نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث المساء--حضارة الايمان وحضارة الضلال
2017-10-12, 10:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ديوان ابدا لم يكن حلم - نور محمد سعد
2017-10-12, 8:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم مصطلح التخميس
2017-10-11, 3:42 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في معركة الافكار
2017-10-10, 3:19 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» آمنت بالعشق - د. ريم سليمان الخش
2017-10-09, 11:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين عالمين - نور سعد
2017-10-09, 10:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  ╧ أستراليا { Sydney } عصابة أروبا ╧ فريق الشواطئ ╧ 10 ص
2017-10-09, 8:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأشخاص الذين يعتبرون أستراليا وطنهم
2017-10-09, 8:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الإزدهار والتغيير
2017-10-09, 8:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – أثر الحرب
2017-10-09, 6:57 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – مولد وطن
2017-10-09, 6:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأوروبيون الأوائل
2017-10-09, 6:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الهجرة إلى أستراليا – الأستراليون الأوائل
2017-10-09, 6:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسم أستراليا مشتق من
2017-10-09, 6:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مكانة العقل في الخطاب القراني
2017-10-09, 6:29 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» سنريهم اياتنا...وفي انفسهم
2017-10-09, 4:17 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» من لطائف القران الكريم
2017-10-09, 3:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33337
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1961
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57259 مساهمة في هذا المنتدى في 13583 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:13 pm

الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها
د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها
بحث مقدم إلى مؤتمر
"الإسلام والتحديات المعاصرة"
المنعقد بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية
في الفترة: 2-3/4/2007م
إعداد:
د. رياض محمود قاسم
أستاذ مساعد في قسم العقيدة – كلية أصول الدين – الجامعة الإسلامية ... أ. عبدالحميد الفراني
ماجستير تاريخ – كلية الآداب
الجامعة الإسلامية
أبريل/ 2007
ملخص البحث: http://www.gesah.net/mag3/modules.php?name=News&new_topic=16
…تعد اللغة العربية من اللغات الحية التي ما تزال تحتفظ بكثير من الخصائص، من حيث قوة الألفاظ، ورصانة المعاني، ويعود ذلك إلي كونها لغة القرآن الكريم "كلام الله عز وجل الذي أنزله على قلب الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - " المحفوظ إلي يوم الدين { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [سورة الحجر، الآية: 9]، والذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [سورة فصلت، الآية: 42].
وقد اشتدت في السنوات الأخيرة الحملة على الإسلام وخاصة في ظل النظام العالمي الجديد، وزاد من ضراوتها وسائل البث والإعلام الحديثة في عصر تدفق المعلومات والفضائيات المفتوحة، واستغل خصوم الإسلام هذه المستجدات فاتخذوها منافذ للانقضاض على قيم الإسلام ومبادئه، بغية تشويه حقائقه أو القضاء عليه إن أمكن، لأنه أصبح المنافس الوحيد لحضارة أوروبا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
ودأب الغرب على إثارة الشبهات ضد الإسلام إما على شبكة الانترنت، أو على مطبوعات مجهولة المصدر.
ومن بين تلك الشبهات ما أثير حول لغة القرآن الكريم، ويأتي هذا البحث في سياق عرض لأهم التحديات والشبهات التي أثيرت وتثار حول اللغة العربية، وما تتعرض له هذه اللغة من قبل أعداء الإسلام بصفتها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم الذي أنزل دستورا للمسلمين إلي يوم الدين، ودور القرآن الكريم في التصدي لها.
Arabic language is considered a vital language it has many characteristics like the strongly in meaning, This because it considered quranic language, latly years non-moslem attaked Islam by internet. The amis of the to give the people bad understanding for Islam.
This research paper serves to present these main challenges and suspicions which were raised on the Arabic language and what this language is exposed to by the opponents of Islam classified as the language which the quran was descended in and was also descended as a constitution for muslims till judgment day, and the role of the Holy Quran for intercepting these challenges.
المقدمة:
…الحمد لله رب العالمين، والصلات والسلام على رسوله الأمين وعلى من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.
…فهذا بحثٌ متواضعٌ بذل فيه الباحثان جهدهما من أجل بيان التحديات التي تواجه اللغة العربية لغة القرآن الكريم ودور القرآن الكريم في التصدي لهذه التحديات.
…واشتمل هذا البحث على تمهيد وثلاثة مباحث وختمه الباحثان بالتوصيات.
التمهيد: اللغة العربية لغة القرآن الكريم وأصالتها، ويشتمل على مطلبين:
المطلب الأول: …أصالة اللغة العربية.
المطلب الثاني: …اللغة العربية لغة القرآن الكريم.
المبحث الأول: التحديات التي تواجه اللغة العربية.
التحدي الأول: …التبشير باللغة الانجليزية على أنها العالمية التي هي لغة البشرية.

التحدي الثاني: …قصور اللغة العربية عن استيعاب علوم العصر.
التحدي الثالث: …كتابة العربية بالحروف اللاتينية.
التحدي الرابع: …التحديات التي يواجهها الحرف العربي في اللغات غير العربية.
التحدي الخامس: …الدعوة إلى العامية.
المبحث الثاني: طرق مهاجمة اللغة العربية في العصر الحاضر.
المبحث الثالث: التحديات التي تواجه اللغة العربية في فلسطين.
المبحث الرابع: دور القرآن الكريم في التصدي للتحديات التي تواجه اللغة العربية.
التوصيات.
التمهيد
اللغة العربية لغة القرآن الكريم وأصالتها، ويشتمل على مطلبين
المطلب الأول: أصالة اللغة العربية:
…تعود اللغة العربية في أصولها إلي أصل واحد، فقد أكدت أحدث الدراسات الأثرية والتاريخية واللسانية، ظهور لغة ساميَّة مشتركة بين شعوب ممالك الهلال الخصيب ومصر، منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد. واللغة العربية الفصحى - التي أصبحت اللغة الأدبية للجزيرة العربية - منبثقة عن تلك اللغة.. والخلاف بين لهجاتها، كان خلافاً في لفظ الكلمات المكتوبة(1).
__________
(1) ينظر كتاب: في الشعر الجاهلي واللغة العربية، أحمد عثمان، ص74. والكتاب كله في الرد بالأدلة العلمية على ما أثاره المستشرق (مرجليوث) وتلميذه طه حسين، ومن بعدهما لويس عوض، من شبهات حول أصالة مفردات اللغة العربية.. يريدون منها إثبات أن: " اللغة العربية ليست عربية!! ". وخلص بعد تلك الأدلة إلى النتيجة التالية، ص93: " العبرانية والسريانية والكلدانية ولهجات الآراميين كلها عربية.. ويمكننا القول ـ نتيجة للاكتشافات الأثرية الحديثة ـ بأن كلمة (سامِيَّة) هنا تعني: (عربية)". ص9- 10. ثم ذكر في ص 13 :بأن " العالِم أولسهوزن (Olshausen) يقول في مقدمة كتابه عن اللغة العبرية: إن العربية هي أقرب لغات الساميين إلى اللغة السامية القديمة، وأيد رأيه هذا بجملة أدلة، ارتاح لها كثير من علماء الإفرنج" الشبكة العالمية، شبكة تفسير: http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4832. وينظر: عاقل، نبيه، تاريخ العرب القديم وعصر الرسول، دار الفكر- بيروت، ص11.
ومن ذلك ما جاء في كتاب تاريخ اللغات السامية(1) (لإسرائيل ولفنسون): "والواقع أنه ليس أمامنا كتلة من الأمم ترتبط لغاتها بعضها ببعض، كالارتباط الذي كان بين اللغات السامية "(2)، وهذا يدلنا على كثرة الجذور اللغوية المشتركة بين عائلة اللغات السامية.. فإذا علمت أن العربية والعبرية من أشدهما تشابهاً - إن لم يكونا أشدهم - على الإطلاق، علمت كثرة الجذور اللغوية التي تشتركان فيها.
والتشابه يتعدى الجذور المجردة إلى التشابه في الكلمات بعينها، يقول)ولفنسون): " على أن هناك كلمات مشتركة فى جميع اللغات السامية، يرجَّح أنها كانت مادة من اللغة السامية الأصلية ".
__________
(1) اللغات السامية أطلقها العلماء اصطلاحا على مجموعة اللغات الني تشمل الأكادية والكنعانية و الآرامية والعربية، لغات الأقوام الذين استوطنوا في القسم الغربي من آسيا وبعض النواحي المتاخمة له من أفريقيا، وأول من استعمل هذه التسمية، العالم الألماني شلوزر عام 1787م معتمدا على التوراة التي تقسم البشرية إلي ثلاث مجموعات، تنسب كل مجموعة إلى أحد أبناء نوح الثلاثة: سام، وحام، ويافث. عبد القادر، عابد، الأمم السامية، مصادر تاريخها وحضارتها، دار نهضة مصر، القاهرة، ص26. الأبراشي، محمد عطية، الآداب السامية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الأولى، 1946م، ص17 وما بعدها. عبد الرحيم، عبد الجليل، لغة القرآن الكريم، مكتبة الرسالة الحديثة، عمان- الأردن، الطبعة الأولى، 1981م، ص30- 33. عاقل، تاريخ، ص 12.
(2) الشبكة العالمية، شبكة تفسير: http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4832.ومن ذلك ما جاء في كتاب تاريخ اللغات السامية(1) (لإسرائيل ولفنسون): "والواقع أنه ليس أمامنا كتلة من الأمم ترتبط لغاتها بعضها ببعض، كالارتباط الذي كان بين اللغات السامية "(2)، وهذا يدلنا على كثرة الجذور اللغوية المشتركة بين عائلة اللغات السامية.. فإذا علمت أن العربية والعبرية من أشدهما تشابهاً - إن لم يكونا أشدهم - على الإطلاق، علمت كثرة الجذور اللغوية التي تشتركان فيها.
والتشابه يتعدى الجذور المجردة إلى التشابه في الكلمات بعينها، يقول)ولفنسون): " على أن هناك كلمات مشتركة فى جميع اللغات السامية، يرجَّح أنها كانت مادة من اللغة السامية الأصلية ".
__________
(1) اللغات السامية أطلقها العلماء اصطلاحا على مجموعة اللغات الني تشمل الأكادية والكنعانية و الآرامية والعربية، لغات الأقوام الذين استوطنوا في القسم الغربي من آسيا وبعض النواحي المتاخمة له من أفريقيا، وأول من استعمل هذه التسمية، العالم الألماني شلوزر عام 1787م معتمدا على التوراة التي تقسم البشرية إلي ثلاث مجموعات، تنسب كل مجموعة إلى أحد أبناء نوح الثلاثة: سام، وحام، ويافث. عبد القادر، عابد، الأمم السامية، مصادر تاريخها وحضارتها، دار نهضة مصر، القاهرة، ص26. الأبراشي، محمد عطية، الآداب السامية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الأولى، 1946م، ص17 وما بعدها. عبد الرحيم، عبد الجليل، لغة القرآن الكريم، مكتبة الرسالة الحديثة، عمان- الأردن، الطبعة الأولى، 1981م، ص30- 33. عاقل، تاريخ، ص 12.
(2) الشبكة العالمية، شبكة تفسير: http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4832.
وتعد اللغة العربية من أقدم اللغات السامية، فهي تسبق السريانية والعبرية لأن العربية تتوافق مع الآكدية التي سبقت السريانية والعبرية، وكانت أقل توافقا معها، مما يدلل على قدم اللغة العربية وعلى عروبة اللغة الأكادية(1).
وهي مازالت حية حتى يومنا هذا، ويرجع الفضل إلى القرآن الكريم الذي حافظ على أصل اللغة الأم(لغة الضاد) وذلك رغم تعرض البلاد إلى غزو الكثير من الأقوام الغريبة في ثقافاتها ولغاتها.
المطلب الثاني: اللغة العربية لغة القرآن الكريم:
ارتبطت اللغة العربية بفضل الله تعالى بكتاب سماوي مقدس هو القرآن الكريم، الذي نزل بلغة عربية سامية، والذي أجمع القدماء، من الفصحاء والبلغاء، بعد طول جدال ونقاش، على وصفه بأنه ذو حلاوة وطلاوة، وأنه يعلو ولا يُعلى عليه. وهذا يعني أن اللغة العربية، في مسارها التاريخي المتطاول، قد ارتبطت فكرياً ووجدانياً بالأنماط اللغوية الفصيحة التي أرسى قواعدها هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وإضافة إلى ذلك، فقد ارتبط الإنسان المسلم بقرآنه لغة وفكراً ارتباطاً عقدياً لا مجال للبحث فيه هنا، نظراً لكونه أمراً بدهياً.
وقد أكدت آيات الذكر الحكيم ذلك فقال عز من قائل: { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } (الشعراء:192–195).
ويقول أيضا: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (يوسف:2).
__________
(1) بورتر، هارفي، موسوعة مختصر التاريخ القديم، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط1، 1991م، ص69. عاقل، تاريخ، ص11.
{ قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (الزمر: 28)، ويقول { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } (فصلت: 3)، وقوله { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (الزخرف:3)، وقوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } (إبراهيم:4).
ومن هذا المنطلق نجد الثعالبي(1) ) يعبر عن هذه اللغة أبلغ تعبير فيقول: "من أحب الله تعالى، أحب رسوله محمداً، ومن أحب الرسول العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية، ومن أحب العربية عني بها، وثابر عليها، وصرف همته إليها، ومن هداه الله للإسلام وشرح صدره للإيمان، وآتاه حسن سريرة فيه، واعتقد أن محمداً خير الرسل، والعرب خير الأمم، والعربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، إذ هي أداة العلم، ومفتاح التفقه في الدين، وسبب إصلاح المعاش والمعاد، ولو لم يكن في الإحاطة بخصائصها، والوقوف على مجاريها ومصارفها، والتبحر في جلائلها ودقائقها إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن، وزيادة البصيرة في إثبات النبوة التي هي عمدة الإيمان، لكفى بها فضلاً يحسن أثره، ويطيب في الدارين ثمره".
__________
(1) فقه اللغة وسرّ العربية الثعالبي، ط. القاهرة، 1938م، ص1.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:14 pm

…ومن المعروف أن كل مسلم مطالب بتلاوة القرآن الكريم، ومعنى هذا أن كافة المسلمين في العالم مطالبون بتعلم اللغة العربية، ومن هنا اكتسبت اللغة العربية القداسة النورانية والخلود السرمدي، قال الله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (الحجر:9)، فبحفظ الله تعالى كتابه يحفظ اللغة العربية، فهي باقية ببقائه إلى يوم الدين، ولولا القرآن الكريم لاندثرت هذه اللغة أوعلي الأقل انزوت وقل من يتكلمونها وانهارت أصولها(1).
إذ السر الكامن وراء خلود اللغة والحفاظ عليها من الاندثار هو القرآن الكريم بما كان له من أثر بالغ في حياة الأمة العربية، وتحويلها من أمة تائهة إلى أمة عزيزة قوية بتمسكها بهذا الكتاب، فقد كان القرآن الكريم ولا يزال كالطود الشامخ يتحدى كل المؤثرات والمؤامرات التي حيكت وتحاك ضد لغة القرآن، يدافع عنها، ويذود عن حياضها، يقرع أسماعهم صباح مساء، وليل نهار بقوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } (سورة البقرة، الآية: 23- 24)، وقوله تعالى: { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (سورة الإسراء، الآية: 88).
__________
(1) غنيم، كارم السيد، اللغة العربية والصحوة العلمية الحديثة، مكتبة الساعي، الرياض، 1990م، ص40.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:15 pm

فلما كان القرآن الكريم بهذه المنزلة لا جرم أن المسلمين أقبلوا عليه ودافعوا عنه، واعتبروا أن كل عدوان على القرآن هو عدوان على اللغة العربية، وأن النيل من اللغة العربية هو نيل من القرآن، ولذلك فإن بقاء اللغة العربية إلى اليوم وإلى ما شاء الله راجع إلى الدفاع عن القرآن، لأن الدفاع عنه –لكونه أصل الدين ومستقى العقيدة- يستتبع الدفاع عنها لأنها السبيل إلى فهمه، بل لأنها السبيل إلى الإيمان بأن الإسلام دين الله، وأن القرآن من عند الله لا من وضع أحد(1).
يقول الباقوري(2): "ولو فرضت أنه نزل كما نزل غيره من الكتب المقدسة، حكماً وأحكاماً، وأمراً ونهياً، ووعداً ووعيداً، ولم يتحر هذا الأسلوب الذي جاء به، فلم يعن الناس بلفظه ولم ينظروا إليه قولاً فصلاً، وبياناً شافياً، وبلاغة معجزة، لكان من الممكن أن تزول هذه اللغة بعد أن يضعف العنصر الذي يتعصب لها على أنها لغة قومية، ومن ذلك تضعف هي وتتراجع حتى تعود لغة أثرية. وفي اللغة العبرية ما يؤكد هذا، فإنها –وهي لغة كتاب مقدس –صارت إلى ذمة التاريخ، ولو أن التوراة جاءت كما جاء القرآن فتحدت اليهود على النحو القرآني لاحتفظوا بلغتهم لأن في ذلك احتفاظاً بمعجزة نبيهم، فكان ممكناً أن نرى لغة موسى عليه السلام".
ويبدو هذا الأمر واضحاً لمن تتبع اللغات وما تعرضت له من انقسام وانشطار واندثار بعد أن كانت لغة عالمية محكية وصناعية، وليست اللغة اللاتينية عنا ببعيدة فقد كانت لغة حضارة وسطوة وقوة فبقيت أثراً بعد عين.
__________
(1) حول أثر القرآن الكريم في اللغة العربية، ينظر بالتفصيل ما كتبه عبد الرحيم، لغة القرآن، ص 582-596. وزرزور، عدنان محمد، علوم القرآن، المكتب الإسلامي، ص13-27. القرضاوي، يوسف، هموم المسلم المعاصر، إعداد وحوار ياسر فرحات، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة، 96-99.
(2) أثر القرآن الكريم في اللغة العربية، ط. دار المعارف، مصر، : 1969
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:16 pm

وعلى العكس من ذلك فإن اللغة العربية لم تكن لها هذه القوة وهذه المنعة، وليست لغة حضارة وصناعة، إنما كانت لغة صحراء وأمية، بكل ما تفرضه بيئة الصحراء من بساطة وضيق عيش، وبعد عن العلوم والمعارف، ثم إن العرب قد تعرضوا للحروب والدمار كغيرهم، ولكن ما زالت لغتهم قوية ساطعة تنبض بالحيوية والنشاط، وما ذلك إلا بفضل القرآن الكريم، الذي تكفل الله بحفظه، فحفظ به اللغة التي نزلت به، ولم يتكفل بحفظ غيره من الكتب المقدسة فبادت اللغة التي نزلت بها واندثرت(1).
المبحث الأول
التحديات التي تواجه اللغة العربية
__________
(1) الشربجي، محمد يوسف، أثر القرآن الكريم في اللغة العربية والتحديات المعاصرة، مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 90 - السنة الثالثة والعشرون - حزيران "يونيو" 2003 - ربيع الآخر 1424هـ، ص2.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:16 pm

واجهت اللغة العربية منذ القديم وما زالت تحديات كثيرة، وما ذلك إلا لأنها لغة القرآن الكريم، ومن المعلوم أن اللغة(1) والدين هما العنصران المركزيان لأي ثقافة أو حضارة يكتب لها البقاء(2)، ومن هذا المنطلق فإن أي تحدٍ لثقافة ما، ينطوي على تحد للغتها، واللغة العربية إحدى اللغات التي تواجه تحديات كبيرة من قبل قوى العولمة المختلفة، المتمثلة في المصالح المادية، الناجمة عن الاتصال الأجنبي، والتأثير الإعلامي القائم على الصخب والضجيج.
__________
(1) يقول همبولت " اللغة هي المظهر الحسي للناحية الروحية للناس، وهي القوة التي تؤثر في أنماط تفكيرهم" نقلا عن عمايرة، اسماعيل أحمد، المستشرقون ونظرياتهم في نشأة الدراسات اللغوية، دار حنين، عمان- الأردن، ط2، 1992م، ص16.
(2) هنتغتون، صامويل، صدام الحضارات، من كتاب اللغة العربية في عصر العولمة د. أحمد الضبيب، (ط1، مكتبة العبيكان، الرياض: 1422ه‍/2001م) ص 13. وينظر: ديتريش، البرت، الدراسات العربية في ألمانيا- تطورها التاريخي ووضعها الحالي-، فرانز شتاينر، فيسبادن، 1962م، ص16.واجهت اللغة العربية منذ القديم وما زالت تحديات كثيرة، وما ذلك إلا لأنها لغة القرآن الكريم، ومن المعلوم أن اللغة(1) والدين هما العنصران المركزيان لأي ثقافة أو حضارة يكتب لها البقاء(2)، ومن هذا المنطلق فإن أي تحدٍ لثقافة ما، ينطوي على تحد للغتها، واللغة العربية إحدى اللغات التي تواجه تحديات كبيرة من قبل قوى العولمة المختلفة، المتمثلة في المصالح المادية، الناجمة عن الاتصال الأجنبي، والتأثير الإعلامي القائم على الصخب والضجيج.
__________
(1) يقول همبولت " اللغة هي المظهر الحسي للناحية الروحية للناس، وهي القوة التي تؤثر في أنماط تفكيرهم" نقلا عن عمايرة، اسماعيل أحمد، المستشرقون ونظرياتهم في نشأة الدراسات اللغوية، دار حنين، عمان- الأردن، ط2، 1992م، ص16.
(2) هنتغتون، صامويل، صدام الحضارات، من كتاب اللغة العربية في عصر العولمة د. أحمد الضبيب، (ط1، مكتبة العبيكان، الرياض: 1422ه‍/2001م) ص 13. وينظر: ديتريش، البرت، الدراسات العربية في ألمانيا- تطورها التاريخي ووضعها الحالي-، فرانز شتاينر، فيسبادن، 1962م، ص16.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:17 pm

ولقد بدأت الحملة على اللغة العربية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي تقريبا، وكانت على أيدي عدد من المستشرقين(1) والمفكرين الأجانب، ثم حمل لواءها كتاب من البلاد العربية(2) الذين لا يصح لنا إلا أن نسميهم مستغربين.
التحدي الأول: التبشير باللغة الانجليزية على أنها العالمية التي هي لغة البشرية.:
…يقول حمدان في مقدمة بحثه(3)" اللغة الإنجليزية التي ربطت مشرق العالم مع مغربه، وشماله مع جنوبه، فهي تعتبر اللغة العالمية الأولى، كما أن تعلمها مهم وضروري جدا".
وهذه دعوى باطلة لا تصمد أمام المحك العلمي الصحيح، حتى الناطقون باللغة الانجليزية أنفسهم يثبتون ذلك، فهذا صمويل هنتغتون يثبت في كتابه "صدام الحضارات" أن القول بعالمية اللغة الإنكليزية ما هو إلا وهم كبير، وخلص إلى القول "إن لغة تعد أجنبية لدى 92% من سكان الأرض لا يمكن أن تكون عالمية"(4).
__________
(1) يذكر عمايرة، المستشرقون، ص16-35، بأن هناك دوافع عديدة حذت بالمستشرقين للاهتمام باللغة العربية، ومن هذه الدوافع الحضارية، والاقتصادية، واللاهوتية، والتنصيرية، والعلمية.
(2) غنيم، اللغة، ص25. من هؤلاء المفكرين على سبيل المثال: طه حسين الذي يعد من أهم الذين عادوا الفصحى، وهو الذي دعا إلي قطع الصلة بين اللغة العربية والإسلام حتى يمكن لها أن تتطور وتتحرر من القرآن. عن آراء طه حسين في اللغة العربية وتفنيدها، ينظر: الجندي، أنور، محاكمة فكر طه حسين، دار الاعتصام، 1984م، ص93-102.
(3) حمدان، محمد عبد الفتاح، فاعلية برنامج إعداد معلم المرحلة الأساسية بجامعة الأقصى في تنمية المهارات اللغوية في اللغة الانجليزية لدى طلبتها، المؤتمر العلمي الأول لكلية التربية ( التجربة الفلسطينية في إعداد المناهج- الواقع والتطلعات) من 9-10 يناير 2007م، (عدد خاص) جامعة الأقصى- غزة فلسطين، المجلد الثاني، ص684.
(4) الضبيب، اللغة، ص15.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:17 pm

إن هذا التحدي الذي يواجه اللغة العربية اليوم ويدعو إلى إقصائها كونها لغة جامدة لا تصلح لغة للعلم والعصر، مرده إلى الشعور المبالغ فيه بأهمية اللغة الانجليزية الناتج غالباً عن الانبهار بكل ما هو أجنبي، والظن بأن التقدم لا يأتي إلا عن طريق إتقان اللغة الأجنبية للجميع، بل والتحدث بها بين العرب أنفسهم، ومن المعروف أن هذا ما يسمى في علم النفس بـ (عقدة النقص) فيحاول البعض أن يضفي على شخصيته شيئاً من الرقي والتطور عن طريق النطق باللغة الأجنبية بين العرب، فبدلاً من أن يقول لك حسناً، أو جيد، يقول لك (1)(OK).
إن هذا الشعور يأتي من الإحساس بالهزيمة النفسية التي يعاني منها الإنسان العربي في هذا العصر، والإعجاب المتنامي بصانع الحضارة المعاصرة الذي يمثل المنتصر والغالب، ومن البدهي أن يقلد المغلوب الغالب، في شعاره وزيه وسائر أحواله وعوائده. ومن المعلوم أن اللغة العربية هي أكثر اللغات وفرة في المعاني والألفاظ والاشتقاق، ويوجد فيها من الحروف ما لا يوجد في غيرها، ومع ذلك فقد دخلت علينا ألفاظ ومصطلحات ألفنا النطق بها رغم أنها في الأصل غير عربية، مثل كلمة (سيدا) للتعبير عن السير باتجاه الأمام، و(بنّد) للتعبير عن الإغلاق، و (GLASS) للتعبير عن الكأس، وهكذا الكثير من المفردات المتداولة بين الشعوب العربية على الرغم من أن هذه الكلمات والألفاظ غير عربية، مع العلم أنه يوجد في لغتنا ما هو أسهل وأجمل، فبدلا من كلمة (تلفون) كلمة هاتف، وبدلا من كلمة (موبايل) نقال أو جوال أو المحمول أو الخلوي، وكلها ألفاظ عربية فصيحة لطيفة وخفيفة(2).
__________
(1) غنيم، اللغة، ص28. وينظر، الشربجي، أثر، ص 8.
(2) المرجع نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:19 pm

وكان من نتيجة ذلك أن ارتفعت الأصوات التي تنادي بتعليم اللغة الأجنبية للأطفال منذ نعومة أظفارهم بادعاء أن إتقان اللغة الأجنبية إنما يتم في هذه المرحلة، حتى إن بعض المدارس أخذت تعلم بعض المواد العلمية للأطفال باللغة الأجنبية، على أساس أن يتعرف الطالب عليها منذ نعومة أظفاره لتسهل عليه دراستها في المراحل المتقدمة(1).
وذكر الدكتور الضبيب أن دراسات أجريت على طلاب فلبينيين يستخدمون اللغة الفلبينية في دراسة العلوم، تبين أنهم قادرون على فهم التعابير العلمية بشكل أفضل من الطلاب الذين يستخدمون اللغة الإنكليزية.(2)
وقد أثبتت الدراسات أن الطلاب السوريين الذين تعلموا العلوم الطبية والهندسية باللغة العربية هم أقدر من غيرهم من الطلاب الذين تعلموا العلوم نفسها ولكن بغير لغتهم الأم(3).
ولقد قام بعض أساتذة الرياضيات في جامعة إربد الأردنية بترجمة الكتب المختصة في هذه المادة المقررة على طلاب السنة الأولى، وأخذوا يلقون منها دروسهم عليهم، وكانت النتائج إيجابية جدا لأن استيعابهم لهذه المادة كان قويا، وعندما تغير عميد الكلية، أمر العميد الجديد بإلغاء الكتب المترجمة إلى اللغة العربية(4)، وأن توضع مكانها كتب باللغة الإنجليزية مما أدى إلى ارتباك الطلاب وتراجعهم.
__________
(1) الشربجي، أثر، ص9.
(2) اللغة، ص26.
(3) المرجع السابق.
(4) غنيم، اللغة، ص29.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:20 pm

ويقول الدكتور محمد هيثم الخياط نائب مدير المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط: " لقد دفعني عملي الذي أضطلع به حالياً إلى الإطلاع عن كثب على تعليم الطب في الجامعات المصرية (وسواها) فرأيت أستاذاً يستعمل لغة لا يعرفها لينقل العلم إلى طالب لا يعرف هذه اللغة أيضاً" ويقول: "وأوراق الامتحانات التي اطلعت عليها في بعض جامعاتنا التي تدرس بلغة أجنبية وينجح كاتبوها، لو أنها صححت في البلد الأصلي لهذه اللغة الأجنبية لكان إعطاؤها واحداً على عشرة صدقة من الصدقات"(1).
التحدي الثاني: قصور اللغة العربية عن استيعاب علوم العصر:
أما في مجال الدرس اللغوي للعربية، فإننا نسمع كثيراً من الأصوات التي تسم لغتنا بالصعوبة والتعقيد، وتصمها بالتخلف، وعدم القدرة على مجاراة الركب الحضاري المتجدد، وتطالب بالانحراف عنها، والابتعاد عن قوالبها وقواعدها، واستبدالها باللغات الأجنبية، أو العاميات العربية.
ولاشك لدينا، في أن مرد ذلك كله يعود أو يمكن أن يعود إلى واحد من أمرين اثنين، أو إليهما معاً:
__________
(1) دعبول، موفق، العربية ولغة العلم: الماضي والحاضر والمستقبل "ضمن ندوة اللغة العربية وتحديات القرن الحادي والعشرين، المنعقدة في البحرين: 1995م" (ط. المنطقة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس: 1996م) ص 184 –186 (باختصار يسير جداً).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:20 pm

وأول هذين الأمرين هو نوعية الطالب الذي ينخرط في الميدان العلمي، بفروعه المختلفة، حيث يرشح لسلوك ذلك الدرب العلمي طلبةٌ من ذوي المواهب، والمؤهلات، والمعدلات العالية في الثانوية العامة، وينتج عن ذلك أن يلج تلك التخصصات العلمية الدقيقة طلبةٌ يتمتعون بذهن متوقد، وعقل صاف، وأفق واسع يمكَّنُهم من تجاوز أية صعوبة قد تعترض سبيلهم، وحلَّ أية عقدة قد تواجه مسيرتهم، وهذا مسلك محمود، ولكن يجب ألاّ يقتصر اعتماده واتباعه على طائفة معينة من الطلبة، في مجال معين من التخصص، دون سواه، وإنّما يجب اعتماده وتعميمه على مختلف التخصصات، ومن بينها، وربما في بدايتها، التخصص في الدرس اللغوي للعربية.
أما الأمر الآخر، فيتمثل في أن إلصاق تهمة الصعوبة والتعقيد بلغتنا العربية، على وجه خاص، كان يصدر في الأعمَّ الأغلب عن إحدى جهتين:
جهة مشبوهة تبتغي من وراء دعوتها تشويه الوجه المشرق للغة العربية، التي كانت أيام قوة أبنائها وعزتهم عبر قرون ممتدة، لغة حضارة تمكَّنت من تجسيد الفكر، والوجدان الإنساني في أسمى صورة، وأدق تعبير، وهم بدعوتهم التي يلبسونها أثواباً براقة خادعة، يهدفون إلى دفع أبناء هذه الأمة إلى العزوف عن لغتهم الغنية، التي وسموها بالصعوبة والتعقيد، واللجوء إلى اللهجات العامية الفقيرة، التي يسمونها بالسلاسة والسهولة، والتي تؤدي- كما يخططون- إلى تفتيت الأمة عقدياً، وفكرياً، وسياسياً. وهذه الجهة يعرفها كثيرون من أبناء هذه الأمة، ممن شرفوا بأمانة حراسة هذه اللغة، والدفاع عنها بأفكارهم، ودراساتهم، وممارساتهم.
أما الجهة الأُخرى فتحمل لواءها فئة من أبناء جلدتنا، ممن أقبلوا على دراسة اللغة العربية، دون أن تهيئهم ظروفهم العلمية والفكرية والنفسية لإتقان هذا النوع من الدرس، وما يحتاج إليه من إشراق ذهني، وقدرات علمية تمكنهم من ولوج هذا التخصص الذي يحتاج، دونما شك، إلى همةٍ، وعزيمة، وصفاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:21 pm

ولكن كلامنا هذا لا يعني بحالٍ من الأحوال الاستسلام إلى الواقع اللغوي الذي تشوبه، أو يمكن أن تشوبه، وتشوهه، بعض الهنات، أو النقائص، أو التعقيدات، كما يسميها بعضهم، التي يمكن تداركُها، والارتقاء بها إلى حيث نرجو ونأمل بإخلاص النيات، وانبراء ذوي الكفاية الضليعين من اللغة لها، فهناك وسائل متعددة لتخطي ما يعترض الدرس اللغوي للعربية من صعوبات أو تعقيدات.
وقد نسي أو تناسى من يدعي جمود اللغة العربية عن مواكبة العصر، أن اللغة أي لغة لا تجمد بنفسها، ولا تتخلف بطبيعتها، كما أنها في المقابل لا تنمو وتزدهر منعزلة عن مجتمعها وما يجري فيه من أحداث.
يقول الدكتور كمال بشر: "إن جمود اللغة وتخلفها، ونموها وازدهارها، كل أولئك يرجع أولاً وآخراً إلى وضع أهليها، وإلى نصيبهم من التعامل والتفاعل مع الحياة، وما يجري، في العالم من أفكار وثقافات ومعارف جديدة ومتنامية، فإن كان لهم من ذلك كله حظ موفور انعكس أثره على اللغة، وإن قل هذا النصيب أو انعدم، بقيت اللغة على حالها دون حراك أو تقدم، اللغة لا تحيا ولا تموت بنفسها، وإنما يلحقها هذا الوجه أو ذاك بحسب الظروف والملابسات التي تحيط بها، فإن كانت الظروف فاعلة غنية بالنشاط العلمي والثقافي والفكري، كان للغة استجابتها الفورية ورد فعلها القوي تعبيراً عن هذه الظروف وأمارة ما يموج به المجتمع من ألوان النشاط الإنساني، وإن حرمت اللغة من هذا التفاعل ظلت على حالها وقدمت للجاهلين فرصة وصمها بالتخلف والجمود، في حين أن قومها هم الجامدون المتخلفون"(1).
__________
(1) اللغة العربية بين الوهم وسوء الفهم، ط. دار غريب، القاهرة، 1999م، ص54.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:21 pm

ويرد على هذه الشبهة أيضاً الدكتور عبدالرحمن رأفت الباشا فيقول: "وأما قضية جمود اللغة وعدم تطورها مع الزمن كما يرجف المرجفون فتلك قضية باطلة ودعوة على ظاهرها ملامح الرحمة، وتكمن في باطنها صنوف العذاب، فلقد أقض مضاجع الأعداء أن تكون اللغة العربية هي الوحيدة بين لغات الأرض التي اتصل تليد تراثها بطريفه خلال خمسة عشر قرناً امتدت منذ النابغة في الجاهلية إلى شوقي في العصر الحديث، والتي يستطيع الملايين من أبنائنا في العصر الحاضر تلاوة القرآن الكريم والحديث الشريف وأن يفقهوا معانيهما، وأن يدركوا هديهما، وأن يستشعروا عظمتها، وأن يتملوا مما حفلا به صلاح وإصلاح"(1).
وتشير طبيعة اللغة العربية في ألفاظها وتراكيبها ودلالاتها وظلالها إلى حضور القيم الدينية والروحية المستمدة من الدين الإسلامي فيها، فللعربية أبعاد دينية وثقافية واجتماعية تجعلها محل تقديس عند أبنائها، فهي العروة الوثقى التي شكلت ذلك الانسجام والتجانس بين أبناء الأمة الواحدة في الماضي، وهي التي مازالت محافظة على خصوصياتها الحضارية بالرغم من ضعف أبنائها وعجزهم في العصر الراهن، وتشير الدلائل إلى أنه إذا نهضت الأمة من جديد، وتكاثرت عناصرها، قويت اللغة العربية وانتشرت واتسعت لها الآفاق، ورضيت بها النفوس.
إن ما ذكرته عن اللغة الأجنبية لا يعني عدم فائدتها أو أهميتها ثقافياً وعلمياً، أو الدعوة إلى عدم تعلم اللغات الأجنبية، بل على العكس هذا شيء طيب، دعا إليه الإسلام، ولكن المهم أن تبقى اللغة الأجنبية في مكانها الطبيعي دون المبالغة بها، بحيث تنازع لغتنا الأم وتفرض نفسها عليها.
التحدي الثالث: كتابة العربية بالحروف اللاتينية:
__________
(1) الشربجي، أثر، ص11. وللمزيد حول الرد على هذه الشبهة ينظر، عبد التواب، رمضان، الفصحى وتحديات العصر، بحث ضمن كتاب بحوث ومقالات في اللغة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص167-172. غنيم، اللغة، ص30-، 36 وما بعدها.ويرد على هذه الشبهة أيضاً الدكتور عبدالرحمن رأفت الباشا فيقول: "وأما قضية جمود اللغة وعدم تطورها مع الزمن كما يرجف المرجفون فتلك قضية باطلة ودعوة على ظاهرها ملامح الرحمة، وتكمن في باطنها صنوف العذاب، فلقد أقض مضاجع الأعداء أن تكون اللغة العربية هي الوحيدة بين لغات الأرض التي اتصل تليد تراثها بطريفه خلال خمسة عشر قرناً امتدت منذ النابغة في الجاهلية إلى شوقي في العصر الحديث، والتي يستطيع الملايين من أبنائنا في العصر الحاضر تلاوة القرآن الكريم والحديث الشريف وأن يفقهوا معانيهما، وأن يدركوا هديهما، وأن يستشعروا عظمتها، وأن يتملوا مما حفلا به صلاح وإصلاح"(1).
وتشير طبيعة اللغة العربية في ألفاظها وتراكيبها ودلالاتها وظلالها إلى حضور القيم الدينية والروحية المستمدة من الدين الإسلامي فيها، فللعربية أبعاد دينية وثقافية واجتماعية تجعلها محل تقديس عند أبنائها، فهي العروة الوثقى التي شكلت ذلك الانسجام والتجانس بين أبناء الأمة الواحدة في الماضي، وهي التي مازالت محافظة على خصوصياتها الحضارية بالرغم من ضعف أبنائها وعجزهم في العصر الراهن، وتشير الدلائل إلى أنه إذا نهضت الأمة من جديد، وتكاثرت عناصرها، قويت اللغة العربية وانتشرت واتسعت لها الآفاق، ورضيت بها النفوس.
إن ما ذكرته عن اللغة الأجنبية لا يعني عدم فائدتها أو أهميتها ثقافياً وعلمياً، أو الدعوة إلى عدم تعلم اللغات الأجنبية، بل على العكس هذا شيء طيب، دعا إليه الإسلام، ولكن المهم أن تبقى اللغة الأجنبية في مكانها الطبيعي دون المبالغة بها، بحيث تنازع لغتنا الأم وتفرض نفسها عليها.
التحدي الثالث: كتابة العربية بالحروف اللاتينية:
__________
(1) الشربجي، أثر، ص11. وللمزيد حول الرد على هذه الشبهة ينظر، عبد التواب، رمضان، الفصحى وتحديات العصر، بحث ضمن كتاب بحوث ومقالات في اللغة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص167-172. غنيم، اللغة، ص30-، 36 وما بعدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:22 pm

لمحة حول تاريخ الدعوة لكتابة العربية بالحروف اللاتينية:
ما إن فتح المسلمون الأندلس، لم تمض ثلاثون سنة حتى أصبح الناس " يخطون الكتب اللاتينية بأحرف عربية، كما كان يفعل اليهود بكتبهم العبرية. وما انقضى عمر رجل واحد حتى ألجأتهم الحاجة إلى ترجمة التوراة وقوانين الكنيسة إلى العربية؛ ليتمكن رجال الدين أنفسهم من فهمها"(1).
وهنالك لم يقل أحد بعدم صلاحية الحروف العربية لكتابة اللغة اللاتينية. ويستفاد من النص السابق أن إلغاء الكتابة بأبجدية لغة معينة يجعل ما كان قد كتب بها غير ذي معنى في غضون جيل واحد فقط(2).
وعقب سقوط الأندلس "كان المتنصرون من المغاربة في ذلك العهد– أيام محاكم التفتيش – يكتبون العربية بأحرف أسبانية، وهم أذلاء محتقرون من أنفسهم ومن المسيحيين، فحظر عليهم فيليب الثاني سنة 1556 استعمال العربية".(3)
__________
(1) الصاوي، محمد سعيد، كتابة العربية بالحروف اللاتينية( الأبعاد التربوية والسياسية (، الشبكة العالمية (الإنترنت)، على موقع مكتبة مشكاة الإسلامية، www.almeshkat.net/books/list.php?cat=16 - 132k.ص 4.
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:22 pm

أما في المشرق العربي فقد تأخر الهجوم الجريء على لغة القرآن الكريم والخط العربي إلى أن دب الضعف في الدولة العثمانية. ففي سنة 1896 نشرت مجلة المقتطف اقتراحا لجميل صدقي الزهاوي أسماه "الخط الجديد"(1) ومن الغريب أن الزهاوي كان مدركا تماما أن " القرآن الكريم وكتب الحديث مكتوبة بخطنا القديم، فإذا تبدل الخط اقتضى أن يبدل خط القرآن وكتب الحديث". كما أنه كان مدركا أنه إذا شاع اقتراحه بتبديل الخط فإنه لن يبق أحد يقرأ الخط العربي؛ " فتعطل كل كتبنا العلمية والأدبية كأن لم تكن شيئا مسطورا". ولم يجد الزهاوي كلاما يدفع به المخاوف، سوى أن يقول إنها اعتراضات بمعزل عن الصواب.(2)
أما كارل فولرس K. Vollers الذي تولى إدارة دار الكتب المصرية خلفاً لولهلم سبيتا Wilhelm Spitta، فقد طالب بنبذ العربية الفصحى وبضرورة الكتابة بالعامية، ووضع كتاباً أسماه «اللهجة العربية الحديثة» طالب فيه بإحلال العامية محل الفصحى وكتابتها بالحروف اللاتينية(3).
وقد حذا المستشرق الإنجليزي سلدون ويلمور Seldon Willmore الذي تولى القضاء بالمحاكم الأهلية بالقاهرة إبان الاحتلال البريطاني لمصر، حذو كارل فولرس K. Vollers(4).
…وفي باريس (كوليدج دي فرانس) ألقى المستشرق الفرنسي لويس ماسينونLouis Massignon (1883-1963) محاضرة في جمع من الشباب العربي عام 1929م، جاء فيها: "إنه لا حياة للغة العربية إلا إن كتبت بحروف لاتينية"(5).
__________
(1) القزاز،عبد الجبار جعفر وهيب، الدراسات اللغوية في العراق، دار الرشيد للنشر، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، 1981م، ص190.
(2) المرجع السابق.
(3) الصاوي، كتابة، ص5.
(4) المرجع السابق، ص5. غنيم، اللغة، ص25.
(5) القزاز، الدراسات، ص196. غنيم، اللغة، ص25.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:23 pm

وفي العام نفسه 1929م نشرت مجلة " لغة العرب" السؤال الآتي: " ما رأيكم في تبديل الحروف العربية بالحروف اللاتينية"؟. وأردف صاحب السؤال أنه من القائلين بتبديلها لأنها في نظره "عقبة كأداء في سبيل تطورنا الأدبي والاجتماعي"، وقد أجاب على هذا السؤال من الأب أنستاس الكرملي بقول: أن " في تصوير كلامنا العربي بحروف لاتينية منافع ومضار". لكن من أهم ما جاء في رد الكرملي أنه كان واعيا بدور القوة القاهرة في فرض الهيمنة الثقافية لنمط بعينه، فقال: " ونحن نرى أنه سيأتي يوم تشيع لغة واحدة في العالم كله، وهذه اللغة تكون لسان الأمة القهارة الجبارة.. إذن لابد من كتابة العربية بحروف لاتينية، شئنا أم أبينا"(1).
وقد ناقش حسين(2) جذور الفكرة مناقشة مفصلة وضحض ما جاء فيها.
ويعد عبدالعزيز فهمي من أبرز المتحمسين لهذه الفكرة؛ فقد تبناها ودعا إلى (إحلال) الحروف اللاتينية محل الحروف العربية، وطرح فكرته هذه في الجلسة التي عقدها مجمع اللغة العربية في 3 مايو سنة 1943م"(3).
وقد قدم إلى مؤتمر المجمع في جلستي 24 و31 يناير سنة 1944م ورقة بعنوان: "اقتراح اتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية". وطبعت الورقة بالمطابع الأميرية في فبراير 1944م في 39 صفحة، لكنه سوَّد في الدفاع عن الاقتراح 136 صفحة(4).
__________
(1) المرجع السابق.
(2) حسين، محمد محمد، الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، مكتبة الآداب، القاهرة، 1956م، ج2، ص 357-363. ص 357- 363)
(3) زكريا، نفوسة سعيد، تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر، دار المعارف بمصر، 1964، ص 208
(4) أمين، محمد شوقي، الكتابة العربية، سلسلة كتابك، عدد 52، دار المعارف بمصر، 1977م، ص28..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:24 pm

ويبدو أن صورة كمال أتاتورك - الذي ألغى سنة 1924 الخلافة والحروف العربية والأذان- قد صارت مرادفا للعداء الصريح للإسلام والعروبة. فقد صدم اقتراح فهمي الكثيرين، إذ كيف يجرؤ شخص على اقتفاء آثار أتاتورك في إحلال الحرف اللاتيني محل الحرف العربي؟. وإذا كانت المسألة خاصة بحروف الكتابة فلماذا منع صوت الأذان بالعربية؟!(1).
ويعد محمد كرد علي، وإسعاف النشاشيبي، وإسماعيل مظهر، من أبرز الذين تصدوا للرد على الفكرة التي جهر بها فهمي، وتفنيدها(2)، كذلك ناقش الفكرة وأبان عوراتها "عباس محمود العقاد" عضو مجمع اللغة العربية آنذاك(3)، كما أثبت محمود محمد شاكر(4) أن الدعوة إلى الحروف اللاتينية إنما تأتي بعكس ما يراد من التيسير.
ورفض الفكرة كذلك "متى العقراوي" سنة 1945، ونعتها بأنها "انقلاب"(5)، كما رفضها أيضا "منير القاضي" سنة 1958 ووصف الأسباب والعلل الداعية إلى استبعاد الرسم المعمول به وإحلال الحروف اللاتينية محله بأنها أسباب " تافهة كل التفاهة، وعلل هي علل وأمراض انتابت قلوب الذاهبين إلى هذا الرأي"(6).
__________
(1) ستودارد، لوثروب Lohtrop Stoddard، حاضر العالم الإسلامي، ترجمة: عججاج نويهض، وتعليقات: شكيب أرسلان. دار الفكر، بيروت، 1971م،ج3،ص 389-393.
(2) الجندي، أنور، المعارك الأدبية في مصر منذ 1914 – 1939م، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1983م، ص90-102.
(3) العقاد، عباس محمود، أشتات مجتمعات في اللغة والأدب، الطبعة الخامسة، دار المعارف بمصر، 1982م، ص37-42. " اللغة الشاعرة" مكتبة غريب، القاهرة، 1988م، ص64-67.
(4) جمهرة مقالات الأستاذ محمود محمد شاكر، الطبعة الأولى، مجلدان، جمعها عادل سليمان جمال، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 2003م، ص 258-264.
(5) القزاز، الدراسات، ص 206-207.
(6) المرجع السابق، ص218.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:25 pm

أما عبدالعزيز الصويحي(1) فقد خلص إلى القول إن مشروع كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية "مشروع لا يستسيغه العقل ولا يقبله المنطق، ولا يصلح حتى لمجرد النقاش".
وكما كان لدعوة فهمي معارضين فإن دعوته لم تخل من المؤيدين، ولكن كان لكل واحد منهم ابتكاره وطريقته، بمعنى أن دعوة (فهمي) لقيت أصداء في ظل غيبة حاكم مسلم يقف في وجه مثل تلك الدعوات الباطلة التي لم تكن إلا تحديات جسيمة واجهتها لغة القرآن الكريم التي حفظت من عبث العابثين بفضل حفظ الله عزوجل للقرآن الكريم، ومن بين هؤلاء المستغربين الذين ساهموا في محاولة النيل من اللغة العربية:
"إبراهيم حمودي الملا سنة 1956م " وكتابه "طباعة اللغة العربية بالحروف اللاتينية"(2)، وقد تحمس حمودي لاقتراح الكتابة بالحرف اللاتيني، وهو يعتبره الحل (الوحيد) لمشكلة الخط العربي! ويعدد مزاياه في أنه حرف (جميل)! شائع عالميا، وأنه (مثالي)، يحل مشكلة الحركات، وييسر الاقتباس من اللغات الأجنبية، ومن الجلي أن حمودي قد أغفل أن جمال الحروف العربية لا يضارعه جمال أية حروف معروفة. وربما لم يشأ أن يعترف أن الحرف العربي حرف عالمي، كتبت به لغات البلقان وبلدان في آسيا ومعظم أفريقيا(3). وأن اقتراح الكتابة بالحرف اللاتيني يعقد مسألة الحركات.(4).
__________
(1) الحرف العربي: تحفة التاريخ وعقدة التقنية، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، ليبيا. 1989م، ص 307.
(2) القزاز، الدراسات، ص217.
(3) الصاوي، كتابة، ص13.
(4) يعقوب، إميل، الخط العربي: نشأته، تطوره، مشكلاته، دعوات إصلاحه، جروس برس، طرابلس-لبنان، 1986م، ص86-89.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:27 pm

"عثمان صبري سنة 1964م، وكتابه " نحو أبجدية جديدة" الذي وصفه بأنه: "دراسة عامة لتاريخ الكتابة وعيوبها، تنتهي باقتراح أبجديتين صوتيتين مثاليتين، مطلوب من القارئ أن يختار إحداهما لتستعمل بدلا من الأبجدية الحالية التي ساعدت على تفشي الأمية، وتعوق سير العلم والحضارة في العالم العربي"(1). ثم أعلن عن خطته التي تتلخص في استصدار أمر من رئيس الدولة على غرار قرار أتاتورك(2)، ويؤكد على أنه "إن لم تستبدل الأبجدية العربي الحالية اليوم (1964) فلابد أنها ستستبدل غدا، فإن ساعتها آتية لا ريب فيها"(3).
الجنيدي خليفة: نحو عربية أفضل: وقد ردد الجنيدي خليفة - درَس بالزيتونة في تونس- كلام سابقيه عن معايب الحروف العربية، لكنه برغم ذلك يرى أن الدعوة إلى إحلال الحرف اللاتيني محل الحرف العربي " دعوة مخالفة تماما ومناقضة لكياننا القومي والحضاري"(4)، غير أنه أفصح عن رغبته في الأخذ بالأرقام المستخدمة في أوربا(5)، واقترح أن يبقى الحرف العربي، مع التعبير عن الحركات بأرقام يوضع في عقب كل حرف للدلالة على الحركة، كما يأتي(6):
للضمة رقم (1) فتكتب كلمة حُب……ح1ب
للفتحة رقم (2) فتكتب كلمة فَهم……ف2هم
للكسرة رقم (3) فتكتب كلمة مكرِم……مكر3م
للتضعيف رقم (4) فتكتب كلمة سكَّر…سك4 ر
للسكون رقم (5) فتكتب كلمة بيت……بي5 ت
__________
(1) صبري، عثمان، نحو أبجدية جديدة، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1964م، الغلاف..
(2) المرجع السابف، ص6-7.
(3) المرجع نفسه، ص19.
(4) خليفة، نحو عربية أفضل، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، د.ت، ص32.
(5) المرجع السابق، ص42.
(6) نفس المرجع، ص 54، 57-67.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:30 pm

"سعيد عقل": على خلاف السابقين فقد نفذ سعيد عقل اقتراحا لكتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، فكتب بالحروف اللاتينية المعدلة كتابا أسماه "يارا" صدر سنة 1961م. ولكنه فشل في إثبات ما يريد، لأنه اصطدم بحقيقة استحالة كتابة العربية بالأحرف اللاتينية، وهذا ما دعاه إلي التخلي عن اقتراحه، وعاد يكتب بالعربية وبأبجديتها الأصيلة(1). وخير تعليق على ما اقترحه هؤلاء ما قاله العقاد(2): بأنه " لا خير في دعوة يتولاها العجز العقيم والضغينة النكراء".
ولقد فشلت بفضل الله كل المحاولات السابقة، لأن مثل تلك المسائل اللغوية الشائكة كانت تعرض على مجمع اللغة العربية ووزارة المعارف، لكننا اليوم نواجه خطرا وتحديا يواجه العربية لا يمكن معه أن ننتظر قرارا من أحد، وهو أن مستخدمي الإنترنت أصبح من المألوف عندهم في (غرف الدردشة) استخدام لوحة المفاتيح اللاتينية في كتابة اللغة العربية، فتجد assalamo alaykom بدلا من "السلام عليكم". وهذه هي العملية المقابلة لكتابة الإنجليزية بالحروف العربية، مثل: [ شوبنج سنتر]. لكن الفارق بين الحالتين أن معلمي الإنجليزية كانوا دوما يزجرون من يعبث بالأبجدية اللاتينية زجرا عنيفا، أما على الجانب الآخر فإن الأغنام قد تولى رعيها الذئب(3).
إن شركات تطوير البرامج تعمل دونما التفات إلى أي من المجامع اللغوية، وأظن أن العكس أيضا صحيح. والمجامع اللغوية منشغلة بقضايا ليس من بينها تطويع التقنية للغة أو توافق اللغة مع التقنية(4).
__________
(1) الصاوي، كتابة، ص19.
(2) اللغة، ص 45.
(3) الصاوي، كتابة، ص20.
(4) المرجع السابق، ص21.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:31 pm

وقد "زعم الخبراء أن تعدد أشكال الحرف العربي مع اختلاف موقعه في أول الكلمة ووسطها وآخرها يمثل عقبة أمام تطور الطباعة العربية. وقد ثبت تهافت هذا الزغم، فقد تطورت الطباعة العربية متواكبة مع الطباعة في العالم دون إدخال تغيير جوهري على شكل الحرف العربي، بل أصبح شكله الطباعي أكثر جمالاً ورشاقة ووضوحاً"(1).
لقد استفادت العربية جمالا بسبب جهود الخطاطين العظام من الترك والفرس والهنود، فهؤلاء كتبوا بالفارسية والتركية والأردية روائع لوحات الخط بالأبجدية العربية. وقد كان فن الخط ولا يزال يجعل من كتابة المصحف الشريف غايته العظمى. وسيكون من دواعي سرور شركات البرمجيات – وبخاصة مايكروسوفت – يوم يقرر العرب أو بعضهم كتابة العربية بالأبجدية اللاتينية. وذلك لأن برمجة الخطوط العربية حاسوبيا أمر يقف دونه ندرة الخطاطين البارعين، ناهيك عن ندرة الكفاءات العليا في عمليات البرمجة(2).
ويمكن تلخيص بعض الآثار التي تنشأ عن كتابة العربية بالحرف اللاتيني فيما يأتي(3):
قطع الصلة بالميراث الثقافي.
تعسير الكتابة على الكاتب.
الفوضى في التطبيق، ونشوء الحاجة مجددا إلى قواعد إملاء معقدة. بل سيصبح لكل قوم طريقتهم في التهجئة بالحرف اللاتيني.
زوال فنون الخط العربي وزخارفه التي تمثل الفن التجريدي للحضارة الإسلامية.
لن تختفي الشكوى من مصاعب الإملاء، وستبقى الحاجة إلى النقط والشكل قائمة برغم الاقتراحات الكثيرة.
سيتم تكريس اللهجات العامية وتأكيدها بشكل دائم، نتيجة لتدوينها(4).
كتابة القرآن بالحروف اللاتينية:
__________
(1) المرجع نفسه. والقول هو ل" سناء الحمد بدوي عضو اتحاد الكتاب بمصر".
(2) المرجع السابق، ص21-22.
(3) يعقوب، الخط، ص81-96.
(4) المرجع السابق.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:33 pm

يقول الشيخ عطية صقر بشأن ذلك: " أثير هذا الموضوع عندما أثير موضوع ترجمة القرآن الكريم، وحاول بعض المجددين أن يجيز كتابة القرآن بحروف غير الحروف العربية، ولكن عارضه أهل الذكر من علماء الدين، وصدرت بذلك فتوى رسمية من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، بتوقيع الشيخ حسين والي رئيس اللجنة وهذا نصها:
"لاشك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية، فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي – كما يفهم من الاستفتاء – لوقع الإخلال والتحريف في لفظه، وتبعهما تغير المعنى وفساده. وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل أو التحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفاً وخلفاً على أن كل تصرف في القرآن الكريم يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعاً باتاً، ومحرم تحريماً قاطعاً، وقد التزم الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا، كتابة القرآن الكريم بالحروف العربية ومن هذا يتبين أن كتابة القرآن العظيم بالحروف اللاتينية المعروفة لا تجوز. انتهى.
هذا ويقاس على تحريم كتابة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية التي صدرت بها الفتوى تحريم كتابته بأية حروف أخرى غير عربية، للاتحاد في العلة كما هو الشرط في القياس." انتهى كلام الشيخ صقر(1).
ويبدو أن هذه الفتوى لم تجد لها آذانا صاغية لدى كثير من الناس في وقتنا الحاضر فكثير من المحطات الفضائية، والمواقع الالكترونية قد قامت بكتابة القرآن الكريم بالأحرف اللاتينية وغيرها من الحروف.
التحدي الرابع: التحديات التي يواجهها الحرف العربي في اللغات غير العربية:
__________
(1) مجلة الأزهر المجلد السابع ص 45 عن: الشبكة العالمية: من موقع islamonline)…
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:34 pm

في ماليزيا كتبت المالوية بالحروف العربية زمنا، لكن الإنجليز حاربوا الحرف العربي، ونشروا الحرف اللاتيني في ماليزيا وإندونيسيا، كما في كثير من البلاد الإفريقية التي استولوا عليها(1).
وفي البلقان كانت الألبانية من أبرز اللغات التي تعتمد الحرف العربي للكتابة، إلى أن جاء سامي فراشري (1850-1904) فكان أول من دعا إلى كتابة الألبانية والتركية بحروف لاتينية، ونشر في سنة 1879م أول كتاب لتعليم اللغة الألبانية، وبعد خمسين عاما فرض أتاتورك الحروف اللاتينية على اللغة التركية(2).
وقد يعجب الناس في أيامنا هذه إذا عرفوا أن منطقة البلقان كانت تدون لغاتها بالأبجدية العربية، وربما لا يتصور القارئ غير المتخصص أن الأدب الألباني كتب بعضا من روائعه بالحروف العربية. منها ملحمة في 13 ألف بيت تحكي واقعة كربلاء، وأخرى في 56 ألف بيت مكتوبة كذلك بالحروف العربية، ويسجل التاريخ بكل الأسى أن آخر كتاب طبع في اللغة الألبانية بالحروف العربية قد صدر سنة 1970م، وتعج منطقة البلقان بآلاف المخطوطات التي تعاني الإهمال والتجاهل والازدراء، لا لشيء إلا لأنها دونت بالأبجدية العربية(3).
…يقول الدكتور "جمال الدين لاتيتش" أستاذ التاريخ في جامعة سراييفو: "إن مسلمي البوسنة ظلوا يستعملون لغة البوسانشيتسا – الغنية بالمفردات العربية الأصل- حتى مجيء الاحتلال النمساوي للبوسنة؛ حيث ألغى الاحتلال استعمال الحروف العربية، وأحل محلها الحروف اللاتينية، وأصبح البوسنيون في يوم وليلة أميين؛ لأنهم لم يكونوا على معرفة بالحروف اللاتينية"(4).
__________
(1) الصاوي، كتابة، ص 27.
(2) موفاكو، محمد، الثقافة الألبانية في الأبجدية العربية، عالم المعرفة، الكويت، 1983م، ص193.
(3) الصاوي، كتابة، ص 27-28.
(4) من موقع Islamonline.com ).في ماليزيا كتبت المالوية بالحروف العربية زمنا، لكن الإنجليز حاربوا الحرف العربي، ونشروا الحرف اللاتيني في ماليزيا وإندونيسيا، كما في كثير من البلاد الإفريقية التي استولوا عليها(1).
وفي البلقان كانت الألبانية من أبرز اللغات التي تعتمد الحرف العربي للكتابة، إلى أن جاء سامي فراشري (1850-1904) فكان أول من دعا إلى كتابة الألبانية والتركية بحروف لاتينية، ونشر في سنة 1879م أول كتاب لتعليم اللغة الألبانية، وبعد خمسين عاما فرض أتاتورك الحروف اللاتينية على اللغة التركية(2).
وقد يعجب الناس في أيامنا هذه إذا عرفوا أن منطقة البلقان كانت تدون لغاتها بالأبجدية العربية، وربما لا يتصور القارئ غير المتخصص أن الأدب الألباني كتب بعضا من روائعه بالحروف العربية. منها ملحمة في 13 ألف بيت تحكي واقعة كربلاء، وأخرى في 56 ألف بيت مكتوبة كذلك بالحروف العربية، ويسجل التاريخ بكل الأسى أن آخر كتاب طبع في اللغة الألبانية بالحروف العربية قد صدر سنة 1970م، وتعج منطقة البلقان بآلاف المخطوطات التي تعاني الإهمال والتجاهل والازدراء، لا لشيء إلا لأنها دونت بالأبجدية العربية(3).
…يقول الدكتور "جمال الدين لاتيتش" أستاذ التاريخ في جامعة سراييفو: "إن مسلمي البوسنة ظلوا يستعملون لغة البوسانشيتسا – الغنية بالمفردات العربية الأصل- حتى مجيء الاحتلال النمساوي للبوسنة؛ حيث ألغى الاحتلال استعمال الحروف العربية، وأحل محلها الحروف اللاتينية، وأصبح البوسنيون في يوم وليلة أميين؛ لأنهم لم يكونوا على معرفة بالحروف اللاتينية"(4).
__________
(1) الصاوي، كتابة، ص 27.
(2) موفاكو، محمد، الثقافة الألبانية في الأبجدية العربية، عالم المعرفة، الكويت، 1983م، ص193.
(3) الصاوي، كتابة، ص 27-28.
(4) من موقع Islamonline.com ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:38 pm

وكانت الجمهوريات الإسلامية التي فرض ستالين عليها الأبجدية الروسية، قد حاولت الرجوع إلى الحرف العربي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن " جرت محاولات لفرض الحرف اللاتيني عليها أسوة بما وقع في تركيا، بحجة أن الأبجدية اللاتينية ضرورية للانفتاح على العالم والتقانة المتطورة. وقد تبنت فعلا كل من "كازاخستان" و"أوزبكستان" و"تركمانستان" و"قرقيزيا" و"أذربيجان" الحرف اللاتيني، بينما رجعت "طاجكستان" إلى الحرف العربي".
…وهكذا فإن الجمهوريات الإسلامية في آسيا التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي قد حرمت من العودة إلى الحرف العربي، الذي كانت تكتب به لغاتها قبل الاحتلال الروسي. وتقرر في مؤتمر أنقرة سنة 1993 أن تكتب لغاتها بحروف لاتينية معدلة (34 حرفا)، وبذلك تكون قد أدارت ظهرها لتراثها قبل أن تقطع روابطها المحتملة مع العرب والثقافة العربية، وقد ترتب على ذلك القرار أن " مئات الشعراء والفلاسفة الذين كتبوا نصوصا تركية بالحروف العربية على مدى قرون، باتوا في موقع هامشي". والحاصل أن "تبني الحروف اللاتينية قد جعل كثيراً من الأتراك أميين داخل عالمهم الثقافي بالذات"(1).
…ويروي ماهر عبدالله من قناة الجزيرة: عن بعض الأكاديميين المتخصصين في اللغة العربية، أن الأمم المتحدة واليونسكو في بعض الأحيان يسمون بالأمية من يكتب ويقرأ بالعربية في جنوب السودان(2). وبرغم مما في هذا الكلام من طرافة، فإنه لا يخلو من دلالة؛ إذ كيف يقع مثل ذلك في الوقت الذي تمثل فيه اللغة العربية واحدة من لغات العمل في الأمم المتحدة؟! فهل من المحتمل القريب أن تتراجع المنظمة الدولية عن قرار اعتماد اللغة العربية لغة عمل؟(3).
__________
(1) راجع مقال أمير طاهري، "خطر فقدان الذاكرة التاريخية والتراث الحضاري" مقال منشور بجريدة الشرق الأوسط اللندنية، عدد 5220 في 14/3/1993م.
(2) من موقعaljazeera.net بتصرف يسير.
(3) الصاوي، كتابة، ص 28.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:39 pm

…وفي تجربة اللغة اليوغورية نموذج جلي لهذا الصراع. لقد تم اقتطاع تركستان الشرقية من التركستان الغربية وإلحاقها بالصين الشعبية وسميت مقاطعة (شينغ جيانغ). وكانت كتابة اللغة اليوغورية تتم بالحرف العربي إلى حدود الستينيات، عندما قامت الثورة الثقافية، ففرضت كتابتها بالحرف اللاتيني من بين إجراءات تستهدف الهوية القومية والإسلامية. وكان من بينها إغلاق المساجد ومنع مظاهر التدين... وبعد موت (ماو تسي تونغ)، ثم القضاء على العصابة الرباعية التي تتزعمها زوجته وإنهاء الثورة الثقافية، سمحت السلطات بكتابة اللغة اليوغورية بالحرف العربي. لكن عاد المنع مرة أخرى في فترة التسعينات مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وهو ما سجله تقرير خاص لمنظمة العفو الدولية في أبريل 1999. يقول التقرير حرفيا: لقد "أغلقت عدة مساجد ومدارس دينية منذ ذلك الوقت، كما توقف استخدام الحرف العربي في الكتابة، وفرضت قيود شديدة على رجال الدين المسلمين، وطرد أو ألقي القبض على الفقهاء المسلمين الذين اعتبرتهم الحكومة من "المشاغبين" أو ممن لا يبدون امتثالا كافيا لأوامرها. وحظر على المسلمين الذين يعملون في الدوائر الحكومية والمؤسسات الحكومية الأخرى إقامة شعائر دينهم، كما أنهم يفقدون وظائفهم إذا لم يمتثلوا للأوامر"(1).
__________
(1) الصاوي، كتابة، ص 29.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:40 pm

…إن التحدي الذي تواجهه اللغة العربية ليس تحديا لها فحسب بل تحدي يواجه المسلمين ووحدتهم في مختلف بقاع العالم، فقد نقل سعد الدين العثماني عن باحثين فرنسيين، ومنهم (دومونبين) في أطروحته (عمل فرنسا بالمغرب فيما يخص التعليم) عنها بقوله: "من الخطر أن نترك كتلة ملتحمة من المغاربة تتكون، ولغتها واحدة، وأنظمتها واحدة، لا بد أن نستعمل لفائدتنا العبارة القديمة فرق تسد. إن وجود العنصر البربري هو آلة مفيدة لموازنة العنصر العربي، ويمكننا أن نستعمله لتحقيق الهدف نفسه"(1). وكتب (موريس بو كلاي) أحد موظفي الإقامة العامة الفرنسية في مقال بعنوان (المدرسة الفرنسية لدى البربر): "يجب أن نحذف تعليم الديانة الإسلامية واللغة العربية في مدارس البربر، وأن تكتب اللهجات البربرية بحروف لاتينية"، وختم مقاله بقوله: "يجب أن نعلم البربر كل شيء ما عدا الإسلام"(2).
…ومن منشور خاص ينقل سعد الدين العثماني: " يجب بادئ ذي بدء أن نتجنب تعليم العربية لأناس دأبوا على الاستغناء عنها، إن اللغة العربية تجر إلى الإسلام، لأن هذه اللغة تتعلم في القرآن. في حين أن مصلحتنا تحتم علينا العمل على جعل البربر يتطورون خارج إطار الإسلام، ومن الناحية اللغوية يجب أن نعمل على الانتقال مباشرة من البربرية إلى الفرنسية"(3).
__________
(1) المرجع السابق.
(2) نفس المرجع.
(3) النمري، عمر، مقال منشور على الشبكة في موقع::
http://www.algeria- voice.org/Raii/Raii2/R13/hauptteil_r13.html)…إن التحدي الذي تواجهه اللغة العربية ليس تحديا لها فحسب بل تحدي يواجه المسلمين ووحدتهم في مختلف بقاع العالم، فقد نقل سعد الدين العثماني عن باحثين فرنسيين، ومنهم (دومونبين) في أطروحته (عمل فرنسا بالمغرب فيما يخص التعليم) عنها بقوله: "من الخطر أن نترك كتلة ملتحمة من المغاربة تتكون، ولغتها واحدة، وأنظمتها واحدة، لا بد أن نستعمل لفائدتنا العبارة القديمة فرق تسد. إن وجود العنصر البربري هو آلة مفيدة لموازنة العنصر العربي، ويمكننا أن نستعمله لتحقيق الهدف نفسه"(1). وكتب (موريس بو كلاي) أحد موظفي الإقامة العامة الفرنسية في مقال بعنوان (المدرسة الفرنسية لدى البربر): "يجب أن نحذف تعليم الديانة الإسلامية واللغة العربية في مدارس البربر، وأن تكتب اللهجات البربرية بحروف لاتينية"، وختم مقاله بقوله: "يجب أن نعلم البربر كل شيء ما عدا الإسلام"(2).
…ومن منشور خاص ينقل سعد الدين العثماني: " يجب بادئ ذي بدء أن نتجنب تعليم العربية لأناس دأبوا على الاستغناء عنها، إن اللغة العربية تجر إلى الإسلام، لأن هذه اللغة تتعلم في القرآن. في حين أن مصلحتنا تحتم علينا العمل على جعل البربر يتطورون خارج إطار الإسلام، ومن الناحية اللغوية يجب أن نعمل على الانتقال مباشرة من البربرية إلى الفرنسية"(3).
__________
(1) المرجع السابق.
(2) نفس المرجع.
(3) النمري، عمر، مقال منشور على الشبكة في موقع::
http://www.algeria- voice.org/Raii/Raii2/R13/hauptteil_r13.html)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:40 pm

…أما أوضح ما قيل في الموضوع فهو ما نقلته مجلة "عالم المسلمين": "لقد قام المنصرون الألمان في شرقي أفريقيا باستبدال الحرف العربي الذي تكتب به اللغة السواحيلية إلى الحرف اللاتيني، وذلك كوسيلة لوقف الزحف الإسلامي المستمر في هذه البلاد. ويعتبر هذا التغيير ضربة قاسية للإسلام في شرقي أفريقيا"(1).
وفي إقليم عفر بإثيوبيا قامت بعض الهيئات (الخيرية) بكتابة الإنجيل باللغة العفرية بحروف لاتينية؛ وهذا ما يجعل المنطقة التي يتحدث كثير من سكانها المسلمين العربية، ويتعلمونها في بعض المساجد والكتاتيب- لأن مدارس الدولة لا تعلم العربية هناك -، ولهم لهجة محكية لا يكتبونها، لأنهم يكتبون بالعربية؛ مؤهلة للتحول إلى المسيحية(2).
…ومهما يكن من أمر فإن من الثابت أن هناك جهود استعمارية لبعث المشاعر العرقية في بلدان عربية متجانسة سكانيا وثقافيا كمصر، فأهل النوبة الذين لا يعانون من أي شكل من أشكال التمييز ضدهم، قد ابتلوا بمن يثير الغبار في غير ما معركة. برغم أنهم مسلمون يتحدثون العربية مع لغتهم النوبية الشفهية، كما برز اهتمام باللغة القبطية، وهو أمر ينطوي على الاهتمام بالتراث الثقافي، لكن يبقى هناك خوف مبرر من أن يستغل ذلك في محاولات خلق قطيعة مجتمعية يرسخها جدار لغوي عازل.
وبتلك الطرق يتم تقطيع أوصال الوطن العربي والإسلامي من أطرافه – ومن أعماقه – في العراق والمغرب والسودان، والقضية مرشحة للاشتعال في مناطق التداخل اللغوي في تشاد وما يماثلها. أما في إريتريا فقد حسم السياسيون الأمر منذ يوم الاستقلال. والأمر في جيبوتي وجزر القمر ليس بأفضل منه في إريتريا(3).
التحدي الخامس: الدعوة إلي العامية:
__________
(1) أبريل 1911 ص 218، نقلا عن: الطويل، السيد رزق، " اللسان العربي والإسلام"، رابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، 1986م، ص103..
(2) سها السمان(1/4/2004). موقع islamonline).
(3) الصاوي، كتابة، ص 42- 43.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:42 pm

إن بعض المغرضين من أبناء أمتنا، وبعض الغرباء عنها، والحاقدين عليها من الأجانب، يروجون لمقولة ظالمة ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب، وفيها يزعمون أن هذه اللغة تتسم، في مستويات درسها الصوتي، والصرفي، والنحوي، والدلالي، بالصعوبة، بل وبالتعقيد في بعض المستويات، كالمستوى النحوي؛ وبالتالي فلا مفر أمام أبنائها، كي يسايروا طبيعة العصر وما يشهده من تطور في مناحي الحياة كافة، ومن بينها اللغة، لا مفرّ أمامهم إلا الهروب منها إلى ما ألفته عقولهم، ولاكته ألسنتهم، وهو التعامل باللهجات العامية، واصطناعها لغة بديلة تتسم بالسهولة، والخلو من التعقيد كما يدعون، ويتخذون في هذا الصدد دعوى صعوبة نحو العربية وتعقيده مركباً يمتطونه.
وليس من شك في أن هؤلاء القوم يتخدون هذه الدعوة الخبيثة وسيلة خفية للهجوم على الإسلام، وصرف أهله عن مصدر دينهم الرئيس المتمثل بالقرآن الكريم، الذي أنزله الله بهذه اللغة الشريفة التي بها يتكلمون ويتفاهمون، إضافة إلى هدف آخر لا يقل خطورة عن سابقه، وهو تمزيق وحدة هذه الأمة الواحدة، وشقُّ صفها، وتفتيتُ الروابط التي تجمع بين أبْنائها في أهمَّ آصرةٍ بينهم، وهي اللغة الواحدة، التي هي الآن كلُّ ما أبقى لنا هذا الزمان من صلات ووشائج.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:42 pm

ولعل من نافلة القول أن نذكر، في هذا المجال، أن الصعوبة المزعومة، التي تتسم بها اللغة العربية في مستوياتها المختلفة، لا تخلو منها اللهجات العامية، فهي، أي هذه اللهجات، تخضع لقوانين وقواعد صارمة يعرفها دارسو اللهجات والباحثون فيها، وقد تبين لنا ذلك، بوضوح وجلاء، في أثناء دراستنا لإحدى اللهجات العربية الفلسطينية، بمستوياتها الصوتية، والصرفية، والنحوية، وهي لهجة مدينة نابلس، ولكن الذي هوَّن أمر هذه اللهجات على الناطقين بها، وجعلها في متناول أيديهم، سيرورتها، على ألسنتهم، ودفءُ ألفتهم لها منذ حداثتهم. فهم بدعواهم لا يستبدلون سهلاً بصعب، ولا قريب تناول ببعيد منال، وإنما يشترون بدعوتهم المشبوهة الضلالة بالهدى، ويضعون الغثَّ موضع السمين.
وإذا كنا لا نستطيع التغاضي عن بعض الصعوبات التي اكتنفت جوانب من قواعد لغتنا، والتي يتحدث عنها أبناء هذه اللغة الشريفة العظيمة، ويحاولون، من ثمَّ، بجهودهم الفكرية، ومقترحاتهم العملية، تخفيفها، أو السيطرة عليها، فإن الأمر كله يمكن ردُّه، أو ردُّ معظمه، إلى الصراع المدرسي والمذهبي الذي كان يحتدم بين أنصار المدارس اللغوية وأتباعها، فضلاً على إدخال المنطق العقلي الجاف، واستعماله في محاكمة النصوص اللغوية، واستنباط القواعد منها ولها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:43 pm

إن تلك الصعوباتِ الآنفة الذكر، التي نقرُّ بوجودها من ناحية، ونعترف بأنها قد انعطفت بعربيتنا، أو جانب ٍ منها، عن الجادة السَّلسَة الميسورة، من ناحية أخرى، لا يمكن التغلب عليها بإلغاء اللغة، والتحول عنها إلى العاميات، أو استغلال الدعوة إلى تيسير اللغة وقواعدها، عن طريق تجاوز العزائم في اللغة إلى الرخص، ثم تيسير تلك الرخص بتجاوزها إلى اللحن وهكذا. إن الدعوة إلى التيسير لا يمكن أن تتحقِّق بوساطة إهمال الأمور الرئيسة في اللغة، والقضايا الأساسية التي تمسُّ جوهرها، أو اللجوءِ إلى التمرد والعصيان التربوي، بجعل كلَّ صعبٍ سهلاً هيناً، يقوم على الغضَّ من شأن الأساسيات اللغوية في ميادين الصوت، والصرف، والنحو، والدلالة، وأساليب اللغة الرفيعة في التعبير. إن التيسير يتحقق، أو يمكن أن يتحقق، عن طريق دأب الطالب وجده، إضافة إلى جودة عمل المدرس، ناهيك عن الطبيعة النوعية للمنهاج. كما يمكن لهذا الأمر أن يتحقق أيضا بتكاتف جهود أبناء هذه اللغة ومحبيها، ونهوضهم معاً بدراسة اللغة وتنقيتها من كل الشوائب التي علقت بها ولوَّثتها منهجاً، وأسلوباً، وتمثيلاً.إن تلك الصعوباتِ الآنفة الذكر، التي نقرُّ بوجودها من ناحية، ونعترف بأنها قد انعطفت بعربيتنا، أو جانب ٍ منها، عن الجادة السَّلسَة الميسورة، من ناحية أخرى، لا يمكن التغلب عليها بإلغاء اللغة، والتحول عنها إلى العاميات، أو استغلال الدعوة إلى تيسير اللغة وقواعدها، عن طريق تجاوز العزائم في اللغة إلى الرخص، ثم تيسير تلك الرخص بتجاوزها إلى اللحن وهكذا. إن الدعوة إلى التيسير لا يمكن أن تتحقِّق بوساطة إهمال الأمور الرئيسة في اللغة، والقضايا الأساسية التي تمسُّ جوهرها، أو اللجوءِ إلى التمرد والعصيان التربوي، بجعل كلَّ صعبٍ سهلاً هيناً، يقوم على الغضَّ من شأن الأساسيات اللغوية في ميادين الصوت، والصرف، والنحو، والدلالة، وأساليب اللغة الرفيعة في التعبير. إن التيسير يتحقق، أو يمكن أن يتحقق، عن طريق دأب الطالب وجده، إضافة إلى جودة عمل المدرس، ناهيك عن الطبيعة النوعية للمنهاج. كما يمكن لهذا الأمر أن يتحقق أيضا بتكاتف جهود أبناء هذه اللغة ومحبيها، ونهوضهم معاً بدراسة اللغة وتنقيتها من كل الشوائب التي علقت بها ولوَّثتها منهجاً، وأسلوباً، وتمثيلاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:44 pm

نعم، إنَّ القضية الرئيسة، التي يواجهها معلمو اللغة العربية ومتعلموها أيضاً، تكمن في تدريس قواعد هذه اللغة، والطريقة التي يسير عليها طرفا عملية التعليم، فهذه الطريقة، التي تُقَدَّمُ من خلالها تلك القواعدُ لأبنائنا الطلبة في الجامعات، والمدارس أيضا، لا تخلو، في الأعمَّ الأغلب، من الصنعة، والتكلف، والتلقين الأصم، من جانب المدرس، ومن الحفظ الخالص، من جانب المتعلم، دونما محاكمة للنصوص، أو محاورة معها بهدف تذوقها، واستجلاء عناصر الجمال المستكنةِ فيها. وإضافة إلى ذلك، فهناك اعتماد مطلق، في معظم الحالات، على اجترار التراث اللغوي، كما جاءنا في مصادره القديمة، دون أن يتعرض، على أيدي مقرريه ومدرسيه، إلى عملية خلق وإبداع، وتفجير طاقات وملكات تجعله في حالة تكيف، وتأقلم، وتعايش مع الواقع المعاصر الذي تحياه العربية وأبناؤها. فالأمثلةُ ما زالت، في دروس النحو، تدور حول علاقة زيد بعمرو، كما أنَّ اجتماع فاعلين لفعل واحد ما زال يتخذ من "أكلوني البراغيث" فلكاً يدور حوله في هذا الزمان الذي خلا أو كاد يخلو من البراغيث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:45 pm

وإذا كنا نقف أمام تراثنا العظيم، وما أفرزه لنا من فكر لغوي وعلميّ خلاق، بجلال واحترام، ونعدّه زاداً ثرياً منح تاريخنا اللغويَّ موقعاً متقدماً في المسيرة الحضارية الإنسانية، إلا أننا، وبحكم التطور الذي تشهده البشرية، مدعوون إلى الانتقال في تعلم تلك القواعد، أو، لنقل، تلك القوالب الموروثة، وتعليمها، إلى آفاق جديدة رحبة نرتفع إليها بلغتنا ذوقاً وأسلوباً، مسايرين، في ذلك، روح العصر بكل ما يشهده من تفجر في المعرفة والمعلومات، ومستفيدين، في الوقت نفسه، من التقدم العلمي الكبير الذي حققته الدراسات اللغوية في اللغة الإنجليزية، وغيرها من اللغات العالمية، والإفادة كذلك من الدراسات اللغوية العربية التي قامت بها مجامع اللغة العربية المنتشرة في الوطن العربي، إضافة إلى تلك الدراسات والأبحاث اللغوية الناجحة التي قام بها نفر مبدع من أبناء الضاد في عصرنا الحاضر، والتي دارت حول تشخيص واقع اللغة العربية، ومحاولة إيجاد الحلول العملية لها.
إن المشكلة لا تكمن في اللغة في ذاتها، وإنما تكمن في ذواتنا والطرائق التي تلقينا فيها اللغة، والطرائق نفسها أو المشابهة لها التي نقدِّم من خلالها للآخرين هذه اللغة. لقد كانت لغتنا مشرقة، في ماضيها، عندما اتخذها الأجداد وسيلة سهلة ومرنة لتجسيد كل ما كان يختلج في نفوسهم، وعقولهم من مشاعر وأفكار، ولكنها تعرضت، على أيدينا، إلى التراجع، عندما أردنا لها أن تكون، وهي تتقلب في أحضان الحاضر تتزيا بثوب الماضي، ما نعين أنفسنا، ومانعين عنها أيضاً، إمكانات التطور المتاحة لتمكينها من التعبير المرن عن الحياة الجديدة والمتجددة بكل ما تشتمل عليه لغتنا في أعماقها من اقتدار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:46 pm

إن الضوابط والقواعد التي تحكم الأنظمة الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، والأسلوبية لعربيتنا، ليست حكراً عليها، أو خاصة بها وحدها، في حين يكون غيرها من اللغات بمنأى عنها؛ إن اللغات الأجنبية، كالإنجليزية والألمانية، على سبيل المثال تمتلئ الواحدة منها بالقواعد والضوابط التي يعد الخروج على جانب أو جزء منها خللاً يسيء إلى بنائها اللغوي، وعيباً لا يغتفر لمن يقع فيه، أما نحن، وعندما يقع الواحد منّا في خطأً، أو خلل لغوي، فإنه يسرع في ردَ ّ ذلك إلى صعوبةٍ في اللغة، وتعقدٍ في أنظمتها الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، والأسلوبية(1).
إن وجود الضوابط والقواعد الوظيفية، التي تحكم النظام اللغوي لأية لغة، يشير إلى الدقة التي تتمتع بها تلك اللغة، والحرصِ عليها من الابتذال، وما يستتبعه ذلك من استهتار وتحلل.
المبحث الثاني
طرق مهاجمة اللغة العربية في العصر الحاضر
1- نشر العامية في عصر الفضائيات:
ومن التحديات التي تواجهها اللغة العربية عزلة اللغة عن الاستعمال العام، حيث حلت اللهجات العامية محلها، وأخذت مكانها في ألسنة الناطقين العرب. ونتج عن ذلك نشوء مجموعة اللهجات المحلية، التي تختلف من بلد لآخر داخل القطر الواحد، فإذا كان عدد البلاد العربية اثنتين وعشرين دولة، هي مجموع الأعضاء في جامعة الدول العربية، فإن لدينا اثنتين وعشرين لهجة عامية، تتفرع عنها لهجات بلدية تتميز كل منها عن الأخرى ببعض الخواص الصوتية، وعندنا في فلسطين – مثلا- لهجة مشتركة بين جميع المواطنين، ولكن أهل الضفة الغربية كالخليل والقدس لهم لهجتهم الخاصة المتميزة، كما أن لقطاع غزة لهجتهم المتميزة.
وقد يكون لمواطني شمال غزة – جباليا البلد وبيت لاهيا وبيت حانون- خواصهم اللهجية التي لا تجري على غير ألسنتهم.
__________
(1) عبد التواب، الفصحى، ص 167.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:47 pm

غير أن مجموع المواطنين في فلسطين يتفاهمون بالعامية المشتركة التي تتبناها أجهزة الإعلام، وتنشر بها رسالتها، سواء في ذلك الإذاعة والتلفزيون.
وهكذا الحال في كل قطر عربي، غير أنهم يقتربون من اللغة الفصحى عند مستوى ثقافي معين، فيخلطون مستوى الفصحى بمستوى العامية، وتنشأ عن ذلك لغة (فصعمية)، أي: خليط من الفصحى والعامية، وهذا الخليط يختلف نسبياً من دولة إلى دولة. وإن كانت كمية الاختلافات قليلة، نظراً إلى انتشار وسائل الإعلام التي تستخدم في أحيان كثيرة المستوى (الفصعمي).
ولسنا نستطيع أن نتجاهل عاملاً خطيراً من بين عوامل عزل الفصحى، وهو استعمال المشتغلين بالتدريس في المدارس العامة (حتى نهاية المرحلة الثانوية) للهجات، أو لمستوى رديء من الفصعمية.
وأخطر من ذلك تأثيراً استخدام أساتدة الجامعات في الآداب للعامية (اللهجات المحلية)، وليس ذلك من باب المبالغة أو التجني، فنحن لا ننكر وجود أساتذة يحترمون اللغة الفصحى، ويلتزمون بأدائها في محاضراتهم. وفي مقابل هؤلاء نجد بعض من يدرسون مادة (النحو العربي) ويستخدمون اللهجات العامية في مخاطبة الطلاب بقواعد النحو وسائر علوم العربية.
هذا تصوير غير مخل للوضع الذي تواجهه الفصحى في أوطانها العربية، فهي لا تجد لخطواتها مكاناً يسعها، اللهم إلا في بعض خطب الجمعة - على قلة - فأما مجالات الخطاب الجماهيري، كمجالس النواب والشورى والمجالس القومية المتخصصة فقد أخلصت ولاءها للعامية، وخاصمت الفصحى قولاً واحداً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:48 pm

وهذا كله يدعونا للقول " لقد عادت الدعوة للعامية أكثر نشاطا مما بدأت به عبر دعاتها السابقين، عادت تطبيقاً من خلال بعض الفضائيات والإذاعات الأهلية "(1)، وعندما تضاف التباينات المذهبية إلى التنوعات اللهجية واللغوية تصبح أرضية المؤامرات مهيأة للحرث، وتصبح لكل مجموعة مذهبية خصائصها اللغوية تدريجيا. وشيئا فشيئا تتفسخ مشاعر الوحدة العربية(2).
وقد نقلت مجلة البيان عن الأستاذ الجامعي التونسي (الهادي بالغ) مدرس اللغة الفرنسية، أنه قال: إن "الحديث عن لهجة تونسية على غرار اللهجات العربية الأخرى أمر مغلوط وأوضح: أن "اللغة التونسية" لغة أصيلة يعتمدها أفرد الشعب التونسي في تخاطبهم اليومي"، وهي حسب رأيه "وإن تعرضت إلى ضغوطات سابقة نتيجة الاستعمار، تظل دائماً محافظة على شخصيتها المستقلة، وعلى كيانها اللغوي المتكامل والمتناسق"(3).
وقد نتساءل بعد ذلك عن حقيقة (الفصحى) ما هي؟ وغاية ما يمكن أن نقوله هو: أنها مستوى من الأداء اللغوي ملتزم بالنمط القرآني، حفاظاً على شكل الكلمة العربية وزناً ومعنى، ووصلاً ووقفاً وضبطاً والتزاماً بالمعجم الذي يشير إلى الجائز والممتنع، مع عدم تجاهل ما أوصت به المجامع العربية اللغوية.
والقرآن الكريم هو دستور اللغة الفصحى المعاصرة، ولاسيما في أدائه المتميز، فيما عدا الالتزام بأحكام تجويده.
ونحن بهذا التعريف لا نشق على الناطقين بالفصحى، لأن حفظ القرآن يطلق الألسنة الحافظة (العربية) بنمط الأداء القرآني دون أدنى مشقة. وللقرآن - كما نعلم - دور في الحفاظ على الفصحى، والإبقاء عليها رغم كل عوامل الإحباط التي تحوطها، حتى لقد كادت أن تتحول إلى لغة خاصة، أو بالأحرى: لغة أرستقراطية، لا يستعملها إلا من تتوفر فيهم مواصفات أدبية وعقدية معينة.
__________
(1) الصاوي، كتابة، ص 43.
(2) المرجع السابق.
(3) مجلة البيان – العدد 13 – ذو الحجة 1408هـ - أغسطس 1988م .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:50 pm

ولعل من عجائب القرآن أن تقوم بحفظ وإتقان أدائه ألسنة أعجمية لم تذق حرفاً عربياً، ومع ذلك نجد أطفالاً وشباباً، ذكوراً وإناثاً يحفظون عن ظهر قلب، بل ويجيدون أداءه بأحكام التجويد، وهم لا يفهمون جملة واحدة من جمله، أو آية من آياته.
ولقد مرت على الشعوب الإسلامية في آسيا قرون لا تعرف لها لساناً تتخاطب به غير العربية، على حين توارت اللغات القومية كالأردية، والأفغانية، والتركستانية والإندونيسية، وغيرها، وسادت رموز الكتابة العربية.
ولقد أدرك أعداء الإسلام أن حربهم ضده يجب أن تعتمد على محاربة اللغة العربية، وإحياء اللغات القومية، سعياً إلى تقليص وجود القرآن، وتهميش عقيدته.
وهذا ما حدث فعلا منذ القديم، فبمجرد أن " ملك التتر والمغول بالمشرق ولم يكونوا على دين الإسلام فسدت اللغة العربية على الإطلاق ولم يبق لها رسم في الممالك الإسلامية بالعراق وخراسان وبلاد فارس وأرض الهند والسند وما وراء النهر وبلاد الشمال وبلاد الروم وذهبت أساليب اللغة العربية من الشعر والكلام إلا قليلا يقع تعليمه صناعيا بالقوانين المتدارسة من كلام العرب وحفظ كلامهم لمن يسره الله تعالى لذلك وربما بقيت اللغة العربية المضرية بمصر والشام والأندلس والمغرب لبقاء الدين طلبا لها فانخفضت بعض الشيء، وأما في ممالك العراق وما وراءه فلم يبق له أثر ولا عين حتى إن كتب العلوم صارت تكتب باللسان العجمي وكذا تدريسه في المجالس"(1).
وفي التاريخ الحديث إبان العهد الاستعماري، والمرحلة الشيوعية، ارتدت أغلبية الشعوب الإسلامية إلى أحلامها القومية، وانتشرت فيها لغات المستعمرين، كالإنجليزية والروسية وتوارت العربية وضعف شأنها تبعاً لضعف شأن العرب في أقطارهم.
2- الموَاجَهَة باللّغات:
__________
(1) المصدر السابق، ص381.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:50 pm

لقد سجل التاريخ مأساة سقوط الأندلس، لكن ما نود الإشارة إليه هنا هو أن فظائع الإرهاب المنظم ضد المسلمين لم يتوقف عند فرض التنصر عليهم بالقوة فحسب، بل إن العمل البربري الشائن هو "جمع الكتب العربية... ومنها كثير من المصاحف البديعة الزخرف، وآلاف من كتب الآداب والعلوم، وأضرمت فيها النار جميعا، ولم يستثن منها سوى ثلاثمائة من كتب الطب والعلوم"(1).
ويبدو من النص السابق التحدي الكبير الذي واجهته اللغة العربية وما زالت، فالحرب هنا لم تكن عسكرية فقط، بل كانت شاملة، ومما اشتملت عليه محاربتها للغة العربية لغة القرآن الكريم، وكانت تتستر بالقانون، فهم أرادوا تجريد المسلمين من لسانهم، ولما تظلم بعض العرب لدى الإمبراطور في غرناطة من بطش القوانين، ندب " لجنة محلية للتحقيق في أمر المورسكيين (معناها الأصاغر) في سائر أنحاء غرناطة، ثم عرض نتائج بحثها على مجلس ديني قرر ما يأتي: أن يترك المورسكيين استعمال لغتهم العربية وثيابهم القومية.."(2)، ولم يكن قانون تحريم حمل السلاح على العرب " سوى مقدمة لقانون أقسى وأشد إيلاماً، هو القانون الخاص بتحريم استعمال اللغة العربية.."(3)، لأن " بقاء اللغة العربية من أشد العوامل لمنع تغلغل النصرانية في نفوس الموريسكيين، وأنه لابد من القضاء على ذلك الحاجز الصخري الذي تتحطم عليه جهود الكنيسة"(4)، فلا عجب أن سعت الكنيسة لإقناع الملك، الذي أمر سنة 1566م بتجديد القانون القديم بتحريم اللغة والثياب العربية. وهو قانون لا يجاريه في القسوة والعداوة للإسلام سوى قانون القيافة وقانون تحريم اللغة العربية الذي أصدره أتاتورك.
__________
(1) عنان، محمد عبد الله،، دولة الإسلام في الأندلس، طبعة خاصة من مكتبة الخانجي لمكتبة الأسرة، القاهرة، 2003م، ج 7، ص 316.
(2) المرجع نفسه، ج7، ص 354.
(3) المرجع نفسه، ج7، ص357.
(4) المرجع نفسه و الجزء والصفحة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:51 pm

كما أصدر الملك فيليب قانونا يقضي بأن: " يمنح الموريسكيون ثلاثة أعوام لتعلم اللغة القشتالية، ثم لا يسمح بعد ذلك لأحد أن يتكلم أو يكتب أو يقرأ العربية أو يتخاطب بها، سواء بصفة عامة أو بصفة خاصة، وكل معاملات أو عقود تجري بالعربية تكون باطلة ولا يعتد بها لدى القضاء أو غيره..."(1)، "وكان إحراز الكتب والأوراق العربية، ولا سيما القرآن، يعتبر في نظر السلطات من أقوى الأدلة على الردة (عن النصرانية) ويعرض المتهم لأقسى أنواع العذاب والعقاب"(2).
هكذا " كانت السياسة الأسبانية تضيق ذرعا بالعربية، وتزداد منها توجسا؛ فعادت في عهد فيليب الثاني لتتخذ خطوتها الحاسمة في القضاء عليها. وصدر في سنة 1566 قانون جديد صارم يحرم على الموريسكيين التخاطب بالعربية أو التعامل بها.. وطبق القانون بمنتهى الشدة. وكانت العربية قد أخذت تغيض شيئا فشيئا في غمرة العسف والاضطهاد"(3).
وإذ ذاك "لم تمض فترة قصيرة على تطبيق القانون الجديد بتحريم العربية نهائيا، وفرض القشتالية لغةً للتخاطب والتعامل على الموريسكيين، حتى اختفت المظاهر والآثار الأخيرة للعربية، ومع ذلك فقد وجد الموريسكيون في القشتالية ذاتها متنفس تفكيرهم وأدبهم القديم، فكانوا يكتبون القشتالية سرا بأحرف عربية"(4).
وبيت القصيد في الموضوع برمته كما يذكر الصاوي هو استمرار قدرة الموريسكيين على كتابة المصحف الشريف، الذي لا يمكن كتابته بغير الحرف القرآني. وفي هذه النقطة بالتحديد تكمن الغاية الأولى لمخطط فرض الحروف اللاتينية، بالأمس واليوم والغد(5).
__________
(1) المرجع نفسه، ج7، ص 358.
(2) المرجع السابق، ج7، ص360.
(3) المرجع السابق، ج7، ص 494.
(4) المرجع نفسه و الجزء والصفحة.
(5) الصاوي، كتابة، ص 45.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:51 pm

وفي الزمن المعاصر قد تم الربط بين الإسلام والإرهاب، كما تم الربط بين التعريب والأسلمة، وهذا الرأي هو " أحد الآراء الأكثر انتشارا اليوم، ومفاده أنَّ التعريب يقود الجزائر إلى النزعة الإسلامية"، وهذا الارتباط بين التعريب والأسلمة قائم في أذهان الباحثين الغربيين والعرب وفي أذهان الإسلاميين أيضا، حيث " الذهنية الشعبية التي تخلط بين مدرس العربية والفقيه والإمام "(1)، ويصرح غرانغيوم برأيه "إنه يمكن فهم سياسة التعريب باعتبارها محاولة لنقل شرعية الإسلام إلى الدولة، بواسطة اللغة العربية"، ومع تصاعد الهجمة الحالية على التوجهات الإسلامية تصاعدت الهجمة على التعريب وعلى اللغة العربية.
ومع الشروع في التعريب في الجزائر أثيرت التساؤلات عن جودة التعليم. وكأن الرقي مرتبط دوما بالتغريب. وقد كانت "أغلبية كبرى من الرأي ترى أن اللغة الفرنسية ظلت لغة للنجاح الاجتماعي على الرغم من التعريب."
ومن جهة أخرى " فمنذ السنوات الأولى للاستقلال، وبالخصوص إبان الانتفاضة القبائلية في عام 1963. أحست الأوساط البربرية بسياسة التعريب كأنها خطر" أو هكذا صور الناشطون البربر الأمر. ونفخ الباحثون في النار، كما عبرت " فاني كولونا" عن نشاط ابن باديس بأنه "الحركة الإصلاحية التي طالما تمَّ اعتبارها بواكير للحركة الوطنية الجزائرية لم تكن في الواقع سوى قمع عنيف للثقافة الجزائرية العميقة".
__________
(1) المرجع السابق.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:51 pm

وبعد أن ينسب غرانغيوم إلى ثقافة اللغة العربية العنف والنكوص والجمود، فإنه لا يفوته أن يعرج على الحرف العربي، فيذكر أن "حروف الكتابة اللامكتملة التي أتاحت تدوين القرآن كانت في الأصل مجرد مُسَاعدات للذاكرة. وقد احتفظتْ الكتابة العربية بشيء منها: فالنصّ يتألف فقط من الصوامت (السواكن)، ولا يمكن قراءته والعثور على معناه إلا بإضافة صوائت (حركات) لا تظهر عادة إلا في القراءة الجهرية"(1).
إن من بين المؤشرات على أن هناك حربا معلنة ضد اللغة العربية هو أنها " لم تدرج ضمن اللغات المعتمدة في اتفاقية الجات، بكل ما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على صعيد الأنشطة الاقتصادية والتجارية، والتقليل من فرص العمل أمام من هم خارج النخبة اللغوية العالمية"(2).
كما يحلم فريق من العرب المستغربة أن تحذف من الدساتير العربية كل عبارة تنص على إن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية، وأن دينها هو الإسلام. والتلازم بين الأمرين أو المطلبين مفهوم لمن أراد أن يفهم.
المبحث الثالث
التحديات التي تواجه اللغة العربية في فلسطين(3)
__________
(1) المرجع نفسه. ينظر أيضا: Grandguillaume, Gilbert جلبير غرانغيوم 1996 . ترجمة: محمد أسليم، عن موقع: http://grandguillaume.free.fr/maq/confrontation.htm.
(2) علي، نبيل، تحديات عصر المعلومات"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2003م، ص 66.
(3) النوري، محمد جواد، اللغة العربية في القرن الحادي والعشرين، في المؤسسات التعليمية في فلسطين الواقع والتحديات واستشراف المستقبل، الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1426هـ- 31 أيار 2005م، المصدر: مجمع اللغة العربية الأردني/ المواسم الثقافية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:52 pm

تعاني اللغة العربية في فلسطين، شأنها في ذلك شأن سائر البلدان العربية، من ضعف في مستوى الأداء لدى دارسيها، ومن ضعف لا يقل عن سابقه، لدى نفر لا يستهان به من مدرسيها والقائمين عليها، وذلك على الرغم من ارتباط هذه اللغة الشريفة، كما ذكرنا آنفاً، بالقرآن الكريم، الذي كفَل الله لها به الحراسة والحماية، ولكن هذه اللغة، التي ارتبطت بالدين، وما له في نفوس أبنائه من قداسة، تتعرض الآن إلى الانحدار والتراجع، إلى حدًّ أصبحنا نخشى أن تتفشّى فيه الأمية اللغوية حتى بين الجمهور من حملة الدرجات العلمية.
وإذا ما حاولنا تلمس الأسباب، وتحسُّس العوامل التي أدت باللغة وأبنائها إلى هذا الدَّرْك، فلعلنا نجد ذلك، أو بعضه، راجعاً إلى أمور من أهمها:
أن لنا في فلسطين، على كل المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والفكرية، والتربوية، والتعليمية، خصوصية ننفرد بها عن الإخوة الأشقاء في العالم العربي، ذلك أننا نعيش تحت وطأة احتلال ظالم، يعتقد كثير من الناس غير دقيقين، أنه مجرد اغتصاب لمساحات من الأرض وما يغطيها من سماء، وما يستكن في أعماقها من مياه ورِكاز فقط، ولكن الحقيقة هي أن هذا الاحتلال، هو، إضافة إلى ما سبق، محاولة احتلال لكل مساحة يستطيع العدو أن يمتلكها من عقل كل مواطن فلسطيني، وفكره، وثقافته، ولغته. إن الواقع الذي تحياه لغتنا العربية في فلسطين، هو واقع لا يبشر بمستقبل طيب، خاصة إذا لم تتكاتف جهود أبناء الأمة العربية، مع جهود أبناء هذا الوطن في حماية هذه اللغة، والذود عن حياضها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:52 pm

أن الوضع العام للإعلام في بلادنا، بجوانبه الثقافية، والفنية، والفكرية، تغلفه الركاكة، والضعف، والجنوح، نحو اللهجات العامية. فالقارئ للصحف ونشرات الأخبار، والمستمع إلى محطات الإذاعة، والمشاهد المستمع للمسلسلات القصصية ونشرات الأخبار في التلفاز، عندنا هنا في فلسطين، وفي الأقطار العربية الشقيقة أيضا، يشعر بمدى الانحدار والوهن الذي تعانيه عربيتنا المستعملة فيها. إن باستطاعة وسائل الإعلام المختلفة، التي تدخل بيوتنا، وأماكن عملنا، ومرافق حياتنا المختلفة، في كل وقت، دونما استئذان – باستطاعتها أن تنهض بواقع هذه اللغة من الدَّرْك الذي وصلت إليه، إلى الدرجة التي نطمح إليها، فهي أكثر الوسائل والوسائط الممكنة والمتاحة تواصلاً وتعاملاً وتفاعلاً مع الإنسان، كما أنها ذات تأثير بالغ في تشكيل عقل هذا الإنسان، وفكره، إضافة إلى ضبط لسانه وصياغته.
بيد أن وسائل الإعلام، في وضعها الحالي، لم توظَّف على نحو ناجع ومنتج، فهي الآن أقرب إلى المتعة الرخيصة، واللهو غير البريء، وإضاعة الوقت، ونشر رطانة اللسان، وإشاعة القيم الهابطة، منها إلى حياة الجد والبناء، وإصلاح ما أفسدته قوى الهيمنة الإعلامية، التي تشترط في الإعلامي مواصفاتٍ مختلفةً ومتعددة ومتنوعة ليس من بينها، في الأعم الأغلب، مراعاةٌ للقيم والمبادئ العالية، أو لقيمة الأداء اللغوي، وسلامة النطق والقراءة، وذلك على الرغم من إجماع العرب على أن لغتنا العربية، تمثل خط الدفاع الأخير الذي يمكننا، من خلاله، حماية أنفسنا من الهجمة الشرسة للأعداء، كما أنها تعد آخر ما تبقى لنا من وسيلة يمكن أن تؤلف بين قلوب أبناء هذه الأمة، وتجمعَهم معاً على صعيد واحد مشترك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:53 pm

وعلى هذا، فإن الأمل معقود على أصحاب القرار والغيْرة في أن يبذلوا ما لديهم من إمكانات، ويسخروا ما بوسعهم من قدرات، لدعم المؤسسات الإعلامية المختلفة، وتزويدها بالمتخصصين ذوي الكفاية العلمية والثقافية، كي يكونوا وسائل رفع وإسناد لمؤسسات التربية والتعليم في مهمتها المتمثلة في تحسين مستوى الأداء اللغوي، الذي يمكن أن يتخذ طريقاً سليماً وسوياً على ألسنة الجمهور العربي بعامة، وألسنة أبنائنا الطلبة وأدائهم اللغوي العام في المدارس، والجامعات بخاصة، إذا ما تمّ َ توظيف الوسائل الإعلامية المختلفة توظيفاً إيجابياً، يقدم للمرء ما يحقَّق له الرقيّ النفسي والفكريَّ من جهة، ويحفظ له فصاحة اللسان، وجودة الأداء من جهة أخرى.
ويرتبط بحديثنا عن الإعلام العام، وما يشكله، في كثير من ظواهره ومظاهره، من تحدٍّ كبير وخطير للغة العربية في فلسطين، حديث آخر لا يقلُّ، في خطورة تحديه للغة العربية، عن التحدي السابق، ونعني به، ما تواجهه العربية، على ألسنة جمهور كبير جداً من الخطباء والوعاظ في بيوت الله، وعلى منابر رسوله الكريم.
إن الكثيرين ممن يتصدون لإلقاء الخطب والدروس، في المناسبات الدينية المختلفة، وعلى رأسها تلك المناسبة الدينية المتكررة أيام الجمع، لا يتقنون العربية، ولا يجيدون أداءها على النحو الذي تقتضيه قواعدها صرفاً، ونحواً، وأسلوباً. وهذا من شأنه أن يضيف إلى المتاعب، التي تواجهها لغتنا في فلسطين، هماًّ آخر، ما كان له أن يكون في أكثر الأمكنة التي يفترض فيها أن تكون حصناً يدافع عن اللغة، ويذبُّ عنها، وهي المساجد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:54 pm

إن الدرس الأسبوعي، الذي يلقيه نفر ليس بقليل من أولئك الخطباء والوعاظ على منابر تلك المساجد، تتعرض فيه اللغة، على ألسنة هؤلاء، إلى الكثير من التشويه واللحن الذي يدخل الألم والأذى إلى النفوس والآذان، والخلل والخطل إلى المعاني والدلالات. وهذا يعني أن ما تتعرض له لغتنا في المؤسسات التعليمية، في هذه الديار المقدسة، لا تجد له عربيتنا عاصماً يحميها، ويدافع عنها، ويخفف من حدَّة تراجعها حتى في هذه الأماكن المقدسة التي يفترض فيها أن تكون قلعة حماية ودفاع عن اللغة، باعتبارها الوسيلة والقناة التي يتجسد من خلالها الإسلام العظيم، بقرآنه الكريم.
إن هذا التحدي الذي تواجهه لغتنا على هذه الجبهة الإضافية، يفرض علينا أن نقرع الجرس، ونذكر بما نعده أمراً بدهياً، وهو أن الشريعة واللغة وجهان لشيء واحد متكامل. وإذا كانت العلوم الشرعية تمثل دينامية هذا الدين الحنيف، وعقيدته السمحة، فإن اللغة، التي تعبر عنها وتجسدها، تعدّ السوار أو الإطار الذي يكسب صورة هذا الدين ومضمونه، الجمال، والبهاء، والسناء.
من هنا، فإن الواجب يحتم علينا أن نولي هذا الأمر عناية كبيرة، واهتماماً بالغاً. ولعلنا نجد في زيادة الجرعة اللغوية، المشفوعة بالجوانب الوظيفية والتطبيقية للعربية، التي يجب أن يأخذها الطالب في كلية الشريعة، إلى جانب علوم الفقه والأصول – ما يحدُّ من طغيان اللحن، وفشو الفساد على الألسن في تلك الأماكن المقدسة التي يجب أن تكون خالية من أيَّ تلوث لغوي، يعدُّ، في حالة وجوده، نوعاً من الضلال الذي يحتاج إلى إرشاد، كما طالب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الرابع
دور القرآن الكريم في التصدي للتحديات التي تواجه اللغة العربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:55 pm

للقرآن الكريم فضائل كبيرة على اللغة العربية وبقائها وقوتها، ومن هذه الفضائل أن القرآن الكريم حمى اللغة العربية من الانقراض في كثير من الأقطار التي وقعت تحت الاحتلال أو السيطرة العرقية وعلى سبيل المثال فقد وقع المغرب العربي تحت الاحتلال الفرنسي قرابة القرن، وكانت فرنسا قد منعت اللغة العربية في رياض الأطفال والمدارس والجامعات وفرضت اللغة الفرنسية. ومر قرابة القرن الكامل على ذلك وذهب جيل وأتى جيل، لكن هل انقرضت اللغة العربية؟ لا، لأن المسلمين ظلوا مرتبطين بالقرآن الكريم يقرؤونه ويعلمونه أبناءهم فالله سبحانه وتعالي تعبدنا بقراءة القرآن، ثم إن الديانة الإسلامية تفرض على جميع المسلمين حفظ طائفة من آيات القرآن الكريم وتلاوتها كل يوم عدة مرات خلال الصلوات.
وكذلك فإن من فضائل القرآن على العربية أنه وسع من دائرة الشعوب والمساحات الناطقة بالعربية.
فقد كانت اللغة العربية في بداية الدعوة الإسلامية محصورة في الجزيرة العربية وبعض الأقطار المحيطة، وبفضل القرآن انتشرت اللغة العربية بعد أن كانت " معظم أقسام العراق والشام، وجميع أنحاء إفريقية الشمالية- من مصر والسودان إلى المغرب الأقصى- كانت غير عربية، ولم تستعرب إلا بعد الإسلام، وليس معني ذلك أن العرب بقوا منطويين على أنفسهم في جزيرتهم على كر الأزمان، بل إنهم كانوا ينزحون من الجزيرة إلى البلاد المجاورة إلا أن قبائلهم التي نزحت قبل حمل رسالة القرآن كانت تفقد صلاتها مع موطنها الأصلي وتتعرض إلى سلسلة من الأحداث والتطورات التي تنسيها ماضيها وتؤدي إلى اندماجها بسكان البلاد التي تستوطنها"(1).
لقد كانت رسالة القرآن عالمية { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } (سورة سبأ، الآية: 28).
__________
(1) زرزور، عدنان، علوم القرآن ص16 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:55 pm

وانتشر دعاة الإسلام في أقطار الأرض فدخل الناس في دين الله أفواجا، وأحبوا الإسلام ولغته وتعلموا اللغة العربية حتى يتمكنوا من أداء الشعائر، لذلك انتشرت اللغة العربية في مواطنها الجديدة وانتهت إلى تعريب سكان أقطار واسعة من البلاد المفتوحة تعريباً تاماً.
وقد شهد التاريخ إبان زحف الفتح الإسلامي لأقطار آسيا من أدناها إلى أقصاها، شهد جهوداً بذلها المجاهدون الذين حملوا الإسلام إلى تلكم الأقطار، ونشروا راية القرآن، وعلموا تلك الشعوب خصائص اللسان العربي، حتى استبدلته بلغاتها الأصلية " فصار استعمال اللسان العربي من شعائر الإسلام وطاعة العرب، وهجرت الأمم لغاتهم وألسنتهم في جميع الأمصار والممالك، وصار اللسان العربي لسانهم حتى رسخ ذلك لغة في جميع أمصارهم ومدنهم وصارت الألسنة العجمية دخيلة فيها وغريبة، وبرزت جماعات العلماء من أبناء تلكم الأقطار البعيدة، وقد نبغوا في فنون العربية، وصاروا أئمتها، الذين يفتون في مشكلاتها، كسيبويه، وابن سينا، والفارابي، والبيروني، والرازي، والخوارزمي، وغيرهم، آلاف من العلماء العباقرة، تنطق آثارهم بعظمة ما استكن في قلوبهم من حب للعربية، وولاء للقرآن
" لقد وقف القرآن وخصوصاً في الزمن الذي انقسمت فيه الدولة العربية الإسلامية إلى مدن ودويلات حائلاً وسداً دون سريان اللهجات المحلية وانتشارها، وبفضل هذا الكتاب الخالد بقيت الوحدة اللسانية والفكرية قائمة بين شعوب الأقطار العربية، وبفضله كذلك نقرأ اليوم أدب العربية من عصر الجاهلية إلى العصر الحديث"(1).
لقد حرص المسلمون على حفظ القرآن الكريم وتنافسوا في حفظه وتعليمه للآخرين، ففي كل عام يحفظ مئات الآلف من المسلمين كتاب الله. وهذا الإقبال الشديد على كتاب الله هو صمام أمان للغة العربية وبقائها وقوتها.
__________
(1) المرجع نفسه، ص20-21 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:56 pm

ونستطيع أن نقول أن الدعوات المشبوهة للعامية ومحاولات الأعداء للقضاء على اللغة العربية ستبوء كلها بالفشل ما دام القرآن موجوداً يعلن خلوده خلود لغته.
قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (سورة الحجر، الآية: 9)
التوصيات
حاولنا، فيما مضى من صفحات، تصوير الواقع الذي تحياه اللغة العربية في العالم الإسلامي، كما حاولنا، أيضا، وصف التحديات التي تواجه هذه اللغة الشريفة في هذا الجزء المقدس من الوطن العربي، وبينا دور القرآن الكريم في التصدي لها. وهذه خلاصة التوصيات:
ضرورة وضع معايير أكاديمية وشخصية دقيقة للطلبة الذين يتم اختيارهم في الجامعات للتخصص في اللغة العربية وآدابها، بحيث ينبني هذا الاختيار على ضوابط وقواعد تؤدي في النهاية، إلى انتقاءٍ نوعيًّ للطلبة من ذوي المواهب والميول اللغوية والأدبية، كي يكونوا، في الغد المنظور، عدَّة هذا الوطن وأمله في حمل أمانة التعليم في المدارس.
إعادة النظر في البرامج الأكاديمية التي تقدم في مجال دراسة اللغة العربية في المدارس والجامعات الفلسطينية، من حيث الكم والنوع. بهدف رفع مستوى التدريس بالمواد اللغوية والأدبية، بحيث يأتي ذلك على نحوٍ علميًّ عمليًّ وظيفيًّ متدرج يرتبط بالواقع، ويلتحم به، ويعبر عنه، دونما إغفال، أو إهمال، أو تجاهل ما للتراث في هذا السياق، من أهمية قصوى في ربط حاضر هذه الأمة، ومستقبلها الواعد، بماضيها العريق الزاخر.
حثّ جميع المدرسين، في مراحل التعليم المختلفة، وتدريبهم أيضاً، على أن تكون لغة التدريس لديهم هي اللغة العربية السليمة الخالية من الشوائب والأخطاء؛ لأنهم، بذلك، سيكونون المثالَ الذي يحتذيه الطلبة، والقدوة التي يتأسون بها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:57 pm

عقد دورات لغوية وتربوية منظمة، لمعلمي اللغة العربية في مراحل التعليم قبل الجامعي، بإشراف نخبة من ذوي الخبرة والكفاية اللغوية من الأساتذة الجامعيين، وذلك من أجل إطلاع زملائهم وإخوانهم، المشتركين في هذه الدورات على أحدث ما توصل إليه الفكر التربوي في مجال فهم القضايا اللغوية، والأدبية، والنقدية وإفهامها. ويرتبط بهذا الجانب الإصلاحي للواقع اللغوي عندنا، أمر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو أن هناك ضرورة لعقد دورات لغوية مماثلة لأولئك المشتغلين في مجال الإعلام الصحفي، والإذاعي، والتلفازي، بهدف تمكينهم من الاطلاع، بإشراف متخصصين لغويين، على الوجه المشرق للغة العربية، وعلى مدى تأثير الأداء اللغوي السليم على متلقي الإعلام، عندما تكون القناة اللغوية المستعملة للتواصل بين الطرفين نقية وخالية من التلوث، ثم توظيف ذلك كله فيما هم بصدده من كتابة، وقراءة، ومناقشة. وكذلك عقد دورات للمشتغلين في الحقل الشرعي من الخطباء والوعاظ.
تشجيع الطلبة على القراءة الحرَّة، والمطالعة غير المنهجية، وإقامة النوادي الثقافية، والأسواق الأدبية، بتوجيه من أساتذتهم، والمشرفين عليهم، لما لمثل هذه المناشط من مردود إيجابي على تحصيلهم العلمي، وتوسيع أفق تفكيرهم، ورفع منسوب ثقافتهم، ثم استقامة ألسنتهم.
الإفادة مما توصلت إليه المجامع اللغوية العربية، والمؤتمرات التي تعقدها وزارات التربية والتعليم والجامعات العربية، من توصيات، وقرارات، في مجال تيسير اللغة العربية، وتطوير تدريسها في ميادين الصرف، والنحو، والبلاغة.
الاستفادة من أجواء العولمة المنفتحة والمتطورة التي يمكن أن تعين على إيجاد وسائل وآليات تستخدم في صالح اللغة العربية، سواء من حيث نشرها، أو سهولة التواصل بين الباحثين في قضاياها وبالتالي فإن لغتنا العربية كفيلة بما وهبها الله تعالى أن تُواكب المستجدات والتحديات في هذا العصر "عصر العولمة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33337
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني   2017-02-21, 5:57 pm

ضبط النصوص الواردة في الكتب المدرسية، على اختلاف موضوعاتها، بالشكل الدقيق، لا سيما في مراحل التعليم الأولى، ثم الاستمرار في ذلك على نحو يتواءم والنمو الفكري للطلبة، بحيث نصل، في المراحل التعليمية المتقدمة، إلى وضع نكتفي فيه بضبط ما يخشى معه اللّبْس إن ترك دونما ضبط وشكل. وهذا من شأنه أن يأخذ بيد الطالب والمعلم، على حدًّ سواء، إلى قراءة النصوص قراءة دقيقة، تمهيداً لفهمها، وتذوقها، والحكم عليها بطريقة علمية لا تحتمل الخطأ، أو التأويل.
وإذا كان الحفاظ على اللغة العربية وقوتها يشكل هدفاً علمياً نحرص عليه، ونسعى إلى تحقيقه بكل ما لدينا من طاقات وإمكانات، فإنَّ هذا الهدف يصبح، في فلسطين، ذا بُعْدٍ وطنيّ وقومي كبير، إذا ما علمنا أن هذه اللغة العريقة تزاحمها، في شؤون الحياة، ومناهج التعليم، لغتان رئيستان هما:
اللغة العبرية التي زحفت وسيطرت، إلى حدًّ كبير، على الواقع اللغوي الذي يحيا فيه فلسطينيو نكبة 1948م، وها هي ذي تزحف الآن بهدوء، ودونما ضجيج، إلى الواقع الذي يعيش فيه فلسطينيو نكسة 1967م.
اللغة الإنجليزية التي سيطرت منذ أمد طويل، وما تزال تُحكم سيطرتها، على كثير من مناهج التعليم لدينا، وبخاصة مناهج التعليم العلمي والتقني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
الكتاب : التحديات التي تواجه اللغة العربية ودور القرآن الكريم في التصدي لها د. رياض محمود قاسم - أ. عبدالحميد الفراني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: لسان العرب - كلمات ومعاني-
انتقل الى: