نبيل - القدس
الا ان مجرد القراءة والمتعة الفكرية لن يكون له اي تاثير في من يتابع هذه المواضيع الا اذا تم التفكر والتدبر بها وفهم واقعها بدقة

نبيل - القدس

البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرز المواضيع - اضغط على الكتابة

شجرة العشاق وثمرة الأشواق - نبيل القدس

اعذب الكلام قسم الشعر

قضايا للمناقشة

اعلام وشخصيات

براعم المنتدى - اطفالنا

إبداعات الأعضاء - أشعار وخواطر
معرض الصور

غناء عراقي
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


 

المواضيع الأخيرة
» الذكاء وحده لا يصنع العلماء
اليوم في 3:22 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» من احكام يوم الجمعة
اليوم في 2:13 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» الاسلام وحده من يصنع السلام العالمي
2017-11-22, 12:41 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اعادة نشر وقفة مع سورة الاخلاص
2017-11-21, 3:33 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» اخي التاجر..انتبه..فانت في خطر!!
2017-11-21, 11:36 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ماذا فعلت بقلبي - نبيل القدس
2017-11-21, 11:32 am من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» شغف قاتل - نهلة ابو العز
2017-11-18, 9:04 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» قد جار محتلٌّ --وجار! - غالية ابوستة
2017-11-18, 8:28 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صورة في اية
2017-11-18, 6:14 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» مسيرة اعلام الاجرام واحدة عبر الزمن
2017-11-18, 12:50 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» زمن الصمت - لطيفة علي
2017-11-17, 8:00 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» هل يجب طاعة الحاكم.. ومتى؟
2017-11-16, 10:22 pm من طرف د/موفق مصطفى السباعي

» القضية المصيرية
2017-11-16, 12:00 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» وليد البخاري: الوجه البشع لـ«الدبلوماسي المثقف»
2017-11-13, 6:46 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ثامر السبهان: الوصي «الوقح»
2017-11-13, 6:43 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 6-بعض البيوع الممنوعة شرعا:- حكم شراء المسروق والمغصوب
2017-11-12, 12:43 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 5- بعض البيوع الممنوعة شرعا: بيــع المُــحرَّم والنجــس :-
2017-11-12, 11:57 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 4-بعض البيوع الممنوعة شرعا:- النجش
2017-11-11, 9:58 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 3- بعض البيوع الممنوعة شرعا
2017-11-11, 12:11 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» إلــى متى - كلمات هبة الفقي
2017-11-10, 6:48 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» 2- بعض البيوع الممنوعة شرعا
2017-11-10, 12:27 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» انواع من بعض البيوع المحرمة
2017-11-09, 12:09 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» 1-بعض البيوع الممنوعة شرعا 1-تحريم بيع الغرر
2017-11-09, 1:26 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» تجريد الياف الموز
2017-11-06, 7:30 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» صناعة الورق من الياف الموز
2017-11-06, 7:25 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» Banana Fibre Non Woven Fabric Machine
2017-11-06, 7:21 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» الياف نبات الموز
2017-11-06, 7:18 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» ملخص خارطة عمالة آل سعود وولاءاتهم السياسية - بقلم: د.ماهر الجعبري
2017-11-06, 5:44 pm من طرف نبيل القدس ابو اسماعيل

» البطر سبب الدمار وبالشكر تدوم النعم
2017-11-05, 6:50 am من طرف محمد بن يوسف الزيادي

» حقيقة العلمانية secularism
2017-11-04, 8:31 pm من طرف محمد بن يوسف الزيادي

المواضيع الأكثر شعبية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
حكم شعراء وكتاب وفلاسفة في الحياة -ومن الحياة-حكمة اعجبتني/سعيد الاعور
نبذة عن حياة الشاعر وليد محمد الكيلاني - زهرة اللوتس المقدسية
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
اجمل دعاء-التقرب الى الله -ادعية مختارة تفرح القلوب وتريحها-اذكار الصباح -اذكار المساء /سعيد الاعور
بمناسبة يوم ميلاد بنتي - زهرة اللوتس المقدسية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ 2011-02-21, 11:09 pm
تصويت
المواضيع الأكثر نشاطاً
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مقهى المنتدى
تعالو نسجل الحضور اليومي بكلمة في حب الله عز وجل
صورة اعجبتني لنجعلها صفحة لكل من عنده صورة مميزة او كريكاتير او منظر رائع ومميز/سعيد الاعور
من هنا نقول صباح الخير - مساء الخير - زهرة اللوتس المقدسية
صفحة الاستغفار اليومي لكل الاعضاء ـ لنستغفر الله على الاقل 3 مرات في الصباح والمساء//سعيد الاعور
صباح الخير- مسا الخير-منتدانا -النبيل- بعيونكم ولعيونكم صباح الخير-سلام الله عليكم -مساء الخير -ليلة سعيدة ///سعيد الاعور 29.02.2012
سجل حضورك اليومي بالصلاه على نبي الله
مدينة القدس زهرة المدائن وبلداتها وقراها بالصور فقط /المهندس سعيد الاعور
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيل القدس ابو اسماعيل - 33370
 
زهرة اللوتس المقدسية - 15405
 
معتصم - 12431
 
sa3idiman - 3588
 
لينا محمود - 2667
 
هيام الاعور - 2145
 
محمد بن يوسف الزيادي - 2000
 
بسام السيوري - 1764
 
محمد القدس - 1207
 
العرين - 1193
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
نبيل القدس ابو اسماعيل
 
محمد بن يوسف الزيادي
 
زهره النرجس
 
زهرة اللوتس المقدسية
 
معتصم
 
معمر حبار
 
هيام الاعور
 
sa3idiman
 
لينا محمود
 
محمود تركي
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 940 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Salem فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 57334 مساهمة في هذا المنتدى في 13651 موضوع
عداد الزوار

شاطر | 
 

 ارضاع الكبير - الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس ابو اسماعيل
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 33370
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

مُساهمةموضوع: ارضاع الكبير - الجزء الثاني   2009-08-31, 12:17 am

المسألة الثانية: خصوص حكم رضاع الكبير بسالم أم عمومه للمسلمين؟

والنصوص التي ناقشت المسألة دائرة بين التخصيص والتعميم، والقول الأحسن في الجمع بينهما هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: " فإنه يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله على المرأة، وشق احتجابها عنه كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمِثْلِ هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثَّر رضاعه، وأما من عداه فلا بد من الصغر؛ فإنه جمعٌ بين الأحاديث حسن وإعمالٌ لها من غير مخالفة لظاهرها باختصاص ولا نسخ، ولا إلغاء لما اعتبرته اللغة ودلت له الأحاديث ".

ومن هنا يكون الحكم عامًّا لعدم تقيده بشخص سالم.. ويكون في نفس الوقت خاصًّا بمثل الضرورة التي كانت في حالته الشرعية.

ومن هنا لا يكون رضاع الكبير حكم مجرد، ولكنها مسألة فتوى..
ليدخل في ضرورة الفتوى عدة أمور :

- تقدير الضرورة في الواقع على أساس معنى الخصوص والعموم المذكورين آنفا.

- النظر في حال المستفتي للاطمئنان إلى تقواه.

ويذكر في ذلك أن أصحاب فتوى حادثة سالم كانوا:
أبو حذيفة، وسهلة بنت سهيل، وسالم.

فأما عن أبي حذيفة: فكان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعاً، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة شهيداً وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة.

وأما عن سهلة بنت سهيل: فهي صحابية، أسلمت قديماً، وهاجرت الهجرتين.

وأما سالم مولى أبي حذيفة: فهو من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم وهو معدود في المهاجرين وفي الأنصار أيضا لعتق مولاته الأنصارية، شهد سالم بدرا وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر وذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة.

تقول عنه عائشة: أبطأت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حبسك يا عائشة» قالت: يا رسول الله إن في المسجد رجلا ما رأيت أحدا أحسن قراءة منه، قال: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك».

ويقول عنه ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما: " كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ".

بل يقول عمر عنه: " لو كان سالم مولى حذيفة حيًّا لوليته ".

ويدخل في أسس الفتوى.. قاعدة إنسانية الشريعة:

وهي المعالجة الإنسانية للآثار المترتبة على الأحكام، ونضرب لذلك مثالا يوضحه: ما حدث بإسلام أبي العاص بن الربيع؛ حيث كان زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فلما أسلمت بقي هو على شركه..

والحكم الشرعي في هذه الحالة هو إنهاء العلاقة الزوجية شرعًا بتأخر أحد الزوجين عن الإسلام؛ لكن المعالجة الإنسانية أعادت الاعتبار الكامل للعلاقة الزوجية السابقة بمجرد دخول الطرف المتأخر عن الدخول في الإسلام دون عقد جديد.

وهذا الذي حدث عندما أجارت زينب أبا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي بنية، أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلِّين له».
ومن هذه العبارة يكون الحد الفاصل بين المعالجة الإنسانية والحسم الشرعي..

فكانت المعالجة الإنسانية: «أكرمي مثواه» وكان الحسم الشرعي: «ولا يخلص إليك فإنك لا تحلِّين له».

فلما أسلم أبو العاص بن الربيع رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَيه بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ.

وكذلك الحال في إنهاء حالة التبني.. قد عالجته الشريعة بصورة إنسانية: فكانت هناك مرحلة انتقالية بين التبني وإنهائه..

فكان للمتبنى حقوق الأبناء من النفقة والميراث والمحرمية..

فلما أبطل الله التبني كان لهذا الحكم آثاره، فلم يترك الشرع -إزاء هذه الآثار- المكلفين بغير معالجة إنسانية لهذا الواقع.

فعالج (إنهاء التوارث والنفقة) الذين كانا قائمين حال التبني بالوصية.

يقول ابن كثير في قوله: {إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} [الأحزاب:6] أي: ذهب الميراث، وبقي النصر والبر والصلة والإحسان والوصية .

قال الزهري عن سعيد بن المسيب: " أنزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم، يورثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبا في الوصية، ورد الميراث إلى الموالي في ذي الرحم والعَصبة وأبى الله للمدعين ميراثًا ممن ادعاهم وتبناهم، ولكن جعل لهم نصيبا من الوصية ". رواه ابن جرير.

كما عالج (المحرمية) في حادثة سالم ببقاء سالم في البيت بعد إبطال التبني، حتى عرفت سهلة الكراهية في وجه أبي حذيفة من دخول سالم؛ فكانت فتوى الرضاع في إطار المعالجة الإنسانية للموقف تمامًا مثل الوصية بعد إنهاء الميراث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhoob-alsdagh.ba7r.org
معتصم
مشرف
مشرف
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 12431
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 43
الموقع : القدس _ بيت حنينا

مُساهمةموضوع: رد: ارضاع الكبير - الجزء الثاني   2011-02-06, 6:06 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: ارضاع الكبير - الجزء الثاني   2011-10-29, 2:25 pm

نبيل القدس كتب:
المسألة الثانية: خصوص حكم رضاع الكبير بسالم أم عمومه للمسلمين؟

والنصوص التي ناقشت المسألة دائرة بين التخصيص والتعميم، والقول الأحسن في الجمع بينهما هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: " فإنه يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله على المرأة، وشق احتجابها عنه كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمِثْلِ هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثَّر رضاعه، وأما من عداه فلا بد من الصغر؛ فإنه جمعٌ بين الأحاديث حسن وإعمالٌ لها من غير مخالفة لظاهرها باختصاص ولا نسخ، ولا إلغاء لما اعتبرته اللغة ودلت له الأحاديث ".

ومن هنا يكون الحكم عامًّا لعدم تقيده بشخص سالم.. ويكون في نفس الوقت خاصًّا بمثل الضرورة التي كانت في حالته الشرعية.

ومن هنا لا يكون رضاع الكبير حكم مجرد، ولكنها مسألة فتوى..
ليدخل في ضرورة الفتوى عدة أمور :

- تقدير الضرورة في الواقع على أساس معنى الخصوص والعموم المذكورين آنفا.

- النظر في حال المستفتي للاطمئنان إلى تقواه.

ويذكر في ذلك أن أصحاب فتوى حادثة سالم كانوا:
أبو حذيفة، وسهلة بنت سهيل، وسالم.

فأما عن أبي حذيفة: فكان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعاً، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة شهيداً وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة.

وأما عن سهلة بنت سهيل: فهي صحابية، أسلمت قديماً، وهاجرت الهجرتين.

وأما سالم مولى أبي حذيفة: فهو من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم وهو معدود في المهاجرين وفي الأنصار أيضا لعتق مولاته الأنصارية، شهد سالم بدرا وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر وذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة.

تقول عنه عائشة: أبطأت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حبسك يا عائشة» قالت: يا رسول الله إن في المسجد رجلا ما رأيت أحدا أحسن قراءة منه، قال: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك».

ويقول عنه ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما: " كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ".

بل يقول عمر عنه: " لو كان سالم مولى حذيفة حيًّا لوليته ".

ويدخل في أسس الفتوى.. قاعدة إنسانية الشريعة:

وهي المعالجة الإنسانية للآثار المترتبة على الأحكام، ونضرب لذلك مثالا يوضحه: ما حدث بإسلام أبي العاص بن الربيع؛ حيث كان زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فلما أسلمت بقي هو على شركه..

والحكم الشرعي في هذه الحالة هو إنهاء العلاقة الزوجية شرعًا بتأخر أحد الزوجين عن الإسلام؛ لكن المعالجة الإنسانية أعادت الاعتبار الكامل للعلاقة الزوجية السابقة بمجرد دخول الطرف المتأخر عن الدخول في الإسلام دون عقد جديد.

وهذا الذي حدث عندما أجارت زينب أبا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي بنية، أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلِّين له».
ومن هذه العبارة يكون الحد الفاصل بين المعالجة الإنسانية والحسم الشرعي..

فكانت المعالجة الإنسانية: «أكرمي مثواه» وكان الحسم الشرعي: «ولا يخلص إليك فإنك لا تحلِّين له».

فلما أسلم أبو العاص بن الربيع رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَيه بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ.

وكذلك الحال في إنهاء حالة التبني.. قد عالجته الشريعة بصورة إنسانية: فكانت هناك مرحلة انتقالية بين التبني وإنهائه..

فكان للمتبنى حقوق الأبناء من النفقة والميراث والمحرمية..

فلما أبطل الله التبني كان لهذا الحكم آثاره، فلم يترك الشرع -إزاء هذه الآثار- المكلفين بغير معالجة إنسانية لهذا الواقع.

فعالج (إنهاء التوارث والنفقة) الذين كانا قائمين حال التبني بالوصية.

يقول ابن كثير في قوله: {إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} [الأحزاب:6] أي: ذهب الميراث، وبقي النصر والبر والصلة والإحسان والوصية .

قال الزهري عن سعيد بن المسيب: " أنزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم، يورثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبا في الوصية، ورد الميراث إلى الموالي في ذي الرحم والعَصبة وأبى الله للمدعين ميراثًا ممن ادعاهم وتبناهم، ولكن جعل لهم نصيبا من الوصية ". رواه ابن جرير.

كما عالج (المحرمية) في حادثة سالم ببقاء سالم في البيت بعد إبطال التبني، حتى عرفت سهلة الكراهية في وجه أبي حذيفة من دخول سالم؛ فكانت فتوى الرضاع في إطار المعالجة الإنسانية للموقف تمامًا مثل الوصية بعد إنهاء الميراث.

مشكور جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ارضاع الكبير - الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبيل - القدس :: اخبار - مقالات سياسية - :: الاسلام والحياة - نبيل القدس-
انتقل الى: