نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الحلقة التاسعة من سلسلة وقفات مع الذكر =9
اليوم في 2:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الـهـــزيـــمـة...
اليوم في 6:42 am من طرف نبيل عودة

» البيع الرابح
أمس في 11:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثامنه من سلسلة وقفات مع الذكر
أمس في 9:59 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» قهوة المساء..الكلمة
أمس في 1:49 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السابعة من وقفات مع الذكر-7-
أمس في 2:06 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة السادسة من وقفات مع الذكر-56-
2016-12-06, 11:51 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» في غزة إنجاز رغم الحصار - بقلم: ماجد الزبدة
2016-12-06, 6:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» معلومات عن كلاب كنعاني - د جمال بكير
2016-12-06, 5:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الخامسة من سلسلة مقفات مع الذكر-5-
2016-12-06, 3:18 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» القدس تنادي - كلمات نادية كيلاني
2016-12-06, 1:14 am من طرف نادية كيلاني

» الحلقة الرابعة من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-05, 11:52 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» يدور الزمن - الشاعرة نهلة عنان بدور
2016-12-05, 8:24 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عيناها بحر من الحنان - نورهان الوكيل
2016-12-05, 8:19 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الثالثة من سلسلة وقفات مع الذكر=3
2016-12-05, 6:50 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هذا بلاغ للناس
2016-12-05, 6:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحلقة الاولى من سلسلة وقفات مع الذكر
2016-12-04, 9:20 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» بين شريعة الله وشرائع البشر
2016-12-03, 11:15 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

»  دروس في النحو العربي - رشيد العدوان دروس في النحو العربي - نقله إيمان نعيم فطافطة
2016-12-03, 10:19 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» الحلقة الثالثة من سلسلة ربط العبادات بالمعتقد والسلوك
2016-12-03, 10:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

»  الليل يسكن مقلتي في كل حين - الشاعر محمد ايهم سليمان
2016-12-03, 10:08 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» 17 مليون عربي في شتات اللجوء و النزوح و الأنتهاك !
2016-12-03, 9:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعادة نشر سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد=الحلقة الاولى
2016-12-03, 9:53 pm من طرف زهرة اللوتس المقدسية

» من هو "الذي عنده علم من الكتاب" وأحضر عرش ملكة سبأ ؟
2016-12-02, 8:14 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عجائب وغرائب - الجزائر تكتشف رسميا حقيقة سكان الفضاء وجهاز السفر عبر الزمن (حقيقي)
2016-12-02, 5:35 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مفهوم ومعنى المقياس
2016-12-02, 4:27 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2016-12-02, 10:25 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» اعلام المجرمين مسيرته ودعواه واحدة
2016-12-01, 10:45 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الحلقة الثامنه عشرة من سلسلة ربط العبادات بالسلوك والمعتقد
2016-12-01, 10:38 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» امة الاسلام والويلات من الداخل والخارج
2016-12-01, 6:12 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
مقهى المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 14 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 14 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 31599
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15403
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1680
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 928 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بنت فلسطين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55171 مساهمة في هذا المنتدى في 12333 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 عماد عقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: عماد عقل   2010-05-22, 6:59 pm

يستطيع الجيل الذي عاش في السنوات الممتدة في صيف عام 1967 وحتى شتاء عام 1971 في قطاع غزة أن يستعيد بذاكرته عشرات القصص والحكايات المتفرقة التي تروي شفوياً معارك البطولة والعمليات الجريئة لمقاتلي قوات التحرير الشعبية إلى جانب الخلايا الفدائية التي كان يقودها الشهيد محمد محمود الأسود الذي اشتهر باسم جيفارا غزة. ولكن الوضع بدأ يميل لصالح جيش الاحتلال في الربع الأخير من عام 1971، إثر الإجراءات التي وضعها أرئيل شارون أساساً لإدارة معركته ضد هذه الخلايا، وأخذت كفة الميزان ترجح عندئذ لمصلحة الفرقة الخاصة من المظليين التي أنشأتها قيادة المنطقة الجنوبية لتحطيم شوكة هؤلاء الفدائيين في الصراع الدائر للسيطرة على "جحر الثعابين" كما كانوا يسمون القطاع في الصحافة الإسرائيلية.
في هذا الجو الاحتفالي الذي لا يخلو من الطابع الدراماتيكي بالنسبة لأركان الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع التي كان يتولاها الجنرال موشيه دايان، وفيما كانت المؤسسة العسكرية الصهيونية تستعد لإسدال الستار فيما بعد على هذا الفصل الدموي الأول في سلسلة الحروب المتعاقبة بين الشعب الفلسطيني وسلطات الاحتلال في قطاع غزة، كانت عائلة فلسطينية فقيرة هاجرت عام 1948 من قرية برير القريبة من المجدل، بعد أن سقطت في أيدي العصابات الصهيونية واستقرت في مخيم جباليا الذي أقامته الأمم المتحدة لإيواء اللاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة غزة تحتفل بطريقتها الخاصة بميلاد البطل الذي سيحمل راية الجهاد خفاقة ضد اليهود ليس في جباليا فحسب وإنما في مختلف أرجاء فلسطين المحتلة. ففي التاسع عشر من يونيو (حزيران) من عام 1971 وهو من الأيام التي يتباهى بها شعبنا، يطل عماد حسن إبراهيم عقل إلى الدنيا، وكأن الوالد الذي يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في مخيم جباليا قد اختار لابنه الذي جاء ثالثاً بين الذكور هذا الاسم (عماد) تيمناً بالقائد المسلم عماد الدين زنكي الذي قارع الصليبيين الذين احتلوا أرض فلسطين وأجزاء أخرى من بلاد الشام وأبلى بلاءً حسناً إلى أن استشهد وحمل اللواء من بعده القائدان المسلمان: نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي.
نشأ عماد وتربى على طاعة الله في هذا البيت المتدين الفخور بإسلامه وعقيدته، وبدا واضحاً منذ نعومة أظفاره تمتعه بالذكاء والعبقرية، ولهذا صمم والداه على مواصلة مسيرته التعليمية التي بدأت بالتحاقه في إحدى المدارس الابتدائية في المخيم فأنهى هذه المرحلة وحصل على ترتيب بين الخمسة الأوائل بين أقرانه ثم انتقل إلى المدرسة الإعدادية وبرز تفوقه هناك أيضاً بحصوله على مرتبة متقدمة بين الأوائل في هذه المرحلة. أما في المرحلة الثانوية، فقد شهدت مدرسة الفالوجة في بيت حانون للشهيد البطل تفوقه لدرجة أنه جعل من مادة التربية الإسلامية والدين همه الأول الذي يتخصص به إلى جانب علم الجغرافيا الذي أتقنه. فقد كان يعرف كل صغيرة وكبيرة عن عواصم دول العالم ورؤسائها والطبيعة الجغرافية الموجودة في تلك الدول حتى أن شقيقه عادل الذي أبعد ضمن المجموعة التي أبعدتها حكومة إسحاق رابين في السابع عشر من كانون أول (ديسمبر) من عام 1992 إلى مرج الزهور، يروي عن عماد في هذا المجال بأنه –أي عماد- كان يساعد مدرس الجغرافيا في شرح هذه المادة.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المستوى العلمي المتقدم الذي وصل إليه الشهيد في مادة الجغرافيا على وجه التحديد. وكما كان متوقعاً، أحرز الشهيد عماد الترتيب الأول على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم في شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)، ليزداد مع هذا التفوق إصراراً على مواصلة مسيرته التعليمية وتحقيق طموحه العلمي الذي كان يحلم به.
فتقدم بأوراقه وشهاداته العلمية إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة، إلا إن أتم إجراءات التسجيل ودفع الرسوم المقررة حتى وجد جنود الاحتلال يقفون له بالمرصاد ليودع السجل في 23 من أيلول (سبتمبر) من عام 1988 ويقدم إلى المحاكمة بتهمة الانتماء لحركة (حماس) والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المباركة. وخرج الشهيد القائد من مدرسة يوسف عليه السلام أصلب عوداً وأكثر إصراراً على مواجهة الاحتلال وتحدي جلاديه. فهو يحب الجهاد وقتال اليهود وزاده السجن حباً لذلك.
وفي نفس الوقت واكب حب الشهيد للجهاد وقتال اليهود حب من نوع آخر وهو حب التفقه في الدين والعلوم الشرعية والتسلح بهذا العلم إلى جانب البندقية لما له من أثر بالغ في نفس المجاهد عند ملاقاة الأعداء. فأرسل شهاداته العلمية إلى شقيقه الأكبر الشيخ عبد الفتاح الذي يعمل إماماً لأحد المساجد في مدينة عمان طالباً منه المساعدة بتسجيله في برنامج الشريعة الإسلامية الذي تقدمه المعاهد وكليات المجتمع ابتداءً من الفصل الأول للعام الدراسي 1991-1992. ولكن سلطات الاحتلال التي تعرف عماد وما قدمه من أعمال بطولية خلال مشاركته في فعاليات الانتفاضة، منعت الشهيد كغيره من الأبطال من مغادرة قطاع غزة على الرغم من حصوله على قبول للالتحاق في برنامج السنة الأولى المقرر في تخصص الشريعة الإسلامية كما هو موضح في الصورة المرفقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: عماد عقل   2010-05-22, 6:59 pm

بدأ الشهيد عماد عقل حياته في طاعة الله حيث تربى في أحضان عائلته المتدينة والمساجد القريبة من مكان سكنه التي اعتاد ارتيادها منذ أن بلغ الثانية عشرة من العمر. فقد عمر الإيمان قلب الشهيد واشتد حبه للجهاد وكرهه للباطل بجميع أشكاله وألوانه. ووجد في مسجد النور القريب من الفالوجة ضالته، إذ عرفه أحد الإخوة الفضلاء على دعوة الإخوان المسلمين التي وجد فيها الشهيد أنها تلبي حاجته وحبه للجهاد والاستشهاد. فنما وترعرع في رحاب هذا المسجد ورضع لبن العزة والكرامة من خلال الدروس العلمية والتنظيمية والتعبوية حتى نضجت في مشاعره جذوة الجهاد والاستشهاد واستوت على سوقها مع بدء الانتفاضة المباركة. ويروي أحد الذين عرفوه وعايشوا التحاقه بالدعوة بأن الشهيد لم يقتصر على أداء ما هو مطلوب منه من فعاليات الانتفاضة وبرامجها الجهادية وكفى بل عمل على صعيد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في المسجد وفي الشارع وفي المدرسة وفي كل مكان عاش فيه. كما تميز الشهيد رحمه الله بعمله الدؤوب لما تطلبته تلك المرحلة من ضرورة الوجود الإسلامي المركز في مخيم جباليا، فشارك إخوانه في استنهاض همة الشباب وتجميع الصالحين منهم ديناً وخلقاً لدعوتهم وتجنيدهم في صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: عماد عقل   2010-05-22, 7:00 pm

واكبت حركة عماد ونشاطه وقوة حبه للجهاد وقتال اليهود اشتعال الانتفاضة الفلسطينية المباركة وتصاعد وتيرتها وامتدادها على طول رقعة الوطن المحتل. وما إن أطلقت حركة "الإخوان المسلمون" في قطاع غزة لشبابها وأنصارها العنان لقيادة المظاهرات وتوجيه الجماهير منذ الثامن من كانون الأول (ديسمبر) من عام 1987، حتى تقدم الشهيد الصفوف مشكلاً المجموعات من الشباب المسلم في المخيم لملاحقة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين كانوا يعيثون فساداً وتخريباً. كما شارك الشهيد رحمه الله في كتابة الشعارات الجدارية ضد العدو الصهيوني، وعرف عنه اهتمامه الشديد بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، فشارك في الكثير من فعاليات الانتفاضة ضمن مجموعات "السواعد الرامية" التي تكونت في المخيم بعد انبثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جناحاً ضارباً لجماعة الإخوان المسلمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأقلقت المظاهرات والمواجهات الجهادية التي قادتها "حماس" مضاجع اليهود وأرعبت جندهم ومستوطنيهم على حد سواء، فراحوا يبحثون عن قادتها وكوادرها ويودعونهم السجون والمعتقلات في محاولة لوقف المد الإسلامي المتنامي في أوساط شعبنا المرابط على أرض الإسراء، ولكن أنّى لهم ذلك، فالله سبحانه وتعالى متم نوره ولو كره الكافرون. وباعتقال مجموعة كبيرة من كوادر وشباب حماس فيما سمي في وقت لاحق ضربة آب (أغسطس) 1988، تعرض عماد وشقيقه عادل للاعتقال في الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) من ذلك العام حيث أودع السجن ثمانية عشر شهراً إثر صدور الحكم عليه من محكمة عسكرية صهيونية بتهمة الانتماء لحركة "حماس" والمشاركة في فعاليتها وتكوين مجموعات مجاهدة وإلقاء زجاجات حارقة. وما إن خرج الشهيد رحمه الله من المعتقل في آذار (مارس) 1990م، حتى عاد إليه مرة أخرى إذ وجهت إليه سلطات الاحتلال تهمة تجنيد أحد الشباب المجاهدين في تنظيم حماس. فقضى الشهيد في المعتقل هذه المرة شهراً آخر بعد أن تيقنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية أنه حوكم في المرة السابقة بالتهمة التي وجهت إليه.
لم يؤثر السجن والاعتقال على شهيدنا البطل، فقد استمر فر حركته ونشاطه الذي عهد عنه وهو في مخيم جباليا، وإن كان قد حددت حريته ومجالات حركته، إلا أن حبه الشديد للإسلام وقتال اليهود أكسبه طاقة إضافية وشحنات مقوية، فقام بالتحقيق مع العملاء والساقطين داخل المعتقل إلى جانب نشاطه المتميز في تجنيد بعض الشباب المعتقلين في صفوف حركة المقاومة الإسلامية.
وخرج من السجن بعزم وتصميم لا يلين على مواصلة طريق الجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله حيث كان دائم الحديث عن جهاد الرسول ^ والشهادة والشهداء وبطولات خالد بن الوليد وصلاح الدين وعمر المختار وغيرهم من قادة الفتح الإسلامي والحركات الجهادية في العصر الحديث. ولذلك لم يرق لشهيدنا البطل أن يظل مقتصراً في جهاده على الحجر والمقلاع، بل راح يبحث عن درجة أعلى من ذلك ما من شأنه إلحاق الخسائر الفادحة في صفوف جنود الاحتلال والقضاء على المستوطنين والعملاء وتجار المخدرات. فبدأ اتصالاته وتحركاته فور خروجه من المعتقل للالتحاق بالجهاز العسكري لحركة (حماس) المسمى "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الذي يلبي رغباته وطموحاته العسكرية. فكان له ما أراد، إذ أفرز في مجموعة "الشهداء"، وهي من المجموعات الأساسية الأولى التي بدأت العمل في المنطقة الشمالية من القطاع بملاحقة العملاء الخطرين وتصفية بعضهم، ثم اندمج تلقائياً في كتائب القسام وبدأ بممارسة مهامه الجهادية على أفضل ما يكون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: عماد عقل   2010-05-22, 7:01 pm

استجابة لأمر الله تبارك وتعالى وتلبية لندائه الخالد "انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله" كان الالتقاء والتجمع ثم الفرز والنفير والجهاد فالتحمت القلوب المؤمنة وتشابكت الأكف وهتفت الحناجر تحت راية واحدة ولشعار واحد "الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" لينطلق المارد الفلسطيني المسلم عبر سنوات الهجر والطمس والتغييب القسري معلناً قراره التاريخي في يوم من الأيام الخالدة بنسماتها وإشراقاتها من شهر أيار (مايو) من عام 1990 بإشعال أحد أهم قناديل الجهاد على أرض الرباط.. كتائب الشهيد عز الدين القسام. ويستمر العطاء ويتصاعد لا تحاصره اعتقالات ولا دماء ولا قيود، فتنتقل شعلة الجهاد والكفاح المسلح من مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع العز والكرامة إلى مدينة غزة ومخيماتها في أقصى الشمال لتنطلق من بعدها مجموعة "الشهداء" بعد أن طورد مجاهدوها إلى الضفة الغربية تدرب شبابها وتشاركهم الجهاد على أرضنا الطاهرة الطيبة.
شكلت قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام مجموعتها الأولى في المنطقة الشمالية من قطاع غزة في بداية عام 1991، وعرفت هذه المجموعة باسم "مجموعة الشهداء" تعمل بشكل أساسي في قتل رموز العمالة الخطرين إلى حين الحصول على قطع سلاح لتسليح أفراد المجموعة استعداداً لتنفيذ عمليات عسكرية ضد دوريات وجنود الاحتلال. وعلى الرغم من وجود من هو أكبر منه سناً وأقدم منه في المرتبة التنظيمية، إلا أن ما يتمتع به الشهيد عماد عقل من ذكاء وفطنة وخفة حركة إلى جانب حذره واستعداده الدائم جعلت قيادة الكتائب ومجاهدي المجموعة يختارونه ضابطاً لهم ينقل التعليمات والأوامر والخطط وكل ما يتعلق بشأن المجموعة من وإلى القيادة.
تكونت المجموعة من تسعة مجاهدين هم: عماد عقل ضابطاً، ومحمد أبو العطايا، ومحمد أبو عايش، ومجدي حماد، وغسان أبو ندى، ومحمد حرز ، ونهرو مسعود، وطلال صالح، وبشير حماد. وراح هؤلاء المجاهدون يصوبون سكاكينهم وخناجرهم إلى صدور المجرمين الساقطين في شباك العمالة والخيانة بتخطيط متقن وعمليات نوعية جريئة أثارت جنون اليهود. فقد كانت المجموعة تخطف العميل وتحقق معه مستفيدة مما لديه من معلومات ومسجلة اعترافاته على أشرطة تسجيل كوثائق للإدانة وأدلة لا يمكن إنكارها ثم تنفذ فيه حكم الله إذا رفض التوبة . وكان لهذه العمليات الناجحة وقع بالغ عند الجماهير لما لها من أثر واضح في تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة التي سممتها المخابرات الإسرائيلية. وظل الناس يتابعون في شغف عمليات الكتائب التطهيرية في غزة وجباليا والشيخ رضوان ومخيم الشاطئ.
مجموعة الشهداء في كتائب عز الدين القسام

أعضاء المجموعة ،، تاريخ الميلاد ،، السكن ،، الوضع الحالي
عماد حسن إبراهيم عقل ،، 1971 ،، م. جباليا ،، استشهد بتاريخ 24/11/1993
غسان مصباح عبد الحميد أبو ندى ،، 1969 ،، م. جباليا ،، استشهد بتاريخ 2/5/1991
محمد عبد الكريم سالم أبو العطايا ،، 1968 ،، حي الرمال ،، معتقل منذ 29/7/92- حكم بالسجن المؤبد 17 مرة
محمد جميعان أبو عايش ،، 1967 ،، حي الرمال ،، معتقل منذ 29/7/92- حكم بالسجن المؤبد 5 مرات
محمد علي محمد حرز ،، 1968 ،، حي الدرج ،، معتقل منذ 29/7/92- حكم بالسجن المؤبد 8 مرات
مجدي أحمد حماد ،، 1965 ،، م. جباليا ،، معتقل منذ 26/12/91- حكم بالسجن المؤبد 6 مرات
طلال طلب محمد صالح ،، 1969 ،، حي الزيتون ،، مطارد - تمكن من الخروج من قطاع غزة
بشير عودة عثمان حماد ،، 1967 ،، م. جباليا ،، مطارد - تمكن من الخروج من قطاع غزة
نهرو محمود مصطفى مسعود ،، 1971 ،، م. جباليا ،، مطارد - تمكن من الخروج من قطاع غزة
استمرت المجموعة تعمل في مجال التحقيق وتصفية العملاء الخطرين في المنطقة الشمالية من القطاع بانتظار تزويدها بالسلاح لمواجهة اليهود، حيث كان العميل يحيى الأحول أول عميل يتم تصفيته من قبل المجموعة ثم تبعه محاولة القضاء على المجرم مصطفى المشلوح، وهذا له قصة خاصة مع المجموعة. حيث قررت المجموعة الحصول على السلاح عن طريق تصفية أحد العملاء المسلحين على الرغم من خطورة هذه العملية كون المجموعة التي ستهاجمه لا تملك إلا الخناجر والمسدسات البلاستيكية (للتخويف)، وقد يدفعون الثمن جراء ذلك، وقد دفعوا بالفعل ثمن ذلك روح شهيدهم البطل غسان أبو ندى.
ففي اليوم الثاني من أيار (مايو) من عام 1991، خرجت المجموعة في سيارتين لتصفية العميل مصطفى المشلوح وهو من العملاء الخطرين جداً، فبيته محصن وعليه حراسة من جانب العملاء أنفسهم بالإضافة إلى كونه مُدرّباً على السلاح، حيث كان يخرج في الصباح الباكر إلى إحدى المستوطنات اليهودية القريبة ليتولى الإشراف على تدريب أتباعه من العملاء على مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة، إلا أن مجموعة الشهداء أصرت على مطاردته على أمل الحصول على ترسانة الأسلحة التي يحتفظ بها في سيارته والتي تشمل عدة مسدسات ورشاشات من نوع (ام-16) وعوزي. وما إن خرج المجرم مصطفى المشلوح من منزله متجهاً إلى المستوطنة حتى اعترضته المجموعة محاولة إيقافه والسيطرة عليه قبل أن يسحب السلاح عليهم، غير أن القدر يأبى إلا أن يسير كما حدده الله، إذ نجح المجرم في سحب مسدسه وإطلاق النار قبل أن يتمكن المجاهدان غسان أبو ندى ومحمد أبو العطايا من السيطرة على السيارة رغم تمكن غسان من الإمساك بعجلة القيادة وحرف السيارة عن الشارع. فاستشهد المجاهد البطل غسان أبو ندى إثر إصابته برصاصة في الرأس وهرب العميل بعد أن سحب الرشاش العوزي الذي كان إلى جانبه، فحمل المجاهدون غسان وكان ما يزال على قيد الحياة وانطلقوا به إلى المستشفى المعمداني القريب من المكان بعد أن حطموا سيارة العميل. وقد استشهد غسان أبو ندى قبل وصوله إلى المستشفى الذي كان يعمل به رحمه الله، وكانت آخر الكلمات التي تلفظ بها الشهادة الخالدة (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
كان لهذه العملية الأثر الكبير على أفراد المجموعة وبخاصة الشهيد القائد عماد عقل الذي كان يتحرق شوقاً للحصول على السلاح وقتال اليهود. وبعد توقف لمدة قصيرة، استأنفت المجموعة عملياتها التطهيرية في المنطقة التي كانت تعمل فيها وتمكنت من قتل خمسة عملاء وإصابة سادس بجراح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: عماد عقل   2010-05-22, 7:02 pm

الرابع عشر من كانون الأول (ديسمبر) من كل عام، يوم عزيز وغالٍ عند أبناء شعبنا سواء داخل الوطن المحتل وحتى خارجه. ففي ذلك اليوم من عام 1987م أذاعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانها التاريخي الأول، فكان عنوان مرحلة جديدة يأخذ فيها البعد العقائدي مكانه الطبيعي والصحيح في مواجهة العدو الصهيوني المحتل لأرضنا ومقدساتنا. ولهذا لا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون احتفال يليق بها وخاصة من قبل كتائب الشهيد عز الدين القسام. وضمن هذا الإطار، نظمت مجموعة الشهداء استعراضاً عسكرياً في مخيم جباليا في الرابع عشر من كانون الأول (ديسمبر) 1991 شارك فيه مجدي حماد الذي سار في الاستعراض متلثماً يحمل بندقية كارل غوستاف استعيرت من مجموعة كتائب الشهيد عز الدين القسام التي كانت تعمل في مخيم الشاطئ بقيادة أحمد أنصيو. ولكن جسم مجدي الممتلئ والمميز لم يخفَ على أهل المخيم، فانكشف أمره وعرفت شخصيته رغم اللثام، فأخذ العامة يتحدثون عن مسيرة حماس والملثم الذي كان يطلق الرصاص. وكان لهذه الأحاديث المتواترة وانتشار عملاء المخابرات الإسرائيلية الدافع الأكبر لمراجعة وضع مجموعة الشهداء من قبل قيادة كتائب القسام التي رأت أن احتمالات انكشاف شخصيات مجاهدي المجموعة قد ازدادت، ولهذا لابد من قطع الطريق على ضباط جهاز الشاباك وعملائهم والحفاظ على مجموعة الشهداء بخروج مجدي حماد من فلسطين المحتلة. وتزامن هذا القرار مع قرار آخر مشابه يتعلق بالمجاهد محسن العايدي الذي كان مطارداً على خلفية مسؤوليته لجهاز الأحداث التابع لحركة (حماس) في المعسكرات الوسطى.
وفي ليلة معتمة كان المجاهدان مجدي حماد ومحسن العايدي على موعد مع القدر، فقد وقع المجاهدان في الأسر أثناء محاولتهما عبور خط الحدود الدولية بين فلسطين المحتلة ومصر بالقرب من مدينة رفح في السادس والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) 1991م، ليرسلا فوراً إلى قلعة الأبطال (سرايا غزة) حيث يمارس التعذيب البشع والحرب النفسية والإرهابية ضد المجاهدين البطلين حتى تبدأ الصفحة المختفية في الظهور وتبرز الكلمات والخطوط والأسماء أمام عيون الجلادين الصهاينة. وتعرض مجدي حماد لتعذيب أشد كونه أحد أعضاء الجهاز العسكري لحركة "حماس" وشقيق المعتقل فتحي حماد أحد قادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الذي كان يعرف باسم "المجاهدون الفلسطينيون" والمحكوم بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً، كما سبق لمجدي أن اعتقل إدارياً أربع مرات مدداً مختلفة في سجن النقب الصحراوي وخرج من المعتقل لآخر مرة في منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) 1991م.
منذ ذلك التاريخ، أصبح القائد عماد عقل مطلوباً لقوات الاحتلال وأجهزة مخابراتها ووحداتها الخاصة والمستعربة التي تتخفى بالملابس المدنية التي تشابه ما يلبسه المواطنون الفلسطينيون، وفي بعض الأحيان تستخدم ملابس النساء العربيات للتخفي بهدف اختراق المجتمع العربي والاقتراب إلى أقرب نقطة ممكنة من المطلوبين ليتم اعتقالهم أو إعدامهم ميدانياً بدون محاكمة.
لكن شهيدنا الذي هزم الخوف منذ أن بايع على الشهادة، راح يواجه واقعه الجديد بشجاعة وإقدام، وإذا كانت المخابرات الإسرائيلية قد توصلت إلى أن عماد عقل هو ضابط المجموعة، إلا أن الشهيد القائد لم يرتعب ولم يضعف، بل زاده هذا الأمر شجاعة وفرض عليه في نفس الوقت أن يظل على أهبة الاستعداد يحمل روحه على كفه وبندقيته على كتفه.. فقد عزم على الجهاد حتى الشهادة، ورفض أن ينسحب من الميدان، إذ نقل عنه –رحمه الله- عند بداية مطاردته قوله: "من الآن فصاعداً فأنا مطارد للاحتلال وعليه سوف أذيقهم العلقم بإذن الله".
عاش شهيدنا البطل مع إخوانه الخمسة المطاردين: ( أبو العطايا، أبو عايش، حرز، بشير، وطلال) حياة الأخوة بمعناها الحقيقي، ومما يسجل للشهيد ما يرويه أحد الإخوة المجاهدين الذين عرفوه، إذ يقول هذا الأخ: "في أحد مكامنه كنت وأحد الإخوة معه فقمنا نصلي ففضل البقاء في حراستنا ثم صلى بعد ذلك حتى لا نؤخذ على حين غرة، كان خلال ذلك يحرس الغرفة جيئة وذهاباً وكأنه يفكر في أمر يشغله، وضع بعدها لنا الطعام فلم يتناول سوى لقيمات قائلاً لا أريد الإكثار حتى لا أتثاقل إلى الأرض فيشغلني ذلك عن مقارعة أعداء الله". وعلى الرغم من الأعباء الجهادية المضنية التي ألقيت على كاهل المجموعة بعد مطاردتها كونها كانت تقوم بملاحقة أخطر العملاء وتجار المخدرات حيث تمكنت المجموعة من النيل من أخطر العملاء أمثال جمال البنا من مباحث الأمن سابقاً ويوسف كسكين إلى جانب الإطاحة برؤوس ثلاثة عشر عميلاً آخرين، إلا أن ذلك لم يمنع عماد عقل ولم ينسه زيارة والديه والاطمئنان عليهما ومتابعة أخبار إخوته وأخواته.
ضاقت مدينة غزة بمطاردي مجموعة الشهداء، فقد انضم عشرة إخوة مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى قائمة المطاردين الجدد، والخوف من أعمال التمشيط العسكري للبيارات والملاجئ والمنازل أصبح هاجساً يتملك المطاردين في هذه البقعة الصغيرة، إلى جانب قلة السلاح الناري لدى هؤلاء المطاردين، فمطاردو مجموعة الشهداء على سبيل المثال والذين لم يكونوا يملكون قطعة سلاح واحدة قبل المطاردة، أرسلوا في طلب بندقية كارل غوستاف التي كان قد حملها مجدي حماد في استعراض ذكرى الانطلاقة، من المجموعة غير المطاردة فهم أولى الآن بها، واستلمت المجموعة بندقية أخرى من النوع نفسه من قيادة الحركة بالإضافة إلى شراء بندقية ثالثة ومسدس.
وأمام هذا الوضع الجديد، وحفاظاً على الإخوة المطاردين وتوفيراً للجهد المضني في توفير الملجأ، ولسهولة الحركة لهذه الأعداد، تم التخطيط لخروج مطاردي مجموعة الشهداء من قطاع غزة والانتقال إلى الضفة الغربية للإلتحاق بالجهاز العسكري لحركة "حماس" هناك.
وفيما يتوفر السلاح الناري الحديث في الضفة الغربية بكمية أكبر بالمقارنة مع الوضع في قطاع غزة بالنسبة لشباب حركة المقاومة الإسلامية، إلا أن المجموعات المقاتلة كانت في بدايات تكونها وهي بحاجة إلى من يدربها ويجمع شملها وينظم صفوفها. ولذلك جاء اختيار مجموعة الشهداء بالانتقال إلى الضفة الغربية اختياراً موفقاً، فقد خفف الانتقال العبء عن قطاع غزة من جانب وأعطى دفعة قوية للضفة الغربية بتكوين الخلايا المسلحة التابعة لكتائب القسام من جهة أخرى.
وقبل الانتقال مع مجموعة الشهداء إلى الضفة الغربية، لابد من الوقوف مع حدثين بارزين في سجل هذه المجموعة المجاهدة، ألا وهما أول عمليتين عسكريتين لها ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه الذين يعيثون فساداً في قطاع غزة. ففي الرابع من أيار (مايو) 1992، أطلق عماد عقل رصاصة القاسمي مستخدماً بندقية كارل غوستاف ضد قائد الشرطة في قطاع غزة الكولونيل يوسيف آفني بعد أن أوقعته المجموعة في كمين نصبته له عند مفترق الشيخ عجلين، غير أن العملية لم تسفر إلا عن إصابة ركاب سيارة المخابرات المرافقة له بإصابات مباشرة وتحطيم زجاج سيارة المجرم اليهودي. وفي المرة الثانية، تعقب المجاهد محمد أبو العطايا الذي كان يتنقل في سيارة بيجو برفقة أحد الشباب سيارة إسرائيلية تقل تاجر المواشي ديفيد كوهين وأطلق عليه النار بعد أن أوقفه على طريق بيت لاهيا في السابع عشر من أيار (مايو) ليخر صريعاً مضرجاً في دمائه. وفي العمليتين غادرت المجموعة الفدائية موقع العملية إلى قاعدتها بسلام دون أن يتمكن جنود الاحتلال من تعقب المجاهدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عياش



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: عماد عقل   2010-05-22, 7:04 pm

تم ترتيب عملية خروج مجاهدي مجموعة الشهداء على دفعات متلاحقة بترتيب وتخطيط بين قيادة الكتائب في قطاع غزة ومثيلتها في الضفة الغربية حيث قام مجموعة من الشباب بسرقة عدد من الهويات الإسرائيلية الخاصة بمن يسمون "عرب إسرائيل" أي المواطنين الفلسطينيين الذين بقوا في قراهم وأراضيهم المحتلة منذ عام 1948. وبعد أن تم تزوير الهويات التي تتطابق أوصاف وأعمار أصحابها مع مجاهدي المجموعة، انتقل الشهيد عماد عقل عن طريق حاجز إيرز وهو المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بفلسطين منذ عام 1948 إلى الضفة الغربية في الثاني والعشرين من أيار (مايو) 1992،واستقر في مدينة القدس حيث قام باستئجار شقة في منطقة أبو ديس القريبة من المدينة المقدسة وذهب في اليوم التالي إلى أحد المعاهد الخاصة وسجل اسمه ضمن الطلاب في شعبة الصحافة والإعلام، وانتظم في الدوام في ذلك المعهد بانتظار وصول بقية أفراد المجموعة.
وما هي إلا أيام قليلة حتى تبع الشهيد إلى القدس وبنفس الطريقة كل من المجاهدين محمد أبو عايش ومحمد حرز، اللذين استقرا مع عمادفي شقة القدس في حين انتقل طلال صالح إلى مدينة رام الله واستأجر مع خمسة من الطلاب القادمين من قطاع غزة شقة هناك، وقام هو الآخر بالانتظام في دراسة الصحافة والإعلام في أحد المعاهد الخاصة. وحتى تلك اللحظة اقتصر تسليح المجاهدين الأربعة على مسدس وعدة سكاكين ودون أن يكون لهم أي اتصال مع مسؤولي كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية. وقد استمر هذا الوضع إلى أن قدم بشير حماد ومحمد أبو العطايا الذي اشترك في عمليتين جريئتين ضد شرطة الاحتلال ومستوطنيه، الأولى في الثاني والعشرين من يونيو (حزيران) واستهدفت شرطيين كانا يقفان أمام فندق شاطئ البحر في مدينة غزة اتخذته سلطات الاحتلال مقراً للشرطة، وقد اعترف العدو بإصابة الشرطيين على الرغم من إطلاق مخزن كامل من بندقية كارل غوستاف عن بعد مترين فقط باتجاههما. والعملية الثانية كانت في الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) واستهدفت اثنين من المستوطنين كانا يعملان في مصنع لتعليب الحمضيات في منطقة ناحل عوز واشترك فيها اثنان من الأشبال وأبو العطايا الذي أنهى عملية الطعن، ومجاهد رابع تولى حماية المجاهدين الثلاثة ببندقية كارل غوستاف.
بعد اكتمال عقد المجموعة، اتفق المجاهدون على أن يستمر طلال في المبيت في الشقة التي استأجرها في حين ينتقل محمد أبو عايش ومحمد حرز مع بندقية كارل غوستاف إلى الشقة الجديدة التي تم استئجارها في رام الله على أساس أنهم طلاب أيضاً، ويبقى في شقة القدس الشهيد عماد عقل ومحمد أبو العطايا وبشير حماد وبحوزتهم المسدس.
وبدأت المجموعة بعد أن استقرت على هذا الشكل بترتيب الاتصال مع الشيخ صالح العاروري الذي كان يتولى في ذلك الوقت مسؤولية الجهاز العسكري في الضفة الغربية. وبادرت مجموعة الشهداء منذ بداية اللقاء إلى الطلب بتزويدها بالسلاح حيث وعدهم الشيخ بالعمل في هذا الاتجاه عند أقرب فرصة ممكنة، وحدد لهم يوم الخميس 30 يوليو (تموز). وفي هذه الأثناء وحتى يتم ترتيب الأمور خططت المجموعة لتنفيذ عملية طعن بالسكاكين في مدينة القدس تكون بمثابة الثأر للمجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات حرس الحدود الصهيوني في ساحة المسجد الأقصى قبل أكثر من عام ونصف.
وبعد أن تم التخطيط لهذه العملية بحيث يشترك فيها اثنان من مجاهدي المجموعة إلى جانب السائق الذي سيتولى توصيلهم إلى المكان المحدد في حوالي الساعة الثالثة فجراً حيث يسير اليهود فرادى، وينقض البطلان عليهم ثم يتم مواراتهم خلف أسوار المنازل إلى أن يتم تصفية عدد لا يقل عن عدد الشهداء الذين سقطوا في المجزرة الصهيونية، تنافس عماد وأبو العطايا وطلال فيمن يخرج لهذه العملية، الأمر الذي جعل المجموعة تعدل في المخطط ويتم الاتفاق على خروج الثلاثة في هذه العملية كحل وسط. كما تم الاتفاق بين المجاهدين الثلاثة على أن يحمل أحدهم المسدس أثناء تنفيذ العملية للطوارئ ويكون إطلاق النار عند اكتشاف أمرهم دون أن يستخدمه أثناء العملية.
وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء الموافق 29 يوليو (تموز) وبالتحديد بين الساعة الثالثة والنصف والساعة الرابعة، خرج الشباب الثلاثة في سيارة وضعت تحت تصرفهم في عملية استطلاع ورصد للمكان الذي سيكون مسرحاً لتنفيذ عمليتهم في فجر اليوم التالي، ثم عادت السيارة إلى رام الله واكتمل عقد المجموعة في الشقة التي كان يستأجرها محمد أبو عايش ومحمد حرز إلى جانب الشباب الذين كانوا يتولون مساعدتهم في أمور حياتهم ومعيشتهم وتنقلهم في الضفة الغربية. وهنا نتوقف عند الهزة العنيفة التي أصابت مجموعة الشهداء بعد انتقالها إلى الضفة الغربية ألا وهي اعتقال المجاهدين محمد أبو العطايا ومحمد أبو عايش ومحمد حرز في حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء ذلك اليوم المشؤوم الذي يوافق يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز) 1992م، فإذا ما عدنا بالزمن والمكان إلى الوراء قليلاً، نجد أن مجموعة الشهداء اختفت وبشكل مفاجئ من قطاع غزة ولم يستطع العملاء وضباط الشاباك والوحدات الخاصة تعقب آثار هذه المجموعة على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الاتجاه. وعلى الرغم من هذا الفشل فقد استمرت سلطات الاحتلال في بث العملاء والعيون وإرسال الجيش وحرس الحدود في عمليات تمشيط وبحث في الأماكن والمخابئ التي توقع أن يختبئ بها المطاردون أو كانوا قد استخدموها من قبل إلى أن توصلت سلطات الاحتلال إلى أمر انتقال المجموعة إلى الضفة الغربية خلال عمليات التحقيق والتعذيب القاسي الذي مورس ضد المعتقلين إثر حملات الاعتقال والتفتيش التي أعقبت استشهاد قائد كتائب عز الدين القسام ياسر النمروطي. عندئذ، نقلت المخابرات الإسرائيلية عمليات بحثها وتفتيشها عن المجاهدين الستة إلى الضفة الغربية مستعينة بصورة حديثة للمجاهد طلال صالح كان قد بعث بها إلى أهله بعد مطاردته إلى جانب كون المجاهد محمد أبو عايش أسود البشرة جعل عمليات الشاباك أكثر تركيزاً. ومما يَّسَر على فرق المخابرات التي كانت تبحث عن الشباب في الضفة الغربية وجعلها تضيق الخناق عليهم، وضع الشقة التي كانوا يجتمعون فيها في معظم الأحيان للتداول في وضعهم ومشاكلهم ألا وهي الشقة التي استأجرها أبو عايش وحرز في مدينة رام الله، فقد أشار لهم الشيخ صالح العاروري عند التقائه بهم لأول مرة أن المنطقة التي يسكنون فهيا غير آمنة فهي تعج بالعملاء الخطرين الذين يراقبون تحركات نشطاء الانتفاضة ولهذا اتفق الشيخ مع المجاهدين على أن يتم نقلهم من هذا المكان الخطر في نهاية الشهر، ولكن لا مرد لقضاء الله وقدره، ففي مساء ذلك اليوم اجتمع المجاهدون الستة مع ثلاثة من مساعديهم وتداولوا في أمور تخصهم وأمر خروجهم في صبيحة اليوم التالي، بعد تنفيذ عمليتهم في رحلة ترويحية مع شباب أحد مساجد المنطقة ضمن النشاط الاجتماعي لذلك المسجد. وبعد الانتهاء من وضع الترتيبات النهائية لبرنامجهم في اليوم التالي، طلب طلال الاستئذان بالخروج من الشقة والمبيت في الشقة التي كان يشارك خمسة من طلاب القطاع في استئجارها في منطقة قريبة من رام الله. ولكون الطلاب الخمسة الذين يشاركون طلالاً الشقة يقضون إجازتهم في قطاع غزة، أبدى طلال استعداده لاستضافة من يريد من الشباب للمبيت عنده. فقام عماد وبشير والمساعدون الثلاثة يتبعون طلال مغادرين الشقة في الساعة العاشرة والنصف من مساء ذلك اليوم وينطلقوا في سيارة البيجو باتجاه الشقة الثانية فيما كانت قوات ضخمة من جيش الاحتلال وأعداد كبيرة من حرس الحدود وضباط الشاباك يطبقون على الحي الذي تقع فيه الشقة الأولى بعد أن أكد لهم الذين باعوا دينهم ووطنهم بأن المجاهدين الستة ومساعديهم موجودون معاً داخل الشقة. ومن المؤكد أن قوات الاحتلال التي كانت تزحف على الشقة كانت تسير وفق خطة عسكرية مدروسة بحيث لم يشعر حتى الشباب الستة الذين استقلوا سيارة البيجو بأي تحركات عسكرية أو ظواهر تدل على أن أمراً ما سيحدث لزملائهم محمد أبو العطايا ومحمد حرز ومحمد أبو عايش. فباستثناء سيارة جيب عسكرية كانت تسير بشكل بطئ بمفردها، لم يشاهد ركاب البيجو أي وجود عسكري آخر لقوات العدو، ورغم ذلك يبدو أن شهيدنا عماد عقل صاحب الحس العسكري المرهف توجس مما رآه واعتبر طريقة سير هذه السيارة العسكرية اليتيمة بأنها أمر غير طبيعي، إذ قال لزملائه: "إن وقفة هذا الجيب ليست لله". وبالفعل، فما هي إلا دقائق قليلة حتى كانت قوات الجيش تطبق على الشقة وتقتحمها في حوالي الساعة الحادية عشرة تقريباً، ليؤخذ المجاهدين الثلاثة على حين غرة وليتم اعتقالهم وتفتيش الشقة والاستيلاء على بندقية كارل غوستاف التي كانت مخبأة بعد أن فشل المجاهد محمد أبو العطايا في الوصول إليها في الوقت المناسب عندما حاول المقاومة والإفلات من قبضة المجرمين. وفي البيان العسكري الذي تلاه ناطق بلسان جيش الاحتلال بعد تسعة أيام من اعتقال أبو العطايا وأبو عايش وحرز، أوضحت سلطات الاحتلال أنه تم اعتقال ثلاثة نشطاء في خلية "عز الدين القسام" مسؤولين عن قائمة طويلة من الهجمات الخطيرة للغاية، إذ ينسب إلى المعتقلين الثلاثة وهم من قطاع غزة حاولا نقل نشاطاتهم إلى الضفة الغربية القيام بما يلي:
إطلاق النار على معسكر تابع لحرس الحدود في غزة بتاريخ 15/4/1992 ..
قتل تاجر مواشي إسرائيلي في مخيم جباليا بتاريخ 17/5/1992>
قتل موظف في مكتب وزارة الداخلية كان يعمل في الإدارة المدنية لقطاع غزة بتاريخ 11/6/1992..
إطلاق النار باتجاه مركز الشرطة على شاطئ مدينة غزة بتاريخ 22/6/1992 ..
قتل اثنين من تجار الخضار الإسرائيليين في شمال قطاع غزة بتاريخ 25/6/1992 ..
20 عملية قتل لعرب متعاونين مع السلطات الإسرائيلية..
وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي الذي نقلت صحيفة القدس المقدسية في عددها رقم 8239 الصادر بتاريخ 9/8/1992 مقتطفات موجزة لحديثة بأنه تم ضبط رشاش كارل غوستاف وذخيرة وسكاكين وبطاقات هوية إسرائيلية مزيفة في الشقة التي كان فيها هؤلاء الشباب إلى جانب زورق مطاطي ومواد إعلامية لحركة حماس وأشرطة فيديو سجل عليها بعض العمليات التي قام بها المعتقلون.


والى لقاء في الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عماد عقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: اعلام وشخصيات-
انتقل الى: