نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» كيف سقطت حوران والغوطة وسواها.. واستسلمت الفصائل المقاتلة للمحتلين والنظام الأسدي
أمس في 9:58 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» ما هو الحل في سورية ؟!
أمس في 9:56 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» سَتَرْحَل مُرْغَمَـًا عَنْ كُلِّ أَوْجي - ختام حمودة
2018-07-19, 11:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مِنْ كُلِّ حدْبٍ دعاة الحبَ قد نَسَلوا - ختام حمودة
2018-07-19, 11:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ولون حبيبتي سمراء - نبيل القدس
2018-07-19, 8:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ميرا الأصيلة.. فرس سباق ام عاشقة؟
2018-07-18, 5:18 am من طرف نبيل عودة

» رئيسة كرواتيا والحماقة العربية – إياد دويكات
2018-07-18, 12:00 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديثك غابـــاتٌ - ياسين بوذراع نوري
2018-07-16, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حمل الحمار
2018-07-16, 11:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فضل الحضاره إلإسلاميه على النهضة الأوربية - بقلم الدكتور رضا العطار
2018-07-14, 10:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سرطان الاستعمار
2018-07-14, 8:59 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خصائص مناهج الجاهلية
2018-07-14, 1:24 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» فشل نظرية التطور - نبيل القدس
2018-07-13, 10:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تذكرة عبور - اميرة نويلاتي
2018-07-13, 9:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اذكروني اذكركم
2018-07-13, 9:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» (رحيل الدخان) وليدة عنتابي
2018-07-13, 9:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  يتوهم الناس ان هناك حرية - نبيل القدس
2018-07-13, 7:22 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
2018-07-13, 6:38 pm من طرف نبيل عودة

» صورة من صور الرقي العلماني - الكلاب البشرية في استراليا
2018-07-12, 10:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وكان التاريخ يعيد نفسة فرعون يتهم أهل الحق أنهم فئة قليلة خارجة على المجتمع
2018-07-12, 10:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» روبرت أوف سانت ألبانس - اسلم في عهد صلاح الدين
2018-07-12, 10:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما هي الحكمة
2018-07-12, 8:36 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تجديد الخطاب الديني الاسلامي
2018-07-11, 7:53 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بناء الانسان اعظم استثمار في الوجود
2018-07-11, 2:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مواعظ من تاريخنا
2018-07-11, 2:05 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بناء الانسان يعني بناء العالم
2018-07-11, 2:02 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وقفات تدبرية مع روح التنزيل الحكيم
2018-07-11, 1:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» لا مصالحة مع الشيطان وحزبه
2018-07-11, 1:56 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ما حكم الطعن وسب الانساب؟
2018-07-11, 1:48 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أنين طائر جريح يا ولدي - سليمة بن عبيدة
2018-07-09, 10:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 17 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 17 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 34037
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12434
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2164
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 946 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Salmatoot فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 58228 مساهمة في هذا المنتدى في 14438 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 أهم مخاطر الاتفاق مع صندوق النقد الدولى - محمد نور الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34037
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: أهم مخاطر الاتفاق مع صندوق النقد الدولى - محمد نور الدين   2017-04-14, 11:04 am

أهم مخاطر الاتفاق مع صندوق النقد الدولى


أفاض كثير من الاقتصاديين المصريين على اختلاف مدارسهم الفكرية ومواقعهم العملية فى الحديث عن أهمية قيام الحكومة المصرية بمعالجة مشاكلنا الاقتصادية بعيدا عن صندوق النقد الدولي، وقدموا فى ذلك كثيرا من الحلول والبدائل للتغلب على مشاكل الوضع الاقتصادي الراهن. ومن يتابع ما شهده عامي 2015 و 2016 على سبيل المثال من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وما نشر من دراسات ومقالات وما بثته وسائل الإعلام والفضائيات من حوارات ومداخلات، سوف يكتشف أن جهودا كبيرة ومخلصة قد بذلت بالفعل للبحث عن بدائل وحلول لوضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح الذي يكفل تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية وليس مجرد التغلب على مشاكل الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات وهي المشاكل التي بسببها استدعت الحكومة صندوق النقد الدولي ليقحم انفه فى سياساتنا الاقتصادية ويحدد أهدافها وأولوياتها ويراقب تنفيذها.
رغم كل ذلك فان حوارا مجتمعيا حقيقيا لم يتم ولم تستمع الحكومة ولم تناقش واعتبرت أن كل ما قيل هو مجرد آراء لا يجب حتى الرد عليها وتفنيدها. وبذلك تم تعويم الجنيه تعويما مطلقا والموافقة على ضريبة القيمة المضافة وإصدار قانون الخدمة المدنية وتوقيع الاتفاق مع الصندوق والحصول على دفعة أولى من قرض يتطلب الحصول على باقي دفعاته التزاما حديديا طبقا لجدول محدد طوال 3 سنوات نخضع فيها للتفتيش المالي كل 6 شهور ليتأكد الصندوق من تنفيذ الحكومة للشروط قبل صرف كل دفعة.
معاناة الفقراء
ومع مرور نحو 5 شهور على البدء فى تعويم الجنيه باعتباره محور الاتفاق مع الصندوق، بدأت النتائج تظهر بشكل واضح متمثلة فى شكل فقدان الجنيه المصري لنحو نصف قيمته الخارجية وارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 32 % وارتباك أسواق العديد من السلع المستوردة والمحلية وازدياد معاناة الطبقات الفقيرة وذوي الدخول الثابتة وأيضا الطبقة المتوسطة التي تنحدر مستويات معيشتها بسرعة بالغة.
وتشير متابعة نصوص الوثائق الخاصة بالاتفاق مع الصندوق إلى أننا سنكون بصدد العديد من المخاطر خلال الفترة المقبلة، منبعها الرئيسي هو المخاطر المتعلقة بافتقاد الصفة العلمية والموضوعية لبرنامج الصندوق، حيث أكد الواقع عدم صحة توقعاته رغم ما استخدمه من معادلات ومعطيات.. وبالتالي فان هناك خطورة كبيرة إذا ما اعتقدنا بصحة برامجه ونصائحه.. لان كل ما يهمه هو تطبيق السياسات التي يقترحها ويفرضها بغض النظر عن النتائج… أي الانكماش الاقتصادي وتخلي الدولة عن دورها الإنتاجي وبيع ما تمتلكه من مصانع وشركات ومن مرافق عامة وفتح الباب على مصراعيه للاستثمار الأجنبي والسلع المستوردة.
الصندوق يعتبر أن مشاكلنا هي مشكلة توازنات مالية فقط، ومن ثم يركز على مشاكل الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات، متجاهلا أن مشكلتنا هي حاجتنا الماسة لتحقيق معدلات نمو كبيرة وتحقيق تنمية مستمرة يتطور معها الهيكل الإنتاجي.وهو حين يهتم بزيادة إيرادات الموازنة فانه يحصل عليها من جيوب الفقراء عن طريق ضريبة القيمة المضافة، وبتخفيض الإنفاق العام على بند الأجور والدعم.. أي أيضا على حساب الفقراء وذوي الدخل الثابت أما دخول الطبقات الغنية فلا تمس وأما المستثمرون الأجانب فحقوقهم مقدمة على حقوق مصر كلها..
جذب الاستثمار
وبمجرد تعويم الجنيه انخفضت قيمته للنصف مقابل العملات الأجنبية وبدأت معدلات التضخم فى الارتفاع بالغ الخطورة حيث تجاوزت 32 %_، الأمر الذي يعني مزيدا من صعوبات الحساب الاقتصادي أمام المستثمر سواء المصري أو حتى الأجنبي بدلا من تيسير مهمته، وبالتالي فان ما يستهدفه الاتفاق من اجتذاب للاستثمار الأجنبي يصبح محلا للشك لغياب ما يستهدفه أي مستثمر من عدم وجود معدلات مرتفعه للتضخم. ويعني التعويم وما صاحبه من إجراءات رفعت معدل التضخم مزيدا من أعباء الحياة على المصريين وخاصة الفقراء بعد أن وصلت الزيادة فى الأسعار إلى 40 % بالنسبة للغذاء وهو البند الذي يستوعب الجزء الأكبر من دخول الفقراء.
البيع للأجانب
وبانخفاض قيمة الجنيه تزداد مخاطر استيلاء الأجانب على مشروعاتنا الاقتصادية العامة والخاصة بعد أن أصبحت رخيصة بالنسبة لهم ( أعتقد أن هذا هو الهدف الأساسي للاتفاق مع الصندوق وأرجو أن أكون مخطئا وأن تثبت السنوات القادمة أني بالغت فى تصوري )، وهنا بصفة خاصة لابد من الإشارة إلى أن الصندوق يلزم الحكومة ببيع عدد من شركات البترول والبنوك بحيث تكون للأجانب حصة مسيطرة فى هيكل ملكيتها.. الأمر ليس مجرد خصخصة ولكن اشتراط البيع للأجانب يعني أن المجتمع المصري ممنوع من السيطرة على موارده ومن أرباح هذه المشروعات.
و يتضمن البرنامج سياسة انكماشية شديدة بتقليل الإنفاق العام وزيادة معدلات الفائدة المصرفية مع حجب الأموال التي يتم تجميعها كمدخرات من البنوك لكي لا تستخدم فى تمويل المشروعات؟. وهذا كله معناه مزيد من التضييق على قطاعات الإنتاج وعدم توفير التمويل المصرفى اللازم، فضلا عن ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب زيادة أسعار المكون الأجنبي المستورد وارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة مما سيؤدي بالضرورة إلى خروج الآلاف من هذه المشروعات من السوق خاصة المصانع والمشروعات الصغيرة التي لن تقوى على تعويض ارتفاع تكلفة الإنتاج ولا على منافسة المنتجات المستوردة. وبانخفاض مستوى النشاط الاقتصادي ستزداد معدلات البطالة وحالات التعثر المصرفى وندخل فى دائرة لا يعلم أبعادها إلا الله. والمهم أن انخفاض النشاط الاقتصادي يعني أيضا انخفاض الحصيلة الضريبية وبالتالي المزيد من عجز الموازنة وليس العكس.
الرهن للبنوك
وهناك قيود شديدة على قيام ألدولة وهيئاتها بالاستيراد بما فى ذلك السلع التموينية والإستراتيجية..ولا تستطيع الدولة تقييد الواردات أو أن تطلب من منظمة التجارة العالمية مساعدتها فى ضبط الاستيراد بسبب ظروفنا غير المستقرة..فقد تنازلت الحكومة وبصراحة عن حقها فى طلب وضع بعض القيود بالاتفاق مع منظمة التجارة العالمية والدول المصدرة، باعتبار أن الزيادة فى الأسعار كفيلة بمفردها للحد من الواردات.. وبلاش الناس تاكل…
وأخيرا فان الاتفاق يجعل إدارة الاقتصاد المصري كله بهدف أساسي هو سداد ديون واستثمارات الأجانب، حيث يتم حجز القروض الأجنبية من المنظمات الدولية لتعلية الاحتياطيات وليس لتمويل التنمية.ولعلنا لاحظنا التهليل الإعلامي لارتفاع رقم الاحتياطيات الدولية كما لو كانت زيادة هذه الاحتياطيات هي الهدف النهائي للسياسة الاقتصادية.. كما أن موارد النقد الأجنبي الزائدة عن حاجة البنوك التجارية والتي يشتريها منها البنك المركزي لا يمكن استخدامها بمعرفة الحكومة والقطاع العام ولكنها تستخدم أساسا لتعلية الاحتياطيات.. أي أننا نقترض نقدا أجنبيا ونرهنه فى البنوك الخارجية لتطمين المستثمر الأجنبي والدائن الأجنبي ولا نستخدمه لتمويل التنمية والمهم ألا تكون علينا مستحقات لأي مستثمر أجنبي بما فى ذلك شركات البترول العاملة فى مصر..
صندوق النقد الدولي لا يلعب دورا محايدا لحل مشاكل أحد وإنما يؤدي دوره كمؤسسة تابعة للشركات دولية النشاط التي تحكم الاقتصاد العالمي وتمد نفوذها إلى كل أركانه وتحول كل الدول إلى أسواق لمنتجاتها. وفى هذا الإطار ينبغي فهمه وتقييم دوره وتغيير الاتفاق معه.

محمد نور الدين


أفاض كثير من الاقتصاديين المصريين على اختلاف مدارسهم الفكرية ومواقعهم العملية فى الحديث عن أهمية قيام الحكومة المصرية بمعالجة مشاكلنا الاقتصادية بعيدا عن صندوق النقد الدولي، وقدموا فى ذلك كثيرا من الحلول والبدائل للتغلب على مشاكل الوضع الاقتصادي الراهن. ومن يتابع ما شهده عامي 2015 و 2016 على سبيل المثال من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وما نشر من دراسات ومقالات وما بثته وسائل الإعلام والفضائيات من حوارات ومداخلات، سوف يكتشف أن جهودا كبيرة ومخلصة قد بذلت بالفعل للبحث عن بدائل وحلول لوضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح الذي يكفل تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية وليس مجرد التغلب على مشاكل الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات وهي المشاكل التي بسببها استدعت الحكومة صندوق النقد الدولي ليقحم انفه فى سياساتنا الاقتصادية ويحدد أهدافها وأولوياتها ويراقب تنفيذها.
رغم كل ذلك فان حوارا مجتمعيا حقيقيا لم يتم ولم تستمع الحكومة ولم تناقش واعتبرت أن كل ما قيل هو مجرد آراء لا يجب حتى الرد عليها وتفنيدها. وبذلك تم تعويم الجنيه تعويما مطلقا والموافقة على ضريبة القيمة المضافة وإصدار قانون الخدمة المدنية وتوقيع الاتفاق مع الصندوق والحصول على دفعة أولى من قرض يتطلب الحصول على باقي دفعاته التزاما حديديا طبقا لجدول محدد طوال 3 سنوات نخضع فيها للتفتيش المالي كل 6 شهور ليتأكد الصندوق من تنفيذ الحكومة للشروط قبل صرف كل دفعة.
معاناة الفقراء
ومع مرور نحو 5 شهور على البدء فى تعويم الجنيه باعتباره محور الاتفاق مع الصندوق، بدأت النتائج تظهر بشكل واضح متمثلة فى شكل فقدان الجنيه المصري لنحو نصف قيمته الخارجية وارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 32 % وارتباك أسواق العديد من السلع المستوردة والمحلية وازدياد معاناة الطبقات الفقيرة وذوي الدخول الثابتة وأيضا الطبقة المتوسطة التي تنحدر مستويات معيشتها بسرعة بالغة.
وتشير متابعة نصوص الوثائق الخاصة بالاتفاق مع الصندوق إلى أننا سنكون بصدد العديد من المخاطر خلال الفترة المقبلة، منبعها الرئيسي هو المخاطر المتعلقة بافتقاد الصفة العلمية والموضوعية لبرنامج الصندوق، حيث أكد الواقع عدم صحة توقعاته رغم ما استخدمه من معادلات ومعطيات.. وبالتالي فان هناك خطورة كبيرة إذا ما اعتقدنا بصحة برامجه ونصائحه.. لان كل ما يهمه هو تطبيق السياسات التي يقترحها ويفرضها بغض النظر عن النتائج… أي الانكماش الاقتصادي وتخلي الدولة عن دورها الإنتاجي وبيع ما تمتلكه من مصانع وشركات ومن مرافق عامة وفتح الباب على مصراعيه للاستثمار الأجنبي والسلع المستوردة.
الصندوق يعتبر أن مشاكلنا هي مشكلة توازنات مالية فقط، ومن ثم يركز على مشاكل الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات، متجاهلا أن مشكلتنا هي حاجتنا الماسة لتحقيق معدلات نمو كبيرة وتحقيق تنمية مستمرة يتطور معها الهيكل الإنتاجي.وهو حين يهتم بزيادة إيرادات الموازنة فانه يحصل عليها من جيوب الفقراء عن طريق ضريبة القيمة المضافة، وبتخفيض الإنفاق العام على بند الأجور والدعم.. أي أيضا على حساب الفقراء وذوي الدخل الثابت أما دخول الطبقات الغنية فلا تمس وأما المستثمرون الأجانب فحقوقهم مقدمة على حقوق مصر كلها..
جذب الاستثمار
وبمجرد تعويم الجنيه انخفضت قيمته للنصف مقابل العملات الأجنبية وبدأت معدلات التضخم فى الارتفاع بالغ الخطورة حيث تجاوزت 32 %_، الأمر الذي يعني مزيدا من صعوبات الحساب الاقتصادي أمام المستثمر سواء المصري أو حتى الأجنبي بدلا من تيسير مهمته، وبالتالي فان ما يستهدفه الاتفاق من اجتذاب للاستثمار الأجنبي يصبح محلا للشك لغياب ما يستهدفه أي مستثمر من عدم وجود معدلات مرتفعه للتضخم. ويعني التعويم وما صاحبه من إجراءات رفعت معدل التضخم مزيدا من أعباء الحياة على المصريين وخاصة الفقراء بعد أن وصلت الزيادة فى الأسعار إلى 40 % بالنسبة للغذاء وهو البند الذي يستوعب الجزء الأكبر من دخول الفقراء.
البيع للأجانب
وبانخفاض قيمة الجنيه تزداد مخاطر استيلاء الأجانب على مشروعاتنا الاقتصادية العامة والخاصة بعد أن أصبحت رخيصة بالنسبة لهم ( أعتقد أن هذا هو الهدف الأساسي للاتفاق مع الصندوق وأرجو أن أكون مخطئا وأن تثبت السنوات القادمة أني بالغت فى تصوري )، وهنا بصفة خاصة لابد من الإشارة إلى أن الصندوق يلزم الحكومة ببيع عدد من شركات البترول والبنوك بحيث تكون للأجانب حصة مسيطرة فى هيكل ملكيتها.. الأمر ليس مجرد خصخصة ولكن اشتراط البيع للأجانب يعني أن المجتمع المصري ممنوع من السيطرة على موارده ومن أرباح هذه المشروعات.
و يتضمن البرنامج سياسة انكماشية شديدة بتقليل الإنفاق العام وزيادة معدلات الفائدة المصرفية مع حجب الأموال التي يتم تجميعها كمدخرات من البنوك لكي لا تستخدم فى تمويل المشروعات؟. وهذا كله معناه مزيد من التضييق على قطاعات الإنتاج وعدم توفير التمويل المصرفى اللازم، فضلا عن ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب زيادة أسعار المكون الأجنبي المستورد وارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة مما سيؤدي بالضرورة إلى خروج الآلاف من هذه المشروعات من السوق خاصة المصانع والمشروعات الصغيرة التي لن تقوى على تعويض ارتفاع تكلفة الإنتاج ولا على منافسة المنتجات المستوردة. وبانخفاض مستوى النشاط الاقتصادي ستزداد معدلات البطالة وحالات التعثر المصرفى وندخل فى دائرة لا يعلم أبعادها إلا الله. والمهم أن انخفاض النشاط الاقتصادي يعني أيضا انخفاض الحصيلة الضريبية وبالتالي المزيد من عجز الموازنة وليس العكس.
الرهن للبنوك
وهناك قيود شديدة على قيام ألدولة وهيئاتها بالاستيراد بما فى ذلك السلع التموينية والإستراتيجية..ولا تستطيع الدولة تقييد الواردات أو أن تطلب من منظمة التجارة العالمية مساعدتها فى ضبط الاستيراد بسبب ظروفنا غير المستقرة..فقد تنازلت الحكومة وبصراحة عن حقها فى طلب وضع بعض القيود بالاتفاق مع منظمة التجارة العالمية والدول المصدرة، باعتبار أن الزيادة فى الأسعار كفيلة بمفردها للحد من الواردات.. وبلاش الناس تاكل…
وأخيرا فان الاتفاق يجعل إدارة الاقتصاد المصري كله بهدف أساسي هو سداد ديون واستثمارات الأجانب، حيث يتم حجز القروض الأجنبية من المنظمات الدولية لتعلية الاحتياطيات وليس لتمويل التنمية.ولعلنا لاحظنا التهليل الإعلامي لارتفاع رقم الاحتياطيات الدولية كما لو كانت زيادة هذه الاحتياطيات هي الهدف النهائي للسياسة الاقتصادية.. كما أن موارد النقد الأجنبي الزائدة عن حاجة البنوك التجارية والتي يشتريها منها البنك المركزي لا يمكن استخدامها بمعرفة الحكومة والقطاع العام ولكنها تستخدم أساسا لتعلية الاحتياطيات.. أي أننا نقترض نقدا أجنبيا ونرهنه فى البنوك الخارجية لتطمين المستثمر الأجنبي والدائن الأجنبي ولا نستخدمه لتمويل التنمية والمهم ألا تكون علينا مستحقات لأي مستثمر أجنبي بما فى ذلك شركات البترول العاملة فى مصر..
صندوق النقد الدولي لا يلعب دورا محايدا لحل مشاكل أحد وإنما يؤدي دوره كمؤسسة تابعة للشركات دولية النشاط التي تحكم الاقتصاد العالمي وتمد نفوذها إلى كل أركانه وتحول كل الدول إلى أسواق لمنتجاتها. وفى هذا الإطار ينبغي فهمه وتقييم دوره وتغيير الاتفاق معه.

محمد نور الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
أهم مخاطر الاتفاق مع صندوق النقد الدولى - محمد نور الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: