نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» جريمة قتل في الساعة الرابعة
اليوم في 12:14 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» تولند مان :افضل المومياوات في العالم
2017-04-22, 11:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيثاغورسية توازن الرعب والشرق الاوسط والسلام العالمي - سميح خلف
2017-04-22, 11:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أعراس جزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:59 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ابن باديس.. إبن الزوايا الجزائرية - معمر حبار
2017-04-22, 10:56 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جريمة النصيرات : هل هي انذار مبكر ام متأخر .؟؟سميح خلف
2017-04-21, 7:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» إضراب الأسرى خيار الصعب ومركب المضطر - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-21, 7:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» رؤيتنا حول دعوي تعديل الدستور- الدكتور عادل عامر
2017-04-21, 7:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صدور كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: "الرؤية الإسرائيلية للصراعات في الشرق الأوسط"
2017-04-21, 7:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الأعلام “العربي” و كوريا الشمالية - السيد شبل
2017-04-21, 7:34 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» سؤال العدالة والحرية – بقلم : سامى شرف
2017-04-21, 7:31 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» محور الشرّ الثلاثي المهدّد للعرب - حاضر السياسة الأميركية لا ينفصل عن تاريخها
2017-04-20, 10:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جمعية الأقصى تختتم الفوج ال 3 لدورة عيون البراق لتأهيل المرشدين في الأقصى
2017-04-20, 10:45 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر تمويل الارهاب في مصر - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-20, 10:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فبركة مخرج أمريكي - ميسرة بكور
2017-04-19, 10:17 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» أفيقوا أيها الغافون والمغفلون والغافلون :يحيى حاج يحيى
2017-04-19, 9:47 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قنبلة غزة ""واربعينية عباس التجريدية "" سميح خلف
2017-04-19, 9:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» عشر وصايا لقلب مطمئن - #خالد_حمدى
2017-04-19, 9:42 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» جدلية تعريف الأسير الفلسطيني في المفهوم الدولي - بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
2017-04-19, 9:40 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الحوادث الإرهابية الأخيرة والتوصيف الخاطئ المغرض - كتبه/ يونس مخيون
2017-04-19, 9:39 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هدم الاوطان لعبة الامريكان - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:38 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خمسة مليار فاتورة انفاق المصريين في شم النسيم - الدكتور عادل عامر
2017-04-19, 9:37 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» فيلم الفريسة مترجم
2017-04-18, 11:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هكذا وصفت مراسلة "الغارديان" البريطانية الحياة في مدينة دمشق
2017-04-18, 4:09 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مشفى كبير للمجانين - شاهر جوهر
2017-04-18, 4:07 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» خبير أمريكي: ترامب بات يتبنى سياسة عسكرية تأديبية تجاه نظام الأسد
2017-04-18, 4:02 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» مصادر روسية تكشف عن رقم كبير لقتلى ميليشيات نظام الأسد خلال الحرب
2017-04-18, 4:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» طريقة التعامل مع الحكام الذين لا يطبقون شرع الله
2017-04-18, 3:57 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» في يوم الأسير الفلسطيني حماية يجدد تضامنه مع الأسرى والمعتقلين ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام المواثيق الدولية
2017-04-17, 10:52 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 22 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 22 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33019
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 1767
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 932 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Moma karoma فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 56715 مساهمة في هذا المنتدى في 13124 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر فلسطين

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-22, 4:19 am

يتساءل كثير من الناس عند وقوع المصائب وحدوث الفتن ... لماذا ؟!
لماذا تحدث الفتن وتحل المصائب ؟!
ولماذا حلت بي أنا دون غيري ؟!
ولماذا تحل بالمسلمين دون غيرهم ؟!
الواقع المشاهَد أن الفتن تحل بجميع البشر، ولكنها بالنسبة للمسلمين والمؤمنين تختلف من حيث وقعها على قلوبهم وصبرهم في تلقيها ورغبتهم في تحويلها لنعمة؛ قال الله -تعالى-:
(وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً)
(النساء:104)
وقوله -تعالى-: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ)
أي : تتألمون مما أصابكم من الجراح فهم يتألمون أيضًا مما يصيبهم ،
ولكم مزية وهي أنكم ترجون ثواب الله وهم لا يرجونه ؛ وذلك أن من لا يؤمن بالله لا يرجو من الله شيئًا .
ونظير هذه الآية : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) (آل عمران:140).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) قال : "توجعون".
(وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) قال: "ترجون الخير"،
وعن قتادة في الآية يقول :
"لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تتوجعون فإنهم يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الأجر والثواب ما لا يرجون".
وها نحن نرى الدنيا وما فيها من بلايا وفتن فنحمد الله -تعالى- أن أمتنا هي في نهاية المطاف أقل تلك الأمم تعرضًا لما تتعرض له تلك البلاد من المحن ،
وإلا خبرني عن نِسَب الطلاق والقتل والاعتداءات بأنواعها ، والظلم والأذى والانتحار وغير ذلك ...
سنجد أن نِسب كل تلك البلايا والفتن عندنا أقل بكثير من غيرنا -فلله الحمد والمنة- !
ونقول لهذه الأسباب تحدث الفتن والمصائب :


1- لأن الدنيا هي دار الفتن والمصائب والبلايا، ولولا ذلك لركن المؤمن لها ولصارت فتنة للخلق ؛
فكل بلاء في الدنيا يحل يشوِّق المُبتَلى إلى دار ليس فيها كدر؛ فلا يجد إلا الجنة فيطلبها .
طبعت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأكدار والأقــذار
ومـكـلف الأيام ضـد طـباعها متطلب في الماء جذوة نار
وقيل :
تطلب الراحة في دار العنا خاب من يطلب شيئًا لا يكونا
2- ليرتبط قلبك بالله -تعالى- لجوءً وطلبًا وانكسارًا ،
فرب مصيبة حلت بالمسلم فتعبَّد بسببها بعبادات ما كان ليُوفـَّق إليها لولا تلك المصيبة ؛
فتنقلب في حقه نعمة قبل أن تكون نقمة .
قال بعض الصالحين :
"من ظن أنه يصل إلى الله بغير الله ، قـُطع به .
ومن استعان على عبادة الله بنفسه ، وُكِل إلى نفسه ،
ومن أشرقت بدايته أشرقت نهايته".
أي : من عمَّر أوقاته في حال سلوكه بأنواع الطاعة، وملازمة الذكر والرضا ،
أشرقت نهايته بإفاضة الأنوار والخيرة ، حتى يظفر بالمراد .
وأما من كان قليل الاجتهاد في البداية ، فإنه لا ينال مزيد الإشراق في النهاية .
3- أن تطلب حاجتك من الله -تعالى-؛ فهو -سبحانه- يحب أن يُسأل فمتى أنزلت حوائجك بالله -تعالى-
فقد تمسكت بأقوى سبب ، وفزت بقضائها من أفضاله بغير تعب ؛
قال -تعالى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (الطلاق:3).
4- والمؤمن مأجور على صبره وعلى تصبره كلما حل به بلاء ؛
فقد أخرج مسلم والبيهقي عن صهيب قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ).
5- وقد يكون نزول البلاء عقوبة إما على فعل المعاصي أو على ترك الشكر لله -تعالى-؛
لذا فمن فوائد نزول البلاء والفتن أن يعود المرء لربه فيكفيه البلاء ويبعد عنه الفتن ؛
فقد ورد أن العباس -رضي الله عنه- لما استسقى به عمر قال :
"اللَّهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث"
فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : "إن الله ليمنع النعمة ما شاء، فإذا لم يشكر قـَلَبَها عذابًا".
- وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال :
"قيِّدوا نعم الله بالشكر لله -عز وجل-، شكر الله ترك المعصية".
6- وليظهر للناس فعل أهل النفاق عند نزول البلاء؛ قال -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156).
7- قد تكون المصيبة نعمة: فهي كفارة للسيئات، وهي تورثك انكسارًا بين يدي الله -تعالى-؛
وهذا تحقيق لمعنى من العبودية لا يستحضره الإنسان حال العافية،
عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)
(رواه مسلم).
- أخرج ابن أبي الدنيا عن شريح قال :
"إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات :
أشكره إذ لم تكن أعظم مما هي ، وإذ رزقني الصبر عليها ، وإذ وفقني إلى الاسترجاع -
يعني قول : إنا لله وإنا إليه راجعون-، وإذ لم يجعلها في ديني".
وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه قال : يا رسول الله ما جزاء الحمى ؟
قال: (تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتُلِجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضُرِبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ)
(رواه الطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره).
وقد بيَّن أهل العلم كيفية تكفير السيئات بالمرض أو البلاء فأنت إما مأجور وإما مغفور لك ما سبق من الإساءة .


قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم :
"فمن كانت له ذنوب مثلاً أفاد المرض تمحيصها، ومن لم تكن له ذنوب كتب له بمقدار ذلك أي: كتب له أجر بقدر ما حل به من بلاء.
ولما كان الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم أطلق من أطلق أن المرض كفارة فقط ،
وعلى ذلك تحمل الأحاديث المطلقة، ومن أثبت الأجر به فهو محمول على تحصيل ثواب يعادل الخطيئة ،
فإذا لم تكن خطيئة توفر لصاحب المرض الثواب، والله أعلم" انتهى.
وأخرج البيهقي في الشعب عن علي بن المديني قال :
"قيل لسفيان بن عينية : ما حد الزهد؟
قال : أن تكون شاكرًا في الرخاء صابرًا في البلاء ، فإذا كان كذلك فهو زاهد .
قيل لسفيان : ما الشكر ؟ قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه".
ومن فوائد نزول المصائب والفتن:


أن يظهر للناس فعل أهل النفاق ويزول اللبس من حالهم عند نزول البلاء ،
ولئلا يكون لهم عند الله حجة ؛ فيعاقبهم في الآخرة على ما أظهروه وبدا منهم من سوء الظن بالله ، وتخذيل المسلمين عن الحق ،
قال الله -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156)
وقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : المنافقين.
(وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ) يعني: في النفاق أو في النسب في السرايا التي بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بئر معونة .
(لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) فنهيَ المسلمون أن يقولوا مثل قولهم، وأن يتذمروا كتذمرهم .
وقد وردت آيات كثيرة تفيد فشل المنافقين في الامتحان عند نزول البلاء؛ فقال -تعالى-:
(وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)
(آل عمران:154).
وقال تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)
(التوبة:49-50)
وقال الله -تعالى-:
(وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا)
(الأحزاب:14).
وبعد، فتلك بعض الفوائد والأسباب التي يكون بسببها نزول البلاء وحلول الفتن .
ومفتاح حل كل إشكال ومداواة كل جرح هو :
اللجوء إلى ربك -سبحانه- سائلاً إياه كشف الضر ورفع البلاء ،
ومحتسبًا عنده ما تعانيه ؛ راجيًا جنته عائذًا من غضبه به فلا ملجأ لك ولا منجى إلا إليه ،
وهو -سبحانه- الرحيم الودود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-22, 9:51 am

ا
بوركت اخي على الموضوع الاسلامي المفيد والمميز
جعله الله في ميزان حسناتك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة اللوتس المقدسية
مشرفة
مشرفة
avatar




المزاج : مممممم
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 15405
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 40
الموقع : القدس زهرة المدائن

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-22, 2:17 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
muneer
المدير العام
المدير العام
avatar





المزاج : مممممم
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1016
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
العمر : 26
الموقع : فلسطين

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-22, 2:39 pm

اللهم ثبتنا عند البلاء ..
بارك الله فيك اخي صقر وجعلة الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر فلسطين

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-22, 4:37 pm

بارك الله فيكم جميعا اخواني واخواتي اعضاء المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمر

avatar

عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 19/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-23, 12:27 pm

سلمت يداك اخي العزيز
اللهم اجعله من ميزان حسناتك يارب
بوركت صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر فلسطين

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2010-12-23, 8:15 pm

سلمك الله اختي العزيزة الغالية وبارك الله فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33019
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين    2015-05-31, 11:59 pm

صقر فلسطين كتب:
يتساءل كثير من الناس عند وقوع المصائب وحدوث الفتن ... لماذا ؟!
لماذا تحدث الفتن وتحل المصائب ؟!
ولماذا حلت بي أنا دون غيري ؟!
ولماذا تحل بالمسلمين دون غيرهم ؟!
الواقع المشاهَد أن الفتن تحل بجميع البشر، ولكنها بالنسبة للمسلمين والمؤمنين تختلف من حيث وقعها على قلوبهم وصبرهم في تلقيها ورغبتهم في تحويلها لنعمة؛ قال الله -تعالى-:
(وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً)
(النساء:104)
وقوله -تعالى-: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ)
أي : تتألمون مما أصابكم من الجراح فهم يتألمون أيضًا مما يصيبهم ،
ولكم مزية وهي أنكم ترجون ثواب الله وهم لا يرجونه ؛ وذلك أن من لا يؤمن بالله لا يرجو من الله شيئًا .
ونظير هذه الآية : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) (آل عمران:140).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) قال : "توجعون".
(وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) قال: "ترجون الخير"،
وعن قتادة في الآية يقول :
"لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تتوجعون فإنهم يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الأجر والثواب ما لا يرجون".
وها نحن نرى الدنيا وما فيها من بلايا وفتن فنحمد الله -تعالى- أن أمتنا هي في نهاية المطاف أقل تلك الأمم تعرضًا لما تتعرض له تلك البلاد من المحن ،
وإلا خبرني عن نِسَب الطلاق والقتل والاعتداءات بأنواعها ، والظلم والأذى والانتحار وغير ذلك ...
سنجد أن نِسب كل تلك البلايا والفتن عندنا أقل بكثير من غيرنا -فلله الحمد والمنة- !
ونقول لهذه الأسباب تحدث الفتن والمصائب :


1- لأن الدنيا هي دار الفتن والمصائب والبلايا، ولولا ذلك لركن المؤمن لها ولصارت فتنة للخلق ؛
فكل بلاء في الدنيا يحل يشوِّق المُبتَلى إلى دار ليس فيها كدر؛ فلا يجد إلا الجنة فيطلبها .
طبعت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأكدار والأقــذار
ومـكـلف الأيام ضـد طـباعها متطلب في الماء جذوة نار
وقيل :
تطلب الراحة في دار العنا خاب من يطلب شيئًا لا يكونا
2- ليرتبط قلبك بالله -تعالى- لجوءً وطلبًا وانكسارًا ،
فرب مصيبة حلت بالمسلم فتعبَّد بسببها بعبادات ما كان ليُوفـَّق إليها لولا تلك المصيبة ؛
فتنقلب في حقه نعمة قبل أن تكون نقمة .
قال بعض الصالحين :
"من ظن أنه يصل إلى الله بغير الله ، قـُطع به .
ومن استعان على عبادة الله بنفسه ، وُكِل إلى نفسه ،
ومن أشرقت بدايته أشرقت نهايته".
أي : من عمَّر أوقاته في حال سلوكه بأنواع الطاعة، وملازمة الذكر والرضا ،
أشرقت نهايته بإفاضة الأنوار والخيرة ، حتى يظفر بالمراد .
وأما من كان قليل الاجتهاد في البداية ، فإنه لا ينال مزيد الإشراق في النهاية .
3- أن تطلب حاجتك من الله -تعالى-؛ فهو -سبحانه- يحب أن يُسأل فمتى أنزلت حوائجك بالله -تعالى-
فقد تمسكت بأقوى سبب ، وفزت بقضائها من أفضاله بغير تعب ؛
قال -تعالى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (الطلاق:3).
4- والمؤمن مأجور على صبره وعلى تصبره كلما حل به بلاء ؛
فقد أخرج مسلم والبيهقي عن صهيب قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ).
5- وقد يكون نزول البلاء عقوبة إما على فعل المعاصي أو على ترك الشكر لله -تعالى-؛
لذا فمن فوائد نزول البلاء والفتن أن يعود المرء لربه فيكفيه البلاء ويبعد عنه الفتن ؛
فقد ورد أن العباس -رضي الله عنه- لما استسقى به عمر قال :
"اللَّهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث"
فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : "إن الله ليمنع النعمة ما شاء، فإذا لم يشكر قـَلَبَها عذابًا".
- وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال :
"قيِّدوا نعم الله بالشكر لله -عز وجل-، شكر الله ترك المعصية".
6- وليظهر للناس فعل أهل النفاق عند نزول البلاء؛ قال -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156).
7- قد تكون المصيبة نعمة: فهي كفارة للسيئات، وهي تورثك انكسارًا بين يدي الله -تعالى-؛
وهذا تحقيق لمعنى من العبودية لا يستحضره الإنسان حال العافية،
عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)
(رواه مسلم).
- أخرج ابن أبي الدنيا عن شريح قال :
"إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات :
أشكره إذ لم تكن أعظم مما هي ، وإذ رزقني الصبر عليها ، وإذ وفقني إلى الاسترجاع -
يعني قول : إنا لله وإنا إليه راجعون-، وإذ لم يجعلها في ديني".
وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه قال : يا رسول الله ما جزاء الحمى ؟
قال: (تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتُلِجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضُرِبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ)
(رواه الطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره).
وقد بيَّن أهل العلم كيفية تكفير السيئات بالمرض أو البلاء فأنت إما مأجور وإما مغفور لك ما سبق من الإساءة .


قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم :
"فمن كانت له ذنوب مثلاً أفاد المرض تمحيصها، ومن لم تكن له ذنوب كتب له بمقدار ذلك أي: كتب له أجر بقدر ما حل به من بلاء.
ولما كان الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم أطلق من أطلق أن المرض كفارة فقط ،
وعلى ذلك تحمل الأحاديث المطلقة، ومن أثبت الأجر به فهو محمول على تحصيل ثواب يعادل الخطيئة ،
فإذا لم تكن خطيئة توفر لصاحب المرض الثواب، والله أعلم" انتهى.
وأخرج البيهقي في الشعب عن علي بن المديني قال :
"قيل لسفيان بن عينية : ما حد الزهد؟
قال : أن تكون شاكرًا في الرخاء صابرًا في البلاء ، فإذا كان كذلك فهو زاهد .
قيل لسفيان : ما الشكر ؟ قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه".
ومن فوائد نزول المصائب والفتن:


أن يظهر للناس فعل أهل النفاق ويزول اللبس من حالهم عند نزول البلاء ،
ولئلا يكون لهم عند الله حجة ؛ فيعاقبهم في الآخرة على ما أظهروه وبدا منهم من سوء الظن بالله ، وتخذيل المسلمين عن الحق ،
قال الله -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156)
وقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : المنافقين.
(وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ) يعني: في النفاق أو في النسب في السرايا التي بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بئر معونة .
(لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) فنهيَ المسلمون أن يقولوا مثل قولهم، وأن يتذمروا كتذمرهم .
وقد وردت آيات كثيرة تفيد فشل المنافقين في الامتحان عند نزول البلاء؛ فقال -تعالى-:
(وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)
(آل عمران:154).
وقال تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)
(التوبة:49-50)
وقال الله -تعالى-:
(وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا)
(الأحزاب:14).
وبعد، فتلك بعض الفوائد والأسباب التي يكون بسببها نزول البلاء وحلول الفتن .
ومفتاح حل كل إشكال ومداواة كل جرح هو :
اللجوء إلى ربك -سبحانه- سائلاً إياه كشف الضر ورفع البلاء ،
ومحتسبًا عنده ما تعانيه ؛ راجيًا جنته عائذًا من غضبه به فلا ملجأ لك ولا منجى إلا إليه ،
وهو -سبحانه- الرحيم الودود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
 
وقفات ايمانية مع المحن والبلايا - صقر فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: