نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» صالون نون الأدبي يعرض تجربة لرياديات بالفكر والجهد تحدين الواقع
اليوم في 11:21 am من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» التحدي في القران وبالقران ما زال قائما
أمس في 3:46 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حقيقة الذكر - بقلم محمد بن يوسف الزيادي عضو منتدى نبيل القدس
أمس في 2:00 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» من أجهض ثورات الربيع العربي !؟ زهير سالم
2018-10-14, 10:29 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» حكايانا الشعبية أفلام الأطفال على عهد طفولتنا - زهير سالم
2018-10-14, 10:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الاسم هل هو ذات المسمى؟؟
2018-10-14, 3:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» سؤال عن اسباب النزول
2018-10-11, 4:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» بطلان الدراسات الغربية حول المرأة في عصر ما قبل التاريخ - بحث نبيل القدس
2018-10-10, 4:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اهم اسباب شقاء المرأة الغربية
2018-10-10, 4:00 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يوم الحسرة
2018-10-09, 4:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» أخيراً .. أظهر العراقيون هويتهم الحقيقيّة: عزيز الخزرجي
2018-10-08, 7:55 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» التفكير بالانابة - محمد بن يوسف الزيادي
2018-10-08, 4:07 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية والعشيرة والقبيلة
2018-10-08, 12:13 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» مصطلحات خبيثة تخدم فكرا هداما-3-
2018-10-08, 4:37 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خواطر ما بين اياك نعبد ولا الضالين
2018-10-07, 5:08 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مواعظ ونصائح قرانية
2018-10-07, 5:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» صناعة ي س من اخطر الصناعات
2018-10-05, 9:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» وقفات تدبرية--وقدر فيها اقواتها
2018-10-05, 9:15 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احمد عطيات ابو المنذر - انقلاب عام 1963 في سوريا أو ثورة الثامن من آذار كما يسمَّى رسمياً
2018-10-05, 9:10 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احمد عطيات ابو المنذر "انقلاب/البعثيين في العراق انقلاب 8 شباط 1963
2018-10-05, 9:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» احمد عطيات ابو المنذر - من ذكرياتي في الصف الثاني/"1963
2018-10-05, 9:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صالون نون الأدبي يناقش قضية الأسر الاجتماعي في رواية ابقي بعيدة
2018-10-05, 8:59 pm من طرف فتحية إبراهيم صرصور

» الفنان محمد ابو الكايد اغنية صرنا في زمن الانذال
2018-10-05, 6:23 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» نعم نعظم محمد صلى الله عليه واله وسلم
2018-10-04, 2:14 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحكمة فيما بين الغار والغار
2018-10-03, 12:11 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مفهوم الوحدانية ومفهوم الاحدية
2018-10-01, 9:12 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مفهوم الرب والربوبية
2018-10-01, 7:51 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» خبر هام للعلمانيين واخوانهم....
2018-09-30, 5:35 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» روائع الاستنباط
2018-09-30, 3:58 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» ما رايكم بهذا الحديث الضعيف والذي كل ما فيه تحقق ويتحقق؟؟
2018-09-29, 10:05 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

فتحية إبراهيم صرصور

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 34105
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12434
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2282
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1219
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 950 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو جابر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 58428 مساهمة في هذا المنتدى في 14599 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 وقفة مع اية:- حتى اذا استيئس الرسل...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن يوسف الزيادي



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2282
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 60

مُساهمةموضوع: وقفة مع اية:- حتى اذا استيئس الرسل...   2018-02-28, 10:47 am

وقفة مع قوله تعالى:-
( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْأَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين) يوسف 110 ..
ان جهود الدعاة وحملة الرسالة لن تذهب سدى..وان تضحياتهم ومعاناتهم لن تذهب هدرا ..بل ستجدها في يوم من الأيام اذا شاء ربك مخزونا فكريا في ذاكرة الامة.
ففي الاية الكريمة يخبر الله تعالى أن نصره ينزل على رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، عند ضيق الحال وانتظار الفرج من الله تعالى في أحوج الأوقات إلى ذلك ، كما في قوله تعالى : ( وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] ، وفي قوله : ( كذبوا ) قراءتان ، إحداهما بالتشديد : ” قد كذبوا ” ، وكذلك كانت عائشة – رضي الله عنها – تقرؤها ، قال البخاري :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت له وهو يسألها عن قول الله : ( حتى إذا استيئس الرسل ) قال : قلت : أكذبوا أم كذبوا ؟ فقالت عائشة : كذبوا . فقلت : فقد استيقنوا أن قومهم قد كذبوهم فما هو بالظن ؟ قالت : أجل ، لعمري لقد استيقنوا بذلك . فقلت لها : وظنوا أنهم قد كذبوا ؟ قالت معاذ الله ، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها . قلت : فما هذه الآية ؟ قالت : هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم ، فطال عليهم البلاء ، واستأخر عنهم النصر ، ( حتى إذا استيئس الرسل ) ممن كذبهم من قومهم ، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم ، جاءهم نصر الله عند ذلك .
يقول سيّد قطب (رحمه الله) في ظلاله:
إنها صورة رهيبة, ترسم مبلغ الشدة والكرب والضيق في حياة الرسل, وهم يواجهون الكفر والعمى والإصرار والجحود.وتمر الأيام وهم يدعون فلا يستجيب لهم إلا قليل،
وتكر الأعوام والباطل في قوته، وكثرة أهله، والمؤمنون في عدتهم القليلة وقوتهم الضئيلة، إنها ساعات حرجة ، والباطل ينتفش ويطغى ويبطش ويغدر .
والرسل ينتظرون الوعد فلا يتحقق لهم في هذه الأرض .
فتهجس في خواطرهم الهواجس . .
تراهم كذبوا ؟
ترى نفوسهم كذبتهم في رجاء النصر في هذه الحياة الدنيا؟
وما يقف الرسول هذا الموقف إلا وقد بلغ الكرب والحرج والضيق فوق ما يطيقه بشر وما قرأت هذه الآية والآيةالأخرى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) ؟
في هذه اللحظة التي يستحكم فيها الكرب ، ويأخذ فيها الضيق بمخانق الرسل ،
ولا تبقى ذرة من الطاقة المدخرة .
في هذه اللحظة يجيء النصر كاملا حاسما فاصلا:
):جاءهم نصرنا , فنجي من نشاء , ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين(
تلك سنة الله في الدعوات، لا بد من الشدائد ، ولا بد من الكروب ، حتى لا تبقى بقية من جهد ولا بقية من طاقة .
ثم يجيء النصر، بعد اليأس من كل أسبابه الظاهرة التي يتعلق بها الناس .
يجيء النصر من عند الله ، فينجو الذين يستحقون النجاة ، ينجون من الهلاك الذي يأخذ المكذبين، وينجون من البطش والعسف الذي يسلطه عليهم المتجبرون .
ويحل بأس الله بالمجرمين ، مدمرا ماحقا لا يقفون له، ولا يصده عنهم ولي ولا نصير.
ذلك كي لا يكون النصر رخيصا فتكون الدعوات هزلا .
فلو كان النصر رخيصا لقام في كل يوم دعي بدعوة لا تكلفه شيئا، أو تكلفه القليل .
ودعوات الحق لا يجوز أن تكون عبثا ولا لعبا .
فإنما هي قواعد للحياة البشرية ومناهج، ينبغي صيانتها وحراستها من الأدعياء .
والأدعياء لا يحتملون تكاليف الدعوة، لذلك يشفقون أن يدعوها، فإذا ادعوها عجزوا عن حملها وطرحوها، وتبيين الحق من الباطل على محك الشدائد التي لا يصمد لها إلا الواثقون الصادقون ;الذين لا يتخلون عن دعوة الله، ولو ظنوا أن النصر لا يجيئهم في هذه الحياة!
إن الدعوة إلى الله ليست تجارة قصيرة الأجل ؛ إما أن تربح ربحا معينا محددا في هذه الأرض ، وإما أن يتخلى عنها أصحابها إلى تجارة أخرى أقرب ربحا وأيسر حصيلة !
يجب أن يوطن الداعية نفسه على أنه لا يقوم برحلة مريحة، ولا يقوم بتجارة مادية قريبة الأجل !
إنما ينبغي له أن يستيقن أنه يواجه طواغيت يملكون القوة والمال
ويملكون استخفاف الجماهير حتى ترى الأسود أبيض والأبيض أسود !
ويملكون تأليب هذه الجماهير ذاتها على أصحاب الدعوة إلى الله باستثارة شهواتها
وتهديدها بأن أصحاب الدعوة إلى الله يريدون حرمانها من هذه الشهوات ! . .
ويجب أن يستيقنوا أن الدعوة إلى الله كثيرة التكاليف ,
وأن الانضمام إليها في وجه المقاومة الجاهلية كثير التكاليف أيضا
وأنه من ثم لا تنضم إليها -في أول الأمر – الجماهير المستضعفة ؛ إنما تنضم إليها الصفوة المختارة في الجيل كله التي تؤثر حقيقة هذا الدين على الراحة والسلامة وعلى كل متاع هذه الحياة الدنيا .
وأن عدد هذه الصفوة يكون دائما قليلا جدا ؛ ولكن الله يفتح بينهم وبين قومهم بالحق بعد جهاد يطول أو يقصر .
وعندئذ فقط تدخل الجماهير في دين الله أفواجا.)اه
اللهم لا ناصر لنا غيرك ولا معين فنسالك ربي نصرك الذي وعدت وان تجعلنا اهلا له انك ولينا ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقفة مع قوله تعالى:-
( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْأَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين) يوسف 110 ..
ان جهود الدعاة وحملة الرسالة لن تذهب سدى..وان تضحياتهم ومعاناتهم لن تذهب هدرا ..بل ستجدها في يوم من الأيام اذا شاء ربك مخزونا فكريا في ذاكرة الامة.
ففي الاية الكريمة يخبر الله تعالى أن نصره ينزل على رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، عند ضيق الحال وانتظار الفرج من الله تعالى في أحوج الأوقات إلى ذلك ، كما في قوله تعالى : ( وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] ، وفي قوله : ( كذبوا ) قراءتان ، إحداهما بالتشديد : ” قد كذبوا ” ، وكذلك كانت عائشة – رضي الله عنها – تقرؤها ، قال البخاري :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت له وهو يسألها عن قول الله : ( حتى إذا استيئس الرسل ) قال : قلت : أكذبوا أم كذبوا ؟ فقالت عائشة : كذبوا . فقلت : فقد استيقنوا أن قومهم قد كذبوهم فما هو بالظن ؟ قالت : أجل ، لعمري لقد استيقنوا بذلك . فقلت لها : وظنوا أنهم قد كذبوا ؟ قالت معاذ الله ، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها . قلت : فما هذه الآية ؟ قالت : هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم ، فطال عليهم البلاء ، واستأخر عنهم النصر ، ( حتى إذا استيئس الرسل ) ممن كذبهم من قومهم ، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم ، جاءهم نصر الله عند ذلك .
يقول سيّد قطب (رحمه الله) في ظلاله:
إنها صورة رهيبة, ترسم مبلغ الشدة والكرب والضيق في حياة الرسل, وهم يواجهون الكفر والعمى والإصرار والجحود.وتمر الأيام وهم يدعون فلا يستجيب لهم إلا قليل،
وتكر الأعوام والباطل في قوته، وكثرة أهله، والمؤمنون في عدتهم القليلة وقوتهم الضئيلة، إنها ساعات حرجة ، والباطل ينتفش ويطغى ويبطش ويغدر .
والرسل ينتظرون الوعد فلا يتحقق لهم في هذه الأرض .
فتهجس في خواطرهم الهواجس . .
تراهم كذبوا ؟
ترى نفوسهم كذبتهم في رجاء النصر في هذه الحياة الدنيا؟
وما يقف الرسول هذا الموقف إلا وقد بلغ الكرب والحرج والضيق فوق ما يطيقه بشر وما قرأت هذه الآية والآيةالأخرى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) ؟
في هذه اللحظة التي يستحكم فيها الكرب ، ويأخذ فيها الضيق بمخانق الرسل ،
ولا تبقى ذرة من الطاقة المدخرة .
في هذه اللحظة يجيء النصر كاملا حاسما فاصلا:
):جاءهم نصرنا , فنجي من نشاء , ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين(
تلك سنة الله في الدعوات، لا بد من الشدائد ، ولا بد من الكروب ، حتى لا تبقى بقية من جهد ولا بقية من طاقة .
ثم يجيء النصر، بعد اليأس من كل أسبابه الظاهرة التي يتعلق بها الناس .
يجيء النصر من عند الله ، فينجو الذين يستحقون النجاة ، ينجون من الهلاك الذي يأخذ المكذبين، وينجون من البطش والعسف الذي يسلطه عليهم المتجبرون .
ويحل بأس الله بالمجرمين ، مدمرا ماحقا لا يقفون له، ولا يصده عنهم ولي ولا نصير.
ذلك كي لا يكون النصر رخيصا فتكون الدعوات هزلا .
فلو كان النصر رخيصا لقام في كل يوم دعي بدعوة لا تكلفه شيئا، أو تكلفه القليل .
ودعوات الحق لا يجوز أن تكون عبثا ولا لعبا .
فإنما هي قواعد للحياة البشرية ومناهج، ينبغي صيانتها وحراستها من الأدعياء .
والأدعياء لا يحتملون تكاليف الدعوة، لذلك يشفقون أن يدعوها، فإذا ادعوها عجزوا عن حملها وطرحوها، وتبيين الحق من الباطل على محك الشدائد التي لا يصمد لها إلا الواثقون الصادقون ;الذين لا يتخلون عن دعوة الله، ولو ظنوا أن النصر لا يجيئهم في هذه الحياة!
إن الدعوة إلى الله ليست تجارة قصيرة الأجل ؛ إما أن تربح ربحا معينا محددا في هذه الأرض ، وإما أن يتخلى عنها أصحابها إلى تجارة أخرى أقرب ربحا وأيسر حصيلة !
يجب أن يوطن الداعية نفسه على أنه لا يقوم برحلة مريحة، ولا يقوم بتجارة مادية قريبة الأجل !
إنما ينبغي له أن يستيقن أنه يواجه طواغيت يملكون القوة والمال
ويملكون استخفاف الجماهير حتى ترى الأسود أبيض والأبيض أسود !
ويملكون تأليب هذه الجماهير ذاتها على أصحاب الدعوة إلى الله باستثارة شهواتها
وتهديدها بأن أصحاب الدعوة إلى الله يريدون حرمانها من هذه الشهوات ! . .
ويجب أن يستيقنوا أن الدعوة إلى الله كثيرة التكاليف ,
وأن الانضمام إليها في وجه المقاومة الجاهلية كثير التكاليف أيضا
وأنه من ثم لا تنضم إليها -في أول الأمر – الجماهير المستضعفة ؛ إنما تنضم إليها الصفوة المختارة في الجيل كله التي تؤثر حقيقة هذا الدين على الراحة والسلامة وعلى كل متاع هذه الحياة الدنيا .
وأن عدد هذه الصفوة يكون دائما قليلا جدا ؛ ولكن الله يفتح بينهم وبين قومهم بالحق بعد جهاد يطول أو يقصر .
وعندئذ فقط تدخل الجماهير في دين الله أفواجا.)اه
اللهم لا ناصر لنا غيرك ولا معين فنسالك ربي نصرك الذي وعدت وان تجعلنا اهلا له انك ولينا ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقفة مع اية:- حتى اذا استيئس الرسل...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: قسم خاص - محمد بن يوسف الزيادي-
انتقل الى: