نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» كِسْرَةُ الْخُبْزِ - شعر ختام حمودة
أمس في 11:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ظاهرة الفجور في الخصومة
2018-08-13, 11:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» انطوني ايدن صاحب فكرة انشاء الجامعة العربية
2018-08-12, 9:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قصه حقيقية - الخمار والمجمع الكنسي
2018-08-12, 8:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» انعدام الانسانية في فرنسا - هيفاء بيطار
2018-08-11, 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أنا حَيٌّ بآلفساد - عزيز الخزرجي
2018-08-11, 8:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من كنايات العرب--العصا
2018-08-11, 11:52 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ظاهرة الحسد نعوذ بالله من شره
2018-08-10, 10:22 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الساعات عند العرب
2018-08-10, 4:33 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» س:لفظ وراء هل يعني الخلف في اية الكهف؟
2018-08-10, 4:30 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» لست بالخب ولا الخب يخدعني
2018-08-09, 11:54 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مكياج امرأة اعجبني - محمد بن يوسف الزيادي
2018-08-09, 11:34 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحان الحب - نبيل القدس
2018-08-09, 11:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صالون نون الأدبي وملامح لقضايا نسوية في الرواية الغزية "حرائق مدينة الشغف" لسماهر الخزندار "نموذجا"
2018-08-09, 10:50 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» ياشآم - رسمي اللبابيدي
2018-08-09, 10:41 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» من الخوفِ مِن حجرةٍ مرهفة - نايف العزي
2018-08-09, 10:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» القائد إبراهيم بن علي العطار قائد عسكر غرناطة
2018-08-09, 10:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التعري بين الدين والإلحاد - لـ حماد القباج
2018-08-09, 7:11 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابطاء النصر وتاخر النصرة
2018-08-09, 12:26 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الخيانة والكذب
2018-08-09, 12:25 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» رسالة من سيدنا علي الى المتحدثين والدعاة
2018-08-09, 12:23 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» سلسلة التحذيرات والتنبيهات الربانية للمؤمنين.. من كيد الكافرين
2018-08-08, 12:02 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» حين يكون التفكير ردة فعل عن الواقع يقع التيه
2018-08-08, 11:01 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» العربية والاستعراب
2018-08-07, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اطعن والناس تكفاك
2018-08-07, 11:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بـــقـــايـــا هــــيــــام - سهير شاغوري
2018-08-07, 10:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عصف المدارات - يسرى هزاع
2018-08-07, 10:36 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» يامنبع الحب - سهير شاغوري
2018-08-07, 8:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ويسْألونَكِ عمَّنْ خلفَهُ مَرُّوا - غالب العاطفي
2018-08-07, 8:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نبذة من سيرة = فوزية الغبرا بنت كامل الغبرا رحمهم الله
2018-08-06, 10:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 9 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 9 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 34062
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12434
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2195
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 946 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Salmatoot فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 58287 مساهمة في هذا المنتدى في 14486 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 في نقدِ العلمانيّة - خديجة الساعدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34062
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: في نقدِ العلمانيّة - خديجة الساعدي    2018-01-25, 10:27 pm

في نقدِ العلمانيّة
31/5/2017
خديجة الساعدي

قبلَ الولوجِ إلى المساحةِ النقديّةِ لا بدّ أن نعرِّفَ العلمانيّة تعريفًا صائبًا يجعلُ النقدَ مبنيًّا على رؤيةٍ واضحةٍ لا غبشَ فيها، والحقيقةُ أنّ تعريفَ العلمانيّةِ نفسَهُ كانَ دومًا محطَّ جدلٍ ونقدٍ، لكنّني سأعرّفُ العلمانيّةَ بالتعريفِ الذي أرى أنّهُ الأحقُّ بالتعبيرِ عنها، لارتباطهِ بدلالاتِ المصطلحِ اللّغويّةِ وسياقاتِهِ التاريخيّة، مع التنبيهِ على أنّ التعريفَ قد يكونُ شيئًا منفكًّا عن إسقاطاتِ المشروعِ العلمانيِّ التي تتفاوتُ في قربِها وبُعدِهَا من المعنى الحقيقيِّ للمُصطَلَح.

ممّا لا شكّ فيهِ ولا خلافَ عليهِ أن مصطلحَ العلمانيّةِ ليسَ عربيًّا أصيلًا في لُغتِهِ، ولا إسلاميًّا في دلالتِهِ، وإنمَا هوَ تعريبٌ لمصطلحاتٍ لاتينيّةٍ تحملُ دلالاتٍ دخيلةً على الثقافةِ الإسلاميّة العربيّة. ويخطئُ كثيرٌ من الكتّابِ حينَ يظنّونَ أنّ الاستخدامَ الأولَ لهذا المصطلحِ ظهرَ معَ عصرِ التنويرِ أو في القرن التاسع عشر، فالمصطَلحُ أقدمُ من ذلكَ بكثيرٍ وإن تطوّرت دلالاتهُ معَ تقدّمِ الزمَن تطوّرًا كبيرًا.

فإذا بحثنا عن أقدمِ استخدامٍ للكلمةِ عربيًّا -على الأقلّ فيما توفّر لدينا من المصادرِ والمخطوطاتِ- فسنجدهُ في القرنِ العاشرِ الميلاديِّ، في كتابٍ للأسقُف القبطيّ ساويرس ابنُ المقفّع، حيثُ كانَ مصطلحُ العلمانيّةِ يشيرُ كما هو سياقُ ابن المقفعِ في كلامِهِ إلى المعنى الضدِّيِّ للكهنوتيَّة، فالعلمانيُّ هوَ كلُّ من لم يكُن أسقفًا أو رجلَ دينٍ، وهذا المعنى وردَ في معجمِ محيطِ المحيطِ لبطرس البستاني سنة 1870، حيثَ عرّف العلمانيّ نصًّا بأنّهُ: "العاميُّ الذي ليسَ بإكليريكيّ".

وهذا متفقٌ إلى حدٍّ بعيدٍ معَ الاستعمالِ اللاتينيِّ للمصطلحِ، فالاستعمالُ اللاتينيُّ في أصلهِ قديمٌ جدًّا، استخدمهُ اليونانيّون والرومان، واستخدمتهُ المسيحيّةُ في كنائسِها وأديرتِها قبلَ أن يرتبطَ بأيّ مشروعٍ سياسيٍّ أو فكريٍّ أو فلسفيّ، وكانت دلالاتهُ تشيرُ دومًا وعلى فتراتٍ ممتدّةٍ إلى معنًى مشتركٍ يمكنُ أنّ أعبّرَ عنهُ بأنّهُ "الابتعادُ عن الدين"، أو عن "الصّبغةِ الدينيّة"، أو عن "الوظيفةِ الدينيّة".

م أتمالك نفسي من الضحكِ مرّةً عندما سمعتُ مثقفًا يردّ على سؤال: هل أنتَ علمانيّ؟ بقولهِ: لماذا تخافونَ من العلمانيّة، العلمانية ببساطة، هي تقديسُ العِلم، ألا تحبون العلم، ألا تقدسون العلم، ألا ترفعون من شأن العلم؟ فإذا كانت العلمانيةُ هكذا فنعم، أنا علمانيّ.

ثمّ تطوّرت دلالةُ المصطلحِ في عصورِ التنويرِ في أوروبّا، لتشيرَ إلى المشروعِ الفكريِّ أو السياسيِّ المُناهضِ للدينِ والكنيسَة، فلم يعد المصطلحُ يشيرُ كما هوَ في أصلهِ اللغويِّ إلى ابتعادٍ بدرجةٍ ما عن الدينِ ووظائفهِ، بل صارَ يشيرُ إلى معنًى عدائيٍّ رافضٍ للدينِ ومؤسّساتِهِ إمّا كليًّا بما يمكنُ تسميتهُ إلحادًا، أو بما يمكن توصيفهُ بأنّهُ رفضٌ للتصوّراتِ الدينيّةِ التي تتبنّاها الكنيسةُ عبر رجالاتها أو عبر الكتاب المقدّس، وإمّا جزئيًّا بما يمكنُ توصيفهُ بأنهُ رفضٌ للكنيسةِ وسلطتِها وتدخلاتِها في شؤونِ العامّة، وإن كان المعنى الكليُّ هوَ الأعمُّ انتشارًا والأعظمُ تأثيرًا في تلكَ الحقبةِ التاريخيّة.

ثمّ تطوّرت دلالاتُ المصطلحِ، لتعبّرَ عن فلسفةٍ وفكرٍ ومشروعٍ واضحِ المعالِم، يعظّمُ الإنسانَ ويجعلُهُ مدارَ الكونِ وصاحبَ الأمرِ والنهيِ فيهِ، ويقدّمُ للعالَمِ تفسيرًا ماديًّا بحتًا لا يرتبط بالوحيِ أو الدين، ولا يضعُ اعتبارًا لسلطةِ الله، بل يقدّم عليها سلطة الإنسانِ، فإذا شاءَ الإنسانُ فلتكن مشيئتهُ هي الحكمَ وإن خالفَت مشيئةَ الله، وهذه الفلسفة هي التي ضُبطَ حدُّها وعُرِّفت بأنّها الفصلُ الشاملُ للدينِ عن مناحي الحياةِ كافةً، غيرَ أنّ من العلمانيّينَ من رفضَ شموليّةَ المفهومِ، فحصرَ الفصلَ في جوانبَ دون الأخرى، وعرّف العلمانيّةَ بأنّها فصلٌ للدينِ عن الدولة، أو عن السياسَة. وبهذا كان تطبيقُ العلمانيةِ في دولِ أوربّا متفاوتًا، فعلمانيّة فرنسا ليست كعلمانيةِ بريطانيا أو إيطاليَا مثلًا.

هذا هوَ تعريفُ العلمانيةِ كما يدلُّ عليهِ الأصلُ اللغويُّ والسياقُ التاريخيّ، وبصورةٍ مختصرةٍ بعيدةٍ عن تفريعاتِ القضايا المُرتبطةِ بالمشروعِ العلمانيّ، ومهما اختلفت تعريفاتُ العلمانيّةِ فإننا نستطيعُ أن نقولُ إنّها تدورُ حولَ فكرةٍ واحدةٍ، هيَ: تحييدُ الدين، إبعادهُ، أو رفضهُ، على تفاوتٍ في درجةِ التحييدِ أو الإبعادِ أو الرّفض. وهناكَ من يعرّف العلمانية تعريفًا إضافيًّا يبدو من ظاهرهِ أنهُ يختلفُ عن التعريفِ الأصليِّ، إلّا أنّ بينهما اشتراكًا في جوهرِ المعنى، فيعرّفُ العلمانيّةَ بأنّها رفضُ تفسيراتِ العلماءِ للدينِ، وتقديمُ تفسيراتٍ جديدَةً تواكبُ متطلّباتِ العصر، يخوضُ فيها كلّ من شاء، لا العلماءُ وحدَهم. فيصبحُ تفسيرُ الدينِ بهذا الفهمِ شأنًا عبثيًّا خاضعًا للمزاجِ والهوى، بدلًا من أن يكونَ خاضعًا للأسسِ العلميةِ واللغويّة.

قدمتُ سلسلةَ النقدِ بهذا التعريفِ الموجزِ، لأنني أجدُ كثيرًا من العلمانيينَ العربِ يعرّفون العلمانيةَ بتعريفاتٍ لا تعبّرُ عنها حقيقةً، كمن يعرفُ العلمانية بأنها العِلم (بكسر العين)، أو بأنّها الحريّة، أو بأنّها احترامُ اختياراتِ الإنسان. فكلّ هذه التعريفاتِ وما شابهها ليست صحيحةً بل لا تصلحُ أن تكونَ تعريفًا أصلًا، لأنّ من شروطِ التعريفِ أن يكونَ جامعًا مانعًا، وهذه التعريفاتُ لا تميّزُ فكرةً ولا مشروعًا ولا طرحًا، بل تجعلُ الناسَ كلهم علمانيينَ حتى وإن كانوا إسلاميّين، فمن ذا الذي يرفضُ العلمَ، أو الحريّة، أو يستهينُ باختياراتِ الإنسانِ في حدودِ احترامهِ للقوانينِ الضابطَة؟

إذا اتضحَ في أذهاننا معنى العلمانية، كما يدلّ عليهِ التعريف العلميّ المرتبطُ بالأصل اللغويّ والسياق التاريخيّ، سهُلَ علينا أن ننتقدها بأسلوبٍ علميٍّ مُجرَّد، ولن يكون النقدُ محصورًا في مفهومِ العلمانية من حيث كونها مفهومًا نظريًّا.

وإنّما جبُنَ بعضُ من يُسمّونَ أنفسهم بالمثقفينَ أو التنويريينَ العرب عن طرحِ مشروعهم على الشعوبِ بهذا الوضوحِ الكاشِف، لعلمهم بأن الشعوبَ ليست مهيّأةً بعدُ لتقبلِ هذهِ الأفكار. لم أتمالك نفسي من الضحكِ مرّةً عندما سمعتُ مثقفًا يردّ على سؤال: هل أنتَ علمانيّ؟ بقولهِ: لماذا تخافونَ من العلمانيّة، العلمانية ببساطة، هي تقديسُ العِلم، ألا تحبون العلم، ألا تقدسون العلم، ألا ترفعون من شأن العلم؟ فإذا كانت العلمانيةُ هكذا فنعم، أنا علمانيّ.

يشبهُ الأمرُ أن تجيبَ على من يسألك: هل أنتَ مسلم؟ بقولك: لماذا تخاف من الإسلام، الإسلام ببساطة، هو الإنسانية، هو التسامح، هو الحب، ألستم إنسانيين ومحبين ومتسامحين؟ فأنتم مسلمون إذن، وبهذا المعنى، يصبح النصرانيّ مسلمًا، واليهوديّ مسلمًا، والبوذيّ مسلمًا، وعابد البقرةِ مسلمًا، إن كانَ محققًا في نفسهِ شيئًا من الحبّ والتسامح والإنسانيّة.

فإذا اتضحَ في أذهاننا معنى العلمانية، كما يدلّ عليهِ التعريف العلميّ المرتبطُ بالأصل اللغويّ والسياق التاريخيّ، سهُلَ علينا أن ننتقدها بأسلوبٍ علميٍّ مُجرَّد -كما سأحاولُ أن أفعل في المقالاتِ القادمة-، ولن يكون النقدُ محصورًا في مفهومِ العلمانية من حيث كونها مفهومًا نظريًّا، بل سيكونُ شاملًا للعلمانيةِ كمفهوم، ومشروع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
في نقدِ العلمانيّة - خديجة الساعدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: