نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» هل الايمان ينقص ويزيد؟؟
أمس في 9:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  OPERATOR فيلم اكشن(المشغل)= luke goss
أمس في 9:16 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» دلال المرأة
أمس في 3:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر من ذاكرة التاريخ والكتاب المبين
2017-10-22, 11:53 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» استراتيجيات التكييف و التكيف - محمد دريدي
2017-10-22, 11:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» النظام وداعش في سورية - سلامة كيلة
2017-10-21, 11:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كوبا - دروس من إعصار "إيرما"
2017-10-21, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جرائم لهجات المسلسلات والرسوم المتحركة - معمر حبار
2017-10-21, 6:13 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  المشروبات التي يتم تناولها يومياً تتمتع بقدرة غير متوقعة على الحماية من الكثير من الأمراض.
2017-10-20, 9:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح وجه استدلال باية
2017-10-20, 7:44 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» النجاة لا تكون الا بالقلب السليم
2017-10-20, 7:20 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ...
2017-10-20, 6:55 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» شرع الله او الكوارث الكونية..
2017-10-19, 11:23 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وقفه بيانية مع ايتي المائده 62+63=فانتبهوا يا علماء الامة
2017-10-18, 1:29 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الامن من الخوف والهم والحزن
2017-10-17, 5:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» جواب اسكت امير المومنين
2017-10-17, 5:42 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» احياء سنة الحبيب سلام الله عليه
2017-10-17, 5:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صالون نون الأدبي والدكتور معاذ الحنفي من أقبية السجن إلى مرافئ النقد الأدبي
2017-10-15, 10:53 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الشيخ عادل الكلباني: الغناء حلال كله حتى مع المعازف ولا دليل يحرمه
2017-10-14, 9:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فصاحة ابن باديس وعامية الشعراوي - معمر حبار
2017-10-14, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل كان الوقف معروفا للصحابة زمن النبي..؟
2017-10-14, 3:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» درّة البلدان - هيام الاحمد
2017-10-13, 10:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خواطر المساء==صائعون وضائعون
2017-10-13, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ما الفرق بين الولادة الطبيعية لدولة الخلافة والعملية القيصرية سؤال مفتوح للناقد الفكري
2017-10-13, 9:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اسئلة الى الاخ احمد عطيات ابو المنذر
2017-10-13, 9:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تصحيح مفاهيم - الضرورات
2017-10-13, 8:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذه الحرية! فأين حدود الله؟!- بقلم الصادق الغرياني
2017-10-13, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وجه امريكا الكالح في قلب الانظمة وسحق الحركات قتلت واشطن ذات الوجه العلماني ملايين البشر
2017-10-13, 7:54 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» راي احمد عيد عطيات ابو المنذر في المظاهرات
2017-10-13, 7:02 pm من طرف اجمد العطيات ابو المنذر

» (هل معنى الحديث لو صح يدل على تحريم المعازف ؟)
2017-10-13, 12:07 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 9 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 8 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

محمد بن يوسف الزيادي

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33346
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1972
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 938 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو RAGAB66 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57279 مساهمة في هذا المنتدى في 13601 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 *قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33346
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: *قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*   2017-05-04, 7:44 pm

*قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*
*الطاقة الدلالية للمفردة في نصّ "أمشاج" لعبد الله الوصالي..
النص:
***********************
أمشاج
بعد أن فَرَغَتْ من ارتداء قميص النوم الجديد و اتجهت إليه، وجدته مغمض العينين نائماً!
لا بد انه كان متعباً لكي ينام في غضون دقائق قليلة استأذنته فيها لتعد له مفاجأة بارتدائها قميص نوم جديد يبدو فيه صدرها الناهد أكثر إغراءً.
جَلَسَت أمام المرآة تضيف لمسات أخيرة على مظهرها منتهزة فرصة إغفاءته المفاجئة.. أبعدت خصلات عن جيدها، و أسدلت أُخر على جبينها قبل أن تنتبه إلى صورته المنعكسة في المرآة.
لم يكن يظهر من جسده سوى رأسه و كتفيه بينما اختفت باقي صورته خلف جسدها المنتصب. تفرست قليلاً في ملامحه ثم استدارت لترى جسده كاملاً.
"ما أروعه يبدو بريئاً مسالماً في نومه، ذا سحر مختلف عن سحر يقظته و انفعاله"
ركزت نظرها على رأسه و شعره المتموج القصير.
" من يصدق أن هذه الرأس الجميلة تحمل هما مضاعفا.. هماً يشمل الكون بأسره" استقر نظرها على شفتيه المنفرجتين قليلاً عن بياض أسنانه
"و من يصدق أن هاتين الشفتين خلقتا لغير الحديث في الحب"
أمعنت في مشاعرها وهي تتذكر بعض أحاديثه
" كم يعود به صمته سنوات إلى الوراء مثلما يقفز سنوات إلى الأمام حين تنطق تلك الشفتان"
شعرت بأنها أطالت التأمل حيث هي فنهضت من مكانها و استلقت إلى جانبه رافعة جذعها قيلاً مطلة بوجهها على وجهه المستكين.
مدت يدها إلى أزارير بيجامته و بهدوء أخذت تحلها الواحد تلو الآخر .. فكشفت عن صدر خال من الشعر و حلمتين مستديرتين.. لأول مرة تكتشف مدى رقة بشرته و بياض أجزائه المختبئة داخل ملا بسه..
شعور باللذة و السعادة يكتنفها وهي توالي اكتشافاتها و جنين عاطفة غريبة ينبت داخلها.
أصبح جسده الآن شبه عار لكن عينيها لا تفارقان قسمات وجهه.. حاجباه المقوسان.. انفه القصير المستقيم.. شاربه الخفيف المتناسق يشف عن شفته العليا الممتلئة.
أحست بالعاطفة الغريبة تتخلق و تكتمل في داخلها حين تحرك مائلاً على جنبه الملاصق لها ثانياً ركبتيه قريباً من صدره. التصقت به أكثر ثم أبانت احد نهديها و برفق أولجت الحلمة في الفرجة بين الشفتين و احتضنت رأسه بحنان بعد أن أطفأت الأنوار.
--------------------------------------
القراءة:
**********************
تندرج قصّة "أمشاج" في سياق ما يمكن أن نصطلح عليه بـ "قصّة الرّمز"، فخلافا لما هو سائد في العرف السّردي الكلاسيكيّ لم تعد القصّة القصيرة تُعوّلُ كليّا في تشكيل هندستها السّرديّة و معماريّتها على عناصر لطالما كانت جوهريّة و مفصلية في بنية النّص و تشغيل حراكه التّقنيّ، و نعني بذلك مراكز الاستقطاب النّمطيّة: "الشّخصيّة/ المكان/ الزّمان/ الحدث"، بل صارت القصّة القصيرة مع عبد الله الوصالي تتغذّى من الرّمز و تُطوّعُه لخدمة مقاصد النّص و دلالاته ضمن نسيج ترابطيّ علائقي محكم البناء يتماشى و هذا الفنّ المرهف المراوغ. و لتوظيف الرّمز في الخطاب القصصيّ عدّة مُسوّغات، فقد يكون الدافع لذلك محاولة الكاتب مراوغة سلطة الرقيب الزاجرة، القامعة في حال طرق (التّابو) فيعمد الى تغليف نصّه بغلالة شفّافة من الإيحاءات و الايماءات الفكرية و الشعورية. وقد تكون طبيعة النص هي الدافع لذلك سيّما إذا كانت فلسفيّة أو وجودية كما هو الحال في جلّ القصص التّي تتضمّنها مجموعة "أمشاج" القصصية.
و يُعدّ نصّ "أمشاج" تمثيلا سرديّا رمزيّا لكيفيّة التّعاطي مع الجسد، و قد بلغ من النّضج الفنّي ما قد يخوّله لأن يجسّد ربما شكلا ايروتيكيا مغايرا في مواجهة النّصوص الايروتيكية الفجّة التّي يكاد ينعدم فيها الحسّ الفنّي الجماليّ. فكيف تسنّى باقتصاد لغوي تحويل الجسد من حالته الجنسية الحسية إلى رمز يشع جماليّة مع احتفاظ النص بإحالته الإيروتيكية؟
تحيل عتبة العنوان "أمشاج" إلى الخطابين الدّينيّ و العلميّ و ما يترتّب عن العلاقة الحسيّة بين الجنسين من ولادة الحياة و تواصل النّوع البشريّ. و الأمشاج لغة تعني الأخلاط و مفردها: مشج و مشيج. و هي حالة جنينيّة من التخلق ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة الإنسان: أية 2
"إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه". يقول صاحب الكشاف: "الأمشاج لفظ مفرد و ليس بجمع؛بدليل أنه صفة للمفرد، و هو قوله: (نطفة أمشاج) و يقال أيضا:نطفة مشيج، و لا يصح أن يكون "أمشاج" جمعا للمشج، بل هما مثلان في الإفراد، و نظيره برمة أعشار أي قطع مكسرة، و ثوب أخلاق، و أرض سباسب، و اختلفوا في معنى كون النطفة مختلطة، فالأكثرون على أنه اختلاط نطفة الرجل بنطفة المرأة كقولهSadيخرج بين الصلب و الترائب.)/الطارق:7/
و يقول قتادة:
"هي أطوار الخلق، طورا نطفة، و طورا علقة، و طورا مضغة، و طورا عظما ثم تُكسى العظام لحما."
و ضمن الإطار العلمي يقرر علم الأجنّة المفردة ذاتها كمرحلة من مراحل نمو الجنين و تشكّله. و لا تعنينا هنا كيفيّة تناول الخطابين للمفردة، بقدر ما تهمّنا غاية الكاتب من توظيف مفردة ذات دلالة متعددة و هل سيكون المتن الحكائيّ عبارة عن تلقين لحقائق علميّة؟ أم شرحا لآيات دينية؟ وهل سيستحيل ما لمسناه من تواشج تلك المرجعيّات إلى تضاد ؟ هنا تحديدا تكمن حنكة الكاتب و انتقاء لغته بعناية ليعبر بنا بين تلك الخطابات، وتوظيف ما كان منها ديناميّا فاتحا القراءة على غير تأويل، و على ايحاءات متنوعة و دلالات خصبة و للقارئ أن يسلك الطريق التي يسعفه بها فهمه و إدراكه. أما من الناحية الأسلوبية فورد العنوان نكرة (أمشاج) و هو ما قد يحيل إلى تفعيل آلية "التابو" و ما يترتب عن ذلك من خلق مفارقات لغوية تفرز تقابلا تصادميا بين جملة من الثنائيات: الحجب و الإظهار، المنع و الرغبة، العزل و الإدماج...و هي تضع الفعل الأيروتيكي دائما في "منطقة الظل و العيب و الخفاء".
فكيف تجلّى الفعل الأيروتيكيّ المغاير من خلال طبقات التّشكيل السّرديّ؟
لنا أن نقسّم المتن الحكائيّ للقصّة حسب الهندسة السرديّة للنصّ إلى ثلاث طبقات:
أ. ضمائر الغيبة: / هي/ هو
تحتلّ المرأة موقع البؤرة في هذه الطّبقة التّي تأسّست أسلوبا على المراوحة بين الخبر و الإنشاء. فأمّا الخبر فرصدنا من خلاله التّشكيلة الأيروتيكيّة في النصّ عبر ثلاث إنبثاقات تكاد تؤلّف "عنقودا حكائيّا مستقلاّ". و تتمثّل الانبثاقة الأولى في الاستعداد للخلوة الحميمية، و قد أسهمت الكثافة الفعليّة: {فرغت/ وجدت/ جلست/ أبعدت...} في تأثيث المشهد و السّير بشكل تدريجيّ نحو لحظة التّنوير. أمّا بالنّسبة للانبثاقة الثّانية فكانت اليد فاعلها نحويّا و مفعولها دلاليّا. و آية ذلك قوله:
"مدّت يدها إلى أزارير بيجامته، و بهدوء أخذت تحلّها الواحد تلو الآخر."
و قد ركّز الكاتب عدسته على حركة اليد باعتبارها "سهم الاستدلال الأوّل إلى مواطن اللّذة". فرسمها داخل دائرة الصّمت لتعبّر عن ايقاع فعل الحبيبة الجسديّ المتنامي لتوالي الاكتشافات. و يتجسد ذلك من خلال ما يلي:
“كشفت عن صدر خال من الشّعر و حلمتين...”
أما الانبثاقة الثّالثة فكانت ضربة لغويّة دلاليّة استثنائيّة في عمق الصّورة، ففي حين كنّا ننتظر تجسّد الحالة الايروتيكية و بلوغها ذروتها لأنّ كلّ المؤشّرات و الدّلائل النصيّة مهدّت لذلك، إذ بالنص يخاتلنا بردّة فعل غير متوقّعة، و بدل أن تنتشي البطلة باللذّة الحسيّة نرى غريزة الأمومة لديها تستيقظ. و ليس أدل على ذلك من قوله:
"أحسّت بالعاطفة الغريبة تتخلّق و تكتمل في داخلها"
فكانت اللذّة مضاعفة، ما يعني أنّ الجنس بالنّسبة للمرأة ليس غاية في حدّ ذاته أو مطلبا غريزيّا محضا، بل هو و سيلة و ممارسة لإشباع عواطفها و تلبية احتياجاتها النّفسيّة. فبطلة أمشاج بلغت من التوهّج العاطفيّ و الامتلاء الوجدانيّ ما مكنّها من استكناه مشاعر الأمومة داخلها في لحظة فارقة من التّرف الحسيّ و الروحيّ.
نستشفّ ممّا تقدّم أنّ الأسلوب الخبريّ الذّي نهضت عليه الوحدة 1 من التّشكيل السّردي في النّص جمع بين الوصف و الإخبار و الإدهاش، إضافة إلى أبعاده التّحليليّة النّفسيّة و تعمّقه في الكشف عن مكانة الجسد في قصّة الكاتب فهو يهتمّ بمعاينة الجسد و استجلاء أبعاده الفلسفيّة و الرمزيّة لا بمعاشرته، و يعدُّ ذلك خرقا لمعياريّة الأدب الأروتيكيّ.
أمّا بالنّسبة للأسلوب الإنشائيّ فقد ورد على شكل مونولوج داخليّ نقل لنا في صورة أسئلة متلاحقة من قبيل قوله: "من يصدّق أنّ هذه الرّأس الجميلة تحمل همّا مضاعفا ...؟ و من يصدّق أنّ هاتين الشّفتين خُلقتا لغير الحديث في الحبّ؟" المشاعر و الأحاسيس التّي عصفت بالمرأة و هي تراقب بحنوّ حبيبها المستغرق في نوم عميق. و قد ركّزت في وصفه على {شفتيه/ شعره/ رأسه/ صدره} كتعبير عن حالة افتنان و سحر بالموصوف، و خوض المرأة غمار تحدّ عاطفيّ و رغبويّ حسي ماثل في عمق المشهد. "هو الصّمتُ المكتظّ بالحكي ذاك عنوان المشهد و أداته الحركيّة السرديّة التّي تقوم بتحويل الحراك القصصيّ إلى أفق بعيد". و إثر بلوغ النصّ هذه النّقطة المفصليّة يتمّ تسريع إيقاع السّرد و القفز على الفقرات "الميّتة" في زمن الحكاية عن طريق الحذف الزّمني و كذلك الاستباق. و ضمن هذا السياق يقول الكاتب:
"كم يعود به صمته سنوات إلى الوراء مثلما يقفز سنوات إلى الأمام حين تنطق تلك الشّفتان."
و يساعد هذا الحذف المتلقّي على قبول النّقلة النّوعيّة في سلوك الفواعل.
ب. الأنا السّاردة:
لعلّ ميزة نصّ أمشاج تبرز في الاشتغال على أشكال رمزيّة، عبر لقطات سريعة مكثّفة أو مشاهد مضغوطة، فتتحوّل عين السّارد الرّائية و العارف إلى كاميرا مركّزة تصوّر كلّ المستويات و على كلّ الاتّجاهات، و يمكننا رصد بعض اللّقطات التّي سلّطت عليها كاميرا السّارد الضّوء. و هي لم تخرج في الغالب عن كونها لقطات قريبة و متوسّطة كقوله:
"جلست أمام المرآة تضيف لمسات أخرى على مظهرها...اختفت باقي صورته خلف جسدها المنتصب."
و قد اضطلعت هذه اللّقطات بتصوير الحالة النّفسيّة و الشّكليّة للشّخصيّة، و هي تبدو هنا مستقرّة و هادئة، ثمّ بيان ردود أفعالها و انفعالاتها، و يتضّح ذلك من خلال حضور ثنائيّة المثير و الاستجابة، فاستسلام (الهُوَ) لسبات عميق حفّز الطّرف المقابل على الاستغراق في تأمّل ملامحه و تفاصيله ليخلص إلى كونها طفوليّة، ملائكيّة، ممّا كان له الأثر الكبير في تغيير مجرى الأحداث في النص. هذا و قد كانت حركة كاميرا السّارد حركة رأسيّة tilt و يتأكّد ذلك من خلال تتبّع اكتشاف المرأة لجسد الحبيب النّائم من فوق إلى أسفل. و هل أدل على ذلك من قوله؟
"كشفت عن صدر خال من الشّعر، حلمتين مستديرتين، شاربه الخفيف، ثانيا ركبتيه."
فالكاميرا السّرديّة مسلّطة على بؤرة الحدث.
نرى بما لا يدع مجالا للشّك أنّ القاصّ قد أفاد من مختلف الفنون و حاول استيعابها في نصّه، فكان المحكيّ بمثابة الحاضنة أو الوعاء الجامع لمختلف الأشكال الأدبيّة و الفنيّة الحديثة، من ذلك مثلا توظيفه تقنيات السّينما و المسرح في "فعاليّة اللّقطة، و المشهد، و المونتاج، و العرض، و الوصف المتنوّع الأشكال و الصّيغ و إبراز ملامحها على النّحو الذّي أغنى الفعل السّردي و عمّقه."
ج/ وظيفة الإقفال السّرديّ:
يسجّل النصّ في نهايته انزياحات فنيّة، و أخرى دلاليّة تكسر دائرة أفق التوقّع، و تُؤسّس شبكة علائقيّة مغايرة بين الألفاظ و الأحداث، و تفتح المتخيّل السّرديّ على عدّة ممكنات، فكما تتخلّق العاطفة لدى الشخصيّة المحوريّة لينتقل الحسيّ الى النّفسيّ/الجنس الى الأمومة، فإنّ اللّغة تتخلّق بدورها في مستوى؛ الشّكل، و الإيحاء، و المجاز، و الصّور الفنيّة، فتعاد بذلك الدورة السردية للحكاية إلى عتبة العنوان الذي كشف عن استراتيجية محكمة في اقتناص اللفظة و تطويعها لملاءمة الفكرة، و ذلك بإفراغها من مدلولها الأصلي و شحنها بطاقة ترميزية هائلة تمهد لفعل الانقضاض على المحكي بوعي القاص المتمرس المتمكن من أدواته، و قوة المفكر الذي يعمد إلى تلوين نصه برؤيته الخاصة للأشياء و للعالم من حوله، و صهرها داخل بوتقة التشكيل السردي. و رغم ما قد يدعيه الكاتب من التزام بالموضوعية و الحياد في طرق مواضيعه، إلا أنه واقعيا يمارس لعبة معقدة قائمة على ثنائية الإضمار و الكشف و لولا تحكمه في كل خيوطها لكان مآل البناء السردي القصصي الانهيار. و صفوة القول أن أمشاج أخلاط من الأفكار الفلسفية و المواقف الإنسانية و الفنون و المجازات و الصور الاستعارية. و هي تستمد قوتها أساسا من عنوانها المخاتل و لغتها الرمزية و المفارقة العجيبة بين الممكن و اللاممكن أو الواقعي و المتخيل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
*قراءة نقدية لنص امشاج لعبدالله الوصالي بقلم أسمهان الفالح*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: الاقسام الأدبية :: القسم الادبي - شعر - خواطر - همسات-
انتقل الى: