ان مسالة القدرية الغيبية لم تُعرف في عهد الصحابة، ولا دارت بخَلَد أحد منهم، ولو كانت موجودة عند المسلمين لَما فتحوا الفتوحات، ولا تحمّلوا المشقات، ولم يتركوا القدر يفعل ما يشاء، بل قالوا "ما قُدّر يكون سواء عملت له أو لم تعمل. وهاك المثال الحي من امير المؤمنين عمر و ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسَرْغ لَقِيه أهلُ الأجناد (أبو عبيدة بن الجرَّاح وأصحابه)، فأخبروه أن الوباءَ قد وقَع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين الأوَّلين فدعوتُهم، فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: قد خرجتَ لأمر ولا نرى أن تَرجع عنه، وقال بعضهم: معك بقيَّة الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تُقدِمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادعُ لي الأنصار، فدعوتهم له، فاستشارهم فسلكوا سبيلَ المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: عني، ثم قال: ادع إليَّ مَن كان ها هنا من مشيخة قريش من مُهاجِرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقدِمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصْبِحٌ على ظَهْر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قَدَر الله، فقال عمر: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة - وكان عمر يكره خلافه - نعم، نَفِر من قَدَر الله إلى قدر الله، أرأيتَ لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عُدْوتان، إحداهما: خِصْبة، والأخرى: جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخِصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله"، قال: فجاء عبدالرحمن بن عوف وكان متغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا عِلْمًا، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتُم به بأرض، فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقَع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه، قال: فحمد اللهَ عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف".
قال بعض العلماء : ولو كان القدر حُجّة لفاعل الفواحش والمظالم لم يحسن أن يلوم أحد أحداً ، ولا يعاقب أحد أحداً ، فكان للإنسان أن يفعل في دم غيره وماله وعرضه وأهله ما يشتهيه من المظالم والقبائح ويحتج بأن ذلك مقدر عليه.أ.هـ.
نعم اننا لا شك نعيش باقدار الله ونفر منها وبها اليها ولعل هذا معنى دعائنا اللهم لامفر منك الا اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
مفهوم القدرية الغيبية واثرها على حياة الناس والامة...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: