نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
أمس في 11:32 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
أمس في 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
أمس في 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
أمس في 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
أمس في 5:37 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2017-10-12, 10:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ديوان ابدا لم يكن حلم - نور محمد سعد
2017-10-12, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم مصطلح التخميس
2017-10-11, 3:42 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في معركة الافكار
2017-10-10, 3:19 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» آمنت بالعشق - د. ريم سليمان الخش
2017-10-09, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين عالمين - نور سعد
2017-10-09, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  ╧ أستراليا { Sydney } عصابة أروبا ╧ فريق الشواطئ ╧ 10 ص
2017-10-09, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأشخاص الذين يعتبرون أستراليا وطنهم
2017-10-09, 8:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الإزدهار والتغيير
2017-10-09, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – أثر الحرب
2017-10-09, 6:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – مولد وطن
2017-10-09, 6:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأوروبيون الأوائل
2017-10-09, 6:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 9 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33338
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1966
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57265 مساهمة في هذا المنتدى في 13589 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 كان الله في عون الأجيال القادمة - د. فيصل القاسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33338
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: كان الله في عون الأجيال القادمة - د. فيصل القاسم   2017-02-06, 9:02 pm


كان الله في عون الأجيال القادمة
05.02.2017
د. فيصل القاسم
القدس العربي
السبت 4/2/2017
كان أبناء جيلنا، وخاصة الكادحين منهم، وهم الغالبية، يعتقدون أنهم الأسوأ حظاً من حيث فرص العمل والعيش الكريم وتحقيق الذات، فقد عانى الكثير منهم شظف العيش وضيق ذات اليد أيام شبابهم. وما زالوا يندبون أيام الفاقة، وقطع مسافات طويلة في طرق وعرة للوصول إلى المدرسة، أو البحث بـ"سراج وفتيلة" عن أجرة الباص للذهاب من القرية إلى المدينة، أو حتى تأمين ثمن سندويشة فلافل، أو تجنب دخول مقهى الجامعة لعدم توافر ثمن فنجان شاي لديهم، أو ارتداء نفس البنطال والقميص طوال العام.
لاشك أن أيامنا في فترة الشباب الأولى كانت مجبولة بالمعاناة الشديدة، وكما يقول المثل: "تنذكر وما تنعاد". لكن السؤال الأهم: هل كان زمننا قبل حوالي عقدين ونيف سيئاً فعلاً؟ أم أن السوء يبقى نسبياً مقارنة بالعقود المقبلة؟ يبدو أن الأجيال القادمة ستهزأ من معاناتنا وستعتبرها أياماً خوالي، وهي، بلا شك، محقة في نظرتها، على ضوء الإحصائيات الجديدة.
يقول كلاوس شواب مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي المعروف بـ"منتدى دافوس" الذي أخذ على عاتقه بحث واقع الاقتصاد العالمي ومستقبله في إحدى دوراته السابقة: "إن العالم العربي في حاجة ماسة إلى توفير مائة مليون فرصة عمل حتى السنة ألفين وعشرين، أي بعد ثلاثة أعوام فقط، وإذا لم يتحقق ذلك فستكون هناك كارثة حقيقية". لقد جعلني كلام السيد شواب أترحم فعلاً على أيام زمان. صحيح أننا وقتها كنا نعمل في المهن الشاقة منذ نعومة أظفارنا كتحميل السيارات بأكياس الإسمنت الثقيلة، وتحميل وتنزيل أكياس القمح والتبن و"القصل والعور"، وحفر المجاري، وتعبيد الطرقات، وتسوية الأرض، وحمل نفايات المزابل على أكتافنا، والانتظار ساعات وساعات تحت أشعة الشمس الحارقة كي يأتي متعهد بناء ويحملنا في سيارة "البيك اب" إلى أقرب ورشة لنقل الرمل أو حمل الأخشاب، أو المتاجرة بالزجاجات الفارغة، أو بيع البالونات في القرى القريبة، أو الحصاد، أو تنظيف الشوارع، أو العمل في الحدادة والنجارة والتمديدات الصحية والكهربائية، أو رعي البقر والأغنام. لكن بالرغم من قساوتها فإن تلك الأعمال كانت متوافرة بكثرة في ذلك الزمن "الجميل"، وكان كل من دخل الجامعة أو تخرج منها في أي مجال يستطيع أن يختار العمل الذي يريده ويكون سلطان زمانه.
اتذكر مثلاً أنه كان بمقدوري أن أمارس مهنة تدريس اللغة الانكليزية في قريتنا وأنا مازلت في السنة الأولى بالجامعة، لا بل إن مدير التربية في مدينة دمشق كان يخيّرني التدريس في عدد من مدارس العاصمة بسبب الحاجة الماسة للمدرسين وقتها. ولم أجد يوماً صعوبة في تدريس عدد من الساعات لبضعة أشهر في أي مكان أريده كي أؤمن مبلغاً من المال يساعدني في إكمال دراستي الجامعية.
وإذا كنا، نحن دارسي الأدب الانكليزي، "سلاطنة زماننا" وقتها، فإن خريجي الهندسة المدنية والمعمارية كانوا أباطرة بكل معنى الكلمة. فما زال أبناء جيلي مثلاً يتذكرون ذلك "الامبراطور" المهندس الشهير نبيل نفش الذي كان مسؤولاً عن مشروع بناء مطار عسكري في أراضي قريتنا، فقد كان الرجل مالئ المنطقة وشاغل سكانها. وأتذكر أنني عندما كنت أشاهد سيارته تقترب من ورشتنا في "مطار الثعلة" كانت أوصالي ترتعد خوفاً ورهبة من رؤيته، وكذلك الأمر بالنسبة لرفاقي العمال. ولا أبالغ إذا قلت إن مشاهدة المهندس نفش في تلك الأيام لا توازيها بالنسبة لي هذه الأيام سوى مقابلة الرئيس الأمريكي من شدة رهبتها.
وحدث ولا حرج عن المهندس "أبو هندي" الذي كان رئيس مشاريع الإسكان العسكري في منطقتنا. لقد كان وقتها أيضاً قيصراً بامتياز ترتعب القلوب لمجرد ذكر اسمه، وتلهج الألسن بالحديث عن سطوته ونفوذه وبأسه. لقد كان المهندسون بشكل عام وقتها أصحاب رفعة وشأن كبيرين، ولا أنسى ذلك اليوم العظيم الذي ركبت فيه (أنا عامل الباطون) إلى جانب المهندس شفيق في سيارته "البيجو البيكاب" كي يوصلني إلى القرية بسبب تأخرنا في الورشة إلى ساعة متأخرة من الليل. ولا داعي للحديث عن خريجي الطب الذين كان لهم أيضاً "طنة ورنة".
لاشك أن خريجي الجامعات الآن من كافة الاختصاصات يحسدون أقرانهم في تلك الأيام الخوالي، فلم يعد طالب الأدب الانكليزي هذه الأيام يحلم بالتدريس قبل أن يتخرج من الجامعة أو يختار المدرسة التي يريد التدريس فيها، لأن عدد الخريجين فاق عدد المطلوبين للتدريس بعشرات المرات، ولم يعد المهندس يطمح لتولي المشاريع العملاقة وزرع الخوف والرهبة والتحكم بمصدر رزق الجماهير كما كان الوضع بالنسبة لمهندسي أيام زمان، بل حسبه أن يجد عملاً في أي بلدية نائية أو وظيفة خارج البلاد مقابل راتب زهيد، لا يسمن ولا يغني من جوع، هذا إذا وجد فرصة عمل أصلاً بسبب الارتفاع الرهيب في عدد المهندسين ولم يعمل مزارعاً. وكم حزنت قبل أيام عندما سمعت أحدهم يسخر من المهندسين والمعلمين في بلادنا حيث قال بلهجة استهزاء قاسية: "تصور: مهندس وراكب سيارة" على اعتبار أن المهندسين والمدرسين الجدد لا يمكنهم اقتناء الدراجات، فما بالك السيارات، حتى لو كانت من طراز "الطقطيقه" التي تسير على ثلاث عجلات أو "العزّاقة" المُصندقة. أين أنت يا "باش مهندس" نبيل نفش لترى أي منقلب انقلب زملاء المهنة؟ صحيح أن الله أكرم المهندس "أبو هندي" الذي مازال يتنعم بعز أيام زمان، لكنه يحدثني أحياناً كيف تستورد شركته المهندسين بالمئات من الدول العربية مقابل رواتب محزنة.
أما المدرس الذي كان يتبختر بين مدرسة وأخرى فحسبه أن يدرّس اختصاصه في مدينة نائية تبعد عن قريته أو مدينته مئات الكيلومترات، بحيث ينفق راتبه الشهري على الباصات و"الشنططة" في الكراجات، هذا إذا لم ينتظر سنوات وسنوات كي يحصل على تلك الوظيفة البائسة التي كنا "نتبغدد" عليها أيام زمان. ولا شك أن حظه سيكون من السماء إذا وجد وظيفة تناسب اختصاصه. فكم من حاملي الشهادات والاختصاصات يعملون في مهن لها علاقة باختصاصاتهم كعلاقتي بعلم الانشطار النووي. وكم يحزن المرء عندما يرى مئات أو ألوف الخريجين أحياناً يتنافسون على وظيفة أو وظيفتين تم الإعلان عنهما لدى إحدى الدوائر الحكومية أو الخاصة. كيف لا وأكثر من تسعين بالمائة من الخريجين في بعض الدول العربية بلا عمل.
إن محنة العاطلين عن العمل في العالم العربي والذين يزدادون بأعداد مهولة تعيد إلى الأذهان، وللأسف الشديد، نظرية عالم الاقتصاد الشهير روبرت مالتوس الذي كان يعتقد أن التقدمين التكنولوجي والاجتماعي، مهما كانا كبيرين، ليس بوسعهما تحسين أحوال البشرية، فزيادة السكان تفوق بدرجة كبيرة الموارد والفرص المتوافرة التي يتطلبها الناس المتكاثرون بسرعة رهيبة. إن الموارد الاقتصادية، حسب رأيه، بطبيعتها نادرة ومحدودة مهما ادخلت عليها من تحسينات، وإضافات رأسية او أفقية، لذلك من الطبيعي أن يأتي يوم ما لا تجد فيه الأعداد المتزايدة فرصها وكفايتها من الموارد الاقتصادية والحياتية طالما تعدت نسبة النمو السكاني نسبة النمو في الناتج المحلي السنوي. إنه، بعبارة أخرى، قانون "تناقص الغلة" الذي وضعه العالم الفرنسي ان توجو والذي اعتمده مالتوس. صحيح أن ممتلكات بضعة أثرياء في أمريكا وأوروبا يمكن أن تعيل الملايين من شعوب العالم، لكن ذلك موضوع آخر.
إن المستوى الذي وصلت إليه البطالة في العالم العربي وغيره تؤكد نظريتي توجو ومالتوس للأسف الشديد، وأنه كلما تقدمنا باتجاه المستقبل تقلصت فرص العمل، وذلك على عكس نظريات علماء الاقتصاد المتفائلين الذين كانوا يعتقدون أن ولاية كاليفورنيا الأمريكية وحدها تستطيع تأمين متطلبات البشرية من الطعام.
إن توقعات مؤسس منتدى دافوس بشأن مستقبل البطالة المخيف في العالم العربي تدعم نظريات المتشائمين من علماء الاقتصاد كـ "مالتوس" أكثر مما تدعم استشرافات أولئك الذين يبشروننا بمستقبل أكثر رخاء وازدهاراً ووفرة بسبب التقدمين العلمي والتنكولوجي، على الأقل في هذا الجزء التعيس من العالم. هل تستطيع حكوماتنا العربية المتخبطة تأمين عشرين مليون فرصة عمل للجيل الصاعد خلال العقد القادم، فما بالك مائة مليون فرصة، كما يطالب شواب؟ بالطبع لا، فالمستقبل الاقتصادي العربي يزداد ظلاماً وبؤساً، والكارثة محدقة لا محالة، وبالتالي لا يسعنا إلا أن نقول: "سقى الله أيام الشقاء و"البهدلة" القديمة، وكان الله بعون الأجيال القادمة!".

٭ كاتب وإعلامي سوري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
كان الله في عون الأجيال القادمة - د. فيصل القاسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: