نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» سؤال جديد للاخ محمد بن يوسف الزيادي حفظه الله
أمس في 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» دور الهيئة القومية لمكافحة الارهاب والتطرف - الدكتور عادل عامر
أمس في 9:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تعويم هيثم مناع أم تعويم الثورة المضادة!عادل سمارة
أمس في 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى وانتفاضة الوطن الأسير* محمد العبد الله
أمس في 9:32 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري - كيف ستواجه؟ خطة العدوان لاقتطاع الجنوب السوري ...كيف ستواجه؟
أمس في 9:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مهزلة الإحتفال بالإسراء والمعراج.. المجهول التاريخ!
أمس في 4:25 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» جريمة قتل في الساعة الرابعة
أمس في 12:14 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال العدالة والحرية – بقلم : سامى شرف
2017-04-21, 7:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
2017-04-20, 10:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى تختتم الفوج ال 3 لدورة عيون البراق لتأهيل المرشدين في الأقصى
2017-04-20, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر تمويل الارهاب في مصر - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فبركة مخرج أمريكي - ميسرة بكور
2017-04-19, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفيقوا أيها الغافون والمغفلون والغافلون :يحيى حاج يحيى
2017-04-19, 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قنبلة غزة ""واربعينية عباس التجريدية "" سميح خلف
2017-04-19, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشر وصايا لقلب مطمئن - #خالد_حمدى
2017-04-19, 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-19, 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحوادث الإرهابية الأخيرة والتوصيف الخاطئ المغرض - كتبه/ يونس مخيون
2017-04-19, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خمسة مليار فاتورة انفاق المصريين في شم النسيم - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الفريسة مترجم
2017-04-18, 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 21 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 21 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33024
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56721 مساهمة في هذا المنتدى في 13130 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 صراع مستقبل العرب مع حاضرهم! صبحي غندور*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33024
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: صراع مستقبل العرب مع حاضرهم! صبحي غندور*    2017-01-17, 9:30 pm

صراع مستقبل العرب مع حاضرهم! صبحي غندور*
هل يمكن أن يكون العام هذا الجديد والأعوام القادمة سنوات خير على العرب وأوطانهم؟ وهل يمكن تحقيق مستقبلٍ عربيٍّ يكون العرب فيه أفضل حالاً ممّا هم عليه الآن؟!. لعلّ السبب في طرح هذا السؤال عن كيفية تصوّر مصير المستقبل العربي، هو هذا التردّي الحاصل في بلاد العرب. فنظرةٌ شاملة للواقع العربي الراهن تنذر بأسوأ الاحتمالات والمخاطر. فقلب المنطقة العربية عليل، وأطرافها تتآكل، بينما العقول والكفاءات العربية تهاجر إلى المستقبل المجهول. للأسف، هناك الآن حالة "تكيّف" عربي مع ظواهر مرضية خطيرة تنخر الجسم العربي وتعطب بعض أعضائه، كما هو الحال أيضاً مع أوضاع فساد سياسي واقتصادي وصلت إلى حدّ العفن

إلّا أنّ من يعيشون في هذه الحالة المرضية وحولها اعتادوا على رائحتها الكريهة..!! فكيف تستطيع أمّةٌ أن تنهض من كبوتها وممّا هي عليه من سوء حال إذا كان عددٌ من صانعي الرأي أو المرجعيات الدينية فيها يتنافسون على الفضائيات وعلى صفحات الجرائد بما يؤدّي إلى مزيدٍ من عوامل الانقسام والانحطاط في أحوال الأوطان والمواطنين!؟. وكيف ستقدر هذه الأمّة على مواجهة التحدّيات الخارجية والداخلية إذا كانت الحكومات منشغلة الآن في كيفية إدارة شؤون السلطة لا الوطن، وفي توفير ضمانات الاستمرار في الحكم وليس تأمين صمّامات الأمان لوحدة الأوطان وتقدّمها؟!. كيف سيكون هناك مستقبل أفضل للشعوب والأوطان وللأمّة ككل إذا كان العرب مستهلكين إعلامياً بأمور تفرّق ولا تجمع؟!.

أيضاً، هناك في هذه الأمّة حالمون يعيشون أوهاماً عن السلام مع عدوٍّ لم يعرف إلاّ لغة الحرب والقتل والدمار، بينما يحاولون عزل حركات المقاومة ووأدها. وهناك في هذه الأمّة من يتحدّث عن "يقظة دينية" بينما هي في معظمها عودة إلى "أصولية جاهلية" أو اهتمام بالعبادات فقط وتجاهل لمبادئ الدين وقيمه. ومسكينٌ هو هذا الجيل العربي الجديد الذي يتمزّق الآن بين تطرّفٍ سلبي لا مُبالٍ وبين تطرّفٍ جاهلي يدفع بعضه، باسم الدين، للعنف ولما هو من المحرّمات الدينية أصلاً. لكنّ الخطر الأكبر الذي يواجه العرب حالياً هو تساقط الأوطان العربية واحدها بعد الآخر، وانشغال شعوب المنطقة بصراعاتها الداخلية، فمِن رحْم هذه الصراعات تتوالد أزمات سياسية وأمنية عديدة أبرزها الآن مخاطر الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية، إضافةً إلى التنافس المسلّح على السلطة والحكم، بل وعلى المعارضة أحياناً. إنّ العرب اليوم هم بلا قضية واحدة، وبلا قيادة جامعة.
والمسؤولية هنا، عن تردّي الواقع العربي، شاملة شمولية المجتمع العربي بكلِّ ما فيه من حكّامٍ ومحكومين، من رسميين ومدنيين، من سلطاتٍ ومعارضات!. هي مشكلة كذلك في موقع الأرض العربية وثرواتها، وما حولها من طموحات إقليمية ودولية. ففي ظلّ الواقع القائم على التجزئة، تتخبّط الأفكار والتجارب والأوطان. إذ أنّ محاولات تقسيم الأوطان والشعوب العربية الآن تتمّ أصلاً على أرضٍ عربية مجزّأة منذ عقودٍ طويلة. فالحاضر هو ما كان المستقبل بالأمس، وهو الماضي غداً، وهذا يعني أنَّ العرب يواصلون في حاضرهم مزيجاً من سلبيات التاريخ والجغرافيا معاً، خاصّةً أنَّ العرب لم يدركوا بعد مخاطر هذا الانفصام الحاصل بين هويّاتهم المتعدّدة، أي بين أن تكون لهم هويّة ثقافية عربية واحدة وانتماء حضاري واحد، وبين واقع لا يجسّدون فيه ذلك بأيِّ شكلٍ فاعل، لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا أمنياً.. ولا حتّى ثقافياً. *** لديّ قناعةٌ كاملة بمنهج "جدل الإنسان" الذي صاغه المفكّر العربي المصري الكبير المرحوم الدكتور عصمت سيف الدولة،
هذا المنهج الذي يشير إلى أهمية دور الإرادة الإنسانية في حسم الصراع الذي يدور داخل (الإنسان- الفرد) وداخل (الإنسان – المجتمع) بين "الماضي" و"المستقبل" من خلال ما عليه "حاضر" وواقع هذا الإنسان أو المجتمع من تحدّياتٍ واحتياجات. لكن مشكلة العرب الآن أنّهم إمّا يعيشون أسرى الماضي فقط، أو يتعاملون مع رؤى للمستقبل،
بمعزلٍ تامٍّ عن واقعهم في الحاضر وتراثهم من الماضي. ففي الحالتين، اجتزاءٌ من العناصر الثلاثة التي تفرض نفسها في تطوّر الناس والمجتمعات. وإذا كان "الزمن" هو "البُعد الرابع" علمياً في "القياسات"، فإنّه أيضاً "البُعد الرابع" في الأزمات وفي مقوّمات الحياة عموماً. فهو "البُعد الرابع" في مفهوم "الدولة" التي تقوم على (أرض وشعب ومؤسسات حكم)، حيث نجاح تفاعل هذه المقوّمات الثلاث يوجِد مع مرور "الزمن" الدولة العادلة والمواطَنة الصالحة والوطن الواحد. كذلك، هو "البُعد الرابع" في نشوء "الحضارات" واستمرارها حيث التلازم المتواصل زمنياً بين (القوّة والعلم وحرّية الإبداع)، وهو أيضاً "البُعد الرابع" في ممارسة "الأسلوب العلمي" في العمل العام،
والذي يقوم على التخطيط الجامع بين (النظرية والإسترايجية والتكتيك). وأرى "الزمن" أيضاً "بُعداً رابعاً" في مسألة "الهُويّة" لدى العرب حيث يتوجّب، بمرور الزمن، التفاعل الإيجابي في المنطقة بين "هُويّات ثلاث" هي الوطنية والعروبة والإيمان الديني. العرب يفتقدون حالياً كل هذه المقوّمات التي يمكن أن يتفاعل معها "الزمن"، فلا هم يبنون الأسس السليمة ل"دولهم"، والتي هي بمعظمها مهدّدة الآن بخطر التفكّك، ولا هم يتقدّمون في عناصر "الحضارة" بسبب عدم توفّر القوّة والعلم وحرّية الإبداع، ولا هم حتماً مجتمعون على "رؤى مستقبلية" أو على خطط إستراتجية مشتركة تُحقّق تضامناً عربياً يصون الأمّة وأوطانها ووحدة شعوبها. المشكلة في حاضر العرب هي قائمة أيضاً في التناقضات والصراعات التي أوجدوها داخل "ثلاثيّة هُويّتهم": الوطنية والعروبة والإيمان الديني، بينما إسرائيل تفرض نفسها على العالم كدولة هُويّتها "يهودية" رغم اغتصاب فلسطين وتهجير شعبها، وتملك "مشروعاً صهيونياً" لمستقبل المنطقة عمره أكثر من مائة عام!. فالمنظمة الصهيونية العالمية نجحت في توظيف "الزمن" وفي ممارسة منهج "جدل الإنسان" بينما العرب غارقون في الجدل حول طوائفهم ومذاهبهم وجنسهم!. ***
إنّ النقطة المركزية التي تمحور حولها الاهتمام السياسي والإعلامي العربي خلال السنوات القليلة الماضية، هي مسألة تغيير الأنظمة وتحقيق الديمقراطية وفق آليات انتخابية، دون الانتباه إلى أنّ أساس العطب في الجسم العربي هو في الفكر أولاً الذي من خلاله تتحدّد طبائع أنظمة الحكم والقوى المعارضة لها أيضاً، لكن هذه الحقيقة البَدَهيّة لا تأخذ الآن موقعها الصحيح في سياق التفاعلات التي تشهدها عموم البلاد العربية حالياً.. فهل دور الفكر هامشيٌّ في تطوّر الأمم والمجتمعات؟ لو كان الأمر كذلك، كيف نُفسَّر تحوّل مسارات أمَم بفعل أفكار سبقت نهوض تلك الأمم؟!
حدث ذلك مع العرب حينما ظهرت الدعوة الإسلامية، كما حدث ذلك أيضاً مع الأوروبيين في القرون الوسطى من خلال تأثّرهم آنذاك بأفكار الفيلسوف ابن رشد، فكانت "المدرسة الرشدية" هي وراء الدعوة لاستخدام العقل وتحريك سياقات الإصلاح والتنوير بعد عصور الظلام الأوروبي. كذلك كانت لأفكار الثورة الفرنسية تأثيرات كبيرة على شعوب عديدة في العالم، وهكذا كان الأمر مع الأفكار والنظريات التي غيّرت مجرى تاريخ روسيا والصين وبلدان أخرى في القرن الماضي. والحديث عن الفكر لا يعني فقط النخب المثقفة في المجتمع،

بل هو شامل لما يسود الأمَّة من تراث فكري ومعتقدات وعادات وتقاليد ومفاهيم لأمور الدين والدنيا، شكّلت بمجملها الواقع العربي الراهن. أيضاً، تظهر المشكلة الفكرية بشكل حادٍّ في كيفيّة قبول بعض العرب والمسلمين عموماً لمبدأ استخدام العنف الدموي المسلّح ضدَّ مدنيين أبرياء، أينما حصل ذلك، من حكومات أو من معارضات، دون وجود ضوابط فكرية حازمة في التعامل مع هذا الأمر. فإصلاح الفكر العربي (الديني والسياسي) وتحسين واقع المفكّرين العرب وتحريرهم من القيود والضغوط، هي خطوات هامّة في بدء مسيرة طويلة منشودة لبناء مستقبل عربي أفضل،

وسيكون هناك حتماً مستقبل عربي أفضل حينما يقوم الشباب العربي بدورٍ أفضل ممّا يفعله الآن. وسيكون مستقبل الأوطان أحسن حالاً حينما تتحوّل الحكومات إلى أنظمة دستورية مرجعيتها الشعب ومصالحه لا مصالح الفئة الحاكمة فقط. وستنهض الشعوب والمجتمعات حينما تتحوّل الحركات السياسية إلى قوًى جامعة فعلياً لكلّ أبناء أوطانها فلا تنسخ سيّئات الواقع الانقسامي إلى داخل أفكارها وقياداتها!. كذلك في فلسطين الخاضعة للاحتلال، فإنّ المستقبل الأفضل مشروطٌ بالتخلّي عن "نهج أوسلو" وبتوفّر مقاومة سليمة قائمة على أرضية وطنية مشتركة، وليست تعبيراً عن عقائد فئوية قد تنجح في تحرير أرض لكنّها تفشل في بناء وطن واحد. 10-1-2017 *مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
صراع مستقبل العرب مع حاضرهم! صبحي غندور*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: