نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» جواب سؤال حول التلفظ بالنية
أمس في 10:04 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة الصباح مع بشائر النبوة
أمس في 9:22 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام والحاجة للناحية الروحية
2017-06-26, 11:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» كلمة السحر بين يدي السحور
2017-06-26, 11:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من ذكريات العظمة في ظلال العيد
2017-06-26, 11:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وهج الهوى قتّال - سما خوري
2017-06-26, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ياأنت تعبث بالوقت فتشعله - لطيفة علي
2017-06-26, 9:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مجرد ذكريات
2017-06-26, 9:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  أن الرجال عنيفة اطباعهم - همس البللور
2017-06-26, 9:08 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فلسفة العيد..وكل عام وانتم بخير
2017-06-25, 11:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سلوا الله العفو والعافية
2017-06-25, 5:04 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث السحر بعنوان الورع والورع الكاذب
2017-06-24, 3:59 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام واعيادنا
2017-06-24, 1:45 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صدقة الصباح
2017-06-23, 3:47 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث الصيام والحاجة للناحية الروحية
2017-06-22, 10:44 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ** حلم **فاطمة هاشم الآغا../ سوريّة
2017-06-22, 10:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاستمتاع بالشباب يا شباب
2017-06-22, 3:43 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حديث السحر :تزكية النفس في الاسلام
2017-06-22, 1:39 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حملة “صيد الرؤوس”..حملة قطع فيها الصليبيون رؤوس 60 ألف مسلم
2017-06-22, 12:21 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» لحوم العلماء ليست مسمومة - معمر حبار
2017-06-21, 11:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حديث الصيام..زكاة النفوس
2017-06-21, 10:53 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ضبط الأسواق والسيطرة علي الأسعار - الدكتور عادل عامر
2017-06-20, 8:26 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مركز العودة يخاطب مجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في الأراضي المحتلة
2017-06-20, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الرجال قليل رغم كثرة الذكور
2017-06-20, 10:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» سهرة رمضانية مع سليمان بن عبد الملك
2017-06-19, 4:57 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 4- ومضات مشعة من تاريخ خير امة اخرجت للناس-4
2017-06-19, 2:40 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ومضات مشعة من تاريخ خير امة اخرجت للناس(2)
2017-06-19, 2:14 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تراويح المغفرة وقراءات المغفرة - معمر حبار
2017-06-19, 12:00 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الجزا ئر من خلال الحصار السعودي على قطر - معمر حبار
2017-06-18, 11:58 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ إعداد: قسطاس إبراهيم النعيمي
2017-06-18, 3:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33170
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1830
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 933 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو syamsuddin فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56941 مساهمة في هذا المنتدى في 13315 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 عبد الله بن حذافة السهمي وحكايته مع عظماء ملوك الارض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1830
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: عبد الله بن حذافة السهمي وحكايته مع عظماء ملوك الارض   2017-06-04, 1:08 pm

ان في قصصهم لعبرة
قصة عبدالله بن حذافة مع عظماء ملوك الارض:
1-أما قصته مع ملك الفرس: كسرى،  فقد كانت في السنة السادسة للهجرة حين عزم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث مجموعة من أصحابه بكتب إلى ملوك الأعاجم يدعوهم فيها إلى الإسلام.
ولقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقدر خطورة هذه المهمة.. فهؤلاء الرسل سيذهبون إلى بلاد نائية لا عهد لهم بها من قبل.. وهم مع ذلك يجهلون لغات تلك البلاد ولا يعرفون شيئاً عن أمزجة ملوكها..
ثم إنهم سيدعون هؤلاء الملوك إلى ترك أديانهم، ومفارقة عزهم وسلطانهم، والدخول في دين قوم كانوا إلى الأمس القريب من بعض أتباعهم.. إنها رحلة خطرة، الذاهب فيها مفقود، والعائد منها مولود.
لذا جمع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أصحابه، وقام فيهم خطيباً: فحمد الله وأثنى عليه، وتشهد، ثم قال: (أما بعد: فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم، فلا تختلفوا علي كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى بن مريم). فما كان من أصحابه إلا أن قالوا: نحن يا رسول الله نؤدي عنك ما تريد، فابتعثنا حيث شئت!.
فانتدب عليه الصلاة والسلام ستة منهم ليحملوا كتبه إلى ملوك العرب والعجم، وكان أحد هؤلاء الستة عبدالله بن حذافة السهمي، فقد اختير لحمل رسالة النبي -صلوات الله عليه- إلى ملك الفرس: كسرى .
فتجهز عبدالله بن حذافة وجهز راحلته، وودع صاحبته وولده، ومضى إلى غايته ترفعه النجاد، وتحطه الوهاد؛ وحيدا فريداً ليس معه إلا الله، حتى بلغ ديار فارس، فاستأذن بالدخول على ملكها، وأخبر حاشية الملك وأعوانه بالرسالة التي يحملها له.
عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزُيِّن، ودعا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا، ثم أذن لعبدالله بن حذافة بالدخول عليه.
فلما دخل عبدالله بن حذافة على سيد فارس مشتملاً شملته الرقيقة، مرتدياً عباءته الصفيقة، عليه بساطة الأعراب، ولكنه كان عالي الهامة، مشدود القامة، تتأجج بين جوانحه عزة الإسلام، وتتوقد في فؤاده كبرياء الإيمان.
فما إن رآه كسرى مقبلاً حتى أومأ إلى أحد رجاله بأن يأخذ الكتاب من يده فقال عبدالله: لا، إنما أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أدفعه لك يداً بيد، وأنا لا أخالف أمراً لرسول الله.
فقال كسرى لرجاله: اتركوه يدنو مني، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده، ثم دعا كسرى كاتباً عربياً من أهل الحيرة، وأمره أن يفضّ الكتاب بين يديه، وأن يقرأه عليه فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى...". فما أن سمع كسرى من الرسالة هذا المقدار حتى اشتعلت نار الغضب في صدره، فاحمرّ وجهه، وانتفخت أوداجه؛ لأن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدأ بنفسه.. فجذب الرسالة من يد كاتبه، وجعل يُمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو يصيح: أيكتب لي بهذا، وهو عبدي؟!! ثم أمر بعبدالله بن حذافة أن يخرج من مجلسه فأخرج.
خرج عبدالله بن حذافة من مجلس كسرى، وهو لا يدري ما يفعل الله له.. أيقتلُ أم يترك حراً طليقاً؟ لكنه ما لبث أن قال: والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وركب راحلته وانطلق. ولما سكت عن كسرى الغضب أمر بأن يدخل عليه عبدالله فلم يوجد. فالتمسوه فلم يقفوا له على أثر.. فطلبوه في الطريق إلى جزيرة العرب فوجدوه قد سبق.
فلما قدم عبدالله على النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب، فما زاد عليه الصلاة والسلام على أن قال: (مزّق الله ملكه).
أما كسرى فقد كتب إلى "باذان" نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل الذي ظهر بالحجاز رجلين جلدين من عندك، ومرهما أن يأتياني به.. فبعث "باذان" رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحملهما رسالة له، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كسرى دون إبطاء..!!
وطلب إلى الرجلين أن يقفا على خبر النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأن يستقصيا أمره، وأن يأتياه بما يقفان عليه من معلومات.
خرج الرجلان يواصلان السير حتى بلغا الطائف، فوجدا رجالاً تجاراً من قريش، فسألاهم عن محمد -عليه الصلاة والسلام- فقالوا: هو في يثرب، ثم مضى التجار إلى مكة فرحين مستبشرين، وجعلوا يهنئون قريشاً ويقولون: قروا عيناً؛ فإن كسرى تصدى لمحمد وكفاكم شره.
أما الرجلان فيمما وجهيهما شطر المدينة حتى إذا بلغاها لقيا النبي -صلى الله عليه وسلم-، ودفعا إليه رسالة: "باذان" وقالا له: "إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا "باذان" أن يبعث إليك من يأتيه بك... وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه، فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما ينفعك، ويكف أذاه عنك، وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك وإهلاك قومك.. فتبسم الرسول –عليه الصلاة والسلام- وقال لهما: (ارجعا إلى رحالكما اليوم وأتيا غداً).
فلما غدوا على النبي –صلوات الله وسلامه عليه- في اليوم التالي، قالا له: هل أعددت نفسك للمضي معنا إلى لقاء كسرى؟
فقال لهما النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لن تلقيا كسرى بعد اليوم. فلقد قتله الله، حيث سلط عليه ابنه (شيرويه) في ليلة كذا.. من شهر كذا..). فحدقا في وجه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبدت الدهشة على وجهيهما، وقالا: أتدري ما تقول؟! أنكتب بذلك "لباذان" ؟! قال: (نعم، وقولا له: إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى، وإنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك، وملكتك على قومك).
خرج الرجلان من عند الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقدما على "باذان" وأخبراه الخبر، فقال: لئن كان ما قاله محمد حقاً فهو نبي، وإن لم يكن كذلك فسنرى فيه رأيا.. فلم يلبث أن قدم على "باذان" كتاب "شيرويه" وفيه يقول:
أما بعد فقد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا انتقاما لقومنا، فقد استحل قتل أشرافهم، وسبي نسائهم، وانتهاب أموالهم، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن عندك.
فما إن قرأ "باذان" كتاب "شيرويه" حتى طرحه جانباً وأعلن دخوله في الإسلام، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن.
2- قصة عبدالله بن حذافة مع عظيم الروم:
لقد كان لقاء عبد الله بعظيم الروم: قيصر، في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكانت له معه قصة من روائع القصص.
ففي السنة التاسعة عشرة للهجرة بعث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جيشاً لحرب الروم فيه عبدالله بن حذافة السهمي.. وكان قيصر عظيم الروم قد وصلت إليه أخبار جند المسلمين وما يتحلون به من صدق الإيمان، ورسوخ العقيدة، واسترخاص النفس في سبيل الله ورسوله.
فأمر رجاله -إذا ظفروا بأسير من أسرى المسلمين- أن يبقوا عليه، وأن يأتوا به حياً..
وشاء الله أن يقع عبدالله بن حذافة السهمي أسيراً في أيدي الروم، فحملوه إلى مليكهم وقالوا: إن هذا من أصحاب محمد السابقين إلى دينه قد وقع أسيراً في أيدينا، فأتيناك به.
فنظر عظيم الروم إلى عبدالله بن حذافة طويلاً ثم بادره قائلاً: إني أعرض عليك أمراً!!. قال: وما هو؟. فقال: أعرض عليك أن تتنصر!.. فإن فعلت خليت سبيلك، وأكرمت مثواك. فقال الأسير في أنفة وحزم: هيهات.. إن الموت لأحبّ إلي ألف مرة مما تدعوني إليه. فقال قيصر: إني لأراك رجلا شهماً.. فإن أجبتني إلى ما أعرضه عليك أشركتك في أمري، وقاسمتك سلطاني. فتبسم الأسير المكبل بقيوده، وقال: والله لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت!!.
قال: إذن أقتلك. قال : أنت وما تريد!. ثم أمر به فصُلب، وقال لقناصته -بالرومية- ارموه قريباً من يديه، وهو يعرض عليه التنصر فأبى. فقال: ارموه قريباً من رجليه، وهو يعرض عليه مفارقة دينه فأبى.
عند ذلك أمرهم أن يكفوا عنه، وطلب منهم أن ينزلوه عن خشبة الصلب، ثم دعا بقدر عظيمة فصُب فيها الزيت، ورفعت على النار حتى غلت، ثم دعا بأسيرين من أسارى المسلمين، فأمر بأحدهما أن يلقى فيها فألقي، فإذا لحمه يتفتت، وإذا عظامه تبدو عارية.. ثم التفت إلى عبدالله بن حذافة ودعاه إلى النصرانية، فكان أشدّ إباءً لها من قبل.
فلما يئس منه؛ أمر به أن يُلقى في القدر التي ألقي فيها صاحباه، فلما ذهب به دمعت عيناه، فقال رجال قيصر لملكهم: إنه قد بكى.. فظن أنه قد جزع، وقال: ردوه إليّ، فلما مثُل بين يديه عرض عليه النصرانية فأباها، فقال: ويحك، فما الذي أبكاك إذا؟!
فقال: أبكاني أني قلتُ في نفسي: تُلقى الآن في هذه القدر، فتذهب نفسك، وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس فتُلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله. فقال الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟. فقال له عبدالله: وعن جميع أسارى المسلمين أيضاً؟. قال: وعن جميع أسارى المسلمين أيضاً.
قال عبدالله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله، أقبل رأسه فيخلي عني وعن أسارى المسلمين جميعاً، لا ضير في ذلك عليَّ. ثم دنا منه وقبّل رأسه، فأمر ملك الروم أن يجمعوا له أسارى المسلمين، وأن يدفعوهم إليه فدفعوا له.
قدم عبدالله بن حذافة على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وأخبره خبره، فسُّر به الفاروق أعظم السرور، ولما نظر إلى الأسرى قال: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبدالله بن حذافة.. وأنا أبدأ بذلك.. ثم قام وقبل رأسه.. رضي الله عن عبد الله بن حذافة وأسكنه جنة المأوى، وجمعنا به وبجميع الصحابة في جنات ونهر، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
نعم هؤلاء هم رجال دعوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورضي عنهم ربي وارضاهم وجعلنا واياكم ممن يتبعون خطاهم ويقتفون اثارهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبد الله بن حذافة السهمي وحكايته مع عظماء ملوك الارض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: