نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» أليس من حق المؤمنين الشماتة بمصائب أعدائهم ؟!
اليوم في 9:22 am من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» احتفل بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولا تلتفت – معمر حبار
أمس في 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احتكارات: تأسّست شركة التّعْدِين "غلينكور"
أمس في 10:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الصحة تجارة مُرْبِحة
أمس في 10:06 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طاقة- النفط الصخري سلاح أمريكي حاد
أمس في 10:05 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أمريكا - قُرْصان العالم
أمس في 10:03 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أوروبا - ابتزاز أمريكي
أمس في 10:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اليابان - الذكرى الثالثة والسّبعون لجريمة أمريكية بقيت بدون عقاب
أمس في 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الصّين، من ثورة "ماو تسي تونغ" إلى ثروة "دنغ هسياو بينغ"
أمس في 10:01 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» آسيا - كوارث طبيعية
أمس في 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السعودية ووهم النصر في اليمن
أمس في 9:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» المغرب – استعمار اقتصادي "جديد" - الطاهر المعز
أمس في 9:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فلسطين، برامج تصْفِيَة مُتلاحِقَة ومتنَوِّعَة - الطاهر المعز
أمس في 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بيان صادر عن وزارة الصحة العامة
أمس في 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الإدارة الذاتية وسؤال الشرعية - عصام حوج
أمس في 9:49 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ديون العرب، أو الغرق في مُحيط التّبَعِية - الطاهر المعز
أمس في 9:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» "بين حل الدولتين وحل الدولة الواحدة: دراسة نقدية"، تأليف: محمود فنون (حلقة 8)
أمس في 9:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التطبيع الاقتصادي بين تونس وإسرائيل: خيانة دولة - محمد سميح الباجي عكّاز
أمس في 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الفتن الداخلية العربية والصراع العربي/الصهيوني - صبحي غندور
أمس في 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اليمن - الحرب بعيون أجنبية
أمس في 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الخليج: تُدِير الولايات المتحدة شُؤُون دُوَيْلات الخليج بشكل مباشر في عدة مجالات
أمس في 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نيجيريا: حَوّلت شركات إنتاج وتصنيع النفط والغاز في نيجيريا
أمس في 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» السويد: هو ليس ذلك البلد الهادئ والوديع الذي صورته مُخيّلَةُ بعض العرب والعجم
أمس في 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاقتصاد في الاردن - الطاهر المعز
أمس في 9:33 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خلْفِيّات مسلسل "الحرب التّجارية" - الطاهر المعز
أمس في 9:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كيف خسر العراقيّ كرامتهُ للأبد؟ - عزيز الخزرجي
أمس في 8:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» امهات الاخلاق عند الامام الغزالي
أمس في 7:31 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» السعادة عند الامام ابي حامد الغزالي
2018-11-17, 12:34 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» العقل عند الغزالي وحدوده
2018-11-15, 11:31 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الثورة الجزائرية من خلال محمد عياد المحكوم عليه بالإعدام ـــــــــ معمر حبار
2018-11-14, 8:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 34212
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12434
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2304
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 950 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو جابر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 58564 مساهمة في هذا المنتدى في 14716 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34212
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها   2017-04-20, 10:47 pm


محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب

حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها

صبحي غندور*



لا يبدو في الأفق القريب ما يشير إلى استعداد أميركا للتراجع عن المواقف
التصعيدية في السياسة الخارجية، والتي تنتهجها الآن إدارة ترامب تجاه كوريا
الشمالية وسوريا وأفغانستان، فهي مواقف تخدم جملة خطط أمريكية منذ سقوط الاتحاد
السوفييتي، وتشمل الشرق الأوسط وآسيا وما فيهما من مصالح أميركية ومصادر طاقة
وقدرة على المنافسة مع روسيا والصين، وهما الطامحتان لمشاركة الدولة الأعظم في
قيادة العالم، بينما تريد الولايات المتحدة أن تبقى القطب العالمي الأوحد
الراهن.

إنّ المسافة الجغرافية التي تفصل ما بين سوريا وكوريا الشمالية، مروراً بإيران
وأفغانستان، هي الآن بؤرة الاهتمامات الأمريكية في مطلع القرن الجديد. لذلك
يصبح أيضاً تكثيف التواجد العسكري الأمريكي في هذا الممر الجغرافي هدفاً مهمّاً
لضبط إيقاعات مستقبل الحرب والسلام والاقتصاد والتوجّهات الثقافية عند أمم
وشعوب، تختلط فيها الحضارات والصراعات على شريطٍ يمتدّ من الصين واليابان إلى
الهند وباكستان، إلى الأبواب الخلفية لروسيا، إلى مخازن الطاقة والنفط العالمي
في الخليج وقزوين، إلى البوابة الشرقية لكلٍّ من الأمّة العربية وأوروبا، إلى
تداعيات الصراع العربي- الإسرائيلي.

فالتصنيف الأمريكي ل"محور الشرّ الثلاثي: العراق، إيران، وكوريا الشمالية"،
الذي أعلنه الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن في العام 2002، كان الهدف منه
عملياً هو السعي لكيفية ضمان "الخير الثلاثي الأمريكي": السيطرة على النفط –
التحكّم بالمواقع الإستراتيجية الجغرافية- وضمان الأحادية القطبية الأمريكية.

وما زلت أذكر قول الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في العام 2000 بأنّ "القرن
العشرين كان قرناً أمريكياً، وبأنّ على أميركا أن تعمل أيضاً ليكون القرن
الحادي والعشرون قرناً أميركياً".

فلقد نجحت أميركا في القرن الماضي بالتعامل مع تطوّرات عالمية كثيرة، بدأت في
مطلع القرن العشرين بحربٍ مدمّرة لأوروبا ثم تكرّرت فصولها بشكل أبشع في الحرب
العالمية الثانية، التي ختمتها أميركا باستخدام القنابل النووية ضدّ اليابان من
أجل تكريس نفسها كمنتصرٍ أوّل في الحرب، ومن أجل إضافة اليابان (الآسيوية) إلى
الفلك الأمريكي الجديد الذي نتج عن انهيار أوروبا عسكرياً واقتصادياً.

ثمّ نجحت أميركا في جعل العالم يقوم على حلفين أو محورين: "حلف الخير
الديمقراطي الرأسمالي" (الأميركي/الغربي)، و"حلف الشرّ الدكتاتوري"
(الشيوعي/الشرقي)، وكانت ساحة الصراع بين المعسكرين هي دول العالم الثالث غير
المحسوم انتماؤها نهائياً لأحد المعسكرين. فموسكو وواشنطن حرصتا خلال "الحرب
الباردة" على عدم التدخّل العسكري المفضوح في دائرة المعسكر الآخر، كما احترم
قادة المعسكرين ما حصل في يالطا من اتفاقية توزيع النفوذ لمرحلة ما بعد الحرب
العالمية الثانية، لكنّهم استباحوا الصراع بين المعسكرين على كلّ دول العالم
الثالث، بما فيها المنطقة العربية ودول العالم الإسلامي، التي تحوّلت إلى
ميادين صراع عسكري وسياسي وعقائدي لحوالي نصف قرن، وانتهت هذه الحقبة بهزيمة
الشيوعية.

لقد مارست واشنطن في نصف القرن الماضي (أي في فترة الحرب الباردة) سياسة قامت
على ثلاثة محاور: محور العدو (أي الاتحاد السوفييتي ودول حلف وارسو)، محور
الأصدقاء (أوروبا الغربية ودول حليفة أخرى)، ثمّ محور الخصوم (أي الدول غير
المصنّفة نهائياً في أحد المعسكرين، كالصين وعدد من دول آسيا وأفريقيا وأميركا
اللاتينية).

وحرصت واشنطن في هذه السياسة على "عزل العدو" وعلى "تعميق الصداقة مع الصديق"
وعلى "تحييد الخصم قدر المستطاع". وعندما انهار "العدو" أصبح مطلوبٌ أميركياً
تبعية "الصديق" دون اعتراض، وفرز الخصوم بين أعداء جدد أو أتباع جدد!!.

إنّ أميركا لم تصنع الحرب العالمية الثانية، لكنّها استفادت من تداعيات الحرب
لكي تُضعف المنافسين الأوروبيين الذين تربّعوا على عرش زعامة العالم منذ الثورة
الصناعية في أوروبا.

إنّ أميركا لم تخطّط للعدوان الثلاثي (البريطاني/الفرنسي/الإسرائيلي) على مصر
عام 1956، لكنّها استفادت من ثورة المنطقة العربية على البريطانيين والفرنسيين
من أجل وراثة دورهم ونفوذهم في منطقة الشرق الأوسط.

إنّ أميركا لم تشعل نار الخلافات العقائدية والسياسية بين روسيا والصين، خلال
فترة الحرب الباردة مع المعسكر الشيوعي، لكنّها استفادت من الصراعات الداخلية
في الدائرة الشيوعية من أجل عزل الاتحاد السوفييتي وانشغاله في "حروب عقائدية
داخلية".

طبعاً هناك عدّة حروب وصراعات بدأتها أميركا أو خطّطت لبعض تفاصيلها لأجل توسيع
دائرة هيمنتها أو لتحجيم نفوذ المنافسين لها. بعض هذه الحروب سارت في اتجاه
الهدف الأميركي، وبعضها الآخر مشى في الاتجاه المعاكس لرغبات واشنطن، لكن
الحروب كرّ وفرّ، وقد فشلت أميركا في أماكن عديدة كان أبرزها في الميدان
العسكري خسارتها لحرب فيتنام، وكان أهمّها في الميدان السياسي خسارتها لموقع
النفوذ في إيران، وعجزها عن حماية نظام الشاه من طوفان الثورة الشعبية
الإيرانية.

فشلت واشنطن في إيران بنهاية السبعينات، لكنّها نجحت في الآونة التاريخية نفسها
ببدء حرب استنزاف طويلة لمنافسها السوفييتي من خلال إطلاق ظاهرة "المجاهدين
الأفغان" ضدّ الحكم الشيوعي في كابول المدعوم سوفياتياً.

فشلت واشنطن في إيران بنهاية السبعينات، لكنّها نجحت في تشجيع العراق وإيران
على إشعال حرب مدمّرة للبلدين معاً ولثروات منطقة الخليج العربي، ثمّ نجحت
واشنطن في توظيف أخطر صراع عربي/عربي في التاريخ المعاصر، والذي نتج عن قيام
حكم العراق باحتلال الكويت وتشريع أبواب المنطقة للتدخّل الأجنبي.

هكذا هو تاريخ الإمبراطوريات والقوى الكبرى في العالم: صناعة أحداث للاستفادة
من نتائجها، أو توظيف أحداث قائمة لخدمة مصالح القوة الكبرى المهيمنة. فأميركا
ليست شواذاً في سلوك القوى الكبرى، مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة والشعارات
العقائدية للدول والمراحل التاريخية. والمشكلة ليست في وجود تخطيط أو تآمر
أجنبي بل في عدم توقّعه أو التحسّب له ولأساليبه وأهدافه. وهي مشكلة "الداخل"
الذي يوجِد الأرض الخصبة لزراعة تآمر "الخارج" ثمّ يترك لهذا الطرف الخارجي أن
يحصد النتائج.

ولا أعلم إذا كانت صدفةً تاريخية أن يتزامن عام سقوط الأندلس مع عام اكتشاف
كولومبس للقارة الأميركية في العام 1492. فقد كان ذلك التاريخ بداية لتكوين
أمّة جديدة قامت نواتها الأولى على قهر أصحاب الأرض الشرعيين واستبدالهم
بمستوطنين قادمين من أوروبا خوفاً من أوضاع خاصّة في بلدانهم أو طمعاً في ثروات
الأرض الجديدة.

لكن نهب الأرض الجديدة وقتل وتشريد أصحابها الشرعيين، ثمّ الصراعات على الغنائم
بين القادمين الجدد، ثمّ الحروب الأهلية والخلاف على تفاصيل السيادة والحكم
وكيفية العلاقة مع الجماعات البشرية المستوردة بالقوة من أفريقيا.. كلُّ ذلك،
مع ما تخلّله من سيطرة "ثقافة الكاوبوي" وانعدام التراث الذاتي الحضاري للأمّة
الجديدة، لم يكن هو سبب تحوّل الأرض المكتشفة منذ قرون قليلة إلى القوة العظمى
الوحيدة الآن في العالم...

أيضا، على الطرف الآخر (أي دولة الأندلس العربية الإسلامية) لم يكن سقوطها بسبب
انعدام المضمون الحضاري الذاتي أو التخلّف العلمي والثقافي، ولا طبعاً بسبب
الابتعاد عن القيم الدينية... فالسقوط العربي والإسلامي في الأندلس كان خلال
عصر ذهبي من الناحية الحضارية، لكنّه كان تتويجاً لحالة التسيّب في الحكم
والصراعات بين أمراء الأرض الأندلسية، وبينهم وبين باقي الولايات العربية
والإسلامية.

أمّا بداية الانتشار الأوروبي في الأرض الأمريكية الجديدة، فكان في خضم التخلّف
الحضاري الأوروبي، لكنّ المهاجرين الأوروبيين استدركوا لاحقاً مصالحهم الخاصة
في الأرض الجديدة، فجعلوا من انفصالهم عن أوروبا بدايةً لتكوين أمّة جديدة قامت
على فكرة الانشقاق السياسي عن الدول الأصلية للجماعات المهاجرة، لكن دون انفصال
فكري أو ثقافي عنها.

ورغم كل المساوئ التي رافقت نشوء الأمة الأميركية الجديدة، فإنّ تحوّل خليط
الثقافات والأعراق فيها إلى أمّة واحدة ما كان ليحدث لولا البناء الدستوري
السليم الذي حافظ على التعدّدية في الخصوصيات (للأفراد والجماعات) في ظلّ
الانتماء إلى دولة فيدرالية واحدة. وما كانت أميركا لتكون على ما هي عليه اليوم
لولا هذا المزيج المركّب من البناء الدستوري والتكامل الاتحادي. فلقد فشلت
تجربة الاتحاد السوفييتي (رغم أنّها كانت إمبراطورية كبرى) لأنّها قامت فقط على
عنصر الامتداد الجغرافي القائم على الاتحاد بالقوة، وليس على نظام دستوري سليم
ومناسب لهذا الاتحاد.

أيضا، لم تنجح أي دولة بمفردها من دول أوروبا الغربية أن توازن الولايات
المتحدة رغم الاشتراك معها في كيفية أساليب الحكم والصيغ الدستورية والمضمون
الحضاري. لذلك اختارت هذه الدول الأوروبية (المتصارعة تاريخياً، والمتباينة
ثقافياً) أن تحذو حذو أميركا في الجمع بين التكامل الاتحادي والنظام الدستوري
السليم الملائم لهذا التكامل وما فيه من جماعاتٍ متعدّدة.

هذه هي الأمّة الأميركية الآن: أمّة موحّدة رغم ما فيها وما قامت عليه من
تناقضات وصراعات عرقية وثقافية، أمّة محكومة بدستور يتجدّد ولو بفعل ضغط الشارع
وليس بمبادرة من المشرّع الدستوري، أمّة هي اليوم تقود العالم وتصنع أحداثه ولو
بالرغم من إرادة كلّ العالم. أمّا أمّة العرب فهي الآن ممزّقة سياسياً وكيانياً
رغم ما هي عليه من وحدة ثقافية ومصالح مشتركة وتاريخ واحد بكل سلبياته
وإيجابياته. فالواقع العربي تحكمه الآن سمات مشتركة وليس مواقف مشتركة، وأبرز
هذه السمات هي سمة الانتظار لما ستقرّره واشنطن بشأن قضايا عربية داخلية
وإقليمية!.

فعسى أن يدرك العرب أنّ "محور الشرّ الثلاثي" بالنسبة لهم هو مزيجٌ من خطط
"الخارج" ومن واقع "الداخل"، وما بينهما من عدوٍّ إسرائيلي، وبأنّ مواجهة هذا
المحور الثلاثي لا تتمّ بدايةً إلّا بإصلاح أوضاع الذات، وعندها ينجح العرب في
التعامل مع تحدّيات النفس ومع مشاريع "الآخر"!.



17-4-2017

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: مقالات سياسية-
انتقل الى: