نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» مجنونة الاشعار - بقلم الدكتورة الجزائرية سمر بومعراف
اليوم في 12:39 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هوانُ الحلمِ في لَومٍ يُعادِي - نبيلة حمد
اليوم في 12:16 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصير - كلمات هدى إبراهيم أمون
اليوم في 12:12 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طرقت باب الهدي - اسراء علي صابر
أمس في 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» متل البرق : (زجل) فردوس النجار
أمس في 11:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أرجوك ﻻ تهدني ورداًًََ - مليحه مرعي السيد
أمس في 10:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماذا يحدث في جسمك أثناء اكتمال القمر أو بما يسمى (البدر).ابتهال الحسيني
أمس في 10:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما هي العلاقة بين الذئب والقمر؟ - ابتهال الحسيني
أمس في 10:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حركة النهضة والتكتيكات السياسية القاتلة بقلم الناصر خشيني
أمس في 8:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى واعدادية ابن سينا كفرقاسم في القدس والاقصى ضمن مشروع نتعرف على قدسنا
أمس في 8:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "البطركية الصامدة أم العقارية القابضة"
أمس في 8:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» العقوبات المالية مصدر من مصادر تمويل الموازنة العامة - الدكتور عادل عامر
أمس في 8:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تطور الجريمة في المجتمع - الدكتور عادل عامر
أمس في 8:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الارهاب يستهدف الاسلام - الدكتور عادل عامر
أمس في 8:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نظام الفرينشايز يتجه نحو مزيد من التقدم في مصر - الدكتور عادل عامر
أمس في 8:18 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الارهاب ضد الاسلام والمسلمين - الدكتور عادل عامر
أمس في 8:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟!صبحي غندور
أمس في 8:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قبسات من نور
2018-05-25, 11:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

»  دع خطاك تسبقك// الشاعرة مها ابو لوح // سوريا
2018-05-25, 10:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  أنت معي// الشاعرة مها ابو لوح // سوريا
2018-05-25, 10:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ومازال العشق عنوانها - زين الشام
2018-05-25, 10:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اقتفيت النسيم إليك - هيام جبر
2018-05-25, 10:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وعليكم السلام - زين الشام
2018-05-25, 8:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فشة خلق - بالعامية - همسة حنين
2018-05-25, 8:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مع قطرات الماء - هيام جبر
2018-05-25, 8:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  عين وسهام - بقلم الشاعر ابراهيم الخمايسة
2018-05-25, 8:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عند شجرة الجوز - هيام جبر
2018-05-25, 8:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تنهمر اليوم ذكرى أليمة - فايزه بازرگان
2018-05-25, 8:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابتسم ولو ببلاهه - الشاعره لبنى عبد العزيز ياسين
2018-05-25, 8:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تَــوبَـــــة مــا بـيـنَ مــاضٍ فــاتَ والآتـي - حسين مقدادي
2018-05-24, 11:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 14 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33740
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2105
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 944 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو 2Grand_net فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57856 مساهمة في هذا المنتدى في 14117 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 الشعب السوري والتدجين الذاتي - سوسن جميل حسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33740
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: الشعب السوري والتدجين الذاتي - سوسن جميل حسن   2017-01-16, 5:04 pm

الشعب السوري والتدجين الذاتي
16.01.2017
سوسن جميل حسن
العربي الجديد
الاحد 15/1/2017
قبل أكثر من عامين، عندما لم يكن الحال السوري قد وصل إلى هذا البرزخ المستعصي، كنت ما زلت أظن نفسي قادرةً على النبوءة، وأنني أستطيع استقراء الواقع واستحضار ما خزنته الذاكرة من دروس التاريخ وأحداثه، معتمدة على حجج أدوات المنطق التي تضع المقدمات اللازمة، لتصل ببرهان رياضي إلى النتائج المتوقعة، وأظن أن هناك غيري من تنبأ على هذا الأساس، في مناحٍ عديدة للحالة السورية.
لم أتكهن باكراً، وبعد شهور قليلة على الحراك الشعبي السوري، بأن الأزمة انتهت بأقل الخسائر، ولم أطلق شعار "خلصت"، فكان لدي من الهواجس ما يكفي لأن أخاف من أن أطلق أحكاماً كهذا الحكم، وأنا أرى العنف وقد بدأ باكراً يغرز أنيابه في الصدور العارية التي انطلقت تنادي للحرية، وأرى كيف بدأ الدم يستصرخ مع أولى خيوط نزيفه من شرايين هذا الشعب.
لكنني، بعد أكثر من ثلاثة أعوام، وقد وصل العنف إلى حدٍّ رأيته حينها غير مسبوق في تاريخ البشرية، وكانت سورية قد صارت ساحةً لصراعات المصالح، وميداناً لإدارة الحروب، مع دخول مقاتلين من بلدان كثيرة، لمساندة النظام من جهة، وللقتال ضده من جهة أخرى، وصار التطرّف والدعوات الجهادية والخطابات العنفية والإقصائية هي المسيطرة على الوضع الميداني. وبعد ظهور هذا الكيان المتغول الذي انبثق مكتملاً كالأساطير "داعش". وفي الوقت نفسه، جبهة النصرة والفصائل الملحقة بها، وكلها صادرت ثورة الشعب وطبيعتها المدنية السلمية، ورأيت التردّي المعيشي الذي وصل إليه الشعب السوري، توقعت أن ثورة جياعٍ ستندلع، وكتبت في "العربي الجديد" تحت عنوان "ثورة جياع تقترب في سورية"، مستندةً على قرائن تدعم نبوءتي، وهي أن الشعب السوري ما زال يتذكّر ممارسات الطغمة الحاكمة،
"صرنا أسرى اللحظة، بلا ماضٍ نستعيد منه ما يجعلنا ندرك أننا أحياء" ومن يدور في فلكها، فعلى الرغم من القلة، وتدني المستوى المعيشي لغالبية الشعب السوري، لم يكن الفقر في سورية يحمل أنياباً، لم يكن يعضّ، لكنه كان يؤجج مشاعر الهوان، ويزيد في إضرام نيران الإحساس بالظلم وهدر الكرامة، عندما كان المواطن يرى ويلمس، كل يوم، ازدياد البون بينه وبين شريحةٍ من الأثرياء، يزداد ثراؤها ويزداد فجورها في الوقت نفسه، فرأس المال الذي نما بسرعةٍ قياسية، وتبرعم مثل فطور فوق مستنقعاتٍ من الفساد، كان وثيق الصلة بالسلطة، وكان يعرف كيف يعقد التحالفات مع أركان النظام. وأن الشعب يعرف أيضاً أن رؤوس أموالٍ تتكدّس على حساب كرامته قبل لقمته. لكن ثورة الجياع لم تحدث، فهل كانت حججي ضعيفةً إلى درجة استقراء نتيجةٍ كهذه، أم إن الواقع أعقد بكثير وأدهى من قدرتي على فهمه؟
في الواقع، هناك جوع نبتت له أنياب، وصار يعضّ أصحابه. لكن، لماذا صرنا بلا ذاكرة، على الرغم من أن طبقة المستفيدين من الفساد صارت أكبر وأشمل، وأن الفساد صار أكثر تنوعاً وأقدر على فتح قنواتٍ ليغرف منها طامحو الثراء الجدد ما شاؤوا مما تبقى من خيراتٍ في الوطن، ومن حياة إخوتهم وحقوقهم فيه؟
من أكثر ملامح الانهيارات المجتمعية التي أحدثها الزلزال السوري الانهيار القيمي، فقد صارت غريزة البقاء بأدنى أشكالها في سلم التطور الحافز للسلوك البشري أمام آلة العنف غير المسبوق، والذي واكبه تأجيج وشحن طائفي وعاطفي رصدت لأجله وسائل الميديا بزخم كبير. أمام هذا الزخم، وبعد تحوّل الإنسان في عصر الصورة والشبكة المفتوحة إلى كائن بصري بامتياز، تزداد عزلته، ليتقوقع على نفسه ضمن فضاء افتراضي، يقدّم له بديلاً مقنعاً عن واقع حقيقي، يتشارك فيه الحياة مع أفرادٍ يشبهونه، صار الفرد السوري معلقاً في فضاءٍ لزج، صار رهين اللحظة الدموية والخبر السريع الكثيف والصورة البليغة النافذة، وصارت ذاكرته تتثقّب خلسة عنه، بلى، صارت للسوري ذاكرة مثقوبة، ينسلّ منها ماضيه القريب والبعيد. ومن هذه الثقوب، تضيع الملامح، تضيع الهوية، يضطرب إدراك الذات.
صرنا أسرى اللحظة، بلا ماضٍ نستعيد منه ما يجعلنا ندرك أننا أحياء بشكل استثنائي. وعلينا أن نفهم هذه الحياة، لنعرف كيف نمسك بمصيرنا، ولا قدرة على الانفلات من تأثير المشهد والواقع الذي تقدمه الميديا والشاشات، بعد عمليات مونتاج موجهة، لننتبه إلى أن هناك مستقبلاً علينا العمل من أجله. نحن أسرى حاضر ينفلت بسرعةٍ من بين الأصابع قبل أن ندركه، أسرى العنف ولم يترك مساحةً في كياننا الإنساني إلا اعتدى عليها مهما صغرت، أسرى الهلع من المشاعر الضاغطة التي تنتابنا من هذه العدمية، بعدما فقدنا أي أملٍ في إمكانية النهوض. صارت الحياة بالنسبة إلى السوري هي التشبث بالبقاء، حتى لو كان على حساب أي قيمةٍ أخلاقية، وشُلّ تفكيره كاملاً بعدما عانى عقوداً من العطالة، تحت نير القمع والاستبداد.
خطفتنا اللحظة المصنوعة بحرفيةٍ عاليةٍ من ذواتنا، غرّبتنا عن أنفسنا، حوّلتنا إلى قطيعٍ فاقت قدرته في التدجين الذاتي أية وسائل أخرى، مهما بلغت من المكر والقسوة في تمكين التدجين والترويض.
لم يعد مكان لنبوءتي في حقل المنطق، بدوت مغفلةً في نبوءاتي كلها، من يشاهد الطرق
"الانهيار القيمي من أكثر ملامح الانهيارات المجتمعية التي أحدثها الزلزال السوري" والأساليب التي يتبعها الشعب السوري للتأقلم مع حياة الفاقة والقلة، الحياة التي أعادته إلى ما قبل الحالة المدينية، سوف يمتلئ باليأس، كيف يعيش الناس بلا كهرباء، بلا تدفئة، بلا محروقات، بلا غاز للطبخ، بالحد الأدنى من سد الرمق، وبجانبهم وعلى الملأ هناك حيتان الفساد وأثرياء الحرب، أولئك الذين انبثقوا كالفطر، بيدهم أموال ورساميل حصلوا عليها من محنة الشعب، ودمائه وتهجيره ودماره، سيشكلون، أو بدأوا بتشكيل طبقةٍ اجتماعيةٍ بلا رصيد قيمي أو معرفي. هؤلاء المتاجرون بمصير الشعب ليس لديهم أي نوع من الروادع الأخلاقية، بل ليس لديهم أي معرفةٍ أو اعترافٍ بالأخلاق. والناس المغلوبون على أمرهم يعيشون معهم فوق الأرض نفسها، ويشمّون الهواء نفسه، لكنهم يعانون الجوع، الفقر، الفاقة، انعدام الأمل، ويعيشون بلا حافز أو دافع، ليس في وجدانهم مكان لثورةٍ من أجل لقمتهم ولا كرامتهم. ولا حتى لعطشهم.
هل تستقيم الحياة وتسير من دون الماء؟ ها هي تسير في سورية من دون الماء، أو أقله في الحد الأدنى الشحيح منه، لاقى سوريون كثيرون طرقاً يمسكون فيها الحياة من رقبتها تحت ضغط العطش وانقطاع المياه، بل يبتكرون وتمتلئ مواقع التواصل، بابتكاراتهم حول تحدّي مشكلة المياه، كما مشكلة التدفئة، كما مشكلة الغاز. يبدعون في تلقف النكت والسخرية السوداء من واقعهم، فهذه عبوة مياه "بقين" يمسكها أبٌ، ويقول لابنه بقين تعني: بق الصبح وبق المسا. وآخر يضع صورة أسطوانة غاز طبخ، وعليها لوحة مفاتيح، وولد يرجو أباه أن يعطيه كلمة السر، ليعمل كأس شاي، وامرأة شامية ثقبت عبوة بلاستيكية معبأة بالماء، لتصبح مثل صنبورٍ تقوم بالجلي تحته، وهي تتفاخر بأن أهل الشام لا تفرق معهم، حتى لو قطعوا مياه الفيجة. فأي اغترابٍ يعيشه معظم السوريين؟ وأي ابتعادٍ عن كينونتهم الإنسانية؟ وأي ذاكرةٍ هربت منها ملامح شخصيتهم؟ وما الذي صنعه العنف المدجج بحربٍ إعلاميةٍ رهيبةٍ جعلت السوريين أسرى لحظةٍ غير معينة، فلا هم يمتلكون ماضياً، ولا هم قادرون على فهم المستقبل.
هربت من بالهم معظم المعاني، حتى الثورة كمفهوم انسلّ من قواميسهم، ولم يعد هناك مكان لنبوءة بثورة جياعٍ تقترب في سورية، على الرغم من الجوع المتوحش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
الشعب السوري والتدجين الذاتي - سوسن جميل حسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: